تقدم نائب عراقي بطعن أمـام المحكمة الاتــحــاديــة الـعـلـيـا ضــد اســتــحــداث مناصب وزارات جــديــدة، 3 لـــنـــواب رئــيــس الــــــوزراء و وســـــط اعــــتــــراضــــات ســيــاســيــة عـــلـــى تـــوزيـــع المــنــاصــب الـحـكـومـيـة بين الأحـــــزاب والــقــوى السياسية الكبيرة وفق نظام المحاصصة. وأعلن النائب محمد جاسم الخفاجي تــقــديــم الــطــعــن أمــــام المــحــكــمــة، أعــلــى سلطة قضائية في البلاد، اعتراضا على التصويت نــواب لرئيس مجلس الــوزراء 3 على تعيين وزارات جـديـدة فـي الحكومة 3 واسـتـحـداث العراقية. وقــــــــال الــــخــــفــــاجــــي، فـــــي مـــنـــشـــور عـلـى «فــيــســبــوك»، إن لائــحــة الـطـعـن تـسـتـنـد إلـى مــخــالــفــة أحـــكـــام الـــدســـتـــور، لا سـيـمـا المادة )، الــــــواردة ضـمـن الأحـــكـــام الانـتـقـالـيـة، 139( والتي «نصت على أن يكون لرئيس مجلس الـوزراء نائبان، وفي الدورة النيابية الأولى فقط». ومــع مباشرة الــــوزراء الـجـدد مهامهم، تـــــصـــــاعـــــدت الاعـــــــتـــــــراضـــــــات فــــــي الأوســــــــــاط السياسية العراقية. ودعا الحزب الشيوعي الـــــعـــــراقـــــي الــــــقــــــوى الــــســــيــــاســــيــــة الـــوطـــنـــيـــة والديمقراطية، والقوى الشعبية والنقابات والاتـــحـــادات والــحــركــات الاحـتـجـاجـيـة، إلـى توحيد الصفوف وبناء أوسع حركة شعبية سلمية ضد احتكار السلطة من جانب قوى المحاصصة العرقية والطائفية. وقـــــــال الـــــحـــــزب، فـــــي بـــــيـــــان، إنــــــه «بـــعـــد أشـــهـــر مـــن الـتـعـطـيـل والـــصـــراع 5 أكـــثـــر مـــن عـــلـــى الـــحـــصـــص والمـــــنـــــاصـــــب، عـــــــادت قـــوى المــحــاصــصــة لـتـتـقـاسـم الـسـلـطـة مـــن جــديــد، واستحوذت لأجل ذلك على مناصب سيادية مستحدثة ووزارات جديدة، وكأن ما ألحقته بالبلاد من خـراب وفساد وفقر وتدهور في الخدمات لم يكن كافياً». وفي السياق نفسه، انتقد إمام وخطيب جـــمـــعـــة الـــنـــجـــف صــــــدر الـــــديـــــن الـــقـــبـــانـــجـــي، مناصب 3 وزارات إضــافــيــة و 3 اســتــحــداث لنواب رئيس مجلس الـوزراء، مشيرا إلى أن «المـرجـعـيـة الدينية سبق أن أكـــدت أكـثـر من مرة عدم هدر المال العام». «فر ّّق تسد» صــــــو ّّت الـــــبـــــرلمان الــــعــــراقــــي بــالأغــلــبــيــة المـطـلـقـة عــلــى الـتـشـكـيـلـة الــحــكــومــيــة، وســط أزمـــات حــادة تواجهها الـــبلاد بسبب إغلاق مـضـيـق هــرمــز، وعــجــز الـحـكـومـة عــن تــأمين الرواتب الشهرية في مواعيدها المقررة. ولــــــبّّــــــى الــــتــــصــــويــــت مــــطــــالــــب الــــقــــوى الـــســـيـــاســـيـــة المـــمـــثـــلـــة لـــلـــمـــكـــونـــات الـــكـــبـــرى، الشيعية والسنية والكردية، مقابل استمرار تجاهل حقوق المكونات والأقليات الصغيرة أو مصادرة تمثيلها، عبر استيعاب بعض أطــرافــهــا وتـقـديـمـهـا بـوصـفـهـا مـمـثـلـة لـهـذا المكون أو ذاك. وأدى ذلك إلى نشوب خلافات حادة داخل بعض هذه المكونات، في ظل ما يوصف باتباع سياسة «فرّّق تسد» حيالها. وفـــي هـــذا الــســيــاق، طــالـب رئـيــس كتلة «صويانا» المسيحية النيابية، كلدو رمزي، بــحــق كـتـلـتـه فـــي تـمـثـيـل المــســيــحــيين داخـــل الـــحـــكـــومـــة الـــحـــالـــيـــة مــــن خلال مــرشــحــهــا، مـعـتـبـرا أن مـرشـحـة كـتـلـة «بــابــلــيــون»، رغـم كونها مسيحية أيضاً، تنتمي إلى كتلة غير مستقلة تابعة لحزب شيعي. وقــــــال رمـــــــزي، فــــي تـــصـــريـــح صــحــافــي: «لـقـد كشفنا أولـئـك الـذيـن يـحـاولـون تمرير مــرشــحــهــم بــحــجــة أنــــه مــســتــقــل، ولــــن نقبل بــــأي مــرشــح يــكــون مـــدعـــوما وتـــابـــعا لكتلة (بـابـلـيـون)، أو للجهة الـتـي خـسـرت أغلبية المقاعد المسيحية». وأضاف: «هذا حقنا ونحن نصر عليه، ولــــن نــقــبــل أن يــتــم فــــرض شـخـصـيـة أخـــرى عـلـيـنـا وعـــلـــى إرادة هــــذا الــشــعــب واخــتــيــار الناس، من قبل الجماعة التي خسرت أغلبية المقاعد للمكون المسيحي». مكونات أم أقليات؟ انتخابات برلمانية، لم تتمكن 6 وبعد القوى السياسية العراقية من الانتقال إلى نـظـام بـديـل للمحاصصة. وكـانـت المحاولة الـوحـيـدة فــي هـــذا الاتــجــاه تـلـك الـتـي قـادهـا زعــــيــــم الــــتــــيــــار الـــــصـــــدري عـــقـــب انـــتـــخـــابـــات ، بـالـتـحـالـف مــع الــحــزب الـديـمـقـراطـي 2021 الكردستاني وحــزب «تـقـدم» بزعامة محمد الحلبوسي. وتبقى المكونات العراقية التي لا تمتلك ثـقلا انتخابيا كافيا لمنافسة القوى الكبرى على المناصب السيادية، الأكـثـر تـضـررا من استمرار هذا النظام. ويـــقـــول الــنــائــب الــســابــق ســجــاد سـالـم لــ«الــشــرق الأوســـــط»، إنـــه «لا وزن للأقـلـيـات بـــذاتـــهـــا، أو مـــا يـسـمـيـه الـــنـــظـــام الـسـيـاسـي المكونات، إلا من خلال تحالفاتها مع الإسلام السياسي الشيعي. وقد أدركت الأقليات هذا المسار منذ سنوات، وباتت تتجه إلى تثبيت وجودها في مؤسسات الدولة عبر مسارين: إمـــا الـتـفـاهـم المــبــاشــر مـــع الــجــانــب الإيـــرانـــي لـــيـــمـــارس نــــفــــوذه عـــلـــى الإسلام الــســيــاســي الـــشـــيـــعـــي ويـــضـــمـــن وجـــــودهـــــا فــــي تـشـكـيـل الحكومة، أو البحث عن راع وعـبـاءة ضمن الإسلام السياسي الشيعي». وأضاف سالم أن «التركمان نالوا وزارة بـعـد غـيـاب طــويــل، نتيجة إجـــــراءات امـتـدت لفترة طويلة ضمنت رضا الإسلام السياسي الشيعي وقبوله، بينما استُُبعد المسيحيون والإيــزيــديــون، نتيجة اعـتـقـاد قــوى الإسلام السياسي الشيعي بـأن تمثيلهم السياسي يــــقــــع تــــحــــت نـــــفـــــوذ الــــــحــــــزب الــــديــــمــــقــــراطــــي الــكــردســتــانــي، أو أن ممثليهم الـسـيـاسـيين الحاليين لم يطبعوا بعد علاقاتهم مع نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، بما يضمن وجودهم في الحكومة الحالية». مـــن جـــانـــبـــه، قــــال الـــنـــائـــب الـــســـابـــق عن المكون المسيحي، جوزيف صليوا، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما حدث في جلسة التصويت الأخيرة، لا سيما فيما يتعلق بوزارة الهجرة المخصصة للمسيحيين الكلدان الآشـوريين، هــو نتيجة ثــغــرات فــي قــانــون الانـتـخـابـات، وجـــزء مـن الـصـراع بين الـحـزب الديمقراطي الكردستاني وحركة (بابليون) المسنودة من السلطة الشيعية». وأضــــــاف صــلــيــوا أن «كلا الــــطــــرفين لا يمثل المسيحيين الآشــــوريين، وإنـمـا يتعلق الأمـــر بــخلافــات حـزبـيـة استغلت فيها هـذه الـــكـــتـــل مـــقـــاعـــد (الــــكــــوتــــا) فــــي الانـــتـــخـــابـــات الأخيرة». مشروع بايدن يـــــقـــــول الـــــنـــــائـــــب الـــــســـــابـــــق عــــــن الـــجـــبـــهـــة الـــــتـــــركـــــمـــــانـــــيـــــة، حـــــســـــن تـــــــــــــــوران، لـــــ«الـــــشـــــرق الأوســط»، إن «مفردة الأقليات غير دستورية، واستخدمتها الكتل السياسية الكبيرة لقضم حــقــوق المــكــونــات الــعــراقــيــة الأخــــــرى. وهــــذا ما لمــســنــاه فـــي تـجـربـتـنـا الــســيــاســيــة؛ إذ اقـتـصـر التمثيل على المكونات الكبيرة، وهـي الشيعة والسنة والكرد». وأضـــــــاف تـــــــوران أن «الـــكـــتـــل الــســيــاســيــة اعترضت على مشروع كونفدرالية العراق الذي طـرحـه الرئيس الأمـيـركـي السابق جـو بـايـدن، لكنها طبقته عمليا على أرض الواقع». وقــــال تـــــوران: «أســتــغــرب أن المـحـاصـصـة تـــجـــاوزت حــتــى الـــطـــوائـــف الــكــبــيــرة، ووصــلــت إلــى داخــل الـحـزب والطائفة والمنطقة نفسها، وهذا ما رأيناه في عدم التصويت على الوزارة المخصصة للمسيحيين». مـــن جـــانـــبـــه، يــــرى الـــبـــاحـــث والأكـــاديـــمـــي فـــارس حــــرام، فــي حـديـث لــ«الــشــرق الأوســــط»، أن «ســــلــــوك الــــقــــوى الــســيــاســيــة لا يـــقـــوم عـلـى أســس الــدولــة، وإنـمـا على الــــولاءات والمصالح المــتــبــادلــة. والـــدلـــيـــل الأبـــــرز أنــــه لـــو كــانــت هــذه الـــقـــوى تـنـطـلـق مـــن مـفـهـوم الـــدولـــة، لما ظـهـرت أصلا اعتراضات على حقوق تمثيل الأقليات الدينية في العراق». وأضاف حرام أن «الانطباع الـــــذي تــركــتــه الـــقـــوى الــســيــاســيــة فـــي المـجـتـمـع العراقي هو أن الحكم استئثار وغنيمة، وليس مـسـؤولـيـة أو خـدمـة لـــلـــبلاد»، مـبـيـنا أن «جــذر المشكلة يتمثل في كيفية استيعاب أي حكومة لـفـكـرة المــواطــنــة، بـــدلا مــن الـعـمـل عـلـى ترسيخ التمثيل المكوناتي». وتابع حرام أن «الطريقة التي جرى بها تعيين بعض الشخصيات من أقـارب زعماء سياسيين توضح مدى تغلغل النهج العقيم في إدارة الدولة، وهو استمرار واضح لنهج عمل به النظام السابق». 6 أخبار NEWS Issue 17492 - العدد Monday - 2026/10/19 الاثنين انتخابات برلمانية 6 بعد لم تتمكن القوى السياسية العراقية من الانتقال إلى نظام بديل للمحاصصة ASHARQ AL-AWSAT «الأقليات» تخرج من المحاصصة السياسية بلا مناصب العراق: طعن برلماني ضد استحداث وزارات جديدة أكتوبر الحالي (رويترز) 15 رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يحضر جلسة للبرلمان في بغداد للتصويت على استكمال تشكيلته الحكومية يوم بغداد: حمزة مصطفى القوات الإسرائيلية تتوغل في مناطق بالجنوب السوري وتجر ّّف أراضي زراعية مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع دخول وفد أممي قال موقع قناة «الإخبارية» السورية إن «المـــجـــمـــوعـــات الـــخـــارجـــة عـــن الــقــانــون في السويداء» منعت، الأحـد، وفـدا أمميا إنسانيا مشتركا من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم». ضـــم الـــوفـــد مــكــتــب الأمـــــم المــتــحــدة لــتــنــســيــق الــــشــــؤون الإنـــســـانـــيـــة بـرفـقـة منظمات دولــيــة، وجـــرى التنسيق مع فــــريــــق الــــــــهلال الأحــــمــــر الـــــســـــوري فـــرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية فـــي مــديــنــة الـــســـويـــداء وشــهــبــا وقــريــة عرى. وأوقـــفـــت المـجـمـوعـات الــوفــد الأمـمـي ســـاعـــات 3 لمـــــدة تــــتــــراوح بين ســــاعــــتين و عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه بمنع الــدخــول، وذلـــك عقب عـبـور الـوفـد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء. يُُـــــذكـــــر أن المــــجــــمــــوعــــات الــــخــــارجــــة عـن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري سبتمبر (أيلول) الماضي دخول 10 منعت في الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمـحـروقـات إلـى محافظة الـسـويـداء، حسب مـــا أفـــــاد بـــه مـــراســـل «الإخــــبــــاريــــة» حــيــنــذاك. وتـــزامـــن مـنـع دخــــول الــقــوافــل الـتـجـاريـة إلـى المــديــنــة مـــع قــيــام المــجــمــوعــات الــخــارجــة عن ألـف 12 الــقــانــون فـــي الـــســـويـــداء بـمـنـع نـحـو طــالــب مـــن الــتــوجــه إلــــى المـــراكـــز الامـتـحـانـيـة لـتـقـديـم الامـتـحـانـات الاسـتـثـنـائـيـة الخاصة بطلاب السويداء. وفــــي ســيــاق الأوضــــــاع فـــي الـجـنـوب الــــســــوري، نـــف ََّـــذت الــــقــــوات الإســرائــيــلــيــة، الأحد، أعمال تجريف لأراض زراعية، بعد توغُُّلها فـي مناطق بالجنوب الـسـوري. وأفــــــــــادت «الـــــوكـــــالـــــة الـــعـــربـــيـــة الـــســـوريـــة للأنـــــبـــــاء» (ســــانــــا) بـــــأن «قــــــوة للاحــــــتلال الإســرائــيــلــي مـؤلـفـة مــن دبــابــة وعــــدد من ََّــلـت غـــرب مـزرعـة الآلـــيـــات الـعـسـكـريـة تـوغ الـــحـــانـــوت بـــريـــف الــقــنــيــطــرة الــجــنــوبــي، وشــــــرعــــــت بــــتــــجــــريــــف أراض مـــــزروعـــــة بأشجار الزيتون». وأشارت إلى أنه «في ريف القنيطرة الـــشـــمـــالـــي أفــــرجــــت قـــــــوات الاحـــــــــتلال عـن ن كــانــت قـــد احـتـجـزتـهـمـا، الـسـبـت، شـــــاب ََّي ْن خلال توغلها فــي محيط قـريـة طرنجة، أثــــــنــــــاء عـــمـــلـــهـــمـــا فــــــي حـــــقـــــول الــــزيــــتــــون بالمنطقة». ولفتت إلى «توغ ُُّل قوات الاحتلال في منطقة العقربية الواقعة بين قرية عابدين وبلدة جملة في منطقة حـوض اليرموك بريف درعا الغربي، وأقامت حاجزا أعاق حركة تنقل السكان، قبل أن تنسحب». ووفـــــــــق الــــــوكــــــالــــــة، فـــــــإن «الاحـــــــــــتلال الإسـرائـيـلـي يــواصــل انـتـهـاك اتــفــاق فـض ، عـــبـــر تــــوغلاتــــه 1974 الاشــــتــــبــــاك لــــعــــام المتكررة في الجنوب الـسـوري، ومداهمة مـــنـــازل المــــدنــــيين واعـــتـــقـــالـــهـــم، وتــجــريــف الأراضــــــي، وتـنـفـيـذ اعــــتــــداءات بـالـقـذائـف وغيرها». وتطالب سوريا، على نحو مستمر، بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي تتخذها بـــاطـــلـــة ومـــلـــغـــاة، ولا يـــتـــرتـــب عــلــيــهــا أي أثـــر قـانـونـي وفـــقا لـلـقـانـون الـــدولـــي، كما تـــدعـــو المـجــتــمــع الــــدولــــي إلــــى الاضـــــطلاع بمسؤولياته، وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري. )24 أرشيفية لعناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (السويداء صورة متداولة عن لحظة انفجار مقر للحشد شرق بغداد (مواقع التواصل) دمشق: «الشرق الأوسط» تضارب الروايات حول انفجار مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق بغداد بينما أكـــدت معظم المــصــادر الأمنية الـرسـمـيـة «الـــحـــادث الــعــرضــي» الــــذي أدى إلى انفجار كدس للعتاد في مقر لـ«الحشد الـشـعـبـي» شـــرق قــنــاة الـجـيـش فــي بــغــداد، أصرت منظمة «بدر» المنضوية تحت مظلة فصائل 10 الـحـشـد وتــقــود مــا لا يـقـل عــن ضـمـن قــواتــهــا، عـلـى أن الـــحـــادث نـجـم عن استهداف أميركي، ما قد يعكس مستوى من «صــراع الأجنحة» داخــل الهيئة، طبقا لبعض المصادر. وفــــي حين أمــــر رئـــيـــس الــــــــوزراء علي الـــــزيـــــدي بــتــشــكــيــل لـــجـــنـــة لــلــتــحــقــيــق فـي ملابـسـات الـحـادث، بـدا التضارب واضـحا فــي الـبـيـانـات الـرسـمـيـة الـتـي صـــدرت بعد حــــــادث الانــــفــــجــــار الـــشـــديـــد الــــــذي سـمـعـت أصواته في بعض أحياء بغداد وشوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من موقعه. وعــــــقــــــب الــــــــحــــــــادث أصــــــــــــــدرت هـــيـــئـــة «الحشد» ثلاثــة بيانات مقتضبة لـم تبين فيها بشكل واضـح حقيقة ما حـدث، فبعد أن أعلنت وقـوع الـحـادث في البيان الأول، عــــــادت بـــبـــيـــان آخـــــر وقــــالــــت إنـــهـــا تـمـكـنـت مـــن «الــســيــطــرة عــلــى الــحــريــق الــنــاجــم عن انـفـجـار كــدس للأعــتــدة التالفة داخـــل أحد مقار (الحشد) شرقي القناة في العاصمة بغداد». وأكــــــــــدت أن «الـــحـــصـــيـــلـــة الـــنـــهـــائـــيـــة لـــــلـــــحـــــادث أســــــفــــــرت عــــــن إصــــــابــــــة خــمــســة مـنـتـسـبين بـــجـــروح طــفــيــفــة»، لــكــن تـقـاريـر خــبــريــة تــحــدثــت عـــن مــقــتــل أحــــد عـنـاصـر «الحشد» خلال الانفجار. وأشــــــارت إلـــى أن «الــلــجــان المختصة باشرت إجراءاتها للتحقيق في ملابسات الـــحـــادث وتـحـديـد أســبــابــه، عـلـى أن تعلن النتائج فور اكتمال التحقيقات». ثــم عــــادت هـيـئـة «الــحــشــد» وأصــــدرت بــــيــــانا ثــــالــــثا قـــالـــت فـــيـــه إن «الــتــحــقــيــقــات الأولـــيـــة للأدلــــة الـجـنـائـيـة الـتـابـعـة لــــوزارة الـــداخـــلـــيـــة تــشــيــر إلـــــى أن الانـــفـــجـــار الــــذي حصل فـي أحــد مـقـار هيئة «الـحـشـد» كان نتيجة خلل داخلي وليس هنالك أي مؤشر على حصول استهداف خارجي». في المقابل، دعا النائب عن كتلة «بدر» النيابية كريم عليوي المحمداوي، الحكومة إلـــــى إعـــــــادة الـــنـــظـــر بـــالاتـــفـــاقـــيـــات الأمــنــيــة والتنسيق المشترك مع الـولايـات المتحدة، على خلفية انفجار مقر «الحشد». وقـــــــــال المــــــحــــــمــــــداوي، فــــــي بــــــيــــــان، إن «الاســــتــــهــــداف المـــتـــكـــرر لــلــحــشــد الـشـعـبـي مــن قـبـل الأمــيــركــيين يـعـد جـريـمـة لا يمكن الـــســـكـــوت عــلــيــهــا»، مـــشـــددا عــلــى ضــــرورة تـفـعـيـل الأطـــــر الــدبــلــومــاســيــة والـقـانـونـيـة لإيقاف ما وصفه بالهجمات غير المبررة. وأضــــاف أن «تـــكـــرار الاســتــهــداف يـدل على أن الولايات المتحدة لا تحترم سيادة الدول، بل تتعامل على أساس أنها صاحبة القرار الأول والأخير في الشرق الأوسط». وأكـــــد المـــحـــمـــداوي «ضـــــــرورة تـحـريـك الــحــكــومــة جـمـيـع قــنــواتــهــا الـدبـلـومـاسـيـة والــقــانــونــيــة لـــوقـــف الـــخـــروقـــات المــتــكــررة؛ لأنــهــا تـمـثـل انــتــهــاكا للاتــفــاقــيــة الـعـراقـيـة الأميركية التي جـرى على ضوئها خروج القوات الدولية من العراق». وهذا أول اتهام من نائب في البرلمان يــــوجــــه إلـــــــى واشــــنــــطــــن بــــعــــد الانــــســــحــــاب النهائي لقواتها وقــوات التحالف الدولي الــــذي قـــادتـــه فـــي الــــعــــراق، نــهــايــة سبتمبر (أيلول) الماضي. وبـــيـــنـــمـــا لـــــم تـــــــرد هـــيـــئـــة «الــــحــــشــــد» أو المـــــصـــــادر الأمــــيــــركــــيــــة عـــلـــى اتـــهـــامـــات المـحـمـداوي، تـرى مـصـادر قريبة مـن هيئة «الحشد» أن النائب المحمداوي «يبحث عن نوع من الإثارة». وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمــر قد يتعلق بصراع أجنحة داخل هيئة «الــحــشــد»، خـاصـة فــي ظــل المطامح الحزبية والفصائلية فـي تسلم رئاستها وإحالة رئيسها الحالي إلى التقاعد». وترجح المصادر أن «حـادث الانفجار ربـــمـــا نـــجـــم عــــن تــقــصــيــر فــــي حـــفـــظ المـــــواد المتفجرة، وهذا أمر شائع للأسـف، وسبق أن وقـعـت انــفــجــارات مـمـاثـلـة فــي أكـثـر من مــكــان نتيجة ســـوء الـتـخـزيـن وعــــدم توفر شروط الأمان في كثير من المواقع». وكـــــانـــــت هـــيـــئـــة «الــــحــــشــــد الـــشـــعـــبـــي» أعلنت في مارس (آذار) الماضي، أن الطيران ضربة جوية على 32 الأمـيـركـي شـن نحو مـقـراتـهـا وقــواتــهــا خلال تـلـك الــفــتــرة، لكن تـــقـــديـــرات عـسـكـريـة وتـــقـــاريـــر تــتــحــدث عن هجوما شنته الولايات المتحدة 70 أكثر من على مقار ومواقع تابعة لـ«الحشد» مطلع العام الحالي. بغداد: فاضل النشمي
RkJQdWJsaXNoZXIy