issue17489

اقتصاد 14 Issue 17489 - العدد Friday - 2026/10/16 الجمعة ECONOMY %1.74- %0.58+ %0.41+ %0.68- %0.14- %0.35+ %0.44+ %1.40- أزعور: اضطرابات الطاقة والشحن تهدد التعافي الحرب تترك اقتصادات المنطقة محفوفة بالمخاطر تــضــع تـــداعـــيـــات الـــحـــرب اقــتــصــادات الــــشــــرق الأوســــــــط أمــــــام مـــعـــادلـــة صــعــبــة، إذ تـتـقـاطـع اضــطــرابــات إمــــــدادات الـطـاقـة والتجارة مع توقعات التعافي، في حين يــظــل مـــســـار الــنــمــو رهـــــنا بـــمـــدة الـــصـــراع وســـرعـــة عــــودة الــنــشــاط الاقـــتـــصـــادي إلـى طبيعته. وفي هذا السياق، حذ ََّر صندوق الــنــقــد الــــدولــــي مـــن أن اســـتـــمـــرار الـــحـــرب، وتـــجـــد ُُّد الاضـــطـــرابـــات فـــي إنـــتـــاج الـطـاقـة ومــــــســــــارات الـــشـــحـــن والـــبـــنـــيـــة الــتــحــتــيــة الـــحـــيـــويـــة يُُـــــمـــــث ِِّلان أكــــبــــر المـــخـــاطـــر عـلـى اقــــتــــصــــادات المـــنـــطـــقـــة، مـــتـــوقـــعا انــكــمــاش اقـــــتـــــصـــــادات الـــــشـــــرق الأوســــــــــط وشــــمــــال ،2026 في المائة في 1.3 أفريقيا وباكستان في المائـة في 6.6 يعقبه نمو قوي بنسبة ، وإن كان التعافي متفاوتا بين دول 2027 المنطقة. وتــــأتــــي هــــــذه الـــتـــوقـــعـــات بـــعـــد نـمـو فـي المائــة 3.3 اقـتـصـادات المنطقة بنسبة ، بـــمـــا يــعــكــس حـــجـــم الــصــدمــة 2025 فــــي المــــنــــتــــظ ََــــرة خلال الـــــعـــــام الـــــحـــــالـــــي، قــبــل الارتـــداد المتوقع فـي الـعـام المقبل. غير أن التوقعات الإجمالية تخفي تفاوتا كبيرا بين الاقـــــتـــــصـــــادات، تــــبــــعا لمــــــدى تـــأثـــرهـــا بـاضـطـرابـات الـطـاقـة والـتـجـارة وقدرتها على استيعاب تداعيات الحرب. وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوســـط وآسـيـا الوسطى فـي الصندوق، خلال مــــؤتــــمــــر صــــحــــافــــي عــــلــــى هـــامـــش الاجـــتـــمـــاعـــات الــســنــويــة لــصــنــدوق الـنـقـد والـبـنـك الـــدولـــيََّين فــي بــانــكــوك، إن تأثير الـــحـــرب يـــتـــفـــاوت بـــشـــدة بين اقـــتـــصـــادات المـــنـــطـــقـــة، مــــع تــــعــــر ُُّض الـــــــدول المـــتـــضـــررة مـــبـــاشـــرة مـــن اضـــطـــرابـــات إنـــتـــاج الـطـاقـة والــــتــــجــــارة لـــضـــغـــوط أكــــبــــر. وأوضـــــــح أن مــســار الـتـعـافـي يـعـتـمـد بـــدرجـــة أسـاسـيـة على سرعة عودة إنتاج الطاقة والتجارة إلـــى طبيعتهما، وقــــدرة الـحـكـومـات على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت، دولار 103.78 في المائة إلى 2.2 ، الخميس لــلــبــرمــيــل، فــــي جــلــســة عــكــســت اســـتـــمـــرار حساسية أسواق الطاقة للمخاطر الأمنية واضطرابات الإمـدادات. ورغم أن الأسعار المــرتــفــعــة تـــوفـــر دعـــــما لـبـعـض المــــوازنــــات العامة والمراكز الخارجية للدول المصدرة للنفط، فإن هذا الأثر لا يعو ّّض بالضرورة خسائر تعطل الإنــتــاج أو تـراجـع كميات التصدير. تعاف مشروط وتــــــفــــــتــــــرض تــــــوقــــــعــــــات الـــــصـــــنـــــدوق استئناف حركة التجارة والشحن بصورة ،2027 طـبـيـعـيـة خلال الــــرُُّبــــع الأول مــــن عـلـى أن تــعــود الــــصــــادرات تــدريــجــيا إلـى مـسـتـويـاتـهـا المـــعـــتـــادة بــحــلــول منتصف الـــــعـــــام، مــــع بــــقــــاء أســــعــــار الـــنـــفـــط أعـــلـــى. ويـظـل هـــذا المــســار مــشــروطا بـعـدم تجدد الاضـــطـــرابـــات، إذ إن اســتــمــرار الــحــرب أو اتساع الأضــرار التي تطول إنتاج الطاقة وطـرق الشحن والبنية التحتية الحيوية قد يعرقلان التعافي المتوقع. وأوضــــــح أزعــــــور أن الــــــدول المـــصـــدرة لــلــنــفــط الـــتـــي تــــأثــــرت مـــبـــاشـــرة بــالــحــرب ،2026 مـــرشـــحـــة لانـــكـــمـــاش مـــلـــحـــوظ فــــي يعقبه انتعاش قـوي في العام التالي مع عـــــودة الإنــــتــــاج والـــتـــجـــارة تـــدريـــجـــيا إلــى طـبـيـعـتـهـمـا. لــكــنــه أشـــــار إلــــى أن الــنــاتــج سيظل دون المــســار الـــذي كـــان الـصـنـدوق يتوقعه على المـدى المتوسط قبل الحرب، بما يعكس الآثـــار المـمـتـدة للأضــــرار التي لـــحـــقـــت بــالــبــنــيــة الــتــحــتــيــة والـــقـــطـــاعـــات الاقتصادية. وتتفاوت حـدة الصدمة الاقتصادية بين الــــدول المــصــدرة للطاقة فــي المنطقة، إذ يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش فـــــي المائــــــــة، 16.7 الاقــــتــــصــــاد الـــكـــويـــتـــي 15.6 فــي المائـــــة، والــقــطــري 16 والــعــراقــي فـي المائــة 3.3 ، مقابل 2026 فـي المائـــة فـي فــــي المائـــــــة للإمــــــــارات، 3.9 لـــلـــســـعـــوديـــة و ِِّـــل اقــــتــــصــــادات بــيــنــمــا يُُـــنـــتـــظ ََـــر أن تـــســـج مع 2027 هـــذه الـــــدول انــتــعــاشا قــــويا فـــي عـــودة الإنــتــاج والـــصـــادرات تـدريـجـيا إلى طبيعتها. وتشير توقعات الصندوق إلى فـي المائـــة، 7.9 نمو الاقـتـصـاد الـسـعـودي 17.1 في المائـة، والكويتي 18.8 والقطري في المائة في العام 19 في المائة، والعراقي المقبل، في تعاف يعكس جزئيا الانخفاض الحاد المتوقع في العام الحالي، لكنه يظل مــــشــــروطا بـــتـــراجـــع اضــــطــــرابــــات الــطــاقــة والتجارة والشحن. فــــي المــــقــــابــــل، أظــــهــــرت الاقــــتــــصــــادات المستوردة للنفط قدرا أكبر من المتانة في مواجهة الصدمة، وفق أزعور، الذي أشار إلى أن مسار التعافي سيظل متفاوتا بين دول المنطقة تـبـعا لمـــدى تـأثـرهـا بالحرب وقدرتها على استيعاب تداعياتها. الخليج وأولويات ما بعد الحرب وعلى صعيد متطلبات التعافي في دول الخليج، قالت الخبيرة في الاقتصاد والسياسات العامة، هزار كركلا لـ«الشرق الأوسط»، إن التطورات الأخيرة أثّّرت على دول مجلس التعاون الخليجي بدرجات متفاوتة، لكنها أبرزت أهمية بناء نموذج اقــــتــــصــــادي مــــــرن قـــــــادر عـــلـــى اســـتـــيـــعـــاب الصدمات والتكيف مع المتغيرات. وأوضــحــت أن دول مجلس التعاون الـــخـــلـــيـــجـــي تـــمـــكـــنـــت مـــــن الــــصــــمــــود أمـــــام تــــــداعــــــيــــــات الــــــحــــــرب بــــفــــضــــل مـــرونـــتـــهـــا الاقـتـصـاديـة والـسـيـاسـات السليمة التي اعـــتـــمـــدتـــهـــا خلال الــــســــنــــوات الأخـــــيـــــرة. وأضــافــت أن هــذه الـــدول تمتلك المقومات الاقــــتــــصــــاديــــة اللازمــــــــــة لإعــــــــادة بــــنــــاء مـا تــضــرر واســـتـــعـــادة الــنــشــاط الاقــتــصــادي عـلـى المــــدى الـقـصـيـر، تـمـهـيـدا لاستئناف تنفيذ المشاريع التنموية الاستراتيجية على المديين المتوسط والطويل. غير أنها أشـــارت إلـى أن تحقيق ذلـك يظل مرهونا بـإنـهـاء الـحـرب والـتـوصـل إلــى حـل شامل ومستدام يعيد الأمن والاستقرار إلى دول المجلس. وأشــــــــارت كــــــركلا إلـــــى أن الاســـتـــقـــرار شكّّل على مـدى عقود عــاملا أسـاسـيا في جـــذب الـسـيـاحـة والـفـعـالـيـات والــخــدمــات والاسـتـثـمـارات إلـى دول مجلس التعاون الـــخـــلـــيـــجـــي. وأوضـــــحـــــت أن الإنـــــفـــــاق فـي مرحلة مـا بعد الـحـرب سيستهدف ضخ الـسـيـولـة فــي الاقــتــصــاد المـحـلـي، وتعزيز أمـــــن الـــطـــاقـــة ومــــرونــــة الــبــنــيــة الـتـحـتـيـة، إلـى جانب تطوير البنية التحتية للنقل وشبكات السكك الحديدية. وأضــــافــــت أن تـنـفـيـذ هــــذه المــشــاريــع يـــتـــطـــلـــب تــــــمــــــويلا كـــبـــيـــرا واســــتــــثــــمــــارات واســــعــــة، مــــا يــســتــدعــي تـــحـــديـــد مـــصـــادر الـتـمـويـل المــتــاحــة، بـمـا فيها اسـتـثـمـارات الـــقـــطـــاع الــــخــــاص، بـــمـــا يــضــمــن الــحــفــاظ عـلـى الاســتــقــرار المالـــــي. وشــــددت عـلـى أن الأولوية في مرحلة ما بعد الحرب ينبغي أن تتمثل في تهيئة بيئة مستقرة للأعمال واستعادة ثقة المستثمرين تدريجياً. هوامش الأمان تتقلص إلــــى ذلـــــك، قــــال أزعــــــور إن الــفــوائــض المتاحة قبل الحرب، واللجوء إلى مسارات تصدير بديلة، والتكيف فـي الطلب على الطاقة، والسحب من المخزونات، ساعدت على احتواء جانب من الصدمة. إلا أن هذه الهوامش ليست بلا حدود، في ظل تراجع المـخـزونـات وانـخـفـاض الطاقة الإنتاجية الفائضة، ما يجعل الأســواق أكثر عرضة لتحركات حــادة فـي الأسـعـار إذا تجد ََّدت الاضطرابات. ولا تــقــتــصــر المـــخـــاطـــر عـــلـــى أســـــواق الطاقة، إذ حـذ ََّر الصندوق من أن تشديد الأوضاع المالية العالمية قد يضعف الطلب ويرفع تكاليف الاقتراض ويزيد الضغوط على العملات، خصوصا في الاقتصادات الــتــي تـــواجـــه احــتــيــاجــات كـبـيـرة لتمويل الـديـن الـسـيـادي أو تعتمد على التمويل الـخـارجـي. وتـظـل الاقـتـصـادات منخفضة الـــــدخـــــل والــــهــــشــــة الأكـــــثـــــر تـــــعـــــرضا لـــهـــذه المـخـاطـر، فـي ظــل اعتمادها على واردات الغذاء ومحدودية الحيز المالي، بالتزامن مع تراجع المساعدات الإنمائية الرسمية. وفي حين تتركز المخاطر المباشرة على اقتصادات الشرق الأوسـط في اضطرابات الطاقة والتجارة وتشديد الأوضاع المالية، تمتد تـوقـعـات الـصـنـدوق إلـــى اقـتـصـادات الـــقـــوقـــاز وآســـيـــا الـــوســـطـــى، الـــتـــي يُُــتــوقــع فــي المائـــــة في 5.2 أن يـتـبـاطـأ نـمـوهـا إلـــى 6.2 ، مقارنة بـ 2027 في المائـة في 5 و 2026 ، مــع اســتــمــرار تـراجـع 2025 فــي المائــــة فــي التضخم من مستوياته المرتفعة. أولوية الاستقرار المالي ودعـــا أزعــــور الـحـكـومـات إلـــى إعـطـاء الأولــــــويــــــة لاســــتــــقــــرار الأســـــعـــــار وإعـــــــادة بـنـاء الـهـوامـش المالــيــة الـتـي تآكلت بفعل الـصـدمـات، وتعزيز الـقـدرة على التعامل مــع اضــطــرابــات مستقبلية. ويـشـمـل ذلـك ّّـــــه، تـــجـــنـــب الـــــدعـــــم الـــــواســـــع وغــــيــــر المـــــوج والاعتماد بدلا منه على مساعدات مؤقتة ومحددة للفئات الأكثر تضرراً، بما يحد من تكلفة التدخلات على المالية العامة. وشــــــــــد ََّد عــــلــــى أهــــمــــيــــة إعــــــــــادة بـــنـــاء الــــهــــوامــــش المالـــــيـــــة لمـــواجـــهـــة الـــصـــدمـــات المـسـتـقـبـلـيـة، مـــن خلال تـعـزيـز الإيــــــرادات المحلية ورفع كفاءة الإنفاق وتطوير الأطر المالـــيـــة. كـمـا حـــذ ََّر مــن الـلـجـوء إلـــى الـدعـم الواسع النطاق، مفض ِِّلا تقديم مساعدات نقدية مؤقتة وموج ّّهة إلى الفئات الأكثر تـــضـــرراً، بــمــا يــحــد مـــن تـكـلـفـة الـــتـــدخلات ويحافظ على استدامة المالية العامة. وعـــلـــى المــــــدى الــــطــــويــــل، أكـــــد أهــمــيــة المؤسسات القوية والأطر النقدية الموثوقة واسـتـقلالـيـة البنوك المـركـزيـة، إلــى جانب تنويع التجارة وتعميق التكامل الإقليمي وتـــعـــزيـــز الـــــقـــــدرة عـــلـــى تـــبـــنّّـــي الــتــقــنــيــات الـجـديـدة، بما فيها الـذكـاء الاصطناعي، لرفع الإنتاجية ودعم النمو. ومــــــن المــــقــــرر أن يــــصــــدر الـــصـــنـــدوق تـقـريـره الإقليمي عـن آفـــاق الاقـتـصـاد في الشرق الأوســط وآسيا الوسطى في دبي أكتوبر (تشرين الأول)، متضمنا 22 فـي تقييما أوسع لتداعيات الحرب ومسارات النمو والتضخم والسياسات الاقتصادية في المنطقة. الرياض: هلا صغبيني أزعور يتحدث في مؤتمر صحافي لعرض التوقعات الاقتصادية الإقليمية بالمنطقة (أ.ف.ب) الجدعان أكد أهمية المرونة الاقتصادية وحماية أسس النمو في مواجهة الصدمات العالمية استثمارات السعودية في المسارات البديلة تضمن استمرار إمدادات الطاقة والتجارة أكــــد وزيـــــر المالــــيــــة الـــســـعـــودي محمد الــــجــــدعــــان أن اســــتــــثــــمــــارات المـــمـــلـــكـــة فـي المـــــســـــارات الـــبـــديـــلـــة أســـهـــمـــت فــــي ضــمــان استمرار إمـــدادات الطاقة وتدفق التجارة فـي ظـل حالة عــدم الـيـقين، مـشـددا على أن تعزيز المرونة الاقتصادية يتطلب تنويع مصادر القوة الاقتصادية، وحماية أسس الـنـمـو، وتـوفـيـر الــقــدرة عـلـى الـتـعـامـل مع الاضطرابات المتكررة والممتدة. وقـــال الــجــدعــان، خلال مـشـاركـتـه في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين تحت الـرئـاسـة الأمـيـركـيـة، الـــذي عُُــقـد الخميس فـــي الــعــاصــمــة الـــتـــايلانـــديـــة بـــانـــكـــوك، إن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على التكيف مـــع الاضـــطـــرابـــات المـــتـــكـــررة، مـــوضـــحا أن المـــرونـــة تـمـثـل أســـــاس هــــذا الــتــكــيــف، لكن تعزيزها يستلزم فهم تكلفتها، والسبل الكفيلة بتطويرها، وكيفية تمويلها. وأكد أن نجاح السياسات الاقتصادية فـــي مــواجـــهـــة الـــصـــدمـــات لا يـقـتـصـر على الـــحـــد مــــن آثــــــار الـــتـــحـــديـــات الــــراهــــنــــة، بـل يـرتـبـط أيـــضا بـالـحـفـاظ عـلـى الــقــدرة على دعـــــم طـــمـــوحـــات المــســتــقــبــل واســـتـــمـــراريـــة مسار التحول الاقتصادي طويل المدى، مع الاحتفاظ بهوامش كافية للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ لاحقاً. وشـــدد وزيـــر المالــيــة عـلـى ضــــرورة أن تـحـمـي الــســيــاســات المالـــيـــة أســــس الـنـمـو، لافتا إلى أهمية التعاون الدولي الفع ّّال في تحقيق الاســتــقــرار الاقــتــصــادي. وأوضـــح أن توفر الطاقة الموثوقة بأسعار مناسبة، واســـــتـــــمـــــرار تـــــدفـــــق الــــســــلــــع الأســــاســــيــــة، يـسـاعـدان فـي احــتــواء الـضـغـوط السعرية وتخفيف الأعباء على الميزانيات الوطنية، بـمـا يــعــزز قــــدرة الـــــدول عـلـى الـتـعـامـل مع حالة عدم اليقين. وفـــي هـــذا الــســيــاق، أكـــد الــجــدعــان أن المملكة أسهمت، بفضل استثماراتها في المــــســــارات الــبــديــلــة، فـــي ضـــمـــان اســتــمــرار إمـــــــدادات الــطــاقــة وتـــدفـــق الـــتـــجـــارة وســط الاضـطـرابـات. وتبرز هـذه الرسالة أهمية البنية التحتية ومـسـارات النقل والإمــداد في تعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة الــصــدمــات، والــحــد مــن انعكاساتها على الأسواق وتدفقات السلع الأساسية. إدارة الصدمات وتعزيز الصمود وفي حديثه عن سبل تعزيز المرونة الاقتصادية، أوضح الجدعان أن التعامل مــــع الـــصـــدمـــات المـــمـــتـــدة لا يــعــتــمــد عـلـى حجم الـهـوامـش المـتـاحـة لـلـدول فحسب، بل يتوقف أيضا على كيفية إدارتها عبر الـــزمـــن، مـــع ضـــــرورة الــحــفــاظ عـلـى قـــدرة كافية للاستجابة للتطورات المستقبلية. وأشــــــــــار إلـــــــى أن تــــعــــزيــــز الـــصـــمـــود الاقـــــتـــــصـــــادي يــتــطــلــب خـــفـــض مــســتــوى الانكشاف أمام المخاطر من خلال تنويع الاقتصاد، وتوطيد أمن الطاقة والغذاء، إلــى جانب تطوير سلاســل إمـــداد وبنية تـحـتـيـة تـتـمـتـع بـــقـــدر أكـــبـــر مـــن المـــرونـــة. وتكتسب هـذه الأولــويــات أهمية فـي ظل تكرار الاضطرابات التي تؤثر في تدفقات التجارة وتوفر السلع الأساسية وتكلفة الحصول عليها. كـــمـــا تــــنــــاول الــــجــــدعــــان الـــجـــاهـــزيـــة لــــلــــذكــــاء الاصــــطــــنــــاعــــي، مـــــوضـــــحا أنـــهـــا تـــجـــاوزت كـونـهـا مـسـألـة تقنية لتصبح جــــــــــزءا مــــــن أجــــــنــــــدة أوســــــــــع تـــســـتـــهـــدف تحقيق النمو المستدام وتعزيز الصمود الاقـتـصـادي. ويعكس ذلــك اتـسـاع نطاق الــســيــاســات المـطـلـوبـة لـبـنـاء اقــتــصــادات قـــــادرة عـلـى الـتـكـيـف مـــع المــتــغــيــرات، مع الحفاظ على فرص النمو والتحول على المدى الطويل. دور المؤسسات المالية الدولية وأكد وزير المالية أهمية الدور الذي تؤديه المؤسسات المالية متعددة الأطراف فـي مـسـاعـدة الاقـتـصـادات الأكـثـر عرضة للمخاطر على مواجهة ضغوط التمويل، مـــن خلال بـــرامـــج الـــدعـــم المالــــــي والــفــنــي وتقديم المـشـورة، بما يدعم قدرتها على الــتــعــامــل مـــع الـــصـــدمـــات والـــحـــفـــاظ على الاستقرار الاقتصادي. واخـــتـــتـــم الــــجــــدعــــان مـــشـــاركـــتـــه فـي الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، على هـامـش الاجـتـمـاعـات السنوية لصندوق الـنـقـد الــدولــي ومـجـمـوعـة الـبـنـك الـدولـي في تايلاند. 2026 لعام كــــمــــا الــــتــــقــــى الـــــجـــــدعـــــان عـــــــــددا مــن المــــســــؤولين ورؤســــــاء المـــؤســـســـات المالــيــة الـدولـيـة ووكـــالات التصنيف الائتماني. وتناولت اللقاءات مستجدات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره، إلى جانب استعراض تطورات الاقتصاد السعودي وإصلاحــاتــه، في إطــار جهود المـمـلـكـة لـتـعـزيـز حــضــورهــا فـــي الـــحـــوار الاقتصادي والمالي الدولي. بانكوك: «الشرق الأوسط» الجدعان خلال لقائه وزير الخزانة البريطاني جون هيلي على هامش اجتماعات بانكوك (إكس) «صندوق النقد» يتوقع تعافي اقتصادات الشرق % 6.6 الأوسط إلى 2027 في

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky