[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17480 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) أكتوبر (تشرين الأول 7 - 1448 ربيع الآخر 26 الأربعاء London - Wednesday - 7 October 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17480 النوم يتحو ّّل إلى منافسة... والراحة لها جائزة في اليابان فـــي الـــيـــابـــان، حــيــث تــتّّــســم حـــيـــاة الــنــاس بــالمــثــابــرة والــجــهــد، تـنـافـسـت مـجـمـوعـة ممن يُُسمّّون أنفسهم «محترفي النوم التنافسي» فــــي مـــســـابـــقـــة عـــلـــى الــــنــــوم ســــريــــعا وعـــمـــيـــقاً، نظ ّّمتها إحدى شركات صناعة المراتب. وشهدت المنافسة، التي أقيمت في طوكيو تحت اسم «سباق المرتبة»، عشرات المشاركين الذين زُُوّّدوا بأجهزة لتتّبّع النوم، واستلقوا 90 على مراتب مريحة ليغفوا لمـدة تصل إلـى دقـيـقـة، يـــوم الاثـــــنين، مـتـنـافـسين عـلـى جـائـزة 14 أولـــى تـتـجـاوز مليوني يــن يـابـانـي (نـحـو ألف دولار). وقال المدير الإبداعي لدى الشركة المنظ ّّمة «كـــــــوالا ســلــيــب جـــــابـــــان»، ريـــتـــشـــيـــرو نـــاكـــامـــا: «كـثـيـرا مـا تـوصـف الـيـابـان بأنها بلد يعاني الحرمان من النوم، وأهلها بطبعهم مجتهدون ومثابرون». وفـــي قــاعــة شـبـه مـعـتـمـة، نـــام المــشــاركــون وأجـــهـــزة المـــراقــبـــة مـثـبّّــتـة عــلــى رؤوســــهــــم، في حين كـان بعضهم يحتضن دمـى محشوة في أسر ّّتهم. وأضاف ناكاما: «بتحويل الأمر إلى حدث مثل هذا، أعتقد أننا نستطيع أن نجعل الناس ينامون معا ونزيد الاهتمام بمسألة النوم». وكـــــشـــــفـــــت بـــــيـــــانـــــات مــــنــــظــــمــــة الـــــتـــــعـــــاون عن 2021 الاقتصادي والتنمية الـصـادرة عـام ساعات 7 أن اليابانيين ينامون في المتوس ّّط دقيقة يـومـياً، وهـو أدنــى معدل بين دول 24 و المنظمة، ويُُعزى ذلك، وفق الخبراء، إلى طول ساعات العمل والتنق ّّل وازدهار الحياة الليلية. 32( وقـــالـــت المـــشـــاركـــة تـشـيـسـاتـو هـــونـــدا عــاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «انتهى الأمر في لمح البصر، وكدت أتمنى لو أمكنني الــنــوم لـفـتـرة أطـــول قـــلـــيلاًً». وأضـــافـــت: «كـانـت منافسة ممتعة». واختير الفائز بناء على مدى سرعة النوم وعمقه. طوكيو: «الشرق الأوسط» ضمن فعاليات أسبوع الموضة في باريس (أ.ف.ب) 2027 عارضة أزياء بتصميم لمجموعة «أوجوه» النسائية لربيع وصيف منافسة يكون الاستسلام فيها مهارة (أ.ف.ب) أقوى سلاح عـنـدمـا عُُــــرض فـيـلـم «صــــوت المــوســيــقــى» للمرة أسبوعاً 65 الأولى في بريطانيا، احتل دور السينما على التوالي. كان من دون شك من أروع المسرحيات الغنائية الــتــي عـرفـتـهـا الــشــاشــة. يــــروي الـفـيـلـم قـصـة الــكــابتن النمساوي والمتقاعد فون تراب، وأبنائه السبعة، في مقاومة النا يزة خلال الحرب. وكان أجمل ما فيه، عدا موسيقاه، مشاهد الطبيعة النمساوية. رغم جمالياته الساحرة، كان «صوت الموسيقى» أقــوى سلاح أشهرته النمسا فـي الـدفـاع عـن نفسها، وبــراءتــهــا مــن المـرحـلـة الــنــا يزــة. وإذ تـمـر سـتـة عقود عـلـى ذلـــك الإنــتــاج الـــبـــارع، تـتـذكـر أوروبـــــا، وأمـيـركـا، كيف استثمرت «الفن السابع» في أبلسة المـد النازي الذي بدأه شاويش سابق من النمسا، جر خلفه أرقى الجماهير في العالم نحو الموت والقتل. كانت السينما بعد الحرب أقوى الفنون. وأخذت تـعـرض للناس الحياة الـتـي عاشوها فـي الخنادق، والـــخـــرائـــب. واســتــمــر ذلـــك لــســنــوات طــويــلــة. وكـانـت السينما سـبـبا فـي شـهـرة كثيرين مـن كـتّّــاب العالم، ومـخـرجـي الـسـيـنـمـا، وممثليها. ودرّّت تـلـك الأفلام المايلين على أصحابها. وكما تحولت بعض الكتب إلـــى «كلاســيــكــيــات» لا تُُــنـسـى، كــذلــك تـحـولـت بعض الأفلام. وتخطت أهمية المخرج والمنتج أهمية الممثل. ولــم يقتصر الـنـجـاح على هـولـيـوود، بـل نشأت ســيــنــمــا «واقــــعــــيــــة» فــــي إيـــطـــالـــيـــا وفــــرنــــســــا، قـلـيـلـة التكاليف. وراحــت الـوجـوه الجميلة تــروي القصص المحزنة، ودراميات الذل والعذاب. ولعبت حسناوات الشاشة مثل آفــا غــاردنــر، وصوفيا لـوريـن، وجولي أنـدروز، أدوارا مذهلة في القصص الكبرى. لكن بعد دورهــــــا فـــي «صـــــوت المــوســيــقــى» لـــم تـسـتـطـع جـولـي أندروز الحفاظ على البهاء الذي أظهرته في أفلامها الأخرى. بل كان معظم أفلامها من النوع العادي. وهو مــا يـحـدث للكثيرين مــن الـنـجـوم والــكــتّّــاب فــي المهن الصعبة. وقد لعب ممثلون كبار أدوار «الفشل التالي» مثل كلارك غيبل، ولورانس أوليفيه. وكـان عمر الشريف أحد أبـرز هـؤلاء. فقد بلغ المصري الوسيم نجاحا لم ََــر في دور الفتى الأول. وجنى من يعرفه «غريب» آخ أدواره أموالا لم يعرفها أحد. لكن ما لبث أن استسلم للكسل، قاتِِل الألق والثروات. أجمل البدايات - وأحزان النهايات. في ذكرى طوفان السنوار سنوات 3 الذي يوافق مرور 2026 اليوم هو السابع من أكتوبر من عام على حادثة تأسيسية غيّّرت - وليس هذا مبالغة - مسارات السياسات في المنطقة كلها. ، خـرج يحيى السنوار رئيس 2022 ) في الـــثلاثين من أبريل (نيسان المكتب السياسي لـ«حماس» بقطاع غزة آنــذاك، مُُحذّّرا إسرائيل والعالم من حرب «إقليمية دينية». نـفّّــذ رجـالـه هجومهم 2023 ) فـي الـسـابـع مـن أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول الشهير، الـــذي تـرتّّــب عليه تغييرات كثيرة فـي فلسطين وعـلـى فلسطين وحــــول فـــلـــســـطين... داخــــل وخـــــارج فــلــســطين. قـبـلـهـا - كــمــا تــتــبّّــع تـقـريـر يقول 2022 ) لـهـذه الـجـريـدة - خــرج الـسـنـوار فـي ديسمبر (كــانــون الأول للإسرائيليين: «سنأتيكم بطوفان هادر... سنأتيكم بصواريخ دون ع ََدّّ... سنأتيكم بطوفان جنود دون حدّّ... سنأتيكم بمايلين من أمتنا مدّّا بََعد م ََد ّّ». أكــتــوبــر، نـفـس شـهـر الـــبـــدايـــة، وكــــأن أكــتــوبــر مـــــرادف لاسـم 16 وفـــي السنوار، قتلت إسرائيل يحيى السنوار، في مشهدية بصرية لن تزول عن الأذهان. السؤال، وبعد الدمار الرهيب والقتل الفظيع، الذي جرى على غز ّّة حجرا وبشراً، ما الفائدة؟! يقول البعض، من فلسطينيين وغيرهم، لقد أرجعنا «القضية» إلى بؤرة الاهتمام العالمي. كيف استفادت القضية «عملياً» من هذا الاهتمام؟ مـجـلـس الـــــسلام الــــذي أنـــشـــأه تــرمــب فـــي غــــزة هـــل هـــو تــرجــمــان هــذا الاهتمام؟! أم مظاهرات وتعليقات بعض الغربيين ضد إسرائيل؟! ربما... لكن إزاء الخسائر الرهيبة والمآسي التي حلّّت بغزّّة وأهلها، أظن أن الثمن زهيد والألم شديد. مـصـدر فلسطيني مقيم فــي الــخــارج قـــال لـهـذه الـجـريـدة عــن موقف «إخــــوان» الـسـنـوار مـن هــذه العملية بعد حين: «التأييد داخـــل (حـمـاس) على المستوى الرسمي فقط، ولكن بعض الانتقادات كانت تت ُّم أحيانا في جلسات خاصة بين بعض القيادات من مستويات مختلفة»، لكنها كما قـال انتقادات شكلية إجرائية وليست حـول جوهر الطوفان السنواري. يشير المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في غزة، مصطفى إبراهيم، لهذه الجريدة أيضا إلى الانتقادات الشعبية للسنوار والغضب إزاء قراره الذي اتخذه من دون دراسة مستمرة، يضاف إليها ما عاشه السكان في القطاع، وفقدانهم منازلهم وممتلكاتهم. ويقول إن «الفلسطينيين أو غيرهم خارج قطاع غزة، ربما يؤيدون ما فعله السنوار؛ لأنهم فقط لم يعيشوا الظروف نفسها مـن تدمير وقـتـل ونـــزوح وغــيــره». خـــارج فـلـسـطين، مـــاذا استفاد المُُعسكر الإقليمي الذي تنتمي له «حماس»؟! محور المقاومة بقيادة إيران كما يُُوصف. أظن أن الجواب واضح في إيران نفسها ولبنان والعراق، والآن اليمن، ناهيك عن خروج سوريا الأسد بالك ُُليّّة، من هذه الخيمة. هذه الكلمات ليست سوى نقرات خفيفة على لوحة المفاتيح الكبيرة لصباح الـسـابـع مـن أكـتـوبـر، وإلا فــإن تتّبّع ونـثـر ثـم جمع هــذه النقرات والنغمات، يحتاج إلى نََفََس وج ََلََد مايسترو خبير. فاز بـ«نوبل»... ثم ذهب لي ُُعد وجبات أطفاله أمـــضـــى الـــدكـــتـــور كــــــارل دايـــســـيـــروث ســـاعـــات طــويــلــة فـــي الـــــرد عــلــى اتـــصـــالات التهنئة، بعدما علم فـي الساعات الأولـى من صباح الاثنين بفوزه بجائزة نوبل في الـطـب ّّ، تقديرا لإسهامه في تأسيس حقل جـــديـــد فـــي عــلــم الأعـــصـــاب يُُـــعـــرف بــ«عـلـم البصريات الوراثي». لــكــن الـــعـــالِِـــم المــقــيــم فـــي كـالـيـفـورنـيـا لـــم يـلـبـث أن طــلــب اســـتـــراحـــة مـــن كــــل هــذا الاهتمام لأداء مهمّّة أكثر اعتيادية: إعداد وجـــبـــات أطــفــالــه المـــدرســـيـــة، الـــذيـــن كــانــوا نــيــاما فــي مــنــزل الـعـائـلـة فــي سـتـانـفـورد، بينما كــان والــدهــم يـتـحـدّّث فـي منتصف الليل مع الصحافيين والمهنئين. عــــــاما ً) 54( ويـــتـــقـــاســـم دايــــســــيــــروث الــجــائــزة مـــع بـــاحـــثََين مـــن ألمانـــيـــا، تـقـديـرا لعملهم فـــي «عــلــم الــبــصــريــات الـــوراثـــي»، الذي يجمع بين الضوء والجينات لتفعيل الخايلا العصبية أو تعطيلها في الأدمغة الحية. ودايـــــســـــيـــــروث، الــــبــــاحــــث فــــي مـعـهـد «هوارد هيوز» الطب ّّي والأستاذ في جامعة ستانفورد، من محب ّّي السهر ويعمل غالبا حتى ما بعد منتصف الليل. وقال إنه كان على وشك الاستلقاء، بعدما أمضى وقته في مراجعة أوراق بحثية ومراسلة طلابه، عندما تلقّّى اتصالا من لجنة «نوبل» في استوكهولم. وقــــال لــ«أســوشــيــيــتــد بـــــرس»: «كــــدت أشــعــر بــأنــنــي فــقــدت الـــقـــدرة عــلــى تـكـويـن الكلمات، غير أنني استعدت رباطة جأشي بعد دقيقة أو دقيقتين». وبعد ساعة من الإعلان، أقر بأنه لم ينل أي نوم حقيقي. ووصــــــــل مـــــصـــــو ّّر مـــــن «أســـوشـــيـــيـــتـــد بـــرس» إلــى منزله نحو الثالثة والنصف فـــجـــراً، لـيـجـد يزـــنـــة الــهــالــويــن مـعـلّّــقـة في الخارج وضـوءا واحـدا مضاء في الداخل. وفتحت له زوجة العالِِم، الدكتورة ميشيل مـونـجـي دايــســيــروث، الـبـاحـثـة فــي معهد «هـــــــــوارد هــــيــــوز» الـــطـــبـــي وأســـــتـــــاذة طـــب الأورام العصبية للأطفال في ستانفورد. وفـــــي الـــــداخـــــل، كـــــان دايــــســــيــــروث يـتـلـقّّــى المكالمات على الأريكة، بينما كانت زوجته تعد القهوة للمنضم ّّين إلى الاحتفال. واستعاد دايسيروث مسيرة بحوثه مــــع زمـــيـــلََـــيـــه الـــفـــائـــزََيـــن، بــيــتــر هـيـغـيـمـان وغيورغ ناغل، مشيرا إلى ما يحمله عمله من أمـل للمرضى. وقـال إنـه طبيب نفسي وعالم في الوقت نفسه، يهتم بمن يعانون التوح ّّد أو الاكتئاب، وبفهم الدماغ وكيفية عمله ومعالجته المعلومات وإنتاجه كل ما يجعلنا بشراً. ومـــــــع حـــــلـــــول الـــــســـــادســـــة والـــنـــصـــف صــــــبــــــاحاً، طـــلـــب دايـــــســـــيـــــروث مـــــن فـــريـــق سـتـانـفـورد اسـتـراحـة لمـــدّّة ســاعــة. فالليل الاستثنائي شارف على نها تيه، وأطفاله على وشــك الاستيقاظ، وكــان عليه إعــداد وجباتهم قبل توج ّّههم إلى المدرسة ستانفورد (كاليفورنيا): «الشرق الأوسط» العالََم يحتفي بالعالِِم... والصباح ينتظر الأب (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky