issue17489

«مـــا المشكلة الإيــرانــيــة الـتـي تشغل بـــال المحللين وصــنــاع الـــقـــرار؟». كـــان هـــذا الــســؤال الـــذي ط ُُــــرِِح عـلـي ّّ، قـريـبا خلال جلسة عصف ذهـنـي جمعتني بـعـدد من المعلقين السياسيين في لندن. والإجــــابــــة المــخــتــصــرة أنــــه -وحـــســـب زاويـــــة رؤيـــة المــتــابــع- فـــإن إيــــران تكمن فــي مـجـمـوعـة مــن المـشـكلات المـركََّــبـة. للبعض، مثل الإدارات الأمـيـركـيـة المـتلاحـقـة، يكمن جوهر المشكلة في سعي النظام الإيراني الحالي للحصول على أسلحة نووية. ودأب كل رئيس أميركي على تقديم «معالجة الملف النووي الإيراني» بوصفها أولــــويــــة قـــصـــوى. وفــــي عــهــد الـــرئـــيـــس بــــــاراك أوبـــامـــا، اسـتـنـزفـت هـــذه «المـشـكـلـة» مــا يـقـرب مــن كـامـل الأعـــوام الأربعة، التي قضاها وزير خارجيته جون كيري، في منصبه. ولم تكن الولايات المتحدة وحدها في هذا السياق؛ فقد زار وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، طهران خمس مرات لـ«حل» ما أُُطلق عليها «المشكلة النووية». كما فعل الأمر نفسه كل وزراء الخارجية الألمان وأغلب نظرائهم الفرنسيين. في سياق آخر، جرى تعريف «المشكلة الإيرانية» بــأنــهــا «تــصــديــر الإرهـــــــاب»، مـــع الاســتــشــهــاد بــحــالات تــضــمــنــت أكــــثــــر مــــن ثلاثين دولـــــــة -مـــــن الـــكـــويـــت إلـــى الأرجـــنـــتين، مـــرورا بتركيا وسـويـسـرا وكثير مـن دول الاتــــحــــاد الأوروبــــــــــي. يُُــــضــــاف إلـــــى ذلـــــك الــــدعــــم المالـــــي والـعـسـكـري والـسـيـاسـي، الـــذي قـدمـتـه طــهــران لجميع الفصائل الفلسطينية، الـتـي تقاتل إسـرائـيـل تقريباً، ناهيك بالتنظيمات المسلحة في أميركا اللاتينية. كما تـجـري الإشــــارة كـذلـك إلــى تأسيس «وكلاء» في عدد من البلدان، خصوصا في عراق ما بعد صدام، وسوريا، ولبنان، وغرب اليمن، بوصفه وجها آخر من وجوه «المشكلة الإيرانية»، مع سقوط أعداد لا تُُحصى من العراقيين والسوريين واللبنانيين واليمنيين قتلى، على يد «فيلق القدس» وعناصره المحلية. المثير للدهشة أن العالم الخارجي نــادرا ما يرى «المــشــكــلــة الإيـــرانـــيـــة» مـــن مــنــظــور مـــا يـرتـكـبـه الـنـظـام الإيراني بحق الشعب الإيراني على مدار أكثر من أربعة عـقـود؛ الأمـــر الـــذي يتضمن عـشـرات الآلاف مـن حـالات الإعدام، وعديدا من المجازر بحق المحتجين والمعارضين الــعــزل، فـــضلا عـن تـصـدر إيـــران دول الـعـالـم فـي أعــداد المـعـتـقـلين الـسـيـاسـيين. كــل هـــذا مــن دون الـتـطـرق إلـى تحويل اقتصاد كان متطورا إلى حد ما، إلى ما يشبه مأوى للفقراء تسيطر عليه أقلية فاحشة الثراء. قــد يــبــدو كــل مــا سـبـق ســــردا طــــويلا مــن المآســــي، التي قد ينطبق بعضها على دول أخـرى كذلك. والآن: ما جوهر «المشكلة الإيرانية» إذن؟ من دون الإجابة عن هذا السؤال، لن يكون أي حل للمشكلات المعروضة أعلاه أمرا ممكناً. ورغم أن مفهوم «الخطيئة الأولـــى» لا وجــود لـه فـي الثقافة الإيـرانـيـة، فإنني أعتقد أن بإمكاننا استخدامه لوصف ما حدث .1979 عام فـي ذلــك الـعـام، استولى فصيل مـن رجــال الدين، بالتحالف مـع طيف مـن الـجـمـاعـات الـيـسـاريـة ودعــاة تـيـار «الــعــالــم الــثــالــث»، عـلـى الـسـلـطـة، وحـــو ََّلـــوا إيـــران من دولـة قومية طبيعية إلى أداة لخليط آيديولوجي هـــجين، مــكــو ََّن مــن نسخة مــحــو ّّرة مــن أدبــيــات جماعة «الإخـــوان المـسـلـمين»، مـع مفاهيم ماركسية ولينينية ماويّّة أُُسيء فهمها. كان الخطأ الذي ارتكبه العالم الخارجي، تجاه ُُل ذلك التحول، والافتقار إلى الرؤية من خلال الاستمرار في افـتـراض أنهم يتعاملون مع دولــة قومية طبيعية تمتلك مصالح وتطلعات وطموحات عادية كأي دولة أخرى. ََّــل الانــقــيــاد وراء ذلـــك الـــوهـــم مــســألــة أن وقـــد ســه قد 1979 جــزءا من بنيان الـدولـة الإيرانية ما قبل عـام ظل قائماً، وجرى استخدامه واجهة للنظام الخميني الــجــديــد؛ إذ كـانـت الـبـيـروقـراطـيـة تعمل -إلـــى حــد مـا- كــمــا كـــانـــت فـــي الـــســـابـــق، بـيـنـمـا تـــوف ََّـــر عــــدد كـــــاف من الـشـخـصـيـات المـؤهـلـة والمـتـعـلـمـة فــي أمـيـركـا وأوروبــــا للاضـــــطلاع بــــــأدواره بـوصـفـهـم وزراء ودبــلــومــاســيين ومفاوضين تجاريين. وهــــذا مـــا عــبّّــر عـنـه كــريــس بـــاتـــن، الــنــاطــق بـاسـم الــشــؤون الـخـارجـيـة للاتــحــاد الأوروبــــي آنــــذاك، بقوله: «عــنــد الـتـعـامـل مــع طـــهـــران، نلتقي فــاعــلين مــوهــوبين يتقنون المصطلحات الدبلوماسية والسياسية تماما كأي شخص آخر، غير أننا نكتشف لاحقا أنهم مجرد مأجورين، يمثلون دور الدبلوماسي أو الوزير، بينما يمسك آخرون بمقاليد السلطة الحقيقية». ولـــــزيـــــادة الأمـــــــور تـــعـــقـــيـــداً، شـــك ََّـــلـــت الــــقــــوى الــتــي تعاملت مـع إيـــران تحالفات تـدريـجـيـة، مـع أجـــزاء من التكتل الـسـائـد فـي الهيكل السياسي المتشظي داخـل طهران. مـن جهتها، ركـــزت روسـيـا اهتمامها على «بيت الـقـائـد» وشـخـص المــرشــد الــراحــل عـلـي خـامـنـئـي، إلـى جـــانـــب قـــطـــاعـــات مــــن «الــــحــــرس الـــــثـــــوري» الــخــاضــعــة لـسـيـطـرتـه. فــي المــقــابــل، وضـعـت الـــصين رهـانـهـا على الفصيل الـذي يقوده علي أكبر رفسنجاني وشركاؤه في قطاع الأعمال. أمــا الــولايــات المـتـحـدة، فقد أقـامـت روابـــط وثيقة مع من يُُسم ََّون بــ«الإصلاحـيين»، أمثال رئيس الوزراء الـــســـابـــق مـــيـــر حـــــسين مـــــوســـــوي، ولاحــــــــقا المــجــمــوعــة المعروفة بـ «فتية نـيـويـورك»، التي عملت بمنزلة فرع محلي للحزب الديمقراطي الأميركي. فـــي المــقــابــل، حـــدد الـبـريـطـانـيـون - وبـــدرجـــة أقـل الفرنسيون- محمد خاتمي، ولاحـــقا حسن روحـانـي، بوصفهما: «الرجل الذي يمكن العمل والتفاوض معه». وحــجــزت دول أخـــرى مهتمة بــإيــران أو متخوفة منها، مساحات نفوذ خاصة ضمن الأطر التي حددتها الـقـوى الكبرى المــذكــورة أعلاه. وفــي كـل حـالـة، حرص اللاعبون الخارجيون على جني أقصى قدر من الفوائد، بـأقـل استثمار اقـتـصـادي وسـيـاسـي ممكن فـي هيكل السلطة المفت ََّت في طهران، مع التأكد في الوقت ذاته من عدم إقدام القوى المنافسة على توسيع نفوذها. من جهتها، رفضت روسيا بيع أسلحة لـ«الحرس الـــــثـــــوري»، مــــن تـــلـــك الـــتـــي تـبـيـعـهـا لــــــدول أخــــــرى مـثـل الهند وتركيا. أما الـصين، فقد اشترت النفط الإيراني بتخفيضات هـائـلـة، مــن دون أن تـدفـع نــقــداً، لتفرض منتجاتها الخاصة على السوق الإيرانية، بينما قدم الاتحاد الأوروبــي وعـودا برّّاقة بتوقيع عقود لم يوف بها قــط. وبــذلــك، أصـبـح الـحـفـاظ على الـوضـع الـراهـن هو الأولوية غير المعلنة لجميع الأطـراف. وهذا يعني إبــقــاء إيــــران عـلـى متن الـقـطـار الـخـاطـئ، الـــذي صعدت ، بدلا من مساعدتها على النزول منه في 1979 إليه عام المحطة الأولـــى. وعليه، ولكي تُُسهم إيــران في حل أي من المشكلات السالف ذكرها، فمن الضروري أن تعزف موسكو وبكين وواشنطن والاتحاد الأوروبـي ونصف دزيــنــة مــن الــفــاعــلين الإقـلـيـمـيين الأصــغــر عـلـى النغمة ذاتها. إلا أن عدم قيامهم بذلك طـوال نحو نصف قرن قد يعني إمكانية تكيّّفهم مع ما وصفها الرئيس بيل كلينتون بـ«سياسة الاحتواء» لإيران. الـــــيـــــوم، تـــقـــف إيــــــــران عـــنـــد نـــقـــطـــة تـــتـــعـــادل فـيـهـا الفصائل الـداخـلـيـة والـخـارجـيـة المتنافسة؛ فهي غير قــــادرة عـلـى تغيير الـبـيـئـة المـحـيـطـة بــهــا، وفـــي الـوقـت نفسه عـاجـزة عـن تغيير نفسها لِِتُُناسب تلك البيئة. لا تستطيع خوض حرب بأسلوب فعال، كما أنها غير قـــادرة على السعي نحو الـــسلام. والنتيجة مـا يُُعرف في الشطرنج باللغة الألمانية بـ«تسوغسفانغ»، (وضع الحصار المـتـبـادل)، والـــذي يعني العالق فـي موقف لا يُُحسد عليه، حيث تؤدي أي حركة إلى إلحاق ضرر به. الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel منذ الثمانينات من القرن الماضـــي، كنا نسمع ونــقــرأ مــن الإيـــرانـــيين هجماتهم عـلـى قـومـيـة الـــدول الـعـربـيـة بـحـجـة الـعـنـصـريـة والـعـلـمـانـيـة والمــنــافــرة ســمــعــت ذلــــك من 1999 للإسلام. لـكـنـنـي فـــي عـــالـــم خـامـنـئـي نـفـسـه، عـنـدمـا زرنــــا إيـــــران صـحـبـة مفتي لـبـنـان آنــــذاك مـحـمـد رشــيــد قـبـانـي بـــدعـــوة رسـمـيـة. بدأ خامنئي الهجوم على القومية العربية من دون مناسبة بحجة البعثية وتجاه ُُل الدين. وقلنا له: كنا نسمع ذلك عنكم في الثمانينات، ونظن أن ذلك يعود للحرب مـع الـعـراق والاتـهـامـات المتبادلة فـي حـالات النزاع. وغيّّر الرجل الحديث دون أن تتغيّّر الوجهة؛ إذ قال إنََّهم كانوا في الستينات ومطلع السبعينات على الـخـط نفسه؛ إذ كـانـوا يترجمون لسيّّد قطب والبنّّا والمودودي، ويشجبون التغريب الذي أحدثته الأفكار القومية المستورََدة! على الــولايــات المتحدة، 2001 منذ هجمة عــام انهمكنا فـي مواجهة التطرف والإرهــــاب، فــالإسلام الـــســـيـــاســـي مـــــع صــــعــــود «الإخـــــــــــــوان» و«الـــــقـــــاعـــــدة» ُُـــمـــي تــنــظــيــم الــــدولــــة فـــي ســوريــا و«داعــــــــش» ومــــا س والــعــراق. ومنذ ذلـك الـــحين، وبخاصة بعد انفصال غـــــزة، أدركــــنــــا أن هـــنـــاك تــحــالــفا وثـــيـــقا بين أنــصــار الـخلافـة، وأنصار ولايـة الفقيه، ظهر بقوة بعد عام ، وما تراجع أو اختفى بعد ذلك. 2011 هــنــاك عـــامـــل بـــــارز فـــي عــــداء جــمــاعــات الإسلام السياسي للدولة الوطنية، هو أنهم يريدون إحلال ما يسم ُُّونه الدولة الإسلامية أو تطبيق الشريعة محلّّها. والجدال مع القوميين والعلمانيين منذ الخمسينات والستينات يتخذ هــذه الـوجـهـة، ويصبح شـعـارات منذ مطلع السبعينات تحت عناوين ضرورات الحل الإسلامي وبينات الحل الإسلامي. إن هذا العداء للدولة الوطنية العربية قديم لدى الحزبيين الإسلاميين، وهو يبدو الآن لدى القوميين والــيــســاريين الـقـدامـى الـذيـن اصـطـف كـثـيـرون منهم ، وهــــم إلــــى جــانــب الــحــزبــيين 2013 مـعـهـم بــعــد عــــام الإسلامــــــــويين يـتـضـامـنـون بـــشـــدة بـــالأمـــس والـــيـــوم مـع الإيــرانــيين، ومـع الـحـوثـيين، سـاعـة باسم العداء لأميركا وإسرائيل، وساعة باسم التضامن مع غزة، وفـــي كـــل الأحــــوال فــي الـهـجـوم عـلـى الــــدول الوطنية الـعـربـيـة، دونــمــا الــتــفــات إلـــى اخــــتلاف المــشــروعــات، واختلاف الآيديولوجيات. عندما كـان الحزب المسلح في لبنان في مطلع يــدعــو إلـــى وحــــدة الــســاحــات، كـنـا نعرف 2023 عـــام جميعا أن إيـــران وميليشياتها فـي الــعــراق ولبنان والـحـوثـيين فـي اليمن، إضـافـة إلـى «حـمـاس»، كلهم داخـــلـــون فـــي تـلـك الـــوحـــدة الــغــريــبــة. فـلـمـا اشتعلت أكــتــوبــر (تـشـريـن 7 الـــحـــرب عــلــى يـــد «حـــمـــاس» فـــي دخل الحزب المسلح في لبنان وحده في 2023 ) الأول حرب الإسناد المعروفة. وإلـى جانب الحزب وجناح «حــمــاس» فـي لـبـنـان دخـلـت تنظيمات إخـوانـيـة في دعــايــة الـجـهـاد، واشـــتـــدّّت الــحــملات الإعلامـــيـــة على الــدول العربية؛ لأنََّها لم تشارك في حـرب «حماس» الـــتـــي تـــريـــد تــحــريــر فـــلـــســـطين(!). ومــــن وراء حـلـفـاء «حـــــمـــــاس» مــــن إسلامـــــويـــــي «الإخـــــــــــــوان»، انـــتـــشـــرت الـحـملات الإعلامـيـة الضخمة بين الجمهور العربي في المشرق والمغرب لتهتف لإيران، ولتبشر باقتراب الثورة الثانية لإقامة دولة الإسلام على نهج الثورة الإيرانية! وعــنــدمــا شــــن الأمــيــركــيــون وإســـرائـــيـــل الــحــرب على إيـــران، وأجـابـت إيـــران بــغــارات شاملة على كل دول الخليج والأردنّّ، مـا تغيّّر ثــوران الإسلامـــويين والـقـومـيين والـيـسـاريين على الـــدول العربية بحجة وجــــود الأمــيــركــيين الــذيــن يــريــد الإيـــرانـــيـــون الأفــــذاذ طردهم من المنطقة، في حين ينهمك الإيرانيون في التفاوض مع (العدو) الأميركي! والآن، والحوثيون بدفع من إيران يخرّّبون في اليمن، ويضربون المطارات في السعودية، لا تتبدل اللهجة، ويصبح الحوثيون أبـطـالا فـي نظر هـؤلاء الذين تحدثنا عنهم آنفاً. مــا هـــذا الــوعــي المـنـحـرف لـــدى فـئـات الـحـزبـيين من الإسلامـــويين والـيـسـاريين، في حين تعمل إيـران طائفياً، وتتعرََّض دول الاستقرار والتنمية العربية ُُّــهـا ضـــرب الـــدول للهجوم مــن جـانـب ميليشيات هـم العربية المستقرة، وتعطيل المصالح وتشريد الناس فــي الـــبـــراري، وإعــاقــة الملاحــــة الـبـحـريـة. وفـــي الـوقـت نفسه طمأنة أميركا إلى أنََّها لن تمنع من المـرور إلا السفن السعودية؟! لا عـــدو لـحـركـات الإسلام الـسـيـاسـي، وحـركـات أنصار ولاية الفقيه إلا الدول الوطنية العربية. وهي متحالفة على هذا الهدف منذ عقود، وما عادت تهتم لـسـتـر هـــذا الاســـتـــهـــداف. فـحـلُُّــهـا الإسلامـــــي المــزعــوم الذي تحمل إيـران رايته كان دائـما ولا يزال مواجهة العرب والـدول العربية وفي طليعتها المملكة، لأنََّها تعتبر الـــدول الوطنية النموذج المـواجـه لنموذجها الإمبراطوري والقروسطي. ولا بـــد مـــن الـــصـــراحـــة وإن بــعــد فـــــوات الأوان. هـــنـــاك أغـــالـــيـــط ومـــــــآزق وانــــحــــرافــــات لـــــدى قـــســـم مـن الجمهور العربي والإسلامي بشأن الدولة وشروطها وضــــرورتــــهــــا، وقـــبـــل ذلـــــك وبــــعــــده هـــنـــاك انـــحـــرافـــات بـشـأن فهم الإسلام، وهــو قــوة ناعمة يـــراد تحويلها آيديولوجيا قتالية لا يصلح الإسلام لها ولا تصلح لــه. والـدلـيـل على ذلــك المــذابــح والإبـــــادات فـي أوســاط الجمهور التي تسبّّب فيها هذا الفهم المشؤوم للدين! التسابق على استهداف الدول العربية! إيران... حزمة من المشكلات OPINION الرأي 13 Issue 17489 - العدد Friday - 2026/10/16 الجمعة رضوان السيد أمير طاهري

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky