issue17466

11 فلسطين NEWS Issue 17466 - العدد Wednesday - 2026/9/23 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT رﺋﻴﺲ وأﻋﻀﺎء ﻣﺠﻠﺲ اﻹدارة واﻹدارة اﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ وﺟﻤﻴﻊ ﻣﻨﺘﺴﺒﻲ ﺑﻨﻚ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻓﻲ ﻣﻤﻠﻜﺔ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ واﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻧﺘﻘﺪم ﺑﺄﺻﺪق اﻟﺘﻬﺎﻧﻲ واﻟﺘﱪﻳﻜﺎت ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ اﻟﻴﻮم اﻟﻮﻃﻨﻲ اﻟﺴﻌﻮدي إﻟﻰ ﻣﻘﺎم ﺧﺎدم اﻟﺤﺮﻣﲔ اﻟﴩﻳﻔﲔ ﺣﻔﻈﻪ ﷲاﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎن ﺑﻦ ﻋﺒﺪاﻟﻌﺰﻳﺰ آل ﺳﻌﻮد وإﻟﻰ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺴﻤﻮ اﻟﻤﻠﻜﻲ ﺣﻔﻈﻪ ﷲاﻷﻣﲑ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎن ﺑﻦ ﻋﺒﺪاﻟﻌﺰﻳﺰ آل ﺳﻌﻮد وﻟﻲ اﻟﻌﻬﺪ رﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻮزراء وإﻟﻰ اﻷﴎة اﻟﻤﺎﻟﻜﺔ اﻟﻜﺮﻳﻤﺔ واﻟﺸﻌﺐ اﻟﺴﻌﻮدي اﻟﻨﺒﻴﻞ ﻣﺘﻤﻨﲔ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﻟﺸﻘﻴﻘﺔ اﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻘﺪم واﻻزدﻫﺎر ﻓﻲ ﻇﻞ اﻟﻘﻴﺎدة اﻟﺤﻜﻴﻤﺔ ﻟﺨﺎدم اﻟﺤﺮﻣﲔ اﻟﴩﻳﻔﲔ ووﻟﻲ ﻋﻬﺪه اﻷﻣﲔ ﺟﻌﻠﻬﻤﺎ ﷲ ﻋﻮﻧﺎ وذﺧﺮا ﻟﻬﺬا اﻟﺒﻠﺪ الدفاع المدني يحذّر من خطر انهيار أكثر من ألفي مبنى مأهول بنايات غزة الآيلة للسقوط مهدَّدة بقرب الشتاء... ولا بدائل عـامـا)، 69( لـم يتحمل قلب المسنة أم إيـــاد عـــزام نبأ انهيار بناية «السعادة» بمنطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غـزة، فهرولت مسرعة إلى محيط المكان متر عن مكان إقامتها في خيمة، 400 الذي يبعد نحو بحثا عن زوجة ابنها وأحفادها. بعد وصولها فُجعت السيدة بفقدان زوجة ابنها وتدعى إسلام، إلى جانب حفيدها رزق، فيما كان تمكن مواطنون وعناصر الـدفـاع المدني من إنقاذ حفيدين آخرين إلى جانب العشرات من العالقين، وبينما كانت تكابد ألم فـراق الراحلين، هرولت نحو مجمع الشفاء الطبي شبه المدمر بفعل الحرب الإسرائيلية لتودِّع مَن رحل وتطمئن على من تم إنقاذهم. وأقــــــــــارب الــــســــيــــدة أم إيـــــــاد بـــعـــض مــــن عـــشـــرات الضحايا الذين سقطوا جراء انهيار بناية «السعادة» التي لم تحمل من اسمها شيئا بالنسبة إلى الغزيين، طــوابــق 6 قــبــل أســـبـــوع تــقــريــبــا، وكـــانـــت مــكــونــة مـــن وتـــضـــررت خـــال الـــحـــرب الإســرائــيــلــيــة إثـــر تعرضها سابقا لغارات وسلسلة من الأحزمة النارية في بداية .2023 ) الحرب في أكتوبر (تشرين الأول ويقدِّر مسؤولون في غزة أن عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى. تقول أم إيـاد لـ«الشرق الأوســط» عن اللحظات الأولــــى لـلـحـدث، إن نجلها الأكــبــر إيـــاد تـلـقَّــى اتـصـالا بــوقــوع الانـهـيـار بينما كـــان بـعـيـدا عــن أســرتــه وفـــورا توجه إليهم من دون أن يفزعها. وتضيف: «بعد وقت قصير أبلغتها زوجة ابنها الآخر أن البناية السكنية التي توجد بها عائلة إياد قد انهارت على قاطنيها، ففزعت من مكانها وتوجهت إلـى المكان، حتى علمت بمصيرهم». «كل بيت فيه عزاء» تلخص السيدة المـوقـف بالقول: «لا يوجد أمـان في غزة، ولا يأمن أي شخص على حياته، وهناك خطر يداهم الجميع أينما كانوا سواء في خيمة أو بيت أو بناية آيلة للسقوط. مضيفة بلغة عامية تنم عن وجع الحال الذي وصلت إليه الأوضاع: «كل بيت فيه عزاء، والـلـي مـا فيه عـــزاء، بـكـرة بيكون فيه عــــزاء... بكفّينا عذاب ومذابح، بدّنا حل». فلسطينيا مصرعهم في حادثة انهيار 21 ولقي آخــــرون، 45 بـنـايـة «الـــســـعـــادة»، فـيـمـا أُصـــيـــب وأُنـــقـــذ آخرين بأنفسهم بعدما غادروها قبل 35 ونجا نحو انــهــيــارهــا. وتـــوجـــد فـــي مـحـيـط الــبــنــايــة، عـــشـــرات من الخيام للنازحين، كما توجد بناية سكنية متضررة وآيلة للسقوط، وسط مخاوف لا تتوقف من إمكانية تكرار هذا الحدث. وقال محمود بصل، المتحدث باسم جهاز الدفاع المــدنــي، لــ«الـشـرق الأوســــط»، إن قضية المـبـانـي الآيلة لـلـسـقـوط تمثل تـهـديـدا كـبـيـراً، فــي ظــل حـالـة المباني المــوجــودة فـي الـقـطـاع، مبينا أن هـنـاك نحو أكـثـر من بناية مهدَّدة بالانهيار وكلها مأهولة بالمدنيين، 2000 10 لافــتــا إلــــى أن أقــــل بــنــايــة مـــن حــيــث الــكــثــافــة تــضــم أشخاص، وهناك مبان تتجاوز الأعداد فيها أكثر من شخص. 100 عــامــا)، مـن سكان 57( يـقـول الــنــازح عـــارف فـــورة المنطقة ذاتها ويعيش في بناية تواجه خطر الانهيار، إن من كانوا يعيشون في البناية المنهارة لم يكونوا يـمـلـكـون شـيـئـا بـعـدمـا فـــقـــدوا بـيـوتـهـم وممتلكاتهم ومدخراتهم وأعمالهم خلال الحرب، ولم يكن أمامهم أي خيار سوى العيش في مكان غير آمـن، واضطروا للعيش فيها حـتـى آخـــر لحظة رغـــم أنـــه كـانـت هناك مـــــؤشـــــرات عـــلـــى أنــــهــــا ســـتـــنـــهـــار بــــهــــم، وكــــــــان ردهـــــم باستمرار: إلى أين سنذهب؟ وإلى أين سنتجه؟ وأنه لا يوجد مكان آخر. ويشير فورة إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني 70 مــــن ســـكـــان الـــقـــطـــاع بــــاتــــوا مـــحـــشـــوريـــن فــــي نـــحـــو 70 كـيـلـومـتـرا مــربــعــا، بـعـدمـا احـتـلـت إســرائــيــل نـحـو في المائة من مساحة القطاع، مشيرا إلـى أن هـذا دفع السكان للعيش فـي مـبـان آيلة للسقوط، والـتـي يقدَّر عددها بالآلاف. كــــــان فــــــــورة، وهــــــو نـــــــازح مــــن حــــي الـــشـــجـــاعـــيـــة، أحــــد مـــن شــــاهــــدوا الــلــحــظــات الأولــــــى لانـــهـــيـــار بـنـايـة «السعادة» بسكانها، ويصف تلك اللحظات بالقول: «حُبست الأنفاس بعدما طمرت البناية سكانها أسفل ًأنقاضها، دون أن نتمكن من فعل شيء». الشتاء أكثر تهديدا غير أن مخاوف متزايدة تحدق بسكان البنايات المُدمرة في غزة مع قدوم فصل الشتاء وهطول الأمطار التي ستسهم في زيادة المخاطر من انهيار تلك المباني. ويقول فورة: «السكان لا يملكون خيارات حقيقية للتعامل الواقع الحالي، خصوصا مع اقتراب الشتاء ومـا يشكله مـن خطر حقيقي على أرواح السكان في البيوت الآيلة للسقوط وحتى ممن يقطنون بالخيام». مضيفاً: «أنــا شخصيا أعيش فـي بناية خطرة، وكــل أهــل غــزة يعيشون فـي خطر مـمـاثـل، وحـتـى من يـعـيـش فــي الـخـيـام يـعـيـشـون بـجـانـب هـــذه الـبـنـايـات الآيــلــة للسقوط وحـيـاتـهـم بـخـطـر»، مـوجـهـا مـنـاشـدة إنسانية لكل العالم بإيجاد حلول لسكان القطاع الذين يعيشون بخطر حقيقي، و«كل ما يريدونه هو العيش بأمان ليس أكثر من ذلك»، كما قال. عــامــا) الــنــازح مــن سـكـان بلدة 48( بـسـام نصير بيت حانون، والـذي يعيش في غرفة صغيرة، ومحل فــــارغ ومــتــضــرر، فــي منطقة قـريـبـة مــن مــكــان انـهـيـار البناية، تحدث عن حالة من «الذل» والظروف الصعبة التي يعيشونها خشية من انهيار سقف المكان الذي أفـراد، إلى جانب صهره 8 يؤويه وعائلته المكونة من الــذي يعيش معه في نفس المكان وتتكون أسرته من أفراد. 6 وقـــال نصير لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، إن المــكــان آيـل للسقوط في أي لحظة، ولا يوجد أي بديل آخر، سوى الخيمة أو البقاء في الشارع، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي جهة تهتم بحال السكان. «نضطر إلى النوم على كراسي» وتـــحـــدث نـصـيـر عـــن مــحــاذيــر ومـــخـــاوف انـهـيـار مبانٍ، خصوصا مع قرب فصل الشتاء، قائلاً: «ما حدا بيعرف مين حيعيش ومين حيموت، لأنه في كل شتاء المكان بيتحول لسيول، وبنضطر ننام على كراسي»، مشيرا إلـى أن بعد عـدة غــارات وكذلك انهيار البناية مـتـرا عـن مـكـان سكنه، 150 الـتـي لا تبعد ســوى نحو زادت التشققات والـتـصـدعـات فـي سطح المـحـل الـذي يعيش به مع عائلته. وقال نصير بلغة غلب عليها الألم والوجع والحزن من واقع صعب يحياه: «مش قادرين نعيش، ما فيه حلول ولا خـيـارات، ومـا حـدا بيقولنا عيشوا بكرامة، لأن الكرامة راحت... الأمور صعبة جدا علينا وما فيه شوادر ولا خيام ولا كرفانات، وبنستر حالنا بالشريطة (قماشة مهترئة)». ولا تـــقـــف مـــعـــانـــاة نـــصـــيـــر، ومــــئــــات الآلاف مـن النازحين، عند مشكلة الشتاء والحياة في أماكن آيلة للسقوط، بل يضاف إليها عديد من أوجه المعاناة، ومن بينها انتشار القوارض التي تدفعه إلى الاستمرار في الاستيقاظ ليلا لطردها لأنها تحاول مهاجمة أطفاله، إلى جانب انتشار الناموس والبعوض وغيرهما من الحشرات التي لا تدعه وزوجـتـه ينامان في محاولة مـنـهـم لمـواجـهـتـهـا ومـنـعـهـا مـــن مـهـاجـمـة أطـفـالـهـمـا. وعـلـق قــائــاً: «هـــذه ليست حــيــاة... لـيـأت المـسـؤولـون ويشاهدوا كيف نعيش». ويــــؤكــــد جــــهــــاز الـــــدفـــــاع المــــدنــــي بــــغــــزة صــعــوبــة الأوضاع في قطاع غزة نتيجة خشية انهيار مزيد من المباني، مشيرا إلى أنه بعد حادثة بناية «السعادة»، ساعة (من ظهر السبت إلى ظهر 24 تعامل خلال آخر الأحـــــد)، مــع عـــدة حــــوادث وقــعــت فــي مــنــازل تعرضت سـابـقـا لاسـتـهـدافـات إسـرائـيـلـيـة، وصُــنِّــفـت عـلـى أنها غـيـر صـالـحـة لـلـسـكـن، ويسكنها مــواطــنــون نـازحـون لعدم توفر مساكن بديلة لهم. مشيرا إلى أن طواقمه أنقذت عدة عائلات بعد انهيار جزئي في مبان ومنازل سكنية في مناطق مختلفة من مدينة غزة، بينها حيا الزيتون والشيخ رضوان. غزة: «الشرق الأوسط» الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky