2 أخبار NEWS صاروخا ومسيرة 2239 أطلقها الحوثي والاعتداءات على المطارات أسفرت عن إصابة 364 وفاة و 19 ASHARQ AL-AWSAT Issue 17489 - العدد Friday - 2026/10/16 الجمعة كفاءة الدفاع الجوي السعودي تُُحبط تهديدات «كروز» نجحت قــوات الـدفـاع الـجـوي السعودي فـي التصد ِِّي لمختلف أنـواع الــهــجــمــات الــجــويــة الــتــي اســتــهــدفــت كــثــيــرا مـــن المـــنـــاطـــق، وفــــي مـقـد ِِّمـتـهـا صـــواريـــخ «كـــــروز» المـجـنـحـة، مـــؤكـــدة بـذلـك جـاهـزيـتـهـا الـقـتـالـيـة الـعـالـيـة، وكفاءتها الاستثنائية في حماية أمن الوطن ورسم منظومة أمان متكاملة تحمي الأعــيــان المـدنـيـة والـبـنـى التحتية الحيوية مـن جميع التهديدات العابرة للحدود. وخلال الــفــتــرة الـقـلـيـلـة الماضـــيـــة، تـــم اعـــتـــراض عـــدد مـــن الــصــواريــخ المـجـنـحـة، كـــان آخـــرهـــا الـخـمـيـس، فـــي أجـــــواء المــديــنــة المـــنـــورة، واعـــتـــراض صواريخ طالت 5 صاروخ آخر فوق محافظة الخرج، فضلا عن التصدي لـ العاصمة الـريـاض، من بينها صــاروخ استهدف محيط مطار الملك خالد الدولي. وأســـفـــرت عـمـلـيـات الاعـــتـــراض الـنـاجـحـة فـــوق المـنـاطـق الـسـكـنـيـة عن 15 تساقط شظايا وحطام نتجت عنها أضرار مادية محدودة شملت نحو منزلا ووقوع إصابات طفيفة بين المدنيين، دون أن تنجح هذه التهديدات في تحقيق أهدافها التخريبية بفضل الجاهزية القتالية لمنظومات الدفاع الجوي. وتـتـعـامـل قـــوات الــدفــاع الــجــوي المـلـكـي الـسـعـودي بـكـفـاءة عـالـيـة مع التحديات التي تفرضها صواريخ «كروز» والتهديدات الجوية منخفضة الارتفاع، مستن ةد في ذلك إلى شبكة دفاع جوي متكاملة ومترابطة تُُعد من الأقوى والأحدث إقليمياً. وتمتلك السعودية قدرات متقدمة في التصدي لهذه التهديدات عبر آليات طو ََّرتها على مدى السنوات، تبدأ من طبقات الرصد والإنذار المبكر التي تكشف التهديدات الخفية، مرورا بمنظومات الاعتراض الدقيق التي تتمي ََّز بقدرتها الفائقة على تتبع واعتراض الصواريخ المجنحة والطائرات المسيََّرة بدقة تامة، وصـولا إلى منظومات الدفاع قصير ومتوسط المدى لحماية المنشآت الحيوية والمـطـارات والمناطق الحضرية من أي اختراق محتمل. ويُُــعـرََّف صــاروخ «كـــروز» بأنه طائرة دون طيار انتحارية تشبه في بنيتها المـقـاتلات الصغيرة؛ فهو يعمل بمحرك نفاث (توربيني مروحي أو نـفـاث) يمكِِّنه مـن الـطـيـران لمسافات طويلة وقـطـع آلاف الكيلومترات، وتُُــمـثّّــل صــواريــخ «كــــروز» تــحــديا أمــنــيا مـعـقـدا لشبكات الــدفــاع الـجـوي؛ نظرا لبصمتها الرادارية الصغيرة، وقدرتها على الطيران على ارتفاعات منخفضة جدا تحجبها عن الأفق الراداري التقليدي حتى وقت متأخر من مسار رحلتها. وقـال العميد حسن الشهري، المحلل والخبير العسكري، إن صاروخ «كــــروز»، هـو صـــاروخ مـوجـه، يطير داخـــل الـــغلاف الـجـوي، بمحرك نفاث وأجنحة، مثل طائرة مسيّّرة انتحارية، يطير على ارتفاع منخفض جداً، بحيث يصعب على الرادارات رصده. وأضــاف: «تكمن نقاط قـوة صــاروخ كــروز، في دقـة الإصابة العالية، والـــقـــدرة عـلـى بـرمـجـة مـسـار للالـتـفـاف حـــول الــدفــاعــات، وبـصـمـة راداريــــة صغيرة، وتبرز دول مختلفة في تصنيعه، ومن أهمها الولايات المتح ةد والصين وفرنسا وبريطانيا بأنواع مختلفة من أسر الصواريخ المجنحة». وعـــن أبــــرز مـنـظـومـات الـــدفـــاع الـــجـــوي الـــقـــادرة عـلـى مــواجــهــتــه، قـال الشهري هي منظومة «باتريوت»، التي تتوفر في السعودية ودول الخليج الأخــرى، وهـي منظومة متحرِِّكة مُُصم ََّمة لاعتراض الطائرات وصواريخ «كــــــروز» المـنـخـفـضـة، والـــصـــواريـــخ الـبـالـيـسـتـيـة الـتـكـتـيـكـيـة، إضـــافـــة إلــى منظومات أخرى. وأضـــاف: «الأهـــم مـن المنظومة، هـي طـائـرات الإنـــذار المبكر المحمولة جــواً، وتتوفر هـي الأخـــرى فـي السعودية، إضـافـة إلـى الـطـائـرات المقاتلة، التي تتعامل مع صاروخ كروز الذي يطير بمستوى منخفض، تحت أفق الرادارات الأرضية، ويحتاج اكتشافه في وقت مبكر، إلى الرادار الجوي». ونــوه العميد الشهري بـقـدرات الـدفـاع الجوي السعودي العالية في التعامل مـع هــذا الـنـوع مـن الـصـواريـخ، مشيرا إلــى أن الـسـعـوديـة تمتلك دفــــاعا مـتـعـدد الـطـبـقـات، يتعامل مــع مختلف أنــــواع الـتـهـديـدات، إضـافـة إلـى المـقـاتلات وطـائـرات الإنـــذار المبكر، والخبرات القتالية المتراكمة التي اكتسبها الدفاع الجوي السعودي، ونجح معظمها في اعتراض التهديدات القادمة من ميليشيا الحوثي أو إيران والعراق. وأوضـــح العميد حسن الـشـهـري، أن الـبـيـانـات والمـعـطـيـات الميدانية تكشف زيف الرواية التي تسوقها ميليشيا الحوثي حول ادعائها تصنيع هذه الأسلحة محلياً؛ مشيرا إلى أن فريق خبراء الأمم المتح ةد قد ََّم منذ عام » تعتمد على نسخة 1 أدلـة تثبت أن بعض مكونات صـاروخ «قدس 2020 غـيـر مـرخـصـة لمــحــرّّك نـفـاث تشيكي صـغـيـر، مــع وجـــود مـعـلـومـات ترجح »1 تطويره بتقنيات صينية متقدمة، حيث تشير التقديرات إلى أن «قدس ليس سوى المسمى الحوثي للصاروخ الإيراني «باوه»، نظرا للتطابق التام بينهما في الشكل والتصميم. وأضاف الشهري أن جودة التصنيع المرتفعة لهذه الصواريخ ترج ِِّح إنتاجها بالكامل خارج اليمن، لافتا إلى أن التصاميم والمكونات الحساسة الخاصة بالمحركات وأنظمة التوجيه تعود لمصادر متعددة، في مقدمتها إيران والصين وروسيا. وأكــــد الـخـبـيـر الـعـسـكـري أن الميليشيا الـحـوثـيـة تفتقر تــمــاما لهذه الـقـدرات التصنيعية المعق ةد، حيث يتولى عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» في لبنان، عمليات التشغيل والإطلاق الفعلية، إلى جانب الاستعانة بعناصر حوثية تلقت دورات تدريبية مكثفة سابقا في إيران والجنوب اللبناني. ن العميد الشهري أن العملية وحـول آلية وصـول هـذه الأسلحة، يـبيّن تعتمد على شبكات تهريب وتمويل منظمة، حيث يتم شحن الصواريخ بعد إنتاجها خارجيا في صورة أجزاء ومكونات مجزأة إلى داخل اليمن، ليتم تجميعها لاحـــقا فــي ورش ومـنـاطـق سـريـة مخصصة، مـمـا أكسب بعض العناصر الحوثية خـبـرة عملية فـي تقنيات التجميع والتركيب، بدرجة أعلى من قدراتهم المحدودة في الإطلاق. وأشــار المحلل العسكري في ختام حديثه إلـى أن الميليشيا تعرََّضت مؤخرا لخسائر بشرية وفنية فادحة، شملت مقتل ومصرع عدد من الخبراء الإيــرانــيِِّين المـشـرفين على هــذه المنظومات، وهــو مـا انعكس مباشرة على صواريخ، خلال 4 كفاءتها الميدانية؛ حيث أدى ذلك إلى فشل إطلاق أكثر من الأسبوع الماضي وحده، وارتدادها وسقوطها داخل الأراضي اليمنية. ًًالرياض: عمر البدوي المالكي محذرا الحوثيين: اقرأوا جيدا بيان التحالف... وما بين السطور حـذّّر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث بــــاســــم تــــحــــالــــف دعـــــــم الــــشــــرعــــيــــة فـــــي الـــيـــمـــن، الــــحــــوثــــيين مــــن عــــواقــــب اســــتــــهــــداف المــــدنــــيين والمـــنـــشـــآت المــدنــيــة فـــي الـــســـعـــوديـــة، مـــؤكـــدا أن القوات المشتركة للتحالف قـادرة على التعامل مـع الـصـواريـخ والـطـائـرات المسيّّرة وصـواريـخ كروز. ودعا المالكي، خلال مؤتمر صحافي عقد فــي الـــريـــاض، أمـــس الـخـمـيـس، الــحــوثــيين إلـى وقف هجماتهم على المدنيين والمنشآت المدنية فــي المـمـلـكـة، وقــــال: «عــلــى الميليشيا الحوثية الإرهابية أن توقف هجماتها على المدنيين في السعودية، وعليها أن تقرأ جيدا بيان التحالف وما بين السطور». وأوضــــــــح المـــتـــحـــدث بــــاســــم الـــتـــحـــالـــف أن الحوثيين حصلوا، بمساع ةد أطـراف إقليمية، عــلــى تــقــنــيــات مــتــقــدمــة، مـــا أتـــــاح لــهــم امــــتلاك صــــــواريــــــخ بـــالـــيـــســـتـــيـــة وطـــــــائـــــــرات هــجــومــيــة وانـــتـــحـــاريـــة وزوارق ســريــعــة مــفــخــخــة. وقـــال إن ذلــك يضع المجتمع الـدولـي أمـــام مسؤولية مـنـع الـجـمـاعـات الإرهــابــيــة مــن الـحـصـول على التقنيات والأسلحة المتقدمة. وأضــاف: «تؤكد قيادات القوات المشتركة للتحالف اسـتـمـرار عملياتها لـــردع الميليشيا الــحــوثــيــة الإرهـــابـــيـــة عـــن مـــحـــاولـــة اســتــهــداف المــــدنــــيين والمـــنـــشـــآت المـــدنـــيـــة فــــي الـــســـعـــوديـــة، وتـهـديـد حــريــة الملاحــــة جــنــوب الـبـحـر الأحـمـر ومضيق باب المندب». وأكـــــــد المالـــــكـــــي دعــــــم الـــحـــكـــومـــة الــيــمــنــيــة الشرعية والقوات المسلحة اليمنية «في جميع المــســارات»، وتـــأمين الإسـنـاد الـجـوي للوحدات على الأرض على مدار الساعة. إصابة 364 وفاة و 19 وكــشــف أن الاعــــتــــداءات الــحــوثــيــة على 364 وفـــاة و 19 مــطــارات المملكة أســفــرت عــن صــواريــخ 1104 إصـــابـــة، مـشـيـرا إلـــى إطلاق طائرة مسيّّرة منذ بدء العمليات. 1135 و وقــــال إن اســتــهــداف ميليشيا الـحـوثـي لـــلـــحـــرمين الـــشـــريـــفين نـــهـــج عــــدائــــي مـمـنـهـج وعمل شنيع يستهدف المعتمرين والزائرين. وبـــــحـــــســـــب المالــــــــــكــــــــــي، بـــــلـــــغ إجــــمــــالــــي الانــتــهــاكــات الـحـوثـيـة مـنـذ الــهــدنــة فـــي عـام 330 صــــاروخا باليستياً، و 175 نحو 2022 مـــقـــذوفا أُُطـلـقـت من 2229 طــائــرة مــســيّّــرة، و مقذوفا مجهولاًً. 28121 طائرات مسيّّرة، و وشــــدد المــتــحــدث بــاســم الـتـحـالـف على امــتلاك المملكة الـقـدرة على تحديد الأهــداف عـبـر مـنـظـومـاتـهـا الاســتــخــبــاريــة ومـواجـهـة الــــتــــهــــديــــدات، وقــــــــال: «لـــديـــنـــا الـــــقـــــدرة عـلـى الــتــعــامــل مـــع هــــذه الـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات المسيّّرة وصواريخ كروز». وعـــرض المالــكــي خلال المـؤتـمـر مشاهد لاستهداف طيران التحالف منصات إطلاق صــــــواريــــــخ بـــالـــيـــســـتـــيـــة ومــــــخــــــازن أســـلـــحـــة ومـنـشـآت، قــال إن الـحـوثـيين يستخدمونها لدعم عملياتهم العسكرية، مبينا أن القوات المشتركة تمكنت من تحييد هجوم باليستي وشيك على المملكة. اعتداءات تهدد أمن المسافرين وأدان الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمـنـشـآت المـدنـيـة فــي المـمـلـكـة، ومـنـهـا مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مشيرا إلى أن هذه المنشآت يرتادها يوميا آلاف المسافرين والمدنيين، كما أشار إلى محاولات استهداف مطارات وموانئ ومنشآت نفطية في المملكة. وقــــــــال إن اعـــــــتـــــــداءات الــــحــــوثــــيين عـلـى المــــدنــــيين تــمــثــل انـــتـــهـــاكا صـــــــارخا للأعــــــراف الــــدولــــيــــة، مـــضـــيـــفا أن اســـتـــهـــداف المــــطــــارات «يــمــس أمــــن المـمـلـكـة ويـــهـــدد حــركــة الــطــيــران الدولي ويعر ّّض أرواح المسافرين من مختلف الجنسيات للخطر». وذكـر أن التحالف دمّّر مخزنا في مناطق جبلية ومنصة إطلاق 127 في اليمن. وأشـار إلى أن الحوثيين أنشأوا مخازن جبلية تتركز فـي صنعاء وصـعـ ةد وعـمـران، تـنـطـلـق مـنـهـا هــجــمــات عــلــى الــيــمــن والـــــدول المــــجــــاورة. وأضـــــــاف: «تــعــمــل قـــيـــادة الـــقـــوات المشتركة للتحالف على تفكيك هـذه الشبكة والـــقـــضـــاء عـــلـــى الـــخـــبـــراء والمــــشــــغ ّّــــلين لــهــذه الـــقـــدرات، مــن خلال تـدمـيـر المــخــازن الجبلية ومــــنــــصــــات الإطلاق الـــثـــابـــتـــة والمـــتـــحـــركـــة، بـالاسـتـنـاد إلــى منظومة استخبارية تعمل على مدار الساعة». منظومات سعودية عالية الجاهزية وأكد المالكي أن القوات المسلحة السعودية تـمـتـلـك مــنــظــومــات قــتــالــيــة عــالــيــة الــجــاهــزيــة ومــتــقــدمــة الــــقــــدرات، بـيـنـهـا مــنــظــومــات دفـــاع جوي قادرة على اعتراض التهديدات وإحباط مــــحــــاولات الاســــتــــهــــداف، بـــمـــا يــحــمــي ســـيـــادة المـــمـــلـــكـــة وأمـــنـــهـــا ومـــقـــدراتـــهـــا ومـــقـــدســـاتـــهـــا، والمواطنين والمقيمين على أراضيها. وقــال: «لدينا الـقـدرة على تحديد المواقع التي تستخدمها الميليشيات الحوثية، ونعمل على تفكيك الشبكة الإرهـابـيـة والـقـضـاء على الخبراء فيها». وجــــــــد ّّد المالـــــكـــــي الـــتـــأكـــيـــد عـــلـــى الالــــتــــزام الـصـارم بالقانون الـدولـي الإنساني، قــائلا إن الـتـحـالـف اتـخـذ الاحـتـيـاطـات الممكنة لتجنب إيــــقــــاع خـــســـائـــر أو أضــــــــرار بــــالمــــدنــــيين أثـــنـــاء التخطيط لعمليات تحييد قـــدرات الحوثيين التي يستخدمونها في عملياتهم. معتمرون في مطار الملك خالد الدولي في الرياض قبل الاستهداف (التحالف) الرياض: عبد الهادي حبتور الوضع الإقليمي وقطاعات الدفاع والطاقة والتكنولوجيات تتصدر الملفات الرئيس الفرنسي في جولة خليجية لـ«تعزيز الشراكات الاستراتيجية» جولة موسعة في أربـع دول خليجية ســـتـــقـــود الــــرئــــيــــس الـــفـــرنـــســـي إيـــمـــانـــويـــل مــــــاكــــــرون مـــــن الاثــــــــــنين وحــــتــــى الأربـــــعـــــاء الـقـادمين تـبـاعا تبدأ مـن الكويت، ومـن ثم إلــــى الإمــــــــارات، والـــبـــحـــريـــن، وقـــطـــر، حيث سيقوم بزيارة دولة تلبية لأميرها الشيخ تميم بن حمد. ومـن المرجح جـدا أن تكون هـــــذه الـــجـــولـــة هــــي الأخـــــيـــــرة لماكـــــــــرون فـي المـنـطـقـة نـــظـــرا لانــتــهــاء ولايـــتـــه الـرئـاسـيـة الـثـانـيـة فــي الـربـيـع الـــقـــادم، بينما تجرى يوم. 200 الانتخابات الرئاسية بعد أقل من الإليزيه: فرنسا حليف موثوق ثمة مجموعة رسائل وأهــداف يسعى الـرئـيـس مـــاكـــرون لإيـصـالـهـا، وتحقيقها، وأولــهــا، وفــق مـا تـؤكـده مـصـادر الإلـيـزيـه، «التذكير بـأن فرنسا حليف يمكن الوثوق به، وشريك يقف إلى جانب الدول المعنية. هــــذا كــــان مـوقـفـهـا فـــي الـــســـابـــق، وسـيـكـون نفسه في المستقبل». وتــرتــبــط فــرنــســا بــاتــفــاقــيــات دفـاعـيـة مــــــع ثلاث دول خـــلـــيـــجـــيـــة، وهـــــــي قـــطـــر، والـــكـــويـــت، والإمــــــــــارات، كــمــا أنـــهـــا أبــرمــت مـــع المــمــلــكــة الــعــربــيــة الـــســـعـــوديـــة اتـفـاقـيـة «شراكة استراتيجية» العام الماضي، والتأم خلال الــــزيــــارة الـــتـــي قــــام بــهــا ولــــي الـعـهـد الأمــيــر محمد بــن سـلـمـان إلـــى بــاريــس في شهر أغسطس (آب) الماضـــي أول اجتماع لـلـمـجـلـس المــــذكــــور بـــحـــضـــور ولـــــي الـعـهـد والرئيس ماكرون. وتسعى باريس من خلال هذه الزيارة إلـــى الـتـأكـيـد عـلـى «ثــبــات مـوقـفـهـا» القائم عــلــى تــعــزيــز أمــــن واســـتـــقـــرار المـنـطـقـة «مــن خلال تــعــزيــز الـــشـــراكـــات الاســتــراتــيــجــيــة، والاقـــتـــصـــاديـــة» الـــتـــي تـقـيـمـهـا مـــع بــلــدان الـخـلـيـج. مـــن هــنــا، فـــإن المــســائــل الـدفـاعـيـة بــــكــــافــــة أشــــكــــالــــهــــا ســــتــــكــــون حـــــاضـــــرة فــي المحادثات التي سيجريها ماكرون مع قادة الدول الأربع. غير أن باريس تسعى، بالتوازي، إلى دفــع علاقـاتـهـا الاقتصادية والاستثمارية قدما في المنطقة الخليجية، الأمر الذي يمر من خلال تعزيز حضور شركاتها العاملة هــــنــــاك. ويــــبــــرز هـــــدف رئـــيـــس مــــن الــــزيــــارة وعنوانه: تحصين وصــول إمـــدادات النفط ومشتقاته إلــى فرنسا. لــذا، فـإن مجموعة من المسائل سيتم التداول بشأنها، وأولها تــــأمين الملاحـــــة فــي مـضـيـق هــرمـــز، وحـريـة الإبـــــحـــــار فــــيــــه، والـــنـــظـــر فـــيـــمـــا تـــحـــقـــق فـي توفير المسارات البديلة لإيصال النفط إلى الأسواق العالمية. ولا يختلف حال فرنسا عن حال الدول الأخــــــرى الـــتـــي تــعــانــي مـــن ارتــــفــــاع أســعــار الطاقة، ومشتقاتها، والتي تؤثر على حالة الاقتصاد الفرنسي، وعلى ميزانية الـبلاد التي تشهد حـراكا طلابـيا واجتماعيا منذ عـــ ةد أســابــيــع، وسـيـبـرز مــجــددا بــقــوة يـوم السبت الــقــادم، حيث مـن المـرتـقـب حصول مـظـاهـرات حـاشـ ةد احـتـجـاجا على الـــغلاء، وانخفاض القوة الشرائية، وارتفاع أسعار مشتقات النفط، والغاز. حالة اللاسلم واللاحرب إضـــــــــافـــــــــة إلــــــــــــى مـــــــــا ســــــــبــــــــق، ســــتــــكــــون الاســـتـــثـــمـــارات المـــتـــبـــادلـــة أحــــد المـــلـــفـــات الـتـي سيبحثها الرئيس ماكرون، بما فيها المشاريع المـــشـــتـــركـــة الـــخـــاصـــة بـــالـــذكـــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، والـطـاقـة، ووفـــق مـا تـؤكـده أوســـاط الإلـيـزيـه، فـإن مباحثات الرئيس الفرنسي ستتناولها إلـــــى جـــانـــب الـــقـــضـــايـــا الــســيــاســيــة الــخــاصــة بـــالـــوضـــع فـــي الــخــلــيــج ومــــا تـسـمـيـه بــاريــس «حالة اللاسلم واللاحـرب»، مقرونة بالمسائل الأمنية والدفاعية، والطاقة، وكيفية التغلب على أزمتها من خلال المـسـارات البديلة، وما تعتبره بــاريــس «الـتـحـديـات الـشـامـلـة» التي تتناول البيئة، ومؤثراتها. وحرصت مصادر الإليزيه على التأكيد على «التواصل الدائم» بين باريس والرياض، وعـــــزت عــــدم شـــمـــول جـــولـــة مــــاكــــرون المـمـلـكـة الـعـربـيـة الـسـعـوديـة لــلــزيــارة المـهـمـة الأخــيــرة الــتــي قـــام بـهـا الأمــيــر مـحـمـد بــن سـلـمـان إلـى فرنسا، كما أشـــارت إلـى أن فرنسا «تساهم» مـنـذ انــــطلاق الأزمــــة فــي الــدفــاع عــن الأراضـــي السعودية. وتستشعر باريس، كما تقول مصادرها، «الــحــاجــة إلـــى الــتــوجــه إلـــى المـنـطـقـة لمـواصـلـة الحوار، وتقييم الوضع في مرحلة مفصلية، والاســـــتـــــمـــــرار فــــي بــــنــــاء الـــــعلاقـــــات الــثــنــائــيــة بمختلف أبعادها، فضلا عن مواصلة الدفاع عن مصالحنا الاستراتيجية، والاقتصادية، والــــــدفــــــاعــــــيــــــة، وعــــــــن مــــصــــالــــح الــــفــــرنــــســــيين المتضررين من هذه الأزمة التي لم يختاروها». وفـــــيـــــمـــــا تـــــتـــــواصـــــل حــــــالــــــة «اللاحـــــــــــــرب واللاســـــلـــــم»، تــــرى بـــاريـــس أن الـــوضـــع الــيــوم «دخــــل فــي مــــأزق اسـتـراتـيـجـي حـقـيـقـي»، وأن «الـتـصـعـيـد، والـخـيـار الـعـسـكـري» فــي الـحـرب بين الـــولايـــات المـتـحـ ةد وإيــــران «لـــم يحققا أي نـتـيـجـة». وبـحـسـب هـــذه المـــصـــادر، فـــإن «نهج فرنسا هو الحوار». ويــــجــــدر الـــتـــذكـــيـــر بـــــأن بــــاريــــس أطــلــقــت مبادرة مشتركة مع بريطانيا منذ ع ةد أشهر تـقـوم عـلـى ضـمـان حـريـة الإبــحــار فــي مضيق هـرمـز، ومـرافـقـة الــنــاقلات، والـبـواخـر العابرة فيه في حال توفر شرطان: الأول: التزام إيراني بـــعـــدم اســـتـــهـــداف الــقــطــع الــبــحــريــة الـــعـــابـــرة. والـثـانـي: أن تعمد الـولايـات المتح ةد إلـى رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية. والــحــال أن أيا مــن الــشــرطين لــم يتوفر، وبـــقـــيـــت المــــــبــــــادرة الأوروبـــــــيـــــــة رهــــــن تـــطـــور الأوضـــــــــــــــاع. وبـــــالمـــــقـــــابـــــل، يـــنـــشـــط الاتـــــحـــــاد الأوروبـــــي لـتـوفـيـر مـزيـد مــن الـفـعـالـيـة لمهمة «اســبــيــدس» فــي الـبـحـر الأحــمــر الـتـي أطلقت . ودعت كايا كالاس، مسؤولة 2024 في العام السياسة الـخـارجـيـة فـي الاتــحــاد الأوروبــــي، الـــــدول المـــشـــاركـــة فـــي الـعـمـلـيـة المــــذكــــورة إلــى زيـــــادة مـسـاهـمـاتـهـا بـالـقـطـع الـبـحـريـة نـظـرا للأهمية المتزاي ةد للبحر الأحمر، وباب المندب في توفير طريق رديف لمضيق هرمز. باريس: ميشال أبو نجم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky