[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17461 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) سبتمبر (أيلول 18 - 1448 ربيع الآخر 7 الجمعة London - Friday - 18 September 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17461 عام 2000 البارثينون يخسر إحدى أساطيره بعد تــــشــــيــــر دراســــــــــــة جــــــديــــــدة إلــــــــى أن المـنـحـنـيـات المـــمـــيّـــزة لمـعـبـد الـبـارثـيـنـون الـــيـــونـــانـــي هـــي نـــتـــاج تـقـلـيـد مــعــمــاري، وليست تصميما مختارا بدقة ومحسوبا بعناية لتصحيح الخداع البصري، كما كان يُعتقد. وقد صمد البارثينون، الذي بُني خلال العصر الذهبي الأثيني تحت حكم بيريكليس، لنحو ألفَي عام، بكونه معبدا كلاسيكيا على تل الأكروبوليس المـطـل على المـديـنـة. وشُــيّــد الـبـنـاء خلال قبل المـيـاد، 432 و 447 المـــدّة بـن عـامَــي وكان مخصّصا بالأساس لتمثال أثينا بــارثــيــنــوس، الــــذي يـمـثّــل الإلـــهـــة أثـيـنـا، حامية المدينة وراعيتها. ومــــن أبـــــرز مـــامـــح الــبــارثــيــنــون أن ما يبدو أعمدة دوريــة رأسية مستقيمة ليس كـذلـك فـي الحقيقة. وســـاد اعتقاد بأن التحسينات المعمارية الدقيقة التي أُجـــريـــت عــلــى المــعــبــد كــــان هــدفــهــا جعل الأعـــــمـــــدة تــــبــــدو مــســتــقــيــمــة ومــنــتــظــمــة بـشـكـل مــثــالــي. وكــثــيــرا مـــا يُـــقـــال إنــــه لا يــمــكــن الـــعـــثـــور عــلــى خــــط مـسـتـقـيـم في البارثينون، وأن ذلك يشكّل شهادة على براعة اليونانيين القدامى في الهندسة التجريدية، والجوانب الحركية والتقنية والبنيوية، والإدراك البصري. وجــــــاء فــــي الـــــدراســـــة الـــتـــي نـقـلـتـهـا «الإنــــــدبــــــنــــــدنــــــت» عــــــن دوريـــــــــــة «رويـــــــــال ســوســايــتــي أوبـــــن ســـايـــنـــس» الـعـلـمـيـة: «يــــعــــود أصـــــل أســــطــــورة الـتـصـحـيـحـات البصرية إلى كتابات فيتروفيوس منذ ما يزيد على ألفَي عـام، وتـجـدَّدت خلال ، عــنــدمــا أُجــــريــــت قــيــاســات 19 الـــقـــرن الــــــــ دقيقة للقطاعات المنحنية». ومـن خلال الــجــمــع بـــن مـــنـــظـــورات عـــلـــوم مختلفة، هـــي الــريــاضــيــات والــهــنــدســة والأعـــمـــال الهندسية، لـم يجد الباحثون أي دليل على وجود الخداعات البصرية المزعومة في هذا البناء الأثري. وأفـــــــــاد الــــقــــائــــمــــون عـــلـــى الـــــدراســـــة بــأن مـامـح الـبـنـاء وسـمـاتـه كـانـت نتاج تـقـلـيـد مــعــمــاري أكــثــر مـــن كــونــهــا نـتـاج هـنـدسـة بـصـريـة مــعــقّــدة، مـشـيـريـن إلـى عدم وجود دليل على معرفة اليونانيين بالخداعات البصرية المحدّدة التي زُعم لاحقا أنها تبرّر التحسينات الموجودة فـي البارثينون. وقـالـوا كـذلـك: «نحن لا نـعـرف عملية التفكير الـتـي تبنّاها مَن بـنـوا المـعـبـد، أو مــا إذا كــانــوا يقصدون أن يـبـدو الـبـنـاء مستقيماً، أم منحنياً، أم منتظما بشكل مثالي، أم غير منتظم قليلاً، أم أن يثير أي شعور محدد». كذلك وجـد الباحثون أن كثيرا من التصحيحات البصرية المزعومة كانت تــتــطــلّــب الــنــظــر إلــــى الـــبـــنـــاء مـــن منطقة مــــحــــدّدة، لــكــن لا يـــوجـــد أي دلـــيـــل على أرض الأكروبوليس يفيد بوجود نقاط مشاهدة خاصة في أي وقت من الأوقات. لندن: «الشرق الأوسط» عارضة أزياء تعرض تصميما لمويسيس نييتو ضمن فعاليات «أسبوع مرسيدس بنز للموضة في مدريد» بإسبانيا (إ.ب.أ) حجارة عمرها أطول من يقيننا (إ.ب.أ) الأميرة ديانا... ومتحف القدَر هـنـاك شخصيات تاريخية حـكَــم عليها الــقــدَر أن تـظـل مـحـل جـدل وانقسام حولها، حتى بعد رحيلها عن الدنيا، بل يزيد الغياب عن الدنيا من فيض الجدل وإعادة الاختلافات حولها وعليها. قـــد تــكــون هـــذه الـشـخـصـيـات سـيـاسـيـة فـاعـلـة فـــي لـحـظـات حـرجـة تكوينية من التاريخ، مثلا في التاريخ القديم: يوليوس قيصر، والإسكندر المقدوني، وفي التاريخ العربي قبل الإسلام، امرؤ القيس وسيف بن ذي يـزن، وكليب وائــل، وفـي صـدر الإســام، عثمان وعلي ومعاوية والزبير والحسين ويزيد بن معاوية والحجّاج وعبد الملك والمنصور... ثم الحسن بن الصبّاح والحاكم بأمر الله وصلاح الدين... إلخ. أو تكون شخصيات أدبـيـة وفنّية ثقافية مثل شكسبير وموليير وبوشكين وأبي نواس وبشّار والمتنبّي والمعرّي، وغيرهم. وفي زمننا المعاصر شخصيات فنّية جدلية مثل مايكل جاكسون وتشارلز راي وليدي غاغا، وألتون جـون، وعلى ذكـر البريطاني ألتون جـــــون، لــديــنــا أشـــهـــر شـخـصـيـة بـريـطـانـيـة جــدلــيــة فـــي الــعــقــود الأربــعـــة الأخيرة، رغم أنها لم تكن سياسية ولا فنّية ولا أدبية، فقط هي نفسها، أعني الأميرة ديانا سبنسر. مناسبة الحديث عن ديانا هو الكتاب الذي يُزمع شقيقها، تشارلز سبنسر، إصداره عنها، ويقول إنه سيحكي في الكتاب روايات جديدة، وزوايا مختلفة. يقول تشارلز شقيق الأميرة ديانا، في مذكراته التي ستصدر قريباً، إن الأمير تشارلز قال له آنذاك: «اطمئن، سننساها قريباً»، وفقا لتقرير هـذه التعليقات جـاءت نشرته صحيفة «ديـلـي مـيـل»، وذكــر التقرير أن الأميرين وليام ، خلال جدال حول ما إذا كان ينبغي لابني ديانا وتشارلز وهـو أمـر كـان سبنسر يعترض ، وهــاري، المشاركة في تشييع جنازتها عليه. ردّا على سؤال بشأن هذا التقرير، قال متحدث باسم قصر بكنغهام: «لا نعلّق على الكتب من حيث المبدأ، لكن جلالة الملك يدرك أن ألم الفقد الأخوي قد يشوّش العقل، ويؤثر على الحكم على الأمور، ويصبغ الذاكرة بطرق لا يدركها الآخرون، حتى بعد مرور سنوات عديدة على مثل هذا الفقد». كم كتابا آخر سيصدر عن ديانا!؟ كم وثائقياً!؟ كم فيلما أو مسلسلا درامياً!؟ كم نظرية مؤامرة ستخرج عن وفاتها بحادث سيارة في نفق !؟1997 باريسي - طبيعي أو مصنوع؟! - في أغسطس (آب) عام هل سيُنهي أي شيء من هذا الجدل ويحسم النقاش!؟ لا... فهذا قـدَر هذا النوع من الشخصيات، مثلما هو قـدَر نابليون بـــونـــابـــرت وألــفــيــس بـريـسـلـي ومـــالـــكـــوم إكـــــس، أو جـــمـــال عــبــد الـنـاصـر والسادات وفاروق وأم كلثوم وأسمهان وعبد الحليم. لاحـــظ أن الـشـخـصـيـات مـتـنـوعـة بــن قــــادة دول وجـــنـــرالات عِــظــام، وبين رموز فنّية مُشعّة، لكن الجامع بين كل هذه الشخصيات هو حرارة وديمومة الجدل حولها وعليها... هذا هو القدَر، ولا تسلْني عنه، فهو سِر الحياة الأقدم والأكبر. نصف قرن على ماو مضى نصف قـرن على غياب ماوتسي تــــونــــغ. أو الـــتـــشـــرمـــان مــــــاو. وقـــــد انـقـسـمـت الصين حول دوره ومكانته. وقالت الأكثرية إنــــــه أعــــظــــم رجــــــل فــــي تــــاريــــخ الــــبــــاد بــرغــم الأخـــطـــاء الــتــي لا تُــغــتــفــر. وقــــال آخـــــرون إن جرائمه غير قابلة للغفران؛ فقد تسبب في مقتل ستين مليون إنسان. أنشأ ماو الصين المــعــاصــرة، وجعلها أكـبـر بـلـد شـيـوعـي في العالم. وكــان على صــراع آيديولوجي دائـم مع الاتحاد السوفياتي حتى وفاته. ومقابل الــعــداء مـع موسكو أذهـــل الـعـالـم بالانفتاح على واشنطن، وعقد صفقة سياسية معها دبّـــرهـــا ســـرا آنـــــذاك وزيــــر الــخــارجــيــة هـنـري كسينجر. بين أكبر أخطاء العملاق الصيني كانت «الثورة الثقافية» التي أدت إلى مقتل نحو مليونَي شخص في حملة على البرجوازيين، وكــــان فــي طليعتهم رفـــاقـــه. وقـــلّـــده فــي تلك الحالة المرضية رفيقه الكمبودي بـول بوت الذي حوّل العاصمة إلى معرض للجماجم. عـمّــت مـوجـة مـن المتطرفين الأوروبـيـن الـــحـــركـــات المـــاويـــة حــــول الـــعـــالـــم. وكـــــان بين هؤلاء مفكرون مثل جان بول سارتر وسواه. وعاشت المـاويـة إلـى فترة في العالم الثالث والعالم العربي. وانضم إليها بعض القادة الفلسطينيين. لكن النزعات الماوية لم تعش طويلاً. وكما في داخل الصين كما خارجها كانت سمتها الأولـى، العنف. غير أن لحظة غياب مـاو بـدأت الصين تجربة لا مثيل لها في البشرية. أبقت الحزب الشيوعي على ما هو، وتبنت الرأسمالية الغربية. وما لبثت أن أصبحت الاقتصاد الثاني في العالم. كان الرئيس شي أحـد ضحايا الثورة الثقافية. وكـتـب مـــرة أنـــه اتُّــهــم بــأســوأ الـتـهـم وهـــو لم يبلغ الخامسة عشرة من العمر بعد. تشكل الصين ميزان الاستقرار العالمي اليوم، وفي الوقت نفسه مصدر قلق سياسي إذا استمرت في المطالبة بجزر تايوان. كانت أيـام مـاو تعاني من الجوع والبطالة، وهي 412 الـــيـــوم تـــؤمّـــن الــكــفــايــة لــنــحــو مــلــيــار و مليون إنسان. مع شيء من أشعار ماو. أوباما يودّع «صني»... رفيقة البيت الأبيض نـــفـــقـــت «صـــــنـــــي»، كـــلـــبـــة أســـــــرة أوبــــامــــا، وفـق ما نقلت وكالة «أسوشييتد بــرس» عن الرئيس الأميركي السابق. ونفقت كلبة الماء البرتغالية، التي كانت عاماً، الثلاثاء. وكانت أسـرة أوباما 13 تبلغ ، خــال إقـامـتـهـا في 2013 قــد أحـضـرتـهـا عــام الــبــيــت الأبــــيــــض. وقـــــال أوبــــامــــا عــلــى مــواقــع الـتـواصـل الاجـتـمـاعـي: «جـئـنـا بــ(صـنـي) في بـــدايـــة فــتــرتــي الــرئــاســيــة الــثــانــيــة فـــي الـبـيـت الأبيض، وسرعان ما أحببناها جميعاً، بمن فينا كلبنا الأول (بو)». ويـــــتـــــذكّـــــر أوبــــــامــــــا كـــــم كــــانــــت «صــــنــــي» رياضية ومفعمة بالنشاط والحيوية، وكيف كـانـت تـتـصـدّى دائـمـا لحماية «بـــو». وكانت تكره أن تبتل بالماء، رغم أنها من كلاب الماء. وقـــال: «سنفتقدها كثيراً، وأتــصــوّر أنـهـا مع أخـيـهـا الأكــبــر الآن لتطمئن إلـــى أنـــه بخير». .2021 وكان «بو» قد نفق عام وفي حين اقتنى كثير من الرؤساء كلابا رافقتهم، ليس لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أي حيوانات أليفة في البيت الأبيض. و«ألَّفت» كلبة جورج بوش الأب، «ميلي»، والـتــي تنتمي إلـــى سـالـة إنـغـلـش سبرينغر سبانييل، الكتاب الأكثر مبيعا «ميليز بوك» (كـتـاب مـيـلـي). كـذلـك كــان «بــــادي»، كلب بيل كلينتون البُني من سلالة لابـرادور ريتريفر، مــــع الأســــــــرة فــــي أثــــنــــاء مــــواجــــهــــة كــلــيــنــتــون فضيحة علاقته بمونيكا لوينسكي، المتدرّبة في البيت الأبيض آنذاك. وكــــــــــــــان لـــــــــــ«بــــــــــارنــــــــــي»، كــــــلــــــب الـــــتـــــريـــــر الاســــكــــوتــــلــــنــــدي لــــــدى جــــــــورج بــــــوش الابــــــن، صــفــحــة رســـمـــيـــة، وكــــــان نــجــمــا فــــي سـلـسـلـة المـقـاطـع المـــصـــوّرة «بـــارنـــي كــــام»، الــتــي كانت تُلتقط باستخدام كاميرا مثبّتة حـول عنقه. وأثـــــار الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي الأســـبـــق، لـيـنـدون جونسون، غضب محبّي الحيوانات حين رفع كلبه «هيم»، من سلالة البيغل، من أذنيه أمام مصوّري الصحافة. وقــدّم الرئيس الأميركي الأسبق، هاري ترومان، نصيحة شهيرة: «إذا أردت صديقا في واشنطن، فاجلب كلباً». واشنطن: «الشرق الأوسط» للسنوات الكبيرة رفاق صغار (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky