issue17489

3 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17489 - العدد Friday - 2026/10/16 الجمعة معارك عنيفة على مختلف الجبهات اليمنية وسط تحذيرات إنسانية المواجهات تضاعف الضغوط على تعز... وأََس ْْر قيادات حوثية مع دخول عملية «فجر اليمن» يومها الـــعـــاشـــر أمــــس الــخــمــيــس، تــتــصــاعــد حــدة المواجهات الميدانية بين القوات الحكومية والجماعة الحوثية في عدد من الجبهات، فـــــي حين تـــمـــثـــل مـــحـــافـــظـــة تـــعـــز (جـــنـــوب غــربــي الـيـمـن) مــركــز الـثـقـل الاسـتـراتـيـجـي والعملياتي للمواجهات، التي شهدت أسر قيادات أمنية حوثية، بالتزامن مع امتداد المــــعــــارك إلــــى مــحــافــظــات لــحــج المــــجــــاورة، ومأرب والجوف (شمال شرقي البلاد). وتــــــدور المــــعــــارك الـــبـــريـــة عــلــى خمس جـــبـــهـــات رئـــيـــســـيـــة تـــحـــيـــط بـــالمـــديـــنـــة، فـي حين تــــواصــــل الـــــقـــــوات الـــحـــكـــومـــيـــة رصـــد واستهداف مواقع وعناصر الحوثيين في جـبـهـات لـحـج ومــــأرب والـــجـــوف، فــي وقـت تـتـضـاعـف تـعـقـيـدات الأوضـــــاع الإنـسـانـيـة فـي تـعـز، مترافقة مـع اتـهـامـات للحوثيين بتنفيذ هجمات على المدنيين وممارسات أودت بحياة عدد منهم وإصابة آخرين. وذكــــــر المــــركــــز الإعلامـــــــــي لمـــحـــور تـعـز الــعــســكــري أن مـــواجـــهـــات عـنـيـفـة انـدلـعـت بين قــــــوات المـــــحـــــور، مـــدعـــومـــة بـــالمـــقـــاومـــة الشعبية، والجماعة الحوثية في جبهات غـــرب وشــمــال غـربـي تـعـز. وشــهــدت جبهة الضباب غـرب المدينة، وجبهتا الأقــروض والــشــقــب جـــنـــوباً، مـــعـــارك مــتــواصــلــة منذ صــبــاح الأربــــعــــاء، تــصــاعــدت حـدتـهـا بعد ظهر اليوم نفسه. وحــــســــب بــــيــــان لــــلــــمــــركــــز، اســـتـــهـــدف الطيران الحربي رتلا من الدبابات والآليات والعربات الحوثية في منطقة رأس النجد بمديرية المسراخ، كما شن غارتين جويتين على مواقع تابعة للجماعة في تلة سوفتيل شـرق مدينة تعز، وغـــارتين أخـــريين مساء الأربعاء استهدفتا دبابة وعربة في جبهة الضباب غرب المدينة. وأفـــــاد المـــركـــز بـسـقـوط وإصـــابـــة أكـثـر من العناصر الحوثية، إلى جانب 200 من تـدمـيـر عــربــة وإعـــطـــاب دبـــابـــتين وإســقــاط طــــائــــرة مــــســــي ََّــــرة، فــــــضلا عــــن تـــدمـــيـــر رتـــل مسلح. وأعـــــــلـــــــن رئــــــيــــــس مــــجــــلــــس الـــــقـــــيـــــادة الـــرئـــاســـي الــيــمــنــي، رشـــــاد الــعــلــيــمــي، في الخامس من الشهر الحالي، إطلاق عملية عسكرية واسعة تحمل اسم «فجر اليمن»؛ بهدف استعادة مؤسسات الدولة، وتحرير الــــعــــاصــــمــــة صــــنــــعــــاء، وإنــــــهــــــاء الانــــــــقلاب الـحـوثـي، وإعــــادة الـــسلاح وقــــراري الحرب والسلم إلى سلطة الدولة الدستورية. ووصـــــــف الإعلام الـــعـــســـكـــري لمــحــور تــعــز المــــعــــارك الـــبـــريـــة فـــي جــبــهــة الــضــبــاب بــأنــهــا الأكـــثـــر دمــــويــــة، مــشــيــرا إلــــى سعي الجماعة الحوثية لاخـتـراق المنفذ الغربي لـلـمـديـنـة، وتـحـديـدا فــي محيط جـبـل هـان الاســتــراتــيــجــي، ووادي حـــــذران، وأطــــراف الــصــيــاحــي، بــالــتــزامــن مـــع شـنـهـا هـجـوما عنيفا بالأسلحة الثقيلة في جبهة جولة القصر شرقي المدينة. وكــــــــان بلاغ عـــمـــلـــيـــاتـــي بــــثــــه المــــركــــز الإعلامــــــي لــلــقــوات المـسـلـحـة الـيـمـنـيـة أكــد إحــــبــــاط هـــجـــوم الـــتـــفـــافـــي لــلــجــمــاعــة عـنـد نقطة الهنجر، في المنفذ الغربي للمدينة، وتـــدمـــيـــر المـــدفـــعـــيـــة ثلاث عــــربــــات مـــدرعـــة ومركبتين لتموين الذخيرة. وفـي السياق نفسه، أكـد بيان رسمي صـادر عن اللواء الخامس حـرس رئاسي، نـجـاح وحــــدات الـجـيـش فــي تنفيذ عملية التفافية خاطفة غرب تعز، أسفرت عن أسر خمسة من القيادات الأمنية الحوثية. وأظهرت مقاطع مصورة بثها الإعلام الــعــســكــري أســــر الـــقـــيـــادي الاســتــخــبــاراتــي محمد سعيد الجنيد، مدير فرع ما يسمى «الأمـــــــن الــــوقــــائــــي» الـــتـــابـــع لــلــجــمــاعــة فـي منطقة الحوبان شـرق المدينة، إلـى جانب أكـرم عامر، الـذي يشغل منصب مدير عام مــكــافــحــة المـــــخـــــدرات فــــي وزارة الــداخــلــيــة التابعة لحكومة الـحـوثـيين غير المعترف بها دولياً. وردا عـلـى إعلان الـــقـــوات الـحـكـومـيـة أســر خمسة أشـخـاص قـالـت إنـهـم قـيـادات حـــوثـــيـــة، ونـــشـــر الـــــلـــــواء الـــخـــامـــس حـــرس رئاسي تسجيلا مصورا للمحتجزين، أقر عبد القادر المرتضى، رئيس لجنة الأسرى التابعة للجماعة، بأن المأسورين موظفون فـي وزارة الداخلية، مـدعـيا أنهم توجهوا إلــى تعز لترتيب وتـــأمين السجن المـركـزي بعد السيطرة عليه، قبل أن يضلوا طريقهم بسبب تداخل الجبهات. وتـــدور اشـتـبـاكـات عنيفة فـي محيط جبل هــان الاستراتيجي غــرب تـعـز، حيث أفــادت الـقـوات الحكومية بإفشال هجمات ســــاعــــة، رغـــم 24 حـــوثـــيـــة مــتــتــالــيــة خلال تــعــرض الــجــبــل لـقـصـف بــمــئــات الــقــذائــف. وتـــنـــبـــع أهـــمـــيـــة الـــجـــبـــل مــــن إشــــرافــــه عـلـى مــنــطــقــتــي حـــــــذران والـــربـــيـــعـــي، والـــطـــريـــق الــــرابــــط بين المـــديـــنـــة والـــعـــاصـــمـــة المــؤقــتــة عدن، فضلا عن طريق الحديدة؛ ما يجعله محوريا لخطوط الإمداد. وتــــتــــعــــرض الأحــــــيــــــاء الـــســـكـــنـــيـــة فــي مدينة تعز لقصف حوثي مكثف وعنيف يضاعف المخاطر على حياة عشرات آلاف المـدنـيين، وتتزايد المـخـاوف الإنسانية في ظـــل اســتــمــرار الــحــصــار الــجــائــر المــفــروض على المدينة، والنقص الحاد في الإمدادات الأساسية والطبية. ووثــــــق مـــركـــز المـــعـــلـــومـــات والــتــأهــيــل لــحــقــوق الإنــــســــان مــقــتــل وإصــــابــــة خمسة مــدنــيين، بينهم طــــفلان، إثـــر سـقـوط ثلاث قذائف هاون حوثية على منازل قرية عاد بمديرية صبر المـــوادم؛ ما أسفر أيـضا عن مـنـزلاًً 11 إلــحــاق أضــــرار مــاديــة جسيمة بــــ تعرضت لدمار جزئي. وفـــــــي الــــســــيــــاق ذاتــــــــــه، قُُــــتــــل مــــواطــــن وأُُصـيـب آخـر إثـر دهسهما بطقم عسكري حوثي في مديرية الوازعية، في حين قُُتلت امــــرأة وأُُصـيـبـت ثلاث مــن قريباتها جــراء انفجار لغم أرضي حوثي بوادي أُُس ُُس في مديرية الشمايتين جنوب المحافظة. وفـــــي مــــــــأرب، أفـــــــاد المــــركــــز الإعلامـــــــي للمنطقة الـعـسـكـريـة الـثـالـثـة بـــأن مدفعية الــــجــــيــــش، مــــســــنــــودة بــــالــــطــــيــــران المـــســـيّّـــر، استهدفت تحصينات للجماعة الحوثية في المحور الشمالي الغربي، محققة تقدما ميدانيا في المرتفعات المطلة على معسكر «ماس» الاستراتيجي بمديرية مدغل. وأوضـــــح الـتـقـريـر الـعـمـلـيـاتـي تدمير رتل عسكري حوثي يضم آليات قتالية في جبهات الـكـسـارة والـــزور وجـنـوب حريب، في حين وثقت مقاطع فيديو بثها الجيش اليمني استهداف الطيران الحربي ثكنات وتحصينات للجماعة فـي نـطـاق المنطقة العسكرية السابعة بمأرب. لقطة من فيديو بثته قوات حكومية يمنية لمن قالت إنهم قادة أمنيون حوثيون وقعوا في الأسر بتعز (الجيش اليمني) تعز: «الشرق الأوسط» وصف الإعلام العسكري لمحور تعز المعارك البرية في جبهة الضباب بأنها الأكثر دموية آلاف الأسر من دون مأوى... ومرافق صحية عاجزة عن الاستجابة نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة تزداد المخاوف في ظل تصاعد أعداد الــنــازحين الـجـدد فـي اليمن مـع استمرار الــــحــــوثــــيين فــــي اســــتــــهــــداف الــتــجــمــعــات الــســكــنــيــة بــمــديــنــة تـــعـــز وأريــــافــــهــــا، فـي وقــت تتسع فيه الأزمـــة الإنـسـانـيـة بفعل ارتفاع الإصابات المشتبه بها بالكوليرا، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية، وسـط صعوبات تـــواجـــه وصــــول المـــســـاعـــدات إلــــى مـنـاطـق النزوح. وتـــــتـــــداخـــــل تـــــداعـــــيـــــات الــــقــــتــــال مــع المـخـاطـر الصحية الـتـي تلاحـــق الـفـاريـن من منازلهم، إذ لا تنتهي معاناة الأسر بـــمـــغـــادرة مــنــاطــق المـــواجـــهـــات، بـــل تـبـدأ رحلة أخرى لتأمين المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية، في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الأساسية. وتــــحــــذر الـــبـــيـــانـــات الإنـــســـانـــيـــة مـن أن اســتــمــرار الأعـــمـــال الـعـدائـيـة فــي تعز، خــصــوصا فــي المـنـاطـق الـتـي تستضيف أعـــــــدادا كــبــيــرة مـــن الـــــنـــــازحين، قـــد يـدفـع مزيدا من السكان إلى الفرار، بينما تزداد المـخـاطـر الـنـاجـمـة عــن انـتـشـار الأمـــراض فـــي بـيـئـات تـفـتـقـر إلـــى مــقــومــات الـحـيـاة الأساسية. وحـــســـب بـــيـــانـــات مــنــظــمــة الــصــحــة العالمية، ارتفع إجمالي حــالات الكوليرا المشتبه بها والمبلّّغ عنها في اليمن خلال وفاة. 27 حالة، بينها 8034 إلى 2026 عام وس ُُج ّّل نحو ربع الحالات خلال الأسابيع الأربــعــة الأخـــيـــرة، بـالـتـزامـن مــع تصاعد القتال واستمرار نزوح السكان. فـــي المائـــــة مـــن الــحــالات 92 وتــتــركــز المــبــلّّــغ عـنـهـا فـــي خــمــس مــحــافــظــات هي أبين ولــــحــــج والــــضــــالــــع وتــــعــــز وعــــــدن، وهـــي مـنـاطـق تستضيف أعـــــدادا كبيرة مـــن الــــنــــازحين، مـــا يــزيــد الــضــغــوط على الــــخــــدمــــات الـــصـــحـــيـــة وشــــبــــكــــات المـــيـــاه والإصحاح البيئي. ولا تقتصر التداعيات الصحية على الأراضـــــي الـيـمـنـيـة؛ إذ أبـلـغـت السلطات حـــالـــة 44 الـــصـــحـــيـــة فـــــي جـــيـــبـــوتـــي عـــــن إســـهـــال مـــائـــي حـــــاد، ووفــــــاة واحــــــدة بين اللاجئين اليمنيين هناك، في مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركة السكان. وتـــحـــذر المــنــظــمــة مـــن أن الاكــتــظــاظ في مواقع الـنـزوح، ومحدودية الوصول إلــــى المـــيـــاه الـنـظـيـفـة، وتــعــطــل الــخــدمــات الصحية، عوامل تزيد احتمالات انتقال الأمــراض، بما فيها الكوليرا والحصبة، وغــــيــــر ذلــــــك مـــــن الأمــــــــــراض الــــتــــي يـمـكـن الوقاية منها. وتـــكـــتـــســـب هـــــــذه المــــخــــاطــــر أهـــمـــيـــة إضـافـيـة بالنسبة إلــى الأطــفــال والفئات الأكـــثـــر هــشــاشــة، خـــصـــوصا أن الإصــابــة بــالمــرض قــد تـتـحـول إلـــى تـهـديـد مباشر للحياة عندما يتعذر الوصول إلى المرافق الــطــبــيــة أو الـــحـــصـــول عــلــى مـــيـــاه آمــنــة، فيما تـواجـه الأســـر الـتـي فـقـدت منازلها ومـــصـــادر دخــلــهــا صــعــوبــات فـــي تحمل تــكــالــيــف الــــــعلاج وتــــــأمين احـتـيـاجـاتـهـا اليومية. تعز في صدارة النزوح تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد الــنــازحين بفعل التصعيد الـحـوثـي بلغ أكتوبر 12 أشخاص حتى 303 ألفا و 217 (تـــشـــريـــن الأول) الـــحـــالـــي، وتـسـتـضـيـف فـي المائـــة مـن إجمالي 55 محافظة تعز ألـــفاً 45 الـــــنـــــازحين، تـلـيـهـا لــحــج بـنـحـو 112 ألـــــفا و 26 نــــــازحاً، ثـــم عــــدن بــــــ 390 و شخصا ً. وفي تعز، تعد مديريات جبل حبشي والمــعــافــر والـشـمـايـتين مــن أكـثـر المناطق استضافة للنازحين، بأعداد بلغت، على ،230 ألـــفا و 31 ، و 346 ألـــفا و 32 ، الـتـوالـي شـــخـــصاً. وشـــهـــدت هـذه 942 ألــــفا و 24 و المديريات أيــضا بعضا من أشـد الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة. وتـــــــــــــــــزداد صـــــعـــــوبـــــة الاســـــتـــــجـــــابـــــة الإنسانية مع تعذر الوصول إلى معظم مـواقـع الـنـزوح فـي تعز بسبب استمرار الـــــــصـــــــراع، الأمـــــــــر الـــــــــذي يــــضــــع أعـــــــــدادا كـبـيـرة مــن الأســـر أمـــام احــتــمــالات نقص المــــســــاعــــدات والمــــيــــاه الـــصـــالـــحـــة لـلـشـرب والـرعـايـة الصحية، فـي وقــت تـــزداد فيه الاحتياجات الناجمة عن النزوح وتفشي الأمراض. وتــــحــــذر مــنــظــمــة الـــصـــحـــة الــعــالمــيــة كذلك مـن الضغط المتنامي على المرافق الطبية التي تستقبل آلاف المصابين جراء مرفق 500 الـقـتـال، مـشـيـرة إلـــى أن نـحـو صحي في تسع محافظات متضررة من تصاعد النزاع يفتقر إلى دعم الشركاء. ويــعــنــي اســـتـــمـــرار هــــذا الــنــقــص أن قـــدرة الـنـظـام الصحي على التعامل مع الإصابات الناجمة عن القتال والأمراض المــعــديــة تـــواجـــه تــحــديــات مــتــزامــنــة، في وقــــت تــحــتــاج فــيــه مــنــاطــق الــــنــــزوح إلــى اسـتـجـابـة تـجـمـع بين تـوفـيـر الـخـدمـات الــــعلاجــــيــــة والمــــيــــاه الــنــظــيــفــة وتـــحـــسين الظروف الصحية في أماكن الإيواء. عدن: محمد ناصر الحوثيون يواصلون استهداف التجمعات السكنية في تعز وأريافها (إعلام محلي) الحكومة اليمنية طالبت بمساءلة دولية الحصار الحوثي على تعز يفاقم المعاناة الإنسانية تــتــصــاعــد الـــتـــحـــذيـــرات مـــن تـفـاقـم الأوضــــــــاع الإنـــســـانـــيـــة فــــي مـــديـــنـــة تـعـز اليمنية، مع استمرار القيود المفروضة عـــلـــى وصـــــــول الإمــــــــــــدادات الأســــاســــيــــة، وتـواصـل القصف الـــذي يـطـول الأحـيـاء السكنية، والمنشآت الحيوية، في وقت كثفت فيه الحكومة اليمنية تحركاتها لمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل، فيما دعـــا الاتـــحـــاد الأوروبـــــي الــحــوثــيين إلـى رفع الحصار، والسماح بدخول الغذاء، والمياه والدواء، والوقود. وفـــــــــــي تـــــــحـــــــرك يـــــعـــــكـــــس تــــنــــامــــي المخاوف الرسمية من تداعيات الوضع الإنــســانــي، أكـــد رئـيـس الـــــوزراء اليمني شــائــع مـحـسـن الــزنــدانــي أن اسـتـهـداف المــــدنــــيين وفــــــرض الـــحـــصـــار عـــلـــى تـعـز يـــمـــثلان، وفـــق تـوصـيـفـه، جـــرائـــم حـرب لا تسقط بـالـتـقـادم، متعهدا بــألا يفلت المسؤولون عنها من المساءلة. وجـــــــــاء مـــــوقـــــف الــــــزنــــــدانــــــي خلال اتــــصــــال هـــاتـــفـــي بـــمـــحـــافـــظ تـــعـــز نـبـيـل شمسان، اطّّلع خلالــه على المستجدات الإنــســانــيــة والــخــدمــيــة والـحـقـوقـيـة في المحافظة، وتداعيات القيود المفروضة على المدينة، والانتهاكات التي يتعرض لها السكان. وقـــال رئـيـس الـــــوزراء إن الحكومة ستعمل بالتنسيق مع السلطة المحلية عــــلــــى مــــواجــــهــــة تـــــداعـــــيـــــات الــــحــــصــــار، والتصعيد، وتوجيه الإمكانات المتاحة للتخفيف من معاناة المواطنين، وتعزيز الاســتــجــابــة للاحــتــيــاجــات الإنــســانــيــة، والــخــدمــيــة، مــشــددا عـلـى أن مسؤولية الـــدولـــة تـجـاه أبــنــاء المـحـافـظـة يـجـب أن تنعكس في إجراءات عملية. وتــأتــي هـــذه الـتـحـركـات بـالـتـزامـن مع تحذيرات أطلقتها السلطة المحلية في تعز من تدهور الأوضـاع المعيشية، والـــصـــحـــيـــة، عـــلـــى خــلــفــيــة مــــا وصـفـتـه بحرمان آلاف الأسر من مقومات الحياة الأساسية، واستمرار استهداف المناطق الــســكــنــيــة، وســـقـــوط ضــحــايــا مـــدنـــيين، بينهم نساء، وأطفال. ُُــصــص وفــــــي مـــؤتـــمـــر صـــحـــافـــي خ لمـــــنـــــاقـــــشـــــة الــــــتــــــداعــــــيــــــات الإنـــــســـــانـــــيـــــة والحقوقية للحصار، قــال شمسان إن القيود التي تفرضها الجماعة الحوثية تطول وصـول الـغـذاء، والـــدواء، والمياه، والوقود، إلى جانب منع نقل النفايات إلــــــــى المــــقــــلــــب المــــخــــصــــص لـــــهـــــا، الأمــــــر الــــذي قـــال إنـــه يـفـاقـم المــخــاطــر البيئية والصحية على السكان. وأشـــــار المــحــافــظ إلـــى أن اسـتـمـرار الـقـصـف الـعـشـوائـي للأحـــيـــاء السكنية واستهداف المنشآت الحيوية والصحية يــزيــدان المـخـاطـر الـتـي تـواجـه المـدنـيين، في ظل صعوبات الوصول إلى الخدمات الأساسية. وحــذّّر من أن استمرار هذه الأوضــــــــاع يـــنـــذر بـــمـــزيـــد مــــن الـــتـــدهـــور الإنساني، داعيا إلى تحرك دولي عاجل يضمن رفع القيود، وإيصال الإمـدادات دون عوائق. ولم تقتصر التحذيرات على نقص الاحـتـيـاجـات الأسـاسـيـة؛ إذ استعرض قــانــونــيــون، خلال المـــؤتـــمـــر، انـتـهـاكـات تــــشــــمــــل قــــصــــف المـــــنـــــشـــــآت الــــحــــيــــويــــة، والصحية، واستهداف القرى والمناطق الــســكــنــيــة، وتـــشـــريـــد أســـــر مــــن مـنـاطـق فــي مـديـريـتـي المـــســـراخ وجــبــل حبشي، وقـــصـــف أمــــاكــــن نــــزوحــــهــــا، فــــــضلا عـن عـرقـلـة وصــــول المـــدنـــيين إلـــى الـخـدمـات الطبية. وتــــعــــتــــزم لـــجـــنـــة مـــتـــابـــعـــة شـــــؤون الـحـصـار إعــــداد تـقـاريـر يـومـيـة مدعمة بـــالإحـــصـــائـــيـــات والـــبـــيـــانـــات المـتـعـلـقـة بـــأعـــداد الــقــتــلــى، والـــجـــرحـــى، وتـوثـيـق الانتهاكات من مصادر متعددة، تمهيدا لرفعها إلى الجهات الدولية المختصة، ومـتـابـعـة المـسـاءلـة الـقـانـونـيـة، بحسب الشعبي. من جهته، أكد مدير مكتب حقوق الإنـــســـان فــي المـحـافـظـة، عـلـي ســرحــان، اسـتـمـرار عمليات الــرصــد، والـتـوثـيـق، وإعـــــداد تـقـريـر حـقـوقـي مـتـكـامـل بشأن تداعيات الحصار، وما رافقه من وقائع قتل، وقـصـف، وتضييق على السكان، وحرمانهم من مقومات الحياة، تمهيدا لرفعه إلــى الجهات الـدولـيـة المختصة، والمـــطـــالـــبـــة بــالــتــحــقــيــق فــــي الـــوقـــائـــع، ومساءلة المسؤولين عنها. على الصعيد الدولي، دعا الاتحاد الأوروبــــي الـحـوثـيين إلــى رفــع الحصار المــفــروض على تـعـز، والـسـمـاح بدخول الــــــــواد الــــغــــذائــــيــــة، والمــــــيــــــاه، والــــــــــدواء، والـــوقـــود، مــعــربا عــن قـلـقـه الــبــالــغ إزاء الوضع في المدينة. وقـــــــال الاتـــــحـــــاد، فــــي بــــيــــان نــشــره عـبـر حـسـابـه عـلـى مـنـصـة «إكـــــس»، إنـه يـــتـــابـــع الــــوضــــع فــــي تـــعـــز بــقــلــق بـــالـــغ، مـــطـــالـــبا بــالــســمــاح بـــدخـــول الإمـــــــدادات الأساسية، ومشددا على ضرورة حماية المـــــدنـــــيين، والـــبـــنـــيـــة الــتــحــتــيــة المـــدنـــيـــة، وتمكين الشركاء من تقديم المساعدات الضرورية. عدن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky