رغــــــم الـــبـــعـــد الـــنـــســـبـــي لـــلـــيـــبـــيـــا عـن التداعيات السياسية والعسكرية للحرب الأمـــيـــركـــيـــة - الإيــــرانــــيــــة، فـــــإن اســـتـــمـــرار أزمـــــــة اضــــطــــرابــــات الملاحــــــــة فــــي مـضـيـق هرمز يضع النفط الليبي أمــام ســؤال لا ينقطع منذ أشهر حول حجم الاستفادة الــتــي يـمـكـن أن تـحـقـقـهـا لـيـبـيـا مـــن هــذه الـتـطـورات، فـي ظـل ارتـفـاع أسـعـار الخام عالميا ً. وتشير تقديرات خبراء إلى أن ليبيا تـحـقـق «إيــــــــرادات إضــافــيــة مـــؤقـــتـــة»، مع دفع الاضطرابات الجيوسياسية أسعار النفط العالمية إلــى مستويات أعـلـى، إذ يـــؤدي ارتـــفـــاع سـعـر الـبـرمـيـل إلـــى زيـــادة قيمة الـصـادرات النفطية، حتى مع بقاء مستويات الإنتاج على حالها. وحـــــســـــب تـــــقـــــديـــــرات وزيـــــــــر الـــنـــفـــط الـلـيـبـي الــســابــق مـحـمـد عــــون لــ«الــشــرق الأوسط»، فإن «النفط الليبي يستفيد من ارتـفـاع الأسـعـار العالمية مـع أي تغيرات وأزمــــــات عــالمــيــة قـــد تــطــرأ عــلــى الأســعــار نتيجة الـصـراعـات العالمية أو التغيرات الجيوسياسية، ومـن بينها أزمــة إغلاق مـضـيـق هـــرمـــز»، مــشــيــرا إلــــى أن ارتـــفـــاع الأســــعــــار يـــوفـــر لـــلـــدولـــة عـــائـــدا أكـــبـــر من الكميات المصدرة. وتكتسب هذه الزيادة أهمية خاصة في المائة على 98 لاقتصاد يعتمد بنسبة الـعـائـدات النفطية فـي تمويل الإيــــرادات العامة، وسط تحديات مالية واقتصادية متراكمة. استفادة «غير مباشرة» مليون برميل 1.4 وتنتج ليبيا نحو يـــومـــياً، بـعـدمـا أعـلـنـت المـؤسـسـة الوطنية للنفط في يونيو (حزيران) الماضي وصول مــلــيــون بـرمـيـل 1.438 إنـــتـــاج الـــخـــام إلــــى يـــومـــياً، وهـــو أعــلــى مـسـتـوى تسجله منذ .2013 عام وتـــظـــهـــر حــســاســيــة الإيــــــــــرادات الـلـيـبـيـة لـتـحـركـات أسـعـار الـنـفـط فـي بـيـانـات الأشـهـر الثمانية الأولـــى مـن الـعـام الـحـالـي، إذ بلغت مليار دينار، مقابل 96.1 مبيعات النفط نحو مليار دينار خلال الفترة نفسها من 82.6 نحو في المائـة. (الـدولار 16.3 ، بزيادة تقارب 2025 ديـــنـــار فـــي الـــســـوق الــرســمــيــة، 6.39 يـــســـاوي فـي المـــوازيـــة). لكن اسـتـفـادة ليبيا من 9.57 و اضطراب الممرات البحرية تظل غير مباشرة، إذ إن صادراتها النفطية تخرج من موانئ تقع على البحر المتوسط، ولا تحتاج جغرافيا إلى المرور عبر مضيق هرمز، وفق محللين. كـمـا تـمـثـل الـــســـوق الأوروبــــيــــة الـوجـهـة الـرئـيـسـيـة لـلـخـام الـلـيـبـي، إذ تشير بيانات في 79 المؤسسة الوطنية للنفط إلى أن نحو 2025 المائـة من صــادرات الخام الليبي خلال تــوجــهــت إلــــى أوروبـــــــا، وكـــانـــت إيــطــالــيــا في مقدمة المستوردين. ويرى الخبير النفطي محمد الشحاتي أن لـيـبـيـا «قــــد تــحــصــل بــالــفــعــل عــلــى إيــــراد إضــــافــــي مـــؤقـــت إذا أدى نـــقـــص الإمـــــــــدادات العالمية إلى رفع أسعار خامها»، لكنه لا يرى في ذلك «مكاسب مستدامة». ويقول: «يمكن للأسعار المرتفعة أن تـؤدي لاحـقا إلى تراجع الطلب، وتسريع الاسـتـثـمـار فــي الــبــدائــل وكـــفـــاءة الـطـاقـة، وتــشــجــيــع مــنــتــجين آخـــريـــن عــلــى زيــــادة المعروض». أهمية «الاستقرار» وصـــعـــدت أســـعـــار الــنــفــط فـــي تـــعـــاملات أمــــس الاثـــــــنين، إذ ارتـــفـــع خــــام بـــرنـــت بـأكـثـر دولارات 107 ً مــن واحــــد فــي المائــــة مــتــجــاوزا لـلـبـرمـيـل، بينما اقــتــرب خـــام غـــرب تكساس دولاراً، مع استمرار المخاوف 94 الوسيط من بشأن تدفقات النفط العالمية نتيجة التوترات في المنطقة، حسب «رويترز». ويــــعــــد الــــشــــحــــاتــــي، فـــــي مـــنـــشـــور عـلـى «فـيـسـبـوك»، أن مصلحة ليبيا النفطية «لا تكمن في ارتفاع الأسعار الناتج عن الحروب أو إغلاق المـمـرات البحرية، وإنما في وجود ســـوق نـفـط مستقرة يمكن التنبؤ بـهـا، بما يتيح للبلاد التخطيط لإنتاجها وصادراتها واستثماراتها». ويـضـيـف أن «الـقـيـمـة الحقيقية للنفط الـلـيـبـي تــرتــبــط بــقــدرتــه عــلــى الـــوصـــول إلــى الأسـواق في ظروف مستقرة، وبقدرة الدولة على المحافظة على تدفق صادراتها، وليس بمجرد ارتفاع الأسعار نتيجة أزمة عالمية». وتََـــــبـــــرُُز الإغلاقـــــــــات الــنــفــطــيــة المـــتـــكـــررة بـوصـفـهـا عـــــاملا يـحـد مـــن قــــدرة لـيـبـيـا على الاسـتـفـادة مـن ارتــفــاع الأســعــار، بعدما أدى إغلاق صمام على خط نقل خام حقل الشرارة في الآونـة الأخيرة إلى تراجع الإنتاج بنحو ألف برميل يومياً، وتوقف وحدة تكرير 130 بمصفاة الــزاويــة، مـا هــدد إمــــدادات الـوقـود، وزاد الضغوط على القطاع. وبلغت الكميات المفقودة خلال خمسة 650 أيــام مـن الإغلاق الأسـبـوع الماضــي نحو ألـف برميل، فيما تـجـاوزت الخسائر المالية سبتمبر 25 مليون دولار حتى 95 المباشرة (أيلول) الحالي، وفق البيانات المعلنة. يشار إلى أن ملف إدارة الثروة النفطية وتوزيع عائداتها محل نزاع بين الحكومتين المـتـنـافـسـتين فــي شـــرق ليبيا وغــربــهــا، رغـم اقتصار تسويق الخام رسميا على المؤسسة الـوطـنـيـة لـلـنـفـط. وأفــضــت الـــخلافـــات بشأن الإيــــــــــرادات إلـــــى إغلاقــــــــات مـــتـــكـــررة لـلـحـقـول والموانئ، قبل أن يتوصل الطرفان إلى تهدئة .2022 في عام 9 مغاربيات NEWS Issue 17472 - العدد Tuesday - 2026/9/29 الثلاثاء خبراء يتوقعون «إيرادات إضافية مؤقتة» ASHARQ AL-AWSAT في ظل تعويل واسع على إيراداته هل يستفيد النفط الليبي من إغلاق مضيق هرمز؟ القاهرة: علاء حمودة منشأة نفطية في حقل الشرارة الليبي (شركة أكاكوس للعمليات النفطية) الجدل حول الصرف الصحي يتجدد كل موسم شوارع نواكشوط تئن تحت وطأة الأمطار بــعــدمــا غــمــرت مــيــاه الأمـــطـــار عــــددا من شــوارع العاصمة الموريتانية نواكشوط في الأيام الأخيرة، عاد إلى الواجهة جدل متجدد حول غياب شبكة صرف صحي متكاملة في مليون 1.5 مدينة يزيد تعداد سكانها على نسمة، وسط مخاوف من هطول أمطار أخرى تفاقم الأزمة. ويـــتـــجـــدد الـــحـــديـــث فــــي الأمـــــــر مــــع كـل مــــوســــم أمـــــطـــــار مـــــن كـــــل عــــــــام، فـــــي شــــهــــرََي أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)، وتتعالى الـــنـــداءات بسرعة البحث عـن حــل؛ إذ تخلو البلاد من أي شبكة للصرف الصحي، سواء على مستوى المـنـازل والمــرافــق الحيوية، أو لشفط مياه الأمطار من الشوارع. وقال المكتب الوطني للصرف الصحي، السبت، بعد أن سجلت المدينة كميات أمطار ملليمتراً، إنــه يواصل 45 وصـلـت لأكـثـر مـن المــرحــلــة الــثــانــيــة مـــن تـــدخلاتـــه لـشـفـط مـيـاه الأمـطـار الـتـي هطلت بكثافة يــوم الخميس، وذلـــــــك عـــبـــر صــــهــــاريــــج كـــبـــيـــرة تـــتـــحـــرك فـي مختلف الأحياء، مضيفا أنه يتحرك باتجاه «مختلف مقاطعات ومناطق العاصمة التي سجلت تجمعات لمياه الأمطار، وخاصة في المناطق الهشة». وأكــــــد المـــكـــتـــب أن المـــرحـــلـــة الأولـــــــى مـن الـتـدخـل لتخفيف أضـــرار المـطـر أُُنــجــزت «في وقـــــت قــــيــــاســــي»، ومـــكـــنـــت مــــن فـــتـــح وتـــــأمين مـــــحـــــاور الـــــطـــــرق الـــرئـــيـــســـيـــة والـــتـــقـــاطـــعـــات والنقاط الحساسة. الاعتماد على الصهاريج وتواجه الحكومة الموريتانية انتقادات لاذعـــــــــة بـــســـبـــب غـــــيـــــاب مـــــشـــــروع لـــلـــصـــرف الصحي فـي العاصمة نـواكـشـوط، وتـكـرار الاعــــتــــمــــاد عـــلـــى الــــصــــهــــاريــــج فـــــي مـــواســـم الأمــطــار، مـا يثير حـالـة غضب واسـعـة بين المواطنين. وتـــداول نشطاء على مـواقـع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يصور صهريجا يـــحـــمـــل شــــعــــار المـــكـــتـــب الــــوطــــنــــي لــلــصــرف الصحي وهو يفرغ مياه صرف في الشارع، وسط صيحات رفض وغضب من المواطنين. ََّــل المكتب وتـعـلـيـقا عـلـى الــحــادثــة، حـم الــــوطــــنــــي لــــلــــصــــرف الــــصــــحــــي المـــســـؤولـــيـــة لشركات خـاصـة تـقـدم خـدمـة تفريغ المـيـاه، وطــــلــــب مـــنـــهـــا الالــــــتــــــزام بــــالــــضــــوابــــط عـنـد الـتـخـلـص مـــن المـــيـــاه، ووصــــف سـكـبـهـا في الأمــاكــن الـعـامـة بـأنـه «مـمـارسـة مـرفـوضـة» تنطوي على مخاطر بيئية وصحية، وقد تعرقل عمليات التصريف نفسها، محذرا من إحالة مرتكبيها إلى القانون. كـمـا حـــذر المـكـتـب مــن «اســـتـــغلال غير مشروع» لاسم المكتب أو شعاره، عبر تقديم خدمات شفط بمقابل مالي، وأكد أن جميع عملياته مجانية بالكامل، وأن أي صهريج يـحـمـل شــعــاره لا يـحـق لــه أن يـتـقـاضـى أي مبالغ من أي جهة. المسببات والجهود وعن مشكلة تراكم مياه المطر في الشوارع، كتب الدكتور محمد الأمين شريف أحمد، وهو كـاتـب رأي مــعــروف، أن المشكلة لا تحتاج إلى أمطار استثنائية لتظهر، وإنما «تكفي أمطار معتبرة حتى تظهر في نواكشوط وبعض المدن معاناة يعرفها المواطن». ونــبّّــه فــي مـقـالـه الــــذي نـشـرتـه صحف محلية إلــى خـطـورة الـوضـع على المـرضـى، مشيرا إلى أن سيارة الإسعاف «يُُفترض أن تختصر الدقائق لا أن تبحث عن منفذ بين تجمعات المياه». وعزا الكاتب الأزمة إلى تراكم عقود من الـنـمـو الـحـضـري الـسـريـع، وتــمــدد عمراني سبق البنية التحتية، إضـافـة إلــى طبيعة الأرض، مع ارتفاع منسوب المياه الجوفية في مناطق من المدينة. في المقابل، دافــع عيسى ولـد اليدالي، وهــو نـاشـط فـي الـحـزب الحاكم ومستشار فـي وزارة الثقافة، عـن المـقـاربـة الحكومية، مـــعـــتـــبـــرا أن تـــجـــمّّـــع المــــيــــاه «لـــيـــس مـشـكـلـة موسمية عابرة، بل انعكاس لتحد بنيوي ظـل يتراكم عبر سـنـوات طـويـلـة». ورأى أن «التشكيك المطلق» في جهود الحكومة «لا يعكس حقيقة ما يجري على الأرض». وأكـــد ولــد الـيـدالـي أن «المــشــكلات التي تـشـكـلـت عــبــر عـــقـــود لا يـمـكـن أن تُُـــحـــل في سنوات قليلة»، وأن الدولة «اختارت السير في الطريق الأصعب والأطول». غير أنه أقر بأن المواطن الذي تحاصره المياه «من حقه أن يطالب بحلول عاجلة وفعالة». الرهان الأكبر ووســـــــــط هـــــــذا الـــــــجـــــــدل، يـــبـــقـــى الـــحـــل الـــــجـــــذري مــــعــــلّّــــقا عـــلـــى مـــــشـــــروع لــلــصــرف الـــصـــحـــي بـــــــدأت مـــرحـــلـــتـــه الأولــــــــى بـــعـــد أن وضع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ديسمبر (كـانـون 16 حـجـرهـا الأســــاس فــي مـلـيـون دولار 177.6 ، بتكلفة 2024 ) الأول ممولة بالكامل مـن ميزانية الــدولــة. ولكن المشروع الذي تنفذه شركة صينية تأخرت انـطلاقـتـه على الأرض، رغــم أن المهلة التي شهراً؛ أي 45 حددتها الحكومة لنهايته هي ،2029 إنه من المفترض أن يكون جاهزا عام ولكن في ثلاث مقاطعات من نواكشوط هي: تـفـرغ زيـنـة ولـكـصـر والـسـبـخـة وأجـــــزاء من الميناء وتــيــارت، والـتـي تعد الأكـثـر تضررا من تجمع المياه. نواكشوط: الشيخ محمد صهاريج المكتب الوطني للصرف الصحي تعمل على شفط المياه في نواكشوط (إعلام محلي) خبيرا تحت إشراف رئيس الدولة 27 «مجلس علمي» يضم الجزائر تستنفر عقولها المهاجرة أطــلــقــت الـــجـــزائـــر «المـــجـــلـــس الأعــلــى للجالية العلمية الوطنية فـي الـخـارج»، بـــــرئـــــاســـــة المـــــــديـــــــر الأســـــــبـــــــق لـــلـــمـــعـــاهـــد الـــوطـــنـــيـــة الأمــــيــــركــــيــــة لـــلـــصـــحـــة إلـــيـــاس زرهوني، وتحت إشـراف مباشر لرئاسة خبيرا جزائرياً. 27 الجمهورية، بمشاركة ويـــهـــدف المـــســـعـــى، وفــــق الــســلــطــات، إلــــــى تــعــبــئــة كـــــفـــــاءات المـــهـــجـــر وربـــطـــهـــا بــــالــــجــــامــــعــــات والمـــــؤســـــســـــات الـــوطـــنـــيـــة للاســـــتـــــفـــــادة مـــــن خـــبـــراتـــهـــا فـــــي مــلــفــات استراتيجية تشمل الـذكـاء الاصطناعي والطاقة والمياه والصحة والأمن الغذائي، بــمــا يـــعـــزز نــقــل المــعــرفــة والـتـكـنـولـوجـيـا ويـــــدعـــــم الـــتـــنـــمـــيـــة والــــحــــضــــور الــــدولــــي للجزائر. ونــظــم الــرئــيــس عـبـد المـجـيـد تـبـون، الأحــــــــــد، أول اجــــتــــمــــاع مـــــع «المــــجــــلــــس» بحضور جميع أعضائه، مؤكدا في كلمة بثتها الرئاسة، أن مستوى التنمية الذي تنشده الجزائر «يتطلب إشـراك مختلف الـكـفـاءات والـطـاقـات الوطنية»، ومشيدا بـــ«مـــســـاهـــمـــة أفــــــــراد الـــجـــالـــيـــة الــعــلــمــيــة الـوطـنـيـة المـقـيـمـة بــالــخــارج فــي الارتــقــاء العلمي وتطوير الكفاءات في البلاد». وجـــــــرى الــــلــــقــــاء بـــحـــضـــور عــــــدد مـن أعضاء الحكومة وكبار مسؤولي الدولة. «من الخبرة إلى القرار» أوضــــح زرهــــونــــي، مـنـسـق المـجـلـس، في تصريح للتلفزيون العمومي، أن دور الهيئة العلمية يتمثل فــي «تـقـديـم دعـم استراتيجي ملموس لسياسات الدولة، وتــــوثــــيــــق أفــــضــــل المـــــمـــــارســـــات الـــعـــالمـــيـــة لــتــجــنــب تــــكــــرار أخــــطــــاء الماضــــــــي، ودعــــم الكفاءات الشابة التي تلقت تكوينها في الجزائر». وتضم المجموعة أسـمـاء بـــارزة؛ من بينها مريم مراد متخصصة علم المناعة وعلم الأورام بمستشفى «ماونت سيناي» بنيويورك، ويوسف كمال تومي مختص الــــروبــــوتــــات بـمـعـهـد «مــاســاتــشــوســتــس للتكنولوجيا»، وياسمين بلقايد مديرة معهد «باستور» بفرنسا. وتتعلق الفكرة الأساسية للمجلس بـــالاســـتـــفـــادة مــــن الـــخـــبـــرات والـــكـــفـــاءات العلمية الجزائرية الموجودة في الخارج، وتـوظـيـفـهـا لـخـدمـة احـتـيـاجـات الـجـزائـر وأولــويــاتــهــا الـوطـنـيـة، وتـقـديـم المـشـورة لــلــدولــة بــشــأن المـــشـــروعـــات الــكــبــرى ذات البعد العلمي أو التكنولوجي، وتقييم مدى جدواها. كما تهدف الفكرة إلى ربط الباحثين والـــــعـــــلـــــمـــــاء الـــــــجـــــــزائـــــــريين فــــــي المـــهـــجـــر بالجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الاقــــتــــصــــاديــــة فـــــي الـــــجـــــزائـــــر، وتــســهــيــل نــقــل الـتـكـنـولـوجـيـا والمـــعـــرفـــة، ومـتـابـعـة الـــــتـــــطـــــورات الـــعـــلـــمـــيـــة والـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــة الـــعـــالمـــيـــة والـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــات الـــنـــاشـــئـــة، والــعــمــل عـلـى مـلـفـات اسـتـراتـيـجـيـة مثل الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي والأمــــن السيبراني والصحة والطاقة والمياه والأمن الغذائي، إضافة إلى إعداد التوصيات والدراسات وخــطــط تـطـويـر هـــذه المـــجـــالات، ورفـعـهـا مباشرة إلى رئاسة الجمهورية. وأكــــــدت وزارة الــتــعــلــيــم الـــعـــالـــي أن المجلس «لـيـس هيئة أكـاديـمـيـة بالمعنى التقليدي، وإنما يُُفترض أن يكون حلقة وصــــــل بين الــــخــــبــــرة الـــعـــلـــمـــيـــة الـــدولـــيـــة الــتــي تمتلكها الــكــفــاءات الــجــزائــريــة في الخارج والأولويات والمشروعات الفعلية لـلـدولـة الــجــزائــريــة». كـمـا شـــدد زرهـونـي عــلــى ضــــــرورة الانـــتـــقـــال مـــن الاتـــصـــالات والـلـقـاءات الظرفية مـع الجالية العلمية إلى «تعاون مؤسساتي ومنظم ودائم». ووضـــعـــت الــســلــطــات تـــصـــورا لآلـيـة عـمـل المـجـلـس وهـــو عـلـى الـنـحـو الـتـالـي: «تــــحــــدد الــــدولــــة المــــشــــكلات والــتــحــديــات الـكـبـرى الــتــي تـحـتـاج إلـــى حــلــول علمية وتـــكـــنـــولـــوجـــيـــة، ثـــــم يـــســـتـــعين المــجــلــس بــــخــــبــــرات الـــعـــلـــمـــاء الـــــجـــــزائـــــريين داخــــل الجزائر وخارجها لدراسة هـذه الملفات، وتـــقـــيـــيـــم الــــخــــيــــارات المــــتــــاحــــة، واقــــتــــراح الحلول والمشروعات، ثم رفع التوصيات إلــى رئــاســة الـجـمـهـوريـة، بـهـدف تحويل المعرفة والخبرة إلى قـرارات ومشروعات عملية». ملاحظات نقدية اللافت أن تركيبة المجلس لا تقتصر عــلــى تـخـصـص أكـــاديـــمـــي واحـــــد أو على مجموعة من الأساتذة الجامعيين، وإنما تــغــطــي مــجــمــوعــة واســــعــــة مــــن المـــجـــالات المرتبطة مباشرة بالتحديات التي تواجه الـــجـــزائـــر؛ فـهـي تـضـم خـــبـــرات فـــي الــذكــاء الاصــطــنــاعــي والإعلام الآلــــي والـهـنـدسـة الآلية بما يمكن أن يخدم التحول الرقمي وتطوير الصناعة الذكية. ويـــمـــكـــن أيـــــــضا لــلــمــتــخــصــصين فـي عــــلــــوم الـــــــــواد والــــهــــنــــدســــة المــيــكــانــيــكــيــة والــهــنــدســة الـكـهـربـائـيـة أن يـسـهـمـوا في بناء قـاعـدة صناعية وتكنولوجية أكثر تقدماً، كما يمكن للخبرات الموجودة في مجالات المياه والبيئة والجيوفيزياء، أن تـسـاعـد فــي قـضـايـا تحلية المــيــاه وإدارة المــــــوارد المائـــيـــة وفـــهـــم الــــثــــروات والمــــــوارد الموجودة في باطن الأرض. الجزائر: «الشرق الأوسط» الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقائه النخبة العلمية في المهجر (الرئاسة)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky