issue17471

عـــلـــى وقــــــع الـــحـــديـــث الإســــرائــــيــــلــــي عـن الانتقال إلى «مرحلة جديدة» من الاحتلال في جـنـوب لـبـنـان، اتـخـذت العمليات العسكرية خلال الـسـاعـات الأخــيــرة منحى تصعيدياً، مع إدخــال المروحيات الهجومية والدبابات مجددا إلى جانب الطيران الحربي والمدفعية والتمشيط بالأسلحة الثقيلة. وبين الــــــــغــــــــارات وعــــمــــلــــيــــات الـــنـــســـف والــتــحــركــات عـلـى الأرض، يــطــرح فــي لبنان الــــســــؤال الآتــــــي: هـــل الـتـصـعـيـد الإســرائــيــلــي يقتصر على رفع مستوى الضغط العسكري، أم أنـــه يـمـهّّــد لتغيير فــي طبيعة العمليات والاحتلال في الجنوب؟ وفيما لم يحدد حتى الآن الموعد الجديد لجلسة المـفـاوضـات اللبنانية-الإسرائيلية، مــن المـتـوقـع أن يـــزور رئـيـس الــوفــد المـفـاوض اللبناني سيمون كرم الفاتيكان، حيث يلتقي أمين سر الـدولـة الكاردينال بيترو بــارولين، ووزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة بــــول ريـــتـــشـــارد غـــالاغـــر، لبحث ملف المفاوضات والدور الذي يمكن أن يؤديه الفاتيكان في دعم هذا المسار، حسب ما قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط». وتأتي الـزيـارة متابعة لما بحثه رئيس الـــجـــمـــهـــوريـــة جــــوزيــــف عـــــون خلال زيـــارتـــه الأخــــيــــرة إلــــى رومــــــا، لا سـيـمـا فـيـمـا يتعلق بالجهود الرامية إلى دعم لبنان ودفع مسار المفاوضات. قذائف وحرائق ونسف منازل مدانياً، وتواصلت الأحـد الاعتداءات الإســـرائـــيـــلـــيـــة فـــي الـــجـــنـــوب حــيــث أغــــارت مروحية أباتشي على مركز تجاري على طــــريــــق شـــــــوكين – مــــيــــفــــدون فـــــي مـنـطـقـة النبطية، فيما طاول تمشيط بالرشاشات الــثــقــيــلــة بــــلــــدات بـــيـــت يــــاحــــون وصـــــربين ووادي زبقين. ونـــــجـــــا فـــــريـــــق الإســــــعــــــاف مـــــن غـــــارة اســـتـــهـــدفـــت المـــبـــنـــى وذلـــــــك أثـــــنـــــاء وجـــــود العناصر في المنطقة لإجراء كشف ميداني بعد غـــارة سابقة، مـا أدى إلــى أضـــرار في المحال التجارية وشقق سكنية في المبنى المستهدف. كـــذلـــك اســتــهــدفــت دبـــابـــة «مــيــركــافــا» إسرائيلية بلدة حداثا بأربع قذائف، قبل أن تـتـحــرك الـــقـــوات الإســرائــيــلــيــة بـاتـجـاه أحـد المـراكـز فـي البلدة، حيث أقـدمـت على إشعال حريق في المكان، كما أقدم الجيش الإسرائيلي فجر الأحد على نسف عدد من المنازل في بلدة المنصوري جنوب لبنان. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم أهدافا لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، وقال إن ذلك جاء ردا على إطلاق مسي ّّرة مفخخة باتجاه قواته خلال الليلة الماضية. وكــان الطيران الحربي الإسرائيلي قـــد شــــن، بـعـيـد مـنـتـصـف لــيــل الــســبــت – الأحـــــد، سـلـسـلـة غـــــارات اسـتـهـدفـت بـلـدة الـــنـــبـــطـــيـــة الــــفــــوقــــا بــــــغــــــارتين، وأطــــــــراف كـفـرتـبـنـيـت، وبـــلـــدة مــيــفــدون حـيـث دُُم ّّـــر منزل بالكامل. كما تعرضت دوحة كفررمان لقصف مــدفــعــي مــــركّّــــز، طــــال أيـــــضا وادي زبـــقين وأطراف مزرعة الشومرية وبلدة القصير، فـيـمـا نـفـذ الـجـيـش الإســرائــيــلــي تمشيطا بـالـرشـاشـات الثقيلة بـاتـجـاه بـلـدات بيت ياحون وصربين ووادي زبقين. والبارز في هذه التطورات استخدام إســـــرائـــــيـــــل مـــــروحـــــيـــــات هــــجــــومــــيــــة، وفــــي مقدمتها الأباتشي، بالتزامن مع دبابات وقصف مدفعي وغارات من طيران حربي، إضافة إلى تحركات على الأرض وعمليات نـــســـف المــــــنــــــازل، مـــــا يـــعـــكـــس اســــتــــخــــداما مـــتـــنـــوعا لـــوســـائـــل الـــنـــيـــران فـــي أكـــثـــر من مــحــور، فــي ظــل الـحـديـث الإسـرائـيـلـي عن تغيير في طبيعة العمليات. مرحلة جديدة أم تثبيت مواقع؟ وفـــي قـــراءتـــه لما يحصل فــي الـسـاعـات الماضــــيــــة، يــــرى الـعـمـيـد المــتــقــاعــد والـخـبـيـر الــــعــــســــكــــري حــــســــن جــــونــــي أن الـــعـــمـــلـــيـــات الإســـرائـــيـــلـــيـــة الأخــــيــــرة فـــي جـــنـــوب لــبــنــان، الـتـي اسـتـخـدمـت فيها دبــابــات «المـيـركـافـا» والمروحيات، قد تكون في سياق العمليات الروتينية الـتـي كـانـت تُُــنـفّّــذ ســابــقاً، أو في إطـــار استكمال وإنــهــاء العمليات المرتبطة بمنطقة المـنـصـوري، خـصـوصا أن الجيش الإســـرائـــيـــلـــي أعـــلـــن أنـــــه أوشــــــك عـــلـــى إنـــهـــاء المــرحــلــة الــتــي كــــان عــنــوانــهــا تــدمــيــر الـبـنـى التحتية لـ«حزب الله» في المنطقة. وبــالــتــالــي، فـــإن الـــســـؤال الأســـاســـي بعد انــتــهــاء هــــذه المــرحــلــة يـتـمـحـور حــــول طبيعة الـخـطـوة الإسـرائـيـلـيـة الـتـالـيـة، وفـــق مــا يــراه جوني في حديث لـ«الشرق الأوسط». ويــــقــــول: «وفــــــقا لــلــمــعــلــومــات والمـــواقـــف الإسرائيلية، هناك حديث عن إعـادة تموضع لـــلـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي فـــــي مـــــراكـــــز ومــــواقــــع ثابتة يـجـري إعــدادهــا، بما يشير إلــى توجه نـحـو تثبيت الــوجــود الـعـسـكـري الإسـرائـيـلـي ومواقعه الدفاعية في المنطقة العازلة وعلى تخوم الخط الأصـفـر، بما قـد يــؤدي إلـى نوع من الاستقرار في شكل الانتشار الإسرائيلي في المنطقة». ويتابع جوني: «إلا أن الأداء العملياتي لـلـجـيـش الإســـرائـــيـــلـــي، ولا ســيــمــا مـــا حصل يــــوم الــســبــت مـــع الــتــركــيــز عــلــى مــنــاطــق جبل الـــريـــحـــان ومــحــيــطــه، وجـــبـــل صـــافـــي وســجــد، يثير مـؤشـرات مقلقة حـول احتمال بـدء عمل عـسـكـري فــي منطقة إقـلـيـم الـتـفـاح، الـتـي تقع جغرافيا شمال علي الطاهر». إقليم التفاح آخر مناطق «حزب الله» اللوجستية ويشير جوني إلى أن «إقليم التفاح ي ُُعد تاريخيا من آخـر المناطق في جنوب لبنان التي تضم قـواعـد لوجستية لــ(حـزب الله)، ما يطرح تساؤلا حول ما إذا كان هناك قرار إسـرائـيـلـي بـمـواصـلـة الـعـمـلـيـات والـتـوسـع باتجاه هذه المنطقة، وما إذا كانت تحركات الأمس تشكل مؤشرات أولية على التحضير لهذا التوجه، أم أنها تندرج في إطار إعادة التموضع وتثبيت المواقع الدفاعية». مـن هنا يؤكد جوني أن الأيــام القليلة المقبلة ستكون كفيلة بتوضيح المسار الذي ستتخذه العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان. 5 لبنان NEWS Issue 17471 - العدد Monday - 2026/9/28 الاثنين الأداء العملياتي للجيش الإسرائيلي يثير مؤشرات مقلقة حول احتمال بدء عمل عسكري في إقليم التفاح ASHARQ AL-AWSAT سيمون كرم إلى الفاتيكان لتلمس دعم المسار التفاوضي جنوب لبنان أمام مفترق عسكري... والعين على إقليم التفاح بيروت: كارولين عاكوم تلاميذ في اليوم الأول للمدرسة حيث سيتابعون دروسهم في قسم ش ُُي ِِّد حديثا من مدرسة «برج قلاويه» التي كانت قد تضررت جراء غارات إسرائيلية (أ.ف.ب) يتصد ّّره البحث في مصير المفاوضات واحتمالات تأجيلها هل يبد ّّد لقاء سلام ــ روبيو مخاوف لبنان من توسعة إسرائيل للمنطقة الأمنية؟ يولي الفريق اللبناني المؤيد لـ«اتفاق الإطــــــار» مـــع إســرائــيــل أهـمـيـة خــاصــة للقاء المــرتــقــب بين رئــيــس الــحــكــومــة نــــواف سلام ووزيـــر الخارجية الأميركية مـاركـو روبيو، الاثنين، في واشنطن، باعتباره ي ُُشكل محطة أساسية لاستكشاف المـوقـف الأمـيـركـي قبل شهر مـن مـوعـد إجـــراء انتخابات الكنيست في إسرائيل. يـــأتـــي الــلــقــاء فـــي ظـــل ارتـــفـــاع مـنـسـوب المخاوف اللبنانية من احتمال إقــدام رئيس حــكــومــة إســـرائـــيـــل بــنــيــامين نـتـنـيـاهـو على تـوسـعـة المنطقة الأمـنـيـة فــي جـنـوب لبنان، خلال الـــفـــتـــرة الـــتـــي تــفــصــلــه عــــن مـــوعـــدهـــا، بــاســتــهــدافــه المــرتــفــعــات الـــواقـــعـــة بين إقـلـيـم الــتــفــاح وجــبــل الـــريـــحـــان، فـــي حــــال تــأكــد له أنــه بحاجة لتوسيعها لضمان عـودتـه إلى رئاسة الحكومة. مخاوف مشروعة فــــــالمــــــخــــــاوف الــــلــــبــــنــــانــــيــــة هــــــــذه تــبــقــى مشروعة أكـثـر مـن أي وقــت مـضـى، فـي حال تأكد لسلام وجود نية لدى الإدارة الأميركية لترحيل المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، بـرعـايـة أمـيـركـيـة، إلـــى مــا بـعـد الانـتـخـابـات فـــي إســـرائـــيـــل. ويـــتـــزامـــن ذلــــك مـــع مـــا أعـلـنـه الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي عـــن اســـتـــهـــدافـــه بـلـدة سجد وتدميره مخزنا لـ«حزب الله» تُُخزََّن فـيـه وســـائـــل قـتـالـيـة مــتــعــددة، فـــي ضـــوء ما » الإسرائيلية عن استكمال 12 نقلته «القناة الـجـيـش تـدمـيـر الـبـنـى الـتـحـتـيـة العسكرية لـلـحـزب فــي المنطقة الــواقــعــة، ضـمـن «الـخـط الأصفر»، جنوب نهر الليطاني، واستعداده الآن للانتقال إلى مرحلة جديدة من القتال. ويــأتــي لـقـاء الاثــــنين بين سلام وروبـيـو لاستكشاف حقيقة الموقف الأميركي في حال ترحيل الجولة الثامنة من المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات في إسرائيل، خلافا لما كان لبنان قد تبلّّغه مـرارا من أن واشنطن عازمة على مـواصـلـة المـفـاوضـات فـي مطلع أكتوبر (تـــشـــريـــن الأول) المـــقـــبـــل. فـــي المـــقـــابـــل، تــوقّّــع سفيرها لدى لبنان، ميشال عيسى، الموجود حاليا في واشنطن، تأجيل الجولة إلى موعد لاحق، من دون تحديد أي موعد جديد. تقطيع الوقت وفي حال تأكد أن واشنطن تؤيد تأجيل المــــفــــاوضــــات، فــــإن لـــبـــنـــان، كــمــا يـــقـــول مـصـدر وزاري لــ«الــشــرق الأوســـــط»، سـيـدخـل مرحلة سـيـاسـيـة يـغـلـب عـلـيـهـا تـقـطـيـع الـــوقـــت بـأقـل الأثـمـان الأمنية. وهــذا ما يُُفترض أن يتصدر لـقـاء سلام - روبـيـو، إلــى جـانـب معرفة مـا إذا كانت الإدارة الأميركية ستتدخل للضغط على إسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار، بما يضمن أن يــكــون مــشــمــولا بــوقــف الأعـــمـــال الـعـدائـيـة، خـــصـــوصا أن «حـــــزب الـــلـــه» لا يـــــزال مــلــتــزماً، حتى الساعة، بعدم الرد على خروق إسرائيل واعتداءاتها، وإن كان يُُهدد بعدم العودة إلى مارس (آذار) الماضي. 2 مرحلة ما قبل جدل آلية التحقق وسأل المصدر الوزاري: كيف سيتصرف روبـيـو، ومـــاذا سيقول لــسلام لطمأنته، ولا سيما فيما يتعلق بالضغط على إسرائيل لمنعها من توسيع المنطقة الأمنية، بـدلا من مطالبتها بـتـوسـيـع «المـنـطـقـة التجريبية» لتشمل مـدنا وبلدات محتلة، وحسم الجدل الــــدائــــر حـــــول تــشــكــيــل «آلــــيــــة الـــتـــحـــقـــق» مـن انتشار الجيش اللبناني فيها والتأكد من خـلـوهـا مــن سلاح «حــــزب الــلــه» ومـقـاتـلـيـه؟ كـمـا يُُــفـتـرض أن يـتـنـاول الـلـقـاء الـبـحـث في البديل الذي سيخلف قوات الطوارئ الدولية «يـونـيـفـيـل» فـــور انــتــهــاء انــتــدابــهــا، لمــــؤازرة الـــجـــيـــش الـــلـــبـــنـــانـــي فـــــي الانــــتــــشــــار جـــنـــوب الليطاني، في نهاية العام الحالي. فــالــتــوافــق الـلـبـنـانـي - الأمـــيـــركـــي على الــبــديــل يـــــتلازم هـــذه المــــرة مـــع تـأكـيـد سلام، في خطابه أمام الأمم المتحدة، تمس ّّك لبنان »، رغـم 1701 بــ«اتــفــاقــيــة الــهــدنــة» و«الــــقــــرار أنهما لـم يُُــدرجـا فـي صلب «اتـفـاق الإطـــار». وهــــو مـــا دفــــع مـــؤيـــدي الاتـــفـــاق ومـعـارضـيـه إلــــــى الــــتــــســــاؤل عــــن كــيــفــيــة تــطــبــيــقــه، وعـــن الــقــوة الـبـديـلـة الــتــي سـتُُــكـلََّــف، بــالإنــابــة عن «يونيفيل»، بتنفيذه، وعن موقف واشنطن مــنــه، خــصــوصا أن إلـــغـــاءه لا يـمـكـن أن يتم بشحطة قـلـم، بـل يتطلب صـــدور قـــرار بديل عن مجلس الأمن الدولي ينهي مفاعيله على الأرض. وبــالــعــودة إلـــى اسـتـئـنـاف المـفـاوضـات، أكـــــد مـــصـــدر وزاري أن الـــخـــبـــر الــــيــــقين عـن مصيرها سيحمله معه سلام إلــى بـيـروت، رغــم أن لبنان لـم يتبلّّغ مـن واشـنـطـن حتى الـسـاعـة بموعد انـعـقـاد الـجـولـة الثامنة في روما ولا بموعد لقاء الوفدين على المستوى العسكري فـي فـلـوريـدا، كما يـتـردد مـن حين لآخر. وقــــال إن لـبـنـان فــي أمــــس الـحـاجـة إلـى تـحـقـيـق تــقــدم فـــي المـــفـــاوضـــات، بـمـا يمك ِِّنه مـن تعزيز موقفه فـي مـواجـهـة «حـــزب الله» وإسقاط الذرائع التي يتمسك بها للاحتفاظ بسلاحه ورفض حصره بيد الدولة. وهذا ما يشغل بال اللبنانيين ويثير قلقهم، في حال جـنـوح نتنياهو نحو التصعيد العسكري عبر استهداف المرتفعات التي يسيطر عليها «حزب الله» والواقعة بين إقليم التفاح وجبل الــريــحــان. وفـــي المــقــابــل، يـبـقـى الـــســـؤال: هل تــهــديــده يـــنـــدرج فـــي إطــــار الـضـغـط لإشـعـار الـنـاخـبين فــي إسـرائـيـل بـأنـهـم بـحـاجـة إليه لـلـعـودة إلـــى رئــاســة الـحـكـومـة، بـمـا يطمئن المستوطنين في شمال فلسطين المحتلة إلى أنـهـم فــي أمــــان، لا سيما بـعـد تـأكـيـد جيشه أنـه دم ََّــر البنية التحتية لــ«حـزب الـلـه» على امتداد الخط الأصفر الذي يحتله؟ ولــــفــــت المـــــصـــــدر إلــــــى أن سلام يـسـعـى إلـــى الـحـصـول مــن روبــيــو عـلـى ضـمـانـات في حـال ترحيل المـفـاوضـات بعدم إقـــدام الجيش الإسرائيلي، بطلب من نتنياهو، على توسيع المـنـطـقـة الأمـــنـــيـــة، اعـــتـــقـــادا مــنــه بــأنــه يـفـرض خـريـطـة جــديــدة بـوصـفـه أمــــرا واقــــعا مــا بعد سيطرته على تلال «علي الطاهر»، ومـا قبل إجـــــراء الانــتــخــابــات لإدراجـــهـــا بــنــدا أســاســيا على جـدول أعمال المفاوضات، في حال تقرر استئنافها لاحقا بعد التأكد من ترحيلها. وقـــال إن لبنان لـم يعد يحتمل الإبـقـاء عــلــى المـــفـــاوضـــات تــــــراوح مــكــانــهــا ومـعـلّّــقـة إلـى ما بعد إجــراء الانتخابات في إسرائيل وتشكيل حكومة جديدة. وأكـــد أن مـجـرد مـوافـقـة واشـنـطـن على تـجـمـيـدهـا مـــن شـــأنـــه أن يـفـتـح الـــبـــاب أمـــام ضــمــان عــــدم اشــتــعــال المـــواجـــهـــة بين «حـــزب الـلـه» وإسـرائـيـل إذا مـا أصـــرّّت على توسيع المــنــطــقــة الأمـــنـــيـــة بـــإلـــحـــاق مــرتــفــعــات إقـلـيـم الـــتـــفـــاح وجـــبـــل الـــريـــحـــان بـــهـــا؛ لأن الـــحـــزب بــتــوســيــعــهــا ســيــضــطــر لـــلـــنـــزول بـــكـــل ثـقـلـه للدفاع عنها، كونها معركة وجـود، وتشكل مـوقـعا استراتيجيا مهما بالنسبة لــه، وأن مــجــرد سـيـطـرة إســرائــيــل عليها تـعـنـي، من وجــهــة نـــظـــره، أنـــه تـخـلـى عـــن آخـــر خطوطه الدفاعية في مواجهة إسرائيل. ويــبــقــى الــــســــؤال: هـــل يـسـتـمـر الـضـغـط الإســرائــيــلــي عـبـر تـوسـيـع المـنـطـقـة الأمـنـيـة، فــي إطــــار الـضـغـط عـلـى الـــدولـــة لـتـسـلّّــم هـذه المرتفعات، أســوة بما فعله نتنياهو عندما اضــــطــــر إلـــــــى الــــســــيــــطــــرة عــــلــــى تلال «عـــلـــي الـــطـــاهـــر» بــعــد رفــــض «حــــزب الـــلـــه» التخلي عنها لمصلحة الجيش؟ وعـلـيـه، هـل يحقق لـقـاء سلام - روبيو الــنــتــائــج المــــرجــــو ّّة مـــنـــه، بــمــا يـتـيـح لـرئـيـس الــجــمــهــوريــة الـــعـــمـــاد جـــوزيـــف عـــــون، الـــذي يتولى الإشــراف على المفاوضات، أن يبني، بالتعاون مع الحكومة، على ما تحقق؟ أم أن المفاوضات ستُُرح ّّل إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، وهو ما يُُبقي الأنظار مشدودة إلــى لـقـاء واشـنـطـن، عـلّّــه يعبّّد الطريق أمـام استكمال تطبيق «اتفاق الإطار»؟ بيروت: محمد شقير سلام ووزير الخارجية يوسفرجي ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة في الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة) استغل الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم الذكرى الـثـانـيـة لاغـتـيـال سلفيه حـسـن نـصـر الـلـه وهــاشــم صفي الــديــن لـيـجـدد هـجـومـه عـلـى مـسـار المــفــاوضــات اللبنانية الإسـرائـيـلـيـة الــــذي تسلكه الـسـلـطـة ورئــيــس الجمهورية جـوزيـف عـــون. وزعـــم قـاسـم، فـي كلمة ألـقـاهـا بالمناسبة، أن «لبنان سيزول بلا مقاومة»، محملا السلطة مسؤولية استمرار الـوضـع الأمـنـي المضطرب، معتبرا أن الـدولـة لم تحقق النتائج المطلوبة منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار .2024 ) نوفمبر (تشرين الثاني 27 في وانـتـقـد قـاسـم المـفـاوضـات اللبنانية - الإسرائيلية، داعـــــــيا إلـــــى «وضــــــع حــــد لـــلـــتـــنـــازلات» وتــصــحــيــح المـــســـار التفاوضي عبر الانتقال إلى مفاوضات غير مباشرة. وقال إن «حق رئيس الجمهورية في التفاوض لا يعني حقه في مخالفة الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الــــوزاري»، مضيفا أنـه لا يحق للرئيس «التنازل عن حق لبنان وشعبه وجيشه في الدفاع عن أرضه». وفـيـمـا ربـــط الـتـجـاوب مــع الــدعــوة لـلـحـوار بتحقيق التحرير أولاًً، سـأل: «كيف نحاور من حكم على المقاومة وشـعـبـهـا بـأنـهـم خـــارجـــون عــن الـــقـــانـــون؟»، داعــــيا إلـــى أن يكون رئيس الجمهورية «ح ََك ََما وجامعا وليس طرفاً». وفـــــي مـــلـــف إعــــــــادة الإعـــــمـــــار، حــــم ّّــــل قــــاســــم الــســلــطــة المسؤولية، معلنا أن «حزب الله» سيساعد من خلال تأمين التبرعات والمساعدات. وكشف أن الحزب سيعلن قريبا عن مـشـروع للإيــــواء، رغــم مـا وصـفـه بــ«الـحـصـار والتضييق حتى من السلطة». كرر قاسم دفاعه عن استمرار المقاومة، معتبرا أن «المقاومة أوقفت مشروع الـعـدوان ومنعته من تحقيق أهدافه»، وأنها تواجه إسرائيل «في المكان والزمان إلـى الحد الممكن في حسابات الربح والـخـسـارة»، إضافة إلى منعها من «الاستقرار وتثبيت الاحتلال». وقــال إن المقاومة «تـوقـع فـي الـعـدو الخسائر» وتبذل التضحيات، مؤكدا أن تفاصيل إدارة المعركة لا يمكن كشفها، ومــشــددا عـلـى أن المـقـاومـة تــواجــه إسـرائـيـل رغـــم امـتلاكـهـا ألف جندي وضابط، ورغم 90 «جحافل» يصل عديدها إلى الدعم الأميركي. كما رفـض قاسم الـدعـوات إلـى نـزع سلاح المقاومة، معتبرا أن الضغط على لبنان يهدف إلـى إنجاز ما عجزت إسرائيل عن تحقيقه خلال الحرب، وسـأل: «أين الدولة ذات السيادة أيها السياديون؟». بيروت: «الشرق الأوسط» قاسم يرفض نزع السلاح ويهاجم المفاوضات

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky