[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17492 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) أكتوبر (تشرين الأول 19 - 1448 جمادى الأولى 8 الاثنين London - Monday - 19 October 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17492 الجفاف في إنجلترا ي ُُهدد قرع «الهالوين» مـــع اقـــتـــراب عـيـد الــهــالــويــن، تــتــزيّّــن مـــداخـــل المـــنـــازل في أنحاء البلاد بثمار القرع الكبيرة، المحفورة على هيئة وجوه مخيفة، والمضاءة من الداخل بشموع صغيرة. لكن هذا العام، قد يواجه المحتفلون نقصا في القرع بسبب الجفاف، وسط تحذيرات خبراء من أن أحجام الثمار ستكون أصغر بكثير من المعتاد، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. وقـــــد يــضــطــر المـــحـــتـــفـــلـــون إلـــــى اســــتــــخــــدام ثــــمــــار الـــقـــرع الـــصـــغـــيـــرة، فـيـمـا اقـــتـــرح الــبــعــض رســــم وجـــــوه مـخـيـفـة على الــخــضــراوات بـــدلا مــن نحتها، احـتـفـالا بـهـذه المـنـاسـبـة التي تُُعرف بأجوائها المرعبة. وشـــهـــدت إنــجــلــتــرا جـــفـــافا قـــاســـيا طـــــوال مــعــظــم أشـهـر العام الحالي، ما ألحق أضـــرارا كبيرة بالمحاصيل الزراعية. وتشير البيانات إلى أن محصول هذا العام قد يكون الأسوأ على الإطلاق، في ظل معاناة المـــزارعين لتأمين المياه اللازمــة في المائة من 90 لري محاصيلهم. وتتكون ثمار القرع بنسبة الماء، ما يجعلها شديدة الاحتياج إليه خلال مراحل النمو. وتـعـود أصـــول هــذه الــخــضــراوات إلــى الــقــارتين الأمـيـركـيـتين، قبل أن تصل إلى بريطانيا خلال العصر التيودوري في القرن السادس عشر. وقال غاي سينغ - واتسون، مؤسس شركة «ريفرفورد» المتخصصة فـي صـنـاديـق الــخــضــراوات الـعـضـويـة، إن صغر حجم ثمار القرع هـذا العام ليس أمــرا مستغرباً، بعد صيف اتسم بارتفاع استثنائي في درجــات الـحـرارة وشـح الأمطار، نظرا لأن هذه الثمار تتكون في معظمها من الماء. وأضـاف: «ربما حان الوقت للتساؤل عن سبب هوسنا، في المقام الأول، بثمار القرع العملاقة المخصصة للنحت». ومن شأن الاستغناء عن القرع، أو استخدام خضراوات أخرى بدلا منه، أن يُُعيد تقليد نحت الخضراوات إلى أصوله التاريخية. فقد بدأت هذه العادة في بريطانيا خلال القرن السابع عشر، بالتزامن مع الاحتفال بمهرجان «سامهاين» السلتي القديم، الذي كان يُُعتقد خلاله أن الأرواح تجوب الأرض. ولـم يكن القرع هو الخيار التقليدي في ذلـك الوقت، بل كـانـت تُُــنـحـت الــخــضــراوات الــجــذريــة، مـثـل الـكـرفـس الـجـذري واللفت والشمندر العلفي، على هيئة وجــوه بشعة، اعتقادا بأن هذه الأشكال قادرة على إبعاد الأرواح الشريرة. مــن جـهـتـه، قـــال غـــاي بـــارتـــر، كـبـيـر خــبــراء الـبـسـتـنـة في الجمعية الملكية للبستنة، إن أحجام ثمار القرع تبدو أصغر مـن المـعـتـاد هــذا الــعــام، مـا لـم تحصل على كميات كبيرة من المياه، مشيرا إلـى أن الجفاف يجعل توفير الـري الكافي أمرا بالغ الصعوبة من الناحية العملية. لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الأميركية زوي دويتش لدى حضورها الحفل السنوي لمتحف أكاديمية الصور المتحركة في لوس أنجليس (أ.ف.ب) ثمار اليقطين ملقاة في حقل بالقرب من دانشتات بألمانيا (إ.ب.أ) كآبة «صـبـاح الخير يـا كـآبـة» عـنـوان روايــة للأديـبـة الفرنسية فـرانـسـواز سـاغـان. وفي ترجمة أخـرى «صباح الخير أيها الحزن». ذاعت شهرة هذا العمل أوائل الستينات. سنوات يعبّّر عن حالة الحزن 3 ومنذ اليومي والفشل الحياتي عند ذلـك الجيل. كـانـت الــروايــة عــملا عـــاديا غير أن العنوان ذهــب عـــدوى، وقــلــدّّه أو اسـتـوحـاه كثيرون لزمن طويل. وهكذا عادت فرانسواز ساغان عنوانا يومياً: صباح الخير يا غزة، صباح الخير يا جنوب، صباح الخير يا هرمز يا مندب. والمندب اسم في باب الأحزان. لا تستطيع الهرب من أخبار الصباح ولا مــن عــواجــل المـــســـاء، لـكـي تــصــدق النبأ الــــتــــالــــي. كــــانــــت الأخـــــبـــــار تــــقــــول إنــــنــــا فـي الطريق إلى القدس، فإذا نحن عاجزون عن إجـــراء انتخابات فـي فلسطين. انتخابات، مـثـل الــتــي عـنـد «الــلــيــكــود»، مـثـل أسـتـرالـيـا وبــلــغــاريــا والـــهـــنـــد. لا انــتــخــابــات ولا غــزة والقدس صباح (ومساء) الخير أيها الحزن. كآبة بالمؤنث. إذا كـــنـــت مـــــن مــــوالــــيــــد هــــــذه المــنــطــقــة فـــخـــيـــاراتـــك قــلــيــلــة. تـــبـــدأ الـــحـــلـــول بــإلــغــاء الانـــــتـــــخـــــابـــــات، ثـــــم بــــإلــــغــــاء الــــصــــحــــف، ثـم بالاكتفاء بعنوان واحـد: إلقاء التحية على الحزن (أو خليلته). هذه هي الحلول الأقل تكلفة. الحلول الأخــرى تشمل فــورا الحالة النفطية مع روسيا. الغاز مع الصين. سعر الدولار. نـسـبـة الــتــضــخــم والــــبــــؤس فـــي الـعـالـم أجمع. كتب النمساوي ستيفان زفايغ رائعته «عـــالـــم الأمـــــس» عـــن أوروبــــــا بين الـــحـــربين. قارة كان تنعم بالازدهار والنظام والحياة العادية ونظام الحكم فيها سائد منذ ألف عـــــام، ثـــم أطــــل مـــن يـــرفـــع شـــعـــار الــكــراهــيــة. وأغـلـقـت الــنــاس الأبــــواب فــي وجـــه بعضها البعض. ودبََّـــت الـفـوضـى، ولــم تعد الناس متفقة على أي شيء. هذه صورة العالم اليوم. ماذا ق ُُلنا للسيد لافروف؟ لا شــك أن روســيــا الاتـــحـــاديـــة، الــتــي كــانــت مــن قـبـل روســيــا الاتــحــاد السوفياتي، ومـن قبلها روسيا الإمبراطورية القيصرية لآل رومـانـوف، دولة كبيرة مؤثرة على مسار التاريخ والحاضر والمستقبل. دولة ت ُُشك ّّل وحدة جغرافية سياسية ثقافية قائمة بذاتها، أو هي قارة جديدة كما يروق للبعض وصفها، تقع بين آسيا وأوروبـا، هي أوراسيا، فهي أكبر بلدان العالم مساحة، ولديها من الثروات الطبيعية والمعادن، مثل النفط والغاز، والزراعية مثل القمح، الشيء الغزير الوفير الخطير. فوق هذا كله هي دولـة نووية عُُظمى، وذات قـدرات عسكرية جبّّارة، لكنها منذ أيام القياصرة والسوفيات وصولا لليوم، تقف كتلة صلبة أمام الكتلة الغربية بقيادة أوروبا من قبل، ثم بقيادة أميركا اليوم - رغم التقارب الأخير بين ترمب وبوتين - وبسبب هذا النِِزال التاريخي مع الغرب، فهي تسعى لإضـعـاف هـذا الـغـرب ومعاكسته وإضعافه وإشغاله عنها، ومن ساحات هذه المشاغلة منطقتنا المُُبتلاة بهذه الصراعات الدولية. الــيــوم إيــــران وتـوابـعـهـا فــي الـيـمـن والـــعـــراق ولـبـنـان، صـائـلـة علينا، م ُُستنفرة، بل إنها كما قال أمين مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي صاروخ باليستي استهدفت منشآت خليجية منذ 7000 رمتنا بأكثر من فبراير (شباط) الماضي، من إيران المُُباركة وتوابعها طبعاً! الجديد هو أنّّه خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري المشترك التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وروســـيـــا الاتـــحـــاديـــة، أكّّــــد وزيــــر الــخــارجــيــة الـــروســـي، سـيـرغـي لافــــروف، أهـمـيـة دور دول الـخـلـيـج فـــي صـيـاغـة اســتــقــرار المـنـطـقـة، مـشـيـرا إلـــى أن تعزيز الاتصالات مع مجلس التعاون يأتي ضمن أولويات الدبلوماسية الـروسـيـة. الــوزيــر لافـــروف قــال إن بلاده تـؤيـد الـجـهـود الـرامـيـة إلــى منع انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة النطاق. جميل، وماذا بعد؟ ما هي مصالح روسيا مع دول الخليج، وهل يمكن أن تلعب موسكو دورا إيجابياً، لصالح السلام والاستقرار السليمين؟ لافـــروف قـال إن التجارة البينية بين روسـيـا ودول الخليج ارتفعت فــي المائــــة الــعــام الماضـــــي، لافــــتا إلـــى ارتـــبـــاط فـاعـلـيـة الـتـعـاون 44 بنسبة الاقـتـصـادي بتحقيق الاسـتـقـرار فـي المنطقة. نعلم عـن الـعلاقـات القديمة المستمرة الـتـي تـربـط روسـيـا بــإيــران، أعـنـي إيـــران الخمينية، وقــد ذكـرت وزارة الخارجية الإيرانية، بالأمس، في بيان، أن وزير الخارجية الروسي لافــروف سيزور طهران، اليوم (الاثـــنين)، لإجــراء مـشـاورات مع مسؤولين إيــرانـــيين، بـهـدف متابعة تنفيذ الاتـفـاقـيـات الثنائية. هـل سيقول عـراب الدبلوماسية الروسية الخارجية، لقادة طهران، إن الخليج ليس عدوهم الذي يقصف إيران ويفرض عليها حصارا بحريا واقتصاديا ومالياً، حتى يحاولوا تخريب أمنه؟! هل سيضغط - وليس فقط يقول - على قادة طهران ليكفّّوا عن أذاهم، ويجبروا توابعهم على ذلك في اليمن والعراق؟! والأهمّّ، هل قد ّّم الخليجيون رؤية مشتركة وخطابا موحدا للكلام مع روسيا، بخصوص هذه المسألة الخطيرة، فالاجتماع قوة، و«تأبى الرماح إذا اجتمعن تكس ّّراً»... الفنانة البريطانية كيت فولكنر تخرج من ظل ويليام موريس بعد أكثر من قرن عــلــى مــــدى أكـــثـــر مـــن قـــــرن، لـــم يـتـجـاوز حضور الفنانة والمصممة البريطانية كيت فــولــكــنــر هـــامـــش الـــحـــكـــايـــة الــفــنــيــة لــويــلــيــام مــوريــس؛ إذ نُُسبت أعمالها إلـيـه عـن طريق الــخــطــأ، وظـــل إسـهـامـهـا فـــي فــنــون الـزخـرفـة البريطانية بعيدا عن الأضواء إلى حد بعيد. لكن فولكنر كانت، خلال حياتها، فنانة رائدة؛ فهي أول من تول ََّى، بعد موريس نفسه، تــصــمــيــم ورق الـــــجـــــدران والأقـــمـــشـــة لـشـركـة 4 «مـوريـس وشـركـاه»، كما كانت واحــدة من مصممين فقط حظوا بثقته في هـذا المجال. ولا تــــــزال بـــعـــض الـــنـــقـــوش الـــتـــي صـمـمـتـهـا بــاســمــهــا لــلــشــركــة خلال ســبــعــيــنــات الـــقـــرن التاسع عشر وثمانيناته تُُباع حتى اليوم، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. والآن، يـــســـعـــى مـــــعـــــرض فــــنــــي فــي متحف «فيتزويليام» بمدينة كامبردج إلى إعادة فولكنر إلى مكانتها المستحقة في تاريخ الفن. ويُُعد معرض «دعــوة إلـى الفن: ويليام موريس ومـا قبل الرافائيليين» أول معرض يحتفي بفولكنر وأعمالها بوصفها مصممة وفنانة ح ِِرفية ومشرفة على ورش العمل في شركة «موريس وشركاه». وللمرة الأولى، سيُُعرض أمام الجمهور مــتــر، 6.3 مـــذبـــح فـــنـــي ضـــخـــم يــبــلــغ عـــرضـــه مـصـنـوع مـــن خـشـب الــبــلــوط ومـــزيََّـــن بطبقة مـــــن الـــجـــيـــســـو الــــفــــضــــي، وهــــــو عـــمـــل كُُـــلِِّـــفـــت .1886 فولكنر بتنفيذه لصالح الشركة عـام وسيُُعرض إلى جانبه عدد من تصميماتها لـلـمـنـسـوجـات ونـــقـــوش ورق الـــجـــدران الـتـي أسهمت فـي ترسيخ شـهـرة ويـلـيـام موريس وانتشار أعماله بين الجمهور. ومــــن أبـــــرز الأعــــمــــال المـــعـــروضـــة بلاطـــة خــزفــيــة تـحـمـل صـــــورة «بــيــنــيــلــوبــي»، بطلة إحـــــدى الأســـاطـــيـــر الإغـــريـــقـــيـــة، اســـتـــنـــادا إلــى تصميم للفنان إدوارد بيرن جونز. كما يضم المعرض نماذج من أعمالها الخزفية الملو ََّنة، بينها أطباق زخرفية كانت تُُباع في متجر «موريس وشركاه». وقالت كارين ليفينغستون، المستشارة القيِِّمة على المـعـرض: «لــم تكن كيت فولكنر مجرد فنانة تعمل فـي ظـل ويليام موريس؛ بـــل كــانــت فــنــانــة بـــــارزة ومـسـتـقـلـة بــذاتــهــا». وأضــــافــــت: «كـــانـــت مــهــارتــهــا وإســهــامــاتــهــا الإبــــداعــــيــــة أســـــــاسا لــعــمــل شـــركـــة (مـــوريـــس وشـركـاه)، ويكشف هـذا المعرض، إلـى جانب الــبــحــوث الـــجـــديـــدة المــصــاحــبــة لــــه، عـــن مــدى محورية صوتها الفني في النجاح التجاري الذي حققه ويليام موريس». ولا يـــزال تصميم ورق الــجــدران الـذي ، ويـحـمـل اسـم 1879 ابـتـكـرتـه فـولـكـنـر عـــام )، يُُـــبـــاع حـتـى الـــيـــوم من Mallow( » «مـــالـــو خلال الــــشــــركــــة. كـــمـــا اشــــتــــرى مــصــنِِّــعــون آخـــــــــرون لــــــــورق الــــــجــــــدران تــصــمــيــمــاتــهــا، واكـتـسـبـت أعـمـالـهـا شـهـرة دولــيــة، غـيـر أن إرثها الفني ظل محجوبا بظل موريس منذ .1898 وفاتها عام معرض ويليام موريس ببلدية والتام فورست في لندن (معرض ويليام موريس) لندن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy