7 فلسطين NEWS Issue 17492 - العدد Monday - 2026/10/19 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT الرئيس الأميركي وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بـ«الشريك» الذي تريده واشنطن ترمب يؤيد نتنياهو... وآيزنكوت يرفض تدخله في الانتخابات عبََّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأــــــــحد، ـــــعن ـــتأـــيـــيد ـــــقوي ــلــحــلــيــفه رـــئـــيس الـوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، 27 في ولـكـن المـنـافـس الرئيسي فـي الانـتـخـابـات، ُُّــل غــــادي آيـــزنـــكـــوت، عــب ََّــر عـــن رفــضــه لـتـدخ ترمب في المنافسة. وكتب ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «كان بيبي (بنيامين) نتنياهو قويا وشجاعا وذكيا في مواجهة في ذلك معارضة من معارضة هائلة، بما داخــل إسرائيل نفسها». وتـابـع: «هـذا هو نوع الشريك الذي تريده الولايات المتحدة في إسرائيل، الدولة التي قدم ََت لها الكثير. أرجـــو أن تـعـب ِِّــر هـــذه الـرسـالـة عــن تأييدي الكامل والـتـام لنتنياهو فـي سعيه للفوز بولاية جديدة، رئيسا لوزراء إسرائيل». وشـــكـــر رئـــيـــس الــــــــوزراء الإســرائــيــلــي الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي عــلــى «دعـــمـــه الــهــائــل» لـه فـي الانتخابات التشريعية المـقـررة في الـــدولـــة الـعبـــريـة. وقـــال نـتـنـيـاهـو: «شـكـراً، السيد الرئيس ترمب، على دعمكم الهائل وعملنا المشترك. معا سوف ننجز المهمة»، وذلــــك بـعـد تـعبـــيـر تــرمــب عـــن «دعــــم كـامـل وغـــيـــر مــــشــــروط» لـنـتـنـيـاهـو فـــي الــسبــــاق الانتخابي. وسرعان ما عل ََّق آيزنكوت على رسالة تـرمـب بـالـقـول إن «الإســرائــيــلــيين وحـدهـم يمكنهم اختيار قائدهم». وصرح آيزنكوت ً الإعجاب �ًّ خلال مؤتمر في تل أبيب بأنه ي ُُكن للرئيس الأميركي، ولكنه تدارك: «إسرائيل دولـة ديمقراطية، والإسرائيليون وحدهم يمكنهم اختيار قادتهم». إســــرائــــيــــل ومـــــــن المــــــقــــــرر أن تُُـــــجـــــري أكـتـوبـر الـحـالـي، 27 انـتـخـابـات عــامــة فــي هي الأولى منذ هجوم حركة «حماس» في الذي هز إسرائيل، 2023 السابع من أكتوبر وســــب ََّــــب اضــــطــــرابــــات واســــعــــة فــــي الـــشـــرق الأوســط، بعدما د ختل إسرائيل في حرب بقطاع غزة ولبنان وإيران. وتـجـمـع الاســـتـــطلاعـــات الإسـرائـيـلـيـة تُُــجـمـع عـلـى أن قـــوة نـتـنـيـاهـو وآيــزنــكــوت يــبــاً، وأن أيا مــنــهــمــا لـن مـــتـــســـاويـــة تــــقــــر نــائبــا (مـن 61 يستطيع تحصيل غـالبـــيـة مقعدا فـي البــــرلمان/ الكنيست) 120 أصــل لـــتـــشـــكـــيـــل حـــــكـــــومـــــة. وقـــــــــد تــــــحــــــدد هـــــذه الانــتــخــابــات مــا إذا كـــان نتنياهو سيظل فــي الـسـلـطـة بـعـد واحــــدة مــن أهـــم الـفـتـرات في تاريخ إسرائيل، أم سيتعرض للهزيمة عـلـى يــد منافسيه المـنـتـمين لـتـيـار الـوسـط الذين يتعهدون ببدء عهد جديد. وتــــأتــــي تـــلـــك الـــــتـــــطـــــورات، بـــعـــد أيــــام مـن اقــتــراح لمّّــح إلـيـه الـرئـيـس الإسـرائـيـلـي، إسحاق هرتسوغ، الأسبوع الماضي، عندما تحدث عن تشكيل «حكومة وحـدة وطنية موس ّّعة» بعد الانتخابات المقبلة. وزعمت صحيفة «يـسـرائـيـل هــيــوم» اليمينية، أن مقترح هرتسوع لم يكن من بنات أفكاره، بل كان فكرة و ُُلدت في البيت الأبيض الذي يريد حكومة إسرائيلية قوية تضم قائدََي المعسكرين المتنافسين، بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت، وتتمكن من تنفيذ خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لـ«السلام فــي الــشــرق الأوســـــط»، والــتــي تـحـولـتـ إلـى قرار لمجلس الأمن الدولي. وقـــــد تــحــمــس لـــهـــا هــــرتــــســــوغ؛ لأنــهــا تـــظـــهـــره قــــائــــدا أعـــلـــى يــفــتــش عــــن الـــوحـــدة الــوطــنــيــة، وخـــصـــوصا أن الاســـتـــطلاعـــات بـــــالمائـــــة مــــن الإســـرائـــيـــلـــيين 55 تــــقــــول إن يـــؤيـــدون هــــذه الـــفـــكـــرة، وكـــذلـــك لأنــــه بـذلـك يـحـسـن صـــورتـــه لــــدى الــرئــيــس الأمــيــركــي تــرمــب، الـــذي هـاجـمـه فــي فبـــرايـر (شبـــاط) الماضـــــي بــعبــــارات فــظــة، وقــــال إنـــه يـرفـض منح عفو لنتنياهو يلغي فيه محاكمته بتهم الفساد. ويعاني نتنياهو من هبوط مستوى 68 التصو تي المحتمل لكتلة الـيـمين مـن مقعداً، في حين 54 و 50 مقعدا إلى ما بين قطع معسكر آيـزنـكـوت على نفسه وعـدا عـنـصـريا بـالامـتـنـاع عـن تشكيل حكومة تــســتــنــد إلـــــى الأحــــــــزاب الـــعـــربـــيـــة؛ ولـــهـــذا بلحة السياسية ستصل إلــى باب فــإن ال موصود، ولن يكون أمامها مفر من إعادة الانتخابات. وأكدت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن فكرة حكومة الوحدة مطروحة بقوة على طـاولـة البيت الأبـيـض فـي واشـنـطـن؛ لأن الرئيس ترمب يريد أن يرى في إسرائيل ّّــعـة تضم شخصيات حكومة قـويـة مـوس قـويـة مــن الــيــمين، تـكـون ملتزمة للإدارة الأمـــــيـــــركـــــيـــــة، وتــــنــــفــــذ خـــطـــتـــه الــــكــبــــــرى، الـــتـــي وضــعــهــا مـــع قـــــادة الــعــالــم الـعـربـي والإسلامي، للسلام في الشرق الأوسط. وكت تب الصحيفة المـعـروفـة بقربها من نتنياهو أن الرئيس الأميركي ترمب «بـعـد الحسم مـع الـنـظـام فـي إيـــران يريد إقامة تحالف واسع على أساس (اتفاقيات إبـــراهـــيـــم)؛ إذ لــم يـتـــبَّق لــه ســـوى سنتين كحد أقصى لاستكمال إرثه السياسي، إلا أن إمكانية تحسين وتطبيق هـذا المسار مـــعـــّقّـــدة، وتـــظـــل الــســيــاســة الإســرائــيــلــيــة إحدى العقبات في طريقه». وأضـــــــافــــــتـ الـــصـــحـــيـــفـــة أنـــــــه «لــــهــــذا السبب، تعمل الإدارة الأميركية وأطـراف دولـــيـــة أخــــرى - وبــخــاصــة مـــن المـنـطـقـة - (لـم تسمّّها) على الدفع بنموذج حكومة ّّـــعـــة، تــكــون قـــــادرة على إســرائــيــلــيــة مـــوس إقـــرار قــــرارات مصيرية (وبـعـيـدة المـــدى)، ضـــمـــن إطــــــار تـــســـويـــة ســيــاســيــة شــامــلــة. وقد تم إبلاغ هذه الرسالة - وفقا لمصدر أميركي رفيع - مباشرة إلى الشخصيات الــــســــيــــاســــيــــة الــــــبــــــــــارزة فــــــي إســـــرائـــــيـــــل، ســـــواء بـشـكـل مبــــاشــر، أو عبــــر الــقــنــوات الدبلوماسية المعتادة». وأشــــــــارت «يـــســـرائـــيـــل هــــيــــوم» إلـــى أن «الــســيــنــاريــو المــــطــــروح يـتـلـخـص في تــشــكــيــل حـــكـــومـــة بـــرئـــاســـة (الـــلـــيـــكـــود) - بقيادة نتنياهو - وحزب (يشار) - بقيادة آيزنكوت - بناء على توافق يقضي ببقاء نـتـنـيـاهـو فـــي المــشــهــد الــســيــاســي لـفـتـرة مــحــددة لا تـتـجـاوز ســنــتين، يُُخص ِِّصها لإنـــهـــاء الــــحــــروب عــلــى كـــافـــة الــجبــــهــات، وإبـــــرام اتـفـاقـيـات سـيـاسـيـة مــع عـــدد من دول المنطقة، ليتقاعد بعدها». وأغـــــــضـــــــب هـــــــــذا الـــــتـــــصـــــور حـــلـــفـــاء آيزنكوت في المعارضة (معسكر التغيير): نفتالي بينيت ويائير لبيد ويائير غولان وأفــــيــــغــــدور لـــيـبـــــرمـــان. وخــــــرج لــيبــــرمــان يهاجم المقترح بشدة حتى بقل الحديث الأميركي بشأنه، وقال إن آيزنكوت يطعن المــعــســكــر فـــي ظـــهـــره، ويـــغـــّلّـــب مـصـالـحـه الشخصية على المصلحة الوطنية. وراح ليبرمان يركز على خـطـورة هـذا التطور عـلـى قضية الـخـدمـة الـعـسـكـريـة، وأنـــه لا يتطرق إلى أهدافها السياسية. وكــتــب لـيبـــرمـان فـــي مـنـشـور مـطــّوّل عبـــر مـنــّصّــة «إكـــــس»، مــســاء الـجـمـعـة، أن آيزنكوت «يسعى إلى تشكيل حكومة مع يبـــقـي خـيـار حـكـومـة الأقلية نـتـنـيـاهـو، و على الطاولة كأداة ضغط على نتنياهو. وهـذا يتناقض تماما مع التفاهمات بين رؤســــــاء المــعــســكــر فـــي الاجـــتـــمـــاع الأخــيــر سبـــتـمبـــر (أيـــــلـــــول)، ويـــضـــّر 26 بـــتـــاريـــخ بـوحـدة الـصـفـوف، ويثير ســـؤالا بسيطا واحداً: ما الذي يقف وراء هذه الخطوة؟». قــتـ تــــزداد وتـــابـــع أنــــه «كــلــمــا مــــّر الـــو الصورة وضوحاً؛ غادي آيزنكوت يخطط لــ(الـيـوم التالي) للانتخابات، ومـا يهمه ليس أن يكون الحزب الأكبر في معسكر الــــخــــادمين بــالــجــيــش، بـــل أن يــكــون أكبـــر مـن (الـلـيـكـود)، وأن يصل مـن مـوقـع قوة إلـــــى المــــفــــاوضــــات لــتــشــكــيــل حـــكـــومـــة مـع نتنياهو». وقــــد رد آيـــزنـــكـــوت عــلــى هــــذا المــســار مـــتـــجـــاهلا مــضــمــونــه، بــكــلــمــات عـاطـفـيـة عمومية عن مهمته الأسمى، وهي تغيير أسوأ حكومة في تاريخ إسرائيل. وكتب على حسابه في «إكس» يقول: يوما بقل أكثر الانتخابات 11 «بقيت لنا مــصــيــريــة مــنــذ إقـــامـــة الــــدولــــة. نــحــن في لحظة تاريخية تحتاج منا إلــى (بـــرودة الأعـــصـــاب والــتــركــيــز فـــي الـــهـــدف) - هــذا تعبير معروف في الجيش الإسرائيلي». وتـابـع آيـزنـكـوت: «هـــذه هـي مهمتي وفــيــهــا أركــــز وأنـــشـــغـــل. ويــجــب أن تـكـون هـــي مـهـمـة كـــل مـــن يــــرى نـفـسـه جـــــزءا من معسكر (التغيير والأمل)، ويريد أن يغيّّر أكـتـوبـر/ تشرين الأول) التي 7 (حـكـومـة يجب ألا تبقى في الحكم يوما واحدا آخر. فبعد ما دفعنا من ثمن باهظ، لن يسامح شعب إسرائيل أولئك السياسيين الذين لـم يرتقوا إلـى مستوى الحالة، ويمسوا بـجـهـود التغيير لـغـرض خـدمـة مصالح شــخــصــيــة. وكـــمـــا أثــبــــــت طــــــوال حــيــاتــي، يــمــكــنــكــم أن تـــعـــتـــمـــدوا عــــلــــّيّ. إســـرائـــيـــل يوما ً». 11 ستكون أفضل بعد تل أبيب: نظير مجلي واشنطن: «الشرق الأوسط» لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورت ََي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب أمس (إ.ب.أ) آيزنكوت: الإسرائيليون وحدهم يمكنهم اختيار قائدهم الشرطة الإسرائيلية لم تعتقل أحداًً... ومتضررون مقتنعون بأنه «رسالة تهديد» اعتداء المستوطنين على الدبلوماسيين الأوروبيين في الضفة كان «م ُُنظماًً» أظـــــــهـــــــرت إفـــــــــــــــادات وشـــــــــهـــــــــادات مـــن دبـلـومـاسـيين أوروبـــــيين كــانــوا بين الـوفـد الـــذي هـاجـمـه مـسـتـوطـنـون إسـرائـيـلـيـون، يــوم الس تب، فـي الضفة الغربية المحتلة، أنــه ثمة قناعة بينهم أن الاعــتــداء لـم يكن تقليديا أو عابراً، بل «منظماً» ومخططاً، ويستهدف أشخاص بعينهم ممن طالهم الاعــتــداء، وأخصهم رئيس بلدية أولـنـواإيــمــيــري فـــي شــمــال فــرنــســا، بـــرنـــار بـــودو عــاماً، وصاحب الموقف البارز 78 والبالغ المتضامن مع فلسطين. وأدان الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي «بـــشـــدة»، هـجـوم المـسـتـوطـنين الإسـرائـيـلـيين، وجـاء فـــي بـــيـــان لمــتــحــدث بـــاســـم الــتــكــتــل «يــديــن الاتـــــــحـــــــاد الأوروبــــــــــــــي بـــــشـــــدة الـــهـــجـــمـــات الأخيرة التي شنها مستوطنون عنيفون فــي الـضـفـة الـغـربـيـة، بـمـا فـيـهـا تـلـك التي استهدفت دبلوماسيين أوروبـيين»، داعيا إلى «محاسبة كاملة، واتخاذ تدابير فعالة لمنع اسـتـمـرار أعـمـال العنف والمضايقات العنيفة ضد الفلسطينيين، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون الراهن، وكذلك ضد الصحافيين». وقـال: «نح ّث إسرائيل على الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ووقف توسيع المستوطنات». وأكــــدت وســائــل الإعلام الـعبـــريـة أنـه حتى بعد ظهر الأحـــد، لـم تعتقل الشرطة الإسـرائـيـلـيـة أيا مــن هــــؤلاء المـعـتـديـن ولا مـن المعتدين على الصحافية الأميركية، هايدي لفين، مصورة «واشنطن بوست»، يوم الجمعة. وادعت الشرطة بأن المعتدى عليهم لا يتعاونون معها، ولا يعطونها فيديوهات توثق الاعتداءات عليهم. وأكد الدبلوماسيون الأوروبيون، في إفادات نقلتها وسائل إعلام دولية وعبرية، أن المعتدين السبعة بـــدوا أنـهـم مقاتلون محترفون، وليس مجرد غوغائيين. كانوا يحملون الهراوات ويضربون في الأماكن المــــوجــــعــــة، وكـــــانـــــوا نــــاضــــجين فــــي الــعــمــر والجسد، وليسوا صبياناً. وقال أحد الدبلوماسيين، إنه وجميع أعـضـاء الـوفـود الـذيـن شـاركـوا فـي الـوفـد، «مقتنعون تماما بأن هذا الاعتداء منظم. هدفه بث رسالة تهديد للأوروبـيين»؛ فقد كـــان هـدفـهـم الأول رئــيــس بـلـديـة أولـــنـــواإيــمــيــري فـــي شــمــال فــرنــســا، المـــعـــروف أنـه قائد في الحزب الشيوعي الفرنسي، الذي يقود مع آخرين حملة التضامن الواسعة مـــع الــشــعــب الـفـلـسـطـيـنـي والـــتـــي تس بتب فـي الضغط على الرئيس مـاكـرون إطلاق حملته مـع السعودية للاعــتــراف بالدولة الفلسطينية. وفــــي تــلــك البــــلــديــة تـــحـــديـــداً، تـــم رفــع عـلـم فـلـسـطين فـــوق دار البـــلـديـة. وبسبب ذلــــك اصـــطـــدم بـــــودو مـــع الــشــرطــة ووزارة الداخلية في بلده. وهو شخصيا معروف بـنـشـاطـه مـــع الـفـلـسـطـيـنـيين عبـــر عـشـرات السنين. وإسرائيل تعرف بأنه حضر إلى بلدة الطيبة تحديداً، برفقة القنصل العام الفرنسي في القدس وكاهن من رعيته في بلاده، بهدف توقيع اتفاق تعاون وحسن نــيــة بين مـديـنـتـه الــتــي تـتـخـذ مـــن شـجـرة الزيتون شعارا وبلدة الطيبة. أم الـــهـــدف الــثــانــي لـلـمـهـاجـمين، فقد كان ممثلي الكنيسة الكاثوليكية، المعروفة بدعمها للمسيحيين الفلسطينيين عموما وفــــي بـــلـــدة الـطـيبـــة بـشـكـل خـــــاص. وجـــاء الـهـدف الـثـالـث، مـمـثلا فـي الدبلوماسيين البلجيكيين؛ إذ شـددت بلادهـم عقوباتها للمستوطنين، وقـــررت مقاطعة البضائع الــتــي تـنـتـج فـــي المــســتــوطــنــات، وقــــد ســأل المـــهـــاجـــمـــون عــــن هـــويـــاتـــهـــم، وطــالبــــوهــم بـــإبـــراز البــــطــاقــات، وعــنــدمــا أيــقــنــوا أنـهـم بلجيك، حطموا زجـــاج مركبة القنصلية البــــلــجــيــكــيــة بـــالـــحـــجـــارة، وطــــرحــــوا أحـــد الدبلوماسيين أرضاً. والــــــوحــــــيــــــدون الــــــذيــــــن لــــــم يـــقـــتـــربـــوا مـنـهـم هـــم الــدبــلــومــاســيــون البــــولــنــديــون. وقـــــال أحـــدهـــم: «كـــــان واضــــــحا أنـــنـــا لسنا مـــســـتـــهـــدفين؛ فــقــد شــــاهــــدوا عــلــم دولــتــنــا وببساطة تجاوزونا». وقـــال أحـــد الـدبـلـومـاسـيين لصحيفة «يـديـعـوت أحـــرونـــوت»، إنــه «كـــان واضــحا أنــــهــــم عـــــرفـــــوا رئــــيــــس الـبـــــلـــديـــة فـــاعـــتـــدوا عليه بوحشية رغــم انــه طـاعـن فـي السن. كـــــانـــــوا غـــــاضـــبــين مــــنــــه، وأظــــــهــــــروا حـــقـــدا بهيميا ضـــده. أسـقـطـوه أرضاً، وضـربـوه بـقـضـيـب مـــن الــحــديــد، وكـــانـــوا يـرفـسـونـه فـــــي وجــــهــــه وعــــلــــى رأســــــــــه، ويـــصـــيـــحـــون بالفرنسية «عاشت فرنسا». وقـال رئيس البـــلـديـة نـفـسـه: «أعـتـقـد أن تـصـرف هــؤلاء المــســتــوطــنين عـلـى هـــذا الــنــحــو، يـــدل على وجود تساهل مقصود من جانب الحكومة الإسرائيلية»، لكن الدبلوماسي صححه قائلا ًً: «إنه مبعوث الحكومة الإسرائيلية». وأضاف الدبلوماسي أن المستوطنين كـــانـــوا فـــي مــجــمــوعــتين. المــجــمــوعــة الـتـي نـفـذت الاعــتــداء كـانـتـ تنتظرنا فـي موقع عــلــى رأس الـــتـــل. وقــــد شـــاهـــدنـــاهـــم وهــم يـنـزلـون. وقـــال رئـيـس البـــلـديـة الفرنسي: «يجب أن يعرف العالم بأسره ما يحدث هــنــا، فــأنــا شـخـصـيا ســـأعـــود إلـــى بـلـدي، وستكون أموري على ما يرام، لكن أولئك الــــذيــــن يـــعـــانـــون أكـــثـــر هــــم الــــنــــاس الـــذيـــن بلقي يعتصر ألما عليهم». يعيشون هنا. وأوردت إذاعــــة الـجـيـش الإسـرائـيـلـي مـــســـتـــوطـــنين مـــلـــثـــمين وصــــلــــوا إلـــى 7 أن المــكــان عـلـى متن مـركبـــات ربـاعـيـة الــدفــع، وحاصروا إحدى المركبات الدبلوماسية، وطالبوا بإبراز بطاقات الهوية، وحطموا نافذة سيارة تابعة للقنصلية البلجيكية. كـمـا ذكــــرت أن الــهــجــوم بـــدأ عـنـد الـسـاعـة ظهرا بعدما اقترب المستوطنون من 13:29 مركبات البعثات الدبلوماسية الأوروبية، قـــام أحـــد الـنـشـطـاء 13:31 وعــنــد الــســاعــة الــــذيــــن رافـــــقـــــوا الـبـــــعـــثـــات الــدبــلــومــاســيــة بــتــوثــيــق الـــهـــجـــوم، وإرســــــــال إحـــداثـــيـــات الموقع إلى الجيش الإسرائيلي. ســـاعـــات عــلــى وجـــود 3 ورغــــم مــــرور الـبـــــعـــثـــات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة الأوروبـــــيـــــة فـي المــــكــــان، لــــم تـــصـــل قــــــوات جـــيـــش وشـــرطـــة الاحــــــتلال إلــــى المـــكـــان مـــن أجــــل الـحـصـول عــلــى إفـــاداتـــهـــم أو اعـــتـــقـــال المــســتــوطــنين الــــــضــــــالــــــعين؛ مــــــا أجـــبـــــــر الــبــــــعــــثــــات عــلــى مغادرة المنطقة بعدما أدركـتـ أن أحـدا لن يـأتـي لمساعدتها؛ بحسب إذاعـــة الجيش الإسرائيلي. ولاحــــــــــقاً، ادعــــــتـ شــــرطــــة الاحـــــــــتلال، فـــي بـــيـــان لـــهـــا، فــتــح تـحـقـيـق فـــي هـجـوم المستوطنين، وقـالـتـ إن وزارة الخارجية الإسرائيلية أُُبلغت بهدف تحديد هويات الـــوفـــود الـدبـلـومـاسـيـة الأوروبـــيـــة وجمع إفاداتها، والكشف عن هوية المستوطنين المــعــتــديــن، بـيـنـمـا ادعــــى جـيـش الاحــــتلال أنـه «يدين بشدة حادثة العنف الخطيرة الـــتـــي وقـــعــتـ فــــي مــحــيــط قـــريـــة الــطــيبــــة، والتي اعتدى خلالها (مستوطنون) على ممثلين دبـلـومـاسـيين»، كما زعــم أنــه «لم يتم تنسيق جـولـة القنصلية مسبقا مع الجيش». تل أبيب: نظير مجلي مركبات في موقع شهد هجوما من مستوطنين إسرائيليين ملثمين ضد دبلوماسيين ومسؤولين غربيين في بلدة بالضفة الغربية (رويترز) المصورة في صحيفة «واشنطن بوست» هايدي ليفين تتلقى العلاج أمس بعد إصابتها في هجوم شنه مستوطنون في الضفة الغربية (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy