issue17471

عالم الرياضة SPORTS 19 Issue 17471 - العدد Monday - 2026/9/28 الاثنين أداؤه المثالي أمام ع ُُمان يشير إلى تغييرات جذرية أحدثها دونيس ؟»27 هل أظهر الأخضر ملامح «البطل» في «خليجي نجح المنتخب السعودي في تحقيق انــتــصــار عـــريـــض عــلــى نــظــيــره الـع ُُــمـانـي بـثلاثـيـة نظيفة، فــي الـجـولـة الـثـانـيـة من بطولة كأس الخليج، ليضمن بذلك بلوغ الدور نصف النهائي، بعد تحقيقه الفوز الثاني تواليا بشباك نظيفة، وبحصيلة تهديفية جيدة وضعته في صدارة أقوى هـــجـــوم فــــي المـــجـــمـــوعـــة، بـــالـــتـــســـاوي مـع أهــــداف لـكـل منتخب، 4 الـــعـــراق، بـرصـيـد ومـــنـــفـــردا بــــأقــــوى دفـــــــاع، بـــعـــدمـــا حــافــظ على شباكه دون استقبال أي هــدف في جولتين. كـــــانـــــت الـــــبـــــدايـــــة مــــثــــالــــيــــة لمــنــتــخــب دونيس، إلا أن بعض الأخبار غير الجيدة بـدأت بالظهور تباعاً، بعد إصابة نواف العقيدي فـي الجولة الأولـــى واستبعاده من البطولة. وجـــــاء خــبــر إصـــابـــة علاء آل حجي ليعلن دونــيــس اسـتـبـعـاده مــن البطولة، أســابــيــع 3 لــحــاجــتــه إلــــى مـــا لا يــقــل عـــن للتعافي. وكــان آل حجي، الــذي أعــاد اكتشاف نفسه مــع نــيــوم، قــد ظـهـر بــصــورة رائـعـة خلال الــــدقــــائــــق الــــتــــي شـــــــارك فـــيـــهـــا مـع الأخضر، ومنح الفريق توازنا واستحواذا أكـــبـــر عــلــى الـــكـــرة فـــي وســــط المــلــعــب إلــى جانب محمد كنو، قبل أن يـغـادر الملعب مصابا ً. وقــــــال دونــــيــــس عــــن ذلــــــك: «علاء آل حجي كان مميزا في اللقاء، وكنا هادئين ولم نخسر الكرة، ولكن في الشوط الثاني انخفض الأداء». وظهر المنتخب الـسـعـودي مـتـوازناً، وهـــــي الـــســـمـــة الــــتــــي رافــــقــــت الـــفـــريـــق فـي المـواجـهـتين، وتـحـديـدا أمـــام ع ُُــمـان، حيث تــجــلــت فـــكـــرة تــفــعــيــل الـــجـــهـــتين الـيـمـنـى واليسرى، مع حضور الفاعلية الهجومية مــن جـهـة مـحـمـد أبـــو الــشــامــات وسـلـطـان مندش فـي الجانب الأيـمـن، وكـذلـك الأمـر مــــع هـــمـــام الـــهـــمـــامـــي ومـــتـــعـــب الـــحـــربـــي، الــــلــــذيــــن شــــــــك ّّلا جـــبـــهـــة قــــويــــة هـــجـــومـــيا ودفاعيا في الجهة اليسرى. ومـــنـــح هـــــذا الـــتـــطـــور أداء الأخـــضـــر بــــعــــدا آخـــــــر، وضــــــع مـــــن خلالـــــــه دونـــيـــس أفـــــكـــــارا إضـــافـــيـــة هــــجــــومــــياً، ظــــهــــرت مـن أهداف في الشوط الأول، 3 خلال تسجيل وإضاعة فرص عدة في الشوط الثاني. ولا يزال أمام الأخضر فرص للتطور، رغم أن ما أظهره في المواجهتين الأوليين يبعث على الأمل والتفاؤل لدى الجماهير الــســعــوديــة بــإمــكــانــيــة تـحـقـيـق الـبـطـولـة عاما ً. 23 الخليجية، بعد غياب وهـــذا الـحـلـم الـــذي يــــراود المشجعين لم يخفه دونيس في المؤتمر الصحافي، حيث قــال بفخر وثـقـة: «لــو لعبنا مثلما لعبنا في الشوط الأول، نستطيع تحقيق اللقب». ومــا يحسب لـدونـيـس حــقا أنــه منح اللاعبين مساحة للإبـداع، مع عدم وجود مـركـزيـات رئيسية فــي المـلـعـب، إذ اخـتـار مجموعة من اللاعبين لتطبيق أفكاره من دون تعارض أو تداخل في الأدوار، وهو ما منح الأداء انسيابية وحيوية أكبر. وســـجـــل المــنــتــخــب الــــســــعــــودي، بـعـد انـــتـــصـــاره عــلــى ع ُُـــمـــان، بـــدايـــة غـــابـــت عن مسيرته فـي بـطـولات كــأس الخليج منذ ، محققا انتصاره الثاني 1979 نسخة عام تــــوالــــيا فـــي مـسـتـهـل مــــشــــواره بـالـنـسـخـة ، بعد فـوزه على الكويت بهدف دون 27 الــ رد في الجولة الأولى. وهـــذه هــي المـــرة الأولــــى الـتـي ينجح فيها الأخضر في الفوز بأول مباراتين له ،1979 فـي كـأس الخليج منذ نسخة عـام عـــنـــدمـــا اســـتـــهـــل مـــــشـــــواره بـــالـــفـــوز عـلـى ، قبل أن يتغلب على عُُمان 1-2 الإمــــارات برباعية نظيفة. وعزز المنتخب السعودي بفوزه على ع ُُـــمـــان أرقـــامـــه الــتــاريــخــيــة فـــي الـبـطـولـة، انتصارا في تاريخ 62 رافـعا رصيده إلى مـشـاركـاتـه، لـيـواصـل احـتـفـاظـه بـصـدارة المنتخبات الأكثر تحقيقا للفوز في كأس الخليج. وخــــــــاض الأخــــــضــــــر، بـــعـــد مـــواجـــهـــة 26 مباراة عبر مشاركاته في 119 ، ع ُُمان 25 فــوزاً، مقابل 62 نسخة، حقق خلالها خسارة. 32 تعادلا و كـمـا رفـعـت ثلاثــيــة عُُــمــان الحصيلة التهديفية التاريخية للمنتخب السعودي هــــدفاً، فيما بـقـي عـــدد الأهـــداف 180 إلـــى هــدفا ً، 114 التي استقبلتها شباكه عند بعدما حافظ على نظافة شباكه للمباراة الثانية تواليا في النسخة الحالية. ورفـــــــع الأخـــــضـــــر فـــــارقـــــه الــتــهــديــفــي هــــــدفاً، فـيـمـا بلغت 66+ الــتــاريــخــي إلــــى حصيلته فـي أول جـولـتين مـن «خليجي أهــداف، من دون أن تهتز 4 نقاط و 6 »27 شباكه. جدة: علي العمري فرحة سعودية بعد الهدف الثاني أمام ع ُُمان (تصوير: علي خمج) المنتخب السعودي ظهر بشكل مختلف في ثاني مبارياته الخليجية (تصوير: علي خمج) ًًكتيبة دونيس مطالبة بانتزاع النقاط الكاملة من شباك العراق عاما 52 الأخضر على مشارف كسر «عقدة خليجية» عمرها يــدخــل المـنـتـخـب الــســعــودي مـبـاراتـه الأخيرة في دور المجموعات ضمن بطولة كـــأس الـخـلـيـج وهـــو يـتـطـلـع إلـــى تحقيق إنـجـاز تاريخي غائب منذ عـقـود، يتمثل فــــي الـــتـــأهـــل إلـــــى الـــــــدور نـــصـــف الــنــهــائــي بــالــعلامــة الـكـامـلـة عـبـر الــفــوز بـمـبـاريـات كافة بمرحلة المجموعات. وتـــأتـــي هــــذه الــفــرصــة المـــواتـــيـــة عقب المسيرة المميزة التي سجلها «الأخـضـر» فــــي مــســتــهــل مــــشــــواره بـــالـــبـــطـــولـــة، حـيـث نـــجـــح فــــي حـــصـــد ســــت نـــقـــاط كـــامـــلـــة مـن أول لـقـاءيـن، ليعتلي صــــدارة مجموعته بـجـدارة واستحقاق، ويعيد إلـى الأذهــان سيرة المشاركات التاريخية التي اتسمت بالهيمنة الفنية والانــضــبــاط التكتيكي العالي داخل المستطيل الأخضر. وقــــــد اســـتـــهـــل المـــنـــتـــخـــب الـــســـعـــودي مــســيــرتــه فــــي الـــبـــطـــولـــة بـــمـــواجـــهـــة قــويــة أمـــــــام نـــظـــيـــره الــــكــــويــــتــــي، فـــــي كلاســـيـــكـــو خليجي خالص شهد إثـارة كبيرة وندية عـالـيـة، وتـمـلّّــك «الأخـــضـــر» زمـــام المــبــادرة مـنـذ الـدقـائـق الأولــــى عـبـر فـــرض أسلوبه الهجومي والـضـغـط المـبـاشـر على حامل الكرة، ممّّا أثمر تقديم أداء متوازن دفاعا وهـــجـــوماً، وتـرجـمـة الــفــرص المـتـاحـة إلـى انـــتـــصـــار مـسـتـحـق مــنــح اللاعـــــــبين دفـعـة معنوية هائلة في بداية المشوار. ولـــم تـتـوقـف الـــعـــروض الــقــويــة عند حـــــدود الــجــولــة الأولـــــى بـــل تــواصــلــت في المواجهة الثانية أمام المنتخب العماني، إذ دخل «الأخضر» اللقاء برغبة جادة لتأكيد صـــــدارتـــــه، ونـــجـــح فــــي تــســيــيــر مــجــريــات المـــــبـــــاراة بــــذكــــاء تـكـتـيـكـي لافــــــت، حـــاســـما الـــنـــتـــيـــجـــة لـــصـــالـــحـــه بـــفـــضـــل الانـــضـــبـــاط الدفاعي والفاعلية الهجومية أمام المرمى، ليحصد نقطته الـسـادسـة ويـعـلـن تأهله المبكر إلى الأدوار الإقصائية. وتكشف قــراءة السجلات التاريخية لبطولات كأس الخليج أن تحقيق العلامة الـكـامـلـة فــي دور المـجـمـوعـات يُُــعــد حــدثا اسـتـثـنـائـيا ونـــــادرا فــي تــاريــخ مـشـاركـات «الأخـــضـــر»، حـيـث لــم تـتـكـرر هـــذه الحالة ســـــوى مـــــرة واحـــــــدة فـــقـــط بــصــيــغــة نــظــام المجموعات. ويــــعــــود ذلـــــك الــــرقــــم الـــتـــاريـــخـــي إلـــى الــتــي 1974 بـــطـــولـــة كـــــأس الـــخـــلـــيـــج عـــــام أقــيــمــت فـــي الـــكـــويـــت، فــفــي تــلــك الـنـسـخـة خاض المنتخب السعودي دور المجموعات ضمن المجموعة الثانية، التي ضمت إلى جـــانـــبـــه مـنـتـخـبـي الـــبـــحـــريـــن والإمـــــــــارات، ونجح الأخضر حينها في تحقيق الفوز فـــي مـــبـــاراتـــيـــه بـــــدور المـــجـــمـــوعـــات، حيث تغلب على البحرين بنتيجة أربعة أهداف ) فـــي الــحــادي 1 - 4( مــقــابــل هــــدف واحــــد ، ثم 1974 ) والــعــشــريــن مـــن مـــــارس (آذار ) في 0 - 2( تجاوز الإمارات بهدفين دون رد الثالث والعشرين من مارس، ليتأهل إلى نصف النهائي بطلا لمجموعته بالعلامة الكاملة. وتـتـجـه الأنـــظـــار الآن نـحـو المـواجـهـة المـرتـقـبـة والأخـــيـــرة فــي دور المـجـمـوعـات، الـتـي تجمع المنتخب الـسـعـودي بنظيره الــعــراقــي فــي قـمـة كــرويــة خليجية ثقيلة يترقبها الشارع الرياضي بشغف كبير. وتـــــحـــــمـــــل هـــــــــذه المــــــواجــــــهــــــة أبــــــعــــــادا تنافسية خاصة، كونها تصدم «الأخضر» بخصم تقليدي يمتلك تاريخا حـافلا في المـواجـهـات المـبـاشـرة، مما يرفع مـن قيمة المـــواجـــهـــة الـــفـــنـــيـــة، ويــجــعــلــهــا الاخـــتـــبـــار الــــحــــقــــيــــقــــي لــــــــدى جـــــاهـــــزيـــــة الـــعـــنـــاصـــر السعودية لمواصلة النسق التصاعدي في البطولة. ولا تنحصر أهمية الموقعة في تأكيد صـدارة المجموعة وتـأمين العبور المثالي فحسب، بل تمتد لتوجيه رسالة شديدة اللهجة للمنافسين كافة في الدور نصف الـنـهـائـي أن الأخـــضـــر قــــادم بــقــوة للظفر باللقب عبر الإطاحة بكبار المنافسين. وفـي حـال الـخـروج بنتيجة التعادل أمـــام الــعــراق سيرفع المنتخب السعودي رصـــــــيـــــــده إلــــــــــى ســـــبـــــع نــــــقــــــاط فـــــــي دور المجموعات، وهو سيناريو سبق أن تكرر فـــي تـــاريـــخ مـــشـــاركـــات «الأخــــضــــر» خلال مـــــرتين ســابــقــتين بــبــطــولات الــخــلــيــج، إذ بعمان عام 19 كانت الأولـــى فـي خليجي عندما جمع سبع نقاط من تعادل 2009 مع قطر ثم فوزين على اليمن والإمـارات، بـالـريـاض عـام 22 والـثـانـيـة فــي خليجي بجمعه سبع نقاط أيضا من تعادل 2014 مع قطر وفوزين على البحرين واليمن. واللافـــــــــــت أن المـــنـــتـــخـــب الـــســـعـــودي خلال البطولتين نجح فـي الــوصــول إلى المباراة النهائية غير أنه تعثر في المشهد الـخـتـامـي وخـسـر الـلـقـب فــي المـنـاسـبـتين، الأولـــى أمـــام عـمـان بـــركلات الترجيح في )2 - 1( ، والثانية أمام قطر بنتيجة 2009 ، مـمـا يـجـعـل خــيــار الـبـحـث عن 2014 فــي الــفــوز والـــعلامـــة الـكـامـلـة حــافــزا إضــافــيا لكسر تلك المـصـادفـة التاريخية وتجنب الشكوك. ويتطلع الشارع الرياضي السعودي إلــــــى رؤيـــــــة مــــواصــــلــــة هــــــذا الأداء المــمــيــز وكـسـر صـيـام الـعـقـود الطويلة عـن إنهاء مــــرحــــلــــة المـــــجـــــمـــــوعـــــات دون فــــــقــــــدان أي نقطة. إن الـوقـوف على أعـتـاب هــذا الرقم الــتــاريــخــي يـمـثـل دافـــــعا إضـــافـــيا للاعـبـي «الأخضر» لتأكيد أفضليتهم الفنية وقوة شخصيتهم في البطولات الإقليمية، ومع الاقتراب من صفارة بداية اللقاء الحاسم ضـــد الـــعـــراق، سـيـكـون الـــســـؤال المـــطـــروح: هل هذا الجيل سينجح في معادلة إنجاز وتـــدويـــن أســمــائــه بـــمـــداد من 1974 جــيــل ذهب في أوراق التاريخ الخليجي مكرّّسا التفوق الـسـعـودي وممهدا الطريق نحو مـنـصـة الـتـتـويـج بــأســلــوب كــــروي يجمع بين النجاعة التكتيكية والمتعة الكروية أم سيبقى ذلك الإنجاز عصيا على الأجيال المتعاقبة في المنتخب السعودي؟ بريدة: خالد العوني فراس البريكان من أبرز الأسماء الهجومية في قائمة المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج) جماهير الأخضر تتطلع إلى الذهب (تصوير: علي خمج) }الأخضر{ما أظهره في المواجهتين الأوليين يبعث على الأمل والتفاؤل لدى الجماهير السعودية بإمكانية ًًتحقيق البطولة الخليجية عاما 23 بعد غياب

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky