issue17462

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17462 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) سبتمبر (أيلول 19 - 1448 ربيع الآخر 8 السبت London - Saturday - 19 September 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17462ًً لغز حي ََّر العلماء لسنوات يجد تفسيره أخيرا على مائدة الثقوب السوداء... النجوم وجبة و«التجش ّّؤ» نفاثات نجح علماء في حـل لغز الوقت الــذي «تتجش ّّأ» فيه الثقوب الــســوداء؛ أي عندما تطلق هــذه الأجــرام الفلكية تدفّّقات ونفاثات بعد التغذّّي على النجوم، لتقذف بمواد إلى مسافات هائلة في الفضاء. والـــثـــقـــوب الــــســــوداء أجـــســـام ذات كــثــافــة فـائـقـة، لدرجة أن جاذبيتها تصير، في لحظة ما، أقوى من أن تسمح للضوء أو المادة بالإفلات منها. وتُُعرف حدود عــدم الــعــودة هــذه بـاسـم «أفـــق الــحــدث»؛ النقطة التي يتطلّّب الـهـروب منها السفر بسرعة تتجاوز سرعة الضوء. ورغم سمعتها بأنها أشبه ببالوعات كونية، فإن الثقوب السوداء في الواقع «كائنات تتغذ ّّى بفوضوية شديدة»، وفق اختصاصية الفيزياء الفلكية بجامعة كيرتن في أستراليا الغربية، الدكتورة أديل جودوين. وأضـــــافـــــت: «عـــلـــيـــك الاقـــــتـــــراب بـــشـــدة مــــن الـثـقـب الأســـــود لـتـبـلـغ نـقـطـة «أفــــق الــــحــــدث»، بـيـنـمـا تـتـدم ّّــر النجوم في مناطق أبعد بكثير من ذلك». ويــعــلــم الــعــلــمــاء، مـــن ملاحـــظـــات نـــــادرة لـنـجـوم تــعــر َّّضــت لـلـتـمـزيـق مـــن ثــقــوب ســـــوداء -وهــــي عملية تتضم ََّن تأثيرا يُُعرف باسم «التمد ُُّد المعكروني»- أن «نحو نصف حجم النجم فقط، الذي يقترب كثيرا من الثقب الأســـود، ينتهي به المطاف إلـى الابـــتلاع داخل الثقب الأسود»، وفق جودوين. أمـا بقية المـــواد، فتنطلق عائدة إلـى الفضاء في صـورة نفاثات وتدفّّقات قوية، تكون أحيانا ضخمة لدرجة أنها يمكن أن «تؤث ّّر في تطو ّّر المجر ّّة بأكملها»، كما قالت. وشرحت: «يمكنك تخيّّل الأمر كأنه تجش ّّؤ من الثقب الأسود». لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة كلارك باكو على السجادة الحمراء خلال العرض العالمي الأول لفيلم «ياغا» ضمن مهرجان «تورونتو السينمائي الدولي» بكندا (رويترز) الوجبة هائلة وما بعدها يعب ُُر المجر ّّة (مختبر التواصل العلمي) الخراب والخديعة طـــــــوال حـــقـــب مــــن الـــــســـــنين، كــانــت بـيـروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عــربــيــة. وإذا كــانــت لــلــدولــة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيـام عدن وصـــنـــعـــاء، مــــــثلاًً، وفــــي الـــبـــدايـــة كـانـت حــكــايــة الـــعـــاصـــمـــتين طــريــفــة ومـسـلـيـة ومـــلـــيـــئـــة بــــحــــكــــايــــات. وكـــلـــهـــا بــالــلــغــة الــفـــصـــحــى دلالــــــة الأصـــــالـــــة والـــــجـــــذور. لكن عندما حمي الوطيس فـي الجبال الحارة لم يعد الأمر مسليا ولا اللهجات طريفة. وبدا لوهلة أن مقاتلي الجبال لا يطيقون الحياة من دون الوغى. وعـــنـــدمـــا كـــانـــت بــــيــــروت لا تـكـفـي كـــعـــاصـــمـــة إضــــافــــيــــة كـــــــان الـــيـــمـــنـــيـــون يــــعــــثــــرون فـــــي ســـهـــولـــة عـــلـــى ســـاحـــات طـــوعـــيـــة مـــثـــل الــــقــــاهــــرة. وكــــــان الـــشـــرط الـــوحـــيـــد المـــطـــلـــوب (والمــــتــــوافــــر) وجـــود مقهى، تتداول فيه آخر أخبار البلاد. عرفت بـلـدان عربية كثيرة حــروبا أخــويــة وأبـــنـــاء عـمـومـيـة ووقــعــت فيها انقلابات ومتقلبات، لكن جنوب اليمن وحـده علم لينين وماركس في المـدارس مثل رومـانـيـا وليتوانيا ولينينغراد. لـــــذلـــــك ظـــــهـــــور الـــــحـــــوثـــــيين ونـــاطـــقـــهـــم بالفصحى الأم، لم يكن مفاجئاً. المفاجئ كان استقتال الحوثي في الـــخـــروج عـلـى أعـــــراف الـــجـــوار وقــواعــد الوفاء. ففي خلال مائة عام من الحروب المــؤســفــة لـــم يــحــدث أن تـنـكـر فــريــق من اليمنيين لتقاليد الأهل بناء على رغبة قادمة من الخارج. الـــشـــرخ الــــذي أحـــدثـــه الــحــوثــي في أواصـــــــر الــــجــــزيــــرة الـــعـــربـــيـــة هــــو أســــوأ خــــــروج عـــلـــى الـــتـــوافـــق الــــعــــام والـــشـــأن الــــقــــومــــي. وسلامـــــــــة الإقــــلــــيــــم فـــــي هـــذا الإعــــــصــــــار المــــســــتــــطــــرد مــــائــــة عـــــــام مــن الحروب بكل ما فيها. لــــــم يــــلــــجــــأ فـــــريـــــق إلــــــــى الــــخــــطــــاب والخداع مثل هذا التخلي عن كل مسلك. هشام عبد الحميد... هو «أي هشام وخلاص»؟! ُُقديما قال شاعر الفروسية والنُُبل والحريّّة، عنترة بن شد ّّاد: لا يحمل الحقد من تََعلو به الرُُتََب ولا ينال العُُلا من طبعه الغضب وهو الذي عانى ما عاناه من التهميش والتحامل، حتى أثبت نفسه بنفسه، وفرض احترامه ونال حريّّته، ومع ذلك تسامى على الحقد والغ ِِل ّّ، فلا ينال الع ُُلا من توكأ على عصا الح ِِقد، واهتدى بها. لم أجد خيرا من هذا المُُفتتح، وأنا أعرض لكم هذه الواقعة الجديدة: عاما ً، 16 هشام عبد الحميد، فنّّان مصري معروف، غـادر مصر قبل ثم ظهر في بعض المحط ّّات المصرية التابعة لجماعة الإخوان أو المتحالفة معها، التي تبث من تركيا، لكن ََّه قبل أيام أعلن عبر حسابه على «فيسبوك» رغبته في العودة إلى مصر. متجها إلى 2010 عبد الحميد قال إنّّه غادر مصر صحبة أسرته عام ، ثم قصد إسطنبول لتقديم برنامج ثقافي 2016 كندا، أقام بها حتى عام فـنّّــي، كــان قـد عـرضـه على الـقـنـوات المـصـريـة الرسمية والـخـاصـة، لكن لم يستجب أحد لعرضه بحجة ارتفاع ميزانيته، حسب بيانه. وأوضح عبد الحميد أن برنامجه كان وطنيا علمانيا ولم يكن يناصر أجندة «الإخوان» والتيارات الدينية من الناحية الثقافية. أيضا حسب شرحه. ليغادر بعدها تركيا إلى كندا. هشام عبد الحميد امتعض من تحميل جملة من الناس له تجاوزات هشام عبد الله، الفنان الآخـر المتحالف مع إخــوان تركيا المـصـريين، وقال هــشــام عـبـد الـحـمـيـد: هـــو «أي هــشــام وخلاص»، وتـــحـــدّّى أن يـنـشـر أحـد تصريحا يحمل تجاوزا من جانبه تجاه الدولة المصرية ورئيسها. أخيرا قال هشام الأول، ابن عبد الحميد، وليس ابن عبد الله، إن ّّه يرغب في العودة إلى بلاده، م ُُحبّّا عاشقاً، لا مهزوما متوس ّّلا معتذراً. لست في مقام الدفاع عن الفنّّان هشام عبد الحميد، ولا التحقّّق من صدق دعــواه، لكن المقام هو مقام ذروة عظيمة من ذُُرى الأخلاق الرفيعة، أخلاق القيادة النبيلة، وجميل الش ِِّيم. نعم، هو مقام الترف ّّع عن الح ِِقد، والتماس الأعذار للناس، والتنفير من الإيغال في تمزيق ذات الإنسان، معنوياً، في تعويض عن التمزيق المادّّي بالمِِخلب والناب، الذي يحصل في البرّّية والبحر لدى وحوش الكائنات. ّّــش السوشيال ميديا، صـار تقديم الـقـرابين والضحايا، مع مـع تـوح مطلع كل شمس ومغربها، طقسا م ُُعتاداً، لكن اعتياده لا يمنع التأكيد على قبحه. مرّّة ثانية أقول ُُ: ليس من شأن هذه الك ُُليمات بخصوص مسألة هشام عبد الحميد، الدفاع عنه وتبنّّي روايته م ُُطلقاً، وإنما الإشارة إلى أننا قبل كل شيء وبعده، إنما نعيش بأخلاقنا ونصبح بها ما تعنيه كلمة: الإنسان الم ُُتحض ّّر. ونـحـن الـعـرب قبل الإسلام - وأكـيـد معه ازداد ذلــك - نُُعلي مـن النُّّبل والأخلاق الرفيعة، أََو لم يقل المُُقنّّع الكندي، لله هو، هذا البيت من رائعته الشهيرة: ولا أحمِِل الح ِِقد القديم عليهِِم وليس كريم القوم مََن يحمِِل الح ِِقدا...؟! حالة نادرة تظهر في موقع تعشيش محمي في ماساتشوستس سلحفاة برأسين... واحدة أم اثنتان؟ شـارك مركز «كيب للحياة البرّّية»، في بارنستابل بولاية ماساتشوستس الأمـــيـــركـــيـــة، صـــــورة لـسـلـحـفـاة مـــن نــوع «ألماســـــيـــــة الـــظـــهـــر» بــــــــرأسين. وقـــــد ع ُُــثــر عـلـى السلحفاة الــولــيــدة، الـبـالـغ وزنـهـا غرامات، في موقع تعشيش محمي 5.2 بمدينة ويلفليت. ووفــــق «ســـي بـــي إس نـــيـــوز»، أعـلـن المـــــركـــــز: «ســـيـــتـــولّّـــى فـــريـــقـــنـــا الــبــيــطــري مــراقــبــة الـسـلـحـفـاة الـصـغـيـرة مـــن قـــرب، بينما نتعر ََّف إلى مزيد حول كيفية عمل رأسيها وجسميها معاً». وتُُــعـرف حالة امـــتلاك رأسين باسم «ثنائية الــــرأس». وأوضـــح المـركـز أنــه لم يـرصـد ســوى سلحفاتين أخـــريين بهذه الحالة خلال السنوات الخمس الماضية، «مــــم ّّــــا يــجــعــل هـــــذه الـــحـــالـــة نـــــــادرة جـــدا بالنسبة إلى فريقنا». وأضــــــاف: «رغـــــم أنـــنـــا رصـــدنـــا هــذه الــحــالــة غــيــر الـــعـــاديـــة مـــن قــبــل، فــــإن كــل حالة تمنحنا فرصة أخرى لمعرفة مزيد عـــن تــشــريــح هــــذه الـــحـــيـــوانـــات الــرائــعــة ووظائف أعضائها. في الوقت الحالي، يــراقــب فريقنا شهية هـــذا الصغير (أو الصغيرين؟) ونمو ّّه وسلوكه من قرب». والـــــــــــسلاحـــــــــــف ألماســــــــــيــــــــــة الــــظــــهــــر مــــن الأنـــــــــواع المـــــهـــــد ّّدة بــــالانــــقــــراض فـي مـــــاســـــاتـــــشـــــوســـــتـــــس. وقــــــــــــال الــــرئــــيــــس التنفيذي لمـراكـز «نـيـو إنــغلانــد للحياة الـبـرّّيـة»، زاك ميرتز: «نتطلع إلــى تعلّّم كـــــل مـــــا يـــمـــكـــنـــنـــا مـــعـــرفـــتـــه عـــــن هـــــاتين السلحفاتين الصغيرتين». وأضــــــاف: «مـــا سـمـعـتـه مـــن الـفـريـق الــــبــــيــــطــــري أنــــهــــمــــا تــــتــــصــــرفــــان بــشــكــل طبيعي، وكلا الجانبين يبدوان في حالة جيدة». ويمتلك الفريق البيطري في المركز خـبـرة واسـعـة فـي التعامل مـع الـحـالات الحيوانية الغريبة. ففي العام الماضـي، ساعد بومة صياحة انتهى بها المطاف، بطريقة ما، داخل حمام منزل أحدهم في ، استقبل جرو 2022 بارنستابل. وعــام قيوط ظنّّته إحدى العائلات خطأ «جروا ، أجرى جراحة 2021 أليفا مفقوداً». وعام فـــي الـــقـــدم لإوزة تــحــت أنـــظـــار شريكها اليقظة. ماساتشوستس: «الشرق الأوسط» رأسان يتقاسمان دهشة الولادة (مركز نيو إنغلاند للحياة البر ّّية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky