issue17489

ب المــــدارس الـثـانـويـة فـي فرنسا على ا لـم يعترض طل َّا الرئيس إيمانويل ماكرون، لأنه وقف خطيبا م ِِن على منبر الدورة السنوية العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة في ، ليقول بكلمات إنسان يميز بين 2026 ) سبتمبر (أيلول 23 الحق الفلسطيني والظلم الإسرائيلي في أبشع حالاته: «أي مصداقية تبقى لنا إذا ما واصلْْنا الوقوف مكتوفي الأيدي أمام ما يجري في غزة؟ وهل علينا أن نظل مكتوفي الأيدي على مشهد يجلب إلينا العار جميعاً؟». وإنـمـا كــان الاعــتــراض - الــذي وصــل إلــى حــد أن مئات المـــــدارس الـثـانـويـة أُُغـلـقـت فــي أنــحــاء فـرنـسـا يـــوم الجمعة وسـيََّــر الـــطلاب تظاهرات - 2026 ) أكتوبر (تشرين الأول 2 احتجاجا على طـول مفْْرط لساعات الـدراسـة، ما يعني أن هؤلاء الطلاب بدأوا الاستسلام إلى أن الذكاء الاصطناعي يعو ِِّضهم البقاء طــويلا على مقاعد مدارسهم، بينما هذا الذكاء يختصر الدروس. ِِــيـق هـــؤلاء مِِــن ط ُُـــول سـاعـات الـــدراســـة، لأنه كما أن ض يحرمهم م ِِن استعمال هواتفهم الذكية والتي يقضي عموم مقتنيها ســاعــات مِِـــن الـلـيـل والــنــهــار وهـــم يـــدوســـون على عــشــرات الإشــــــارات فــي الــجــهــاز، لمــشـاهــدة بـعـض المـحـتـوى مِِن تثقيفي ومعلوماتي، والبعض الآخـر لمتعة تحفِِّز على الحب والغرام والجنس بنوعيْْه، وسماع أغنيات مطربين ومطربات. ْْـــر»، الـــذي ُُـــض وفـــي بـريـطـانـيـا لـــم يـعـتـرض حـــزب «الـــخ مقعداً، لأن 650 مقاعد من أصل 5 يملك في مجلس العموم الحكومة التي يترأسها «حـزب العمال» تتََّجه إلـى العودة عـضـوا فــي الاتــحــاد الأوروبـــــي (بـريـكـسـت)، ولا لأنــهــا، كما فرنسا وسـائـر دول الـقـارة الأوروبــيــة، تـرى مساعدة إدارة الرئيس دونالد ترمب في الأزمة الاقتصادية - النفطية التي تعيشها أكثرية الناس في البلاد، وتتمثل المساعدة في قرار ، في 2026 أكتوبر 2 اتخذتْْه المجموعة الأوروبـيـة، الجمعة مليون برميل من 100 اجتماع ترأسه ماكرون وقضى بضخ 4 النفط الخام والـديـزل مِِــن احتياطاتهم في الأســـواق لمـدة أشهر، الأمر الذي يخفف الوطأة على إدارة الرئيس ترمب. وإنما لأن الحزب الأخضر أقـر في اجتماع عقده عقب فـــوزه فــي انـتـخـابـات محلية وفـرعـيـة رفـعـت مِِـــن معنويات قيادته، بأن تُُعامََل الصهيونية كأي شكل آخر مِِن أشكال الـعـنـصـريـة، وبــــأن يــدعــم الــحــزب «إقـــامـــة دولــــة فلسطينية ديمقراطية واحدة على كامل أراضي فلسطين التاريخية». وحــــيــــث إن مــــا قــــالــــه وارتـــــــــآه هــــــذا الــــحــــزب ســـبـــق أن قــالــه بصيغة مختلفة حـــزب «الــعــمــال» ولا يـقـولـه «حــزب المحافظين»، صدم الذين يحكمون في إسرائيل ويمعنون اســتــفــزازا ومـــطـــاردة واقـــــتلاعا لأشــجــار الـزيـتـون المـبـاركـة، فـإن إسحق هرتسوغ رئيس الـدولـة التي تُُسج ِِّل منذ عام أبشع أنــواع الاستهتار بـالـقـرارات الأممية، عـد قرار 1948 حــزب «الـخـضـر» وصمة عــار، قـافـزا فــوق الحقيقة. وزادت منظمات تمث ِِّل الجالية اليهودية في بريطانيا التحذير من قول حزب «الخضر». كما أن صحيفة «يديعوت أحرونوت» نـشـرت لاحـــقا حــول الأزمـــة البريطانية - الإسرائيلية يوم ما يفيد بأن إسرائيل ردا منها على 2026 أكتوبر 5 الاثنين عقوبات فرضتْْها بريطانيا على مستوطنات إسرائيلية، أن السفير البريطاني أبلغ مسؤولين إسرائيليين بأنه إذا لـم يُُــلْْــغ قـــرار وزيـــر الـخـارجـيـة الإسـرائـيـلـي جـدعـون ساعر بـــإغلاق القنصلية البريطانية فـي الـقـدس الشرقية، التي دبلوماسيا بريطانياً، فإن الرد البريطاني 27 يعمل فيها دبـــلـــومـــاســـيا إســـرائـــيـــلـــيا مِِــــن الــســفــارة 27 ســيــكــون طـــــرْْد الإسرائيلية في لندن. ويُُــــزايــــد ســمــوتــريــتــش الــحــلــيــف الـــثـــانـــي ﻠنــتــنــيــاهــو، وبتحد غير مسبوق مِِــن تحديات بـن غفير، حيث يصرح في اليوم نفسه بالآتي: «انظروا ما هي أحـوال قطاع غزة. فــي المائــــة مــن المــنــازل مـــدم ََّـــرة. لـقـد رأيــــت مـؤخـرا 82 هـنـالـك بعض الـتـحـلـيلات للصور الـجـويـة. نحن نسيطر على ما في المائة مِِن قطاع غزة. إنها كلها أنقاض. لن 70 و 60 بين يُُبنى عالََم هناك، وهذا أيضا أكثر ما يشجع على الهجرة م ِِن هناك». واللافـت أن هذه الوقفة البريطانية الجريئة والعادلة تـحـدُُث فـي حين أن بـن غفير المقتح ِِم يـقـوم بشكل مستمر باقتحام المسجد الأقـصـى، والـرقـص تهريجا مع جماعات تابعة لعداونيته في ساحة المسجد، فضلا عن تباهيه بأنه آلاف منزل في القدس، 10 تم خلال عام ونصف العام هدم وتــحــت شــعــار «الـــقـــدس لــنــا وإســـرائـــيـــل لـــنـــا». كــمــا تــحــد ُُث الوقفة البريطانية وقبْْلها الوقفة العادلة للرئيس الفرنسي ماكرون مِِن على منبر الجمعية العامة للأمـم المتحدة، في وقت تشير فيه تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أنه «على الـجـيـش الإســرائــيــلــي رفْْــــع درجــــة الاســـتـــعـــداد لسلسلة مِِــن السيناريوهات في الأيام المقبلة». إنها نزوة الإبادة المتأصلة في أهل الح ُُكم في إسرائيل، الـــذيـــن لا يـصـغـون إلـــى الــحــل الــــذي يـحـقـق لـهـم الــبــقــاء في جغرافية العالم العربي، والمتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية. هـــنـــاك مـــوعـــد ســـنـــوي مـــع الـــوجـــع فـــي الــحــقــل الأدبــــي الــعــربــي. جــــرح يــنــزف لأيــــام ثـــم يـــهـــدأ: كـلـمـا اقـــتـــرب مـوعـد جوائز نوبل، وتحديدا جائزة نوبل للآداب، يكبر الأمل من جديد، ثم يعانق الخيبة والمرارة اللتين يتم تصريفهما في تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، بوصفه نوعا من التنفيس والمعالجة الذاتية. مـــاذا لـو حاولنا عقلنة هــذا الـوجـع الـــذي يتجه نحو جائزة واحدة من الجوائز الخمس بشكل يكشف عن شعور عـمـيـق بـــأن الأدب شــــأن عــزيــز عـلـى الـــعـــرب، وتـربـطـهـم به وشائج قربى تاريخية عميقة. لنعترف بأننا أمام شعور مــشــروع جــــداً؛ فـالـشـعـر عـنـد الــعــرب يُُــمـثـل ظــاهــرة ثقافية وتاريخية فريدة، تم تنزيله منزلة «الـديـوان»، أي السجل الجامع لكل ما يخص الإنسان العربي في حلّّه وترحاله، فدو ََّن فيه أفكاره، وعاداته، وأنسابه، ووقائعه التاريخية، وقصص الحب والفخر والرثاء والهجاء. ملخص هــذه اللمحة التاريخية الخاطفة هـو أن فن الـشـعـر، ومـــا يـرافـقـه مــن فـنـون الـلـغـة، يُُــمـثـل مــــوردا ثقافيا وإبـــداعـــيا مــن مــــوارد الاعـــتـــزاز الـثـقـافـي، ويــحــز فــي نفوس الشعراء العرب ومريدي الكتابة الإبداعية أن يتم وضعهم على الهامش، وكأنهم أبعد ما يكونون عن الشعر، أو كأن نصوصهم لا ترتقي لجائزة نوبل للآداب. إذن، هـــنـــاك عـــامـــل الــــعلاقــــة الـــتـــاريـــخـــيـــة الــتــراكــمــيــة العميقة بالافتتان باللغة والـقـول والكتابة. لـنلاحـظ أنه رغم كل الركود العلمي، والإخفاق الاقتصادي، والمشكلات التنموية التي عرفتها غالبية الشعوب العربية على امتداد عقود، فإن الأجيال ظلََّت تكتب الشعر، وتحاول السرد من دون انقطاع، بل إنه في لحظات التقهقر يكبر الإقبال على الأدب، بغض النظر عن أحقية الجميع في الإبــداع. أيضاً، حصل استثناء وحيد يتمثل في فوز الروائي الكبير نجيب ، وذلــــك تـقـديـرا 1988 مـحـفـوظ بـجـائـزة نــوبــل للآداب عـــام لأعماله الأدبية، وعلى رأسها «الثلاثية» و«أولاد حارتنا». بدوري، أتذكر هذا الحدث جيداً، وكم كانت فرحة الشعوب العربية كبيرة جدا بالحصول على تلك الجائزة! كما أتذكر أنها كانت آخر مظهر للفرح والفخر استمتع به العرب، قبل أن ندخل في نفق تاريخي جديد في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي ككل؛ حيث انطلقت حرب الخليج الأولى في بداية التسعينات، ومعها بدأ المنعرج الذي ما زالت فصوله تُُصاغ إلى اليوم. لقد كسر نجيب محفوظ حاجز الصمت، وبـث قليلا مـن الــحــرارة فـي الجليد المـتـراكـم بين الأدب العربي وهـذه الجائزة الأكبر والأقوى في تاريخ الجوائز العالمية. وحتى الذين حاولوا التشكيك في الجائزة، وربط حصول نجيب محفوظ عليها تحديدا بمبادرة مصر لـلـسلام، لـم تنجح محاولاتهم؛ لأن هناك شعورا باستحقاق النص الإبداعي العربي للجائزة، ولقيمة نجيب محفوظ أيضاً. مـــا يـجـعـلـنـا أمــــام وجـــع يـتـمـيـز بـالمـشـروعـيـة الأدبــيــة هـو أنــه، بالفعل، لـدى الـعـرب قـامـات تُُجيد صنع الدهشة فـي الشعر والــســرد. أسـمـاء عــدة لديها الــجــرأة، وذات لغة وأدوات فنية مبتكرة، فقط الذين لا يـقـرأون ينكرون على الأديــب العربي قيمته العالية. ومـن فـرط اكتظاظ القوائم بالقامات، فإننا نتجنّّب ذكـرهـم، والاكـتـفـاء بـالاسـم الـذي يحب الكثيرون الدفاع عن استحقاقه لجائزة نوبل للآداب، حتى إنه بات خلاصة هذا الوجع الدوري العابر والعائد. وطبعاً، هذا الشاعر هو أدونيس الذي أخذ الشعر العربي إلى مناطق مبتكرة جماليا ومعنى ًً. إلى حد الآن، حاولنا إعطاء هذا الجرح حقه بتحديد مسوغاته. ولكن، باعتبار أننا حم ّّلنا أنفسنا مشقة عقلنة هذا الوجع السنوي فإنه لا مفر في المقابل من الاعتراف بأن هذا الجرح يتجاهل واقع الأدب والثقافة في غالبية بلداننا؛ حيث ميزانيات الثقافة هي الأضعف، ودور النشر غرقت في مشكلات غلاء الورق وتكاليف التوزيع، واستسلمت لواقع العزوف عن المطالعة، وباتت بلا مشروعات، خلافا لريادة دور النشر في الستينات والسبعينات وحتى الثمانينات في قيادة عالم القراءة والكتابة وصناعة الرموز في الشعر والسرد والنقد والفكر. فـفـي فــضــاء ثـقـافـي عـربـي ضعيف الإيـــمـــان بصناعة الكتاب والنجوم، ولا يراهن على أهمية الإبداع في حماية شـعـوبـنـا مــن الـقـبـح والـعـنـف والــنــظــرة الـــواحـــدة، لا يمكن أن نكون رقـما في عالم الإبــداع والثقافة، حتى لو كنا في غاية القدرة على الإبـداع. فالمسألة تشترط منظومة كاملة ومتكاملة، ونحن في واقع لا يناضل فيه غير المبدع نفسه؛ وحده يسو ّّق لنص ّّه ويطرق الأبواب، ويطلب -على حساب كرامته الإبداعية- من صديق بعيد أو قريب أن يترجم له قصيدة أو قصة قصيرة هكذا بوصفها هدية. لــن نصنع نــجــوما بــالــعلاقــات والمـــجـــاملات والمـكـائـد. ولـكـي نجلس على طـاولـة الإبـــداع العالمي نحتاج إلــى كل تلك العوامل التي جعلت هناك طاولة وحولها كبار. ليس بهذه الملامـح السلبية المنفّّرة سيتحص ّّل مبدعونا الكبار نصوصا على جائزة نوبل، ولا غيرها من الجوائز المرموقة الأقل. فنحن نملك مبدعين، ولا نملك منظومة داعمة. قـــد يـــكـــون «حـــــزب الـــلـــه» نــجــح في اسـتــحـضـار الــــذاكــــرة الـلـبـنـانـيـة القلقة مـــن دون الــحــاجــة إلـــى الــقــيــام بـالـفـعـل، والفعل هنا هـو تصفية الـخـصـوم، أي الاغــتــيــال الـسـيـاسـي الـــذي يـتـرك حوله ، من 2005 شبهات شبه مؤكدة منذ عام رئيس الـــوزراء اللبناني الأسـبـق رفيق الحريري، إلى لقمان سليم. فاستعادة الـــخـــوف إلــــى قــلــب الـــحـــيـــاة الـسـيـاسـيـة الــلــبــنــانــيــة، فـــي هــــذه الـــحـــالـــة، لـــم تعد تــحــتــاج إلــــى اســـتـــدعـــاء المــتــفــجــرات كي تؤدي وظيفتها. مـــن هـنـا لـــم تـعـد نـتـائـج التحقيق (مواد شديدة C4 بشأن مصدر شحنة الـ الانـفـجـار) أو وجهتها أو الجهة التي أُُعــــــــد ّّت لـــهـــا أمــــــرا مــــهــــماً، خــــصــــوصا أن الـــتـــرهـــيـــب قــــد حـــصـــل، وأن شــحــنــة الــــ أتـــــت أُُكُُــــلــــهــــا. لـــذلـــك تـــبـــرز فــرضــيــة C4 أخــــرى: مــــاذا لــو تـعـمّّــد الــحــزب الكشف عـــن شـحـنـتـه؟ فــهــو بــذلــك يـعـفـي نفسه مـن اسـتـخـدامـهـا، لكنه يـفـرض معادلة الـتـرهـيـب، ويستحضر الاغـتـيـالات في الــوعــي الـجـمـعـي الـلـبـنـانـي، خـصـوصا لدى السياسيين الذين يعارضونه. فـــي فـلـسـفـة الــتــرهــيــب والـتـصـفـيـة السياسية في حالة «حزب الله» الراهنة قـــد يــكــون الاعـــتـــراف بملكية الـشـحـنـة، وتحمل مسؤوليتها - ولـو بشكل غير مــبــاشــر- أقــــل تـكـلـفـة بـكـثـيـر مـــن تـحـم ّّــل مـــســـؤولـــيـــة أي اغــــتــــيــــال ســـيـــاســـي قـد يــحــدث. فـبـذريـعـة المــقــاومــة، ومـواجـهـة الـــــعـــــدو الإســـــرائـــــيـــــلـــــي، يـــمـــكـــنـــه تــبــريــر امتلاك المواد المتفجرة، أما استخدامها فـــي اغــتــيــال ســيــاســي، فـسـيـضـعـه أمـــام تداعيات سياسية واجتماعية يصعب احتواؤها. ليس «حـزب الله» حـزبا كلاسيكيا أو تــــقــــلــــيــــديا حــــتــــى يـــقـــتـــنـــع بــســهــولــة بـــأفـــول نــجــمــه، أو بــتــراجــعــه الـحـتـمـي، والــــقــــاســــي. وهـــــــو، بـــوصـــفـــه مــنــظــومــة عقائدية، قـد تكمن خطورته فـي أثناء هــبــوطــه، وضــعــفــه، وذلــــك حين يسعى إلــى اسـتـهـداف المستفيدين مـن أزمـتـه، وتـــراجـــعـــه، ومـــنـــع بـــــروز الـــبـــدائـــل الـتـي قــــد تــــنــــازعــــه تــمــثــيــل بـــيـــئـــتـــه. لـــكـــن فـي ظــــروفــــه الـــحـــالـــيـــة، وحـــجـــم الـــتـــحـــولات الــتــي يـشـهـدهـا، بـــات هــامــش الاغـتـيـال ّّــد ضــيــقا جــــداً. فـاغـتـيـال واحــــد قــد يـوح الـجـمـيـع ضــــده، ويــدخــلــه فـــي مـواجـهـة شاملة، ويضرب «عصمة سلاحه» التي يـسـتـمـدهـا مــن تـقـديـمـه بـوصـفـه سلاح مـــقـــاومـــة، خــــصــــوصا أنـــــه فـــقـــد قــيــادتــه التاريخية التي كانت قادرة على إجبار الــلــبــنــانــيين عــلــى الـــقـــبـــول بـسـرديـتـهـا، إضافة إلى خسارة عمقه الاستراتيجي فــي ســـوريـــا، الــتــي أخــرجــت الـجـغـرافـيـا الــســيــاســيــة الإيـــرانـــيـــة مـــن الــحــســابــات اللبنانية. ومع الواقع الإيراني الحالي يصبح الاغتيال انتحاراً. هـــــنـــــا تـــــــبـــــــرز فـــــــكـــــــرة «الـــــتـــــرهـــــيـــــب بالذاكرة»: أن يستعيد الخوف المتراكم مـن الاغـتـيـالات وظيفته السياسية من دون الحاجة إلى تكرارها. فحين يدرك السياسيون أن احتمال العنف لا يزال قـــائـــما قـــد يــمــارســون الــرقــابــة الــذاتــيــة، ويعيدون حساب مواقفهم، ويتجنبون الــــذهــــاب فـــي المـــواجـــهـــة إلــــى نـهـايـتـهـا. عـــنـــدهـــا تــصــبــح ذاكـــــــرة الاغـــتـــيـــال أداة تهديد قبل وقوع أي جريمة. فـهـل يمكن أن يصبح الـكـشـف عن المتفجرات بــديلا من استخدامها، وأن يحقق الخوف ما قد يعجز الاغتيال عن تحقيقه من دون أثمان باهظة؟ هنا لا يـعـود الــســؤال مقتصرا عـلـى الشحنة، بل يمتد إلى مجتمع يُُراد له أن يحسب مـــواقـــفـــه تـــحـــت وطــــــأة احـــتـــمـــال المـــــوت، وإلـــى دولـــة يبقى امـتـحـانـهـا الحقيقي فــي إنــهــاء قـــدرة أي طـــرف عـلـى تحويل الـــسلاح والـــذاكـــرة إلــى أدوات لإخضاع الحياة السياسية. وعـلـيـه، فـــإن الــفــارق بين الاعــتــراف بــامــتلاك أداة يمكن تبريرها سياسيا وتـحـم ّّــل مـسـؤولـيـة اسـتـخـدامـهـا أمـنـيا يظل مفتاحا لفهم الفرضية. OPINION الرأي 12 Issue 17489 - العدد Friday - 2026/10/16 الجمعة وجعنا السنوي مع «نوبل»... نزوة الإبادة المتأصلة الترهيب بالذاكرة... الخوف بديلا من الاغتيال وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com فؤاد مطر مصطفى فحص الاعتراف بملكية الشحنة وتحم ّّل مسؤوليتها أقل تكلفة بكثير من تحم ّّل مسؤولية أي اغتيال سياسي هل مشكلتنا في الإبداع أم في المنظومة الداعمة للمبدعين؟ آمال موسى

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky