issue17468

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17468 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) سبتمبر (أيلول 25 - 1448 ربيع الآخر 14 الجمعة London - Friday - 25 September 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17468 تطبيق يُُنقذ أغنام منغوليا فـي أحـد أيــام الصيف، ضلََّت أغـنـام الراعية المنغولية غانتشيميغ طـريـقـهـا، واقـتـربـت على نـحـو خـطـيـر مـــن بـحـيـرة مــالــحــة، بـعـدمـا دفعها الجوع إلى البحث عن الطعام بعيداً، في ظل شح النباتات في المنطقة. عندها، انتاب غانتشيميغ رعب شديد خشية فقدان قطيعها. وقــــالــــت غــانــتـشـيـمـيــغ لــــ«وكــــالــــة الــصــحــافــة الفرنسية» من أمام خيمتها التقليدية، المعروفة بـــاســـم «غــــيــــر»، والمـــطـــلّّـــة عــلــى الامــــتــــداد الـفـسـيـح لصحراء غوبي: «لو شربت الأغنام من تلك المياه أو وطأتها، لكان القطيع بأكمله قد هلك». لـــكـــن بــفــضــل تــطــبــيــق يـــســـاعـــد الــــرعــــاة عـلـى مواجهة المخاطر الناجمة عن التغيّّرات المناخية فـــي مـنـغـولـيـا، تــمــك ّّــن زوجـــهـــا مـــن الـــوصـــول إلــى الأغنام قبل أن تشرب من المياه المالحة. وأوضــــحــــت غـانـتـشـيـمـيـغ، وهــــي أم لأربــعــة أطـفـال وتكتفي بـاسـم واحـــد للتعريف بنفسها، على غرار سائر المنغوليين: «هرع زوجي بأقصى سـرعـة واعــتــرض طريقها. لــولا اسـتـخـدام جهاز الــتــتــبّّــع عــبــر نـــظـــام تــحــديــد المـــواقـــع لـكـنـا فـقـدنـا قطيعنا بالكامل». وتـــتـــأثّّـــر مــنــغــولــيــا، بـمـسـاحـتـهـا الـشـاسـعـة وكثافتها السكانية المنخفضة، على نحو غير متناسب بالتغي ّّرات المناخية الناتجة عن النشاط البشري، الأمـر الـذي يهدّّد حياة السكان الرح ّّل، وثروتهم الحيوانية. وفــــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، أوضــــــــح بـــيـــلـــغـــودي عـاماً)، مؤس ِِّس تطبيق «هونو» 26( غانخولغ الـذي تستخدمه غانتشيميغ، أن فكرة المبادرة راودتــــــه لمــســاعــدة الـــرعـــاة عـقـب كـــــوارث ظـاهـرة ، وهي ظاهرة جو ّّية 2024 «الزود» المناخية عام متطرّّفة انخفضت خلالها درجات الحرارة إلى درجة مئوية تحت الصفر. 45 ملايين رأس مـن 8 وقـــــــال: «نـــفـــق أكـــثـــر مــــن الماشـيـة. رأيــت بنفسي كثيرا من الـرعـاة يفقدون مصادر دخلهم، وسبل عيشهم في غضون أشهر فقط». ّّــالــة وأوضــــح أن اســـم «هـــونـــو» يـعـنـي «الــرح ّّــــد مـــهـــمـــة الـــتـــطـــبـــيـــق المــتــمــثّّــلــة الــــــقــــــوي»، ويــــجــــس ّّـــــل مــــن الاســــتــــفــــادة مـن فــــي تـــمـــكين الـــــرعـــــاة الـــــرح التكنولوجيا. ويــتــيــح الـتـطـبـيـق لــلــرعــاة تــتــبّّــع ماشيتهم بواسطة جهاز يعمل بالطاقة الشمسية، ومزوّّد بنظام لتحديد المواقع، ويُُعلّّق على جسد حيوان واحد في كل مجموعة، وهو إجراء كاف للقطعان التي تميل إلى التنق ّّل معا عبر السهول الشاسعة. ويتضمّّن أيـــضا خاصية للطقس مدعومة بــالــذكــاء الاصــطــنــاعــي، وتـــوفّّـــر تـحـديـثـات بشأن العواصف الترابية والثلجية القاتلة. لندن: «الشرق الأوسط» عارضة الأزياء والممثلة جايدي ميشيل خلال الترويج لفيلم «رجل في الماء» بمكسيكو سيتي (أ.ب) التيه صار قابلا للتعق ّّب (أ.ف.ب) الأمم المتحدة... هرج كثير ومرج قليل المــؤســف فــي تقييم المـؤسـسـات الـكـبـرى أنـه يـجـري دائـــما على المقياس السلبي. فالناس لا يـقـولـون إن الأمـــم المـتـحـدة أخـفـقـت، بــل يـكـررون أن وجـــودهـــا أفـضـل مــن عــدمــه. وهـــذا الــنــوع من الـتـبـريـر يــقــال دائــــما فــي الــحــديــث عــن الجامعة العربية. وكان يقال في منظمة الصحة العالمية الـتـي عـــاد إلـيـهـا «مــجــدهــا» الـعـالمـي مــع سـنـوات كورونا، طاعون العالم الحديث. إنــــهــــا دورة مـــصـــيـــريـــة أخـــــــرى لــلــمــنــظــمــة. تبحث عن أمين عام جديد، لكن من دون اكتراث حقيقي. الأسـمـاء المطروحة مثل التعيينات في وزارة التربية. كـل العالم يعمل خــارج المنظمة. الحرب، والسلم، وترمب. أسعار النفط قد تضع العالم في كارثة، وترمب يبحث عن جائزة نوبل للسلام. وهـذه كانت مـرة من حظ الغاني كوفي أنــــان، الـــذي أتـقـن فــي الأمــانــة الـعـامـة لـغـة الأمـــم: كن لينا أيها السيد. هذا في نهاية المطاف عالم الـرجـل الأبـيـض. هــذا مـا لـم يـدركـه بطرس غالي تماماً، لا يغرنك الفيل عندما يكون في قيلولة. مـؤشـر الإنــجــازات فـي تـاريـخ الأمـــم المتحدة ليس مثقلاًً. الهرج كثير، والمـرج قليل الخصب. هذه دار السلام، والسلام شحيح. كل عام يخسر معرض الأضـــواء هــذا شيئا مـن أنــــواره. خسرت المنظمة كثيرا في عهدة الأمين البرتغالي. رجل بلا قضية ودبلوماسي بلا ألــق. والـنـاس تحب الـكـاريـزمـيين فـي المـنـاصـب الـعـامـة. ولـــذا لا يـزال العالم يبحث عـبـثا عـن داغ هامرشولد آخـــر. لا يــوجــد. ذات زمـــن كـــان الاسـكـنـدنـافـيـون يـــملأون مهام السلام: هامرشولد، وتريغف لي، وأوسلو، وفــــــرق المــــطــــافــــئ. ســـئـــمـــوا. مــــلــــوا، وعـــــــــادوا إلـــى عواصمهم الجليدية. لا شـــيء يـنـفـع فـــي الـقـضـايـا الـــخـــاســـرة. أنـا لا أفتقد كثيرا سنوات الجمعية العمومية. ولا أدري إن كانت ستعود إليها الأضــواء ذات يوم. لقد كان منها الكثير هنا، ذات زمن. والزمن نقال زجاج، وحمام طائر. اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها ، قـــال عـلـي عـبـد الــلــه صــالــح، الــرئــيــس اليمني 2009 ) فــي أبــريــل (نــيــســان التاريخي - صريع الحوثيين - بعد أن كان حليفهم، قال: «إن استمر الوضع كما هو، فاليمن ماض على سكة الصومال أو العراق». وقتها لم يكن الرئيس صالح يتحدث عن خطر «القاعدة» أو الحوثيين، وإن كان يلّوّح بهما، كان يتحدث بشكل محدد ومباشر عن جماعات «الحراك السلمي»، وهــي التسمية الـتـي تطلق على الـتـيـارات الجنوبية اليمنية التي تنادي بفض تجربة الوحدة. لكن الواقع أن عناصر الصوملة في اليمن منذ ذلك الوقت حتى اليوم، وقبل ذلك حتى، أكثر وأخطر من حصرها بالملف الجنوبي. صالح مثّّل بالصومال، ويجب أن نتذكر أن كارثة الصومال - الدولة مزمنة الفشل - ملاذ القراصنة و«القاعدة»، بدأت منذ سقوط نظام محمد سياد بري .1991 كتبت وقتها: 2009 حين جرى تـداول هذا الوصف، «صوملة اليمن»، عام «الوضع خطير، وما لم يتم مساعدة اليمن، فإن الأمر منذر بالأسوأ، وستصبح سلطنة ع ُُمان والسعودية جارتين لصومال آخر، أقرب هذه المرة!». لكن الـواقـع صــار أســـوأ مـن ذلــك السيناريو الـــذي كــان الجميع يخشاه... اليمن صار أخطر علينا وعلى العالم من الصومال! فمن البر الصومالي لا تنطلق الصواريخ والمسي ّّرات على مدننا ومصانعنا وشوارعنا، ومن البحر الصومالي لا تبحر الزوارق المفخخة! الـحـال فـي اليمن أعـيـا الأطـــبـــاء... لكن أصــل الـــداء كـلـه، هـو فـي بـنـاء حياة سياسية يمنية صحيحة سليمة... فمن يتولى هذا البناء؟ أنا أقول إن الأساس هو الإنسان اليمني نفسه، داخل اليمن، أما الجيران، وأولـهـم السعودية وسلطنة عـمـان، فهم جهة دعـم ومـسـاعـدة، فـي المـقـام الأول والأخير، هذا هو منطق الأمور. فهل يجب على اليمنيين أن يلوموا أنفسهم قبل أن يدمنوا لوم الآخرين؟! متى تكون النقطة الحرجة التي يصبح فيها إصلاح المسألة اليمنية مسألة تصعد على كل المسائل السياسية الخارجية بالنسبة إلـى سياسات الإقليم العربي، خصوصا بالنسبة إلى دول الخليج ومن معها؟! الـدرس هو ترك المسائل تحل نفسها بنفسها ليس هو السبيل الصحيح والصحي، فما جرى هو أن هذا الترك أو شبه الترك، فاقم الداء وعد ََّد أشكاله. أن عصابات الحوثي ستطلق الصواريخ 2009 مـن كــان يتخيل فـي عــام الباليستية والمسيّّرات على السعودية ومصر في وقت سابق؟! أو أن عصابات الحوثي ستمسك بمضيق باب المندب؟! نعم، الكلام سهل والعمل صعب، صحيحة جدا هذه الخلاصة، لكن من قال إن الدنيا سهلة، والتعويل على نبل وعقل الآخرين هو تعويل في مكانه دوماً؟ اليمن ملف متشابك داخليا وخارجياً، لكن ولادة حله تبدأ من «هندسة» مــعــادلــة ذكــيــة مـسـتـدامـة تُُــصـلـح مـــن شــأنــه للأبــــد أو لأمـــد طــويـــل، وهــــذا ليس مـسـتـحـيلاًً، لكنه صـعـب. وهـــو ثـمـن أسـهـل مــن إهــمــال الـيـمـن أو الــوقــوف على رصيف الحيرة تجاهه. المسألة لن تحل نفسها بنفسها. سور مدفون قد يحسم سر نشأة باريس قـــد يُُــعــيــد ســــور قـــديـــم اكـــتُُـــشـــف في بــاريــس رســـم خـريـطـة الــبــدايــات الأولـــى لــلــعــاصــمــة الـــفـــرنـــســـيـــة، بـــعـــدمـــا أعـلـنـت السلطات أن العثور عليه يمثّّل «إنجازا كبيراً» من شأنه الإسهام في حسم جدل أثــــــري طـــويـــل بـــشـــأن مـــوقـــع أول تـجـمّّــع سكاني في المدينة. ووفـق ما أوردتـه وسائل إعلام، من بينها صحيفة «الغارديان» البريطانية، أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية اكتشاف سور يعود إلى الحقبة الغالو-رومانية، متراً، خلال أعمال تنقيب 20 يمتد نحو أُُجريت هذا الصيف أسفل مستشفى في جزيرة إيل دو لا سيتيه، على مقربة من كاتدرائية نوتردام. ويُُـــعـــتـــقـــد أن الـــــســـــور، المــــشــــيََّــــد مـن الحجر والـخـشـب، كــان جـــزءا مـن أســوار «لوتيسيا»، الاسم القديم لباريس، التي بنتها قبيلة «بــاريــســي» الـغـالـيـة، التي عـــاشـــت عــلــى ضـــفـــاف نــهــر الـــــسين خلال العصر الحديدي. وتُُـــــعـــــد جــــزيــــرة إيـــــل دو لا سـيـتـيـه تقليديا مركز «لوتيسيا»، وإنما نظرية ّّــح أخـــــرى، تـدعـمـهـا بــحــوث أثـــريـــة، تــرج أن مــوقــعــهــا الأصـــلـــي كــــان فـــي نـانـتـيـر، إحدى الضواحي الواقعة غرب العاصمة الفرنسية. وقـــالـــت وزيــــــرة الــثــقــافــة الـفـرنـسـيـة كــاثــريــن بــيــغــار، فـــي بـــيـــان، إن «مـــا ع ُُــثـر عليه قد يكون من بين أهم البقايا الأثرية المُُكتََشفة على الإطلاق لفهم لـ(لوتيسيا) في زمن الغال»، واصفة الاكتشاف بأنه «إنجاز كبير». وأضافت أن «الحذر العلمي لا يزال يقتضي التحقّّق من وظيفة هـذا السور وتـسـلـسـلـه الـــزمـــنـــي، لــكــن تـــقـــارب الأدلــــة لافت بصورة خاصة في هذه المرحلة». ويــــــعــــــود أول ذكـــــــر لـــ«لـــوتـــيـــســـيـــا» إلــــى الـــكـــتـــاب الـــســـابـــع مـــن مـــؤلََّـــف الـقـائـد الـــــرومـــــانـــــي يــــولــــيــــوس قـــيـــصـــر «حــــــروب الغال»؛ إذ وصفها بأنها تقع على جزيرة في نهر السين، وتربطها جسور بضفّّتََي النهر. وقد فتحت هذه الأوصاف، التي لم تكن حاسمة بما يكفي لتحديد موقعها، الباب أمـام نظريات متعدّّدة بشأن مكان المدينة القديمة. باريس: «الشرق الأوسط» حجر قد يدل على مهد مدينة (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky