issue17480

إن تنويع مسارات تصدير الطاقة يعز ّّز مرونة اقتصادات الخليج أمام اضطرابات التجارة كبيرة اقتصادييه قالت لـ يتجه الاقتصاد السعودي إلى ارتداد مــــع انـــحـــســـار تـــداعـــيـــات 2027 قــــــوي فــــي اضــــطــــراب حـــركـــة الـــطـــاقـــة والــــتــــجــــارة؛ إذ يتوقع البنك الــدولــي نمو الـنـاتـج المحلي فـــي المائـــة 7.9 الإجــمــالــي للمملكة بـنـحـو 2 العام المقبل، بعد انكماش متوقع بنحو ، في وقت أظهرت فيه 2026 في المائة خلال أزمة مضيق هرمز أن تنويع مصادر النمو لا يقل أهمية عن تنويع مسارات تصدير الطاقة والبنية التحتية اللوجستية. وفــــي مـقـابـلـة مـــع «الـــشـــرق الأوســـــط» بــمــنــاســبــة صــــــدور أحــــــدث تـــقـــريـــر لـلـبـنـك الــــــدولــــــي عـــــن المــــســــتــــجــــدات الاقـــتـــصـــاديـــة فـــي المــنــطــقــة، قـــالـــت كــبــيــرة الاقـــتـــصـــاديين لمـنـطـقـة الـــشـــرق الأوســـــط وشـــمـــال أفـريـقـيـا وأفغانستان وباكستان في البنك الدولي، روبــــرتــــا غـــاتـــي، لـــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، إن الـسـعـوديـة والإمـــــارات تمكنتا مـن تجاوز آثـــار إغلاق مضيق هـرمـز بــصــورة أفضل من بعض الدول المصدرة المجاورة؛ بفضل امـتلاكـهـمـا طـــرقا بديلة لتصدير الطاقة. وأوضـــحـــت أن الـسـعـوديـة أعــــادت توجيه حجم كبير مـن صــــادرات النفط عبر خط أنابيب «شــرق – غــرب» إلـى موانئ البحر الأحــمــر، فــي حين ســاعــدت قـــدرة الإمــــارات على تصدير المــواد الهيدروكربونية عبر الفجيرة في تقليل اعتمادها على المضيق. وترى غاتي أن الأزمة عززت، بدلا من أن تضعف، أهمية التنويع الاقـتـصـادي، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن بُُعد آخر للمرونة، وهـو تنويع مسارات التصدير. فتنويع النشاط الاقـتـصـادي والمالـــي عبر مصادر دخـل وقطاعات مختلفة يجب أن يترافق، في رأيها، مع تنويع طرق التجارة والــبــنــيــة الـتـحـتـيـة لـــلـــصـــادرات وشـبـكـات الخدمات اللوجستية. ويأتي ذلك في وقت يتوقع فيه البنك الــدولــي انـكـمـاش اقـتـصـاد منطقة الـشـرق الأوســــــط وشـــمـــال أفــريــقــيــا وأفــغــانــســتــان ،2026 في المائـة في 2.1 وباكستان بنحو ، في 2025 في المائــة في 3.3 مقارنة بنمو حين تتجه اقتصادات دول مجلس التعاون في 4.3 الخليجي مجتمعة إلى الانكماش المائــة، في واحـدة من أشد الصدمات التي تتعرض لها المنطقة منذ جائحة «كوفيد ». وفـي المقابل، يتوقع البنك الدولي 19 - في 7.8 أن يرتد النمو الإقليمي بقوة إلى ، في حال انحسار الصراع 2027 المائـة في وعـــودة تدفقات التجارة والــصــادرات إلى طــبــيــعــتــهــا تــــدريــــجــــياً، مـــــدفـــــوعا بـــصـــورة رئـــيـــســـيـــة بــــاســــتــــعــــادة إنـــــتـــــاج وتـــصـــديـــر الهيدروكربونات. السعودية والمرونة وتــــــقــــــول غـــــاتـــــي إن الــــــصــــــراع أظـــهـــر مــجــمــوعــة مــــن نـــقـــاط الــــقــــوة الـــتـــي عــــززت قدرة الاقتصاد السعودي على امتصاص الــــصــــدمــــة، فــــي مــقــدمــتــهــا الاحـــتـــيـــاطـــيـــات المالية الكبيرة، واستمرار جهود التنويع الاقــتــصــادي، والــقــدرة على إعـــادة توجيه جـزء مهم من صـــادرات النفط عبر موانئ البحر الأحمر. وأسهمت هذه العوامل في الحفاظ على قدر من المرونة أمام اضطراب التجارة وتدفقات الطاقة، مقارنة بما كان يمكن أن تكون عليه التداعيات في غياب هذه البدائل. وتوضح أن قدرة المملكة على تنويع مـسـارات التصدير كـانـت عـــاملا مـهـما في الـحـد مـن أثــر اضـطـراب «هــرمــز»، فـي حين يعكس مسار الاقتصاد خلال الفترة المقبلة أهمية مواصلة الاستثمار في هذه المرونة. ووفق أحدث توقعات البنك الدولي، ي ُُتوقع 2 أن ينكمش الاقـتـصـاد الـسـعـودي بنحو ، قبل أن يستعيد زخمه 2026 في المائة في 2027 في المائة في 7.9 بقوة وينمو بنحو مــع عــــودة تـدفـقـات الــتــجــارة والــطــاقــة إلـى طبيعتها تدريجياً. وتــؤكــد غـاتـي أن أداء الاقـتـصـاد كـان سـيـكـون أكــثــر تــأثــرا لـــولا وجــــود مــســارات تصدير بديلة، ولا سيما عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وموانئ البحر الأحمر. صدمة «هرمز» تضرب صادرات الخليج وتشير غاتي إلى أن اضطراب مضيق هــرمــز كـــان لــه أثـــر بــالــغ فــي تــوقــعــات البنك الـــدولـــي لـلـنـمـو؛ إذ مــن المـتـوقـع أن ينكمش فــي المائــــة في 2.1 الـنـاتـج الإقـلـيـمـي بنسبة نــقــطــة مـــئـــويـــة عـن 5.7 ، بـــانـــخـــفـــاض 2026 توقعات النمو التي سبقت اندلاع النزاع في يناير (كانون الثاني). ويعود هذا التراجع بدرجة كبيرة إلى الاضطرابات الشديدة التي لحقت بمصدري النفط والغاز في الخليج، حيث يتوقع البنك الــــدولــــي انـــكـــمـــاش جــمــيــع اقـــتـــصـــادات دول مـجـلـس الــتــعــاون بـاسـتـثـنـاء سلطنة عمان .2026 خلال وقـــد أدت الأزمــــة إلـــى انــخــفــاض حركة ناقلات النفط في الخليج بأكثر من النصف، 26 وتراجع إنتاج النفط في المنطقة من نحو مليون برميل 16 مليون برميل يـومـيا إلـى يوميا في مارس (آذار). ورغـــــــــــم ضـــــخـــــامـــــة الــــــصــــــدمــــــة، كــــانــــت تـداعـيـاتـهـا الـعـالمـيـة أكـثـر احـــتـــواء مـمـا كـان يـمـكـن أن يــحــدث فـــي ظـــل نـقـص مـمـاثـل في الإمـــــــدادات؛ إذ ســاعــد وجــــود فــائــض سابق فــــي ســـــوق الـــنـــفـــط، وإعــــــــادة تـــوجـــيـــه بـعـض الـشـحـنـات خـــارج المـضـيـق، وزيــــادة الإنـتـاج في مناطق أخرى، والسحب من المخزونات، وانـــخـــفـــاض الـــطـــلـــب فــــي شـــــرق آســــيــــا، عـلـى امتصاص جزء من النقص. لكن الفوارق بين اقتصادات دول الخليج كـــانـــت كـــبـــيـــرة؛ إذ تـــعـــرضـــت الـــــــدول الأكـــثـــر اعـــتـــمـــادا عــلــى مـضـيـق هـــرمـــز لانـخـفـاضـات أكبر في الإنتاج، في حين ساعدت مسارات التصدير البديلة في السعودية والإمـــارات على الحد من أثر الصدمة. وتـــــــوقـــــــع الـــــبـــــنـــــك الــــــــدولــــــــي انــــكــــمــــاش في المائـة في 20.9 الاقتصاد القطري بنحو في المائـــة، والعراقي 14.6 ، والكويتي 2026 في المائة، في 2.9 في المائة، والبحريني 12.4 وقــت أضـافـت فيه الاضـطـرابـات التي طالت السياحة والطيران والخدمات اللوجستية أعباء أخرى على النشاط الاقتصادي. 2027 ارتداد قوي في وترى غاتي أن القناة الرئيسية التي انـتـقـلـت عـبـرهـا الــصــدمــة إلـــى اقــتــصــادات الـــخـــلـــيـــج تـــمـــثـــلـــت فــــــي انــــخــــفــــاض حــجــم الـــــــصـــــــادرات، إلـــــى جــــانــــب تــــضــــرر الــبــنــيــة التحتية. وإذا عـادت الطرق التجارية إلى طبيعتها واسـتـؤنـفــت صـــــادرات الـطـاقـة، فـــمـــن المـــتـــوقـــع اســــتــــعــــادة جـــــزء كـــبـــيـــر مـن الــنــاتــج المــفــقــود بـسـرعـة نـسـبـيـة، وهـــو ما .2027 يفسر توقعات الارتــــداد الـقـوي فـي وبالنسبة إلـــى الـسـعـوديـة، يـتـوقـع البنك في المائـة العام 7.9 الدولي نمو الاقتصاد المقبل. لــــكــــن غـــــاتـــــي تـــــشـــــدد عــــلــــى ضــــــــرورة التمييز بين الانـتـعـاش والـتـعـافـي. فعقب الانــــخــــفــــاض الــــحــــاد فــــي الإنـــــتـــــاج، غـــالـــبا مــا يــأتــي ارتـــــداد ســريــع يـعـكـس اسـتـعـادة الإنــتــاج مـن مستويات منخفضة، وليس بـالـضـرورة تحسنا مــمــاثلا فـي المـؤشـرات الأساسية أو الإنتاجية. وحسب السيناريو الأسـاسـي للبنك الـدولـي، يفترض التقرير استمرار النزاع ، يتبعه خفض للتصعيد 2026 حتى نهاية وعـــــــودة تـــدريـــجـــيـــة لـــحـــركـــة الـــتـــجـــارة إلـــى طـبـيـعـتـهـا. وبــــنــــاء عــلــى ذلـــــك؛ يــتــوقــع أن يرتفع النمو الإقليمي، باستثناء إيــران، مــــع عــــودة 2027 فــــي المائـــــــة فــــي 7.8 إلـــــى تدفقات الصادرات. لكن إصلاح البنية التحتية المتضررة قد يستغرق وقتاً، وقد تبقى الاستثمارات معلقة وســـط حـالـة عـــدم الــيــقين، فــي حين تــكــون الاحـتـيـاطـيـات المالـــيـــة أضــعــف مما كانت عليه قبل الأزمة. وتـحـذّّر غاتي مـن أن ارتـفـاع تكاليف الــــشــــحــــن، وتــــــراجــــــع ثــــقــــة المـــســـتـــثـــمـــريـــن، وانـــخـــفـــاض عــــائــــدات الــســيــاحــة، وضـعـف الطلب العالمي، وتشديد شـروط التمويل، يمكن أن تطيل الأثـر الاقتصادي للصراع إلى ما بعد انتهاء الاضطرابات المباشرة. كما أن فترات عدم اليقين الطويلة قد تـؤدي إلى تأخير الاستثمارات وإضعاف ثقة قطاع الأعمال وإبطاء تراكم رأس المال المادي والـــبـــشـــري؛ مـــا يــزيــد خــطــر تـحـول الصدمة المؤقتة تباطؤا دائما في النمو. الخليج يحتفظ بميزة التكلفة ورغــــم شـــدة الــصــدمــة، تـــرى غــاتــي أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي لا تـــــــزال تــتــمــتــع بـــمـــيـــزة هــيــكــلــيــة مــهــمــة، بــصــفــتــهــا مــــن بين الأقــــــل تــكــلــفــة والأكـــثـــر تـنـافـسـيـة فـــي إنـــتـــاج الــنــفــط والـــغـــاز على مستوى العالم. ومـــع عــــودة الـتـدفـقـات الـتـجـاريـة إلـى طــبــيــعــتــهــا، ســـتـــكـــون هـــــذه الاقــــتــــصــــادات، وفـق تقديرها، في وضـع جيد يسمح لها بالبقاء موردا مهما للأسواق العالمية. لكن الـتـحـدي أمـــام الـسـيـاسـات لا يقتصر على اسـتـعـادة الـنـشـاط الاقــتــصــادي فــي الأجــل الـــقـــريـــب، بـــل يــمــتــد إلــــى مـــواصـــلـــة تـنـويـع الاقتصادات وتعزيز قدرتها على الصمود وحــمــايــة رأس المال الــبــشــري والإنــتــاجــي خلال الأزمة. وتـــقـــول غــاتــي إن هـــذه الاســتــثــمــارات ضـــروريـــة لـضـمـان ألا يـتـحـول الاضــطــراب المـــؤقـــت إلــــى خـــســـارة دائـــمـــة فـــي إمــكــانــات النمو. الذكاء الاصطناعي... التنويع الجديد للإنتاجية وفي موازاة أزمة الطاقة، ترى غاتي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يفتح مصدرا جـــديـــدا لـلـنـمـو والإنـــتـــاجـــيـــة فـــي المـنـطـقـة، لـــكـــن الاســــتــــفــــادة مــــن إمـــكـــانـــاتـــه تـتـطـلـب معالجة ثلاث فـجـوات رئيسية: الـتـوطين والاســـتـــخـــدام ورأس المال الأســـاســـي، إلـى جانب تعزيز ديناميكية القطاع الخاص. وتـــــــوضـــــــح أن ضـــــعـــــف الاســــتــــثــــمــــار والـــتـــدريـــب والابـــتـــكـــار، فــــضلا عـــن هيمنة الـــدولـــة فـــي بـعـض الاقـــتـــصـــادات والـفـسـاد وعــــــدم الاســــتــــقــــرار الـــســـيـــاســـي، يـــحـــد مـن قـــدرة الـشـركـات عـلـى تبني التكنولوجيا وتحويلها مكاسب إنتاجية واسعة. فجوة في منظومة الذكاء الاصطناعي وتبرز فجوة التوطين أهمية البيانات والــــلــــغــــات المـــحـــلـــيـــة؛ فــعــلــى الــــرغــــم مــــن أن مليون 500 العربية يتحدث بها أكثر من في المائة من 1 شخص، فإنها تمثل أقل من عناوين المـواقـع العالمية، فـي حين لا تـزال اللهجات المحلية نقطة ضعف في نماذج اللغة العربية. أمــــا فــجــوتــا الاســـتـــخـــدام ورأس المال الأسـاسـي، فتتمثلان في محدودية تبني الــــــذكــــــاء الاصــــطــــنــــاعــــي بـــــصـــــورة مـنـتـجـة ونقص المهارات الرقمية، إلى جانب تفاوت البنية التحتية. وتسجل المنطقة أداء دون مـــتـــوســـط مــنــظــمــة الـــتـــعـــاون الاقـــتـــصـــادي والتنمية فـي التفكير الإبــداعــي، فـي حين تـــقـــل اشــــتــــراكــــات الـــنـــطـــاق الـــعـــريـــض عـبـر الـهـاتـف المـحـمـول فـي ثمانية اقـتـصـادات، بــيــنــهــا مـــصـــر والـــــعـــــراق وبـــاكـــســـتـــان، عـن ٍٍالمستوى المتوقع وفق دخلها. السعودية ودور إقليمي متنام وتبرز السعودية، حسب غاتي، بصفتها واحــــدة مـن أكـثـر بيئات الــذكــاء الاصطناعي 33 تطورا في المنطقة؛ إذ ارتقت من المرتبة الـ 19 إلى المرتبة الـ 2017 اقتصادا في 36 بين الــ وفــق مـؤشـر «سـتـانـفـورد» العالمي 2024 فـي لحيوية الذكاء الاصطناعي. وتـــرى أن الاخـتـبـار الحقيقي يتمثل فــــي تـــحـــويـــل الاســــتــــثــــمــــارات الـــكـــبـــيـــرة فـي مراكز البيانات والبنية التحتية إلى تبن واسع من الشركات والعاملين والمؤسسات العامة، بما ينعكس على الإنتاجية ونمو القطاعات غير النفطية. ويمكن للسعودية أن تسهم في بناء منظومة إقليمية للذكاء الاصـطـنـاعـي مــن خلال قــــدرات الحوسبة ومـــراكـــز الـبـيـانـات وتـطـويـر الــنــمــاذج، في حين تـوفـر الاقــتــصــادات الـنـامـيـة المـواهـب والخبرات القطاعية والبيانات المحلية. التعاون الإقليمي فرصة لتعزيز المرونة وتــــرى غــاتــي أن الــخــطــر الأكـــبـــر على يـتـمـثـل فـــي اســـتـــمـــرار تعطل 2027 آفـــــاق التجارة وتدفقات الطاقة، بما قد يضغط عـلـى الاسـتـثـمـار والــخــدمــات اللوجستية والــســيــاحــة وثــقــة قــطــاع الأعـــمـــال ويـؤخــر التعافي. وفـــــي المــــقــــابــــل، تــمــثــل الأزمـــــــة فــرصــة لتسريع التعاون الإقليمي، خصوصا في الذكاء الاصطناعي؛ إذ تمتلك دول الخليج البنية التحتية والقدرات الحاسوبية، في حين تتمتع اقــتــصــادات أخــــرى بـالمـواهـب والبيانات والابتكار. ويمكن لهذا التكامل أن يـخـلـق مـــصـــادر جـــديـــدة لـلـنـمـو ويـرفـع الإنـــتـــاجـــيـــة ويـــعـــزز المــــرونــــة الاقــتــصــاديــة خارج دورة النفط. وبالنسبة إلى السعودية، ترى غاتي أن تجربة «هـرمـز» أظـهـرت أهمية الجمع بين تــنــويــع الاقـــتـــصـــاد وتــنــويــع مــســارات الــــتــــجــــارة والــــتــــصــــديــــر. ومـــــع تــــوقــــع نـمـو فـــي المائــــــة في 7.9 الاقـــتـــصـــاد الـــســـعـــودي ، تكمن الـفـرصـة فــي تـحـويـل ارتـــداد 2027 الإنـتـاج بعد الصدمة نموا أكثر استدامة تقوده الإنتاجية والاستثمار والقطاعات غير النفطية، مـع مواصلة تعزيز البنية التحتية الـتـجـاريـة والـتـصـديـريـة الـقـادرة على مواجهة الصدمات المقبلة. اقتصاد 18 Issue 17480 - العدد Wednesday - 2026/10/7 الأربعاء ECONOMY أزمة مضيق هرمز عززت أهمية التنويع الاقتصادي % 7.9 البنك الدولي: انحسار «صدمة هرمز» يدفع نمو السعودية إلى الرياض: هلا صغبيني سفن راسية قبالة سواحل خصب بمحافظة مسندم في سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب) روبرتا غاتي كبيرة اقتصاديي البنك الدولي (البنك الدولي) بنك اليابان يمهد لمزيد من رفع الفائدة لكبح التضخم أعـطـى محافظ بنك الـيـابـان كـازو أويدا، أمس، إشارة جديدة إلى استعداد الــبــنــك لمــواصــلــة رفــــع أســـعـــار الــفــائــدة، مــؤكــدا أن تثبيت الـتـضـخـم الأسـاسـي فــــي المائـــــــة أصــبــح 2 حـــــول مــســتــهــدف «أكثر أهمية من ذي قبل»، في تشديد مـــلـــحـــوظ لــلــغــة الـــبـــنـــك قـــبـــل اجــتــمــاعــه المرتقب نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وســـط ضــغــوط مـتـصـاعـدة مــن أسـعـار المواد الخام والطاقة وضعف الين وقوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. وتـــــأتـــــي تـــصـــريـــحـــات أويـــــــــدا قـبـل اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر أكـتـوبـر، حيث 30 يـــومين وينتهي فـي يترقب المستثمرون التوقعات الفصلية الــجــديــدة للنمو والـتـضـخـم بــحــثا عن مؤشرات بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة. وقــــــــال أويــــــــــــدا، فـــــي خــــطــــاب أمـــــام الاجــتــمــاع الــســنــوي لــشــركــات الأوراق المالـــــيـــــة، إن الــــتــــطــــورات الاقـــتـــصـــاديـــة والأســعــار تتحرك بـصـورة عـامـة وفق تـوقـعـات بـنـك الــيــابــان، وإن الاقـتـصـاد يــــواصــــل الـــتـــعـــافـــي بـــوتـــيـــرة مــعــتــدلــة، بينما أظـهـر مسح «تـانـكـان» الفصلي مـتـانـة مـعـنـويـات الـــشـــركـــات. وأضـــاف أن ارتــفــاع تكاليف المــــواد الــخــام يدفع تضخم أسـعـار الجملة إلــى الصعود، وأن هــــذه الــضــغــوط تـنـتـقـل تــدريــجــيا إلــى أسـعـار المستهلكين، بالتزامن مع اســـتـــمـــرار ارتــــفــــاع تـــوقـــعـــات الـتـضـخـم طويلة الأجل. منع تجاوز التضخم المستهدف وشـــــــــدد أويـــــــــــدا عــــلــــى أن الأوضـــــــــاع المالــيــة لا تـــزال تيسيرية وتــدعــم النشاط الاقــــتــــصــــادي حـــتـــى بـــعـــد زيــــــــادة أســـعـــار الـفـائـدة الـشـهـر الماضــــي، مــؤكــدا أن البنك سيواصل رفع تكاليف الاقتراض لتعديل درجـــة الــدعــم الــنــقــدي. وقــــال: «أصــبــح من المــهــم أكــثــر مـــن ذي قـبـل ضــمــان اسـتـقـرار فـــي المائـــــة»، 2 الـتـضـخـم الأســـاســـي حــــول حتى لا تتحقق مخاطر تجاوز التضخم لــــلــــمــــســــتــــهــــدف بـــــمـــــا قـــــــد يــــلــــحــــق ضـــــــررا بالاقتصاد. وتحمل هذه الصياغة أهمية خاصة؛ ففي بيان رفع الفائدة في سبتمبر (أيـــلـــول)، اكتفى البنك بـالـقـول إن تثبيت التضخم الأســاســي حــول المستهدف أمر «مهم»، بينما استخدم أويــدا الآن تعبير «أكـــثـــر أهــمــيــة مـــن ذي قـــبـــل»، فـــي إشــــارة إلى ازديـاد تركيز صانعي السياسة على مخاطر ارتفاع الأسعار. وكــــــان بـــنـــك الـــيـــابـــان قــــد رفـــــع سـعـر الـــفـــائـــدة الــرئــيــســي الــشــهــر الماضــــــي إلــى عـــــــــاماً، وأشــــــار 31 أعــــلــــى مـــســـتـــوى فـــــي أويـــدا حينها إلـى أن البنك دخـل مرحلة تــركــز بــصــورة أكــبــر عـلـى مـنـع التضخم الأساسي من تجاوز المستهدف، وهو ما عزز توقعات استمرار التشديد النقدي. ويــــأتــــي ذلـــــك بـــعـــد عـــقـــود كـــــان الــتــحــدي الرئيسي خلالها هو مكافحة الانكماش وتحفيز الأسـعـار. وقـال وزيـر الاقتصاد مـيـنـورو كيوتشي الأســبــوع الماضــــي إن الــيــابــان لـــم تـعـد فـــي حــالــة انــكــمــاش ولا تـحـتـاج إلـــى سـيـاسـة نـقـديـة مـفـرطـة في التيسير بهدف رفع التضخم. ضغوط على الأسعار 3 وحــدّّد أويــدا مجموعة من المخاطر التي 2 قـــد تـــدفـــع الــتــضــخــم الأســــاســــي إلــــى تـــجـــاوز في المائـــة، في مقدمتها ارتـفـاع أسعار الطاقة المـــرتـــبـــط بـــالـــحـــرب الأمـــيـــركـــيـــة - الإســرائــيــلــيــة عـلـى إيــــــران، إلـــى جــانــب ضـعـف الين والـطـلـب الـقـوي المـرتـبـط بـالـذكـاء الاصـطـنـاعـي. ويمثل ضعف العملة اليابانية قناة مباشرة لانتقال التضخم، إذ يزيد تكلفة الـــواردات، خصوصا الطاقة والمواد الخام والغذاء. وتزداد حساسية الاقــتــصــاد لـهـذه الــتــطــورات نـظـرا إلـــى اعتماد اليابان شبه الكامل على النفط المستورد. أما الذكاء الاصطناعي، فأصبح عنصرا جديدا في حسابات البنك. وكان نائب المحافظ شينيتشي أوتشيدا قد وصف الانتشار العالمي للتكنولوجيا بأنه «صـدمـة إيجابية كبيرة للطلب»، مشيرا إلى أن الاســتــثــمــارات المـرتـبـطـة بـالـرقـائـق ومــراكــز الــبــيــانــات والــبــنــيــة الـتـحـتـيـة الــرقــمــيــة رفـعـت النشاط الاقتصادي وأسعار الأصول. ويرى البنك أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تزيد الإنتاجية والطاقة الإنتاجية مستقبلا ًً، لكنها في المرحلة الحالية تعزز الطلب، ما قد يضيف مـزيـدا مـن الضغوط التضخمية. كما أن إصـــدارات السندات الضخمة من الشركات المرتبطة بالقطاع تضغط بدورها على أسعار الفائدة طويلة الأجل. طوكيو: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky