issue17471

4 أخبار NEWS Issue 17471 - العدد Monday - 2026/9/28 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT وقف الطيران الإيراني يثير جدلا داخل التحالف الحاكم في العراق كردستان العراق: تصاعد المخاوف من انسحاب «التحالف الدولي» بـقـي قـــــرار الـحـكـومـة الـعـراقـيــة تطبيق قــرار وزارة الخزانة الأميركية؛ بشأن حظر الــــطــــيــــران الإيـــــــرانـــــــي، مـــــوضـــــع جــــــدل كـبـيـر فـــي ضــــوء رفــــض أطــــــراف مـــن قــــوى «الإطـــــار التنسيقي» التزامه، مقابل الموقف الرسمي المعلن بالالتزام. وطبقا لمصدر حكومي، فإن بغداد تلقت تحذيرا أميركيا جدّّيا من مغبة استقبال أي شركة طيران إيرانية في المطارات العراقية، عـــلـــما بـــــأن حـــكـــومـــة رئـــيـــس الـــــــــــوزراء، عـلـي الــــزيــــدي، كـــانـــت طــلــبــت مـــن واشـــنـــطـــن منح اســتــثــنــاء لـبـعـض المــــطــــارات مـــن قـــــرار حظر الـــطـــيـــران؛ مـنـهـا «مـــطـــار الـــنـــجـــف» لأســبــاب إنسانية. وطــــبــــقا لمـــصـــدر ســـيـــاســـي مـــطـــلـــع، فـــإن «العراق الآن بين المطرقة الأميركية والسندان الإيـــرانـــي». وأضـــاف لــ«الـشـرق الأوســــط» أن «الأمــر يبدو في الواقع في غاية الصعوبة، حيث إن المـضـي مـع مـا تـريـده طـهـران بعدم الالــــتــــزام الـــتـــام قـــــرار حــظــر الـــطـــيـــران يمكن أن تـتـرتـب عليه عـقـوبـات لــم يـعـد بـالإمـكـان تـحـمـلـهـا عــــراقــــياً، لا ســيــمــا أن شــحــنــة من الـــــدولار الأمــيــركــي ســـوف تـصـل إلـــى بـغـداد قريبا في جزء من المباحثات الناجحة التي أجـــراهـــا رئــيــس الـــــــوزراء، عـلـي الـــزيـــدي، مع الإدارة الأميركية، خصوصا الرئيس دونالد تــــرمــــب، خلال مـــشـــاركـــتـــه فــــي اجـــتـــمـــاعـــات الجمعية العمومية للأمم المتحدة». وكــانــت أســعــار صـــرف الـــــدولار شهدت في الآونة الأخيرة ارتفاعا حادا في الأسواق الــعــراقــيــة؛ مـمـا انـعـكـس ســلــبا عـلـى الـحـيـاة اليومية للمواطن العراقي في ظل عدم قدرة العراق على تصدير كامل نفطه من «مضيق هرمز»؛ بسبب رفض طهران منحه استثناء؛ 8 مــمــا أدى إلــــى تــأخــيــر دفــــع رواتــــــب نــحــو ملايين مـــوظـــف ومــتــقــاعــد يــعــتــمــدون على الميزانية العامة للدولة. المصدر السياسي المطلع قـال إن «قـادة (الإطــــار التنسيقي)، (الـشـيـعـي)، يحاولون مسك العصا من الوسط خلال نقاشهم الأمر بحضور الزيدي ومعه، لجهة عـدم الذهاب بعيدا في تحدي القرار الأميركي، والإعلان في الوقت نفسه عن تأييدهم المحاولات التي يـبـذلـهـا رئــيــس الــــــوزراء مـــن أجـــل الـحـصـول على استثناء واحد ولو لمطار النجف فقط». وكـــــان مـــصـــدر حــكــومــي مـــســـؤول أكـــد، الأحـــــد، أن بـــغـــداد «تــلــقــت تــحــذيــرا أمــيــركــيا جـــديا ومـبـاشـرا بـــأن اسـتـمـرار اسـتـقـبـال أي شركة طيران إيرانية في المـطـارات العراقية يـــعـــرّّض المـــطـــار والــجــهــات والـــشـــركــات الـتـي تــــقــــدم خــــدمــــات لــــهــــذه الـــــــــرحلات لــعــقــوبــات أميركية». وقــــــال المــــصــــدر فــــي تـــصـــريـــح صـحـافـي إن «الـــجـــانـــب الأمـــيـــركـــي أوضـــــح لـلـحـكـومـة العراقية أن الإجـــراءات العقابية لن تقتصر فقط على شركات الطيران الإيرانية المشمولة بــالــعــقــوبــات، وإنـــمـــا قـــد تــطــول أي جــهــة أو مطار يقدم خدمات أو يسه ّّل تشغيل رحلات تلك الشركات، بما في ذلك خدمات الهبوط والمـــنـــاولـــة الأرضــــيــــة والــــتــــزود بـــالـــوقـــود... وغيرها من الخدمات المرتبطة بالرحلات». وأضـــــاف المـــصـــدر الــحــكــومــي نـفـسـه أن «هذا التحذير وضع الحكومة العراقية أمام خيار وحيد؛ هو تحاشي تعريض المطارات العراقية والقطاع الجوي والجهات العاملة فيه لعقوبات أميركية، وبالتالي الاستمرار في وقف استقبال الرحلات التابعة لشركات الطيران الإيرانية في المطارات العراقية». وأشــــار المـصــدر إلــى أن «الــقــرار لــم يكن مـــرتـــبـــطا بـــمـــوقـــف ســـيـــاســـي عــــراقــــي تــجــاه حركة الطيران مع إيـران، وإنما جاء نتيجة المـخـاطـر الـقـانـونـيـة والاقــتــصــاديــة المترتبة عــلــى الــعــقــوبــات الأمـــيـــركـــيـــة، خـــصـــوصا أن استمرار تقديم الخدمات للطائرات الإيرانية يــعــرّّض الـجـهـات الـعـراقـيـة المـتـعـامـلـة معها لإجراءات عقابية». إلــى ذلـــك، وفــي وقــت يقترب فيه موعد الانسحاب الأميركي من الـعـراق نهائيا في سـبـتـمـبـر (أيـــلـــول) الــحــالــي، فـــإن عملية 30 «حــصــر الـــــسلاح بـيـد الـــدولـــة» بــــدأت تشهد تـــراجـــعا واضـــــحاً، بـعـد رفـــض فـصـائـل عــد ّّة التزام المهلة المقررة لذلك، في موازاة تصاعد الضغوط الأميركية لدفع بغداد إلـى التزام تعهداتها في هذا الشأن. ويــــقــــول أســــتــــاذ الــــعــــلــــوم الـــســـيـــاســـيـــة، الــــدكــــتــــور طــــالــــب مــحــمــد كــــريــــم، لـــ«الـــشـــرق الأوسط»، إن «الحكومة العراقية تبدو عازمة بــوضــوح عـلـى إنــجــاز مـبـدأ احـتـكـار الـدولـة القوة، ليس بوصفه ملفا أمنيا فقط، وإنما بِِــعـدّّه جـــزءا مـن إعـــادة بـنـاء الـدولـة وترتيب علاقـاتـهـا السياسية والـدولـيـة وشراكاتها الاقــتــصــاديــة». ويـضـيـف أن «قــواعــد اللعبة نفسها بدأت تتغير؛ من منطق التوازن بين قوى مسلحة متعددة، إلى منطق دمج القوة ضمن مؤسسات الدولة، وبالتوازي مع ذلك؛ إعـــــادة تــعــريــف علاقـــــات الـــعـــراق بــالــولايــات المتحدة و(الاتحاد الأوروبي) ودول الإقليم». ولايتي وفـــي الــســيــاق الـــعـــام نـفـسـه، كـــان لافـــتا لمـراقـبين كثر فـي بـغـداد أن الهجوم العنيف الــــــذي شـــنّّـــه عـــلـــي أكـــبـــر ولايــــتــــي، مـسـتـشـار المـــرشـــد الإيــــرانــــي مـجـتـبـى خــامــنــئــي، على «الإطـــار التنسيقي» ووصفه له بـ«الفارغ»، لم يحظ بأي رد من ذلك «الإطار» الذي يضم رؤســـاء 4 أبــــرز الـــقـــادة الـشـيـعـة؛ بـمـن فـيـهـم منهم سابقون، هم: نوري المالكي، 3 ؛ وزراء وحيدر العبادي، ومحمد شياع السوداني، ورابع حالي هو علي الزيدي. فــــــــي حين تــــســــتــــعــــد الــــحــــكــــومــــة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المـــقـــبـــل، بـــمـــا تــصــفــه «يــــــوم الـــســـيـــادة» الــذي يصادف خــروج قــوات «التحالف الـــــدولـــــي» مــــن الـــــعـــــراق، تـــبـــدي غـالـبـيـة الزعامات الكردية، وبخاصة في أربيل عـاصـمـة الإقــلــيــم، مــخــاوف شــديــدة من هذا الانسحاب. وأصــــدر المـكـتـب الإعلامــــي لرئيس حــــكــــومــــة إقــــلــــيــــم كـــــردســـــتـــــان مــــســــرور بــــــارزانــــــي، الأحــــــــد، بــــيــــانا تــوضــيــحــيا بـــشـــأن الــتــقــريــر المــنــشــور فـــي صحيفة «فـــايـــنـــانـــشـــال تــــايــــمــــز»، الــــــذي تـضـمـن عبارات منسوبة للبرزاني وصف فيها الانسحاب الأميركي بـ«المخجل»، وأنه «سيترك حلفاء واشنطن من الكرد بلا حماية». ورغــــــــم الـــلـــهـــجـــة المـــخـــتـــلـــفـــة الـــتـــي وردت فــــي الـــبـــيـــان بـــالمـــقـــارنـــة مــــع مـا ورد فـي الصحيفة، فإنها لـم تتجاوز حـالـة المــخــاوف مـن انـسـحـاب الـولايـات المتحدة الأميركية التي تقود «التحالف 30 الــــدولــــي» مـــن الــــعــــراق بــحــلــول يــــوم سبتمبر (أيلول) الجاري. وقـــــــال بــــيــــان مـــكـــتـــب بــــــارزانــــــي إن «التقرير المنشور، لم يتوخ الدقة المهنية والموضوعية في نقل تصريحاته كما وردت نـــــصاً، بـــل عــمــد كـــاتـــب الـتـقـريـر إلــــى إقـــحـــام اســتــنــتــاجــات وتــفــســيــرات شخصية طغت على حقيقة المضامين المصرّّح بها». وحـــــــول مــــوقــــف الإقــــلــــيــــم ورئـــيـــس وزرائــــــــــــه ذكـــــــر الــــبــــيــــان أن «انــــســــحــــاب الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة وقـــــــوات الــتــحــالــف الــــدولــــي مـــن الــــعــــراق يـــأتـــي فـــي تـوقـيـت شـــــديـــــد الــــحــــســــاســــيــــة، حــــيــــث تـــعـــرض إقـلـيـم كـردسـتـان لأكـثـر مــن ألـــف هجوم صاروخي واعتداء بالطائرات المسي ّّرة»؛ فـي إشـــارة إلــى الهجمات الـتـي شنتها إيــــران وفـصـائـلـهـا المسلحة فــي الـعـراق على الإقليم خلال الأشهر الماضية. ويــــــرى بـــــارزانـــــي أن «تــــــرك إقــلــيــم كــــردســــتــــان مـــكـــشـــوفا دون تـــوفـــيـــر أي منظومات دفاعية تحميه، أمــر يبعث على القلق». وأضــــــــــــاف أن «اســــــتــــــمــــــرار حـــالـــة عـــــدم الاســــتــــقــــرار الأمــــنــــي فــــي الــــعــــراق، يُُشكل تهديدا صـريـحا لأســس النظام الاتحادي». وعبر البيان، عـن «اعـتـزاز الإقليم بعلاقاته الوثيقة مع الولايات المتحدة، وأنــــــــــه يـــــجـــــري حـــــــــــــوارات واتــــــصــــــالات مستمرة مع المسؤولين في الجمهورية الإسلامــــــيــــــة الإيـــــرانـــــيـــــة، وقــــــد جـــددنـــا الـتـأكـيـد مــــرارا وتـــكـــراراً، عـلـى أن إقليم كـردسـتـان لـيـس طـــرفا فــي أي حـــرب أو صراع». وأشــــــــــــار إلــــــــى أن «وجــــــــــــود قــــوى المعارضة الإيـرانـيـة فـي الـعـراق وإقليم كـردسـتـان ليس ولـيـد اللحظة، بـل هو امــتــداد لـسـنـوات طـــوال تـعـود جـذورهـا إلى حقبة النظام السابق». وهي الذريعة التي تتخذها إيران لشن هجماتها على الإقليم. وخلافا للاحتفالات التي تجريها بـــــغـــــداد بــــيــــوم الانــــســــحــــاب وقــــــد قـــامـــت بتعطيل الــدوام الرسمي أربعة أيـام في هذه المناسبة، لم ترد في بيان بارزاني أي عبارة ترحيب بذلك الانسحاب، لكنه أكــد دعـمـه لمساعي رئـيـس الــــوزراء علي الزيدي «الرامية لمكافحة الفساد، ونزع سلاح المــيــلــيــشــيــات، وتـــســـويـــة المــلــفــات العالقة بين أربيل وبغداد استنادا إلى الأطر الدستورية». مخاوف مبررة ويــــــرى الـــبـــاحـــث والمـــســـتـــشـــار كــفــاح مــحــمــود، أن المـــخـــاوف الــتــي يـعـبـر عنها الزعماء الكرد «مبررة» بالنظر لمجموعة المخاطر المرتبطة بعملية انسحاب أميركا والــتــحــالــف الـــدولـــي مـــن الـــعـــراق، وضـمـن تــلــك المــــخــــاوف، أن «تــنــظــيــم (داعـــــــش) لم ينته، حيث لا تزال لديه خلايا نائمة في مـنـاطـق حـسـاسـة جـــداً، ســـواء فــي محيط إقــلــيــم كـــردســـتـــان أو بــــغــــداد، وكـــذلـــك في الأنبار والموصل وتكريت. وهذه الخلايا تــتــحــرك بين حين وآخــــــر، وتــنــفــذ بعض الــعــمــلــيــات الـــتـــي تــعــلــن عــنــهــا بــــغــــداد أو قوات (البيشمركة)». ويعتقد محمود في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «الانسحاب الأمـــيـــركـــي سـيـشـجـع هــــذه الــــخلايــــا على الـــــتـــــحـــــرك، وســـيـــمـــنـــحـــهـــا مــــســــاحــــة أكـــبـــر لـــلـــنـــشـــاط. خـــاصـــة أن مـــنـــظـــومـــة الـــدفـــاع الجوي العراقية لم تكتمل حتى الآن، كما أن منظومة الـرصـد والاســتــطلاع لا تـزال بحاجة إلى استكمال. ولا ينبغي أن ننسى أن الـــولايـــات المـتـحـدة كــانــت تعتمد على الأقـــمـــار الـصـنـاعـيـة وطـــائـــرات التجسس وغيرهما من وسائل الاستطلاع، لمراقبة تـحـركـات الإرهــابــيين فـي الــعــراق وتوفير المعلومات اللازمة للقوات العراقية». إلــــى جـــانـــب ذلـــــك، يــــرى مــحــمــود، أن «المـنـظـومـة العسكرية الـعـراقـيـة لــم تصل بعد إلـى المستوى الــذي يؤهلها لحماية الــــــبلاد بـــصـــورة كـــامـــلـــة. فلا تـــــزال هـنـاك نواقص على مستوى التسليح والتجهيز وتــكــامــل الــصــفــوف الـعـسـكـريـة، والـدلـيـل على ذلك حالة التشرذم ووجود الفصائل المسلحة والميليشيات المتعددة». بغداد: حمزة مصطفى بغداد: فاضل النشمي بيسنت يقول إن الضغوط تؤتي ثمارها... وطهران ترفض «إملاءات» الخزانة الأميركية واشنطن توسع حملة «العزل الاقتصادي» على إيران أكـــــدت واشـــنـــطـــن تــوســيــع حملتها لـــعـــزل إيـــــــران اقــــتــــصــــادياً، إذ قـــــال وزيــــر الـــخـــزانـــة الأمـــيـــركـــي ســـكـــوت بـيـسـنـت إن إجــــــــراءات ضـــد بـــنـــوك وشــــركــــات طــيــران إيـــرانـــيـــة «تـــؤتـــي ثـــمـــارهـــا»، بـيـنـمـا دافـــع مسؤولون أميركيون عن رفـض المقترح الإيــرانــي بشأن هـرمـز، ورد نائب لوزير الإيـــــــرانـــــــي بـــــــأن «عــــصــــر فـــــــرض الإرادة بالتهديد يقترب من نهايته». وقــــــــال بـــيـــســـنـــت، إنـــــــه بــــعــــد إطلاق «عــمــلــيــة الــــعــــزل الاقــــتــــصــــادي»، فــرضــت وزارة الخزانة إجــراءات مالية تستهدف بـــــنـــــوكا ومــــقــــدمــــي خـــــدمـــــات لـــلـــطـــيـــران، وأرسلت بتوجيه منه فـرقا إلـى دول في أنـــحـــاء الـــعـــالـــم لــحــض حــكــومــاتــهــا على اتخاذ إجراءات ضد إيران. وكتب بيسنت على منصة «إكـس»: «هــــذه الــجــهــود تــؤتــي ثــمــارهــا»، مشيرا إلـــى وقـــف تـركـيـا وعُُـــمـــان رحلات شركة «مــــاهــــان إيـــــر» الإيـــرانـــيـــة إلــــى الــبــلــديــن، ووقـــف الإمـــــارات جميع رحلات شـركـات الطيران الإيرانية، وتوقف بنوك تجارية كبرى فـي الإمــــارات وتركيا عـن التعامل مع إيران. وكانت الإمارات قد أعلنت، الخميس، تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى البلاد حتى إشعار آخر. واتخذ المـــصـــرف المـــركـــزي الإمــــاراتــــي، الأربـــعـــاء، إجراءات بحق فروع بنك «ملّّي» الإيراني بـــســـبـــب مــــخــــالــــفــــات قـــــــال إنـــــهـــــا تــتــعــلــق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتــمــويــل انــتــشــار الـتـسـلـح، وبــالــتــزامــن، سحبت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية الـتـركـيـة الأســـبـــوع الماضـــــي رخــصــة بنك «ملّّت» الإيراني. وقـــال بيسنت إن الـقـيـادة الإيـرانـيـة نــفــســهــا أقــــــرت بــالــتــبــعــات الاقـــتـــصـــاديـــة للحرب، مشيرا إلــى هبوط قيمة الريال الإيراني إلى مستويات قياسية متدنية، مــضــيــفا أن واشــنــطــن ســتــواصــل الـعـمـل مــعــهــا لأن «هــــنــــاك المــــزيــــد مـــمـــا يـنـبـغـي فـعـلـه لمـنـع طـــهـــران مـــن تـنـفـيـذ أجـنـدتـهـا الإرهابية». ورد رئيس البنك المـركـزي الإيراني عـــبـــد الــــنــــاصــــر هـــمـــتـــي بـــســـخـــريـــة عـلـى قـــول بيسنت إن الـضـغـوط الاقـتـصـاديـة الأميركية «تـؤتـي ثـمـارهـا»، قـــائلاًً: «إذا كان يقصد السيطرة على نمو السيولة وانخفاض التضخم على أساس سنوي شــهــرا ً، 15 فـــي سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول)، بــعــد فـــــإن تــصــريــحــاتــه هـــــذه المــــــرة صـحـيـحـة بالتأكيد». وكــان بيسنت قـد قــال لشبكة «سي إن بـــي ســــي»، الاثـــــنين الماضــــــي، إن «كـل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن سبتمبر»، مضيفا 23 العمل اعتبارا من أن الجهات التي تزود طائراتها بالوقود أو تــقــدم لـهـا خــدمــات الــهــبــوط أو تبيع تـذاكـرهـا ستواجه الاستبعاد مـن نظام الدولار. ومع ذلك، لا تزال شركات طيران إيرانية أصغر تسير رحلات إلى الخارج، خصوصا إلى الصين. الضغوط الاقتصادية ومـــن جـانـبـه، قـــال الـسـفـيـر الأمـيـركـي لــــدى الأمـــــم المـــتـــحـــدة مـــايـــك والـــتـــز لشبكة «إن بــي ســي نــيــوز»، الأحــــد، إن واشنطن رفــضــت المــقــتــرح الإيـــرانـــي الأخــيــر لإعـــادة فتح مضيق هرمز «لـعـدد مـن الأسـبـاب»، ووصفه بأنه محاولة لطرح مطالب كانت طهران تعرف أنها غير مقبولة. وقـــــــال والــــتــــز إن إيــــــــران طـــلـــبـــت رفـــع الحصار والعقوبات والعقوبات الدولية والــوصــول إلــى أصـــول مجمدة بمليارات الـــــــــــــــدولارات، وتــــــســــــاءل عـــــن «مــــــن يـتـخـذ القرارات في إيـران حالياً»، متهما طهران بــانــتــهــاك مـــذكـــرة الــتــفــاهــم الــســابــقــة عبر مهاجمة سفن دولية. وأضـــــــاف أن مــــن المــنــطــقــي ألا تــكــون لــدى ترمب «ثقة كبيرة هــذه المـــرة»، وقـال إن الـــرئـــيـــس سـيـبـقـي «جــمــيــع الـــخـــيـــارات مــفــتــوحــة» لمــنــع إيـــــران مـــن امـــــتلاك سلاح نـــــووي. وعــنــدمــا سـئـل عـــن الاتـــفـــاق الـــذي يمكن أن يقبله ترمب، قـال: «لـن أتفاوض نـيـابـة عــن الــرئــيــس»، مـضـيـفا أن المـسـألـة تتعلق «بحماية الجيل المقبل من تهديد إيران للعالم بسلاح نووي». وفــــي مـقـابـلـة مـنـفـصـلـة مـــع «فــوكــس نـيـوز»، قــال والـتـز إن ترمب «وضــع قدمه على حنجرة الاقتصاد الإيـرانـي»، مشيرا إلــــى أن قـيـمـة الـعـمـلـة الإيـــرانـــيـــة تـتـراجـع والــتــضــخــم يــرتــفــع واحـــتـــيـــاطـــيـــات الـنـقـد الأجنبي تتآكل، حسب قوله، ومشددا على أهـمـيـة مــا يــجــري «خــلــف الــكــوالــيــس» مع بيسنت ضمن «عملية العزل الاقتصادي». وقــال إن دولا فـي المنطقة وخارجها بــــدأت تـمـنـع شـــركـــات طـــيـــران إيــرانــيــة من العمل وتغلق مسارات جوية، إلـى جانب وقف خدمات مصرفية بالمراسلة، مضيفا أن قـدرة إيـران على الوصول بصورة غير مـبـاشـرة إلـــى الــــدولار «تـتـضـاءل بـصـورة كبيرة». دولـــة 146 وأشــــــار والـــتـــز إلــــى إدانــــــة لإيران بسبب هجماتها على سفن مدنية، وقـــــال إن الـــعـــدد يـمـثـل رقـــــما قــيــاســيا في الأمــم المتحدة. وأضـــاف أن وجــود نــزاع لا يــبــرر مـهـاجـمـة الـسـفـن المــدنــيــة، مـثـلـمـا لا يـبـرر إســقــاط الــطــائــرات المـدنـيـة، ووصــف الهجمات بأنها انتهاك للقانون الدولي. طهران ترفض «إملاءات» الخزانة ورد نـائـب وزيــر الخارجية الإيـرانـي كــــاظــــم غــــريــــب آبـــــــــادي عـــلـــى تـــصـــريـــحـــات بـيـسـنـت، قـــــائلا إن «عــصــر فـــرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته». وقال غريب آبادي إن بيسنت يتحدث عن إرسال فرق إلى دول لإصدار تعليمات بـــشـــأن علاقـــاتـــهـــا الاقـــتـــصـــاديـــة مـــع إيــــران «وكأنهم يعدون العالم فناءهم الخلفي». وأضــــــاف أن «الـــحـــكـــومـــات المـسـتـقـلـة تـــحـــدد علاقـــاتـــهـــا مـــع إيــــــران عــلــى أســـاس مــصــالــحــهــا واعـــتـــبـــاراتـــهـــا، ولـــيـــس وفـــق تعليمات وزارة الخزانة الأميركية». تدفقات النفط بمضيق هرمز وقــــال وزيــــر الــطــاقــة الأمــيــركــي كـريـس رايـت لـ«فوكس نيوز» إن متوسط تدفقات النفط الخارجة عبر مضيق هرمز بلغ نحو مــلــيــون بــرمــيــل يـــومـــياً، مــشــيــرا إلــــى أن 13 مليون برميل في أحد 20 الكمية تجاوزت أيام الأسبوع الماضي، وهو مستوى قال إنه يفوق ما كان يسجل قبل اندلاع الصراع. وأضــــاف رايــــت أن الــضــغــوط الحالية عـلـى أســعــار الـطـاقـة تـرتـبـط بــصــورة أكبر بمحدودية طاقة التكرير وليس بتدفقات النفط عبر المضيق، قائلا ًً: «مشكلة الأسعار اليوم تتعلق بطاقة التكرير أكثر بكثير مما تتعلق فعليا بتدفق النفط». وقــــــــال إن الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة تـنـتـج مــن الــغــاز الطبيعي أكـثـر مــن إنــتــاج إيـــران وروســــيــــا والــــــصين مــجــتــمــعــة، مــضــيــفا أن تـرمـب مصمم عـلـى مـنـع إيــــران مــن امـــتلاك سلاح نووي. وقــــــال الــســفــيــر الأمـــيـــركـــي لـــــدى حـلـف شــمــال الأطـلـسـي مـاثـيـو ويـتـاكـر إن ترمب كــــان «مـــحـــقاً» فـــي رفــــض المــقــتــرح الإيـــرانـــي الأخــيــر، وقـــال إن نـجـاح الـحـصـار البحري والعقوبات، حسب تعبيره، ترك الاقتصاد الإيــــرانــــي «مــــشــــلــــولاًً»، وإن طـــهـــران «تــريــد اتفاقا بشدة». وقال ويتاكر لشبكة «فوكس نيوز» إن إيـــران «مفلسة تــمــاماً»، مشيرا إلــى ضعف عـمـلـتـهـا وارتــــفــــاع الــتــضــخــم. وأضــــــاف أن الموقف الأميركي يبقى قائما على أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحا نووياً، وأن عليها التخلي عن برنامجها النووي. ووصــــف المــقــتــرحــات الإيـــرانـــيـــة بأنها «أنــصــاف إجـــــراءات» أو «اتـفـاقـات وهمية» تـــهـــدف، حـسـب قـــولـــه، إلـــى تــحــسين صـــورة طهران على الساحة الدولية، مضيفا أنها «غير مقبولة». وقـــــال ويـــتـــاكـــر إن الــــولايــــات المــتــحــدة تملك «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، وإن الــــحــــصــــار الأمــــيــــركــــي يـــمـــنـــع الــســفــن الإيـرانـيـة مـن العبور بينما يسمح بمرور السفن الأخرى. وأضـاف أن انتهاء المواجهة «لصالح الـولايـات المتحدة وحلفائنا» سيؤدي في نـهـايـة المــطــاف إلـــى زيــــادة إمـــــدادات النفط والغاز والديزل في الأسواق، قائلا إن ذلك «يجب أن يحدث في أقرب وقت ممكن». لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» سبتمبر الجاري (أ.ب) 18 رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران والتز: ترمب وضع قدمه على حنجرة الاقتصاد الإيراني

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky