8 أخبار NEWS Issue 17472 - العدد Tuesday - 2026/9/29 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT شكاوى من التسجيل... و«المالية» تدرس تمديد المهلة مشكلات تقنية تعرقل قانون الضريبة العقارية المصري قبل أيام قلائل من انتهاء مدة التسجيل الإلكتروني، ذي الحوافز الإعفائية للضريبة الــعــقــاريــة فـــي مـــصـــر، تـــزايـــدت الـــشـــكـــاوى من صعوبات تقنية في عمليات التسجيل، وسط سبتمبر 30 مطالبات بمد الفترة التي تنتهي (أيــــلــــول) الـــحـــالـــي، وهــــو مـــا وعــــد مــســؤولــون بالنظر فيه. وتُُــــفــــرض «الـــضـــريـــبـــة الـــعـــقـــاريـــة» عـلـى الـوحـدات السكنية والتجارية بنسب معينة ، الـــذي 2008 لــســنــة 196 وفــــق الـــقـــانـــون رقــــم أُُدخـــلـــت عـلـيـه تـــعـــديلات عـــديـــدة لــدفــع المُُلاك للالـــتـــزام بـالـضـريـبـة، كـــان آخـــرهـــا فـــي أبـريـل (نــيــســان) الماضـــــي، حين أقـــر مـجـلـس الــنــواب تـــــعـــــديلات تــــوســــع قــــاعــــدة الإعـــــفـــــاء مــــن هـــذه الضريبة لمـن لا يتعدى قيمة عـقـاره السكني ألف دولار) بدلا من 154 ملايين جنيه (نحو 8 مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم. ويُُــعـفـى المـطـالـبـون بـدفـع هــذه الضريبة 10 فــي المائــــة مــن قيمتها للسكني، و 25 مــن فـي المائـــة لغير السكني، حــال قـدمـوا الإقـــرار الــضــريــبــي قــبــل نــهــايــة الــشــهــر الـــحـــالـــي، من خلال تطبيق إلـكـتـرونـي كـانـت وزارة المالـيـة قد أطلقته في يونيو (حزيران) الماضي، كأول تـطـبـيـق عــلــى الـــهـــواتـــف المــحــمــولــة لتسجيل وســداد الضريبة العقارية، بعدما كانت تتم من خلال المكاتب التابعة لمصلحة الضرائب على مستوى الجمهورية، في عملية تستغرق وقتا وجهداً. وتـــــــــرى عــــضــــو مـــجـــلـــس الـــــــنـــــــواب، مــهــا عـبـد الــنــاصــر، أن الــتــوجــه نـحـو الـرقـمـنـة في الضرائب أمر إيجابي للغاية، إذ يوفر كثيرا من الوقت والجهد ويدفع مزيدا من المواطنين للاســـتـــجـــابـــة، مــعــتــبــرة أن المـــشـــاكـــل الـتـقـنـيـة الـــتـــي ظـــهـــرت بــ«تــطــبــيــق الـــهـــواتـــف» نتيجة طبيعية مع الضغط عليه في وقت واحـد من قبل المـسـتـخـدمين، وأن الأمـــر سيُُحل بمجرد تمديد فترة التقديم، مشيرة إلى أنها وجهت مناشدة لوزير المالية، ووعدها بالاستجابة. صعوبة في التسجيل ورصـــــــدت «الــــشــــرق الأوســــــــط» شـــكـــاوى عـــــديـــــدة مـــتـــعـــلـــقـــة بـــعـــمـــلـــيـــة الـــتـــســـجـــيـــل عـبـر «الـــتـــطـــبـــيـــق»، ووصـــفـــه أحــــد المــــواطــــنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقا للمستخدم»، فــي إشــــارة إلـــى صـعـوبـة اسـتـخـدامـه. وعلقت أخرى بقول: «كثيرون لا يجيدون التعامل مع التكنولوجيا»، مطالبة بإتاحة وسائل تقديم أخـــرى، واتـفـق معها آخـــرون مطالبين بجعل هذه الطريقة اختيارية وليست إجبارية. كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري. من بين من شكوا من صعوبة التسجيل عـــلـــى «الـــتـــطـــبـــيـــق» عـــــزة إمـــــــام، وهـــــي مـوظـفـة تمتلك وزوجها شقة في حي المقطم بالقاهرة، و«شـالـيـهاً» فـي مدينة رأس ســدر الساحلية التابعة لمحافظة جنوب سيناء. قـــالـــت لــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» إن زوجـــهـــا حاول التسجيل «عشرات المرات دون فائدة»، وأضـــــافـــــت: «واجـــهـــنـــا صـــعـــوبـــة فــــي تـحـمـيـل المــــســــتــــنــــدات». وكـــــــان مـــســـاعـــد وزيـــــــر المالــــيــــة ورئــيــس مصلحة الــضــرائــب الـعـقـاريـة رامــي يوسف قد قال، في تصريحات متلفزة، مساء الأحد، إن «الوزارة تتابع على مدار الساعة مع الشركة المنفذة للتطبيق الإلكتروني الخاص بــالــتــســجــيــل فــــي الـــضـــريـــبـــة الـــعـــقـــاريـــة لـحـل المشاكل التقنية نتيجة الضغط»، مضيفا أن «الوزارة تدرس مد مهلة التسجيل مع الخصم لتعويض المستخدمين عـن الـوقـت المُُــهـدر في الأعطال». «حصر» الثروة العقارية وحــــــول تــــعــــديلات الـــضـــرائـــب الــعــقــاريــة وحـــوافـــز الــــســــداد، قــــال الـخـبـيـر الاقــتــصــادي عـاطـف ولـيـم أنـــــدراوس لــ«الــشــرق الأوســــط»، إن الهدف الرئيسي من الضريبة هو «حصر الــــثــــروة الـــعـــقـــاريـــة فـــي مـــصـــر، ولـــيـــس زيــــادة محصلة الـدولـة مـن الـضـرائـب فـي ظـل قاعدة الإعــــفــــاءات الـعـريـضـة فـيـهـا، وكـــذلـــك قيمتها التي لا تُُعََد كبيرة عكس ضرائب أخـرى مثل ضريبة القيمة المضافة». في 10 وتبلغ نسبة الضرائب العقارية المائة من صافي القيمة الإيجارية للعقار. وأضــــــــاف أنـــــــــــدراوس أنــــــه مــــع الـــحـــوافـــز المـــــوجـــــودة لـــلـــســـداد، ومـــنـــهـــا الإعـــــفـــــاءات عـن الـسـنـوات السابقة مـع التسجيل فـي الميعاد المـحـدد والـــســـداد، وإعــفــاء شريحة كبيرة من المُُلاك مـنـهـا، مــؤكــدا أنـــه «لا يمكن اعـتـبـارهـا عـبـئا إلا إذا قـــررت الــدولــة مـسـتـقـبلا توسيع قاعدتها أو زيادة نسبتها». واتفق معه الباحث الاقتصادي والخبير في أسواق المال محمد مهدي عبد النبي، قائلا لـ«الشرق الأوسـط»، إن التعامل الحكومي في مـلـف الـضـريـبـة الـعـقـاريـة يتسم بــالــذكــاء، مع الحوافز والتسهيلات التي ستشجع الكثيرين على التسجيل، بما يحقق الـهـدف الأساسي مــن هـــذه الــضــرائــب حــالــيا فــي حـصـر الـسـوق الـعـقـاريـة فـي مـصـر، بـالإضـافـة إلــى السيطرة بشكل غير مباشر على التضخم في العقارات. ولفت إلى أن المطورين العقاريين والملاك سيسعون إلـــى تسجيل الــعــقــارات بقيم أقـل مـن تلك التي يـروجـون بها لعقاراتهم، ومع الـــوقـــت سـتـفـرض هـــذه الأســـعـــار نـفـسـهـا بما قد يسهم في ضبط الـسـوق. وأضـــاف: «على المــــدى الـبـعـيـد، ومـــع الــتــوجــه الــرســمــي نحو تـــدويـــل ســــوق الـــعـــقـــارات المـــصـــريـــة، فــــإن ذلــك سيزيد مـن قـاعـدة المـسـدديـن لـهـذه الضريبة مـــن المـسـتـثـمـريـن والأجـــــانـــــب»، لافـــــتا إلــــى أن وجود قوانين واضحة وميسرة بطرق سداد سهلة من عوامل الجذب للمستثمر في العقار بوجه عام. حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط) القاهرة:رحاب عليوة الطوابير الطويلة والسوق الموازية تستنزفان دخول السكان المتواضعة غلاء الوقود وندرته... أزمة تتكرر في السودان وتفاقمها الحرب قـــبـــل أن تـــبـــدأ ســــاعــــات الـــعـــمـــل، تــكــون طوابير الـسـيـارات فـي العاصمة السودانية الـــخـــرطـــوم قـــد بـــــدأت زحــفــهــا الـــيـــومـــي نحو مـــحـــطـــات الـــــوقـــــود، حـــيـــث يــقــضــي ســائــقــون ســاعــات فــي انـتـظـار دورهــــم للحصول على بضعة لترات من الوقود. ومع تحرك عقارب الساعة ببطء، يبقى أصحاب المركبات عالقين في صفوف تمتد لمسافات طويلة؛ بعضهم يخشى التأخر عن عمله، وآخـــرون يتخوفون مـن خـسـارة دخل يـــوم كــامــل. ولـــم تـعـد أزمـــة الــوقــود بالنسبة إلـــــى كــثــيــر مــــن الــــســــودانــــيين تــقــتــصــر عـلـى صعوبة الحصول عليه، بل باتت عبئا يوميا يمتد أثـــره إلـــى الـعـمـل والــــرزق والمــــواصلات واحـــتـــيـــاجـــات الأســـــــر، فــــي وقـــــت تـــــــزداد فـيـه تكاليف المعيشة، وتـتـراجـع قــدرة المـواطـنين على تحمل أعباء جديدة. وبــــلــــغ ســـعـــر غـــــالـــــون الـــبـــنـــزيـــن داخـــــل ألف جنيه سوداني، 37 محطات الوقود نحو وفــــق مــتــعــامــلين، بـيـنـمـا ارتـــفـــع فـــي الــســوق ألــــف جــنــيــه. وسـجـل 60 المــــوازيــــة إلــــى نــحــو ألف جنيه داخل المحطات، 45 غالون السولار ألـــــف جــنــيــه فــــي الأســــــواق 56 مـــقـــابـــل نـــحـــو الموازية. وفــــي ســــوق الـــصـــرف الــرســمــيــة، ارتــفــع آلاف جــنــيــه 5 ســــعــــر الـــــــــــــدولار إلـــــــى نــــحــــو آلاف جنيه في 8 سوداني، في حين بلغ نحو السوق الموازية. طوابير طويلة وقـــال المـوظـف الـسـودانـي معز إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» إن ساعات الانتظار أمام مـحـطـات الــوقــود أصـبـحـت جـــزءا مــرهــقا من يـــومـــه، وإن الــتــأخــر عـــن الـعـمـل بـــات ظـاهـرة جديدة في حياته، مع اضطراره إلى الانتظار فــي طـوابـيـر طـويـلـة أمـــام مـحـطـات البنزين، الأمـــــر الـــــذي يـــؤثـــر فـــي انــتــظــامــه فـــي الـعـمـل والتزامه بدوامه اليومي. وتـــــابـــــع: «لا أســـتـــطـــيـــع أن أقــــضــــي كـل أسبوع ساعات طويلة أمـام محطة الوقود. نـــحـــتـــاج إلــــــى حـــــل يـــنـــهـــي هــــــذه الأزمـــــــــة مـن جـذورهـا، فحياتنا وأعمالنا لا تحتمل هذا الانتظار المتكرر». أمـــا الــســائــق مـحـمـد المـجـتـبـى، فـيـقـول: «نـــقـــص الــــوقــــود بــــات يــتــكــرر بـــصـــورة شبه أسـبـوعـيـة، ويــضــع أصــحــاب المــهــن اليومية أمـــــام خـــيـــاريـــن صـــعـــبين: الانـــتـــظـــار ســاعــات طويلة، أو شراء الوقود من السوق السوداء بأسعار تفوق قـدرتـهـم». وأوضـــح أن توقفه عـن العمل يـــوما واحـــدا يعني خـسـارة دخل يصعب تعويضه خلال فـتـرة قـد تصل إلى أيـــــام، بـيـنـمـا لا تـتـوقـف الـتـزامـاتـه 10 نـحـو اليومية المتعلقة بالطعام والـعلاج وصيانة المــركــبــة. وأضـــــاف: «أعــمــل يــــوما بــيــوم، وإذا تـوقـفـت خـسـرنـا رزق الــيــوم، لـكـن مصاريف البيت لا تتوقف. الله المستعان». ولا تــــتــــوقــــف تـــــداعـــــيـــــات الأزمــــــــــة عــنــد أصـحـاب المـركـبـات؛ إذ يـؤكـد المـواطـن محمد عبد المنعم أنها تنعكس على مختلف مناحي الحياة اليومية، لا سيما بالنسبة إلى الأسر محدودة الدخل، وقال: «ارتفاع تكاليف النقل وصـــعـــوبـــة الـــحـــصـــول عــلــى الــــوقــــود يـــؤثـــران بصورة مباشرة في توفير الطعام والشراب والعلاج واحتياجات الأطفال». وأضــاف لـ«الشرق الأوســـط»: «الوقوف فـي الطوابير المـمـتـدة يعني ضـيـاع ساعات كــان يمكن استثمارها فـي العمل أو رعاية الأســـــــرة، بـيـنـمـا يــضــاعــف اســـتـــمـــرار الأزمــــة الــضــغــوط عــلــى مـــواطـــنين يـــواجـــهـــون أصلا ارتفاعا في تكاليف المعيشة». تطمينات حكومية فــــي مـــقــابــل مــشــاهــد الاصـــطـــفـــاف أمــــام المحطات، أكــدت وزارة الطاقة والنفط توفر الوقود وانسياب الإمدادات بصورة طبيعية إلـى محطات الـخـدمـة، مشيرة إلـى استمرار الــتــنــســيــق مــــع الـــجـــهـــات المــخــتــصــة لمـتـابـعـة عــمــلــيــات الاســـتـــيـــراد والمـــنـــاولـــة والــتــرحــيــل والتوزيع، بما يضمن انتظام وصول الوقود إلى المحطات. وأوضـحـت الــــوزارة، فـي بيان صـدر في سبتمبر (أيلول) الحالي، أن الاصطفاف 16 والازدحـام اللذين شهدتهما بعض محطات الخدمة خلال الأيــام الماضـيـة، لا سيما على البنزين، يعودان إلى جملة من العوامل، من بينها التذبذب والبطء في بعض التطبيقات المصرفية؛ ما أدى إلـى إبطاء عمليات شراء الــــوقــــود وتــــراكــــم المـــركـــبـــات تـــدريـــجـــيا أمــــام المحطات. وأشـــــــــــــــــــــــــارت إلــــــــــــــى أن الـــــــــتـــــــــطـــــــــورات الــجــيــوســيــاســيــة فــــي مــنــطــقــة مــضــيــق بـــاب المـــنـــدب أســهــمــت فـــي تـعـطـيـل حـــركـــة بعض نــــــــاقلات الـــنـــفـــط، وارتـــــفـــــاع تـــكـــالـــيـــف الــنــقــل والــــتــــأمين الـــبـــحـــري، وهــــو مـــا انــعــكــس على مــواعــيــد وصــــول بـعـض الإمــــــدادات وأســعــار عدد من المنتجات النفطية. وقالت الـوزارة إن هذه التطورات تمثل تـحـديـات خــارجــة عــن إرادة الـــدولـــة، مـؤكـدة أنــهــا اتـــخـــذت، فـــي إطــــار جــهــودهــا لتغطية الـفـجـوة وتــــأمين الإمــــــدادات الـنـفـطـيـة، عــددا مـن الإجــــراءات الـرامـيـة إلــى ضمان استقرار الإمدادات، والحد من ارتفاع تكلفتها. نشاط السوق الموازية وربط الخبير الاقتصادي هيثم محمد فتحي أزمــة الـوقـود في الـسـودان بتداعيات الـــــحـــــرب الــــتــــي ألـــحـــقـــت أضـــــــــــرارا بــمــصــفــاة الخرطوم، إلى جانب صعوبات الاستيراد، ونقص النقد الأجنبي، واضـطـراب سلاسل الإمداد الإقليمية، فضلا عن ضعف التوزيع والرقابة واتساع نشاط السوق السوداء في تجارة المشتقات النفطية. وقــــــــال فـــتـــحـــي لـــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــط» إن اعـــتـــمـــاد الــــســــودان بـــدرجـــة كــبــيــرة على استيراد الوقود يجعله أكثر تأثرا بتقلبات أســـواق النفط العالمية واضـطـرابـات النقل والإمـــــــداد، مــشــيــرا إلــــى أن الـــحـــرب أسـهـمـت كـــــذلـــــك فــــــي تــــــراجــــــع الإنــــــتــــــاج المــــحــــلــــي فــي مناطق كردفان، في وقت تواجه فيه البلاد محدودية المـخـزون الاستراتيجي وارتـفـاع تكاليف الاستيراد. ويــوضــح أن الــتــوتــرات الإقـلـيـمـيـة، بما فيها الاضـطـرابـات المرتبطة بحركة الملاحــة في منطقة الخليج ومضيق هرمز، تنعكس على تكاليف النقل وأسعار النفط وإمدادات الـــــوقـــــود؛ مــــا يـــزيـــد الـــضـــغـــوط عـــلـــى الـــســـوق المحلية. ويـصـف فتحي أزمـــة الـوقـود بأنها من الأزمـات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، إلى جانب أزمتي المياه والكهرباء، مــشــيــرا إلــــى أنــهــا تــتــكــرر مـــن وقــــت إلــــى آخــر نــتــيــجــة عــــوامــــل إداريــــــــــة وفـــنـــيـــة ورقــــابــــيــــة. ويضيف أن أي ضعف في المتابعة الحكومية يتيح المـجـال أمـــام شبكات الـسـوق الـسـوداء لاســـــتـــــغلال نـــقـــص الإمـــــــــــــــدادات، والـــــتلاعـــــب بالكميات والأسعار. الصدمات المفاجئة ويشير فتحي إلى أن عدم توافر مخزون استراتيجي كاف ومستدام، إلى جانب غياب منظومة واضحة للاستيراد وسياسة فعالة للتخزين، يجعلان السوق عرضة للصدمات المفاجئة، معتبرا أن الأزمـة تحمل في جانب منها طابعا إداريا وفنياً، فضلا عن تأثرها بتداعيات الحرب والظروف الاقتصادية. ويــــدعــــو فــتــحــي إلـــــى تـــشـــديـــد الـــرقـــابـــة، ومـكـافـحـة الــســوق الـــســـوداء، واعـتـمـاد خطة للاسـتـيـراد تحدد الكميات وفــق الاسـتـهلاك المحلي الفعلي، بـالـتـوازي مـع إعـــادة هيكلة قـطـاع الـنـفـط، والــتــوســع فــي إنــشــاء مـصـاف حديثة، وتنويع مصادر استيراد المشتقات النفطية لتقليل مخاطر انـقـطـاع الإمــــدادات المـرتـبـطـة بـمـصـدر واحــــد، أو بـالاضـطـرابـات التي قد تطول عمليات النقل والتجهيز. الخرطوم: بهرام عبد المنعم محطة وقود في الخرطوم (الشرق الأوسط) الحكومة عزت الأزمة إلى تحديات خارجة عن إرادة الدولة مصر تتطل ّّع إلى شراكات دولية أوسع في قطاع التعدين تتطلّّع مصر إلى شراكات دولية أوســـع فـي قـطـاع الـتـعـديـن، فـي إطـار استراتيجية للتوسع في هذا القطاع وتـعـظـيـم إســهــامــاتــه فـــي الاقــتــصــاد الـــوطـــنـــي، والاســــتــــفــــادة مـــن الــفــرص الاستثمارية الواعدة. وفـي هـذا السياق، أكـد الرئيس عــبــد الــفــتــاح الـسـيـسـي تــطــلّّــع بلاده إلــــى الارتــــقــــاء بــالــتــعــاون الــقــائــم مع شـــــركـــــة «أنـــــغـــــلـــــو غـــــولـــــد أشــــانــــتــــي» المشغلة لــ«مـنـجـم الـسـكـري للذهب» من شراكة ترتكز على تشغيل المنجم إلى «شراكة استراتيجية أشمل» في قطاع التعدين المصري. جـــاء ذلـــك خلال لـقـاء السيسي، أمس الاثــنين، مع الرئيس التنفيذي لــلــشــركــة، ألـــبـــرتـــو كــــالــــديــــرون، على هامش افتتاح أعمال «منتدى مصر »، وذلــــــك بـحـضـور 2026 لــلــتــعــديــن رئـــيـــس مــجــلــس الــــــــــوزراء مـصـطـفـى مــدبــولــي، ووزيـــــر الــبــتــرول والـــثـــروة المـــعـــدنـــيـــة كــــريــــم بــــــــدوي، وعـــــــدد مـن المسؤولين. وتمتد «الشراكة الأشمل» التي تــتــطــلّّــع إلـــيـــهـــا مـــصـــر إلـــــى مـــجـــالات الاســـتـــكـــشـــاف، ونـــقـــل الـتـكـنـولـوجـيـا والخبرات، وتأهيل وتدريب الكوادر الـوطـنـيـة، وتـطـويـر سلاســـل الإمـــداد المــــحــــلــــيــــة، واســــتــــقــــطــــاب مـــــزيـــــد مــن الاستثمارات. وأكـــد الـرئـيـس الـسـيـسـي تقديره لـــلـــشـــراكـــة مــــع شــــركــــة «أنــــغــــلــــو غــولــد أشـــــانـــــتـــــي»، مـــــشـــــددا عــــلــــى «اهــــتــــمــــام الـــــدولـــــة بــــدعــــم اســــتــــثــــمــــارات الـــشـــركـــة فــــي مـــصـــر وتـــوفـــيـــر الـــبـــيـــئـــة الملائـــمـــة لنمو أعـمـالـهـا». وشـهـد الـلـقـاء أيــضا اســتــعــراضا لـتـطـورات أعــمــال الشركة وخــطــطــهــا المـسـتـقـبـلـيـة لــلــتــوســع في السوق المصرية، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون في قطاع التعدين. مــــن جـــانـــبـــه، أشــــــاد كـــالـــديـــرون بــــالــــدعــــم المـــــتـــــواصـــــل الـــــــــذي تـــولـــيـــه الـدولـة المصرية للشركة، ومـا تبذله الـجـهـات المـعـنـيـة مــن جـهـود لتذليل أي تـــحـــديـــات قـــد تـــواجـــه أنـشـطـتـهـا فـــــي مــــصــــر. واســــتــــعــــرض تــــطــــورات اســتــثــمــارات الــشــركــة الـرئـيـسـيـة في مـصـر ومختلف الــــدول الـتـي تنشط بــهــا حــــول الـــعـــالـــم، مـــؤكـــدا أن مصر تمثّّل إحـدى الوجهات الاستثمارية ذات الأولوية للشركة. وصــــــــــــر ََّح بــــــــأن «أنـــــغـــــلـــــو غـــولـــد أشــــانــــتــــي» تـــعـــتـــزم ضــــخ المــــزيــــد مـن الاســـتـــثـــمـــارات فـــي عــــدد مـــن المـــواقـــع الـــواعـــدة بـقـطـاع الـتـعـديـن المــصــري، بما يعز ّّز من فرص اكتشاف وتطوير مشروعات جديدة على غرار «منجم السكري». ويــقــع «مـنـجـم الــســكــري»، الــذي يـــصـــفـــه تــــقــــريــــر لـــلـــهـــيـــئـــة الـــوطـــنـــيـــة للإعلام فـي مـصـر، بـأنـه «كـنـز مصر الـــذهـــبـــي»، فـــي الـــصـــحـــراء الـشـرقـيـة كيلومترا من مدينة 30 على مسافة مــــرســــى عـــلـــم الـــســـاحـــلـــيـــة، وتـــتـــولـــى تــشــغــيــلــه شـــركـــة «الـــســـكـــري لمـنـاجـم الــذهــب»، وهــو مـشـروع مشترك بين الـحـكـومـة المــصــريــة وشـــركـــة «أنـغـلـو غـــولـــد أشـــانـــتـــي» الـــتـــي اســـتـــحـــوذت عـلـى شـركـة «سـنـتـامين»، 2024 عـــام المشغل السابق للمنجم. وحـــــــســـــــب إفـــــــــــــــادة لـــلـــمـــتـــحـــدث الــرســمــي لــلــرئــاســة المــصــريــة محمد الــــــشــــــنــــــاوي، شــــهــــد الـــــلـــــقـــــاء نــــقــــاشا مـــوســـعا حــــول آفــــاق تــوســيــع بــرامــج الاستكشاف التي تنفذها الشركة في مــصــر، ولا سـيـمـا فــي مــجــال تعدين الذهب. وأكـــــد الـسـيـسـي حــــرص الـــدولـــة عــــلــــى تــــقــــديــــم جـــمـــيـــع الـــتـــســـهـــيلات اللازمة لدعم أنشطة الشركة وتيسير أعـــمـــالـــهـــا، فــــي إطــــــار اســتــراتــيــجــيــة التوسع في قطاع التعدين. القاهرة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky