issue17457

اقتصاد 14 Issue 17457 - العدد Monday - 2026/9/14 الاثنين ECONOMYً إن السعودية مرشحة لتعزيز موقعها مركزا إقليميا أوسمان ديون قال لـ مليار دولار سنويا لتحويل أمن الغذاء في المنطقة إلى فرصة اقتصادية 12 : البنك الدولي لــــم يـــعـــد الأمــــــن الـــغـــذائـــي فــــي الــــشــــرق الأوســـــط وشـــمـــال أفــريــقــيــا وأفــغــانــســتــان وبــاكــســتــان قضية تتعلق بكمية الغذاء المتاحة على موائد السكان فقط؛ بل بات اختبارا واسعا لقدرة اقتصادات المنطقة على إدارة مواردها المحدودة، وتنويع تجارتها، وجذب الاســـتـــثـــمـــارات، وتـــوفـــيـــر الـــوظـــائـــف، والـــتـــعـــامـــل مع الصدمات الجيوسياسية والمناخية. مليون 142 وفــي منطقة يعيش فيها أكثر مـن شـــخـــص فـــــي حــــالــــة انـــــعـــــدام لــــأمــــن الـــــغـــــذائـــــي، ولا في المائة من السكان تحمل تكلفة نظام 42 يستطيع غـذائـي صحي، تـــزداد صعوبة المـعـادلـة: كيف يمكن إنـتـاج المـزيـد مـن الـغـذاء فـي واحـــدة مـن أكثر مناطق العالم شحا فـي المـيـاه، مـن دون استنزاف مـواردهـا الطبيعية؟ 67 ومع توقع ارتفاع الطلب على الغذاء بنحو ، يــرى البنك الــدولــي أن 2050 فـي المـائـة بحلول عــام تلبية هـــذا الـطـلـب تتطلب تغييرا فــي طـريـقـة إدارة موارد المنطقة، خصوصا المياه، وزيادة الاستثمارات فـــي كـــفـــاءة الــــري والابـــتـــكـــار الــــزراعــــي. ويـــقـــدّر البنك مليار دولار 12 الدولي أن المنطقة تحتاج إلى نحو سنويا للاستثمار في الـري الأكثر كفاءة والابتكار الزراعي. وفـــي حــديــث لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، يــقــول نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسـط وشمال أفـريـقـيـا وأفـغـانـسـتـان وبـاكـسـتـان، أوســـمـــان ديـــون، إن هـــــذه الـــتـــحـــديـــات يــمــكــن أن تـــتـــحـــول إلـــــى فـــرص اقتصادية كبيرة إذا جرى التعامل معها باعتبارها مـنـظـومـة واحـــــدة تـشـمـل الـــزراعـــة والمـــيـــاه والــتــجــارة واللوجستيات والتصنيع والتكنولوجيا والقطاع الخاص. المياه في قلب معادلة الغذاء بــالــنــســبــة إلـــــى ديـــــــون، لا يــمــكــن الـــحـــديـــث عـن مستقبل الــغــذاء فـي المنطقة مـن دون الـبـدء بالمياه؛ فـي المـائـة مـن المـيـاه في 87 فـالـزراعـة تستهلك نحو المنطقة، في وقت تقع فيه دول عديدة بالفعل تحت مستويات شديدة من ندرة المياه، مع وصول نصيب مــتــر مكعب 500 الـــفـــرد فـــي عــــدد مـنـهـا إلــــى أقــــل مـــن سنوياً، وهو مستوى يعكس ندرة مائية شديدة. ولهذا، لا يرى البنك الدولي أن الحل يكمن فقط في توفير مصادر إضافية للمياه، وإنما في إعادة التفكير في طريقة استخدام المورد نفسه. ويــشــيــر ديــــون إلــــى ضـــــرورة الانـــتـــقـــال نــحــو ما ،)Closing the Loop( » يُــعـرف بـــ«إغــاق دورة المــيــاه وهو مفهوم يقوم على التعامل مع المياه ضمن دورة اقـتـصـاديـة متكاملة، بحيث لا تُستخدم المـيـاه مرة واحدة ثم تُفقد، وإنما تُجمع مياه الصرف، وتُعالج، ثم يُعاد استخدامها في الزراعة والصناعة وغيرها مـن الاسـتـخـدامـات المناسبة، بـالـتـوازي مـع تقليص الفاقد ورفع كفاءة شبكات المياه والري. وبــذلــك، تـتـحـول المــيــاه مــن مـــورد يُستهلك إلـى مورد يمكن إعادة تدويره واستخدامه مرات متعددة، بما يـزيـد كمية المـيـاه المـتـاحـة فعليا للاقتصاد من الكمية نفسها من الموارد الطبيعية. ويــــشــــرح ديـــــــون أن المـــنـــطـــقـــة قـــطـــعـــت خـــطـــوات متقدمة في مجال تحلية المياه، لكن التحلية وحدها لن تكون كافية؛ فالمطلوب هو إدارة المياه باعتبارها مــوردا اقتصاديا استراتيجياً، وليس مجرد مدخل للإنتاج الزراعي. ويـقـول إن «كــل قـطـرة مـــاء» فـي المنطقة ينبغي استخدامها بطرق متعددة وصـولا إلى إغلاق دورة المياه. ولا تتوقف كـفـاءة اسـتـخـدام المـيـاه عند إنتاج الغذاء، بل تمتد إلى الحفاظ على الغذاء الذي أُنتج بالفعل؛ فكل كمية تُفقد أو تُهدر تعني، في المقابل، هدر المياه والطاقة والأرض والموارد التي استُخدمت لإنتاجها ونقلها وتخزينها. إنتاج المزيد... بمياه أقل يـــــرى ديــــــون أن الــتــكــنــولــوجــيــا ســتــلــعــب دورا محوريا فـي تغيير معادلة الـغـذاء والمـيـاه، بــدءا من الانتقال إلى الري بالتنقيط وتقليل التسرب والهدر وإعـادة استخدام المياه، وصـولا إلى توظيف الذكاء الاصـطـنـاعـي والـبـيـانـات فــي إدارة المــــوارد الـزراعـيـة بدقة أكبر. ويمكن للتقنيات الحديثة أن تساعد في تحديد احـتـيـاجـات المـحـاصـيـل مــن المـــيـــاه، وقــيــاس مـعـدلات الاســــتــــهــــاك، واخـــتـــيـــار المـــحـــاصـــيـــل الأكــــثــــر مـــاءمـــة لــلــظــروف المــنــاخــيــة والــجــغــرافــيــة، وتــحــديــد دورات الإنــــتــــاج الـــتـــي تـحـقـق أفـــضـــل عـــائـــد بـــأقـــل اسـتـهـاك للمياه. ومن هنا، لا يرى البنك الدولي أن التكنولوجيا مجرد أداة لرفع الإنتاجية، بل وسيلة لإعــادة رسم الخريطة الزراعية للمنطقة: ما الذي تنبغي زراعته؟ وأين؟ وبأي كمية من المياه؟ وبأي تقنية؟ وتكتسب هذه المعادلة أهمية خاصة في منطقة لا تستطيع زيـــــادة الإنـــتـــاج الـــزراعـــي بـبـسـاطـة عبر الـتـوسـع فــي اسـتـهـاك المــيــاه الـجـوفـيـة، لأن ذلـــك قد يحول السعي إلـى تعزيز الأمــن الغذائي إلـى ضغط إضافي على أحد أكثر مواردها ندرة. لذلك، فإن الهدف ليس إنتاج المزيد بأي تكلفة، وإنـــمـــا إنـــتـــاج المـــزيـــد مـــن الـــغـــذاء مـــن كـــل قــطــرة مـــاء، وتحقيق قيمة اقتصادية وغذائية أكبر مـن المــوارد المتاحة. «المياه الافتراضية»... التجارة أداة للأمن الغذائي هـنـا يــطــرح ديــــون فــكــرة مـهـمـة فــي إدارة الأمــن الغذائي: استيراد الغذاء ليس بالضرورة علامة على ضـعـف الأمـــن الــغــذائــي؛ فـالمـنـتـج الـــزراعـــي المـسـتـورد يــحــمــل مـــعـــه، بــــصــــورة غـــيـــر مـــبـــاشـــرة، المــــيــــاه الــتــي استُخدمت لإنتاجه فـي بلد المنشأ، وهـو مـا يعرف بمفهوم «المياه الافتراضية». وبالتالي، قد يكون من الأكثر كفاءة اقتصاديا وبيئيا أن تستورد دولــة محصولا يحتاج إنتاجه مــحــلــيــا إلـــــى كـــمـــيـــات ضــخــمــة مــــن المـــــيـــــاه، بــــــدلا مـن استنزاف مواردها المائية المحدودة لإنتاجه. لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الاعتماد على الاسـتـيـراد إلــى اعتماد مفرط على عــدد مـحـدود من الدول أو مسارات التجارة. وهــنــا يـلـتـقـي أمــــن المـــيـــاه مـــع مـــرونـــة الــتــجــارة؛ فـــالـــدولـــة الـــتـــي تـعـتـمـد عــلــى الــــخــــارج لــتــأمــن جــزء مــن غـذائـهـا تـحـتـاج إلـــى تـنـويـع مــصــادر الاسـتـيـراد ومـــســـارات الـــوصـــول، وضــمــان قــــدرة تـجـارتـهـا على الصمود أمام الصدمات. وأظهرت اضطرابات تجارة الحبوب في أعقاب الحرب في أوكرانيا كيف يمكن لصدمات التجارة أن تنتقل سريعا إلــى أسـعـار الــغــذاء، وتـزيـد الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة. لذلك، لا يرى البنك الدولي أن المعادلة الصحيحة هي الاختيار بين الإنتاج المحلي والاستيراد، وإنما بناء مزيج أكثر مرونة: إنتاج المحاصيل التي يمكن زراعتها بكفاءة من حيث المياه والموارد، واستيراد ما يكون إنتاجه محليا أكثر استنزافا للمياه، مع تنويع مصادر الإمـــدادات وتعزيز التخزين واللوجستيات والاحتياطيات الاستراتيجية. الهدر... موارد تُفقد قبل أن تصل إلى المائدة تـــواجـــه المـنـطـقـة تــحــديــا آخــــر يـتـمـثـل فـــي الـفـقـد والــــهــــدر الـــغـــذائـــي. ويــــقــــدّر الــبــنــك الــــدولــــي أن نحو ثلث الــغــذاء يُفقد أو يُــهـدر عبر مـراحـل مختلفة من السلسلة، من الإنتاج والتخزين والنقل إلى التصنيع والتوزيع والاستهلاك. وتـكـتـسـب هـــذه الـخـسـائـر أهـمـيـة مـضـاعـفـة في مـنـطـقـة تــعــانــي شـــح المـــيـــاه؛ فـــهـــدر الـــغـــذاء لا يعني خـسـارة الــغــذاء وحـــده، وإنـمـا يعني أيـضـا أن المياه والطاقة والأرض التي استُخدمت لإنتاجه لم تتحول في النهاية إلى غذاء يصل إلى المستهلك. ومــن هــذه الــزاويــة، يصبح تقليص الـهـدر أحد أشــكــال الـحـفـاظ عـلـى المــيــاه؛ إذ إن إنــقــاذ الــغــذاء من الفقد يعني الاستفادة بصورة أكبر من الموارد التي اســتُــخــدمــت لإنــتــاجــه، مـــن دون الــحــاجــة إلـــى زيـــادة الضغط عليها لإنتاج الكمية نفسها مرة أخرى. ولا يقتصر الحد من الهدر على سلوك المستهلك، بل يبدأ في مراحل مبكرة من سلسلة الإمـــداد، عبر تطوير التخزين وسلاسل التبريد والنقل والصوامع والتعبئة والتصنيع، وهـي مجالات يمكن أن تمثل في الوقت نفسه فرصا استثمارية جديدة. «هرمز» يضع مرونة الغذاء تحت الاختبار يـكـتـسـب هــــذا الــبــعــد أهــمــيــة أكــبــر مـــع اضــطــراب حــركــة الــتــجــارة فــي المـنـطـقـة، خـصـوصـا مــع المـخـاطـر المرتبطة بمضيق هرمز. ويقول ديون إن اضطراب طرق التجارة لا يهدد فقط وصـول الغذاء؛ بل يمكن أن يرفع تكلفته أيضاً، مـــا يـجـعـل تــنــويــع مـــصـــادر الاســـتـــيـــراد وطـــــرق الـنـقـل والمخزونات الاستراتيجية جزءا من الأمن الغذائي. وتـــحـــتـــاج الــــــــدول، مــــن هـــــذا المــنــطــلــق، إلـــــى بـنـاء مـــنـــظـــومـــة قــــــــادرة عـــلـــى الـــصـــمـــود أمـــــــام اضـــطـــرابـــات التجارة، تشمل تنويع دول المنشأ، وتطوير الموانئ والمستودعات والصوامع وسلاسل التبريد وشبكات النقل، إلى جانب بناء احتياطيات استراتيجية تتيح الوقت الكافي للتكيف عند تعطل الإمدادات. من الغذاء إلى الوظائف تتجاوز أهمية هذه الاستثمارات مسألة توفير الـــغـــذاء لـتـصـل إلــــى ســــوق الــعــمــل؛ فـالمـنـطـقـة تتمتع بقاعدة سكانية شابة، لكن ديـون يحذر من أن هذه «الـــنـــافـــذة الـــديـــمـــوغـــرافـــيـــة» لـــن تـبـقـى مــفــتــوحــة إلــى الأبد، خصوصا مع بدء بعض دول المنطقة مواجهة الشيخوخة السكانية. ولـــهـــذا، فـــإن تـطـويـر مـنـظـومـة الـــغـــذاء يـمـكـن أن يـوفـر وظـائـف فـي مـجـالات تـتـجـاوز العمل الـزراعـي المـــبـــاشـــر، لـتـشـمـل الـتـصـنـيـع الـــغـــذائـــي، والــتــخــزيــن، والـــنـــقـــل، والـــلـــوجـــســـتـــيـــات، والــــخــــدمــــات، والـــتـــجـــارة والتكنولوجيا. مــلــيــون 63 ويـــــقـــــدّر الـــبـــنـــك الـــــدولـــــي أن نـــحـــو وظيفة في المنطقة ترتبط حاليا بالأنظمة الزراعية ملايين وظيفة 5 والغذائية، مع إمكانية خلق نحو ، مــن خـــال تـطـويـر هـذه 2050 إضـافـيـة بـحـلـول عـــام المنظومة. ويقول ديون إن الزراعة يمكن أن تكون مصدرا للدخل والثروة، وليست مجرد نشاط لتوفير الغذاء، إذا جرى ربطها بالتمويل والتكنولوجيا والأسواق وسلاسل القيمة. السعودية... فرصة لبناء مركز إقليمي في قلب هذه التحولات، يرى ديون أن السعودية تمتلك مقومات خـاصـة تؤهلها للعب دور إقليمي فــي منظومة الـــغـــذاء. ويـشـيـر إلـــى المــوقــع الجغرافي للمملكة، الـتـي تطل على البحر الأحـمـر مـن الغرب والخليج من الشرق، ما يمنحها موقعا محوريا في التجارة والربط اللوجستي بين أسواق المنطقة. ولا يــقــتــصــر الـــــــدور المـــحـــتـــمـــل، بــحــســبــه، عـلـى اســتــيــراد الـــغـــذاء لـلـسـوق المـحـلـيـة، وإنـــمـــا يـمـكـن أن يـــتـــوســـع لــيــشــمــل الــتــصــنــيــع والمـــعـــالـــجـــة والـتـعـبـئـة والتخزين والتوزيع وإعادة التصدير. ويـــقـــول ديــــون إن المـمـلـكـة تستطيع أن تصبح مركزا إقليميا تُعالج فيه المنتجات الغذائية، وتُصنع وتُعبأ، ثم تـوزع على أســواق المنطقة. ويـرى أن هذا الدور يتقاطع مع عدد من المسارات التي تعمل عليها ، بما في ذلك الاستثمار 2030 السعودية ضمن رؤية في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وتحلية المياه والطاقة والبنية التحتية واللوجستيات. ويـضـيـف أن الـطـاقـة الـوفـيـرة الـتـي تتمتع بها المملكة يمكن أن توفر قاعدة مهمة لتطوير أنشطة التصنيع والمعالجة، بينما يوفر موقعها الجغرافي فـــرصـــة لــتــطــويــر الـــخـــدمـــات الــلــوجــســتــيــة المــرتــبــطــة بتدفقات الغذاء. ويشير ديـون إلـى أن التصنيع واللوجستيات والــــتــــوزيــــع يــمــكــن أن تــشــكــل مــــصــــادر مــهــمــة لـخـلـق الوظائف، مشيرا إلى الفرصة التي تملكها السعودية لتعزيز دورها الإقليمي في هذه المجالات. وفي هذا السياق، لا يرتبط تعزيز الأمن الغذائي بـــالـــضـــرورة بـــإنـــتـــاج جــمــيــع أنــــــواع الــــغــــذاء مـحـلـيـا؛ فالأكثر كفاءة قد يكون الجمع بين الإنتاج المحلي، حيث تكون له جدوى مائية واقتصادية، والاستيراد مــن مــصــادر مـتـنـوعـة، والمــخــزونــات الاستراتيجية، والتصنيع الغذائي، والبنية التحتية اللوجستية. التعاون الإقليمي... تكامل الموارد والأسواق لكن ديون يرى أن بعض هذه التحديات لا يمكن لكل دولـــة أن تعالجها مـنـفـردة؛ فالتكامل بـن دول المنطقة يمكن أن يسمح بتوزيع أكثر كفاءة للموارد: دول تمتلك إمكانات إنتاجية معينة، وأخرى تتمتع بالطاقة أو البنية التحتية أو المـوانـئ أو الخدمات اللوجستية، وأخرى لديها أسواق واسعة. ويقول إن تحسين التجارة والربط اللوجستي والاســـتـــفـــادة مـــن الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة الــقــائــمــة وتــبــادل المعرفة والتكنولوجيا يمكن أن يجعل المنطقة ككل أكثر قدرة على التعامل مع صدمات الغذاء والمياه. وهنا يعود الرابط بين المياه والغذاء والتجارة إلـــى الــواجــهــة؛ فـالـبـلـد الــــذي لا يـمـلـك المــيــاه الكافية لإنـتـاج كـل احتياجاته الغذائية يستطيع تعويض ذلك بالتجارة، لكن عليه أن يضمن في المقابل تنوع مـــصـــادر الاســـتـــيـــراد ومــــرونــــة طــــرق الــنــقــل ووجــــود مخزونات استراتيجية. وفي المقابل، يستطيع البلد الذي يملك إمكانات مائية أو طاقة أو تكنولوجيا متقدمة توظيفها في أنشطة ذات قيمة مضافة أعـلـى، بــدلا مـن استنزاف موارده في إنتاج سلع يمكن استيرادها بكفاءة أكبر. فــي الـنـهـايـة، يـــرى ديـــون أن الـتـحـدي الحقيقي ،2050 أمام المنطقة ليس فقط كيف تطعم سكانها في وإنــمــا كـيـف تـبـنـي نـظـامـا غـذائـيـا ومـائـيـا وتـجـاريـا يستطيع التعامل مع عالم أكثر اضطراباً. فـــــالمـــــيـــــاه المــــــــحــــــــدودة تـــــفـــــرض كــــــفــــــاءة أعــــلــــى، والصراعات تفرض مرونة أكبر في التجارة، والنمو السكاني يرفع الطلب، والشباب يفرضون الحاجة إلـى وظـائـف، بينما تفتح التكنولوجيا الـبـاب أمـام نماذج إنتاج أكثر كفاءة. الرياض: هلا صغبيني نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أوسمان ديون (تصوير: تركي العقيلي) ستلعب التكنولوجيا دورا محوريا في تغيير معادلة الغذاء والمياه %1.30- %0.63+ %0.00 %0.25+ %0.00 %01.-0 %1.09- %02.+0

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky