issue17471

6 فلسطين NEWS Issue 17471 - العدد Monday - 2026/9/28 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT الحركة تُُحذ ّّر تجار غزة من حملات مشددة... وموجة تخويف من التطبيقات المالية نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «نقداًً» أسـابـيـع مـضـت، كـــان التجار 3 حـتـى فـــــي قــــطــــاع غــــــزة لا يــــــزالــــــون يــســتــقــبــلــون الـــعـــملات الـنـقـديـة «الـــكـــاش» مــن الــغــزيين، رغم أن غالبيتها باتت من الأوراق النقدية البالية، قبل أن يتوقفوا تدريجيا منذ أكثر أيـــام، وشــــددوا مواقفهم فـي الأيــام 10 مـن الأربعة الماضية، واستعانوا بالتطبيقات والمحافظ الالكترونية. وتــــزامــــن ذلـــــك مــــع تــكــثــيــف إســـرائـــيـــل اسـتـهـداف واغـتـيـال مـسـؤولين مـالـيين في «حماس» خلال الأسابيع الماضية، وتبين أن بينهم بعض من يتولون نقل الرواتب إلى عناصر الحركة. ووفـــــق مـــوظـــفين مـــن «حــــمــــاس»، فــإن غالبيتهم، سـواء من القطاع الحكومي أو الذراع العسكرية (كتائب القسام)، يتلقون رواتــبــهــم نــقــداً. وتـــحـــدّّث أكــثــر مــن مصدر فــي «حــمــاس» لــ«الــشــرق الأوســـــط» عــن أن الموظفين الحكوميين يستقبلون جزءا من 1000 يوم تقريباً، بنحو 100 رواتبهم كل شيقل)، 3.05 شيقل فقط (الـدولار يساوي وغـالـبا من عــملات بالية، في حين يتسلم الآخرون (من نشطاء القسام) رواتبهم كل 60 يـوماً، بنسبة تصل إلى نحو 50 أو 40 في المائـة من إجمالي الراتب، وبما لا يقل شيقل تقريبا من عملات جيدة. 1200 عن وأبلغ متعاملون مع الأسواق في غزة «الـشـرق الأوســط» أن بعض التجار كانوا قـد اتجهوا، خلال الفترة الماضـيـة، لقبول الـــعـــملات الـنـقـديـة مــن الأفـــــراد وتحويلها 10 إلــكــتــرونــياً، مـقـابـل عـمـولـة تـصـل إلـــى فـــــي المائـــــــــة عـــبـــر الـــتـــطـــبـــيـــقـــات والمـــحـــافـــظ الإلكترونية. وتُُــمــثــل تــلــك الأزمـــــة وضــــعا مـعـاكـسا لما كــان عليه الـوضـع خلال سـنـوات ذروة الـــحـــرب الـــتـــي بـــــدأت فـــي أكــتــوبــر (تـشـريـن ، عندما كان الغزيون يعانون 2023 ) الأول لتحويل أموالهم في المحافظ إلى «الكاش»، في المائــة وبلغت 10 وبــدأت العمولات من فــي المائــــة أحـــيـــاناً، قـبـل تـوسـيـع نطاق 60 التعامل الإلكتروني. وفي أغسطس (آب) الماضـــي، أصـــدرت متحدثة باسم الجيش الإســـرائـــيـــلـــي تــحــذيــرا لـلـفـلـسـطـيـنـيين في قطاع غزة من إلغاء التعامل بفئة معينة من الأوراق النقدية القديمة المشار إليها بحرف «ب» من الشيقل، في خطوة لخنق حركة «حماس» اقتصادياً. ماذا نفعل بالأموال البالية؟ 39( وتــســاءل بغضب أحـمـد الـنـجـار عـاماً)، وهو موظف في حكومة «حماس» بغزة، في حديث لـ«الشرق الأوســـط»، عن مـصـيـر الأمـــــوال الـبـالـيـة الــتــي يتلقونها، وقـــــال: «إلــــى مــتــى سـتـبـقـى هــكــذا الــحــال؟ نحن الـذيـن ندفع الثمن مـن أرواحـنـا، ولا نـــجـــد مــــن يـــقـــف مـــعـــنـــا؛ لا مــــســــؤولين ولا تجاراً، وغيرهم يحاربوننا بطرق مختلفة لتحقيق أرباح ومكاسب كبيرة». وتـــمـــنـــع إســـرائـــيـــل مـــنـــذ الـــســـابـــع مـن ، إدخــــــال أي أمــــــوال نـقـديـة 2023 أكـــتـــوبـــر إلـــى غــــزة، فــي وقـــت تـعـرضـت فـيـه الـبـنـوك خلال الـــحـــرب لـــســـرقـــات كـــبـــيـــرة، فـــي حين سعت الجهات الأمنية الإسرائيلية لفرض شروط على التجار الغزيين بعدما سمحت بدخول البضائع من حين إلى آخر، للدفع عـبـر الـتـطـبـيـقـات الإلـكـتـرونـيـة فــي خطوة كانت تهدف لحصار حركة «حماس». ومــع الــواقــع الـجـديـد، يـبـدو أن حركة «حـــــــمـــــــاس» بـــــاتـــــت فــــعــــلــــيا تــــــواجــــــه أزمــــــة كـــبـــيـــرة فـــيـــمـــا يــتــعــلــق بـــتـــوافـــر «الــــكــــاش» لــدى نشطائها وموظفيها، بالتزامن مع عـمـلـيـات اغـتـيـال مـتـكـررة لمــصــادر تمويل وصـــــرافين ونـشـطـاء بـــارزيـــن فــي جـهـازهـا المالـــي، وهـو أمـر لوحظ بشكل أكبر خلال الأيام الماضية. «حماس» تُُحذ ّّر التجار ودفـع الواقع الحالي جهاز الشرطة الـــتـــابـــع لــحــركــة «حــــمــــاس» فـــي غــــزة إلــى إصـــــدار تـعـمـيـم عــــام، حــــذ ّّر فـيـه أصـحـاب المـــــحـــــال الــــتــــجــــاريــــة وغــــيــــرهــــم مـــــن عــــدم التعامل بــالأمــوال الـنـقـديـة، مـشـددا على ضـرورة تسلمها من المواطنين بمختلف أنـــواعـــهـــا، الـــجـــديـــدة والــقــديــمــة، شـريـطـة ألا تــكــون تــالــفــة. وبــيّّــنــت أنــهــا ستباشر مـهـامـهـا لمـتـابـعـة الـــتـــزام الـجـمـيـع بــذلــك، وستتخذ إجراءات قانونية مشددة بحق المخالفين، داعية التجار إلى عدم افتعال أزمات من شأنها التضييق على السكان. وقــــــــال مــــصــــدر رســــمــــي فـــــي شـــرطـــة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، هناك «قرار صــارم باتخاذ إجـــراءات مشددة ضد أي تـــجـــار يـــرفـــضـــون الـــتـــعـــامـــل مــــع الأوراق الـنـقـديـة». وعـــد أن «الأمـــر لا يرتبط فقط بالموظفين الحكوميين أو نشطاء الحركة، بــــل أيــــــضا بـــــعـــــائلات الأيـــــتـــــام وضــحــايــا الـــــحـــــرب والـــــجـــــرحـــــى والأســــــــــــرى الــــذيــــن يستفيدون مـالـيا مـن مـؤسـسـات إغاثية مـخـتـلـفـة، ولا يـــجـــدون مـــن يـــأخـــذ منهم الأموال النقدية». ولـــــم تـــــتـــــوان وســــائــــل إعلام تــابــعــة لحركة «حماس» داخل قطاع غزة عن شن حـمـلـة إعلامـــيـــة ضـــد بــنــوك تـتـبـع سلطة النقد التابعة للحكومة الفلسطينية في رام الـلـه، متهمة إيـاهـا بتشجيع التجار على الانتقال إلى الدفع الإلكتروني فقط، والـــعـــمـــل عــلــى إغلاق مـــئـــات الــحــســابــات البنكية للسكان في القطاع، وهو ما نفته بعض البنوك أكثر من مرة، وجددت نفيه قبل أيـام، مؤكدة أنه لا توجد أي قـرارات بإغلاق أي حسابات. تخويف من التطبيقات وانـــــتـــــشـــــرت حـــمـــلـــة غــــيــــر مــســبــوقــة عـــبـــر شـــبـــكـــات الــــتــــواصــــل الاجـــتـــمـــاعـــي تُُــحــذّّر مـن التفريط فـي الأمــــوال النقدية لـصـالـح الـتـطـبـيـقـات الـبـنـكـيـة والمـحـافـظ الإلـــكـــتـــرونـــيـــة الأخـــــــــرى، وســـــط حــــملات تـــخـــويـــف مــــن حـــــرب جــــديــــدة قـــريـــبـــة بين إيران والولايات المتحدة ستطال المنطقة بأكملها مجدداً، ما قد يـؤدي إلى فقدان أصــحــاب الأمــــوال الإلـكـتـرونـيـة أمـوالـهـم. وهـــو مـــا نــفــاه مــصــدر مـصـرفـي رسـمـي، مــؤكــدا أن الأمــــوال داخـــل الـبـنـوك ستظل مـحـفـوظـة، وأن هـنـاك حـالـة مــن التحول إلى العمل الإلكتروني. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسـط» إن مــا يـجـري هــو تـحـديـث للبيانات بشكل طبيعي، وتحديد ماهية أعمال أصحاب تــلــك الـــحـــســـابـــات، فـــي ظـــل مـــخـــاوف من وجــود أمـــوال يجري العمل على غسلها بشكل أو بآخر، مبينا أن البنوك لديها تعليمات بتسهيل تمكين الفلسطينيين مـــن امــــــتلاك حـــســـابـــات لــلــشــمــول المالـــــي، وهذا ما يجري أيضا في الضفة الغربية، وليس في قطاع غزة فقط. واغتالت إسرائيل في الأيام الأخيرة جبر مقبل، صاحب أحد محال الصرافة والــنــاشــط الـــبـــارز فـــي «كــتــائــب الـقـسـام» بمدينة غزة، بعد استهدافه داخل مركبة في ديـر البلح وسـط القطاع، كما اغتيل محمد أبو علوان، أحد المسؤولين الماليين في «حماس»، خلال غارة استهدفته في خان يونس جنوب قطاع غزة. وأصيب، الأحــــــــــد، مـــــســـــؤول مــــالــــي فـــــي «الــــجــــهــــاد الإسلامـــي» بجروح خطيرة في محاولة اغتيال استهدفته غرب مدينة غزة. وقــال الجيش الإسرائيلي فـي بيان لـه، منذ أيــام، إنـه طـوال فترة الحرب قام ناشطا اقتصاديا بارزا كانوا 16 بتصفية ضـــالـــعين فـــي تـحـويـل الأمــــــوال، وعـمـلـوا عـلـى تـمـويـل الـنـشـاط الـعـسـكـري لحركة ن أن جميع النشطاء الذين «حماس». وبي ّن تمت تصفيتهم أداروا تـحـويلات مالية بقيمة تــجــاوزت مليار دولار، مـن خلال شبكة تضم عشرات الصرافين في تركيا وقطاع غزة. وأوضــح أنـه يُُركز إلـى جانب جهاز الأمـــن الــعــام (الــشــابــاك) جـهـودهـمـا على إلحاق الضرر بقدرات تمويل «حماس» ومــــنــــع إعــــــــادة تـــأهـــيـــل بـــنـــاهـــا الـتـحـتـيـة وقدراتها العسكرية. غزة: «الشرق الأوسط» (أ.ف.ب) 2024 صبي يساعد بائعا في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل إسرائيل تمنع إدخال أي أموال نقدية إلى غزة 2023 أكتوبر 7 منذ تقارير متلاحقة عن استقبال نتنياهو رسائل واتصالات من مسؤولين إقليميين بشأن خطورة أوضاع غزة أكتوبر»؟ 7« هل تلقت إسرائيل تحذيرات مباشرة ودقيقة حول يــــبــــذل رئــــيــــس الـــــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي، بــنــيــامين نـتـنـيـاهـو، وحـمـلـتـه الانـتـخـابـيـة، جهودا مضنية لطمس «قصة التحذير» من قبل 2023 ) أكتوبر (تشرين الأول 7 هجوم حدوثه، ويُُتهم من معارضيه بتجاهله. ومـــع ذلـــك، تـتـدفـق فــي الإعلام العبري والأميركي معلومات عن تلقيه تحذيرا حتى باتت تهمة لصيقة؛ وهي تثير غضبا عارما فـــي مـحـيـط نـتـنـيـاهـو وهــــــوسا بــــأن «هــنــاك قـــوى عــديــدة فــي الــعــالــم الــعــربــي والــغــربــي، معنية بإسقاط حكومته». والقصة تتعلق 1200 بهجوم «حماس» الذي أسفر عن مقتل إسرائيلي. وظهرت للواجهة مجددا معلومات في كــتــاب لــصــحــافــيين إســـرائـــيـــلـــيين، تـفـيـد بــأن اتـــفـــاقا كــــان جـــاهـــزا لـلـتـوقـيـع بين إســرائــيــل و«حـــــمـــــاس» قـــبـــل الـــهـــجـــوم بـــعـــدة أســـابـــيـــع، يتضمن صفقة تبادل أسـرى وتهدئة أمنية طـويـلـة، لـكـن نـتـنـيـاهـو تــراجــع عـنـهـا، وراح يماطل بشأن المصادقة عليها؛ فأثار موقفه هــذا غضب قـائـد «حــمــاس» الــراحــل والـوجـه أكــتــوبــر» يحيى الــســنــوار، فقرر 7« الأبــــرز لـــ ّّـــه تحذيرا شـن الـهـجـوم، ولكنه قبل ذلــك وج للحكومة الإسرائيلية بـ«رد سيحدث زلزالا ًً». تجاهل مصري لرواية التحذيرات فــــي الأســـــبـــــوعين الماضــــــــــيين، تـتـابـعـت الــتــقــاريــر المـكـثـفـة فـــي إســـرائـــيـــل والـــولايـــات المـــتـــحـــدة وأوروبـــــــــــا، والــــتــــي تــشــيــر إلـــــى أن مــضــمــون تــحــذيــر «حـــمـــاس» وصــــل إلــــى تل أبــيــب وإلــــى نـتـنـيـاهـو شـخـصـيا مــــرات عـدة وعبر جهات مختلفة. وجاءت أحدث تلك الإفادات عبر مجلة «ذي أتلانـــتـــيـــك» الأمــيــركــيــة، الــتــي قــالــت إن 7« رئيس المخابرات المصرية في وقت هجوم أكتوبر» الـلـواء عباس كـامـل، وصـل بنفسه دقيقة 40 إلى تل أبيب في زيـارة استغرقت فقط، واجتمع مع مسؤول كبير في طائرته في المطار، وعاد إلى بلاده فوراً. وســــرعــــان مـــا أصـــــدر مــكــتــب نـتـنـيـاهـو تـكـذيـبا للمجلة، وعــدّّهــا جـــزءا مــن الـدعـايـة المضادة خلال الانتخابات بهدف «التلاعب بالرأي العام». وفـــي صحيفة «يـديـعـوت أحـــرونـــوت»، نـــــــشـــــــرت مــــــراســــــلــــــة الـــــــــشـــــــــؤون الـــــعـــــربـــــيـــــة، سمداربيري، أنها هي أيضا تلقت معلومات عن هذه التحذيرات والتي وصلت من المصدر المصري. وقالت، في مقال لها، الأحد: «كانت الرسالة القادمة من القاهرة قوية ومؤثرة، لكن السنوار أغشى عيون المـسـؤولين هنا. وكانت هناك تحذيرات أخرى». وأكـــــدت بــيــري فـــي مـقـالـهـا إن الـــزيـــارة الـــســـريـــة الـــتـــي قـــــام بـــهـــا رئـــيـــس المـــخـــابـــرات 11 المصرية السابق إلى إسرائيل، تمت قبل أكتوبر». 7 يوما من وأضــافــت الصحافية الإسـرائـيـلـيـة أنه سبتمبر (أيلول) جاء أول تحذير من 26 في مـصـر بــشــأن «شــــيء فـظـيـع» يُُــخـطـط لـــه في أكتوبر»، 7« أيام من 3 غزة، زاعمة أنها بعد تلقت اتصالا ممن وصفته بـ«مصدر مصري رفــيــع المــســتــوى»، ونـقـلـت عـنـه الـــقـــول: «لقد نقلنا لنتنياهو تحذيرا من أن شيئا فظيعا عـلـى وشـــك الــحــدوث مــن جـهـة غـــزة. فـــإذا لم تُُغير إسـرائـيـل سياستها، فمن المتوقع أن تنفجر غزة في وجهها». وتــجــاهــلــت مــصــر الـتـعـلـيـق عــلــى تلك المـــعـــلـــومـــات عــــن الــــتــــحــــذيــــرات، وتـــواصـــلـــت «الــــشــــرق الأوســـــــط» مـــع جـــهـــات مـعـنـيـة في مــــصــــر، مـــنـــهـــا مـــجـــلـــس الــــــــــــــوزراء، ووزارة الخارجية، والهيئة العامة للاسـتـعلامـات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق، لكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري حتى مساء الأحد. وشــــكــــك دبــــلــــومــــاســــيــــون وبــــرلمانــــيــــون مـصـريـون فـي صحة تقرير «ذا أتلانـتـيـك»، مــــؤكــــديــــن أن الـــتـــقـــريـــر «يـــســـتـــهـــدف إثــــــارة وتشكيك في مواقف القاهرة تجاه القضية الفلسطينية»، ويــأتــي عـلـى وقـــع الـحـملات الانتخابية الداخلية في إسرائيل حالياً. ويثق عضو المجلس المصري للشؤون الـــخـــارجـــيـــة، الــســفــيــر رخــــا أحـــمـــد، فـــي عــدم صحة تلك الأنـبـاء، متسائلاًً: «لـو افترضنا صــحــة المـــعـــلـــومـــات، فـــلـــمـــاذا لـــم يــتــم إيــقــاف هجوم (حماس) وقتها؟». ويـرى أحمد، في تصريحات لـ«الشرق الأوســـــط»، أن هـــذه الأنــبــاء «تــأتــي فــي إطــار الحملات الانتخابية الداخلية في إسرائيل حــالــياً؛ لأن تـحـالـف المـعـارضـة يتهم رئيس الوزراء الحالي بأنه كان على علم بما حدث أكتوبر». 7 في وأشــار إلـى أن «الـهـدف من إثارتها في هــــذا الــتــوقــيــت أيـــــضا إثــــــارة الـــشـــكـــوك حــول مواقف القاهرة، واستهداف علاقتها بحركة (حـــــمـــــاس)، خــــصــــوصا بـــعـــد مــــواقــــف مـصـر الثابتة تـجـاه القضية الفلسطينية والتي جرى التأكيد عليها بوضوح في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة». ولـم يحدد تقرير «ذا أتلانـتـيـك» هوية المـــســـؤولين الإسـرائـيـلـيين الــذيــن الـتـقـى بهم رئــيــس المــخــابــرات المـصـريـة الــســابــق، خلال زيـــارتـــه، الــتــي اسـتـغـرقـت نـحـو ســاعــة على حد زعمهم، بينما نقلت المجلة عن مسؤول حكومي إسرائيلي سابق قوله إنه «من غير المعقول ألا يكون نتنياهو على علم بالزيارة أو بـــالاجـــتـــمـــاعـــات الـــتـــي عـــقـــدهـــا كـــامـــل مـع مسؤولي المخابرات الإسرائيلية». ويــــرى عـضـو مـجـلـس الـــنـــواب المـصـري أيــمــن مــحــســب، أن إثـــــارة مــثــل هــــذه الأنــبــاء «تـــأتـــي فـــي إطـــــار خــطــة مـمـنـهـجـة لـتـشـويـه صـــــــورة مــــصــــر»، مـــضـــيـــفا فــــي تــصــريــحــات لــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» أن «الــــقــــاهــــرة مـــدركـــة أهــداف إثــارة مثل هـذه الأنـبـاء»، مشيرا إلى أن «تجاهل الرد عليها رسميا لا يعني عدم التحذير من هذه الممارسات وتأثيرها على الأجـيـال الشابة»، وأن «مـواقـف مصر تجاه غزة وفلسطين عامة، واضحة وثابتة، ومن الـــيـــوم الأول تـــدعـــو لـــوقـــف الــــحــــرب، ووقـــف الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة». الأجواء مشبعة بالبنزين غـيـر أن نــشــرا آخـــر فـــي نـفـس الـسـيـاق، قدمه تحقيق للكاتبين الصحافيين، شلومي الــــــدار، وروت يـــوفـــال، نـــشـــراه فـــي صحيفة «هـآرتـس» في الثامن من سبتمبر الحالي، وكذلك في كتاب لهما صدر مؤخرا بعنوان يوما من الإهدار»، وأكدا 843 – «مخطوفون خلالــــــه أن الـــســـنـــوار حــــــاول قــبــيــل الــهــجــوم توجيه تحذير لإسرائيل. وكــتــبــا فـــي الـــتـــقـــريـــر: «كـــانـــت تــلــك هي ،2023 الأيــــــام الأخــــيــــرة فـــي شــهــر سـبـتـمـبـر وكانت العمليات (الإرهابية) تشعل الضفة الـــغـــربـــيـــة، وكــــانــــت حـــشـــود مــــن ســـكـــان غـــزة تـتـظـاهـر بـانـتـظـام أمــــام الـــجـــدار الـــحـــدودي، وكــــانــــت إســـرائـــيـــل تـــعـــانـــي مــــن الـــصـــراعـــات الداخلية حول قوانين الانقلاب على القضاء. كـــانـــت الأجــــــــواء مــشــبــعــة بـــبـــخـــار الــبــنــزيــن، وشعر كل من تابع الأحـداث بوعي كامل أن النيران كانت تتربص في كل زاوية». وكشف الدار ويوفال أن رسائل السنوار إلـــى إســرائــيــل جـــاءت عـبـر الــدكــتــور سفيان أبــــو زايـــــــدة، الــــوزيــــر الــســابــق فـــي الـحـكـومـة الفلسطينية المقرب من القيادي في «فتح»، محمد دحلان. ونقل الكاتبان أن دحلان نقل مخاوفه لمسؤولين إماراتيين بارزين، أجروا بدورهم اتصالات مع نتنياهو، وأظهروا القلق من أن الحرب لن تــؤدي فقط إلـى سفك الـدمـاء، بل ستهز كل المنطقة، وتضر باتفاقات إبراهيم. 3 وذكــــــر الـــكـــاتـــبـــان أنـــــه قــــد تــــم إطلاع مـــــصـــــادر أجـــنـــبـــيـــة رفـــيـــعـــة المــــســــتــــوى عـلـى مـضـمـون الاتـــصـــالات، بينها رئــيــس جهاز المــخــابــرات الأمـيـركـيـة «ســـي آي إيـــه» آنـــذاك، ويــلــيــام بــيــرنــز، وقــــالا إنــهــمــا يــعــتــمــدان في كــشــفــهـمــا هـــــذا عـــلـــى بـــحـــث مــعــمــق اســتــنــدا فـــيـــه إلـــــى عــــشــــرات المـــــصـــــادر فــــي إســـرائـــيـــل وفـــي الـــخـــارج، بـمـا فــي ذلـــك مــصــادر رفيعة المــســتــوى، إضــافــة إلـــى تــســجــيلات ووثــائــق ومراسلات داخلية. ونـــقلا عــن دحلان تـقـديـره أن الاتـصـال والـــتـــحـــذيـــر كـــــان هـــدفـــه أن يـــأخـــذ نـتـنـيـاهـو الـرسـالـة عـلـى محمل الــجــد، ويـتـخـذ إجــــراءًً، «ولم يتخيل أحد أن رئيس الحكومة سيسمع هــــذه الأقـــــــوال دون إبلاغ رؤســــــاء المـؤسـسـة الأمنية: رئيس (الشاباك) ورئيس (الموساد) ورئـيـس الأركـــــان». ولــم يكن أي واحـــد منهم ًًيعرف عن التحذير القادم من أبوظبي. السنوار يتبخر... ويحذر: توقعوازلزالا ويروي الكاتبان أنه في بداية سبتمبر ، قـطـع الــســنــوار فـجـأة كــل الاتــصــالات 2023 مع الطاقم الذي كان يجري المفاوضات. قال مـسـؤول رفـيـع فـي «الــشــابــاك»: «لـقـد اختفى كليا عن رادارنا، لقد تبخر». وأوضــــــــــح مـــــصـــــدر فـــــي «حــــــمــــــاس» أن السنوار نفد صبره من وتيرة الإسرائيليين الـــبـــطـــيـــئـــة. هــــكــــذا تــــم قـــطـــع قــــنــــاة الاتــــصــــال المباشرة التي أقيمت بين عميل «الشاباك» عـيـدي روتـــم، ورجـــل «حـمـاس» غـــازي حمد، التي كانت تدار بموافقة نتنياهو. اللافـــت أن تقارير إسرائيلية أكـــدت أن قناة الاتصال السابقة عادت إلى العمل بكل أكتوبر في سبتمبر 7 طاقتها بعد عام على ، عــنــدمــا اشـــتـــدت الــحــاجــة إلــــى إنــقــاذ 2024 صفقة الرهائن المتعثرة. وبالعودة إلـى ما سبتمبر، 23 أكـتـوبـر، وتـحـديـدا فــي 7 قـبـل رتب السنوار اجتماعا خاصا مع أبو زايدة، وقال له بشكل حازم: «قل للإسرائيليين إنني سأعد لهم مفاجأة كبيرة إذا لم يتقدموا في المحادثات (التهدئة)». هنا استخدام كلمة (كان) من المفروض أن ينذرهم بالخطر. «قل لهم أن يتوقعوا زلزالاًً». تل أبيب: نظير مجلي القاهرة: «الشرق الأوسط» فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية قرب الجدار العازل في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب) 2023 أكتوبر 7 يوم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky