الأمـــــور بـالـنـسـبـة لـلـمـرشـح رافــايــيــل غـلـوكـسـمـان يـتـوقـع أن تحسم في اقتراع إلكتروني لأعضاء الحزبين، الشهر المقبل. مع العلم أن غلوكسمان رغم خوضه الانتخابات الأوروبية على رأس )، يجهل الفرنسيون 2024 و 2019( اللائــحــة الاشـتـراكـيـة مـــرتين الـكـثـيـر مـــن تـفـاصـيـل حــيــاتــه. بـــل، ربــمــا أكــثــر مـــا يـعـرفـه الـعـديـد منهم أنه «رفيق درب» الصحافية ليا سلامـة، ابنة وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة. ولــقــد أســهــمــت الـــصـــور الــتــي نـشـرتـهـا «بـــــاري مـــاتـــش»، مجلة المشاهير، على غلافها أخيرا وهي تُُظهر الاثنين معا بملابس البحر خلال عطلتهما الصيفية في جزيرة كورسيكا، في تقريب السياسي والصحافي السابق من الجمهور الفرنسي. بيد أن ذلك لا يكفي؛ إذ لا يمكن فهم انخراط رافاييل في العمل السياسي خارج سيرة عائلته، وانـخـراط والــده أندريه في معمعة الجدل الفكري والسياسي طيلة عقود طويلة. الإرث العائلي: من الجد إلى الأب يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، بثت 31 مساء يوم قناة التلفزيون التابعة لمجلس الشيوخ الفرنسي فيلما وثائقيا عن عائلة غلوكسمان بأجيالها الثلاثة التي بدأت قصتها مع الجد ، فـي مدينة تشرنيفستي 1889 روبين غلوكسمان، المـولـود عــام الـتـابـعـة حــيــنــذاك للإمـــبـــراطـــوريـــة الـنـمـسـاويـة ــــ المــجــريــة (قـائـمـة حاليا في أوكرانيا)، في عائلة يهودية أشكنازية (يهود أوروبا الــوســطــى والــشــرقــيــة)، وتــواصــلــت مــع ابــنــه المــفــك ّّــر والـفـيـلـسـوف الفرنسي الماركسي - الماوي أندريه، ثم الآن مع حفيده رافاييل. رافاييل كان قد خاض منذ بضع سنوات الحقل السياسي، وهو اليوم مرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستجرى نهاية شهر أبـريـل (نـيـسـان) وبـدايـة شهر مايو (أيـــار) مـن العام المقبل. لكن لا بد من القول إن قصة هذه العائلة مشو ّّقة. فــالــجــد روبين، الـــــذي تــبــنــى لاحـــــقا اســــم روفين غــيــدونــي، إلى 1920 وخدم جنديا في الجيش الإمبراطوري، هاجر في عام فلسطين مع زوجته مارتا كيسلر، بعدما اعتنق كلاهما العقيدة الصهيونية عـنـدمـا أصـبـحـت بريطانيا السلطة المََــنـتـدََبـة على فلسطين عقب انهيار الخلافة العثمانية. «تحو ّّل» فكري في فلسطين الـــطـــريـــف فـــي الــقــصــة أن روبين ومــــارتــــا انــتــمــيــا هـــنـــاك إلــى الـحـزب الشيوعي الفلسطيني، الـــذي كــان يضم فـي حينه بضع عشرات من الأعضاء. بل يمكن القول إن روبين توج ّّه إلى فلسطين «صهيونياً» وعاد منها «شيوعياً»؛ إذ إنه انتمى لاحقا إلى تنظيم ، وكانت مهمته بث الفكر 1919 «الكومنترن» الذي أنشأه لينين عام الشيوعي عبر العالم والتعجيل باندلاع الثورة الشيوعية العالمية. ثــــم، بــعــد فـــلـــســـطين، اســتــقــر روبين مـــع عــائــلــتــه فـــي مـديـنـة هـامـبـورغ الألمانـــيـــة. وهــنــاك كـــان، مــن الـنـاحـيـة الـرسـمـيـة، مـوظـفا فــي شـركـة تـــأمين بينما كــان فــي الحقيقة عـمــيلا لــ«الـكـومـنـتـرن» والاستخبارات السوفياتية، يشمل إطار مهمته العديد من البلدان الأوروبية. إلا أن هذا الوضع لم يََد ُُم؛ لأن صعود النازية في ألمانيا ، وبـالأخـص بعدما علم 1935 دفعه إلـى الانتقال إلـى فرنسا عـام أن الشرطة السياسية الألمانية «الغستابو» تراقبه. وفي فرنسا، رسا خياره مع زوجته على العيش في ضاحية بولوني بييانكور الـواقـعـة على مـدخـل بـاريـس الـغـربـي. وفــي هــذه المدينة ولــد ابنه أندريه. من باريس إلى لندن أيـــضاً، لـم يبق روبين طـــويلا فـي بـاريـس؛ إذ انتقل منها إلى حيث استقر وحيدا بغطاء مهني، مديرا لشركة 1937 لندن في عام تـجـاريـة «فـــار إيـسـتـرن فـــور تـريـديـنـغ كـومـبـانـي» تتعاطى تـجـارة الــفــرو. لـكـن الـشـرطـة البريطانية سـاورتـهـا الـظـنـون ســريــعا حـول طبيعة عمله، وانتهى بها الأمــر إلـى أن ألقت القبض عليه مـرتين .1940 في عام وفـــي المـــرة الـثـانـيـة، تــوافــرت لـهـا مـعـلـومـات مـوثّّــقـة عــن حقيقة مهمته عميلا استخباراتيا لصالح الاتحاد السوفياتي فاعتقل ثم صدر أمر بترحيله إلى كندا. غير أن الباخرة التي وضع على متنها، يوليو 2 وكانت تحمل اسـم «إس إس أرانـــدورا ستار» أصيبت يـوم (تموز) من العام نفسه بمقذوف غواصة ألمانية دم ّّرها وأغرقها على كلم من الشواطئ الآيرلندية، وبذا انتهت حياة جد رافاييل 140 بعد غلوكسمان في مياه الأطلسي. صحافي ومنتج أفلام وثائقية قبل أن يغوص رافاييل غلوكسمان فـي بحر السياسة، جـرّّب الصحافة والإنتاج السينمائي والكتابة. وكـان ينظر إليه على أنه مـثـقّّــف وكــاتــب ومـفـكّّــر، وأنـــه ســـار عـلـى درب والــــده أنــدريــه صاحب الثلاثين كتاباً... تدور غالبيتها حول التوتاليتارية والحرب والسلم وحقوق الإنسان. والواقع أن أندريه تنقّّل ما بين الماركسية اللينينية والماركـــســـيـــة الماويـــــة لينهي رحـلـتـه الـفـكـريـة والـسـيـاسـيـة يـمـيـنـيا - وأحـــيـــانا يـمـيـنـيا مـتـطـرفا - يــبــرّّر حـــرب جــــورج بـــوش «الابـــــن» على العراق، ويدعم وصول نيكولا ساركوزي إلى قصر الإليزيه. وبالفعل، دار الكثير من الجدل حول مواقفه السياسية ومواقف أقـــران لـه مـن مجموعة «الـفلاسـفـة الــجــدد»، مثل بـرنـار هـنـري ليفي وباسكال بروكنير. النشأة والمسيرة ، ودرس في باريس في 1979 ولـد رافاييل غلوكسمان في عـام ». وبـعـدهـا دخـل 4 ثــانــويــتين مــعــروفــتين هـمـا «لامــــــارتين» و«هــــنــــري إلــى «معهد العلوم السياسية» (سيانس بــو) وتـخـرّّج فيه فـي عام . إلا أنه لم يََس ِِر على درب النخبة الفرنسية التي تتوج ّّه عادة 2003 إلـى «معهد الإدارة الوطني» (إيـنـا)، بل انصرف سريعا إلـى العمل الصحافي. وهنا كانت بداية غلوكسمان مع صحيفة جزائرية هي «لو سوار» بالتوازي مع عمله منتجا لأفلام وثائقية أبرزها: وثائقي بـعـنـوان «اقـتـلـوهـم جـمـيـعاً» عــن مــجــازر الـتـوتـسـي فــي روانــــدا وعـن مسؤولية فرنسا فيها، ووثائقي آخر بعنوان «الثورة البرتقالية» في أوكرانيا. وخلال سنوات عمل لمجلات ثقافية منها مجلات أميركية الهوى، لا بل من تيار «المحافظين الجدد». ن غلوكسمان رئيسا لتحرير «المجلة ، عيّن 2017 بعدها، في عام الأدبية الجديدة». وكذلك تعاون مع عدة إذاعات وقنوات تلفزيونية، الأمــر الــذي جعله وجــها مـعـروفا لـدى الفرنسيين. غير أن دخوله المعترك السياسي، مباشرة، انطلق مع تأسيس حزب «الساحة بـرئـاسـة مشتركة بينه وبين أورور لالــوك، 2018 الـعـامـة» عــام وكـــان الـهـدف منه توحيد الـيـسـار الــداعــم للانــدمــاج الأوروبـــي والـوقـوف بوجه حـزب «فرنسا الأبـيّّــة» اليساري المتشدد الذي يتزعمه جان لوك ميلونشون. المخاض السياسي في الخارج والداخل مــــن جـــهـــة ثـــانـــيـــة، تـــعـــود أول تـــجـــربـــة ســـيـــاســـيـــة - انــتــخــابــيــة عـنـدمـا اقــتــرح عليه الـحـزب 2019 لغلوكسمان فــي فـرنـسـا إلـــى عـــام الاشـــتـــراكـــي تـــــرؤس لائـــحـــة مـشـتـركـة للانـــتـــخـــابـــات الأوروبــــيــــة تضم الاشــتــراكــيين و«الــســاحــة الـعـامـة» وحــــزبا صـغـيـرا آخـــر غـيـر مـعـروف اسمه «المُُعطى الجديد». بيد أن هـذه المحاولة فشلت عندما رفض «البيئويون» بتشكيلتيهم السياسيتين السير بمشروعه، وكذلك رفض الحزب الشيوعي، بينما اقتصر تجاوب الحزب الاشتراكي معه على الصعيد الانـتـخـابـي. وفــي الحصيلة، أدى التحالف الانتخابي إلـى انقسامات داخـل الحزب الناشئ ودفع عددا من كبار مؤس ّّسيه إلى الابتعاد عنه. ،2024 الـتـجـربـة تـــجـــددت فـــي انــتــخــابــات عـــام في 14 حين حصلت لائحة غلوكسمان على نحو المائـة من الأصـوات فحلت في المرتبة الثالثة. لكن قبل فرنسا، جـرّّب غلوكسمان السياسة في شرق أوروبا، وتحديدا في أوكرانيا وجورجيا. ففي «عز ّّ» الحرب في جورجيا، سافر السياسي ،2008 الطموح إلى عاصمتها تبيليسي، صيف عام ووضع نفسه في خدمة رئيسها ميكاييل سكاشفيلي ذي التوجّّهات اليمينية الليبرالية الغربية، وأصبح مستشاره الرسمي للشؤون الأوروبــيــة، 2009 فـي عــام وكُُلّّف، من ثم، التفاوض مع بروكسل لانضمام جورجيا إلى النادي الأوروبي. أيــــــضا لـــعـــب غــلــوكــســمــان دور الـــوســـيـــط بــيــنــه وبين ساركوزي، وكذلك ساعد سكاشفيلي على كتابة خطاباته. وأكثر من ذلك، تزو ّّج غلوكسمان وزيرة الداخلية الجورجية وأنــجــب منها صـبـيا اسمه 2009 إيـكـا زغـــــولادزه فــي عـــام ألـكـسـنـدر. ولــكــن، بـعـد هـزيـمـة سكاشفيلي فــي انتخابات الرئاسية، غادر غلوكسمان تبيليسي مع عائلته 2013 عام وانتقل إلـى أوكرانيا، حيث انطلقت الحركة الاحتجاجية المعروفة بـ«يوروميدان»، وحيث تحمل زوجته جنسيتها، والتي ع ُُيّّنت لاحقا نائبة لوزير الداخلية في أوكرانيا. «مستشار» سياسي ذو تموضعات لافتة في أوكـرانـيـا، أصبح غلوكسمان مستشارا للمرشح الرئاسي فيتالي كليتشكو. ومنذ سنوات، يُُعد دعم أوكرانيا المطلق أحد أهم خياراته والتزاماته السياسية الأساسية. بالتوازي، شكّّلت نتائج «الـرافـعـة» السياسية الأساسية 2024 الانـتـخـابـات الأوروبــيــة لـعـام لغلوكسمان الـــذي وضــع لنهجه السياسي خــطين عــريــضين: الأول مواجهة اليسار المتشدد ... والثاني مواجهة اليمين المتطرف. وفي المعركة الرئاسية المقبلة، يجد الرجل نفسه بمواجهة جان لوك ميلونشون على تزع ّّم اليسار، علما بأنه من دعاة الانفصال التام عن «فرنسا الأبـيّّــة» ومـن المـــروّّجين لقدرة اليسار غير الميلونشوني على الفوز في الانتخابات. ولكن - كعادة غلوكسمان - لهذه «القاعدة استثناءات»؛ إذ سبق له دعم الجبهة اليسارية التي تشكلت بمناسبة مــن أجـــل قـطـع الـطـريـق على 2024 الانـتـخـابـات التشريعية فــي عـــام وصول حزب «التجمع الوطني» بزعامة مارين لوبان إلى السلطة. لكنه، في الانتخابات المحلية البلدية التي أجريت هـذا العام، أعلن أنه لن يدعم أي قائمة مشتركة مع اليسار المتشدّّد، على الرغم من احتمال الفشل وفوز اليمين المتطرّّف في البلديات المعنيّّة. فــي الـحـقـيـقـة، يـصـعـب أحـــيـــانا تـتـبـع انـعـطـافـات غلوكسمان السياسية. وحـقاً، بعد الجولة الأولـى من الانتخابات التشريعية الأخيرة لم يتردّّد في القول إن «الحزب الاشتراكي قد مـات». ومع هــــذا، لــم تمنعه هـــذه «الـــوفـــاة» مــن أن يــخــوض المـنـافـسـة الـراهـنـة لـتـسـمـيـتـه مـــرشـــحا عـــن الـــحـــزب «المـــتـــوفـــى» وعــــن حـــزبـــه الـصـغـيـر «الساحة العامة». بالتالي، في غياب التسمية المشتركة، يفقد غلوكسمان أي أمل في الانتخابات الرئاسية العام المقبل. ومعلوم، أنه حتى اليوم، ووفق استطلاعات الرأي، يهيمن على هذه الانتخابات مرشحان رئيسان: اليمينية مارين لوبان، واليساري جان لوك ميلونشون؛ أي: ممثلََي التيارين اللذين يحاربهما غلوكسمان. 12 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS Issue 17462 - العدد Saturday - 2026/9/19 السبت رافاييل غلوكسمان... الحالم بالرئاسة الفرنسية يخوض معركته ضد أقصى اليمين وأقصى اليسار سليل إرث فكري وسياسي عائلي متنوع مع انتهاء العطلة الصيفية، عادت الحياة تدب في شرايين السياسة الفرنسية، والأنظار تتركز، منذ اليوم، على الاستحقاق الرئاسي العام المقبل. وما بين نتائج استطلاعات الرأي وتموضع المرشحين الذين يزيد عددهم على الثلاثين وبرامجهم، تبدو قراءة المشهد بالغة التعقيد. وما يميزه أن هناك وجوها معروفة سبق لها أن ترشحت العديد من المرات مثل مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، أو مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلونشون. لكن هناك سياسيين يخوضون غمارها للمرة الأولى. هم ج ُُدد في هذه «المهنة» رغم خبراتهم السابقة وزراء أو نوابا في البرلمان الفرنسي أو الأوروبي. وأبرز هؤلاء، في الوقت الحاضر، رافاييل غلوكسمان الذي أعلن ترش ّّحه أواخر الشهر الماضي ويحلم بأن يكون مرشح الحزب الاشتراكي ومرشح حزبه الصغير المسمّّى «الساحة العامة» ASHARQ AL-AWSAT بعد الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية الأخيرة لم يتردد غلوكسمان في القول إن «الحزب الاشتراكي قد مات»! باريس: ميشال أبو نجم عقبات جد ّّية تعترض طريق غلوكسمان إلى «الإليزيه» سنة) 47( تعترض طريق رافاييل غلوكسمان لخلافة الرئيس إيمانويل ماكرون في مايو (أيار) من العام المقبل، عقبات لا يستهان بها. غـلـوكـسـمـان أعـلـن تـرشـحـه لـهـذه الانـتـخـابـات أغسطس (آب) الماضـــي، لينضم بذلك إلى 26 يــوم عدد كبير من المرشحين يتجاوز الـثلاثين مرشحاً، ن عليه اجتياز عقبة يمينا ويــســاراً. ولكن سيتعيّن أولـى تتمثّّل بالانتخابات الداخلية التي ستجرى خلال الأســبــوعين الأولين مـن الشهر المقبل للفوز بترشيح الـتـيـار الاشــتــراكــي - الـديـمـقـراطـي الممثل بالحزب الاشتراكي وبحزب «الساحة العامة» الذي ، والــحــزب الآخــر 2018 أطـلـقـه غـلـوكـسـمـان فــي عـــام الصغير المسمى «اليسار الاشتراكي الجمهوري». عــــــــددياً، المـــقـــتـــرعـــون فــــي هـــــذه المـــنـــافـــســـة قـلـة ألــف مقترع في 39 قليلة؛ إذ لا يـتـجـاوز عـديـدهـم مليون نسمة. ثم إن درب غلوكسمان 67 بلد يضم ليس مــفــروشا بـــالـــورود؛ إذ ينافسه، مـن الـداخـل، مــرشــحــون أبـــرزهـــم: أمين عـــام الــحــزب الاشــتـراكـي أولـــيـــفـــيـــه فـــــــور، والمــــرشــــحــــة الـــرئـــاســـيـــة الــســابــقــة سيغولين رويال، ويتربص به من الخارج الرئيس الاشتراكي الأسبق فرنسوا أولاند ورئيس الوزراء الأسبق برنار كازنوف. حـــتـــى الـــــيـــــوم، تــــــبين اســــتــــطلاعــــات الــــــــرأي أن غلوكسمان سيجتاز بنجاح العقبة الأولــــى. لكن بعدها عليه فرض نفسه في معسكر اليسار، حيث سيواجه المرشح العنيد جان لوك ميلونشون، زعيم حـزب «فرنسا الأبـيّّــة» اليساري المتشدد، والخبير في المعارك الرئاسية؛ إذ يخوض منافسته الرابعة، للجولة الثانية الحاسمة 2022 ولقد كاد يتأهل عام فـــي المائـــــة مـــن الأصـــــوات. 22 بـحـصـولـه عـلـى نـحـو ولــلــيــوم، تـبـدو حملته الأكــثــر ديـنـامـيـكـيـة، كـمـا أن ّّـــح أن يـتـمـكّّــن فـــي الـربـيـع اســـتـــطلاعـــات الـــــرأي تـــرج المقبل من «السقف الزجاجي» الذي حال دوما دون ولوجه المنافسة النهائية. فــــي المـــقـــابـــل، تـــبـــدو مــــاريــــن لــــوبــــان، ابـــنـــة جـــان ماري لوبان، مؤسس «الجبهة الوطنية» التي تغيّّر اسمها إلى «التجمّّع الوطني» ووريثته السياسية، هي الوحيدة الواثقة من تأهلها للجولة الانتخابية الثانية، وفق نتائج استطلاعات الرأي التي تمنحها فــي المائــــة مــن الأصــــوات فــي الجولة 35 و 33 مــا بين الأولـــى، بينما أقــرب منافسيها، ميلونشون، يلهث إلى 15 وراءها لكنه لا يزال بعيدا عنها بما لا يقل عن في المائة من الأصوات. 18 أيــــــــضاً، تــــــبين هــــــذه الاســـــتـــــطلاعـــــات أن لـــوبـــان ستفوز بفوارق كبيرة في الجولة الثانية الحاسمة، خصوصا إذا كان منافسها ميلونشون. حقيقة الأمــر أن الموعد الرئاسي ما زال بعيداً، والــرأي العام متحول، والمعركة الانتخابية ما زالت في بداياتها. ورهان غلوكسمان، أن تستمر «حرب» مـرشـحـي «الـكـتـلـة المـــركـــزيـــة»، بينما يتمكن هــو من تجاوز ميلونشون، وعندها يجد الناخب الفرنسي نفسه ملزما بالاختيار بينه وبين لوبان. باريس: «الشرق الأوسط» لوبان (أ.ف.ب) ميلونشون (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky