5 لبنان NEWS Issue 17492 - العدد Monday - 2026/10/19 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT استنفار إسرائيلي على الحدود الشمالية نتنياهو يشك ِّّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله» أعــلــن رئــيــس الــــــوزراء الإسـرائـيـلـي بـــنـــيـــامين نــتــنــيــاهــو، عــــدم ثـقـتـه بــقــدرة الــحــكــومــة الــلــبــنــانــيــة عــلــى نــــزع سلاح «حـــــــــزب الــــــلــــــه»، مـــــؤكـــــدا أن إســــرائــــيــــل ستواصل البقاء فيما وصفه بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان. جـــــــــاء ذلـــــــــك بـــــالـــــتـــــزامـــــن مـــــــع رفـــــع الجيش الإسرائيلي مستوى جهوزيته عـــلـــى الـــــحـــــدود الـــشـــمـــالـــيـــة مــــع لـــبـــنـــان، وتـــــعـــــزيـــــز قــــــواتــــــه تــــحــــســــبا لاحــــتــــمــــال تصعيد جــديــد. ويــتــرافــق هـــذا المشهد مــع اســتــمــرار الاعــــتــــداءات الإسـرائـيـلـيـة عـلـى قـــرى الــجــنــوب، فـــي وقـــت تتحدث فـيـه تــقــديــرات إسـرائـيـلـيـة عـــن احـتـمـال مـــبـــادرة «حـــــزب الـــلـــه» إلــــى هـــجـــوم ضد القوات الإسرائيلية، وسط ترقب لمسار التطورات الميدانية. «إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية» وفــــي مــقــابــلــة إذاعــــيــــة مـــع «راديـــــو الشمال» الإسرائيلي، قال نتنياهو، ردا عـلـى ســــؤال عـــن مـــدى ثـقـتـه بالحكومة اللبنانية: «لا، لا أثق بأنهم سينزعون سلاح (حزب الله)»، مؤكدا أن إسرائيل ســتــبــقــى فــــي المـــنـــطـــقـــة الأمـــنـــيـــة مــــا دام لــم يـتـم نـــزع سلاح الـــحـــزب. واعـتـبـر أن الــوجــود الـعـسـكـري الإسـرائـيـلـي يهدف إلـى منع الحزب من إعــادة بناء قدراته العسكرية وتهديد الـبـلـدات الشمالية؛ مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي أقام منطقة أمنية وصفها بأنها خالية من المــنــظــومــات الإرهـــابـــيـــة، وأن عـــــددا من القرى التي كانت -حسب قوله- معاقل للحزب، لم تعد كذلك. وشــــدد نـتـنـيـاهـو عـلـى أن الجيش الإسـرائـيـلـي سيواصل تنفيذ عملياته ضد «حزب الله» كلما اقتضت الحاجة، معتبرا أن الــحــزب أصـبـح أضـعـف مما كـــــان عــلــيــه ســـــابـــــقاً، ولـــكـــنـــه أشــــــار إلـــى استمرار التحديات الأمنية، ولا سيما مـــا يـتـعـلـق بـــالـــطـــائـــرات المُُـــســـي ََّـــرة الـتـي يستخدمها الحزب. رفع مستوى التأهب وفـــــي مــــــــوازاة هـــــذه الــتــصــريــحــات، أفــادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بــأن الجيش رفــع مستوى الـتـأهـب على الجبهة الشمالية؛ حيث تنتشر الفرقتان فـــي هـضـبـة الــــجــــولان وجــنــوب 91 و 36 لــــبــــنــــان، مـــــع تـــعـــزيـــز الـــــقـــــوات بــــوحــــدات إضافية، بينها كتائب من لـواء غولاني ووحدات تدريب. ونــــقــــلــــت الـــصـــحـــيـــفـــة عـــــن مــــصــــادر ِِّــع لـبـنـانـيـة قـولـهـا إن «حــــزب الـــلـــه» يـوس اســــتــــعــــداداتــــه الـــعـــســـكـــريـــة، بـــمـــا يـشـمـل تـــجـــنـــيـــد عـــنـــاصـــر وإعـــــــــــداد مـــنـــظـــومـــات دفاعية فـي مناطق مختلفة مـن البقاع، وعـلـى امــتــداد الـسـاحـل، وفـــي الضاحية الجنوبية لبيروت. كما أوردت تقديرات إسرائيلية تتحدث عـن احتمال مبادرة الـحـزب إلــى هـجـوم قـد يستهدف موقعا عـسـكـريا أو دوريــــة إسـرائـيـلـيـة، وصـــولا إلى محاولة خطف جنود. وربـطـت هــذه الـتـقـديـرات التصعيد المحتمل بالدور الإيـرانـي، بينما تحدث مـصـدر عسكري إسـرائـيـلـي عـن ضــرورة إبقاء القوات في حالة يقظة فترة طويلة. مواصلة الاعتداءات الإسرائيلية مــــيــــدانــــياً، تـــواصـــلـــت الاعــــــتــــــداءات الإســـــرائـــــيـــــلـــــيـــــة عــــلــــى جـــــنـــــوب لــــبــــنــــان؛ إذ اســــتــــهــــدف الـــقـــصـــف المــــدفــــعــــي بـــلـــدة المنصوري وأطراف بلدة زبقين في قضاء صور، كما طالت القذائف الثقيلة وسط المـــنـــصـــوري وأطـــــــراف بـــلـــدات بـرعـشـيـت وحداثا وحاريص. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) بيروت: «الشرق الأوسط» اجتماع لقادة الأجهزة اللبنانية برئاسة عون اليوم لبحث آخر التطورات الأمنية تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي تـــــزداد الـــتـــســـاؤلات فـــي لــبــنــان عــم ّّــا إذا كان «حـزب الله» يتجه إلى تصعيد داخلي، فــــي ظــــل الـــتـــحـــولات الإقــلــيــمــيــة والـــضـــغـــوط الــــتــــي تـــواجـــهـــهـــا إيـــــــــران؛ فــــــبين الـــتـــحـــركـــات المــيــدانــيــة لمــنــاصــري «الــــحــــزب»، فـــي بــيــروت وضاحيتها الجنوبية، والمواقف التي ترفع سقف المواجهة مع السلطة، تُُطرح علامـات استفهام عمّّا إذا كـان «الـحـزب» يسعى إلى تــكــريــس مـــعـــادلـــة تـمـنـع الــســلــطــة مـــن فــرض قـراراتـهـا، أو يمهّّد لخطوات تصعيدية في الداخل تواكب التحولات الإقليمية. تخوف قائم... لكن لا معطيات وفـي هـذا الإطــار، تؤكد مصادر وزاريـة لـــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» أن «الـــتـــخـــوف مـــن أي تصعيد داخــلــي قــد يـلـجـأ إلــيــه (حــــزب الـلـه) قــائــم، إلا إنـــه لا تـوجـد مـعـطـيـات تشير إلـى أمــــر وشــيــك فـــي هــــذا الإطـــــــار»، مـــشـــددة على أن الأجـــهـــزة الأمـنـيـة سـتـواصـل أداء دورهـــا تنفيذا لقرارات الحكومة، وأن «لا تراجع عن هذا المسار». وتضع المصادر مواقف «حزب الـــلـــه» الـتـصـعـيـديـة، لا سـيـمـا بــشــأن شحنة المتفجرات التي ض ُُبطت مـؤخـراً، فـي سياق رد ّّة الفعل على الإجراءات المتخذة، مؤكدة أن هذه المواقف لن تؤثر على قــرارات الحكومة أو القرارات القضائية، وأن «لا ت ََوج ّّه للتراجع عنها أو لتقديم أي تنازلات لـ(حزب الله)». وتشير المصادر إلـى أن اجتماعا أمنيا لـــقـــادة الأجـــهـــزة الأمــنــيــة سـيُُــعـقـد بــعــد ظهر الاثـنين في القصر الرئاسي، برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون؛ لبحث المستجدات الأمـــنـــيـــة الأخــــيــــرة، وفــــي مــقــد ّّمــهــا شـحـنـات المتفجرات التي ض ُُبطت مؤخراً. وأكـــد رئـيـس الـحـكـومـة نـــواف سلام أن «الاسـتـقـرار لـن يتحقق مـا لـم تُُبسط سلطة الــدولــة على كـامـل الأراضــــي اللبنانية، ولو تــدريــجــياً، بـقـواهـا الـذاتـيـة حــصــراً»، مـشـددا عـــلـــى أن «قــــــــرار الــــحــــرب والـــســـلـــم يـــجـــب أن يبقى بيد الـدولـة ومؤسساتها الدستورية وحدها». وأشــــــــار سلام إلـــــى أنـــــه اتــــصــــل بــقــائــد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لـقـوى الأمـــن الـداخـلـي الــلــواء رائـــد عبد الله، مثنيا على «تعزيز انتشار القوات المسلحة في بيروت الكبرى خلال اليومين الماضـيين، لما لـذلـك مــن دور فــي طـمـأنـة المـــواطـــنين بعد التجمعات الليلية التي شهدتها العاصمة وأثارت القلق حيال تداعياتها المحتملة». ولفت رئيس الحكومة إلــى أنــه اجتمع بـــوزيـــر الـــعـــدل عـــــادل نـــصـــار والمـــدعـــي الــعــام التمييزي رامي الحاج لـ«متابعة الإجـراءات الـــرامـــيـــة إلــــى تــوســيــع الـتـحـقـيـق فـــي شحنة المتفجرات التي ض ُُبطت في ضهر البيدر وما تلاهــا، وتوقيف المـتـورطين في حيازة ونقل السلاح غير الشرعي وإحالتهم إلى القضاء المختص»، مـؤكـدا أن «سقف الإجــــراءات هو القانون». في المقابل، يؤكد المسؤولون في الدولة اللبنانية على المضي قدما في تنفيذ قرارات الحكومة، وفي هذا الإطـار أتى موقف وزير الخارجية، يوسف رج ِِّي، مؤكدا على تمسك الدولة بقراراتها، خلال مشاركته في الدورة لمجلس وزراء خارجية الـدول الأعضاء 52 الــ في «منظمة التعاون الإسلامي» بالعراق. وقال إن الحكومة اتخذت في أغسطس قرارا بحصر السلاح في الأجهزة 2025 ) (آب الأمنية الشرعية وبسط سلطة الدولة على كــامــل الأراضـــــي الـلـبـنـانـيـة بـقـواهـا الـذاتـيـة، مؤكدا أنه «لا سيادة مع ازدواجـيـة الـسلاح، ولا استقرار مع قرار منفلت خارج مؤسسات الدولة». محاولة لإعادة الوضع وفــي حين حـــذّّرت أطـــراف وأحـــزاب عدة فــي لـبـنـان مــن تصعيد داخــلــي قــد يــقــوم به «حزب الله» في المرحلة المقبلة، يرى النائب إبـــراهـــيـــم مـنـيـمـنـة أن الـــتـــحـــركـــات الأخـــيـــرة لمــنــاصــري «حــــزب الـــلـــه» قـــد تــكــون فـــي إطـــار التحضير لأمر ما في انتظار لحظة معينة، عـــــادّّا أنــهــا «تـــوحـــي بـمـحـاولـة مـــن (الـــحـــزب) لاســـتـــعـــادة الــــوضــــع الــــــذي كـــــان قــــائــــما قـبـل قـرارات الحكومة المتعلقة بحصرية السلاح، وإظهار أن هذه القرارات (حبر على ورق) وأن لا مفاعيل فعلية لها». حسابات إقليمية ولا يــســتــبــعــد مــنــيــمــنــة ارتـــــبـــــاط هـــذه الــتــحــركــات بــحــســابــات إقـلـيـمـيـة أو بـتـحـرك إيــــرانــــي فـــي ضــــوء المـــعـــادلـــة الـــجـــديـــدة الـتـي يجري العمل على رسمها في المنطقة. ويـشـدد منيمنة، فـي حـديـث لــ«الـشـرق الأوســط»، على أن «المسألة الأساسية تكمن فــي مــوقــف الـــدولـــة وكـيـفـيـة تعاملها مــع أي تحرك محتمل»، محذرا بأن «استمرار غياب مقاربة جدية للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية سيُُبقي لبنان رهينة هذا الواقع». ويــــدعــــو مــنــيــمــنــة الـــــدولـــــة إلـــــى «حــســم موقفها وبدء تنفيذ قراراتها، لا سيما قرار (بيروت خالية من السلاح)»، عاد ّّا أنه «مدخل أساسي لاستعادة هيبة الـدولـة وسلطتها، خصوصا في العاصمة». ويؤكد أن الاختبار الحقيقي يبقى في «كيفية تعامل الشرعية مع أي تحد لقراراتها، وقدرتها على الانتقال من المواقف المعلنة إلى التنفيذ الفعلي». بــــــــــــدوره، رأى عــــضــــو كـــتـــلـــة «الـــــقـــــوات اللبنانية» النائب أنطوان حبشي أن تلويح «حـزب الله» بالمواجهة الداخلية والترهيب من الحرب الأهلية يهدف إلـى كسب الوقت، مـشـيـرا إلـــى أن «أي اقـتـتـال داخــلــي فــي هـذه المــرحــلــة سـيـكـون بـمـثـابـة مـقـتـل لــــه». وشــدد عـلـى «ضــــرورة تنفيذ الـــقـــرارات مــن دون أي لـبـس»، مـؤكـدا أن «حماية لبنان مـن الحرب الأهـلـيـة تستوجب اسـتـعـادة الــدولــة قـرارهـا السيادي بالكامل وحصر السلاح بيدها». تدابير الجيش وعلى الأرض، يواصل الجيش اللبناني مـنـذ أيــــام إجــــراءاتــــه الأمــنــيــة وانـــتـــشـــاره في بـــيـــروت بـشـكـل عــــام والــضــاحــيــة الـجـنـوبـيـة ومداخلها بشكل خاص، مستبقا أي تحركات جـــديـــدة قـــد يـنـفـذهـا مــنــاصــرو «الــــحــــزب»، لا سيما أن التحقيقات فـي شحنة المتفجرات التي ض ُُبطت في ضهر البيدر، وفي مستودع الأدوية الفاسدة، لا تزال مستمرة. وكـــــان شـــبـــان عــلــى دراجـــــــات نـــاريـــة قد حــــاولــــوا، مـــســـاء الــجــمــعــة، اعـــتـــراض دوريــــة لقوى الأمن الداخلي خلال مداهمة مستودع للأدويـــــة عـنـد مــدخــل الـضـاحـيـة الـجـنـوبـيـة، قبل تدخ ّّل الجيش وتمكّّن الدورية من إقفال المستودع بالشمع الأحمر. ورغـــــــــــم نـــــفـــــي «حـــــــــــزب الـــــــلـــــــه» علاقـــــتـــــه بـــالمـــســـتـــودع، فــــإن بــعــض المــعــلــومــات تشير إلـــى أن ابـــن الأمين الــعــام لـــ«الـــحـــزب»، نعيم قــاســم، شــريــك فــي المــســتــودع الــــذي يحتوي أدويــــة فــاســدة، وهـــو مــا أكــدتــه الـنـائـبـة بـولا يعقوبيان فــي مقابلة عـلـى قـنـاة «الـجـديـد» يوم الأحد، مشيرة إلى أن الشريك الثاني هو مرشح «الثنائي الشيعي» لنقابة الصيادلة في لبنان. ولاحــــقا نـفـى نـجـل نعيم قـاسـم علاقـتـه بمستودع الأدوية، وقال في بيان: «هذا الملف أصبح بعهدة الأجـهـزة الأمنية والقضائية المختصة، والجهات المعنية فيه هي المخولة كشف الحقائق وتحديد المسؤوليات». وكـان «الـحـزب» اعترض على المداهمة، مـــحـــذرا مـــن تـنـفـيـذ الـــقـــوى الأمــنــيــة عمليات في مناطق حساسة من دون اعتماد «الآلية المـــتـــفـــق عــلــيــهــا» مــــع الـــجـــهـــات الأمـــنـــيـــة، فـي إشارة إلى ما كان عليه الوضع قبل القرارات الحكومية الأخيرة المرتبطة بسلاحه. وســـبـــق ذلـــــك إعلان «الـــــحـــــزب» تـبـنّّــيـه مــلــكــيــة شـــاحـــنـــة وشـــحـــنـــة المـــتـــفـــجـــرات الــتــي ضبطتها السلطات عند حاجز ضهر البيدر، كــيــلــوغــراما من 780 وكـــانـــت مـحـمّّــلـة بـنـحـو المـتـفـجـرات، وطـالـب بــالإفــراج عـن المـوقـوفين وإعادة الشاحنة وحمولتها. دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمتها من قبل القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية) بيروت: كارولين عاكوم إجماع لبناني على رفض الفراغ الأمني في الجنوب وزير الخارجية الفرنسي يبحث في بيروت صيغة جديدة بعد «يونيفيل» واصـــل وزيـــر خـارجـيـة فـرنـسـا جـان نـــويـــل بـــــــارو، والــــــوزيــــــرة المـــنـــتـــدبـــة لـــدى وزيــرة الجيوش الفرنسية أليس روفـو، والوفد المرافق، لقاءاتهم في بيروت، في زيـــارة يتصدر جـــدول أعمالها مستقبل الـــوجـــود الـــدولـــي فــي جـنـوب لـبـنـان بعد انتهاء ولايـــة قــوة الأمـــم المتحدة المؤقتة «يونيفيل»، والجهود الفرنسية الرامية إلـــى تــفــادي أي فــــراغ أمــنــي فــي المنطقة، وضـــمـــان اســـتـــمـــرار آلـــيـــة دولـــيـــة تــواكــب .1701 تنفيذ القرار وبعدما التقى الوفد الفرنسي مساء السبت رئيس الجمهورية جوزيف عون، عقد الأحـــد لـقـاءيـن مـع رئـيـس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بـــري، تـركـز الـبـحـث خلالـهـمـا عـلـى سبل تعزيز الدعم الدولي للبنان، واستكمال الانـسـحـاب الإسـرائـيـلـي، وتعزيز قــدرات الجيش اللبناني، فـي ظـل المــخــاوف من تداعيات انتهاء مهمة الـ«يونيفيل» قبل استكمال تطبيق القرار الدولي. سلام: منع الفراغ ودعم الجيش وإعادة الإعمار فـــي الـــســـرايـــا الــحــكــومــي، بــحــث رئـيـس الحكومة نواف سلام مع بارو وروفو والوفد المرافق، بحضور السفير الفرنسي في لبنان باتريك دوريل، ووزير الثقافة غسان سلامة، آخـــر الـــتـــطـــورات الـلـبـنـانـيـة والإقــلــيــمــيــة، مع تـركـيـز عـلـى الـتـرتـيـبـات الــدولــيــة لمـرحـلـة ما بعد «يونيفيل». وشــدد سلام على ضـرورة تـفـادي أي فـــراغ فـي جـنـوب لـبـنـان، وضمان استمرار حضور دولي يتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل، تحت مظلة قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي. ويأتي هذا الموقف فــي إطــــار المـسـاعـي الـلـبـنـانـيـة لـلـتـوصـل إلـى صـيـغـة تـضـمـن اســتــمــراريــة الـــــدور الـــدولـــي، وتمنع نشوء واقــع أمني جديد فـي المنطقة الــحــدوديــة. كـمـا ثـم ّّــن سلام اسـتـمـرار الـدعـم الفرنسي للبنان، ولا سيما الجهود الرامية إلــى تحقيق الانـسـحـاب الإسـرائـيـلـي الكامل من الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها. وأكـد أهمية مواصلة دعـم الجيش اللبناني وتـعـزيـز قـــدراتـــه، بـمـا يمكّّنه مــن الاضـــطلاع بمسؤولياته الأمنية. وتــــنــــاول الـــلـــقـــاء كـــذلـــك مــلــف الـتـعـافـي وإعــــادة الإعــمــار فـي الـجـنـوب، مـع التشديد على ضـرورة استعادة الخدمات الأساسية وتثبيت الأهالي في أرضهم وتعزيز حضور مــؤســســات الـــدولـــة. أمـــا اقـــتـــصـــادياً، فـجـرى البحث في الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة، وأهمية التوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي. مـــــن جـــهـــتـــه، جــــــدد بــــــــارو تـــأكـــيـــد دعـــم فرنسا لسيادة لبنان واستقراره، واستعداد بلاده لمـواصـلـة مـسـانـدة الـــدولـــة والـجـيـش، والمــســاهــمــة فـــي بـــلـــورة الـتـرتـيـبـات الـدولـيـة المــــقــــبــــلــــة، إلــــــــى جـــــانـــــب دعــــــــم الإصلاحـــــــــــات والتعافي وإعادة الإعمار. بري: التمسك بـ«يونيفيل» ورفض أي فراغ وبـعـد الـظـهـر، اسـتـقـبـل رئـيـس مجلس النواب نبيه بـري الوفد الفرنسي، بحضور الـسـفـيـر دوريـــــل ومـسـتـشـار رئــيــس المجلس محمود بري، حيث تناول البحث التطورات الـسـيـاسـيـة والمـيـدانـيـة فــي لـبـنـان والمنطقة، والعلاقات الثنائية، وموقف لبنان المتمسك ببقاء قوات «يونيفيل». وشكر بري فرنسا والرئيس إيمانويل مـــــاكـــــرون عـــلـــى دعـــمـــهـــمـــا لـــلـــبـــنـــان، مـــنـــوها بتضحيات الـوحـدة الفرنسية المـشـاركـة في الــقــوة الــدولــيــة، ودور جــنــود الــ«يـونـيـفـيـل» عاما في تنفيذ قرارات 48 على مدى أكثر من 425 الشرعية الـدولـيـة، ولا سيما الـقـراريـن . وأكــــــد أن دور الــــقــــوات الـــدولـــيـــة لا 1701 و يـقـتـصـر عـلـى الــجــانــب الأمـــنـــي والـعـسـكـري، بـــل يـشـمـل أيــــضا أدوارا إنــســانــيــة وثـقـافـيـة واقـــتـــصـــاديـــة واجــتــمــاعــيــة. وشـــــدد عــلــى أن لـبـنـان الــرســمــي والـلـبـنـانـيين مـــوحـــدون في التمسك ببقاء هــذه الــقــوات، داعـــيا إلــى دور فرنسي وأوروبــــي ودولـــي وإقليمي لتجنب الفراغ الذي قد ينجم عن انتهاء ولايتها قبل .1701 استكمال تطبيق القرار وفـي موقف يعكس المخاوف اللبنانية من المرحلة المقبلة، أشــار بـري إلـى أن لبنان التزم بالقرار الدولي، فيما تواصل إسرائيل خـرقـه وانـتـهـاك بــنــوده، فـــضلا عـن استمرار الـــحـــرب واحـــــــتلال مـــســـاحـــات مـــن الــجــنــوب. وشــدد على ضـــرورة توحيد الجهود لوقف الـــعـــدوان وإلـــــزام إســرائــيــل بتنفيذ الـــقـــرارات الدولية، لا الإطاحة بها. وكـــــان عــــون قـــد أكـــــد، خلال اسـتـقـبـالـه بـــارو وروفــــو مـسـاء الـسـبـت، تـرحـيـب لبنان بــــــأي جـــهـــد فـــرنـــســـي داخـــــــل الأمـــــــم المـــتـــحـــدة ومـجـلـس الأمـــن لـلـتـوصـل إلـــى صيغة تمنع الـــــفـــــراغ الأمـــــنـــــي. وجـــــــدد تـــمـــســـكـــه بــتــمــديــد ولايــــة يـونـيـفـيـل، مـــع الاســـتـــعـــداد لـبـحـث أي صــيــغــة بـــديـــلـــة تــضــمــن اســــتــــمــــرار الـــوجـــود الدولي في الجنوب، وتفادي وضع الجيش الـلـبـنـانـي عــلــى تــمــاس مــبــاشــر مـــع الـجـيـش الإسـرائـيـلـي فـي المـنـاطـق المحتلة. وتكتسب هـذه اللقاءات أهمية في ضـوء قــرار مجلس إنهاء 2025 ) الأمن الصادر في أغسطس (آب .2026 ولايــة «يونيفيل» بحلول نهاية عــام وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في شهر يونيو (حزيران) عزمهما العمل على إنشاء قـوة متعددة الجنسيات بعد انتهاء المهمة الأممية، فيما تؤكد باريس ضــرورة إرسـاء هيكلية دولــيــة جــديــدة لـدعـم ســيــادة لبنان وتجنب فراغ أمني قد تترتب عليه تداعيات سلبية على الاستقرار في الجنوب. بيروت: «الشرق الأوسط» رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الحكومة) سلام: الاستقرار لن يتحقق ما لم تُُبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي ًًاللبنانية، ولو تدريجياًً، بقواها الذاتية حصرا
RkJQdWJsaXNoZXIy