issue17480

هــــــزّّت فــضــيــحــة جــــديــــدة المـــخـــابـــرات الألمانـيـة بتوقيف رئيسها السابق أوغست هانينغ بتهم التجسس والـخـيـانـة وكشف أسـرار الدولة، ليصبح أرفـع شخص يُُعتقل داخل المخابرات الألمانية ويتهم بالتجسس، مـــا يُُـــهـــد ّّد بـتـقـلـيـص ثــقــة الـــشـــركـــاء بـأجـهـزة المخابرات الألمانية. وقُُبض على هانينغ، الذي ترأس جهاز ،2005 و 1998 المخابرات الخارجي بين عامي في منزله في نوردفالده القريبة من مدينة مونستر في ولايـة شمال الـرايـن فستفاليا، حـسـب بــيــان المــدعــي الــعــام الــفــيــدرالــي الــذي لـم يـحـدد الجهة الـتـي يشتبه بـأنـه تجسس لصالحها. وفتّّش محققون مكاتبه ومقرات مرتبطة به في بافاريا وبرلين. ملفات سرية واستشارات خاصة وإلـــى جـانـب هـانـيـنـغ الـبـالـغ مــن العمر عـــاماً، اعتقلت السلطات مانفرد د، وهو 80 كان موظفا في جهاز المخابرات لغاية يونيو (حـــزيـــران) مــن الــعــام الــحــالــي، وعــمــل رئـيـسا لمــكــتــب هــانــيــنــغ عـــنـــدمـــا كـــــان الأخــــيــــر يــــرأس الـجـهـاز. ويشتبه بـــأن مـانـفـرد مـــرر أكـثـر من 2010 مـلـف ســـري لهانينغ بين عـامـي 2000 ، من بينها ملفات شديدة الحساسية 2022 و ومعدة فقط للاستخدام الداخلي. وذكرت وسائل إعلام ألمانية أنه من بين المــلــفــات الــتــي مـــررهـــا مــانــفــرد مـقـابـل أمــــوال، كـانـت تـقـاريـر سـريـة أسـبـوعـيـة يطلع عليها مكتب المستشار الألماني، وتتضمن معلومات حـسـاسـة؛ حـــول الـبـرنـامـج الـــنـــووي الإيــرانــي والجيش الروسي مثلا ًً. وحـــــســـــب بـــــيـــــان المــــــدعــــــي الـــــــعـــــــام، فــــإن هانينغ اشترى تلك الملفات لاستخدامها في استشارات خاصة كان يقدمها. ويتهم المدعي الــعــام رئـيـس المــخــابــرات الأســبــق باستخدام تلك التقارير السرية لكتابة تقارير يقدمها لعميل في «جهاز مخابرات أجنبي» من دون أن يسميه. ويـقـول المـدعـي الـعـام إن هانينغ كان أيضا على تواصل مع عميل أجنبي آخر فـي جـهـاز مـخـابـرات كــان يـمـرر لـه معلومات سياسية مكونة بـجـزء منها مـن المعلومات المـــســـتـــقـــاة مــــن الـــتـــقـــاريـــر الـــســـريـــة الـــتـــي كـــان يحصل عليها من مانفرد. قضية اختطاف ويــــقــــدم هـــانـــيـــنـــغ اســــتــــشــــارات خــاصــة منذ سـنـوات، ولـديـه روابـــط كثيرة فـي عالم الأعــــمــــال والـــســـيـــاســـة فــــي مــنــاطــق مـخـتـلـفـة مــن بينها الـــصين وروســـيـــا، ويتمتع كذلك بــــــعلاقــــــات قــــويــــة مـــــع إســـــرائـــــيـــــل. وكــشــفـــت السلطات عن نشاطات هانينغ التي امتدت لسنوات طويلة من دون أن تُُكشف، بعدما بـدأت تحقيقات معه بشأن دوره في قضية اخــتــطــاف أطـــفـــال كـريـسـتـيـنـا بـــلـــوك، وريــثــة سـلـسـلـة مــطــاعــم «بـــلـــوك هـــــاوس» الـشـهـيـرة في ألمانيا، التي تخضع للمحاكمة منذ عام بتهمة إصدار أوامر لاختطاف طفليها 2025 ،2023 الأصــغــر ســـنا مــن الــدنــمــارك فــي عـــام على خلفية نزاع على الحضانة مع طليقها، بعدما قالت إنه منعها من رؤيتهما. وتـــورط اســم هانينغ فـي تلك القضية بـــعـــدمـــا أظـــــهـــــرت الـــتـــحـــقـــيـــقـــات أنــــــه ســـاعـــد بـــلـــوك فـــي الـــعـــثـــور عــلــى أشـــخـــاص لتنفيذ الـعـمـلـيـة، قـيـل إن بـيـنـهـم مـــوظـــفين سـابـقين فـي الاستخبارات الإسرائيلية. كما يشتبه المـحـقـقـون فــي ضـلـوعـه فــي مـحـاولـة سابقة لاختطاف الطفلين، وهو ما ينفيه هانينغ. وخلال المــــــداهــــــمــــــات والـــتـــحـــقـــيـــقـــات المرتبطة بقضية بـلـوك، عثر ضباط شرطة الـجـنـايـات عـلـى وسـيـط إلـكـتـرونـي لتخزين البيانات يحتوي على معلومات حساسة، بــيــنــهــا وثــــائــــق حـــديـــثـــة تــــعــــود إلــــــى جــهــاز الاســـتـــخـــبـــارات الـــخـــارجـــيـــة الألمانــــــــي. وأدى الـعـثـور على هــذه المـــواد إلــى كشف حيازته مـلـفـات اسـتـخـبـاراتـيـة ســـريـــة، وفــتــح مـسـار تحقيق منفصل بــشــأن شـبـهـات التجسس وكشف أسرار الدولة. وينفي هانينغ أي دور له في عملية الاختطاف. وخلال فترة توليه رئـاسـة المـخـابـرات، عمل هانينغ وسيطا بين إسرائيل و«حـزب الله» في عمليات تبادل أسرى، وزار بيروت أكـثـر مـن مــرة حيث التقى ســرا الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله للتفاوض معه في مسألة الأسرى الإسرائيليين. صعوبات مالية ويــعــانــي هـانـيـنـغ مـــن صــعــوبــات مـالـيـة منذ سـنـوات، بعد أن تـم الحجز على معاشه الــتــقــاعــدي حــســب صـحـيـفـة «بـــيـــلـــد». ويــعــود سبب ذلـك إلـى إفلاس بنك دول البلطيق عام بعد عملية احتيال لأحد العملاء، وكان 2019 هانينغ عضوا في مجلسه الإشرافي منذ عام ، إلى جانب الأمين العام السابق للناتو 2017 أنـــدريـــس فــــوغ راســـمـــوســـن. وتــــــورط هـانـيـنـغ وراسـمـسـون فـي قضايا رفعت ضـد المصرف. ومــــن غــيــر الـــواضـــح مـــا إذا كــــان ذلــــك مـرتـبـطا بنشاطات التجسس التي يتهم بها. فضائح تجسس ليست هذه المرة الأولى التي يتورط فيها جهاز المخابرات الألمانـيـة بفضائح تجسس. ، اعــــتُُــــقــــل رئــــيــــس قـــســـم فـي 2022 فـــفـــي عــــــام المـخـابـرات بتهمة التجسس لصالح روسيا، إلـــــى جــــانــــب مــــوظــــف آخـــــــر. وات ُُّـــــهـــــم الـــــــرجلان بتمرير معلومات بالغة السرية حول عمليات سيبرانية نفّّذها جهاز الاستخبارات الألماني، إلى المخابرات الروسية مقابل مئات الآلاف من 2023 اليوروهات. ويحاكم الـرجلان منذ عام في برلين بتهمة الخيانة العظمى. وبــــــــعــــــــد تــــــلــــــك الــــــقــــــضــــــيــــــة، عـــــمـــــدت بـــعـــض الـــــــدول الـــتـــي تـــتـــشـــارك مــعــلــومــات اسـتـخـبـاراتـيـة مــع ألمانـــيـــا، مـثـل الــولايــات المتحدة وبريطانيا، إلى تقليص مشاركة بــعــض المـــعـــلـــومـــات الــحــســاســة مـــع بـــرلين خوفا من تسريبها. وسيزيد من دون شك اعتقال هانينغ من المخاوف حول استمرار التعاون مع المخابرات الألمانية، خصوصا لـو ثبت تمريره معلومات سرية لأجهزة خارجية. 13 أخبار NEWS اعتقلت السلطات الألمانية رئيس جهاز المخابرات الخارجية السابق أوغست هانينغ بتهم كشف أسرار الدولة ASHARQ AL-AWSAT Issue 17480 - العدد Wednesday - 2026/10/7 الأربعاء احتجاجات الطلاب تربك فرنسا قبل الرئاسيات ـــــــســـــــع نــــــطــــــاق الاحـــــتـــــجـــــاجـــــات ت � ا الــــطلابــــيــــة بــشــكــل كــبــيــر فــــي فــرنــســا، الـثلاثـاء، مع نـزول عشرات الآلاف إلى الشوارع حيث تواجهوا مع قوات الأمن وعــنــاصــر مـكـافـحـة الــشــغــب، فــي وقـت اتّّـــهـــم رئـــيـــس الــحــكــومــة سـيـبـاسـتـيـان لوكورنو اليسار الراديكالي بالسعي عبر هذه التحركات إلى إثارة الفوضى قبل الانـتـخـابـات الـرئـاسـيـة. وفــي ظل إجـــــــــــراءات أمـــنـــيـــة مـــــشـــــددة، انــضــمــت نـقـابـات ومعلمون إلــى الـــطلاب الذين يـــنـــادون مــنــذ أيــــام بـــظـــروف تعليمية أفضل. وبعدما كانت التحركات تتركز في الثانويات والمؤسسات التعليمية، امــــتــــد ّّت الاحـــتـــجـــاجـــات إلـــــى ســـاحـــات 30 عــامــة وشـــــوارع رئـيـسـيـة فــي نـحـو مدينة؛ أبرزها باريس ونانت وتولوز وليون. ومــــن المـــقـــرر أن يـجـتـمـع الـرئـيـس الفرنسي إيـمـانـويـل مــاكــرون مـع عدد مــــن أبـــــــرز الـــــــــــوزراء فــــي وقــــــت مــتــأخــر الـيـوم لبحث الاحـتـجـاجـات. ومــن بين المشاركين في الاجتماع رئيس الوزراء، ووزيــر الداخلية لــوران نونيز، ووزيـر التربية إدوار جيفري، بعدما نزل أكثر مـن ربــع مليون شخص إلــى الـشـوارع فـــي أنـــحـــاء الـــــبلاد مــطــالــبين بتحسين ظروف الدراسة. ألف متظاهر 250 وقـــالـــت وزارة الــداخــلــيــة إن نحو ألف شخص شاركوا في المسيرات، 256 ألـفا في باريس. وشهد ربع 56 بينهم المــــــدارس الــثــانــويــة تــقــريــبا فـــي الــــبلاد مــؤســســة مـــن أصــل 891 الــــثلاثــــاء، أي ، تعليق الـــدروس كليا أو جزئيا 3700 بـسـبـب حــركــة الاحـــتـــجـــاج والإغلاقــــــات الجارية. وأغلق الطلاب مدارس في باريس بـــدايـــة مـــن الــســابــعــة صــــبــــاحاً، ووقـــف بعضهم فوق حاويات القمامة، بينما رفــــــع آخـــــــــرون لافـــــتـــــات كُُـــتـــبـــت عـلـيـهـا عـبـارات مثل «صـغـار جــدا كـي يُُستمع إلينا، وكبار بما يكفي لنتعرض للغاز المــســيــل لـــلـــدمـــوع» أو «نـــظـــام خـــانـــق». وتــــرافــــقــــت عـــمـــلـــيـــات إغلاق الـــــــدارس والـــتـــجـــمـــعـــات الـــطلابـــيـــة خلال الأيـــــام الماضــــيــــة بـــأعـــمـــال تـــخـــريـــب وتــــوتــــرات مـع قـــوات الأمـــن. وقـــرر عــدد مـن أولـيـاء الأمــور والمعلمين الحضور للمساعدة فــــي تــــــأمين الــــتــــظــــاهــــرات، والــحــيــلــولــة دون خروج الأمور عن السيطرة. وقال المـــدرّّس رومـــان دوبــــورغ، أمــام مدرسة شــــاتــــوبــــريــــان الــــثــــانــــويــــة فـــــي مـــديـــنـــة ريـــن، لــ«وكــالــة الـصـحـافـة الفرنسية»: زمــــــيلا أعــمــال 30 «نــاقــشــنــا مـــع نــحــو عنف الشرطة التي شهدناها، وقررنا الـــحـــضـــور مـــن أجــــل طلابـــنـــا إذا دعــت الحاجة». وفــــي مــرســيــلــيــا (جــــنــــوب)، ثـانـي 18( كبرى مدن البلاد، انضم ّّت أوسيان عاماً) إلى آلاف الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين وأعضاء النقابات المشاركين فـــــي المــــســــيــــرة الاحـــتـــجـــاجـــيـــة. وقـــالـــت الــطــالــبــة: «نـــريـــد فـقـط إنـــقـــاذ التعليم، وتـــلـــقـــي الـــتـــعـــلـــيـــم»، م ُُــــــنــــــد ّّدة بـتـغـيـب المــــعــــلــــمين، وعــــــــدم تـــعـــويـــض الــنــقــص الناجم عنه، أو استبدالهم بـ«أشخاص لا فائدة منهم». ورفع طالب آخر لافتة تُُــنـدّّد بساعات الـدراسـة الطويلة، وفد كُُتب عليها: «جــداول دراسية مكتظة، على غـــرار سجل لـوبـن الـجـنـائـي»، في إشـــــارة إلـــى مـرشـحـة الـــيـــمين المـتـطـرف للرئاسة الفرنسية مارين لوبن. وفي مـديـنـة نــانــت (غـــــرب)، ســـار الآلاف في مسيرة خلف لافتة ضخمة ك ُُتب عليها: «مدارس بلا أموال، بلد بلا مستقبل». أصابع الاتّّهام حـــــم ّّـــــل رئـــــيـــــس الـــــــــــــوزراء الـــيـــســـار الـــراديـــكـــالـــي المـــســـؤولـــيـــة عــــن تـصـاعـد الحركة الاحتجاجية قبل الانتخابات الرئاسية التي تقام دورتها الأولى في أبريل (نيسان)، وتتصدر استطلاعات الرأي فيها زعيمة اليمين المتطرف. وقــــــال لــــوكــــورنــــو أمــــــام الـجـمـعـيـة الوطنية: «الحقيقة هي أنكم تتعاملون بـــقـــدر مــــن الـــغـــمـــوض مــــع الـــعـــنـــف؛ لأن الـعـنـف جـــزء مــن مـشـروعـكـم السياسي الـرامـي إلــى إغـــراق الـــبلاد فـي الفوضى من الآن وحتى الانتخابات الرئاسية». وأضـــاف قـــائلاًً: «إن زرع الفوضى كما تفعلون منذ بداية حركة طلاب المدارس الـثـانـويـة أمـــر مــــشين، ولـــن نـسـمـح لكم بذلك»، وذلك ردا على هجوم حاد شن ّّته عليه ماتيلد بـانـو، رئيسة كتلة حزب «فرنسا الأبـيـة» الـيـسـاري الراديكالي. وفــــي حين تــتّّــهــم الـــنـــقـــابـــات الـحـكـومـة بـمـمـارسـة قـمـع غـيـر مـتـنـاسـب، تُُظهر الــحــكــومــة حـــــزما فـــي مـــواجـــهـــة أعــمــال العنف، وتُُحمّّل حـزب «فرنسا الأبية» (اليسار الراديكالي) المسؤولية عنها. مـــــن جــــانــــبــــه، أعــــــــرب الـــــحـــــزب عــن أســـــفـــــه لأعــــــمــــــال الــــعــــنــــف، م ُُــــــبــــــديا فــي الـــوقـــت نـفـسـه أســفــه لاخـــتـــزال السلطة الـتـنـفـيـذيـة لـلـحـركـة الاحــتــجــاجــيــة في هذه التجاوزات. أمـــــا الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونـــالـــد تــــرمــــب، فـــحـــمّّـــل «الــــهــــجــــرة والإسلام» مـــســـؤولـــيـــة الاحــــتــــجــــاجــــات الـــطلابـــيـــة الـــــحـــــاشـــــدة. وقــــــــال فـــــي مــــنــــشــــور عـلــى مـــنـــصـــتـــه «تــــــــــروث ســــــوشــــــال» إن «مــــا يــحــدث فـــي فـرنـسـا لـيـس ســـوى هـجـرة جـمـاعـيـة خــارجــة عــن الـسـيـطـرة. الأمــر لا يتعلق بـالمـدارس، بل برغبة الإسلام في السيطرة على بلد كان عظيما ذات يوم!». إصابات بالمئات طالبا على الأقل منذ 215 أُُصيب 17 انـــطلاق الـحـركـة الاحتجاجية فـي سبتمبر (أيـلـول) في منطقة باريس، قبل أن تمتد إلى مدن أخرى. وأكـدت مصادر في مكتب رئيس الـــــــوزراء أن «الــغــالــبــيــة الــعــظــمــى» من هــذه الإصــابــات وقـعـت «إمـــا فـي إطـار حـوادث عرضية» وإما «على يد أفراد من خــارج المـــدارس». وفـي مدينة تور (وسـط)، الأسبوع الماضـي، فََقََد طالب عـاما ً، 16 في المـدرسـة الثانوية، يبلغ الـــقـــدرة عـلـى الإبـــصـــار بــإحــدى عينيه فــــي أثــــنــــاء عــمــلــيــة إغلاق لــلــمــدرســة، عاما ً، 15 بينما بُُترت يد مراهق يبلغ الاثـنين، جراء قنبلة أطلقتها الشرطة في مدينة لنس (شـمـال). وقـد أصيب شـــخـــص فــــي صــفــوف 700 أكــــثــــر مــــن آخــريــن بين 100 قــــوات الأمــــن، ونــحــو الـعـامـلين فـي قطاع التعليم. وأعلنت وزارة الـــداخـــلـــيـــة، مـــســـاء الاثـــــــنين، أن المـفـتـشـيـة الــعــامــة لـلـشـرطـة الـوطـنـيـة، وهي الهيئة الرقابية المعنية بمراقبة تحقيقات منذ 10 أداء الشرطة، فتحت بدء الحراك. مطالب المحتجين يُُــــنــــدّّد طلاب الـــــــدارس الــثــانــويــة بـــــســـــوء حـــــالـــــة المـــــبـــــانـــــي المـــــدرســـــيـــــة، والاكــــتــــظــــاظ فــــي الــــفــــصــــول، وغـــيـــاب المــعــلــمين مـــن دون تـوفـيـر بــــدلاء لـهـم، لا ســـيـــمـــا فــــــي الأحـــــــيـــــــاء الـــشـــعـــبـــيـــة. وبين مـــســـاعـــي إعـــــــادة الـــنـــظـــام الـــعـــام والاسـتـمـاع إلــى مطالب حـــراك يفتقر إلـى متحدث رسمي محدد بوضوح، تـــواجـــه الــحــكــومــة صــعــوبــة فـــي إدارة واحــــــدة مـــن أكـــثـــر الأزمــــــات حـسـاسـيـة الـتـي واجهتها منذ تـعـيين لوكورنو قبل عام. وتخشى السلطات اتـسـاع رقعة الاحتجاجات لتشمل البلاد بأسرها، فـي وقــت يُُنتظر فيه أن ينضم طلاب الجامعات إلى طلاب المدارس. وتجمع شــاب أمــام حــرم جامعة 200 أكثر مـن كاين (شمالي غرب) قبيل الانطلاق في تظاهرة. وقال الطالب ماتيو «إن رؤية حرياتنا الأساسية، كحرية التظاهر، تُُقمع، ومشاهدة المصابين جراء عنف الشرطة بشكل يـومـي، تـعـززان لدينا الـــرغـــبـــة فــــي الــــنــــضــــال». وتــــأتــــي هـــذه الـحـركـة الاحـتـجـاجـيـة قـبـل أشـهـر من الانتخابات الرئاسية، وفي ظل مناخ اجـــتـــمـــاعـــي وســـيـــاســـي مـــتـــوتـــر، عـلـى وقـع ارتـفـاع الأسـعـار ومـسـاع لخفض المـيـزانـيـة تـطـول بـعـض جـوانـبـهـا فئة الشباب، مثل المساعدات السكنية. باريس: «الشرق الأوسط» تحقيق في قضية اختطاف قاد إلى العثور على مئات الوثائق السرية... والقبض على رئيسها السابق مخاوف من «مخطط مسيّّرات» دفعت واشنطن إلى سحب قاذفاتها من بريطانيا فضيحة تجسس تهز الاستخبارات الألمانية سابع اعتقال بقضية «فيرفورد»... «مؤشرات» على دور إيراني ألــقــت الــشــرطــة الـبـريـطـانـيـة، الـــثلاثـــاء، القبض على شاب بريطاني يبلغ من العمر عاماً، في لندن، للاشتباه في تورطه في 22 جريمة إرهابية على خلفية حادث أمني في قاعدة جوية عسكرية تستخدمها الولايات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة فــي بـريـطـانـيـا، وربطته الـسـلـطـات الـبـريـطـانـيـة بـــإيـــران، وفـــق وكـالـة «أسوشييتد برس». ويُُـــــعـــــد هــــــذا الاعــــتــــقــــال الــــســــابــــع عـلـى خــلــفــيــة مـــــؤامـــــرة مــشــتــبــه بـــهـــا ضــــد قـــاعـــدة «فـــيـــرفـــورد» الــجــويــة الـتـابـعـة لــــسلاح الـجـو 160 الملكي البريطاني، والـواقـعـة على بُُعد كــيــلــومــتــرا غــــرب لـــنـــدن، الـــتـــي اسـتـخـدمـتـهـا قــاذفــات أمـيـركـيـة لـضـرب إيــــران خلال حـرب هذا العام. رجــــال بــريــطــانــيين في 5 وقــــد احــتُُــجــز العشرينات مـن عمرهم بالقرب مـن محيط 27 القاعدة فـي الساعات الأولـــى مـن صباح سبتمبر (أيلول)، كما أُُلقي القبض على رجل بـريـطـانـي مــن أصــل إيــرانــي يبلغ مــن العمر عـاما في لندن يوم الخميس. وأُُفــرج عن 25 الرجال الستة بكفالة رهن التحقيق. وأفادت شـرطـة مكافحة الإرهــــاب بـاحـتـجـاز مـواطـن بريطاني، الـثلاثـاء، في منطقة وستمنستر بوسط لندن، للاشتباه في تخطيطه لأعمال إرهابية. وصــــــرّّحــــــت فـــيـــكـــي إيـــــفـــــانـــــز، المـــنـــســـقـــة الـــوطـــنـــيـــة الـــعـــلـــيـــا لمـــكـــافـــحـــة الإرهــــــــــاب، بـــأن المـــــحـــــقـــــقين «يــــــواصــــــلــــــون مــــتــــابــــعــــة خـــيـــوط التحقيق المــتــعــددة»، و«لا يــزالــون ملتزمين بالتحقيق فـي جميع الـجـوانـب المحتملة»، وفق «أسوشييتد برس». وكـان قد تم إجلاء عشرات السكان من منازلهم القريبة من القاعدة، حيث داهمت قـــــــوات الـــشـــرطـــة المـــســـلـــحـــة وخـــــبـــــراء إبـــطـــال المتفجرات التابعون للجيش المنطقة الريفية في وقـت متأخر من الليل. وأعلنت الشرطة لاحقا أنها عثرت على كمية من مادة تسرّّع 3 فـي عملية الاشـتـعـال، وهــي الـبـنـزيـن، فـي شـاحـنـات مرتبطة بالمشتبه بهم الخمسة، لكنها لم تعثر على أي متفجرات. «هجوم» بطائرات مسيّّرة كشفت وكالة «رويــتــرز»، الـثلاثـاء، نقلا عن مسؤولين أميركيين اثنين، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، أن الاشتباه في وجــــود مـخـطـط مـرتـبـط بـــإيـــران لــشــن هـجـوم معقد بطائرات مسي ّّرة على قاعدة «فيرفورد» دفع الولايات المتحدة إلى سحب قاذفاتها من » من القاعدة. 1- طراز «بي وتُُـــعـــد «فــيــرفــورد» الــقــاعــدة الأوروبـــيـــة المـفـضـلـة لاسـتـضـافـة الـــقـــاذفـــات الأمـيـركـيـة، فيما نفت إيران أي ضلوع لها في أي مخطط مزعوم يستهدفها. وامـــــتـــــنـــــع مــــتــــحــــدث بـــــاســـــم الــــقــــيــــادة الأوروبــيــة للجيش الأمـيـركـي عـن التعليق عـــلـــى المـــعـــلـــومـــات بــــشــــأن المـــخـــطـــط، قـــــائلا لـ«رويترز»، إنه «من غير المناسب مناقشة مــــســــائــــل اســــتــــخــــبــــاراتــــيــــة، ولـــــــن نـــنـــاقـــش إجراءات محددة لحماية القوات». وأضاف »1- أن الـقـاذفـات الأميركية، بما فيها «بــي »، قـــــادرة عــلــى تنفيذ 52- » و«بــــــــي 2- و«بـــــــي ضـربـات دقيقة فـي أنـحـاء الـعـالـم، بما في ذلك من خلال عمليات تنطلق من الأراضي الأميركية وتعود إليها. وكـــانـــت الــــولايــــات المـــتـــحـــدة قـــد نقلت » مــــن قـــاعـــدة 1- » و«بــــــــــي 52- قـــــاذفـــــات «بــــــــــي أكتوبر (تشرين الأول)، 4 «فـيـرفـورد»، في وفــق «أسوشييتد بـــرس». وكـانـت الوكالة قـد أشــارت فـي وقـت سابق إلـى أنـه لـم يكن واضــــــحا مـــا إذا كـــانـــت الـــخـــطـــوة مـرتـبـطـة مــــبــــاشــــرة بـــــالاعـــــتـــــقـــــالات، قــــبــــل أن تــنــقــل «رويــــتــــرز» عـــن المــــســــؤولين الأمـــيـــركـــيين أن مـــخـــاوف مـــن مـخـطـط مـحـتـمـل بـاسـتـخـدام طائرات مسيّّرة كانت وراء سحب قاذفات .»1- «بي وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثــــــنين، إنـــه لا يــريــد «إغــــــراء الـــعـــدو» عبر إبقاء القاذفات في القاعدة، مضيفاً: «كان لدينا تهديد، وإذا كنا سنتعرض للتهديد، فإننا ببساطة ننقلها، وهــذا يخفف الأمر إلــــى حـــد مــــا». وقــــال إن الأشـــخـــاص الــذيــن يقفون وراء التهديد «مرتبطون بـإيـران»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية. ورفض مسؤولون بريطانيون التعليق على التقارير التي أفادت بأن القاذفات نُُقلت بسبب مخاوف من هجوم بطائرات مسيّّرة عـلـى الــقــاعــدة. وقـــال المـتـحـدث بـاسـم رئيس الـــوزراء البريطاني، تـوم ويـلـز، الاثـــنين، إنه «لـن يعلّّق على العمليات العسكرية للدول الأجنبية»، مؤكدا في الوقت نفسه أن قاعدة «فــــيــــرفــــورد» آمــــنــــة، بــحــســب «أســوشــيــيــتــد برس». «مؤشرات» على دور إيراني قـــال رئــيــس الــــــوزراء الـبـريـطـانـي آنـــدي بـــيـــرنـــهـــام، الأســـــبـــــوع الماضـــــــــي، إن المـمـلـكـة المـتـحـدة رأت «مـــؤشـــرات قــويــة» عـلـى تــورط إيــــران فــي الـــحـــادث، دون أن يـوضـح السبب أو طبيعة المؤامرة المشتبه بها. ونفت إيران تورطها، لكنها كانت قد أعلنت في السابق أنـــهـــا تـــعـــد أي قــــاعــــدة تُُـــســـتـــخـــدم لمـهـاجـمـة أراضيها هدفا مشروعاً. ويأتي الحادث الغامض قرب القاعدة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف البريطانية من نشاط الدول المعادية على أراضي المملكة المـــتـــحـــدة. ونــقــلــت «أســوشــيــيــتــد بـــــرس» عن أجـهـزة الأمـــن البريطانية قولها إن روسيا وإيـــــران اسـتـخـدمـتـا وكلاء لارتـــكـــاب جـرائـم داخل البلاد. (أ.ب) 2015 المدير السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية أوغست هانينغ يصل إلى البرلمان الألماني عام برلين: راغدة بهنام لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky