ّّــــب رئــيــس الــــــوزراء الــكــنــدي مــارك رح كارني، الخميس، بمقترح منح بلاده صفة «عـــضـــو شـــريـــك» فـــي الاتـــحـــاد الأوروبــــــي، قــــائلا إن أوروبـــــا وكــنــدا تـصـبـحـان أقــوى مــــــعاً، ويــنــبــغــي لــهــمــا تـــوطـــيـــد الــــعلاقــــات لـحـمـايـة رخــــاء مـواطـنـيـهـمـا. فـيـمـا رفـض كـارنـي الـتـهـديـدات الـتـي أطلقها الرئيس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب بــشــأن مساعي أوتــــــــاوا لــتــعــزيــز علاقــــاتــــهــــا مــــع الاتـــحـــاد الأوروبي. وقـــــــــال كـــــــارنـــــــي، فــــــي مــــقــــر الــــــبــــــرلمان الأوروبــــي بفرنسا: «الـكـنـديـون مـوحـدون فـي موقفهم، فلا أحــد يملي علينا اللغة التي نتحدث بها، ولا أحـد يفرض علينا ثقافتنا أو يحدد لنا مع من نستطيع إبرام اتـفـاقـات على الصعيد الــدولــي»، مضيفا أمام مشرعين أوروبيين في ستراسبورغ: «أوروبـــــا قـويـة وكــنــدا قــويــة، لـكـن أوروبـــا أقــتــرح وكــنــدا أقــــوى مــــعاً». وقــــال: «أنــــا لا إنشاء تكتل ثالث ليصبح منافسا للقوى اـــــلـــــكـــــبرى... ـــنـــحن لا ـــنـــســـعى إـــــــلى اـــلـــقوة للهيمنة على الآخـريـن. بـل على العكس، نسعى إلـــى تـعـزيـز الــقــدرة عـلـى الصمود حــتــى لا يـتـمـكـن أحــــد مـــن الــســيــطــرة على أسواقنا المفتوحة أو النيل مـن سيادتنا أو تــهــديــد سلامـــــة أراضـــيـــنـــا أو تـقـويـض حرياتنا وديمقراطياتنا وسيادة القانون لدينا». مـداخـلـة رئـيـسـة المـفـوضـيـة أورســـولا فون در لاين أمام البرلمان الأوروبي دامت دقـــيـــقـــة، ولــــم تـــذكـــر فـيـهـا مــــرة واحــــدة 75 اســـم الـــولايـــات المــتــحــدة، الــتــي كـــان يـــدور 22 حــولــهــا هــــذا الـــخـــطـــاب الـــــذي يــقــع فـــي صــفــحــة، وكـــــان أشـــبـــه بـــمـــنـــاورة خـطـابـيـة إزاء الرئيس الأميركي، التسونامي الذي لا يكف بتصريحاته اليومية عن زعزعة ركائز المشهد الجيوستراتيجي الدولي، ويدفع أوروبــا نحو نظام دفاعي مستقل بـفـعـل تـهـديـداتـه المــتــكــررة بـسـحـب المظلة الأميركية عنها. وعــــرضــــت فـــــون در لايــــــن، فــــي أطــــول خـــطـــاب لـــهـــا أمــــــام الـــــبـــــرلمان، خـــطـــة دفــــاع أوروبـــــيـــــة لــــلــــدول الأعــــضــــاء فــــي الاتـــحـــاد والــــبــــلــــدان الــحـــلــيـــفـــة، مــــن غـــيـــر الــــولايــــات المــتــحــدة الــتــي تــوفــر الـحـمـايـة الأسـاسـيـة لــهــذه الـــــدول مـنـذ نـهـايـة الـــحـــرب الـعـالمـيـة الثانية. لــــم تـــتـــحـــدث فـــــون در لايـــــن صـــراحـــة عـن المشهد الـعـالمـي المـضـطـرب بسبب من ســـيـــاســـات دونــــالــــد تـــرمـــب، لــكــن صمتها كان مدويا أكثر من الكلام، خاصة بفضل وجود رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الأكـثـر أوروبــيــة بين الحلفاء، الـــذي دعته رئـــيـــســـة المـــفـــوضـــيـــة للانـــضـــمـــام إلـــــى هـــذا الـــحـــلـــف الـــجـــديـــد، إلـــــى جـــانـــب اثــــــنين مـن حـلـفـاء واشـنـطـن الـتـقـلـيـديين؛ بريطانيا، والنرويج. هذه كانت ردّّة الفعل الأوروبية أمام اشتعال المشهد الدولي، وتهديدات ترمب المتكررة برفع الغطاء الدفاعي عن حلفائه، والـحـرب التجارية المفتوحة التي أعلنها ضــــد كــــنــــدا، وســـحـــبـــه الــــدعــــم الــعــســكــري لأوكرانيا في حربها مع روسيا. وقـــــد أعـــلـــنـــت فـــــون در لايـــــن تـشـكـيـل مجلس دفاع أوروبي يضم قادة الاتحاد، ويشكل نواة استراتيجية الأمن الأوروبي الـــتـــي يـــنـــكـــب عـــلـــى إعـــــدادهـــــا مـــنـــذ أشــهــر مــســاعــدو رئــيــســة المــفــوضــيــة، ومــســؤولــة س. ا السياسة الخارجية كايا كالّا تـــســـتـــلـــهـــم الآلـــــيـــــة الأســـــاســـــيـــــة لـــهـــذه الاســتــراتــيــجــيــة مــضــمــون المادة الــرابــعــة مـن المعاهدة المؤسسة للحلف الأطلسي، الـــتـــي تــلــحــظ طـــلـــب دولــــــة حــلــيــفــة إجـــــراء مـــــشـــــاورات مــــع بــقــيــة الأعــــضــــاء فــــي حـــال اســتــشــعــرت تـــهـــديـــدا عــلــى أمــنــهــا أو أمــن دولة أخرى. وقالت فون در لاين إن الهدف مــن هـــذه الـخـطـة هــو «الـتـكـيّّــف مــع الـواقـع الــجــيــوســيــاســي الـــجـــديـــد» حـــيـــث يـعـيـش الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي مــحــاصــرا مـــن الــقــوى العظمى التي تراهن على عالم يقوم على القوة، وليس على قواعد تعددية الأطراف. ويـــــدرس الـــخـــبـــراء الأوروبـــــيـــــون منذ 42.7 فترة الـتـعـديلات الممكنة على المادة مـــن المـــعـــاهـــدة المـــؤســـســـة للاتــــحــــاد، الـتـي تحدد شروط الدفاع والمساعدة المتبادلة فــــي حـــــال حــــــدوث مــشــكــلــة أمـــنـــيـــة، وهـــي مادة رديفة للمادة الخامسة من معاهدة الـــحـــلـــف الأطــــلــــســــي، الـــتـــي تــعــتــبــر أن أي اعـــتـــداء عـلـى دولـــة عـضـو فــي الـحـلـف هو اعتداء على جميع الأعضاء. هـــذا الــواقــع الـجـيـوسـيـاسـي الجديد الذي دارت حوله مداخلة فون در لاين، يمر عبر تباعد متزايد عن الحليف الأكبر منذ وصـول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وتصريحاته المـتـكـررة حــول التخلي عن تأمين المظلة الدفاعية للحلفاء الأوروبيين وخفض قـوة الــردع الأطلسية في أوروبــا بسحب قـوات أميركية من بعض البلدان الحليفة، مثل ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا. وللتأكيد على جدية الطرح الأوروبي فــي إرســــاء استراتيجية الأمـــن الـجـديـدة، دعــــت رئــيــســة المــفــوضــيــة رئـــيـــس الــــــوزراء الكندي لتكون بلاده «أول شريك» للاتحاد، وهـــي دعـــوة تـجـاوبـت كـنـدا مــع مرحلتها الأولــــــى، أي فــتــح مـــفـــاوضـــات شــامــلــة مع الدولة المحاذية للولايات المتحدة لتصبح حليفا لأوروبا في معاهدة دفاعية. لكن ردة الفعل الأميركية لم تتأخر، إذ صـــرح الــرئــيــس دونـــالـــد تـــرمـــب، مـسـاء الأربـعـاء، بأنه سيفرض رســوما جمركية بـــاهـــظـــة عـــلـــى بــــلــــدان الاتــــحــــاد إذا وصـــل مـــشـــروع الــحــلــف الـــدفـــاعـــي الأوروبـــــــي مع كندا إلى خواتيمه، وهدّّد بقطع العلاقات التجارية كليا مع الحليف التقليدي. ولم يعط ترمب مزيدا من التفاصيل لدى الإدلاء بهذه التصريحات أمام الصحافيين عقب وصوله إلى «نـورث كارولينا» للمشاركة فــي مـهـرجـان انـتـخـابـي. لكنه تهكم على مــــبــــادرة رئـــيـــســـة المـــفـــوضـــيـــة الأوروبـــــيـــــة، واصـــفا إيـاهـا بأنها «مـثـيـرة للسخرية»، ومعتبرا أن المقترح عمل عدائي. وقـــال الرئيس الأمـيـركـي: «إذا فعلوا ذلك، وإذا اعتبرت الأمر عملا عدائيا بأي شكل، فسأفرض رسوما جمركية صارمة للغاية، أو سأوقف التجارة مع أوروبا في كـانـت النوايا الـعـديـد مـن المـــجـــالات... إذا حــســنــة فلا بـــــأس. أمــــا إذا كـــانـــت سـيـئـة، فـسـنـفـرض رســــوما جـمـركـيـة بـاهـظـة جـدا على أوروبا». وقالت المفوضية الأوروبية إن مقترح فون دير لاين، الذي لم تستكمل تفاصيله بعد، ويحتاج إلى موافقة الدول الأعضاء، لا يمثل عــملا عـدائـياً. وقــال أولـــوف غيل، المتحدث باسم المفوضية: «كما أوضحت رئــيــســتــنــا (فـــــــون ديـــــر لايـــــــن) أمـــــــس، فـــإن التعزيز المقترح لشراكتنا مـع كندا ليس مـــوجـــها ضـــد أي طـــرف آخــــر، بـــل مـــن أجـل تعزيز قوتنا المشتركة». 11 أخبار NEWS ترمب: إذا كانت النوايا حسنة فلا بأس... أما إذا كانت سيئة فسنفرض رسوما جمركية باهظة جدا على أوروبا ASHARQ AL-AWSAT Issue 17461 - العدد Friday - 2026/9/18 الجمعة الرئيس الأميركي يهدد بقطع العلاقات التجارية مع أوروبا إذا تحالفت مع كندا كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع بروكسل ستراسبورغ (فرنسا): شوقي الري ّّس رئيس الوزراء الكندي يحيي رئيسة المفوضية الأوروبية بعد إلقاء خطاب في قاعة البرلمان الأوروبي في فرنسا أمس (أ.ف.ب) مجلس النواب الأميركي يمرر مشروع القانون ضد موسكو ويحيله إلى الرئيس الكرملين يعتبر عقوبات ترمب الجديدة تصع ّّب إبرام اتفاق مع أوكرانيا حـــــــــــذّّر الــــــكــــــرمــــــلين الــــخــــمــــيــــس مـــــــن أن العقوبات الـجـديـدة التي أقـرّّهـا الكونغرس الأميركي الأربعاء، التي تستهدف الصادرات الــروســيــة مــن المــحــروقــات، سـتُُــعـقّّــد الجهود الــدبــلــومــاســيــة الـــرامـــيـــة إلــــى إيـــجـــاد تـسـويـة لــــلــــنــــزاع فــــي أوكـــــرانـــــيـــــا، مـــضـــيـــفا أن فـــرض الــولايــات المتحدة المـزيـد مـن العقوبات على روسيا سيجعل التوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا أصعب. وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لصحافيين إن «فـــرض الـولايـات المتحدة عقوبات جديدة سي ُُعق ّّد من دون شك الجهود الهادفة إلـى إيـجـاد تسوية سلمية في أوكـرانـيـا»، واصــفا الإجـــراءات الأميركية بأنها «عدائية». وأقر مجلس النواب الأميركي الأربعاء حزمة عقوبات شاملة بهدف زيـادة الضغط الاقــــتــــصــــادي عـــلـــى روســــيــــا بــســبــب حــربــهــا فــي أوكــرانــيــا، وأحــــال مــشــروع الــقــانــون إلـى الــرئــيــس دونــــالــــد تـــرمـــب لـتـوقـيـعـه ليصبح قانونا ً. وأضــــــــاف بـــيـــســـكـــوف، كـــمـــا نــقــلــت عـنـه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نراقب بالطبع تــــطــــورات هــــذا المــــشــــروع. إنــــه يـــنـــدرج ضمن فئة الإجــراءات غير الودية، وسيؤدي فرض الولايات المتحدة أي عقوبات أخرى بالتأكيد إلى تعقيد الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا». وتـوقـفـت الـجـهـود، الـتـي تتوسط فيها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة في أوكـرانـيـا منذ أربــع سـنـوات ونـصـف السنة، مـنـذ أشـهـر لـكـن تـرمـب أرســـل مـبـعـوثين إلـى موسكو وكييف فـي وقــت سـابـق مـن الشهر ليحاولا إعادة تحريك العملية. ويـسـتـهـدف الـتـشـريـع الـجـديـد قطاعي الــــطــــاقــــة والــــــدفــــــاع فــــي روســـــيـــــا، والـــرئـــيـــس فلاديمير بوتين وغيره من كبار المسؤولين، فــــــضلا عـــمـــا يُُــــعــــرف بــــ«أســــطــــول الــــظــــل» مـن ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية. ويـخـول مـشـروع الـقـانـون تـرمـب فرض في المائة على 100 رسوم جمركية تصل إلى الصين والهند ودول أخرى لتقليل اعتمادها على النفط والغاز الروسيين. وحذرت الهند واشنطن من أن أي إجـــراءات جديدة لفرض رسـوم جمركية بسبب شـراء النفط الروسي قــد تـؤثـر عـلـى الـــعلاقـــات الـثـنـائـيـة. وأعلنت أنــهــا سـتـواصـل شــــراء الـنـفـط «عــبــر مـصـادر متنوعة ووفقا لديناميات السوق المتغيرة». وموسكو أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لنيودلهي، وخصوصا على صعيد تزويدها المعدات العسكرية. بــــــدورهــــــا انــــتــــقــــدت الــــــــصين الــخــمــيــس التشريع الجديد، الذي يمكن أيضا أن يكون لـــه تــأثــيــر كـبـيـر عــلــى الـــــصين، إحـــــدى كـبـرى الدول التي تشتري الطاقة الروسية. وقــــــــــال المـــــتـــــحـــــدث بـــــاســـــم الــــخــــارجــــيــــة الصينية، جـو جياكون، إن الــصين تربطها «علاقــــات اقـتـصـاديـة وتـجـاريـة طبيعية مع جميع الدول في العالم على أساس المساواة والمـنـفـعـة المـــتـــبـــادلـــة». وأضـــــاف أن مـثـل هـذا الــتــعــاون لـيـس مــوجــها ضــد أي دول ثالثة، مـوضـحا أن هــذه الـــدول يجب ألا تتدخل أو تمارس الضغط. وأوضـــــــــح أن الــــــــصين تـــــعـــــارض أيـــــضا التطبيق العابر للحدود الإقليمية لقوانين لـيـس لـهـا أســــاس فـــي الــقــانــون الـــدولـــي ولـم تــحــصــل عـــلـــى تـــفـــويـــض مــــن مــجــلــس الأمــــن الدولي. ويــســتــهــدف المـــشـــروع أيـــــضا الــشــركــات والأطـــــــــراف الأجـــنـــبـــيـــة الـــتـــي تـــدعـــم الـجـيـش الـروسـي، ويوسع نطاق العقوبات المتعلقة بإيران. وتـــبـــنـــى المـــجـــلـــس الــــــذي يــهــيــمــن عـلـيـه صـوتاً 262 الجمهوريون، الحزمة بغالبية ، مـانـحا بـذلـك المـوافـقـة النهائية 159 مقابل للكونغرس على أكبر جهد تشريعي أميركي ضد موسكو منذ تولي ترمب منصبه. وكــــــان تـــرمـــب قــــد صـــــرح بـــأنـــه سـيـوقـع المــــشــــروع الــــــذي مـــــرر بــســهــولــة فــــي مـجـلـس الشيوخ في أغسطس (آب) الماضـي بغالبية .11 صوتا مقابل 86 كـذلـك، يمنح التشريع ترمب صلاحية في المائة 100 فرض رسوم جمركية تصل إلى على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، بمن فيهم الصين والهند، في محاولة لقطع الإيرادات التي تمو ّّل حرب موسكو. غير أن الـصلاحـيـات الواسعة المتعلقة بــالــرســوم الـجـمـركـيـة أحــدثــت انــقــســاما غير معتاد في صفوف الديمقراطيين، ففي حين يـدعـم هـــؤلاء أوكـرانـيـا بـقـوة، عــارضــوا منح ترمب صلاحيات أكبر في مجال التجارة. ووصـــــــــف غـــــريـــــغـــــوري مــــيــــكــــس، كــبــيــر الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بـمـجـلـس الــــنــــواب، مـــشـــروع الـــقـــانـــون بـأنـه «معيب للغاية»، وقـــال: «لقد صــاغ محامو الـــبـــيـــت الأبــــيــــض الـــنـــص الـــحـــالـــي لـتـوسـيـع صلاحـــــــيـــــــات الـــــرئـــــيـــــس تـــــرمـــــب فــــــي فــــرض ضـــــرائـــــب اســــتــــيــــراد جـــــديـــــدة عـــلـــى الــشــعــب الأمــيــركــي، وللتقليل مــن أي الــتــزام بفرض عــقــوبــات جـــديـــدة عـلـى روســـيـــا أو الـجـهـات الـــــتـــــي تـــــدعـــــمـــــهـــــا». وأوضــــــــــــح مــــيــــكــــس أنــــه ُُـــذفـــت الـبـنـود سـيـؤيـد الـتـشـريـع فـــي حـــال ح المتعلقة بالرسوم الجمركية الثانوية، لكن الجمهوريين رفضوا التعديلات التي هدفت إلى تقليص نطاق تلك البنود. وكـــان الـرئـيـس الأوكـــرانـــي فولوديمير زيـلـيـنـسـكـي حـــض الـــكـــونـــغـــرس عــلــى إقــــرار حزمة العقوبات، مـؤكـدا الحاجة إلـى مزيد من الضغوط لإجبار موسكو على الجلوس إلى طاولة مفاوضات. وقـــالـــت المــــديــــرة الــتــنــفــيــذيــة لمـجـمـوعـة الـــضـــغـــط الأوكـــــرانـــــيـــــة المـــعـــنـــيـــة بـــالـــطـــاقـــة، ســــفــــيــــتلانــــا رومـــــانـــــكـــــو: «بــــمــــجــــرد تـــوقـــيـــع مـــشـــروع الـــقـــانـــون بــســرعــة لـيـصـبـح نـــافـــذاً، نأمل فـي تطبيق أميركي صــارم يضع حدا نهائيا لتدفق الأمــوال إلـى خزينة الكرملين الحربية». وأضـافـت: «كـل يـوم مـن التأخير يعني يوما إضافيا في أوكرانيا نواري فيه مزيدا من الضحايا». ومن جانب آخر قال مصدر دبلوماسي تــــركــــي لــــ«وكــــالــــة الـــصـــحـــافـــة الـــفـــرنـــســـيـــة»، الخميس، إن تركيا سلّّمت كلا من أوكرانيا وروسيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود. وتــــأتــــي الـــخـــطـــوة فــــي أعــــقــــاب تـصـاعـد حاد في الهجمات في البحر الأســود، حيث سفينة على الأقل يملكها أتراك 25 تعرضت لضربات منذ أواخر يونيو (حزيران)، وفق أرقــام غرفة التجارة التركية. وقـال المصدر: «لـــقـــد تــبــادلــنــا مــــســــودة اتــــفــــاق مــــع الـــــروس والأوكـــرانـــيين بـهـدف إيــجــاد حــل للهجمات في البحر الأسود». وقـــال المـصـدر الـدبـلـومـاسـي: «فــي هذه الآلـــيـــة، هــنــاك فــجــوة ربــمــا تـمـتـد لأربـــعـــة أو خـمـسـة أمـــيـــال، يــتــعين فـيـهـا عـلـى السفينة الأوكرانية مغادرة المياه الإقليمية والإبحار في المياه الدولية، وهذا هو الجزء المحفوف بـالمـخـاطـر». وأضــــاف: «لــذلــك فـــإن مقترحنا مستلهم أيضا من هذه الآلية». أســفــر هــجــوم روســــي لـيـلـي بـصـواريـخ وطائرات مسيّّرة استهدف كييف عن إصابة ثـمـانـيـة عـشـر شــخــصا عـلـى الأقــــل، وفـــق ما أعلنت السلطات الأوكرانية الخميس. انـــــفـــــجـــــارا «قـــــــــوياً» 12 وســـــمـــــع دوي فـــي الــعــاصــمــة الأوكــــرانــــيــــة، بــعــدمــا حــــذ ّّرت السلطات من خطر هجوم صاروخي. وقالت الإدارة العسكرية لمدينة كييف عبر قناتها في «تلغرام»: «تم تفعيل صفارات الإنذار في كييف بسبب تهديد بضربات صاروخية. ندعو السكان للتوجه إلى أقرب ملجأ». وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فـيـتـالـي كـلـيـتـشـكـو، عـبـر وســـائـــل الـتـواصـل إصابة في 18 الاجتماعي: «س ُُجلت حتى الآن كييف»، وذلك بعد أن كان قد أشار في وقت سابق إلـى تضرر مبنى سكني. كما أفـادت هــيــئــة الــســكــك الـــحـــديـــد الأوكــــرانــــيــــة بــوقــوع أضرار في محطة ميكيلسكا سلوبيدكا شرق كييف. ونــــدد الـرئـيـس الأوكـــرانـــي فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالهجوم قـــائلاًً: «مـــرة أخـــرى، تـم استهداف ُُـــجـــلـــت أضــــــرار في بــنــى تـحـتـيـة مـــدنـــيـــة، وس مـــنـــاطـــق». وفـــــي مــنــطــقــة أوديــــســــا المـطـلـة 8 على البحر الأســـود الـتـي تتعرض بانتظام لـضـربـات روســـيـــة، أُُصــيــب سبعة أشـخـاص مــــن جــــــراء قـــصـــف اســـتـــهـــدف مــبــنــى سـكـنـيا طـابـقاً، وفــق أجـهـزة الـطـوارئ 19 مـكـونا مـن الأوكرانية. موسكو - واشنطن: «الشرق الأوسط» شرطي يسير بالقرب من موقع تعر ََّض لضربة روسية في كييف (إ.ب.أ)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky