issue17489

5 لبنان NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17489 - العدد Friday - 2026/10/16 الجمعة حاكم «المركزي»: عازمون على حماية قطاعنا المصرفي من أي مخاطر لبنان يلغي الترخيص المحلي لبنك «صادرات إيران» ألغى «مصرف لبنان» هذا الأسبوع الــتــرخــيــص المــحــلــي لـبـنـك «صـــــــادرات»؛ أحــــد أكــبــر الــبــنــوك الإيـــرانـــيـــة، فـــي وقــت تكثف فيه الـولايـات المتحدة ضغوطها على الدول لقطع العلاقات التجارية مع طهران. وقـال حاكم «مصرف لبنان»، كريم ســـعـــيـــد، فــــي مــقــابــلــة مــــع «بـــلـــومـــبـــرغ»، إن الـخـطـوة تـهـدف إلـــى «إرســــال إشـــارة واضحة للعالم الخارجي بأننا عازمون عـلـى حـمـايـة قـطـاعـنـا المــصــرفــي مـــن أي جهة قد تعرضه لخطر التلوث». تــــأتــــي خــــطــــوة لـــبـــنـــان فـــــي أعـــقـــاب تـشـديـد بــنــوك مــركــزيــة إقـلـيـمـيـة أخـــرى الـــقـــيـــود عــلــى الـــنـــظـــام المالــــــي الإيــــرانــــي، وتتزامن مع ضغوط أميركية متصاعدة على المستوى العالمي، وفق الحاكم. ويُُــــعــــد بـــنـــك «صــــــــــادرات» مــــن أقــــدم الـبـنـوك الـتـجـاريـة فـي إيــــران، ولــه فـروع عــدة فـي الــخــارج. ولــم يكن البنك يعمل بنكا تجاريا واسع النطاق يخدم عموم الــجــمــهــور فـــي لــبــنــان أو يــقــدم خــدمــات مـــصـــرفـــيـــة جـــمـــاعـــيـــة بـــالـــشـــكـــل المـــعـــتـــاد لـــلـــمـــصـــارف الــــكــــبــــرى فـــــي لــــبــــنــــان. فـقـد اقـــتـــصـــرت عـمـلـيـاتـه عــلــى نـــطـــاق ضيق ومــحــدد لـلـغـايـة، وتــحــديــدا فــي تسهيل بـــعـــض الــــــحــــــوالات والأنــــشــــطــــة المالــــيــــة المرتبطة بشبكات أو جهات معينة. ونــــظــــرا إلـــــى الـــعـــقـــوبـــات المــرتــبــطــة بـالمـؤسـسـات الإيــرانــيــة، فـقـد كـــان البنك مــــعــــزولا فـــعـــلـــيا عــــن شـــبـــكـــات المـــراســـلـــة المــــصــــرفــــيــــة الـــــدولـــــيـــــة الـــــكـــــبـــــرى (مـــثـــل «سويفت») ونظم الدفع العالمية. وتــــــشــــــن واشـــــنـــــطـــــن حــــمــــلــــة لــــعــــزل إيــران اقتصاديا في محاولة لإجبارها عـلـى المــوافــقــة عـلـى الـــشـــروط الأمـيـركـيـة لإنــــــهــــــاء الـــــــحـــــــرب. والـــــشـــــهـــــر الماضـــــــــي، أعلنت بريطانيا أنها سترفض طلبات الترخيص الجديدة المقدمة من أي بنوك إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية، من بينها بنك «صـادرات»، الذي يدير فرعا قــــرب «بــنــك إنــجــلــتــرا» فـــي الــحــي المالــــي بلندن. تجنب المخاطر وقـــــــــال حـــــاكـــــم «مـــــصـــــرف لــــبــــنــــان»، عـــلـــى هــــامــــش الاجــــتــــمــــاعــــات الــســنــويــة لـ«صندوق النقد الـدولـي» في تايلاند: «رأيــنــا أن جميع الاقــتــصــادات الأخـــرى الأكـبـر والأقـــوى، مثل الإمـــارات وتركيا، امــتــثــلــت لمـــثـــل هـــــذه الـــطـــلـــبـــات مــــن أجـــل الــحــفــاظ عــلــى علاقــــة بـنـوكـهـا بـالـنـظـام المالي الدولي. لبنان لا يستطيع تحمل مثل هذا الخطر». وأضــــــــاف: «عــلــيــنــا أحــــيــــانا اتـــخـــاذ قـــــرارات حـسـاسـة ســيــاســياً؛ لأنـنـا نريد حماية قطاعنا المصرفي من أي عقوبات أو ضغوط خارجية». وقال سعيد إن على لبنان الخروج مــــم ّّــــا تُُـــــعـــــرف بــــ«الــــقــــائــــمــــة الــــرمــــاديــــة» لـــ«مـــجـــمـــوعـــة الـــعـــمـــل المالـــــــي (فــــاتــــف)»؛ بـــســـبـــب أوجـــــــه الــــقــــصــــور فـــــي مــكــافــحــة الــتــدفــقــات المالـــيـــة غــيــر المـــشـــروعـــة، وأن «يــنــظــف اقـــتـــصـــاده مـــن جـمـيـع الأمـــــوال غير المشروعة وغير القانونية و(أمـوال غـسـل الأمــــــوال)». وأضــــاف أن «المـصـرف المــــــركــــــزي» اســـتـــعـــان بـــشـــركـــة أمــيــركــيــة مختصة لرسم خريطة لاقتصاد النقد في البلاد وتتبع أي نشاط مشبوه. ولـــــســـــنـــــوات طــــويــــلــــة، كـــــــان الـــبـــنـــك وهيكليته محل شبهات ومتابعة دقيقة من قبل الدوائر المالية الدولية، وتحديدا وزارة الــخــزانــة الأمــيــركــيــة، الــتــي كانت تعد ّّه من الأدوات المالية المحتملة لجهات إقليمية (مثل «حزب الله»). وعلى الرغم من هذه الضغوط، فإن الفرع في لبنان ظل يحافظ على وجوده القانوني تحت مظلة ترخيص قديم صادر عن «مصرف لبنان»، وسط مطالبات أميركية متكررة بـــضـــرورة إغلاقـــــه وقــطــع أذرعـــــه المالــيــة تماما ً. «صندوق النقد» ويسعى لبنان إلى إنعاش اقتصاده بعد انهيار مالي أدى إلـى التخلف عن 30 ســـــداد ســـنـــدات دولـــيـــة بـقـيـمـة نــحــو .2020 مليار دولار في عام ـــــــجـــــــري الـــــــــــبلاد مـــــحـــــادثـــــات مــع ت � و «صندوق النقد الدولي» للحصول على قرض محتمل، في خطوة أساسية نحو التعافي. وقـال سعيد: «ستكون هـذه مسألة مـهـمـة». وأضــــاف أنـــه رغـــم أن ذلـــك ليس جـــــــــزءا مــــــن شـــــــــروط «صـــــــنـــــــدوق الـــنـــقـــد الـــــدولـــــي» لـــحـــزمـــة دعـــــم مــحــتــمــلــة، فـــإن «هناك قاعدة غير مكتوبة مفادها بأن المــقــرض والمانــــــحين الــذيــن سينضمون إلـــى الــبــرنــامــج ســيــصــرون عـلـى وجـــود قطاع مالي نظيف». «المركزي» اللبناني أكد عزمه على حماية القطاع المصرفي (أ.ب) بيروت: «الشرق الأوسط» مساعد عراقجي في بيروت لاستطلاع هواجس «الثنائي الشيعي» تلازم الاتـــصـــال الـــــذي أجـــــراه وزيـــر الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــيــــة عـــبـــاس عــراقــجــي بــرئــيــس الــجــمــهــوريــة الـلــبــنـانـي الـعـمـاد جوزيف عون مع وصول مساعده سعيد خطيب زاده إلى بيروت. وقالت مصادر لـــبـــنـــانـــيـــة واســـــعـــــة الاطلاع إن الــــحــــراك الإيراني بعد طول غياب يأتي في سياق تـــأكـــيـــد طــــهــــران حـــضـــورهـــا فــــي المــشــهــد السياسي اللبناني مـن موقع اختلافها مــع عـــون ورئــيــس الـحـكـومـة نـــواف سلام فــــي مـــقـــاربـــتـــهـــا لــلــمــلــف الـــلـــبـــنـــانـــي، وإن كـــانـــت تـسـعـى لاســتــيــعــاب الــتــوتــر الـــذي خلّّفه سحب أوراق اعتماد محمد رضا شيباني سفيرا لإيران لدى لبنان. وتـــمـــحـــور اتـــصـــال عـــراقـــجـــي بـعـون حول «التوافق على ضرورة دعم الحلول الدبلوماسية باعتبارها أفضل الحلول لوضع حد للنزاعات في المنطقة، بحسب ما أعلنته رئاسة الجمهورية اللبنانية. وقــالــت المـــصـــادر لــ«الــشــرق الأوســـــط» إن عراقجي أبلغ عون تمسك بلاده بـ«مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية، وضرورة تطبيق جميع بـنـودهـا، بما فيها البند المـتـعـلـق بــوقــف الـــحـــروب المـشـتـعـلـة على كــافــة الــجــبــهــات، ومـنـهـا لــبــنــان، مــحــم ّّلا الـــولايـــات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة المسؤولية حـيـال عــدم تنفيذها بوضعها «شـــروطا تعجيزية كلما اقتربنا من تطبيقها، وأن الوسطاء لم يكفوا عن التدخ ّّل لإقناعها بـضـرورة الـعـودة للمفاوضات، بــدلا من اللجوء إلى تهديدنا بمعاودة الحرب». رسالة سياسية وأكــــــدت المـــصـــادر أن عــراقــجــي أراد مـــن خلال اتــصــالــه بــعــون تـمـريـر رسـالـة سياسية بــأن طـهـران حـاضـرة فـي الملف اللبناني، و«أن التوتر الذي خلّّفه سحب أوراق اعــتــمــاد الـسـفـيـر شـيـبـانـي أصبح وراءنـــــــــا»، ولــــم يــعــد يــشــك ّّــل عـــائـــقا أمـــام مـــعـــاودة الــتــواصــل بــعــون الــــذي يتمسك بـــ«اتـــفـــاق الإطــــــار» ومــعــه أكــثــريــة الــقــوى السياسية، وبالتالي هو ليس في وارد اســتــبــدال «مـــذكـــرة الـتـفـاهـم» الإيــرانــيــة - الأمـــيـــركـــيـــة بــــه، فــيــمــا يــتــعــاطــى خـصـوم «حـــزب الـلـه» مـع زيـــارة زاده لبيروت من زاويـة أنها شيعية بامتياز، ويـراد منها الوقوف على ما لدى «الثنائي الشيعي» مـــــن هــــــواجــــــس، وهـــــــــذا مـــــا يـــكـــمـــن وراء اجتماعه برئيس المجلس النيابي نبيه بري، وقيادة «حزب الله». وكشفت المــصــادر أن الدبلوماسية طـــغـــت عـــلـــى اتـــــصـــــال عــــراقــــجــــي بـــعـــون، بــــــــــخلاف زاده الــــــــــذي تـــــحـــــدث بــلــهــجــة حــــادة، ونُُــقــل عـنـه فــي لـقـاءاتـه بـعـدد من الصحافيين «أنه لا جدوى من التفاوض، ونـحـن نستعد لأســـوأ الاحــتــمــالات، وأن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل لـن تصل إلــى نتيجة، لأن الأخـيـرة كيان مغتصب، وتــريــد اسـتـخـدام المـفـاوضـات كخطوة تمهيدية لتوسيع هيمنتها على المـنـطـقـة، وصــــولا إلـــى تحقيق مــا يُُــعـرف بـ(إسرائيل الكبرى)». ونُُــقــل عـنـه قــولــه: «مـــا دام الاحـــتلال الإســـرائـــيـــلـــي قــــائــــما فــــي جـــنـــوب لــبــنــان، فـــإن المــقــاومــة تـبـقـى مـــوجـــودة، وسيظل السلاح ضرورياً، وينبغي لكل غيور على ّّــه». مصلحة لـبـنـان أن يـدعـم هـــذا الـتـوج ولـــــــدى ســــؤالــــه عــــن الـــــعلاقـــــة بين إيــــــران و«حـــــزب الـــلـــه» قــــال «إنـــهـــا لـيـسـت علاقـــة تراتبية من الأعلى إلى الأدنى، وأن إيران لا تـتـدخـل فــي الــشــؤون اللبنانية، وهـي متروكة لأصحابها». وادعـــــــى زاده بـــــأن «حــــــزب الــــلــــه» لا يــســألــنــا عـــمـــا يــنــبــغــي أن يــفــعــلــه، لـكـنـه يسألنا أحيانا كيف يمكنه أن يكون أكثر صلابة وتشد ُُّدا في مواجهة العدو، فيما يتجنّّب سؤالنا عن الأمــور الداخلية في لبنان». المفاوضات الإيرانية - الأميركية وتـــطـــرق إلـــى المـــفـــاوضـــات الإيــرانــيــة - الأمــــيــــركــــيــــة، ونُُـــــقـــــل عــــنــــه قــــولــــه أمـــــام الـــــصـــــحـــــافـــــيين الــــــذيــــــن الـــــتـــــقـــــاهـــــم: «إن التوصل إلــى اتـفـاق لا يحظى حتى الآن بـــأي حــظــوظ، بـدلـيـل الــتــجــارب السابقة عندما شنت واشنطن حربا علينا أثناء استمرار المفاوضات». وهنا غمز من قناة اختلاف الرؤى في الولايات المتحدة، على خـلـفـيـة أنـــه يــوجــد فــريــق لا يــريــد تنفيذ الــبــنــود الــــــواردة فـــي «مـــذكـــرة الـتـفـاهـم»، بخلاف فريق آخر كان يريد التوصل إلى اتفاق. واعتبر زاده، حسب قوله، أن «إدارة الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب تعاني تـــشـــتُُّـــتا داخـــــلـــــياً، وإلا لــــو كـــانـــت تـلـتـزم بـتـعـهـداتـهـا لـكـنـا تـوصـلـنـا إلـــى اتــفــاق». وأكد أن شوكة الولايات المتحدة انكسرت، وستنكسر لاحقا أيضاً. ولــدى سـؤالـه حــول مسار الأوضــاع فــــــي المــــنــــطــــقــــة أجــــــــــاب بــــــــأن «الــــواقــــعــــيــــة الـسـيـاسـيـة تقتضي الــقــول إن مــن حقنا حـــتـــى إشــــعــــار آخــــــر الاســــتــــعــــداد لأســــوأ الاحــــتــــمــــالات فــــي مـــواجـــهـــة الـــتـــهـــديـــدات الأميركية». علاقة إيران بسوريا وبالنسبة إلى علاقة إيران بسوريا، لفت زاده إلى أن إيـران «ليست في عجلة من أمرها، ونحن على استعداد للتواصل مـــــع ســـــوريـــــا عـــنـــدمـــا تــــقــــرر ذلــــــــك، وهـــي تــمــر حـــالـــيا بـمـرحـلـة دقــيــقــة، وخــطــيــرة، وأن تـركـيـا ارتـكـبـت خــطــأ اسـتـراتـيـجـياً، وتــســبــبــت فــــي الــــــ(بــــــازل) الإســـرائـــيـــلـــي - الأميركي، ومن نتائجه أن سوريا قدمت هدية لإسرائيل». لـــذلـــك لــــم تــحــمــل لــــقــــاءات زاده فـي بــيــروت، بحسب المـــصـــادر، أي تــبــد ُُّل في ّّــى، مما نُُقل المـوقـف الإيــرانــي، وهــو تـوخ عن لسانه، التأكيد على ثبات بلاده على موقفها، وهــي تلتقي إلــى حـد كبير مع طـــروحـــات أمين عــــام «حــــزب الـــلـــه» نعيم قاسم الرافضة لـ«اتفاق الإطار». وسألت: هـــل حــمــل مــعــه أمـــــرا غــلــب عـلـيـه الـطـابـع التحريضي ضد «اتفاق الإطار» من دون أن يـسـمـيـه، بــــخلاف مـــا تـبـلّّــغـه عـــون من عراقجي باعتماد الحلول الدبلوماسية؟ وعــلــيــه فــــإن دبــلــومــاســيــة عـراقـجـي قــوبــلــت بـــتـــشـــد ُُّد مـــن مـــســـاعـــده زاده، ما يدعو للتساؤل: هل أراد تمرير رسالة هي أقرب بمضامينها إلى «الحرس الثوري» الإيراني منها إلى الفريق السياسي الذي يمثله عـراقـجـي داخـــل الـسـلـطـة؟ وإلا لم يكن مضطرا لتمرير مواقف تشكل تدخ ُُّلا فــي الــشــأن الـلـبـنـانـي، وكــانــت ومـــا زالــت وراء التوتر الذي لا يزال يسود العلاقات الـلـبـنـانـيـة - الإيـــرانـــيـــة، وقـوبـلـت برفض قــاطــع مـــن أكــثــريــة الــلــبــنــانــيين المــؤيــديــن لــــ«اتــــفــــاق الإطـــــــــــار»، والــــــداعــــــمين لــعــون بـاعـتـمـاد الــخــيــار الــدبــلــومــاســي بـعـد أن جـرب «حــزب الـلـه» الحل العسكري الـذي رتّّب على البلد تكاليف بشرية ومادية لا تُُحصى. بيروت: محمد شقير انتقد رئيس الحكومة... ورأى في إحالة القضية إلى المجلس العدلي «تهديدا للحوار الداخلي» «حزب الله» يطالب الدولة بالتراجع عن حجز شاحنة المتفجرات أعـــلـــن «حــــــزب الــــلــــه» رســــمــــيا تـبـنّّــيـه شــــاحــــنــــة المــــتــــفــــجــــرات الـــــتـــــي ضــبــطــتــهــا الــســلــطــات الـلـبـنـانـيـة عــنــد حـــاجـــز ضهر الــبــيــدر، شـــرق لـبـنـان، الأســبــوع الماضـــي، مـــحـــذ ّّرا الـــدولـــة مـــن مـغـبـة الاســـتـــمـــرار في الإجـــــــــــــراءات المــــتــــخــــذة بـــحـــقـــه، ومـــطـــالـــبا بـالإفـراج عـن المـوقـوفين وإعـــادة الشاحنة وحمولتها، فـي مـوقـف تصعيدي جديد تـــجـــاه الــســلــطــة الــلــبــنــانــيــة، عــلــى خلفية التحقيقات الجارية في القضية. وجاء إعلان الحزب على لسان عضو كـتـلـة نــــواب «حــــزب الـــلـــه»، الــنــائــب حسن فـضـل الــلــه، الــــذي عـقـد مـؤتـمـرا صـحـافـيا في مجلس النواب، الخميس، أكد خلاله أن الشاحنة والمـــواد المضبوطة بداخلها تــــعــــود إلــــــى الـــــحـــــزب، وأنـــــهـــــا مـخـصـصـة للاستخدام ضد إسرائيل حصراً، رافضا الاتهامات التي ربطت الشحنة باحتمال التحضير لعمليات اغتيال داخل لبنان. وقبيل جلسة مجلس الـــوزراء، شدد وزيـر العدل عـادل نصار على أن أي عمل خـــارج إطـــار الـــدولـــة اللبنانية مـرفـوض. وأكد أن التحقيقات في شحنة المتفجرات «ســـتـــأخـــذ فــــي الاعـــتـــبـــار جــمــيــع المـــواقـــف لتحديد هوية المحر ّّض ومالك المتفجرات، ولا ني ّّة لتأخيرها بأي شكل من الأشكال». كيلوغراما من المتفجرات 780 وكـــــانـــــت الـــســـلـــطـــات الـــلـــبـــنـــانـــيـــة قـد ضـبـطـت الــشــاحــنــة عــلــى طــريــق الــبــقــاع، كــــيــــلــــوغــــراما مــن 780 مـــحـــمّّـــلـــة بـــنـــحـــو المــتــفــجــرات، بـيـنـهـا مـــادتـــا «تــــي إن تــي» »، وأوقفت شخصين على صلة 4 و«سـي بـنـقـلـهـا، فـيـمـا أثـــــارت الـقـضـيـة مـخـاوف سياسية وأمنية بشأن وجهة الشحنة، والغرض من استخدامها. وقــــــــــال فــــضــــل الــــــلــــــه: «مـــــنـــــذ لــحــظــة تــــوقــــيــــف الـــــســـــيـــــارة ســـــارعـــــت الـــجـــهـــات المـعـنـيـة فـــي المــقــاومــة إلـــى الــتــواصــل مع الأجـهـزة الأمنية والقضائية، وإبلاغـهـا بــــــــأن الـــــســـــيـــــارة وحــــمــــولــــتــــهــــا تـــــعـــــودان إلــــى المــــقــــاومــــة»، مــشــيــرا إلــــى أن الــحــزب طــالــب بـــالإفـــراج الـــفـــوري عــن المـــوقـــوفين، واســـــتـــــعـــــادة الــــســــيــــارة ومــــــا بـــداخـــلـــهـــا، «لأنــهــا قــــدرات تستخدمها المـقـاومـة في مـواجـهـة الاحــــتلال الإسـرائـيـلـي لأرضـنـا في الجنوب». واتـــهـــم فـضـل الــلــه جــهــات سياسية وإعلامــــــيــــــة بــــاســــتــــغلال الــــحــــادثــــة لـشـن حملة ضد الـحـزب، عــادّّا أن هـذه الحملة لا تـخـدم ســوى إسـرائـيـل، مشيرا إلــى أن الحزب حاول معالجة القضية بعيدا عن السجالات السياسية والإعلامية حفاظا على الهدوء الداخلي. تحذير للسلطة ورفض الإجراءات ّّـــــه فـضـل الــلــه تــحــذيــرا مـبـاشـرا ووج إلــــى الـسـلـطـة الـلـبـنـانـيـة مـــن الاســتــمــرار فـــي الإجـــــــــراءات المـــتـــخـــذة بــحــق الـــحـــزب، قائلاًً: «نحذر هذه السلطة من مغبة هذا التمادي في إجراءاتها، وعليها أن ت ُُسارع إلى تدارك المخاطر، والتراجع عن كل هذه الإجراءات، لأن هذه المقاومة ستدافع عن حـــقـــوق شـعـبـهـا، وعــــن إمــكــانــاتــهــا الـتـي تــــواجــــه بـــهـــا الــــعــــدو الإســــرائــــيــــلــــي، ولـــن تتساهل مــع أي اسـتـهـداف مــن أي جهة تنفذ المطالب الأميركية». وعــــــــد أن «مـــــــحـــــــاولات بــــعــــض أهــــل السلطة إصدار قـرارات تتناغم عن قصد أو غـيـر قـصـد مــع المـطـالـب والـسـيـاسـات الإســـرائـــيـــلـــيـــة والأمــــيــــركــــيــــة تـــــــؤدي إلـــى تخريب البلد». وجــدد رفـض الـحـزب قــرار الحكومة مارس (آذار) بشأن أنشطته 2 الصادر في الـــعـــســـكـــريـــة، واصــــــــفا إيـــــــاه بــــأنــــه «قــــــرار مـــخـــالـــف لـــلـــدســـتـــور والمـــيـــثـــاق ولــشــرعــة حـقـوق الإنـــســـان»، مــؤكــدا أنـــه «بالنسبة إلى شعبنا قرار باطل، ولا وجود له، ولا نعترف بأي مفاعيل له على الأرض». وذهب فضل الله إلى اتهام السلطة بـــاتـــخـــاذ الـــــقـــــرار بــــنــــاء عـــلـــى «إملاءات خـارجـيـة»، عـــادّّا أن «شرعية المـقـاومـة لا تــؤخــذ مـــن سـلـطـة تــخــلّّــت عـــن الــســيــادة، وعـــــن دور الــــدولــــة ومـــســـؤولـــيـــاتـــهـــا فـي توفير الحماية لشعبها». رفض ربط المتفجرات بالاغتيالات وفي رد ّّه على المخاوف التي أثارتها طبيعة المـواد المضبوطة، أكد فضل الله أن «المـــقـــاومـــة مـــع كـــل أنــــــواع أسـلـحـتـهـا موجهة حصرا ضد العدو الإسرائيلي». وانتقد فضل الله رئيس الحكومة نواف سلام عـــلـــى خــلــفــيــة المـــــواقـــــف المـتـعـلـقـة بـالـقـضـيـة، قـــــائلاًً: إن «مــســارعــة رئيس الــحــكــومــة وجـــوقـــة أصـــحـــاب الــرهــانــات الخارجية والمواقف المعلّّبة والمعد ّّة سلفا لــوضــع مـــا جـــرى فـــي ســيــاق التحضير لاغــــتــــيــــالات هــــي حـــمـــلـــة فـــتـــنـــويـــة تــزيــد الانقسام بين اللبنانيين»، عبر إثارة ما وصفه بالمخاوف والهواجس المفتعلة. وكـــان سلام قـد شــدد على ضــرورة تـــوســـيـــع الـــتـــحـــقـــيـــقـــات لـــكـــشـــف جـمـيـع المـــتـــورطين فــي نـقـل الـشـحـنـة والـجـهـات التي تقف خلفها، مؤكدا أن الحكومة لن تتهاون مع أي محاولة للمساس بأمن الـــــبلاد واســـتـــقـــرارهـــا، أو نـقـل الأسـلـحـة والمتفجرات خارج سلطة الدولة. وانــتــقــد فـضـل الــلــه كــذلــك الـتـلـويـح بـإحـالـة الـقـضـيـة إلـــى المـجـلـس الـعـدلـي، عادّّا هذه الإجراءات تُُهدد فرص الحوار الداخلي، وقال إن «الحوار الذي يحرص عـلـيـه جـمـيـع المـخـلـصين للبلد مــن أجـل الاســــتــــقــــرار لا يــســتــقــيــم مــــع مـــثـــل هـــذا الأداء». وحذّّر من أن الاستمرار في الحملة الــــســــيــــاســــيــــة والإعلامــــــــيــــــــة والــــتــــهــــديــــد بـــــملاحـــــقـــــة عــــنــــاصــــر الـــــــحـــــــزب، يــحــمــل تـداعـيـات داخـلـيـة خـطـيـرة، عــــادّّا أن مََــن يـسـارع إلــى اسـتـغلال توقيف الشاحنة لإحـــــيـــــاء قـــــــرار الـــحـــكـــومـــة «يــــصــــر عـلـى تعطيل لغة الـحـوار والـتلاقـي والحلول الداخلية». بيروت: «الشرق الأوسط» رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده في بيروت (إ.ب.أ) «علينا أحيانا اتخاذ قرارات حساسة سياسياًً؛ لأننا نريد حماية قطاعنا المصرفي من أي عقوبات أو ضغوط خارجية»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky