issue17466

وقّّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتـــفـــاقا مــع الــدنــمــارك وغــريــنلانــد يهدف إلـى تعزيز أمـن القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، ليخفف التوترات بشأن دعـــواتـــه المــتــكــررة لأن تـصـبـح غـريـنلانـد جــزءا من الـولايـات المتحدة. وإلــى جانب تــرمــب، وقّّــعــت الاتـفـاقـيـة رئـيـسـة الــــوزراء الـدنـمـاركـيـة مـتـه فـريـدريـكـسـن، ورئـيـس وزراء غـــــريـــــنلانـــــد يــــنــــس - فــــريــــدريــــك نيلسن. وقـال ترمب، قبل توقيع الاتفاق مباشرة: «هذا أمر هائل بالنسبة لأوروبا والولايات المتحدة وللجميع. وبالنسبة لغرينلاند، سيكون الأمر مذهلاًً». ويــــأتــــي تـــوقـــيـــع الاتـــــفـــــاق الـــــثلاثـــــاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بعد أيام من إعلان ترمب عن الاتـفـاق الــذي يستهدف تعزيز الــوجــود العسكري الأمـيـركـي في الجزيرة الجليدية الشاسعة، مع إبقائها تـحـت الـسـيـطـرة الــدنــمــاركــيــة. ولـــم تـقـدم الـــحـــكـــومـــات ســـــوى تــفــاصــيــل قــلــيــلــة عـن الاتفاق قبل التوقيع. وفــــي كـلـمـتـه أمــــام الـجـمـعـيـة الـعـامـة للأمم المتحدة، صباح الثلاثاء، قّدّم ترمب تــفــاصــيــل مــــحــــدودة عـــن الاتــــفــــاق. وقــــال: «سنبدأ على الفور عملية تطوير وجود عـــســـكـــري كــبــيــر فــــي المــــواقــــع المـــنـــاســـبـــة»، بـمـا فــي ذلـــك «بــنــاء قـــاعـــدتين عسكريتين كـبـيـرتين لـلـغـايـة». وكـــان تـرمـب أصـــر في السابق على أن الولايات المتحدة بحاجة إلـــــى «الاســـــتـــــيلاء عـــلـــى غــــريــــنلانــــد» لمـنـع روسيا أو الــصين من فعل الشيء نفسه. وعلى الرغم من أن ترمب قـال إنـه يفضل «عقد صفقة» بشأن الجزيرة، فإنه أضاف: «بـــطـــريـــقـــة أو بـــــأخـــــرى، ســنــحــصــل عـلـى غرينلاند»، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي. وكـان قد جرى التوصل إلى الاتفاق الأســـــبـــــوع الماضـــــــــي، وهـــــي أرض تــابــعــة للدنمارك، الدولة العضو في حلف شمال الأطـلـسـي «الــنــاتــو». وبـمـوجـب الاتــفــاق، ستبقى غرينلاند. وعــــنــــدمــــا رفــــــض تــــرمــــب اســـتـــبـــعـــاد استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية للاســــتــــحــــواذ عـــلـــى الــــجــــزيــــرة، أدّّى ذلـــك إلــــــى نــــشــــوب أزمـــــــة دبـــلـــومـــاســـيـــة داخــــل حلف شمال الأطلسي في يناير (كانون الــــثــــانــــي)، وأجــــبــــر الــــدنــــمــــارك وحــكــومــة الـــجـــزيـــرة عــلــى الـــدخـــول فـــي مــفــاوضــات مكثفة. ّّـــــــب رئــــيــــس المـــجـــلـــس الأوروبــــــــي رح أنــطــونــيــو كـــوســـتـــا، الــــثلاثــــاء، بــالاتــفــاق الأمــنــي، ووصـفـه بـأنـه «خـطـوة إيجابية لـلـتـعـاون عـبـر (الأطـــلـــســـي) و(الأمــــــن) في الــقــطــب الـــشـــمـــالـــي». وكـــتـــب كــوســتــا عبر مـــنـــصـــة «إكــــــــــس»: «الاتــــــحــــــاد الأوروبـــــــــي مــســتــعــد لمـــواصـــلـــة الـــعـــمـــل بــشــكــل وثــيــق مــــع غــــريــــنلانــــد والــــدنــــمــــارك وشـــركـــائـــنـــا عبر (الأطـلـسـي) مـن أجــل منطقة قطبية شـــمـــالـــيـــة ســـلـــمـــيـــة وآمـــــنـــــة ومــــــزدهــــــرة»، قــــــائلا إن الاتـــفـــاق «يــرتــكــز عــلــى احـــتـــرام السيادة والسلامة الإقليمية وحق شعب غرينلاند في تقرير المصير». ووصــف وزيــر الخارجية الأميركي، مــاركــو روبــيــو، الاتــفــاق بـأنـه ضـمـان في مــواجــهــة الــنــفــوذ الـصـيـنـي فـــي الـجـزيـرة القطبية ذات الأهمية الاستراتيجية في القطب الشمالي. ونقلت شبكة «فوكس نـــــيـــــوز»، الـــــــثلاثـــــــاء، عـــــن روبـــــيـــــو وصــفــه الاتــفــاق بـأنـه «رائــــع» و«لا تـاريـخ انتهاء له». وأضاف: «إنه يسمح لنا ببناء القدر اللازم مــن الــقــواعــد الـعـسـكـريـة». ويتيح الاتــــفــــاق لـــلـــولايـــات المـــتـــحـــدة والـــدنـــمـــارك فحص الاستثمارات الأجنبية المستقبلية بشكل مشترك. وذكــــر روبــيــو أن الــهــدف هــو تجنب الاستيقاظ في يـوم، وإدراك أنـه «حسناً، أجـــــــــل، الــــجــــيــــش الـــصـــيـــنـــي لــــيــــس هـــنـــا، لـــكـــن شـــركـــاتـــهـــم تــمــلــك جــمــيــع المــــوانــــئ، وشركاتهم تملك الأرض». ومن المقرر أن يـصـل الــرئــيــس الـصـيـنـي شــي جينبينغ إلـى واشنطن الأربـعـاء في زيــارة تستمر عـــــــدة أيـــــــــــام، يـــلـــتـــقـــي خلالــــــهــــــا الـــرئـــيـــس الأميركي دونالد ترمب. ويمكن أن يلقي اتـفـاق غـريـنلانـد بـظلالـه على الاجتماع. ــقال الكرملين، اــلثلاــثاء، إن الاتفاقية بين الـولايـات المتحدة والدنمارك وغرينلاند شــــأن يــخــص الأطــــــراف المــعــنــيــة، مـضـيـفا أن الــتــعــاون بين روســيــا وواشــنــطــن فـي منطقة القطب الشمالي ليس أمرا مدرجا حاليا على جدول الأعمال. ورد ّّا على سؤال عما إذا كان التعاون فـــي الـقـطـب الـشـمـالـي مـــطـــروحا للنقاش بين مــوســكــو وواشـــنـــطـــن؟ قـــال المـتـحـدث بـــاســـم الــــكــــرمــــلين، دمـــيـــتـــري بــيــســكــوف، للصحافيين: «في الوقت الراهن، مسألة التعاون في القطب الشمالي ليست على جـــــدول الأعــــمــــال. فــالأمــيــركــيــون والـــــدول الأخــــــــرى بـــالـــقـــطـــب الـــشـــمـــالـــي يــرفــضــون التعاون مع روسيا». مـصـادر مطلعة لــ«رويـتـرز» 3 قالت إن الـــولايـــات المـتـحـدة تـعـتـزم إعــــادة فتح قـاعـدة عسكرية سابقة تـعـود إلــى حقبة الـــحـــرب الــــبــــاردة فـــي جـــنـــوب غـــريـــنلانـــد، إلـــى جـانـب الـــوجـــود عـسـكـريا فــي قـاعـدة عـــلـــى الــــســــاحــــل الــــشــــرقــــي، تــســتــخــدمــهــا حـــالـــيا دوريــــــات الــــزلاجــــات الــدنــمــاركــيــة، وذلـــك بموجب الاتــفــاق الـــذي تـم توقيعه بين الأطــــراف الـــثلاثـــة؛ الـــولايـــات المتحدة والدنمارك وغرينلاند. وذكــــــر مــــصــــدران أن المــــوقــــعين هـمـا نارسارسواك، التي تقلص عدد سكانها إلـــــــى بــــضــــع عــــــشــــــرات، مــــنــــذ أن أغـــلـــقـــت الـــولايـــات المـتـحـدة قــاعــدة «بــلــوي ويست وان» الــعــســكــريــة فـــي خـمـسـيـنـات الــقــرن الماضــي، إلـى جانب ميسترسفيج، وهي نقطة عسكرية نائية تستخدمها حاليا دوريـة سيريوس للزلاجات التي تجرها الــكلاب، وهي وحـدة من القوات الخاصة الدنماركية. ولـــــــم يُُــــنــــشــــر نــــــص الاتــــــفــــــاق عــــلــــناً، وقـالـت المــصــادر، الـتـي طلبت عــدم كشف هوياتها، إن تفاصيله لن تصبح نهائية قبل توقيعه. ولم ترد حكومتا الدنمارك وغرينلاند ولا البيت الأبيض بعد على طلبات للتعليق. وتــقــول الــدنــمــارك إن الاتـــفـــاق يضع أمـــــــن مـــنـــطـــقـــة الــــقــــطــــب الــــشــــمــــالــــي تــحــت إشــــراف حـلـف شــمــال الأطــلــســي بــــدلا من أن يبقى محصورا بين الولايات المتحدة والدنمارك وحدهما. وقـالـت رئيسة الــــوزراء الدنماركية، مــتــه فــريــدريــكــســن، إن الاتــــفــــاق سيبقي غـــريـــنلانـــد تــحــت الـــســـيـــادة الــدنــمــاركــيــة، واصـــفـــة إيــــاه بــأنــه «اتـــفـــاق جــيــد» يـصـب في مصلحة جميع الأطـــراف، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وقــــــالــــــت فـــــريـــــدريـــــكـــــســـــن، لــــوســــائــــل إعلام محلية: «لــن نتنازل عـن السيادة، وأستطيع أن أضـمـن أنـنـي لـن أفـعـل ذلك أبـــدا بصفتي رئـيـسـة وزراء الــدنــمــارك». وأضـــافـــت فــريــدريــكــســن أنــــه «مــــن المـمـكـن تـمـاما الـحـفـاظ على الـسـيـادة مـع تعزيز التعاون في مجالي الأمن والدفاع». وتقع غرينلاند بين القطب الشمالي وأميركا الشمالية، وتحتوي على موارد هـــائـــلـــة مــــن الـــطـــاقـــة. وكــــانــــت مـسـتـعـمـرة فـي السابق قبل أن تصبح أراضـــي شبه مستقلة تابعة لمملكة الدنمارك. : ضربات تمنح كييف أوراق ضغط بلا أفضلية حاسمة خبراء لـ 12 أخبار NEWS رح ّّب رئيس المجلس الأوروبي بالاتفاق الأمني ووصفه بأنه خطوة إيجابية للتعاون عبر «الأطلسي» و«الأمن» في القطب الشمالي ASHARQ AL-AWSAT Issue 17466 - العدد Wednesday - 2026/9/23 الأربعاء هجمات روسية وأوكرانية تسبق لقاء نيويورك... وهدنة الطاقة و«باتريوت» على الطاولة ســبــقــت مـــوجـــة جـــديـــدة مـــن الــضــربــات المـتـبـادلـة عـلـى مـنـشـآت صـنـاعـيـة وطـاقـة، اللقاء المرتقب في نيويورك بين الرئيسين دونــالــد تـرمـب وفـولـوديـمـيـر زيلينسكي، لتعيد مسألة حماية البنية الأساسية إلى مقدمة الاتـصـالات الدبلوماسية. وبينما تـسـعـى كـيـيـف إلـــى اتــفــاق مـتـبـادل يخفف الـــهـــجـــمـــات، تـــركـــز واشـــنـــطـــن أيــــــضا عـلـى تداعيات استهداف المصافي الروسية على سوق الوقود. ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي عددا من قادة العالم، من بينهم الرئيس ترمب، على هـامـش اجتماعات الجمعية العامة للأمــــــم المـــتـــحـــدة فــــي نــــيــــويــــورك. ويـسـعـى زيلينسكي إلـى حشد الدعم لإنهاء الغزو الـروسـي الشامل لـــبلاده، الـذي دخـل عامه الرابع ونصف العام تقريباً. وفي المقابل، لـــن يـحـضـر الـــرئـــيـــس الــــروســــي فلاديــمــيــر بــــوتين هـــذه الـفـعـالـيـة الــســنــويــة. وخلفت الـــحـــرب، الــتــي يــقــول مــســؤولــون غـربـيـون ألف جندي 500 إنها أودت بحياة أكثر من روسي، تداعيات عالمية واسعة. وأفــــــــادت «رويــــــتــــــرز»، الـــــثلاثـــــاء، بـــأن زيـــلـــيـــنـــســـكـــي ســـيـــبـــحـــث هـــــدنـــــة الــــطــــاقــــة، وإمــدادات صواريخ «باتريوت» استعدادا لـلـشـتـاء إذا تـــعـــذرت الــهــدنــة. كـمـا أشـــارت أيــضا إلـى لقاء مقرر بين وزيــر الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء. وأكد نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر أليموف، الثلاثاء، أن روسيا «لا تعتبر، ولم تعتبر قط»، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وسيطا جادا فـيـمـا يـتـعـلـق بــأوكــرانــيــا. وقــــال ألـيـمـوف: «نحن لا نعتبر غوتيريش ولم نعتبره قط وســيــطا جـــــاداً»، بـحـسـب مــا ذكــرتــه وكـالـة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وكــــــــان وزيــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الــــروســــي سيرغي لافروف صرح في مؤتمر صحافي عـقـد فــي شـهـر يـونـيـو (حـــزيـــران) الماضـــي بـــأن الأمين الــعــام الـحـالـي للأمـــم المـتـحـدة، أنـــطـــونـــيـــو غـــوتـــيـــريـــش، «يــــجــــاري الـــغـــرب عــلــناً، بـمـا فــي ذلـــك فـيـمـا يتعلق بمسألة أوكـرانـيـا». وتنتهي ولايــة غوتيريش في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. 31 المصافي تضغط وقــــالــــت ثلاثــــــة مــــصــــادر صــنــاعــيــة إن معالجة الــخــام فــي مـصـفـاة تـابـعـة لشركة «غــــازبــــروم نــفــت» بـمـوسـكـو، تـوقـفـت بعد هـجـوم الأحـــد. وقـالـت المــصــادر إن النيران أصابت وحدتي التقطير الرئيسيتين، وإن الإصلاح قـد يستغرق أسـابـيـع. ولــم تقدم الشركة تعليقا فورياً. وتــــرى إيــفــانــا ســـتـــرادنـــر، الـبـاحـثـة في مــؤســســة الــــدفــــاع عـــن الـــديـــمـــقـــراطـــيـــات، في حـــديـــث مـــع «الــــشــــرق الأوســــــــط»، أن أهـمـيـة الـــضـــربـــة تـــتـــجـــاوز الــــضــــرر الـــصـــنـــاعـــي إلـــى صــورتــهــا الــســيــاســيــة. فــالــرئــيــس الـــروســـي فلاديــمــيــر بــــوتين، بـحـسـب تـعـبـيـرهـا، يريد الـــظـــهـــور بـمـظـهـر «قــيــصــر حـــديـــث» يجسد الـــقـــوة والــســيــطــرة المــطــلــقــتين. لــكــن إصــابــة مصفاة قرب موسكو يوم الانتخابات هزت هذه الصورة، وأظهرت أن الهجمات يمكن ان تصل إلى الداخل الروسي. وتعتبر سترادنر استهداف ما تصفه بأنه «مركز ثقل روسيا» خطوة تخدم موقف كييف، وتحمّّل بوتين مـسـؤولـيـة بـــدء الــحــرب. وهـــذا تقييم لـدلالـة الضربة السياسية. أمــا أثـرهـا الاقتصادي والـــعـــســـكـــري فــيــتــوقــف عــلــى مــــدة الـتـعـطـيـل وإمـكـان تعويض الإنـتـاج، ولا يكفي توقف منشأة واحدة لتقدير الضرر في القطاع كله. فــي المــقــابــل، أورد «أكـــســـيـــوس»، نــقلا عـــــن مــــصــــدر مـــطـــلـــع، أن تــــرمــــب طـــلـــب مـن زيلينسكي وقـف ضربات المصافي بسبب أسـعـار الــديــزل. ويكشف ذلــك عـن اخــتلاف فـي الأولــويــات: كييف تريد إضـعـاف قـدرة خــصــمــهــا عـــلـــى مـــواصـــلـــة الــــحــــرب، بـيـنـمـا تنظر واشنطن أيضا إلى تداعيات تراجع إمدادات الوقود خارج ساحة القتال. قـــــال الـــرئـــيـــس الـــفـــرنـــســـي إيـــمـــانـــويـــل مـــاكـــرون، الاثـــــنين، إنـــه بـحـث مــع الـرئـيـس تـرمـب مـــبـــادرات تـهـدف إلـــى الـتـوصـل إلـى وقــــف مــؤقــت لـلـهـجـمـات المـرتـبـطـة بـقـطـاع الــــطــــاقــــة بين أوكـــــرانـــــيـــــا وروســــــيــــــا. وفـــي حـديـث للصحافيين عقب الاجـتـمـاع، ذكر مـــاكـــرون أنـهـمـا أجــريــا مــحــادثــات «جـيـدة لــلــغــايــة» و«بــــنــــاءة جـــــداً» حــــول الـــصـــراع، واتــــفــــقــــا عـــلـــى ضـــــــــرورة مــــســــاعــــدة كـيـيـف فـــي تـعـزيـز دفــاعــاتــهــا. وأضـــــاف مـــاكـــرون: «أجـــريـــنـــا نـــقـــاشا مـــطـــولا حــــول أوكـــرانـــيـــا وروســـيـــا، وضـــــرورة مــســاعــدة أصـدقـائـنـا الأوكـــــرانـــــيين بــشــكــل أســـــرع وأقــــــوى فيما يتعلق بالصواريخ الاعتراضية، لأن هذه هـــي الــقــضــيــة الأســـاســـيـــة مـــن وجـــهـــة نظر دفاعية». ودون الـــخـــوض فـــي الــتــفــاصــيــل، قــال مـــــاكـــــرون إنـــهـــمـــا ركــــــــزا عـــلـــى فــــكــــرة وقـــف الضربات على قطاع الطاقة، وهو موضوع سيتطرق إلـيـه كـذلـك فـي لـقـاء مـع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. الميدان مستمر قال مسؤولون أوكرانيون، الثلاثاء، إن ضـربـات روسـيـة أصـابـت منشآت صناعية فــــي دنـــيـــبـــرو وكـــريـــفـــي ريـــــه وبـــافـــلـــوهـــراد. في 6 أشــخــاص وإصـــابـــة 4 وأعــلــنــوا مـقـتـل دنـيـبـرو، فيما انقطعت الكهرباء عـن نحو ألــف مشترك فـي منطقة تشيرنيهيف 100 عــقــب اســـتـــهـــداف مــنــشــأة لــلــطــاقــة. وذكــــرت القوات الجوية الأوكرانية أن الهجوم شمل مسيّّرة وصواريخ من أنواع مختلفة. 212 وفــــي الــــروايــــة الـــروســـيـــة، قـــالـــت وزارة الــــــدفــــــاع إن قــــواتــــهــــا اســـتـــهـــدفـــت مــنــشــآت صناعية وعسكرية وقطاع الوقود والطاقة ومـــــرافـــــق مــــوانــــئ وســــفــــنا تــــخــــدم الــجــيــش الاوكـــــــرانـــــــي، وأعـــلـــنـــت ضـــــرب مـــصـــفـــاة فـي كريمنشوك. وأفـــاد حـاكـم سـامـارا الـروسـي فـــــي هـــجـــوم 4 بـــمـــقـــتـــل شــــخــــص وإصــــــابــــــة أوكراني، فيما أعلنت وزارة الدفاع اعتراض مسيّّرة خلال الليل. 297 وفـــي شــمــال دونــيــتــســك، أعــلــن الفيلق 40 الـــثـــالـــث الأوكــــــرانــــــي، الأحـــــــد، اســـتـــعـــادة كــيــلــومــتــرا مــــربــــعا إضـــافـــيـــة ضـــمـــن عـمـلـيـة «فـــيـــفـــالـــدي» قــــرب لـــيـــمـــان. وقـــــال إن قــواتــه اســـتـــعـــادت شـــانـــدريـــهـــولـــوفـــه وديـــريـــلـــوفـــه، وإن دروبيشيفه أصبحت تحت السيطرة الأوكــرانــيــة الـكـامـلـة. وتـظـل هــذه الحصيلة وروايـــــــات صــــــادرة عـــن طـــرفـــي الــــحــــرب، مع صــــعــــوبــــة الـــتـــحـــقـــق المـــســـتـــقـــل مـــــن طــبــيــعــة الأهداف وحجم الأضرار. لــكــن آنــــا بــورشــيــفــســكــيــايــا، الـبـاحـثـة فــــي مـــعـــهـــد واشــــنــــطــــن، تـــمـــيـــز فــــي حــديــث مـــــــع «الـــــــــشـــــــــرق الأوســـــــــــــــــــط»، بين نــــجــــاح الـعـمـلـيـات وتـغـيـر مـــيـــزان الـــحـــرب. وتـقـول إن الاوكــــرانــــيين أظـــهـــروا ابــتــكــارا ونــجــاحا لافـــتين وفـهـما جـيـدا للتعامل مـع الـــروس، لكنهم «لـم يحوّّلوا ميزان الميدان بعد إلى أفضلية حاسمة». وتضيف أن روسيا ما زالـــت تـتـفـوق عــــدديا فــي إنــتــاج المــســيّّــرات، وأن اقـــتـــراب الــشــتــاء واســـتـــهـــداف منشآت الـــطـــاقـــة يـــجـــعلان المـــرحـــلـــة المــقــبــلــة صعبة خـصـوصا على أوكـرانـيـا. وتــرى أن كييف تــحــتــاج إلــــى دعــــم غـــربـــي لــتــوســيــع إنــتــاج المسيّّرات، بما يجعل ضرباتها أكثر تأثيرا واستدامة. ويضع تقييمها مسألة القدرة على مواصلة العمليات إلـى جانب نتائج الضربات المنفردة. هدنة بشروط وجدد زيلينسكي، الاثنين، ربط خفض التصعيد من جانب بلاده بتوقف استهداف قطاع الطاقة والبنية الحيوية والـصـادرات الغذائية الأوكرانية. ويــــطــــو ّّر هـــــذا المــــوقــــف طـــرحـــه الــســابــق لــهــدنــة جــزئــيــة تـشـمـل الــطــاقــة والملاحــــــة في البحر الأسـود عند تعذر التوصل إلى وقف شامل للنار. ومــــــن مــــوســــكــــو، قــــــال المــــتــــحــــدث بــاســم الــكــرمــلين، ديــمــتــري بـيـسـكـوف، الاثـــــنين، إن المفاوضات لم تحقق تقدماً، معربا عن الأمل في استئناف المحادثات الثلاثية بمشاركة الولايات المتحدة وأوكرانيا، من دون تحديد مـوعـد. ونقلت «كييف بـوسـت» تصريحاته عن وسائل الإعلام الرسمية الروسية. ويفسر جون هاردي الباحث في الشأن الـــروســـي، صـعـوبـة الــتــوصــل إلـــى هــدنــة من زاويــة حسابات الـطـرفين. ويقول في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن الضربات الأوكرانية البعيدة المـدى على المصافي وأهــداف أخرى فــــي الـــعـــمـــق «مـــنـــحـــت كــيــيــف أوراق ضـغـط إضافية». لكن المشكلة، في تقديره، أن بوتين يـبـدو مقتنعا بـقـدرتـه على توجيه ضربات أشد إلى أوكرانيا، مشيرا إلى تفاخره بذلك الـــشـــهـــر الماضــــــــي. ويــــــرى هـــــــاردي أن بــــوتين يراهن على أن تكثيف قصف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية خلال الشتاء، قد يساعده على إخضاع كييف لإرادته. ويضيف قائلاًً: «أرجــــــح أن هــــذا هـــو ســبــب مــقــاومــة روســيــا لهدنة في قطاع الطاقة»، مقدما ذلك بوصفه تفسيرا محتملا للموقف الروسي. وتـبـدي سـتـرادنـر تشككا فـي استعداد بـــــوتين لــلــتــفــاوض بــحــســن نـــيـــة، وتـــــرى أنــه يستخدم الدبلوماسية لكسب الــوقــت، وأن «الــــقــــوة هــــي الـــلـــغـــة الـــتـــي يــســتــجــيــب لـــهـــا». ويـــخـــتــلـــف تــقــيــيــمــهــا عــــن المــــوقــــف الـــروســـي المــعــلــن يـــشـــأن اســتــئــنــاف المـــحـــادثـــات، فيما يبقى اختبار أي تفاهم رهن الالتزامات التي يقبلها الطرفان وتنفيذها. المجر تنفي انضمامها إلى «كارباتيان إيت» قـــالـــت المـــجـــر، الـــــثلاثـــــاء، إنـــهـــا رفـضـت الانــضــمــام إلـــى مـــبـــادرة لـلـتـعـاون الإقـلـيـمـي أطلقتها جـارتـهـا أوكــرانــيــا، فــي مـؤشـر إلـى اســـتـــمـــرار الـــتـــوتـــر بين الــبــلــديــن رغــــم رحـيـل حكومة فيكتور أوربـــان المقربة مـن روسيا. وافـــتـــتـــح الـــرئـــيـــس الأوكـــــرانـــــي فــولــوديــمــيــر زيلينسكي، الجمعة، أول قمة لــدول منطقة غـــرب أوكــرانــيــا، مـعـلـنا أن مـمـثـلين عــن سبع دول في المنطقة شاركوا فيها، بينها المجر. لكن وزارة الخارجية المجرية نفت الانضمام إلــى التجمع الــذي قــال زيلينسكي إنــه يركز على التعاون الاقتصادي والأمن. وقــــــالــــــت الـــــــــــــــوزارة فــــــي بـــــيـــــان اطـــلـــعـــت عليه «وكــالــة الصحافة الـفـرنـسـيـة»: «المجر ليست عضوا في مبادرة التعاون الإقليمي الـــتـــي أطــلــقــهــا الــرئــيــس + كـــاربـــاتـــيـــان إيـــــت + زيلينسكي، لكنها تتابع مـن كثب تأسيس المبادرة وتطو ّّرها». وفـــــي مــــعــــرض تــعــلــيــقــه عـــلـــى اجـــتـــمـــاع المجموعة قـال رئيس الـــوزراء المجري المؤيد للاتحاد الأوروبي بيتر ماديار أمام البرلمان: «لقد د ُُعينا، لكننا لم نذهب، ولسبب وجيه». وقــــــال وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأوكـــــرانـــــي أنـــــدري سيبيغا عـبـر مـنـصـة «إكـــــس»، إن كييف «فوجئت بالتصريحات الصدامية غـيـر الـــضـــروريـــة لـرئـيـس الــــــوزراء المـجـري تجاه أوكرانيا». وأضاف: «لا تزال أسباب هــــــذا الــــرفــــض الــــقــــاطــــع مــــن جــــانــــب المــجــر مجهولة». واشنطن: إيلي يوسف يضع أمن القطب الشمالي تحت إشراف الناتو بدلا من إبقائه بين واشنطن وكوبنهاغن... وأوروبا ترحب ترمب يوقع اتفاقا يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية نيويورك: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky