8 أخبار NEWS Issue 17471 - العدد Monday - 2026/9/28 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT هجمات بالمسيّّرات في مدينتي ود مدني ونيالا بوسط السودان وغربه البرهان يرد على رفض تأشيرته: لا نخضع للابتزاز أبــدى رئيس «مجلس السيادة» وقائد الــجــيــش الـــســـودانـــي عــبــد الـــفـــتـــاح الــبــرهــان رفــضــه لما وصــفــه بـــ«الابـــتـــزاز»، مـعـلـنا عـدم رغبته فـي الحصول على أي تأشيرة سفر، وبقاءه داخل السودان، وذلك في إشارة إلى قـــرار الـــولايـــات المـتـحـدة عـــدم منحه تأشيرة دخول إلى أراضيها للمشاركة في اجتماعات الـجـمـعـيـة الــعــامــة للأمــــم المــتــحــدة، الأســبــوع الماضي. وكـان البرهان يعتزم قيادة وفـد بلاده إلـــى الــــــدورة الــحــاديــة والـــثـــمـــانين للجمعية الـــعـــامـــة للأمـــــــم المـــتـــحـــدة وإلـــــقـــــاء كـــلـــمـــة فـي سـبـتـمـبـر (أيـــلـــول) 24 المــنــاقــشــة الــعــامــة فـــي الـــحـــالـــي، إلا أن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة رفـضـت منحه تأشيرة دخول. وكــانــت وكــالــة «رويـــتـــرز» قــد نقلت عن مصادر قولها إن إصدار التأشيرة الأميركية كـــان مـــرهـــونا بـمـوافـقـة الــبــرهــان عـلـى هدنة يوما في 90 إنسانية اقترحتها واشنطن لمدة الحرب الأهلية الدائرة بين الجيش و«قـوات .2023 ) الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان وقـدّّم خطة الهدنة مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفـريـقـيـة، لكن البرهان رفضها وتعهد بمواصلة الحرب. وبـلـهـجـة تـصـعـيـديـة أثـــنـــاء مخاطبته تجمعا شبابيا فـي الـخـرطـوم لـدعـم القطاع الصحي في البلاد، وج ّّه البرهان رسالة تحد لواشنطن على عــدم منحه تـأشـيـرة دخــول، بـقـولـه: «لا نــريــد تـأشـيـرة مــن أي دولــــة، ولا نريد إذنا من أحد.. ولن نتراجع ولن ننحني ولن نساوم». وأغـلـق الـبـرهـان الـبـاب أمــام المقترحات الأميركية الرامية لإقـرار هدنة إنسانية غير مشروطة، وشدد على أن السودان لن يخضع للابتزاز أو الضغوط السياسية الخارجية، مبديا زهده في المشاركات الخارجية بقوله: «نحيا ونـمـوت فـي بلادنــــا، ولــن نـتـرك أحـدا يبتزنا، ولا يوجد من يخيفنا». مـــن جـــانـــبـــه، قــــال ســفــيــر الــــســــودان في واشنطن، محمد عبد الله إدريــس، إن جواز سفر البرهان لا يزال لدى السفارة الأميركية في القاهرة، في حين طلب مندوب السودان لدى الأمم المتحدة تدخل الأمين العام لحسم الأمـــــر. وأعــلــنــت الأمــــم المــتــحــدة حـيـنـهـا أنـهـا أثارت المسألة مع السلطات الأميركية. مبادرة تبادل الأسرى وبــــمــــوازاة ذلــــك، كــشــف مــبــعــوث الأمين الـــعـــام للأمـــــم المـــتـــحـــدة إلــــى الـــــســـــودان، بيكا هافيستو، عـن مباحثات مـع طـرفََــي الحرب الأهـلـيـة فــي الـــســـودان بـشـأن تــبــادل الأســـرى والإفراج عن المحتجزين المدنيين، واصفا ذلك بأنه خطوة لبناء الثقة بين الجيش و«قوات الدعم السريع». وقـال هافيستو إنه بحث مع الجانبين قضية المـحـتـجـزيـن المـــدنـــيين وإمـــكـــان تـبـادل الأسرى. وأضاف، في مقابلة مع إعلام الأمم المتحدة، أن كلا الـطـرفين أنشأ آلية لمناقشة هــذه الملفات مـع الأمـــم المـتـحـدة، معتبرا ذلك تـحـركا أولــــياً، ولـيـس إعلانا عـن اتـفـاق على تبادل الأسرى. وأوضـــــــــح أن طـــــرفََـــــي الـــــحـــــرب مـــــا زالا يـــســـعـــيـــان إلـــــى تــحــقــيــق مـــكـــاســـب عــســكــريــة لتعزيز موقفََيهما قـبـل الــتــفــاوض، وأنهما غير مستعدين للجلوس إلى طاولة واحدة. وفـــــي المـــقـــابـــل، جــــــد ّّد الـــبـــرهـــان تـعـهـده بمواصلة القتال ضد «قوات الدعم السريع»، قائلا إن الجيش سيواصل تقدمه ليصل إلى إقليم دارفور في غرب السودان الذي تسيطر عليه «قوات الدعم السريع». وجدّّد البرهان التعهد بمواصلة العمليات العسكرية «حتى الــقـضـاء الـكــامـل عـلـى المـيـلـيـشـيـات المـتـمـردة وتـطـهـيـر كـــافـــة الأراضـــــــي الـــســـودانـــيـــة»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع». نزع الشرعية وكــانــت الـــولايـــات المـتـحـدة قــد انـتـقـدت، يوم الثلاثاء الماضي، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد. وقـــال المـتـحـدث بـاسـم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت: «لا القوات المسلحة الــســودانــيــة ولا (قـــــوات الـــدعـــم الــســريــع) ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية فــي الـــســـودان؛ إذ إنــهــا تـحـكـم بــقــوة الـــسلاح وحدها». وأضاف في بيان أن «سلوك قائد ََي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد». وتــــأتــــي أزمــــــة الـــتـــأشـــيـــرة الــحــالــيــة بين الـسـودان والـولايـات المتحدة بعدما واجهت الحكومة الـسـودانـيـة الـتـي يقودها الجيش ضـــغـــوطا أمــيــركــيــة فـــي الأســـابـــيـــع الماضـــيـــة بـشـأن اتـهـامـات وج ّّهتها واشنطن للجيش الــــســــودانــــي بـــاســـتـــخـــدام أســـلـــحـــة كــيــمــاويــة خلال الـحـرب الـجـاريـة مــرتين على الأقــل في . وكانت تقارير صحافية أميركية 2024 عام تـحـدثـت فــي الــســادس مــن سبتمبر (أيــلــول) وثـيـقـة 150 الـــحـــالـــي عــــن مـــلـــف يـــضـــم نـــحـــو وصــــورة ومـقـطـع فـيـديـو وتـسـجـيلا صـوتـيا يعزز الاتهامات الموجهة إلى الجيش بتطوير وإنتاج ذخائر كيماوية، واستخدامها خلال الـــحـــرب ضـــد «قــــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع». كما يـولـيـو (تـــمـــوز) الماضــــي سـريـان 20 بـــدأ فــي عقوبات أميركية على الـسـودان، بعد اتهام واشنطن الحكومة بعدم استيفاء الشروط المــــنــــصــــوص عـــلـــيـــهـــا فـــــي قـــــانـــــون مــكــافــحــة الأســـلـــحـــة الــكــيــمــاويــة والــبــيــولــوجــيــة خلال مهلة استمرت ثلاثة أشهر. هجمات بالمسيّّرات مــــيــــدانــــياً: اســـتـــهـــدفـــت طــــائــــرة مــســيّّــرة مــــســــتــــودعا لــلــنــفــط فــــي مـــديـــنـــة ود مـــدنـــي؛ عــاصــمــة ولايـــــة الـــجـــزيـــرة بــــالــــســــودان، لأول مــرة منذ سيطر الجيش على المـديـنـة العام الماضـــــــــي، وأعــــقــــب ذلـــــك هــــجــــوم عـــلـــى نــيــالا فــــي جـــنـــوب إقـــلـــيـــم دارفــــــــــور؛ مــعــقــل «قـــــوات الــدعــم الــســريــع». ونـقـلـت «وكـــالـــة الصحافة الفرنسية» عن شاهد قوله: «شهدنا صباح اليوم مسيّّرة تقصف صهاريج البترول في مستودع أم عليلة» شرق ود مدني. وكـــــان بــعــض أجــــــزاء المـــســـتـــودع، الـــذي يــزود ولايـــات وسـط الــســودان، احـتـرق خلال سيطرة «قــوات الدعم السريع» على الولاية الـغـنـيـة بــــالمــــوارد فـــي وســــط الــــــبلاد، قــبــل أن يُُــعـاد تأهيله مـؤخـراً. وأفــاد شاهد آخـر بأن «الـــنـــيـــران اشـتـعـلـت فـــي المـــســـتـــودع»، وبــأنــه كيلومترات. 3 أمكنه رؤيتها على بعد وإلـى الغرب، في مدينة نيالا؛ عاصمة جنوب إقليم دارفور الذي يعد مركزا لـ«قوات الدعم السريع»، وقع انفجاران بعد هجمات بـــطـــائـــرات مـــســـيّّـــرة. وقـــــال شـــاهـــد: «سـمـعـت صـــوت طــائـــرة فــي الــجــو، وبــعــد قـلـيـل حـدث انــــفــــجــــاران»، فــيــمــا أكـــــد آخـــــر ســـمـــاع صـــوت انـفـجـاريـن فــي وســـط المــديــنــة. وأفــــاد شاهد ثــالــث بـــأن الـــدخـــان: «ارتـــفـــع مــن وســـط نيالا وأحـــاطـــت (قـــــوات الـــدعـــم الــســريــع) بالمنطقة وأغلقت الطرق حولها». وتـأتـي الهجمات فـي ظـل ضغط دولـي مــتــصــاعــد لـــوقـــف إطلاق الـــنـــار بـــالـــســـودان، مـع تقديم واشـنـطـن مـقـتـرحا للأمـــم المتحدة لـــتـــوســـيـــع نــــطــــاق حــــظــــر تـــــوريـــــد الأســـلـــحـــة المــفــروض على إقليم دارفــــور، ليشمل كامل الــــــبلاد. ويــشــمــل المــقــتــرح إضـــافـــة الــطــائــرات المسي ّّرة إلى قرار الحظر، وزيادة عدد مراقبي الأمم المتحدة. وتهيمن الهجمات بالطائرات المسيّّرة عـــلـــى مـــجـــريـــات المـــــعـــــارك، وقـــــد أســــفــــرت عـن شخص خلال النصف 1100 مقتل أكثر مـن الأول من العام الحالي، وفـقا لبيانات الأمم المتحدة. كمبالا: أحمد يونس البرهان يحيي تجمعا شبابيا في «استاد الخرطوم» (إعلام مجلس السيادة) السيسي يفو ّّض وزير الدفاع ببعض اختصاصات الرئيس في «التعبئة العامة» أصـــــدر الـــرئـــيـــس المـــصـــري عبد الـــفـــتـــاح الــســيــســي قــــــرارا بـتـفـويـض وزير الدفاع والإنتاج الحربي أشرف ســـالـــم زاهـــــر بـبـعـض اخـتـصـاصـات رئــــيــــس الــــجــــمــــهــــوريــــة المـــنـــصـــوص عليها في قانون «التعبئة العامة»، وذلــــــك لمـــــدة عـــــام بــــــدءا مــــن نـوفـمـبـر (تشرين الثاني) المقبل. ونــشــرت «الــجــريــدة الـرسـمـيـة» سبتمبر 22 قـرارا رئاسيا صدر في (أيـــــلـــــول) الـــحـــالـــي «يُُـــــفـــــو ّّض وزيــــر الـــــــدفـــــــاع والإنــــــــتــــــــاج الـــــحـــــربـــــي فــي اخــتــصــاصــات رئـــيـــس الـجـمـهـوريـة )9( المـــنـــصـــوص عــلــيــهــا فــــي الـــــــواد 87 ) مـــن الــقــانــون رقـــم 24( ) و 12( و لمدة عام». 1960 لسنة وحسب وسـائـل إعلام محلية، فإن «القرار يأتي في إطار الإجراءات التنظيمية والإداريـــة الـدوريـة التي تـتـخـذهـا الـــدولـــة لـضـمـان جـاهـزيـة الأجهزة المعنية، حيث ينظم (قانون التعبئة العامة) آليات حشد موارد الـــدولـــة الـبـشـريـة والماديـــــة والمــرافــق الــحــيــويــة فـــي حـــــالات الــــطــــوارئ أو الحرب». وقـــال المستشار بــ«الأكـاديـمـيـة الــــعــــســــكــــريــــة لــــــلــــــدراســــــات الـــعـــلـــيـــا والاســــتــــراتــــيــــجــــيــــة»، الـــــلـــــواء عــــادل الـــعـــمـــدة، إن الــــقــــرار الـــرئـــاســـي هـو إجــــراء قـانـونـي «روتــيــنــي ودوري» يمنح مـزيـدا مـن المـرونـة للمؤسسة الـــعـــســـكـــريـــة بــــاتــــخــــاذ الإجــــــــــــراءات المـــنـــاســـبـــة فـــــي الـــتـــوقـــيـــت المـــثـــالـــي، ويساعد في سرعة اتخاذ القرارات المرتبطة بـ«التعبئة العامة». وأضـاف في تصريح لـ«الشرق الأوســـــــــــط» أن الــــــقــــــرار بــــوجــــه عـــام «احترازي ويضمن تعزيز الجاهزية لـــتـــلـــبـــيـــة مـــتـــطـــلـــبـــات حــــفــــظ الأمــــــن الـقـومـي، والـتـعـامـل مـع أي مخاطر في المستقبل». وأثــــــار الـــقـــرار نــقــاشــات كـثـيـرة عـبـر مـــواقـــع الــتــواصــل الاجـتـمـاعـي بين من تعامل معه بوصفه تطورا جـديـدا فـي ظـل الأوضــــاع الإقليمية المضطربة، وبين من يرى أنه بمثابة «تـــكـــرار لـــقـــرارات ســابــقــة»، ويـهـدف إلى تعزيز الجاهزية. وقالت عضوة «تنسيقية شباب الأحـزاب والسياسيين» دينا المقدم، عــبــر صـفـحـتـهـا عــلــى «فــيــســبــوك»: «ببساطة رئيس الجمهورية أصدر قــرارا فنيا وإداريا ينقل فيه بعض صلاحــــيــــاتــــه فـــــي قـــــانـــــون الــتــعــبــئــة الـــعـــامـــة لـــوزيـــر الــــدفــــاع مـــبـــاشـــرة»، مشيرة إلى أن قانون التعبئة العامة يـنـظـم خــطــوات الـــدولـــة لــرفــع درجــة الاستعداد، واستغلال جميع الموارد في أوقات الأزمات والكوارث. وأضـــــــافـــــــت أن الـــــــقـــــــرار هـــدفـــه «تــســريــع الإجـــــــراءات دون الـحـاجـة إلى رفع كل قرار يخص التعبئة إلى رئيس الجمهورية». وتابعت: «مثل هــــذه الــــقــــرارات تـنـشـيـطـيـة ودوريـــــة لـتـنـظـيـم الاخـــتـــصـــاصـــات، وتــوزيــع المهام بين الرئاسة ووزارة الدفاع». القاهرة: أحمد جمال بدر عبد العاطي وكامل الوزير يستعدان لزيارة مرتقبة والخرطومعاصمة سودانية جديدة... مشروعات مشتركة بين القاهرة تــســتــعــد مـــصـــر لــــتــــدشين مـــشـــروعـــات تـنـمـويـة مـشـتـركـة بـــالـــســـودان، مـــن بينها إقامة «مدينة إدارية جديدة» في الخرطوم، ويتأهب وزيرا الخارجية بدر عبد العاطي والــنــقــل كــامــل الـــوزيـــر لـلـتـوجـه إلـــى هـنـاك لبحث الترتيبات اللازمة. وقـــــال مــســاعــد وزيـــــر خــارجــيــة مصر وســفــيــرهــا الـــســـابـــق فـــي الــــســــودان هـانـي صلاح، مساء السبت: «هناك زيارة مرتقبة لـوزيـري الخارجية والنقل المـصـريين إلى الـسـودان للبدء في الإعـــداد لبناء عاصمة إدارية جديدة هناك». وسـبـق أن طـلـب الـــســـودان الاستعانة بالخبرة المصرية في إقامة «عاصمة إدارية جــديـــدة»، وقـــال رئـيـس الـــــوزراء الـسـودانـي كامل إدريـــس عقب مـحـادثـات مـع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالقاهرة، في فبراير (شـبـاط) الماضـــي، إنــه «بـحـث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وناقش تحسين أوضـــــاع الـــســـودانـــيين المــقــيــمين فـــي مـصـر، وإنشاء مدينة إدارية جديدة في السودان». وعقب جلسة محادثات حكومية بين رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ونــظــيــره الـــســـودانـــي آنــــــذاك، نـــص الـبـيـان المـشـتـرك عـلـى أن «الـجـانـب المــصــري رحـب بطلب الـجـانـب الــســودانــي الاســتــفــادة من الخبرات المصرية في إنشاء مدينة إدارية جديدة، وذلك على غرار التجربة المصرية المـتـمـيـزة فــي هـــذا المـــجـــال، ودعــــما لجهود إعــــــادة الإعــــمــــار فـــي جــمــهــوريــة الـــســـودان الشقيق». ومقترح إقامة عاصمة إدارية جديدة بالسودان أشار إليه مجددا السفير هاني صلاح، الذي قال خلال حفل توديع السفير الـسـودانـي بـالـقـاهـرة عـمـاد الـديـن عــدوي، مساء السبت، إن وزيري الخارجية والنقل المـــصـــريين «ســــيــــزوران الــخــرطــوم قـــريـــباً»، وأشـــــار إلـــى أن «مـــن بين أهـــــداف الـــزيـــارة، الـــبـــدء فـــي الإعــــــداد لــبــنــاء عــاصــمــة إداريــــة جديدة في السودان». ويـأتـي مقترح «الـعـاصـمـة الـجـديـدة» في وقت يعمل فيه السودان على التعافي من آثـار الحرب الداخلية، وتطوير البنية التحتية التي تضررت من النزاع المسلح، إلى جانب بدء مراحل إعادة الإعمار. ويــــــتــــــواصــــــل الــــــتــــــعــــــاون الـــــــصـــــــري - الــــســــودانــــي فــــي مــــجــــالات الـــكـــهـــربـــاء، كـمـا يتطور فـي مـجـالات وقـطـاعـات أخــرى بما يخدم مصلحة البلدين، وفق صلاح. وفـــــي يـــولـــيـــو (تــــمــــوز) الماضــــــــي، عـقـد رئيس الوزراء السوداني اجتماعا حكوميا اطلع خلاله على ترتيبات زيارة يقوم بها وزيـــــر الــنــقــل المـــصـــري إلــــى بلاده؛ وأشــــار الـبـيـان الــصــادر عــن الـحـكـومـة الـسـودانـيـة وقتها إلى أن الاجتماع «تناول الاتفاقيات التي سيتم توقيعها مع الجانب المصري لــتــنــفــيــذ مـــشـــروعـــات الـــعـــاصـــمـــة الإداريـــــــة والمـــلـــيـــون مــســكــن والــــطــــرق الـــبـــريـــة»، إلــى جـانـب الإجــــراءات الخاصة بتعزيز النقل البري بين البلدين. وقــــــال وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــســـودانـــي الـــــســـــابـــــق، عــــلــــي يـــــوســـــف الـــــشـــــريـــــف، إن الــــحــــكــــومــــة الــــســــودانــــيــــة تـــخـــطـــط لإقــــامــــة مجتمعات عمرانية جديدة ضمن مراحل إعـــــــادة إعــــمــــار مــــا بـــعـــد الــــحــــرب، وأضـــــاف لـ«الشرق الأوســـط»: «الخرطوم تستهدف إقـــامـــة مــديــنــة إداريـــــــة جـــديـــدة عــلــى غـــرار العاصمة الجديدة في مصر»، إلى جانب «إقـــامـــة مـلـيـون مـسـكـن جــديــد داخــــل المــدن السودانية». واستطرد قـائلاًً: «من المقرر البدء في عملية التنفيذ بانتهاء الحرب الداخلية»، مـنـوها إلــى أن «المستهدف مـن زيـــارة وفد حكومي مصري للخرطوم قريباً، تدشين الإجراءات التنفيذية لبدء التحضير لهذه المشروعات». ودشنت الحكومة المصرية العاصمة الـجـديـدة، شــرق مدينة الـقـاهـرة، وأعلنت عنها في مؤتمر اقتصادي ع ُُقد في مارس لتكون مقرا سياسيا وإداريا 2015 ) (آذار لـــلـــدولـــة، ونـــقـــلـــت الــــــــــوزارات والمـــؤســـســـات الـــحـــكـــومـــيـــة إلــــيــــهــــا. وتـــــضـــــم الـــعـــاصـــمـــة الــجــديــدة أيـــضا «حــــي ََّا دبــلــومــاســياً» لنقل مقار السفارات الأجنبية. ويــرى مدير وحــدة الـعلاقـات الدولية بـــ«المـــركـــز الـــســـودانـــي لـلـفـكـر والــــدراســــات الاسـتـراتـيـجـيـة» مكي المـغـربـي، أن الهدف «ليس إقامة منشآت عمرانية فقط، وإنما تصور جديد للدولة السودانية، يتضمن إقــامــة عـاصـمـة سـيـاسـيـة وإداريـــــة جـديـدة بعيدا عن الأحياء السكنية في الخرطوم». وأضـــــاف قـــــائلا لـــ«الـــشـــرق الأوســـــط»: «الشركات المصرية سيكون لها النصيب الأكــــــبــــــر فــــــي عــــمــــلــــيــــات إعـــــــــــادة الإعــــــمــــــار، خصوصا مع توافر الأدوات والمواد الخام في البلدين». وقال إن هذه الخطوة تتسق مع رغبة البلدين في تطوير العلاقات والانفتاح في مختلف المجالات بما يحقق نتائج يعود نفعها على الشعبين. رئيسا وزراء مصر والسودان خلال محادثات في القاهرة فبراير الماضي (مجلس الوزراء المصري) القاهرة: «الشرق الأوسط» البرهان كان يعتزم قيادة وفد بلاده إلى الأمم المتحدة في نيويورك
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky