issue17466

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17466 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) سبتمبر (أيلول 23 - 1448 ربيع الآخر 12 الأربعاء London - Wednesday - 23 September 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17466 الممثلة الإسبانية ماريبيل فيردو قُبيل »2 عرض فيلم «غضب ضمن مهرجان «سان سيباستيان السينمائي» في إسبانيا (إ.ب.أ) هل انتهت الأمم المتحدة... الصوت والضوء؟ وُلـــدت الأمــم المتحدة فـي أفضل مهد يمكن اختياره لمؤسسة عالمية: لغتها الإنجليزية، لسان العالم أجمع، ومقرها نيويورك، مطار العالم، وأمها أميركا، حقيبة المصاريف. تصور لو أنها وُلــدت في موسكو، لذلك تعامل الاتحاد السوفياتي معها بوصفها عدوا أو خصما أو غريماً. كل مفاصلها في أيدي أميركا، المخفي والمرئي. حـوَّلـت أمـيـركـا الــــدورة إلــى مـهـرجـان رأسـمـالـي حـافـل بـــالألـــوان. هنا يقطن القادمون أهم الفنادق، وتبهرهم أعلى ناطحات سحاب في العالم، ويــقــرأون كـل صباح «الـتـايـمـز»، ويـشـاهـدون فـي المـسـاء أروع المسرحيات الغنائية. في هذا المعنى، كانت أميركا هي «الصدمة الثقافية». هي المستقبل والحداثة... وأوروبا تضمر وتشيخ. هي التي تحط فيها طائرة الكونكورد عـابـرة سـرعـة الــصــوت، وهــي الـتـي تـحـدِّد لـآخـريـن، سعر الــــدولار وقيمة الأسهم وضجيج السياسة في العالم. في نيويورك، أي الأمم المتحدة، وليس في واشنطن شبه الريفية، كان ينعقد المهرجان السياسي. كل صاحب قضية يأتي إلـى هنا، خصوصا سـاعـات ونصف 4 ليشكو أميركا. فيدل كاسترو كـان هنا يخطب طــوال الــســاعــة. مـعـمـر الــقــذافــي أمــضــى سـاعـتـن ونــصــف الــســاعــة يــؤنــب الـــدول الكبرى. في الجمعية العامة، تلقى الخطب. في واشنطن تعد وتكتب وتقرأ التقارير الآتية من كل مكان، كل السنة، وليس فقط خلال الجمعية. لكن هذه الأضــواء العابرة لا يضاهيها شـيء. فالصور سوف تُنشر في بلد المنشأ، وكذلك النصوص والتصريحات، ولا ننسى التأكيد على اقتراب ساعة النصر، لأن أحدا لا يستطيع التكهن بجهة الوصول. في كل مهرجان يبرز رجل متفوقا على ألوان الآخرين. في أيامنا كان الزعيم السوفياتي نيكيتا خروشوف. اليوم لعله الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أعلن في خطابه الأول أمام الجمعية أنه سوف يدمر الرئيس الكوري كيم جونغ أون. يبدو أنه حدث ما جعله يلغي قراره. إلى اللقاء. أوباما وترمب... الشبكة تعيّر المِنخَل! مثلما تضامنت اليوم شبكة «فوكس نيوز» مع شبكة «سي إن إن»، ودخلت فـي تحالف مقاطعة تغطية أخـبـار الـرئـيـس تـرمـب، فـإنـه فـي عهد أوبــامــا حينما حاولت إدارتـه تقييد وصول «فوكس نيوز»، احتجّت شبكات كبيرة مثل «سي إن إن» و«إيه بي سي» و«سي بي إس» و«إن بي سي»، ما دفع إدارة أوباما في النهاية إلــى الـتـراجـع عـن خطوتها. والــيــوم بعدما أعلنت إدارة تـرمـب منع «ســي إن إن» و«بوليتيكو» و«إم إس ناو» من دخول البيت الأبيض بسبب «التغطية السلبية» له كما قال، تضامنت شبكة «فوكس نيوز» اليمينية مع الشبكات الليبرالية الأميركية. بالنسبة للصحافة الأميركية، فإن المنع خرق لجوهر الدستور الأميركي، الذي يُعزّز حرية الصحافة. ليس هنا الخبر، بل في ارتــداء الرئيس الأسبق، بــاراك أوبـامـا، ثـوب الوعظ، حين علّق على قرار ترمب الأخير، خلال جلسة نقاشية في جامعة كولغيت، فقال: «لم يكن بإمكاني أن أتخيل بعض الأشياء التي تحدث الآن. أحاول أن أفكر فيما كان سيحدث لو قلت: تعرفون ماذا؟ (فوكس نيوز).... إنه أمر لا يمكن تصوره». المـفـارقـة – كما رصــد تقرير كتبه بـنـدر الـدوشـي على منصّة «الـعـربـيـة» - أن الحد من وصول مراسلي «فوكس نيوز» إلى بعض 2009 إدارة أوباما حاولت عام المسؤولين في البيت الأبيض، كما حاول فريق أوباما منع مراسلي «فوكس نيوز» المشاركين في تجمع الصحافيين من إجراء مقابلة مع كينيث فاينبرغ، المسؤول عن ملف أجور كبار التنفيذيين. أيضا شكّك مسؤولون في إدارة أوباما علنا في اعتبار «فـوكـس نـيـوز» مؤسسة إخـبـاريـة بالمعنى التقليدي. وحــاولــت إدارتــــه الحصول سِرّا على اتصالات لعشرات الخطوط الهاتفية التابعة لوكالة «أسوشييتد برس» ومؤسسات إعلامية أخرى. أما جو بايدن، فإدارته استبعدت صحيفة «نيويورك بوست» في مناسبات مختلفة من بعض فعاليات البيت الأبيض. نعم، بالنسبة لترمب وحربه مع الصحافة الأميركية، فالسبب واضح، هيمنة تيارات الليبرالية الجديدة على هذه المؤسسات والعداء العميق مع الجمهوريين بصورة عامّة، والترمبيين بصورة أخصّ. لكن هذا لا يجعل مواعظ أوباما مقبولة، وهذا يفتح على مسألة أهمّ، وهي: هل الموجة الترمبية العارمة الصادمة هي ردّة فعل على الموجة الأوبامية سابقاً؟! في الأمثال النجدية الشعبية هناك مثل ساخر يقول: الشبكة تعيّر المِنخَل! قردة مدغشقر تُجيد «السوبرانو» وتُسمِع أغنياتها حـن يفتح مغنّي الأوبـــرا فمه عـن آخــره لبلوغ نـغـمـة عــالــيــة، يُـــحـــدث تـغـيـيـرا خـفـيـا فـــي شــكــل فمه وحـنـجـرتـه ليصل صـوتـه إلـــى مـــدى أبــعــد. وتكشف بحوث حديثة عـن أن أحـد أكثر حيوانات مدغشقر غـــرابـــةً، وهـــو قـــرد الـلـيـمـور المُــــغــــرّد، قـــد يـفـعـل شيئا مماثلا في أعالي أشجار الغابات المطيرة. فــي الــغــابــات الــداكــنــة شــمــال شــرقــي مدغشقر، حيث تحجب الأشـجـار الكثيفة الـتـواصـل البصري لمسافة تتجاوز بضعة أمتار، تعتمد قـرود الليمور المـعـروفـة بـاسـم «الإنـــــدري» عـلـى أغنياتها الشجية للتواصل. وخلص العلماء إلـى أن هـذه الرئيسيات تفتح أفواهها على نحو أوسـع حين تُصدر نغمات أعــلــى طـبـقـة، وهـــو نـمـط يـتّــسـق مـــع تـقـنـيـة صوتية تُعرف بـ«ضبط الفورمانت». وقال الباحث فيليبو كاروغاتي، من جامعة تــوريــنــو الإيــطــالــيــة، المـــؤلـــف الــرئــيــســي لــلــدراســة الــــتــــي نــقــلــتــهــا «رويـــــــتـــــــرز» عـــــن دوريـــــــــة «بـــلـــوس كومبيوتيشنال بـيـولـوجـي»: «تـخـيّــل شكل فمك وحـنـجـرتـك عـلـى هـيـئـة أنـــبـــوب. حـــن تـفـتـح فمك على نحو أوسع، يتغيّر شكل ذلك الأنبوب، وهذا بدوره يُغيّر التردّدات التي يتردّد صداها بصورة طبيعية، وهو أشبه بما يحدث حين تُطيل أنبوب آلة موسيقية هوائية أو تُقصّره، فتتغيّر النغمة الصادرة عنها». لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky