issue17466

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح الــــبــــرهــــان، إنـــــه طــــــرح، أمــــــام مــجــلــس الأمــــن الــــدولــــي، خــطــة لـــوقـــف دائـــــم لإطلاق الـــنـــار، والانــــتــــقــــال إلـــــى الـــحـــكـــم المـــــدنـــــي، بــــإشــــراف ومــــســــاعــــدة الأمـــــــم المــــتــــحــــدة، مـــــشـــــددا عـلـى ضـــــــرورة بـــنـــاء جـــيـــش وطـــنـــي واحــــــد تـحـت إشــــراف سلطة مـدنـيـة، فــي وقـــت دفـعـت فيه قــــوى سـيـاسـيـة ســـودانـــيـــة بـمـطـالـب لـفـرض هدنة إنسانية. ودعت بريطانيا إلى توسيع حظر السلاح ليشمل كل السودان. ورأى البرهان، في مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأميركية بعنوان «كيف يتحقق الــــسلام فــي الــــســــودان»، أن «الــوقــت حــــان» لــوضــع نـهـايـة دائــمــة لـلـحـرب، وقـــال: «هـــذا مـا يطلبه مني الـسـودانـيـون بصفتي رئيسا لمجلس السيادة الانتقالي»، مضيفا أن الحرب «يجب أن تنتهي... حتى لا يعود إطلاق النار بمجرد أن يصرف العالم نظره عنها». ومـــن المـــقـــرر أن يُُــلـقـي الــبــرهــان خـطـاب الــــــســــــودان أمـــــــام الـــجـــمـــعـــيـــة الــــعــــامــــة للأمـــــم المــتــحــدة، فــي حين لــم يـتـأكـد رســـمـــياً، حتى الآن، مغادرته البلاد متوجها إلى نيويورك. لـــكـــن «رويــــــتــــــرز» نـــقـــلـــت عــــن دبـــلـــومـــاســـيين ســـــودانـــــيين ومـــحـــلـــل غـــربـــي مــطــلــع قــولــهــم إن الــــولايــــات المــتــحــدة حــجــبــت، حــتــى الآن، الثلاثاء، تأشيرة دخول البرهان نيويورك، قـــبـــل أيــــــام فـــقـــط مــــن المــــوعــــد المــــقــــرر لإلــقــائــه كلمة الـسـودان أمــام الجمعية العامة للأمـم المتحدة، يوم الخميس المقبل. وأشـــــــــارت «رويــــــتــــــرز» إلـــــى أن إصـــــدار الـتـأشـيـرة يـبـدو مـرتـبـطا بـمـوافـقـة الـبـرهـان يوما اقترحه 90 على وقف لإطلاق النار لمدة مـسـعـد بـــولـــس، كـبـيـر مــســتــشــاري الـرئـيـس الأمـــيـــركـــي لـــلـــشـــؤون الــعــربــيــة والأفـــريـــقـــيـــة. ولــــم يـــجـــر الـــتـــأكـــد مـــن هــــذه المـــعـــلـــومـــات من «الـــــخـــــارجـــــيـــــة» الأمــــيــــركــــيــــة أو الـــســـلـــطـــات السودانية. فــــــي الـــــجـــــانـــــب الآخـــــــــــر، الــــتــــقــــى وزيــــــر الـخـارجـيـة الــســودانــي محيي الــديــن سـالـم، مــــســــؤول الإغـــــاثـــــة الأمــــمــــي تــــــوم فــلــيــتــشــر، ومــــســــؤولــــي وكـــــــــالات الأمـــــــم المــــتــــحــــدة، فـي نــــيــــويــــورك، يـــــوم الاثــــــــنين، بـــحـــضـــور حــاكــم دارفور مني أركو مناوي. وأكــــد الــبــرهــان، فــي مـقـالـه، أن الـحـرب لـيـسـت صــــــراعا بين «فـــصـــيـــلين» أو «حــــربا أهلية»، وإنما وصفها بأنها عــدوان تشنُُّه «قــــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» عــلــى دولـــــة عضو بالأمم المتحدة، متهما إياها بارتكاب جرائم قتل وتطهير عِِــرقـي ونـهـب. ودعـــا المجتمع الــــدولــــي إلـــــى عـــــدم إضــــفــــاء الـــشـــرعـــيـــة عـلـى «الدعم السريع» أو التعامل معها بوصفها طرفا مساويا للجيش، وربط بين قياداتها وجرائم «الجنجويد»، خلال حرب دارفور. كما استشهد بما شهدته الفاشر، في أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول) الماضــــــي، وبـصـور الأقــمــار الاصـطـنـاعـيـة الـتـي نـشـرهـا مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل، وتقارير بـــعـــثـــة تـــقـــصـــي الـــحـــقـــائـــق، الـــتـــابـــعـــة للأمــــم المـتـحـدة، لـدعـم اتـهـامـاتـه بـوقـوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين. واتـــــهـــــم الـــــبـــــرهـــــان «الــــــدعــــــم الــــســــريــــع» بالاستعانة بمئات المقاتلين الأجانب، وقال إن «شـبـكـات وكـيـانـات» عـابـرة لـلـحـدود في دول لم يُُسم ِِّها تُُوفر التمويل والدعم. وربط ذلـــك بـــازديـــاد اســتــخــدام الــطــائــرات المـسـيّّــرة وقــــدراتــــهــــا المــــتــــطــــورة فــــي الـــهـــجـــمـــات عـلـى الخرطوم ومدن أخرى. وقال إن خطته للسلام تقوم على وقف إطلاق النار وإخراج المقاتلين والأسلحة من المناطق المدنية، تمهيدا لتسوية سياسية، وتـكـويـن جيش وطـنـي واحـــد وإنــهــاء تعدد الجيوش والجماعات المسلََّحة. وأضاف أن التسوية السياسية ينبغي أن تـأتـي عبر «حـــوار سـودانـي - سـودانـي»، وأن يـضـع الــســودانــيــون دســتــورهــم المقبل دون تدخل خارجي. عودة خمسة ملايين تــأتــي الـتـحـركـات الـسـيـاسـيـة فــي وقـت كشفت فيه «الأمـم المتحدة» عن تحول لافت فــــي خـــريـــطـــة الـــــنـــــزوح، إذ أعـــلـــنـــت المـنـظـمـة الدولية للهجرة أن عـدد الـسـودانـيين الذين عـــادوا إلـى مناطقهم تـجـاوز خمسة ملايين شـــخـــص، رغــــم اســـتـــمـــرار الـــحـــرب وهـشـاشـة الأوضاع الأمنية والخ ِِدمية. وقالت المنظمة 5.15 إن بياناتها الجديدة تشير إلى عـودة مــحــلــيــة فــــي تـسـع 76 مـــلـــيـــون شـــخـــص إلـــــى فـــي المائــــــة خلال شـهـر، 4 ولايـــــــات، بــــزيــــادة مليون شخص نـازحين 8.58 بينما لا يـزال داخل البلاد، بانخفاض واحد في المائة عن الشهر السابق، ونحو الربع مقارنة بذروة أزمة النزوح. وكانت الحرب قد دفعت، في ذروتها، مليون شخص إلــى الــنــزوح داخـل 12 نحو الـــســـودان، فـي حين فــر نحو خمسة ملايين 82 إلـى دول الـجـوار. وأوضـحـت المنظمة أن في المائـة من العائدين كانوا نـازحين داخل ألفا من الخارج، 930 البلاد، بينما عاد نحو خـــــصـــــوصا مـــــن مـــصـــر وجـــــنـــــوب الـــــســـــودان وليبيا، وأن نصف العائدين تقل أعمارهم عاما ً. 18 عن ورحبت المنظمة بتجاوز عدد العائدين حاجز خمسة ملايين، ووصفته بأنه «إشارة نـادرة إلى إحـراز تقدم» وسط الأزمـة، لكنها حــذرت من أن كثيرين يـعـودون إلـى مناطق تـــضـــررت فـيـهـا المـــنـــازل والمـــــــدارس والمـــرافـــق الصحية. وقالت المـديـرة العامة للمنظمة، إيمي بـــــوب: «إذا لـــم نــســاعــدهــم، الآن، فـسـيُُــجـبـر كثيرون منهم على النزوح مرة أخرى». وفي مـوازاة ذلك، دفعت قوى سياسية ومـــدنـــيـــة مــنــاهــضــة لـــلـــحـــرب، مــنــضــويــة في «إعلان المـــبـــادئ الـــســـودانـــي»، بــمــذكــرة إلـى الأمين الـــــعـــــام للأمــــــــم المــــتــــحــــدة أنـــطـــونـــيـــو غوتيريش وأعـضـاء مجلس الأمـــن، تطالب بهدنة إنسانية فـوريـة وشـامـلـة، وتوسيع حظر السلاح ليشمل جميع أنحاء السودان. وشـارك وفد، بقيادة رئيس الـوزراء السابق عبد الله حمدوك، في تحركات، على هامش اجتماعات الجمعية العامة. لندن: الحظر الحالي لا يكفي وفــي مـوقـف يتقاطع مـع الــدعــوات إلى تــشــديــد الـــقـــيـــود عــلــى تـــدفـــق الـــــــسلاح، دعــا وزيـــر الـخـارجـيـة الـبـريـطـانـي إد ميليباند، خلال اجتماع بشأن السودان في نيويورك، إلــى توسيع حظر الأسـلـحـة المــفــروض على دارفــــــور لـيـشـمـل الــــــبلاد بــأكــمــلــهــا، وع ََــــــد أن «مجرد تمديد الحظر ليس كافياً». وقــــال ميليباند إن انــتــشــار المــســيّّــرات غـــــيّّـــــر طـــبـــيـــعـــة الـــــــحـــــــرب، مــــشــــيــــرا إلــــــــى أن ضرباتها قتلت، وفق تقارير، أكثر من ألف مـــدنـــي، خلال الأشـــهـــر الـخـمـسـة الأولـــــى من الـــعـــام، واســتــهــدفــت مـسـتـشـفـيـات وأســـــواقا ومستودعات وقود ومحطات كهرباء وطرق إمداد إنسانية. وأضـــاف أن قـــدرات المـسـيّّــرات الجديدة «لا تظهر بمحض المـصـادفـة»، بل «تُُشترى وتُُـــــمـــــو ّّل وتُُـــنـــقـــل» عـــبـــر شـــبـــكـــات فــــي خــــارج الــــســــودان، دون أن يـسـمّّــيـهـا. وأكــــد الــوزيــر الـبـريـطـانـي أنـــه «لا يـوجـد حــل عـسـكـري في الــــســــودان»، داعـــــيا إلــــى وقــــف لإطلاق الــنــار وعملية سياسية بقيادة مدنية، وممارسة ضغط فعلي على الجهات التي تُُمول الحرب وتُُــــزود أطـرافـهـا بــالــسلاح، ومـحـاسـبـة «مـن يربحون منها ويسهمون في استمرارها». 10 أخبار NEWS Issue 17466 - العدد Wednesday - 2026/9/23 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT ملايين نازح سوداني اختاروا العودة رغم المعارك 5 «الأمم المتحدة» تؤكد أن أكثر من البرهان: حان الوقت لوضع نهاية دائمة للحرب نيروبي: محمد أمين ياسين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أمام القصر الجمهوري بالخرطوم (أرشيفية - وكالة الأنباء السودانية) «الشرارة»... أكبر حقول ليبيا النفطية رهينة للتجاذبات السياسية على مـدى سـنـوات، ترسخ انطباع لـدى الليبيين والمهتمين بقطاع الطاقة بـــأن حـقـل الـــشـــرارة، أكــبــر حــقــول النفط فــــي الــــــــبلاد، بـــــات عـــرضـــة لــلــتــجــاذبــات الـسـيـاسـيـة والمـــطـــالـــب المــحــلــيــة، بـعـدمـا أصــــبــــح هـــــــدفا مـــتـــكـــررا للاحـــتـــجـــاجـــات والــتــحــركــات الأمـنـيـة الــتــي تسببت في مـنـاسـبـات عـــدة فــي تعطيل إنـتـاجـه أو خفضه، وانعكست على تدفقات الخام من جنوب غربي ليبيا. وفـي أحــدث أوجــه هـذه التعطيلات المــــتــــكــــررة، دخـــــل إغلاق خــــط نـــقـــل خـــام الــــــشــــــرارة إلــــــى مـــيـــنـــاء الـــــــزاويـــــــة، أمـــس الثلاثاء، يومه الثاني، وسط مفاوضات لإعادة فتحه، بعدما أدى إغلاق الصمام إلى وقف تدفق الخام عبر الخط، 7 رقم ألـف 130 وخـفـض إنــتــاج الـحـقـل بنحو بــرمــيــل يــــومــــياً، وفــــق أحـــــدث تــقــديــرات «المــــؤســــســــة الـــوطـــنـــيـــة لـــلـــنـــفـــط»، الـــتـــي تـوقـعـت تـصـاعـد الـخـسـائـر إذا استمر الإغلاق. ويـقـع «الـــشـــرارة» فـي جـنـوب غربي ألف 300 ليبيا، وتبلغ طاقته الإنتاجية برميل يوميا تقريباً، ويُُنقل الخام منه عــبــر خـــط أنــابــيــب إلــــى مـجـمـع الـــزاويـــة النفطي على الساحل الغربي. وقـــــــــــــال مـــــــصـــــــدر فــــــــي «المـــــؤســـــســـــة الــوطــنــيــة لـلـنـفـط» لـــ«الـــشـــرق الأوســــط» إن مفاوضات تجري بهدف إعــادة فتح الـــخـــط، مـــن دون أن يــحــدد أطـــرافـــهـــا أو جدولا زمنيا لإنهاء الإغلاق. سلسلة تعطيلات كـانـت «المـؤسـسـة الوطنية للنفط» قد أعلنت، الاثنين، أن مجموعة مسلحة أغلقت الصمام، ما أدى إلى توقف خط نقل الخام من الحقل إلى ميناء الزاوية، وارتـــفـــاع الـضـغـط داخــــل خــط الأنـابـيـب وانـــخـــفـــاض كـبـيـر فـــي إنـــتـــاج الـــشـــرارة، الذي تديره شركة «أكاكوس» للعمليات النفطية. ومع استمرار الإغلاق، يُُتوقع أن يتزايد حجم الفاقد تدريجياً، ما لم يجر احتواء الوضع. ولا يـمـثـل الإغلاق الــحــالــي حـــادثا مــعــزولا فـي تـاريـخ الـــشـــرارة؛ فقد سبق أن تعرض الحقل لتعطيلات على مدار سنوات على خلفية احتجاجات محلية، بينها إغلاق مـالـك أرض صــمــاما على خـــط الأنــابــيــب احــتــجــاجا عـلـى الـتـلـوث ، إلــــــى جــــانــــب احـــتـــجـــاجـــات 2018 عــــــام لـــرجـــال قــبــائــل داخــــل الــحــقــل للمطالبة بتحسين الخدمات في منطقة فزان. وتــصــاعــدت الـضـغـوط الأمـنـيـة في ، عـــنـــدمـــا أُُغــــلــــق خــــط الـــحـــمـــادة– 2020 الــــــزاويــــــة، مــــا أدى إلــــــى خـــفـــض إنـــتـــاج الـــــــشـــــــرارة، قـــبـــل أن تـــقـــتـــحـــم مــجــمــوعــة مسلحة الحقل في يونيو (حزيران) من العام نفسه وتجبر العاملين على وقف الإنــتــاج تحت تهديد الــــسلاح. وأعلنت «المـــؤســـســـة الـــوطـــنـــيـــة لــلــنــفــط» حـيـنـهـا «الــــقــــوة الـــقـــاهـــرة» عــلــى صـــــــادرات خــام الشرارة. ، اتخذت 2023 ) وفـي يوليو (تـمـوز الاحـــتـــجـــاجـــات بـــعـــدا ســيــاســيا أوضــــح، عندما توقف الشرارة إلى جانب حقلي احتجاجا على توقيف وزير 108 الفيل و المالـيـة السابق فــرج بـومـطـاري، قبل أن يـسـتـأنـف الـحـقـل إنـتـاجـه عـقـب الإفــــراج عنه. وعــــاد الـعـامـل المـحـلـي إلـــى التأثير ، عندما 2024 فـي إنـتـاج الــشــرارة خلال أوقــــف «حــــراك غـضـب فــــزان» الـحـقـل في يناير (كانون الثاني) للمطالبة بتنفيذ مـشـروعـات تنموية فــي الـجـنـوب. وفـي أغــســطــس (آب) مـــن الـــعـــام نــفــســه، أدى تحرك احتجاجي آخر في منطقة وادي ألف 60 الحياة إلى خفض الإنتاج بنحو برميل يـومـياً، وســط تـهـديـدات بــإغلاق الـحـقـل بـالـكـامـل مــا لــم تـتـم الاسـتـجـابـة للمطالب. «عراقيل من المنبع للمصب» وتـــــــرى نــــجــــوى الـــبـــشـــتـــي، رئــيــســة قسم التعاقدات السابقة في «المؤسسة الـــوطـــنـــيـــة لـــلـــنـــفـــط»، أن «الــــــشــــــرارة» مـن أكــثــر الـحـقـول الــتــي واجــهــت صـعـوبـات متكررة، مشيرة فـي تصريح لـ«الشرق الأوســـط» إلـى أن موقعه وخـطـوط نقله يجعلان إنتاجه عرضة لتأثيرات أمنية وسياسية، سـواء احتجاجات الجنوب أو اضـــطـــرابـــات خـــط الــنــقــل فـــي منطقة الحمادة ومجمع الزاوية النفطي. وأضـــافـــت أن هـــذه الــعــوامــل تجعل خام الشرارة «يواجه عراقيل من المنبع إلى المصب». وتــكــشــف هــــذه الـــوقـــائـــع حـسـاسـيـة «الـــــــشـــــــرارة» بــالــنــســبــة إلـــــى الاقـــتـــصـــاد الليبي، إذ يمكن لتحرك محلي أو أمني مـــحـــدود أن يــتــحــول ســـريـــعا إلــــى أزمـــة تـــمـــس الإنــــتــــاج والـــتـــصـــديـــر وإمــــــــدادات الـــوقـــود، فــي بـلـد يعتمد بــدرجــة كبيرة على عائدات النفط. وربــــطــــت تـــقـــاريـــر مــحــلــيــة الإغلاق الحالي بـخلافـات تتعلق بـــإدارة إحـدى الشركات النفطية ومطالب مالية لأفراد فـي الـجـهـاز. ولــم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه الروايات، كما لم يصدر تأكيد رسمي لها. وبينما تـتـواصـل المـسـاعـي لإعـــادة فــتــح الـــخـــط، لـــم تــعــلــن المـــؤســـســـة حتى مـسـاء أمـــس الـلـجـوء إلـــى إعلان «الـقـوة القاهرة»، التي تتيح في القطاع النفطي تـعـلـيـق بــعــض الالــــتــــزامــــات الــتــعــاقــديــة عندما تحول ظروف استثنائية خارجة عن السيطرة دون تنفيذها. القاهرة: «الشرق الأوسط» الجزائر تربط الحرائق بـ«إيعاز أجنبي» وتفتح باب تنفيذ أحكام الإعدام اتـــهـــمـــت الــــجــــزائــــر، ضــــمــــناً، «جـــهـــات أجنبية» بالوقوف وراء الحرائق المستعرة التي اجتاحت محافظات في شـرق الـبلاد خلال صيف هذا العام، وتلك التي التهمت مساحات كبيرة من الغابات خلال الأعوام الماضـيـة، معلنة رسميا رفـع التجميد عن عقوبة الإعــدام، إذا ثبتت على أي شخص تهمة «إضرام النار عمداً». ورد هــذا فـي مـشـروع لتعديل قانون الـــعـــقـــوبـــات، عـــرضـــه وزيــــــر الــــعــــدل لـطـفـي بـوجـمـعـة، الاثــــنين، عـلـى أعــضــاء «اللجنة الـقـانـونـيـة» بـالمـجـلـس الـشـعـبـي الـوطـنـي، تمهيدا لإحالته إلى جلسة للتصويت. وجــــاء فـــي مــراجــعــة الــقــانــون -حـسـب ََّـــــلـــــعـــــت عــــلــــيــــه «الـــــشـــــرق الـــــنـــــص الــــــــــذي اط الأوسط»- أن «استهداف المقومات البيئية والاقتصادية للبلاد عبر إضـرام الحرائق عـــمـــداً، يـتـم بــإيــعــاز أجـنـبـي أحـــيـــاناً، وهـو ما يمثل صـورة صريحة لجرائم الخيانة والمساس بحرمة التراب الوطني». كــمــا ورد بـــالمـــراجـــعـــة أن «الـــخـــطـــورة الإجـــــرامـــــيـــــة لــــهــــذه الأفــــــعــــــال تـــتـــجـــلـــى فـي اســــتــــغلال الــــظــــروف المـــنـــاخـــيـــة، وتــوظــيــف وسائل متطورة لإحــداث أضــرار جسيمة، وزعزعة الاستقرار الاجتماعي والأمني». جرائم الإحراق وحــــــــســــــــب نـــــــــص الـــــــتـــــــعـــــــديـــــــل، فــــــإن «خـــــطـــــورة جـــــرائـــــم الــــحــــرائــــق لا تـقـتـصـر عــلــى كــونــهــا تــخــريــبا للأمــــــوال والأمــــــوال العامة والخاصة، فقد بلغت حد الإجـرام المنظم والتهديد المباشر للأمــن والنظام الــــعــــمــــومــــيين، والاســــــتــــــقــــــرار المــجــتــمــعــي والمساس بالاقتصاد الوطني». وأضـــــــــــاف أن الــــتــــحــــريــــات الأمـــنـــيـــة والتحقيقات القضائية التي أجريت خلال السنوات الأخيرة «أظهرت تحولا خطيرا ومقلقا فـي الأسـالـيـب المتبعة فـي ارتكاب جرائم الحرائق لا سيما بالغابات، والآثار الوخيمة المترتبة عليها؛ سـواء بالنسبة للأرواح الــبــشــريــة أو بــالــغــطــاء الـنـبـاتـي والــــتــــوازن الـبـيـئـي والــتــنــوع الـبـيـولـوجـي والاقتصادي الوطني». ويُُـــعـــد هـــذا الــنــص المــحــور الرئيسي للإصلاح الذي باشرته السلطات للسماح بـالـتـطـبـيـق الــفــعــلــي لـلـعـقـوبـة الــقــصــوى، التي توقف تنفيذها في الجزائر منذ عام .1993 ما الخلفية؟ ، فـي 2026 ) أغـــســـطـــس (آب 30 فــــي أعقاب موجة حرائق غابات قاتلة ضربت ولايات عدة في شمال البلاد، كل ََّفت رئاسة الـجـمـهـوريـة وزارة الــعــدل بتعديل قـانـون سبتمبر (أيــلــول) 15 الـعـقـوبـات قـبـل يـــوم لـــكـــي يــتــســنــى الــتــنــفــيــذ الــفــعــلــي لـعـقـوبـة الإعــــــــدام بـــحـــق مــرتــكــبــي جــــرائــــم الإحــــــراق المتعم ََّد. ســبــتــمــبــر، نـاقـش 9 و 6 وفــــي يـــومـــي مـجـلـس الـحـكـومـة بــرئــاســة الـــوزيـــر الأول سيفي غريب مشروع قانون يمتد تعديله 8 المـــؤرخ فـي 156-66 للأمـــر الـرئـاسـي رقــم ، والمتضمن قانون 1966 ) يونيو (حزيران العقوبات. ويتناول النص التنفيذ الفعلي لـلـعـقـوبـة الــقــصــوى لــفــئــتين مـــن الــجــرائــم: الحرائق الإجرامية بما يشمل المحرضين عـــلـــيـــهـــا والمـــــخـــــطـــــطين لــــهــــا ومـــنـــفـــذيـــهـــا، والجرائم ضد الطفولة. ويتضمن المشروع عقوبة الإعدام في حــالات عـدة مرتبطة بالحرائق المتعمََّدة، هي إضرام النار عمدا في الغابات والأدغال والــــحــــقــــول المــــــزروعــــــة أو غـــيـــر المـــــزروعـــــة والأشــــجــــار أو الأخـــشـــاب المـــخـــزنـــة، فـــضلا عـــن إحــــــراق الأملاك الـــعـــامـــة أو الــخــاصــة فـي ظــروف مـشـددة، مثل الارتــبــاط بطرف أجنبي، والخيانة، والتخابر، أو الارتباط بجماعة إجرامية منظمة. ويــشــمــل الأمــــر كــذلــك الأفـــعـــال الماســــة بالأمن والنظام العام، والوحدة الوطنية، وعمل المؤسسات، والاقتصاد الوطني أو الموارد الطبيعية. ولا تقتصر المسؤولية الجزائية على الفاعل المادي فحسب؛ بل تشمل المحرضين، والمـــــشـــــجـــــعين، والــــــــمــــــــولين، والمــــنــــظــــمين، والــــــــشــــــــاركين أو المــــســــهــــلين بـــاســـتـــخـــدام تـكـنـولـوجـيـا المــعــلــومــات والاتــــصــــالات أو وسائل التواصل الاجتماعي. موازين القوى البرلمانية ويـــــــعـــــــزز الــــــــشــــــــروع أيـــــــــــضا حـــمـــايـــة الأطـــــــفـــــــال، لـــتـــشـــمـــل الإعــــــــــــدام فـــــي جــــرائــــم خـطـف الأطـــفـــال بـــأي وســيــلــة، والـتـعـذيـب، والاعـتـداء الجنسي، أو سـوء المعاملة، مع عدم استفادة المحكوم عليهم من الظروف المخففة. إلــــى جـــانـــب ذلـــــك، يـتـضـمـن الإصلاح إعادة تصنيف بعض الجرائم إلى جنح مع إبقاء عقوبات حبس عالية، ومراجعة عدد الــجــرائــم المـعـاقـب عليها بالسجن المـؤبـد، وإدخال آليات بديلة كالمراقبة الإلكترونية. وتـــبـــدو مــــوازيــــن الـــقـــوى فـــي المـجـلـس الشعبي الـوطـنـي مـنـحـازة لصالح تمرير هـــذه الــتــعــديلات، نـظـرا لسيطرة الأغلبية الـــرئـــاســـيـــة عـــلـــى تــشــكــيــلــتــه، وتـــتـــكـــون مـن «جـــبـــهـــة الـــتـــحـــريـــر الــــوطــــنــــي» و«الـــتـــجـــمـــع الوطني الديمقراطي» و«جبهة المستقبل» مقعداً)، يضاف إليها نـواب الأحـزاب 221( الإسلامــــيــــة، مـثـل «حـــركـــة مـجـتـمـع الـسـلـم» 40( » مقعداً)، و«حركة البناء الوطني 43( مــقــعــداً)، فــي مـقـابـل مـعـارضـة ديمقراطية مــــحــــدودة تــتــمــثــل فــــي «الـــتـــجـــمـــع مــــن أجـــل مـــقـــاعـــد)، 4( » الـــثـــقـــافـــة والــــديــــمــــقــــراطــــيــــة مقعداً)، 12( » و«جبهة الـقـوى الاشتراكية و«حـــــــزب الـــعـــمـــال» و«جــــيــــل جــــديــــد» (لــكــل مقاعد). 3 منهما الجزائر: «الشرق الأوسط» وزير الخارجية البريطاني: «لا يوجد حل عسكري في السودان»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky