عالم الرياضة SPORTS 18 Issue 17468 - العدد Friday - 2026/9/25 الجمعة فوزه في المباراة الأولى يمنحه ثقة أكبر في المراحل التالية للبطولة الأخضر يكسر عقدة «الافتتاحيات» لأصحاب الأرض «خليجيا ًً» نــســخــة مـــن بــطــولــة كــأس 14 بــعــد الخليج، نجح الأخضر السعودي أخيرا فــي إنــهــاء سلسلة «عـــدم الــفــوز» لـلـدول المـسـتـضـيـفـة فـــي المــــبــــاراة الافــتــتــاحــيــة، على 0 - 1 بفوزه الصعب على الكويت نقاط 3 ملعب الإنـمـاء بـجـدة، ليحصد ثمينة، ويبدأ رحلته الخليجية بصورة إيجابية. وجــــــــــاء هــــــــدف الــــــــبــــــــاراة الــــوحــــيــــد ّّـــل بــــالــــنــــيــــران الــــصــــديــــقــــة، بـــعـــدمـــا ســـج يــــوســــف الــــحــــقــــان بـــالـــخـــطـــأ فــــي مــرمــى مـنـتـخـب الـــكـــويـــت، لـيـمـنـح «الأخـــضـــر» أفـــضـــلـــيـــة ثــمــيــنــة حـــافـــظ عــلــيــهــا حـتـى صـــافـــرة الـــنـــهـــايـــة، فـــي مــــبــــاراة اتـسـمـت بالحذر والتنافس القوي، خصوصا في ظل أهمية البداية بالنسبة للمنتخبين. وتـــعـــود آخـــر مـنـاسـبـة تـمـكـن فيها منتخب الدولة المستضيفة من تحقيق الـــفـــوز فـــي مــبــاراتــه الافـتـتـاحـيـة بـكـأس ، التي أقيمت 12 الخليج إلى النسخة الــ فــي الإمـــــارات الـعـربـيـة المـتـحـدة، عندما تغلب المنتخب الإمـــاراتـــي عـلـى نظيره القطري بهدفين دون مقابل. ّّــل هـدفـي المنتخب الإمــاراتــي وسـج آنــــذاك عــدنــان الطلياني ومـحـمـد علي، ليكون ذلك الانتصار آخر فوز لصاحب الأرض في افتتاح البطولة، قبل أن تبدأ نسخة. 14 سلسلة طويلة امتدت عبر ومـنـذ ذلـــك الــتــاريــخ، ظـلّّــت المــبــاراة الافـــتـــتـــاحـــيـــة تــشــكــل تــــحــــديا لأصـــحـــاب الأرض، إذ لـــــم يـــتـــمـــكـــن أي مــنــتــخــب مستضيف من تكرار سيناريو المنتخب »27 الإمـــــاراتـــــي، حــتــى جــــاء «خــلــيــجــي ليشهد عـــودة هـــذا الــرقــم إلـــى الـواجـهـة عبر المنتخب السعودي. ونــــجــــح المـــنـــتـــخـــب الــــســــعــــودي فـي إنهاء هذه السلسلة مستفيدا من خوض الـبـطـولـة عـلـى أرضــــه وبين جـمـاهـيـره، ليكتب فـصلا جديدا في سـجلات كأس الخليج. ويكتسب الإنــجــاز أهمية إضافية بالنظر إلــى هـويـة المـنـافـس، فالمنتخب الـــكـــويـــتـــي يـــرتـــبـــط بـــتـــاريـــخ طـــويـــل مـع الـبـطـولـة الخليجية، وتــعــد مواجهاته أمــــــــام المـــنـــتـــخـــب الـــــســـــعـــــودي مـــــن أبـــــرز المـــواجـــهـــات الـــتـــي شــهــدتــهــا مـنـافـسـات كأس الخليج عبر تاريخها. وبـــيـــنـــمـــا جـــــاء الــــهــــدف الـــســـعـــودي بطريقة عكسية، فـــإن النتيجة منحت «الأخضر» ما كان يبحث عنه في بداية نقاط كاملة، وبداية تمنحه 3 : مشواره دفعة معنوية قبل خوض بقية مباريات البطولة. ومـــــــــع صـــــــافـــــــرة الـــــنـــــهـــــايـــــة، خـــــرج المنتخب الـسـعـودي بمكاسب متعددة نـقـاط 3 مـــن المـــواجـــهـــة؛ إذ حــصــد أول فـي مــشــواره، وحـقـق الـفـوز فـي مباراته الافتتاحية، إلـى جانب إنهائه سلسلة نـسـخـة دون أن 14 تـاريـخـيـة اسـتـمـرت ينجح منتخب الـدولـة المستضيفة في تحقيق الانتصار في المباراة الأولى. ويـــــمـــــنـــــح هـــــــــذا الـــــــفـــــــوز المـــنـــتـــخـــب السعودي فرصة للدخول إلى مبارياته المــقــبــلــة بــثــقــة أكــــبــــر، فــــي الــــوقــــت الــــذي ستتجه فيه الأنظار إلى بقية منافسات المجموعة ومـا ستسفر عنه مـن نتائج قد ترسم ملامح المنافسة مبكراً. وهكذا، لم يكن انتصار «الأخضر» عـــلـــى الــــكــــويــــت مــــجــــرد بـــــدايـــــة نــاجــحــة »، بـــل حــمــل مــعــه حـــدثا 27 لــ«خـلـيـجـي تـاريـخـيا سيبقى حـاضـرا فـي سـجلات الـــــبـــــطـــــولـــــة، بـــــعـــــدمـــــا نـــــجـــــح المـــنـــتـــخـــب الــســعــودي فـــي إعـــــادة أصـــحـــاب الأرض إلـــــــى مـــنـــصـــة الانـــــتـــــصـــــار فـــــي المـــــبـــــاراة 14 الافـتـتـاحـيـة، وإنــهــاء انـتـظـار امـتـد لـــ نسخة كاملة. وبـــذلـــك جـمـع «الأخـــضـــر» فـــي ليلة واحـــــــــدة بين الــــنــــقــــاط الـــــــــثلاث والــــرقــــم الــتــاريــخــي، لـيـضـع أولــــى خــطــواتــه في البطولة بانتصار يمنحه دفعة مهمة نــــحــــو مــــواصــــلــــة المــــــشــــــوار الـــخـــلـــيـــجـــي والمنافسة على اللقب. تبوك: حامد القرني فرحة سعودية بهدف الفوز على الكويت (تصوير: علي خمج) مباراة الكويت كشفت عن حاجته الماسة إلى ميزة الإنهاء أمام المرمى هل تكفي «السيطرة وصناعة الفرص» لجعل الأخضر بطلا «خليجياًً»؟ سـجـل المـنـتـخـب الــســعــودي انــطلاقــة » المقامة في 27 مثالية في بطولة «خليجي جدة، بعدما انتصر على نظيره الكويتي بــــهــــدف دون رد، فـــــي مــــواجــــهــــة شـــهـــدت ألف مشجع 30 حضورا جماهيريا تجاوز فـي مـدرجـات ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة. ولــــــم تـــكـــن المــــــشــــــكلات لــــتُُــــحــــل مـــــا لـم يُُعترف بها أولاًً، وهو ما طبقه اليوناني دونـيـس على أرض الــواقــع خلال المؤتمر الـصـحـافـي الـــذي أعـقـب المــواجــهــة، عندما تحدث بوضوح عن مشكلة إهدار الفرص، قـــــــــائلاًً: «صـــنـــعـــنـــا فـــــــرصا كـــثـــيـــرة الــــيــــوم، لـكـن علينا معالجة هـــذه المشكلة خطوة فــرصــة 22 بـــخـــطـــوة. لا نـــريـــد أن نــصــنــع ونسجل منها هـدفا واحـدا فقط، بل نريد أن نـصـنـع خــمــس فــــرص جـــيـــدة ونـسـجـل مـــنـــهـــا. مــــن الـــجـــيـــد أن نــســتــمــر فــــي خـلـق الفرص الكبيرة، لكن على منتخبنا اتخاذ الـــقـــرارات الصحيحة فــي الــوقــت المناسب داخل منطقة جزاء الخصم». ونـــجـــح الأخـــضـــر فـــي تـحـقـيـق الــفــوز وفــــرض سـيـطـرة واضـــحـــة عـلـى المـواجـهـة الافــتــتــاحــيــة، مـــع صــنــاعــة عــــدد جــيــد من الــفــرص الـتـي هـــددت مـرمـى الـكـويـت، إلـى جـانـب الـحـفـاظ عـلـى الاســتــقــرار الـدفـاعـي دون الـــتـــعـــرض لـــتـــهـــديـــدات كـــبـــيـــرة. كـمـا نـــجـــحـــت دفــــــاعــــــات الأخـــــضـــــر فـــــي تـنـفـيـذ عـمـلـيـات الـضـغـط الـعـكـسـي، الـتـي حرمت المــنــتــخــب الــكــويــتــي مـــن اســــتــــغلال بعض المـــــســـــاحـــــات الـــــتـــــي أتــــاحــــتــــهــــا الـــطـــبـــيـــعـــة الــهــجــومــيــة الـــتـــي انـتـهـجـهـا دونـــيـــس مع المنتخب السعودي. ويــتــمــثــل الـــجـــانـــب الإيـــجـــابـــي، الـــذي تحدث عنه دونيس، من خلال نجاح فريقه فـي صناعة الـفـرص رغــم عــدم استغلالها بالشكل المـطـلـوب، إذ قـــال: «عـنـدمـا نريد تــحــلــيــل أمـــــر مـــــا، عــلــيــنــا الـــنـــظـــر إلـــيـــه مـن الــــجــــانــــبين. أحـــــيـــــانا يــــكــــون مــــن الــصــعــب الـتـسـجـيـل بـسـبـب عــــدم صــنــاعــة الــفــرص من الأســـاس، لكننا اليوم صنعنا الكثير منها، واتـخـذنـا الـــقـــرارات الصحيحة في بعض الأحـيـان، بينما لم نتمكن من ذلك في أحيان أخرى. الأهم هو اكتساب الثقة والهدوء اللذين يمك ّّناننا من اتخاذ القرار المــنــاســب. لـديـنـا الآن أجــيــال مختلفة من اللاعـــــــــبين، أصــــحــــاب الـــخـــبـــرة والـــشـــبـــاب، ونحاول إيجاد التوازن المناسب بينهم». ووفـــقا لمـوقـع «سـوفـا ســكــور»، تفوق الأخضر في غالبية الأرقام خلال المواجهة، مـــــــرة عــــلــــى مـــرمـــى 19 إذ ســـــــدد لاعـــــبـــــوه المنتخب الكويتي، مقابل خمس تسديدات للكويت، فيما بلغ معدل الأهداف المتوقعة ، وهو ما يعكس 1.55 للمنتخب السعودي قـدرتـه على الــوصــول إلــى مـرمـى المنافس وصناعة الفرص. ونــــــــال ســــعــــود الـــــحـــــوشـــــان، حـــــارس المـــنـــتـــخـــب الــــكــــويــــتــــي، أعــــلــــى تـــقـــيـــيـــم فــي وفـــقا للموقع ذاتــه، 9.4 المـواجـهـة، بـواقـع بـفـضـل تــصــديــاتــه الــتــي أبــقــت فــريــقــه في أجــــواء المـــبـــاراة، قـبـل أن يسجل الهمامي هدف الأخضر من كرة تحولت من دفاعات الكويت إلى الشباك السعودية. وكانت الحيوية واللامركزية السمة الأبــــــرز فـــي أداء الأخــــضــــر، وهــــو مـــا أتـــاح لــه الـــوصـــول إلـــى مــرمــى المــنــافــس وفــرض الـــســـيـــطـــرة. وبــــــرز مــحــمــد أبـــــو الـــشـــامـــات بـــوصـــفـــه أحـــــد اللاعـــــــــبين الــــذيــــن فـــرضـــوا أنــفــســهــم عــلــى خــــيــــارات دونــــيــــس، وأحـــد الرهانات التي اعتمد عليها المدير الفني مـنـذ كـــأس الـعـالـم، مــن خلال توظيفه في مـــركـــز الـــجـــنـــاح الأيـــمـــن بـــــدلا مـــن الـظـهـيـر الأيـــــــمـــــــن، وهــــــــو مــــــركــــــزه الأســـــــاســـــــي مــع القادسية. وشــــارك أبـــو الــشــامــات أســـاســـيا رغـم وجـود سلطان مندش في المركز ذاتــه، إلا أن تعدد أدواره وامـتلاكـه حلولا مختلفة فــــي الـــســـيـــطـــرة والـــضـــغـــط جــــــعلاه خـــيـــارا مهما في التشكيلة. ورغم أنه أقل حدة في تهديد مرمى المنافسين، فإنه قدم زيادات كثيرة جيدة داخل منطقة الجزاء، كاد أن يترجم إحداها إلى هدف. وبـــــدأ أبــــو الـــشـــامـــات المـــواجـــهـــة على الورق في مركز الجناح الأيمن، لكنه شغل في أجزاء منها دور لاعب الوسط الثالث، لـتـغـطـيـة المـــســـاحـــات عــنــدمــا يــتــقــدم كنو ويمنح خط الوسط زيــادة عـدديـة، فضلا عن فاعليته في الضغط العكسي. ومنح وجـــــوده تــــــوازنا مــلــحــوظا داخـــــل المـلـعـب، وهــــو مـــا يـــبـــدو أنــــه أحــــد الـــجـــوانـــب الـتـي يراهن عليها دونيس. وعـــلـــى الـــجـــانـــب الـــهـــجـــومـــي، ظـهـر صالح أبــو الـشـامـات لاعــبا متحكما في مـــركـــز صـــانـــع الـــلـــعـــب، إذ مـــــرت غـالـبـيـة الــكــرات والــفــرص الـسـعـوديـة مـن خلالــه. وأظهر اللاعـب جودة في أداء دور الرقم ، مــــع تـــــرك هـــامـــش لــلــتــطــور فــــي ظـل 10 سـعـيـه إلـــى تـعـزيـز الـتـفـاهـم مـــع زملائـــه خلال المواجهات المقبلة. وقــالــت مــصــادر «الـــشـــرق الأوســــط» إن تــــوظــــيــــف صــــالــــح فـــــي هـــــــذا المــــركــــز، ومـنـحـه هـــذه المــركــزيــة فـــي الــلــعــب، جـاء بعد استبعاد مصعب الجوير، مـا دفع دونيس إلى التفكير في صالح بوصفه ورقة رئيسية يعتمد عليها، مع إضافة عمق إلــى التشكيلة مـن خلال استدعاء مـــخـــتـــار عـــلـــي لاعــــــبا فــــي مـــركـــز الـــوســـط المــتــأخــر، بــــدلا مــن مـصـعـب الــــذي يشغل دورا متقدما في خط الوسط. مــــن جــــانــــب آخـــــــر، كـــشـــفـــت مـــصـــادر مطلعة لــ«الـشـرق الأوســــط» عـن تعرض حارس الأخضر نواف العقيدي لإصابة في مرفق اليد، ما أثار حالة من الترقب بـــشـــأن مــــدى جــاهــزيــتــه للاســتــحــقــاقــات المقبلة. وأكــــــد الـــيـــونـــانـــي دونـــــيـــــس، مــــدرب المـــنـــتـــخـــب الـــــســـــعـــــودي، خلال المـــؤتـــمـــر الـصـحـافـي، أن إصــابــة الـعـقـيـدي ليست في الرأس، وإنما في اليد. ووفـــقا للمصادر ذاتــهــا، لـم يتوجه العقيدي إلـى المستشفى عقب مغادرته المــلــعــب، بـــل حـضـر فـــي الــعــيــادة الطبية الخاصة بالملعب، حيث اطـمـأن الجهاز الـــطـــبـــي عـــلـــى حـــالـــتـــه بـــعـــد اســتــجــابــتــه للاخـــــتـــــبـــــارات كــــافــــة الــــتــــي أجـــــريـــــت لـــه، وهــو مـا جعل نقله إلــى المستشفى غير ضروري. وغادر الحارس بعد ذلك برفقة الفريق، مطمئنا ممثلي وسائل الإعلام بشأن حالته. ورفــــــع المــنــتــخــب الــــســــعــــودي، عـقـب فـــــوزه فـــي المـــواجـــهـــة الافـــتـــتـــاحـــيـــة، عــدد انـــتـــصـــاراتـــه عــلــى نــظــيــره الــكــويــتــي في تـــــاريـــــخ مـــواجـــهـــاتـــهـــمـــا بـــبـــطـــولـــة كـــأس الــخــلــيــج إلــــى ســتــة انـــتـــصـــارات، بـعـدمـا » فـي جدة 27 حسم افتتاحية «خليجي ، لـيـضـيـف فــــصلا جـديـدا 0 - 1 بنتيجة إلــــى ســجــل المـــواجـــهـــات الـخـلـيـجـيـة بين المنتخبين. ومــــــــــن جــــــانــــــبــــــه، ســـــجـــــل دونـــــيـــــس انتصاره الرسمي الأول مع الأخضر في المــواجــهــة الــرابــعــة، بـعـدمـا خـــاض ثلاث مباريات في كـأس العالم، خسر واحـدة منها وتعادل في اثنتين. جدة: علي العمري صالح أبو الشامات قدم أداء مميزا في المباراة (تصوير: علي خمج) تفوق الأخضر في غالبية الأرقام خلال المواجهة مرة 19 إذ سدد لاعبوه على مرمى المنتخب الكويتي مقابل خمس تسديدات للكويت الكبار والصغار وقفوا خلف الأخضر في مباراته الخليجية الأولى أمام الكويت (تصوير: محمد المانع)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky