لـــم تـعـد الــفــائــدة المـرتـفـعـة مــجــرد رقـم يـظـهـر فـــي تـكـلـفـة الـــقـــروض الـــتـــي تـدفـعـهـا الـــشـــركـــات، بـــل أصـبـحـت عـــــاملا يــدخــل في صـــمـــيـــم قـــــراراتـــــهـــــا: أي مــــشــــروع يـسـتـحـق التمويل؟ وأي توسع يمكن تأجيله؟ وأي مصدر للتمويل أكثر كفاءة؟ ومــــع رفــــع «الاحـــتـــيـــاطـــي الـــفـــيـــدرالـــي» الأميركي أسعار الفائدة، وانتقال أثر القرار إلى السعودية، يجد القطاع الخاص نفسه أمـام اختبار جديد لقدرته على إدارة رأس المال في بيئة نقدية أكثر تشدداً. غير أن هــذا الاخـتـبـار يـأتـي هــذه المـرة فــــي ســـــوق مـــالـــيـــة أكـــثـــر اتــــســــاعا وتــــنــــوعاً، وبــخــيــارات تمويلية لــم تـعـد تقتصر على القروض المصرفية. ويــــقــــول مـــحـــلـــلـــون إن ارتـــــفـــــاع تـكـلـفـة الأمـــــوال يـعـيـد تـرتـيـب أولـــويـــات الـشـركـات السعودية، ويدفعها إلى إيلاء أهمية أكبر للتدفقات النقدية والإنتاجية والعائد على الاستثمار، بالتزامن مع البحث عن هياكل تمويل أكثر كـفـاءة، وتنويع مـصـادر رأس المال. وفـي المقابل، لا يعني ارتـفـاع الفائدة بالضرورة توقف خطط التوسع، بقدر ما يجعل قرار الاستثمار أكثر انتقائية، ويرفع أهـمـيـة تـوجـيـه رأس المال إلـــى المـشـروعـات القادرة على تحقيق عوائد مجدية. وكان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأمـيـركـي قــد رفـــع سـعـر الـفـائـدة الرئيسي نقطة أسـاس إلى نطاق يتراوح 25 بمقدار في المائـــة، في أول زيــادة منذ 4 و 3.75 بين ، مع استمرار التضخم 2023 ) يوليو (تموز فــي المائـــة، 2 فـــوق مستهدف الـبـنـك الـبـالـغ وارتـــــفـــــاع مـــخـــاطـــر انـــتـــقـــال مـــوجـــة أســـعـــار الطاقة إلى الاقتصاد الأميركي. ويــــنــــتــــقــــل أثــــــــر الــــســــيــــاســــة الـــنـــقـــديـــة الأمــيــركــيــة إلــــى الـــســـوق الــســعــوديــة بحكم ارتـــبـــاط الـــريـــال بــــالــــدولار، مـــا يــرفــع تكلفة الـتـمـويـل المـحـلـيـة، ويــضــع الــشــركــات أمـــام اختبار جديد لقدرتها على إدارة رأس المال والــســيــولــة والـــديـــون فـــي بـيـئـة مـالـيـة أكـثـر تشددا ً. وسـألـت «الــشــرق الأوســــط» مختصين عـن كيفية تعامل الـشـركـات السعودية مع دورة الفائدة المرتفعة، ومـدى قدرتها على التكيف مع ارتفاع تكلفة رأس المال، وإعادة ترتيب أولوياتها الاستثمارية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على زخم التوسع والنمو. خيارات تمويل أوسع في مواجهة الفائدة ويــــــــــرى المــــخــــتــــصــــون أن الاقــــتــــصــــاد الــســعــودي شـهـد خلال الــســنــوات الماضــيــة تـــــحـــــولات أســــهــــمــــت فـــــي تــــنــــويــــع مــــصــــادر التمويل، وتوسيع أدوات السوق المالية، ما أتـــاح للشركات خـيـارات تتجاوز الائتمان المـــصـــرفـــي الـــتـــقـــلـــيـــدي، لــتــشــمــل الـــصـــكـــوك والـسـنـدات وزيــــادة رأس المال والاستثمار الــــخــــاص، إلـــــى جـــانـــب الأربــــــــاح المــحــتــجــزة وغيرها من قنوات التمويل. وتـــمـــنـــح هــــــذه الـــــخـــــيـــــارات الـــشـــركـــات مساحة أكبر لإدارة أثر ارتفاع تكلفة الأموال، مــن خلال المـفـاضـلـة بين مــصــادر التمويل وفق تكلفتها وآجالها واحتياجاتها، إلى جــانــب إعـــــادة تـقـيـيـم المـــشـــروعـــات وهـيـاكـل رأس المال وتحسين إدارة السيولة والديون. تنويع التمويل يوسع مساحة التكيف وفي هذا الإطار، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجة، لــ«الـشـرق الأوســــط»، إن ارتفاع أسعار الفائدة يُُمثل اختبارا لنضج القطاع الــخــاص الـسـعـودي وقــدرتــه عـلـى التعامل مــع دورات الاقــتــصــاد والمال، مــوضــحا أن الشركات التي يعتمد نموها بدرجة كبيرة على انخفاض تكلفة التمويل تـكـون أكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية. وأوضــــــح أن الـــشـــركـــات الــــقــــادرة على إدارة الــســيــولــة والــــديــــون بـــكـــفـــاءة، ورفـــع الإنـــتـــاجـــيـــة، وتـــنـــويـــع مــــصــــادر الإيــــــــرادات والــتــمــويــل، تـمـتـلـك مـسـاحـة أكــبــر للتكيف مع ارتفاع تكلفة رأس المال، والحفاظ على قدرتها على الاستثمار والنمو. وأشـــــــــــــار بـــــاعـــــجـــــاجـــــة إلـــــــــى أن قـــــــرار «الاحـــتـــيـــاطـــي الـــفـــيـــدرالـــي» جـــــاء فــــي وقـــت شـــهـــدت فـــيـــه الـــســـعـــوديـــة خلال الـــســـنـــوات الماضـيـة تـحـولات اقتصادية واستثمارية وسعت دور القطاع الخاص، ورفعت أهمية الأنشطة والشركات غير النفطية، ما يجعل قدرة المنشآت على إدارة دورة الفائدة جزءا من اختبار أوسع لقدرتها على تحقيق نمو مستدام. وقال إن من أبرز مؤشرات تغير المشهد اتـــســـاع خـــيـــارات تـمـويـل الــقــطــاع الــخــاص، الذي لم يعد يعتمد على القروض المصرفية وحدها، مضيفاً: «من المؤشرات المهمة على تغير المشهد أن تمويل القطاع الخاص لم يعد محصورا في الـقـروض المصرفية كما كـــان فــي الــســابــق. فكلما اتـسـعـت خــيــارات الشركات بين التمويل المصرفي، وإصدارات الــصــكــوك والـــســـنـــدات، وزيــــــادة رأس المال، والاستثمار الـخـاص، والأربـــاح المحتجزة، أصــــبــــحــــت قـــــراراتـــــهـــــا أكــــثــــر تــــركــــيــــزا عــلــى الاستثمارات النوعية ذات العائد المرتفع». تكلفة رأس المال تفرض انضباطا أكبر مـن ناحيته، قــال المختص فـي الشأن الاقـــــتـــــصـــــادي أحــــمــــد الــــشــــهــــري لــــ«الــــشــــرق الأوسط» إن القطاع الخاص السعودي راكم خلال السنوات الماضية خبرة في التعامل مع دورات رفـع الفائدة وتغير تكلفة رأس المال، لافـتا إلـى أن استمرار دوره المتنامي في الاقتصاد المحلي لا يتوقف بالضرورة على انخفاض أسعار الفائدة، وإنما يرتبط بـــدرجـــة أكــبــر بــقــدرتــه عـلـى إدارة الـتـمـويـل وتوجيهه بكفاءة. وأوضـــــح الــشــهــري أن تــطــور الـــقـــدرات الــتــمــويــلــيــة والمـــؤســـســـيـــة واتــــســــاع أدوات السوق المالية في السعودية يمنح الشركات مـسـاحـة أكــبــر لـلـتـعـامـل مـــع ارتـــفـــاع تكلفة الأمـــــــوال، مـــن خلال إعــــــادة تــرتــيــب هـيـاكـل رأس المال، وتـحـسين الـكـفـاءة التشغيلية، وتــــوجــــيــــه الاســــتــــثــــمــــارات نـــحـــو الأنـــشـــطـــة والمشروعات الأكثر إنتاجية. وقــــال إن ارتـــفـــاع تـكـلـفـة رأس المال لا يعني بالضرورة تراجع الاستثمار، وإنما يجعل قــــرارات تخصيصه أكـثـر انتقائية، مـــضـــيـــفاً: «ارتـــــفـــــاع تــكــلــفــة المال لا يـعـنـي بالضرورة أن الاستثمار يتراجع، بقدر ما يـؤكـد أن رأس المال أصـبـح أكـثـر انتقائية، وأن عــلــى الـــشـــركـــات تــوجــيــه الأمـــــــوال إلــى مشروعات ذات عائد مرتفع». ويــــــــرى الــــشــــهــــري أن دورة الـــفـــائـــدة المـــرتـــفـــعـــة قــــد تـــدفـــع الـــقـــطـــاع الــــخــــاص إلـــى مـزيـد مــن الانـضـبـاط فــي قــــرارات الـتـوسـع، بـحـيـث يـصـبـح الــعــائــد المــتــوقــع والـــجـــدوى الاقتصادية للمشروعات عاملا أكثر حسما في تخصيص رأس المال، بدلا من الاعتماد عـلـى انــخــفــاض تـكـلـفـة الـتـمـويـل بوصفها عاملا رئيسيا في اتخاذ القرار. وفـــــــــي أعـــــــقـــــــاب قـــــــــــرار «الاحـــــتـــــيـــــاطـــــي الـفـيـدرالـي»، رفـع البنك المـركـزي السعودي (ســـــامـــــا) مــــعــــدل اتـــفـــاقـــيـــة إعـــــــــادة الــــشــــراء 4.50 نقطة أساس إلى 25 «الريبو» بمقدار فـــي المائـــــة، كـمـا رفـــع مــعــدل اتـفـاقـيـة إعـــادة الشراء المعاكس «الريبو العكسي» بالمقدار فــــي المائــــــــة. وأوضـــــــح الـبـنـك 4 نــفــســه إلـــــى المركزي أن القرار يأتي اتساقا مع هدفه في المحافظة على الاستقرار النقدي. اقتصاد 14 Issue 17461 - العدد Friday - 2026/9/18 الجمعة ECONOMY تمويل القطاع الخاص لم يعد محصورا في القروض المصرفية %0.02- %0.34+ %0.47+ %0.22+ %0.30- %0.70+ %1.23+ %0.32- : تنوع قنوات التمويل يُُعزز قدرة الشركات على إدارة رأس المال ــمختصون ل رفع الفائدة الأميركية يُُعيد ترتيب أولويات القطاع الخاص السعودي الرياض: بندر مسلم موظف في إحدى المؤسسات المالية يحمل نقودا من فئة الخمسمائة ريال (رويترز) : الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية يعيدان تشكيل الأسواق المالية رئيس الحلول الرقمية العالمية لـ «ستيت ستريت»: السعودية تملك فرصة فريدة لبناء بنية مالية رقمية حديثة فـــي وقـــت تــتــســارع فـيـه إعـــــادة تشكيل البنية التحتية للأسـواق المالية العالمية، لم تعد الأصــول الرقمية مجرد تجربة لإثبات جـــــدوى تـقـنـيـة «الـــبـــلـــوك تــــــشين»، بـــل بـــدأت تدخل مرحلة التطبيق المؤسسي، مدفوعة بـــتـــطـــور الأطــــــر الــتــنــظــيــمــيــة، ونـــمـــو حــلــول الأمـوال الرقمية، وتزايد اهتمام المؤسسات الاســـتـــثـــمـــاريـــة الــــكــــبــــرى بـــتـــرمـــيـــز الأصــــــول وتـــطـــويـــر آلـــيـــات جـــديـــدة لـلـتـسـويـة وإدارة الـــســـيـــولـــة. ويـــــرى رئـــيـــس الـــحـــلـــول الـرقـمـيـة الـــعـــالمـــيـــة فــــي «ســـتـــيـــت ســــتــــريــــت» أنـــغـــوس فـلـيـتـشـر، فـــي حــديــث لـــ«الـــشـــرق الأوســـــط»، أن الأصــول الرقمية تجاوزت مرحلة إثبات جـــــدوى الــتــكــنــولــوجــيــا إلــــى مــرحــلــة إعــــادة تصميم آلــيــات الـعـمـل فــي الأســــواق المالــيــة، مـــدفـــوعـــة بــتــطــور الأطـــــر الـتـنـظـيـمـيـة ونـمـو حـــلـــول الأمــــــــوال الـــرقـــمـــيـــة وتــــزايــــد مــشــاركــة المؤسسات الاستثمارية الكبرى. وقـال فليتشر إن التقارب بين الأصـول الرقمية والأمـــوال الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي يمهد لظهور نموذج تشغيلي جـــــديـــــد لـــلـــقـــطـــاع المالــــــــــــي، مــــشــــيــــرا إلـــــــى أن السعودية تمتلك فرصة فـريـدة لبناء بنية مـالـيـة حـديـثـة تستفيد مــن هـــذه الـتـحـولات .»2030 ضمن مستهدفات «رؤية وأوضح فليتشر أن المؤسسات المالية لم تعد تركز على تجارب البلوك تشين وإثبات إمكانية ترميز الأصول، بل أصبحت تبحث عن توظيف هذه التقنيات لتحسين أسواق رأس المال وعمليات الاسـتـثـمـار والتسوية وإدارة السيولة والأنشطة العابرة للحدود. وأضـــاف أن الـسـنـوات الأخــيــرة شهدت تــــــطــــــورات مـــهـــمـــة تـــمـــثـــلـــت فـــــي ظــــهــــور أطـــر تنظيمية أكثر وضوحاً، ونمو حلول الأموال الـــرقـــمـــيـــة، وإطلاق مــنــتــجــات اســتــثــمــاريــة مرم ّّزة، إلى جانب زيادة مشاركة المؤسسات المالية في هذا المجال. ويــــرى فليتشر أن تـرمـيـز الأصـــــول لا يمثل الهدف النهائي في حد ذاتــه، بل يعد مـحـفـزا لـتـطـويـر الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة للأســــواق المالـيـة. وقـال إن القيمة الحقيقية تكمن في جعل الأصــول أكثر كفاءة وفائدة من خلال تحسين عمليات التسوية وإدارة الضمانات والتوزيع والسيولة، مشيرا إلى أن صناديق أســـــواق المال المــــرمّّــــزة والأوراق الـحـكـومـيـة والأصـــــــول الـــخـــاصـــة تــعــد مـــن أبـــــرز الـفـئـات المـــرشـــحـــة لاعـــتـــمـــاد أوســـــع خلال الــســنــوات المقبلة. مدفوعات أسرع وتدفقات رأسمالية أكثر كفاءة وأشار إلى أن الأموال الرقمية، بما في ذلـــك الـــعـــملات المـسـتـقـرة والـــودائـــع المـــرم ّّـــزة، يــمــكــن أن تــســهــم فــــي دمـــــج حـــركـــة الأصـــــول والـــنـــقـــد والـــبـــيـــانـــات ضـــمـــن مــنــظــومــة أكــثــر تكاملا مقارنة بالنظام المالي الحالي. وأضـــاف أن هـذا التطور قـد يــؤدي إلى رفع كفاءة تدفقات الاستثمار عبر الحدود، وتقليل السيولة المحتجزة، وتحسين حركة الضمانات بين الأسـواق المختلفة، لافتا إلى أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي دورا متزايد الأهمية في إدارة السيولة وتحسين قرارات التسوية والتمويل فـي بيئة مالية تعتمد بشكل أكبر على الزمن الحقيقي. وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الــقــطــاع، قـــال فليتشر إن الـصـنـاعـة لا تــزال بحاجة إلــى مـزيـد مـن الاتــســاق التنظيمي، وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين البنى الــتــحــتــيــة للأســــــــواق المــخــتــلــفــة، فــــــضلا عـن تطوير نماذج تشغيل قادرة على استيعاب الأصول الرقمية على نطاق مؤسسي واسع. وأوضح أن كثيرا من المؤسسات لا تزال تعتمد عـلـى أنـظـمـة وبــنــى تحتية ص ُُممت لعصر مـالـي مختلف، الأمـــر الـــذي يحد من الاستفادة الكاملة من مزايا الترميز. وأضـــاف أن الـذكـاء الاصطناعي يمكن أن يساعد فـي تـجـاوز بعض هــذه العقبات من خلال أتمتة عمليات المطابقة وتبسيط الإجــــــــــــراءات الــتــشــغــيــلــيــة وتــــحــــسين إدارة المخاطر ومتطلبات الامتثال. وأكد رئيس الحلول الرقمية العالمية في «ستيت ستريت» أن الأطر التنظيمية تمثل عـــاملا أسـاسـيا فـي تعزيز ثقة المستثمرين المــؤســســيين. وقـــال إن المــؤســســات المالــيــة لا تبحث عن بيئة أقـل تنظيماً، بل عن قواعد واضـــحـــة تـــوفـــر الـــيـــقين الــقــانــونــي وحـمـايـة المـسـتـثـمـريـن والمـــرونـــة الـتـشـغـيـلـيـة، مشيرا إلى أن اللوائح التنظيمية تمنح المؤسسات الثقة اللازمــة للانتقال من مرحلة المشاريع التجريبية إلى مرحلة التشغيل الفعلي. وأوضــــح فليتشر أن الأســــواق تحتاج إلى ثلاث طبقات رئيسية من البنية التحتية لـــدعـــم المـــرحـــلـــة المــقــبــلــة مــــن الـــنـــمـــو. تـتـمـثـل الــطــبــقــة الأولــــــى فـــي الأمـــــــوال الــرقــمــيــة، بما يشمل الــودائــع المــرمّّــزة والــعــملات المستقرة المنظمة وغـيـرهـا مــن أشــكــال الـنـقـد الرقمي المستخدمة في التسوية. أمـــــا الــطــبــقــة الـــثـــانـــيـــة فــتــشــمــل أنـظـمـة الــــهــــويــــة والــــحــــوكــــمــــة والامـــــتـــــثـــــال والأمـــــــن الـسـيـبـرانـي والمـــرونـــة التشغيلية. وأضـــاف أن الطبقة الثالثة تتمثل في «طبقة الذكاء» التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة السيولة والضمانات ومراقبة المخاطر ورفع الكفاءة التشغيلية. فرص السعودية وعن السعودية، قال فليتشر إن المملكة تــمــتــلــك فـــرصـــة فــــريــــدة لـــبـــنـــاء بــنــيــة مــالــيــة ،»2030 حـديـثـة ضـمـن مـسـتـهـدفـات «رؤيـــــة مستفيدة مــن قـدرتـهـا عـلـى دمـــج التقنيات الحديثة والـخـدمـات المالــيــة الرقمية ضمن خـطـطـهـا طــويــلــة الأجــــــل. وأضــــــاف أن أكـبـر الـفـرص المـتـاحـة للمملكة تتمثل فـي ترميز الصناديق الاستثمارية والأسواق الخاصة، وتــطــويــر حــلــول الأمـــــوال الــرقــمــيــة، وتـعـزيـز حـــركـــة الـــضـــمـــانـــات وتــــدفــــقــــات الاســـتـــثـــمـــار العابرة للحدود. كما أشار إلى أن الخدمات المالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تسهم في تعزيز مكانة السعودية مركزا ماليا عالميا أكثر كفاءة وترابطاً. وتــوقــع فليتشر أن يـتـراجـع تـدريـجـيا الـفـصـل بين الـتـمـويـل الـتـقـلـيـدي والـتـمـويـل الرقمي خلال السنوات الخمس إلـى العشر المقبلة، مـع ظـهـور نـظـام مـالـي أكـثـر تـرابـطا يـــعـــمـــل عـــبـــر فــــئــــات مــــتــــعــــددة مـــــن الأصــــــول وأشـــــكـــــال مــخــتــلــفــة مـــــن الأمــــــــــوال ونــــمــــاذج مـــتـــنـــوعـــة لـــلـــتـــســـويـــة. وقـــــــال إن الأســـــــواق ستصبح أكثر اتصالا وقابلية للبرمجة وديناميكية، فيما ستزداد أهمية الذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار وإدارة التعقيد المتزايد في الأسواق. الرياض: عبير حمدي أبراج مركز الملك عبد الله المالي في مدينة الرياض (واس)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky