5 لبنان NEWS استفاد الرئيس عون من المناسبة ليقدم عرضا منهجيا للوضع اللبناني وصعوباته ولما تقوم به الدولة ASHARQ AL-AWSAT Issue 17461 - العدد Friday - 2026/9/18 الجمعة تمهيدا لإلحاقها بالمناطق التجريبية في المفاوضات لبنان يدرس إنشاء نقطة مراقبة دولية في تلال علي الطاهر يستعد لبنان للجولة الثامنة من المفاوضات مع إسرائيل برعاية أمـيـركـيـة وبـضـيـافـة إيـطـالـيـة للمرة الثالثة على الـتـوالـي، بـالـتـزامـن مع حصول تطورات لا يمكن عزلها عن المـــســـار الــتــفــاوضــي، أبـــرزهـــا انـعـقـاد الـــقـــمـــة الـــثـــاثـــيـــة فــــي بــــاريــــس الــتــي جمعت رئـيـس الجمهورية جوزيف عــــــون بـــكـــل مــــن الــــرئــــيــــس الــفــرنــســي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردنـي الملك عبد الله الثاني باستضافتها المــؤتــمــر الـتـحـضـيـري الـــدولـــي لـدعـم الــــجــــيــــش وقــــــــوى الأمــــــــن الــــداخــــلــــي، وسـيـطـرة الـجـيـش الإسـرائـيـلـي على تــــال عــلــي الـــطـــاهـــر، وتــجــديــد الـثـقـة الــنــيــابــيــة بــحــكــومــة الـــرئـــيـــس نـــواف ســام الـــذي يتيح لها تمرير رسالة إلـــــى المــجــتــمــعــن الــــدولــــي والـــعـــربـــي تــــحــــت ســــقــــف تـــمـــســـكـــهـــا بــــــ«اتـــــفـــــاق الإطار» ولا ترى بديلا عنه. 3- فــالــتــحــضــيــر لانـــعـــقـــاد رومــــــا مـــن المـــفـــاوضـــات يـكـمـن وراء رعــايــة واشـنـطـن لـلـقـاء جـمـع سـفـيـرة لبنان لــــدى أمـــيـــركـــا نــــدى حـــمـــادة مـعـوض بنظيرها الإسرائيلي يحيئيل لايتر الــــــــذي خُــــصــــص لـــــلـــــتـــــداول بــــجــــدول أعـمـالـهـا فـــي ضـــوء إصـــــرار الـجـانـب الــلــبــنــانــي، كــمــا قــــال مـــصـــدر وزاري مــــعــــنــــي بـــــالمـــــفـــــاوضـــــات لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــط»، عـلـى تـثـبـيـت وقـــف الـنـار مـــشـــمـــولا بـــوقـــف الأعــــمــــال الــعــدائــيــة وتوسيع «المنطقة التجريبية» بعد التوافق على آلية التحقق من انتشار الجيش فيها والتأكد من خلوها من سلاح «حزب الله» ومقاتليه، إضافة إلــــى الــبــحــث بـــمـــلء الــــفــــراغ بـانـتـهـاء مـــهـــمـــة قـــــــــوات الــــــــطــــــــوارئ الــــدولــــيــــة (يــونــيــفــيــل) آخــــر الـــعـــام الــحــالــي في حال أن الإدارة الأميركية بقيت على موقفها بوضع «فيتو» على بقائها. وفـــــــــي هـــــــــذا الــــــســــــيــــــاق، عـــلـــمـــت «الــــــــشــــــــرق الأوســــــــــــــــط» مـــــــن مــــصــــدر دبـلـومـاسـي غــربــي، فــضّــل عـــدم ذكـر اســـمـــه، بــــأن لــبــنــان مـــن خــــال وفـــده المفاوض يـدرس حاليا إلحاق «تلال علي الطاهر» والبلدات المحيطة بها بتوسيع «المنطقة التجريبية الأولى» على أسـاس استحداث نقطة مراقبة دولــيــة فيها عـلـى أن تـكـون رافعتها أميركية، إلى جانب انتشار الجيش ويــكــون للجنة التنسيق العسكرية الــخــاصــة بـلـبـنـان بــرئــاســة الـجـنــرال الأمـــيـــركـــي جـــوزيـــف كـلـيـرفـيـلـد دور أســـاســـي فـيـهـا بـالـتـأكـد مـــن سيطرة الجيش عليها، خصوصا وأن نوابا يـنـتـمـون إلـــى «حــــزب الـــلـــه» اعـتـرفـوا في الجلسة النيابية التي خُصصت لمناقشة الـحـكـومـة ومـسـاءلـتـهـا بـأن «الـــــتـــــال» هــــي الآن خــــــارج ســيــطــرة مقاتلي الحزب. ومــــــــــــع أن إســــــــرائــــــــيــــــــل تـــــربـــــط انـسـحـابـهـا مـــن جــنــوب لـبـنـان بـنـزع ســـــــاح «حـــــــــزب الـــــلـــــه» فـــــــإن لـــبـــنـــان، حـسـب المــصــدر الـــــوزاري، لا يـــرى من مبرر لإصـرار إسرائيل على مضيها بخروقها واعتداءاتها على البلدات المـــجـــاورة لـــ«الــتــال» بـعـد أن أطبقت سيطرتها عليها وإمساكها بالمنافذ والمــداخــل المـؤديـة إليها، إضـافـة إلى مـواصـلـة غــاراتــهــا الــتــي تــكــاد تكون يومية على بلدة المنصوري (قضاء صور). ولـــــفـــــت إلـــــــى أن لــــبــــنــــان يــــصــــرّ، ، عـــلـــى إلـــــــزام إســـرائـــيـــل 3- فــــي رومــــــــــا بـــــوقـــــف الــــــنــــــار وهــــــــو يــــــراهــــــن عــلــى تـــدخـــل واشـــنـــطـــن بــالــضــغــط عـلـيـهـا لأنـــــــه لـــــم يــــعــــد مـــــن مـــــبـــــرر لمـــواصـــلـــة غـاراتـهـا وقصفها للبلدات المحيطة بـ«التلال»، وتحديدا النبطية التحتا وكـفـرتـبـنـيـت، سـيـمـا وأنــهــا لا تلقى أي رد من «حزب الله» ولو من موقع الــدفــاع مـا يعني بأنها تـخـرق وقف النار من جانب واحد. وكـــشـــف أن إصــــــرار لــبــنــان على وقـــــف الــــنــــار يـــكـــمـــن فــــي أن الـــجـــولـــة الثامنة من المفاوضات التي يُفترض أن تُعقد فـي مطلع أكـتـوبـر (تشرين الأول) المـقـبـل قــد تـكـون الأخـــيـــرة في المدى المنظور مع استعداد نتنياهو لــخــوض انـتـخـابـات الـكـنـيـسـت التي مـنـه لـتـأمـن الأكـثـريـة 27 تـجـري فــي الــتــي تـعـيـده إلـــى رئـــاســـة الـحـكـومـة. وقـال بأن لبنان كان ولا يـزال يراهن على تدخل الرئيس الأميركي دونالد تـــــرمـــــب شـــخـــصـــيـــا بـــالـــضـــغـــط عــلــى نتنياهو التزاما منه بتعهده لعون فـــي قــمــة واشــنــطــن بـــإزالـــة الـعـراقـيـل التي تعترض تسهيل تطبيق «اتفاق الإطـــــار» عـلـى مـــراحـــل؛ لأن لـبـنـان لم يــعــد يـحـتـمـل الإبــــقــــاء عــلــى الــوضــع المـــشـــتـــعـــل فــــي جـــنـــوبـــه مــعــلــقــا عـلـى نتائج الانتخابات في إسرائيل. بيروت: محمد شقير الرئيس عون من العاصمة الفرنسية: استثمروا في الجيش والقوى الأمنية حراك دبلوماسي وعسكري لصالح لبنان في باريس يـــوم لبناني بـامـتـيـاز عـاشـتـه بـاريـس، الـــخـــمـــيـــس، بـــمـــنـــاســـبـــة انــــعــــقــــاد الاجـــتـــمـــاع الـــخـــاص بـتـوفـيـر الـــدعـــم لـلـجـيـش الـلـبـنـانـي والقوى الأمنية. فما بين الاجتماع الثنائي الـــذي حصل صباحا فـي قصر الإلـيـزيـه بين الرئيس إيمانويل ماكرون والرئيس جوزيف عــــون، ثـــم الــقــمــة الــثــاثــيــة الــتــي تــمــت لاحـقـا فـي قصر الأنـفـالـيـد وضـمـت، إلــى الرئيسين اللبناني والـفـرنـسـي، الـعـاهـل الأردنــــي عبد الـــلـــه الـــثـــانـــي، والـــكـــلـــمـــات الافــتــتــاحــيــة الـتـي ألقاها الثلاثة في افتتاح الاجتماع التقني - الـعـسـكـري بـحـضـور قــــادة ورؤســـــاء أركـــان دولة ومنظمة، كل ذلك 17 وكبار الضباط من أعاد الملف اللبناني، بمعنى ما، إلى واجهة الاهتمامات الدولية. وبـعـد انـتـهـاء الاجـتـمـاع، غـــرَّد الرئيس مـــاكـــرون عــلــى مـنـصـة «إكـــــس» عــصــرا لـيـعـد أن «بــاريــس هــي الــيــوم المــكــان الـــذي يجتمع فيه شركاؤنا مـن أجـل تعزيز سـيـادة لبنان وتـمـكـيـنـه مـــن ضـــمـــان أمـــنـــه بــشــكــل كـــامـــل»، عــــــادَّا أن لــبــنــان الـــــذي يـنـعـم بـــالـــســـام «أمـــل يتجدد للشرق الأوســـط بـأسـره. ولبنان ذو السيادة والمستقر هو خطوة حاسمة نحو تــحــقــيــق الــــســــام والاســــتــــقــــرار فــــي المـنـطـقـة بـــرمــتـــهـــا». وحـــــرص مــــاكــــرون عــلــى الـتـأكـيـد أننا «بالتعاون مع الرئيس اللبناني وملك الأردن، وبـالـتـنـسـيـق الــوثــيــق مـــع الـــولايـــات المــــتــــحــــدة والمــــمــــلــــكــــة الــــعــــربــــيــــة الـــســـعـــوديـــة وشركائنا الدوليين، ندعم الـقـوات المسلحة اللبنانية، التي لا غنى عنها لترسيخ سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها». وأبـــعـــد مـــن لــبــنــان، أشــــار مـــاكـــرون إلــى أنــــه «فــــي مــواجــهــة الـــتـــوتـــرات المــســتــمــرة في الـــشـــرق الأوســـــــط، الــدبــلــومــاســيــة والـــحـــوار وحـدهـمـا مــن شـأنـهـمـا وضـــع حــد لتصعيد لا أفـق لــه»، مـجـددا تأكيد تضامن بــاده مع الأردن وإدانــــــة الـهـجـمـات الإيـــرانـــيـــة. كـذلـك، شدد الرئيس الفرنسي على «أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفي البحر الأحـــمـــر، وفــــي مـضـيـق بــــاب المــــنــــدب». وأكـــد مـاكـرون أنـه «يعمل بـا كلل مـن أجـل خفض حدة التوترات، وتأمين إمداداتنا من النفط، وتخفيف الضغط على الأسعار». اجتماع ثلاثي واســتــفــاد الــرئــيــس عـــون مـــن المـنـاسـبـة لــيــقــدم عـــرضـــا مـنـهـجـيـا لــلــوضــع الـلـبـنـانـي وصعوباته ولما تقوم به الدولة، وخصوصا عــــــرض الـــحـــجـــج الـــقـــيّـــمـــة الــــتــــي تـــجـــعـــل مـن مساعدة قوات الشرعية اللبنانية استثمارا فــــي أمـــــن المــنــطــقــة واســــتــــقــــرارهــــا، بــحــيــث لا تنحصر فـائـدتـه بـلـبـنـان وحــــده. وأسهمت مشاركة الملك عبد الله الثاني في الاجتماع بـصـفـتـه يـــنـــدرج فـــي إطــــار «مـــســـار الـعـقـبـة» بـإعـطـائـه طـابـعـا إقـلـيـمـيـا وشــــرق أوسـطـيـا بـحـيـث شـمـلـت المـــحـــادثـــات، إن فــي الإلـيـزيـه أو فـي قصر الأنفاليد، الوضعين اللبناني والإقــــلــــيــــمــــي. ووفــــــــق مـــــا نـــقـــلـــتـــه «الــــوكــــالــــة الـــوطـــنـــيـــة لــــأنــــبــــاء» عـــــن أوســـــــــاط رئـــاســـة الجمهورية اللبنانية، فـإن الثلاثة تناولوا فــــي قــمــتــهــم «الــــوضــــع الإقـــلـــيـــمـــي الــخــطــيــر، وأكدوا على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لــلــتــوصــل إلـــــى تــهـــدئــة شــامــلــة ومــســتــدامــة تعيد للمنطقة استقراراها. وقد تم البحث فــــي مـــجـــمـــل الــــتــــطــــورات فــــي غـــــزة والـــضـــفـــة الغربية والـقـدس». ومـن جانبه، شـدَّد عون على «أهمية ترابط أمـن المنطقة» ودعـا إلى «صياغة استراتيجية أمـن إقليمي مشترك من خلال مشاريع الطاقة المشتركة والتعاون الاقتصادي والأمني والسياسي». الرئيس اللبناني: نهاية الجفاء مع فرنسا بيد أن عون أراد أيضا من المناسبة أن يغلق ملف «الجفاء» القائم بين لبنان وفرنسا من خلال التركيز على شكر الرئيس ماكرون لـ«الدعم الذي تقدمه فرنسا للبنان وحرصه على تعزيز سلطة الدولة وسيادتها ودعم مؤسساتها الرسمية والأمنية والعسكرية». كذلك، أثنى على اهتمام ماكرون، بالتعاون مع رئيسة وزراء إيطاليا، بإيجاد بديل عن قـوة «يونيفيل»؛ لتجنب الـفـراغ الأمـنـي في جنوب لبنان. وذهـب أبعد من ذلك بدعوته إلــــى «تــعــزيــز الـــتـــعـــاون فـــي المـــجـــالات كــافــة، ولا سيما فــي المــجــال الاقــتــصــادي والـطـاقـة واسـتـئـنـاف التنقيب عـن النفط والــغــاز في البلوكات اللبنانية». ومجددا عاد عون، في كلمته الافتتاحية، لتوجيه الشكر لــأردن ولمـــاكـــرون ولـفـرنـسـا «بــاســم كــل اللبنانيين على استضافتها الاجتماع وعلى وقوفها الدائم إلى جانب لبنان». فـي كلمته الطويلة نسبياً، رســم عون صــورة قاتمة عـن الـوضـع فـي جنوب لبنان بسبب الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية. إلا أنـــه، بـالمـقـابـل، عــد أن أمـــام لبنان فرصة تـــــوافـــــرت بـــفـــضـــل «إرادة واضــــحــــة لإعــــــادة بــــنــــاء الـــــدولـــــة ومـــؤســـســـاتـــهـــا والمــــضــــي فـي الإصلاحات التي يحتاج إليه البلد». وكلام عـــون لـيـس جـــديـــداً، إنــمــا الـتـركـيـز عـلـيـه في باريس غرضه طمأنة المتخوفين من مراوحة الوضع اللبناني مكانه ومن عجز الدول عن ترجمة وعودها إلى أفعال. يقول عون إن أمام لبنان فرصة يتعين اقـــتـــنـــاصـــهـــا، أســـاســـهـــا «قــــيــــام دولــــــة قــويــة ومؤسسات فاعلة». وهــــنــــا، يـــبـــرز دور الـــجـــيـــش والــــقــــوات الأمـنـيـة اللبنانية وتـبـرز الـحـاجـة إلــى دعم إقـــلـــيـــمـــي ودولــــــــــي. وإذ أشـــــــار إلــــــى أهــمــيــة حــصــريــة الـــســـاح، شــــدد بــالمــقــابــل عــلــى أنــه «أولا خـــيـــار لــبــنــانــي ومــصــلــحــة لـبـنـانـيـة» وهــــــــي حــــجــــة يــــرفــــعــــهــــا بـــــوجـــــه مــــــن يــتــهــم الـــدولـــة بـــ«الانــصــيــاع لــلــخــارج». ودافــــع عن سياسة التفاوض مع إسرائيل، منبها بأن «التفاهمات والاتفاقيات لا تنجح بالتوقيع عليه فقط، بل باحترامها وتنفيذها من قِبل جميع الأطراف» في انتقاد واضح لإسرائيل. لذا؛ طلبه من «الأصدقاء والشركاء المساعدة عـــلـــى تــنــفــيــذ مــــا تــــم الاتّـــــفـــــاق عــلــيــه كـــامـــاً، والتّعامل مع سيادة لبنان وسلامة أراضيه مبدأ ثابتا لا يخضع للانتقائيّة». عون: هذه لحظة قرار لا لحظة انتظار ولأن غـــــــــرض الاجــــــتــــــمــــــاع «الــــتــــقــــنــــي والـــتـــمـــهـــيـــدي» مـــخـــصـــص لــــدعــــم الـــجـــيـــش؛ فقد ســرد عــون بـإسـهـاب المـهـمـات المتنوعة التي يتولى تنفيذها (تعزيز سلطة الدولة وحضورها، حماية الأمـن الاستقرار ومنع انتهاكات الـحـدود ومـحـاربـة الـتـهـريـب...). يـــضـــاف إلــــى مـــا ســبــق الــــــدور المـــفـــتـــرض أن يلعبه بعد انتهاء مهمة «يونيفيل» بحيث لا يـفـضـي رحـيـلـهـا إلـــى فــــراغ أمــنــي. كـذلـك، عـرض لمهمات الأمـن الداخلي ليخلص إلى القول إنه «لا يمكن تعزيز سلطة الدّولة من دون مؤسّسات عسكريّة وأمنيّة قوية فاعلة وحاضرة على كامل الأراضي اللّبنانيّة». باريس: ميشال أبو نجم الرئيسان اللبناني والفرنسي والعاهل الأردني في قصر الأنفاليد حيث حصل الاجتماع الخاص بلبنان أمس (أ.ب) الثقة الثالثة لحكومة سلام: تثبيت لخيار الدولة و«هزيمة سياسية» لـ«حزب الله» أعـــــادت الـثـقـة الـثـالـثـة الــتــي نالتها حــــكــــومــــة نــــــــــواف ســــــــام «حــــــــــزب الــــلــــه» و«الــــتــــيــــار الـــوطـــنـــي الــــحــــر» أمــــــام وضـــع سياسي مربك. فالحكومة التي واجهها الطرفان بحملات انتقاد ومواقف عالية السقف خلال جلسة المناقشة التي عقدت يـومـي الـثـاثـاء والأربـــعـــاء، بقيت قائمة نـائـبـا بينهم كتلة حليف 68 بـدعـم مــن الحزب رئيس البرلمان نبيه بري، فيما لم يذهب «حزب الله» إلى حد سحب وزرائه مــــن الـــحـــكـــومـــة أو حـــجـــب الـــثـــقـــة عــنــهــا، واختار نوابه مغادرة الجلسة قبل بدء التصويت على الثقة. وفتح هذا المشهد الباب أمام مواقف سياسية عـــدت أن مــا جـــرى يـؤكـد تـقـدّم خـيـار الــدولــة، ويـضـع الـقـوى المعترضة أمـــــــام مـــســـؤولـــيـــة خــــيــــاراتــــهــــا الـــســـابـــقـــة ونتائجها. دريان: دعم للحكومة ودعوة إلى التعاون ورأى مفتي الجمهورية اللبنانية الــشــيــخ عــبــد الـلـطـيـف دريــــــان أن مهمة الحكومة هـي إخـــراج لبنان مـن «النفق المظلم» إلى نور الإصلاحات التي بدأت تظهر معالمها رغم الظروف الاستثنائية الـــتـــي يـــمـــر بـــهـــا الـــــوطـــــن. وجــــــدد دعــمــه للرئيس سـام، داعيا القوى السياسية إلى التعاون مع الحكومة والوقوف إلى جـانـبـهـا ومـــؤازرتـــهـــا لإنـــقـــاذ الـبـلـد مما يمر به من اعتداءات إسرائيلية وأزمات ســـيـــاســـيـــة واقــــتــــصــــاديــــة واجـــتـــمـــاعـــيـــة ومعيشية وإنمائية. «القوات»: أكثرية الشعب اللبناني مع الحكومة وفــــي مــوقــف لـــه بــعــد نــيــل حـكـومـة ســــام الــثــقــة الــثــالــثــة عـــد رئـــيـــس حــزب «الـــقـــوات اللبنانية» سمير جعجع أن وقــائــع الـيـومـن الأخــيــريــن فــي مجلس النواب أظهرت أن «أكثرية الشعب اللبناني تساند الحكومة مـــقـــابـــل أقـــلـــيـــة «ضـــئـــيـــلـــة جـــــــداً» كـــانـــت مسؤولة عن الخراب والفساد. وقــــال إن أحــــدا لـــن يـسـتـطـيـع بعد الـيـوم الـقـول إن الحكومة تتصرف من دون رأي اللبنانيين وخـــارج إرادتـهـم، داعـيـا الـقـوى السياسية المعارضة إلى أخــــذ نــتــائــج الــجــلــســات فـــي الاعـــتـــبـــار، بـمـا يـجـنّــب لـبـنـان مــزيــدا مــن الــحــروب والـــــضـــــحـــــايـــــا والــــــــخــــــــراب والـــــتـــــدهـــــور الاقتصادي والمعيشي. الموقف نفسه عبّر عنه عضو كتلة «الــقــوات» رازي الـحـاج قـائـا لـ«الشرق الأوســـــــــــط» إن مـــــا حــــصــــل فـــــي جــلــســة الـبـرلمـان يعني أن «غالبية اللبنانيين والقوى السياسية داعمة للحكومة في مواجهة طرف يريد أخذ البلد إلى حرب ثالثة». كما وصف ما جرى بأنه «هزيمة ســــيــــاســــيــــة» لـــلـــثـــنـــائـــي «حــــــــزب الــــلــــه» و«الــــتــــيــــار الـــوطـــنـــي الــــحــــر» بـــرئـــاســـة النائب جـبـران باسيل، متهما الأخير بـــالـــتـــنـــاقـــض بـــــن خـــطـــابـــه وأهـــــدافـــــه، وبـمـهـاجـمـة الآخـــريـــن عـلـى مـمـارسـات حـصـلـت خــــال مــرحــلــة تـــولـــي مـيـشـال عون رئاسة الجمهورية. وســـــــأل فــــي المـــقـــابـــل «حـــــــزب الـــلـــه» الـــــذي يـــشـــارك فـــي الــحــكــومــة مـــن جهة ويهاجمها مـن جهة أخــرى عـن جـدوى ســـاحـــه فــــي مـــنـــع الــــحــــرب والــتــهــجــيــر وحماية اللبنانيين. مرجعية الدولة في مواجهة ازدواجية «حزب الله» وفيما شدد النائب إبراهيم منيمنة على أن «هـــذه الحكومة تمثل مشروع الـــدولـــة وخـــيـــار أغـلـبـيـة الـلـبـنـانـيـن في مــواجــهــة ازدواجــــيــــة «حــــزب الـــلـــه»، قـال لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن «(حــــــزب الــلــه) الـــذي لــم يـتـجـرأ عـلـى عـــدم منحه الثقة لـلـحـكـومـة، هـــو مـــهـــزوم لأنــــه يـسـتـخـدم خطابين، من داخل مجلس الوزراء ومن خارجه، هو يريد أن يكون في الحكومة وفــــــي الـــــوقـــــت نـــفـــســـه يـــتـــصـــرف وكـــأنـــه خارجها»، مؤكدا «من كان مسؤولا عن جر البلد إلى الخراب لا يمكن أن يكون اليوم في موقع المحاسب». وأضاف: «عندما طرحت الثقة، من المستغرب والمستهجن أن (حـــزب الله) ينسحب حتى لا يضطر لأن يمنح الثقة أو يمتنع عـن منحها كما فعل (التيار الـــوطـــنـــي الـــــحـــــر)»، واصــــفــــا مــــا قـــــام بـه بــ«الـنـفـاق الـسـيـاسـي»، وأضـــاف عندما يــكــون طــــرف يـــشـــارك فـــي الـحـكـومـة ولا يمنحها الـثـقـة، فـــالأجـــدى أن ينسحب منها». بيروت: كارولين عاكوم جانب من جلسة مساءلة الحكومة يوم الأربعاء (الوكالة الوطنية للإعلام)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky