issue17455

12 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS Issue 17455 - العدد Saturday - 2026/9/12 السبت ارتفاع أسهم غرينسبان وغروسّي في بورصة الترشيحات آخر التسريبات من الأوساط الدبلوماسية في منظمة المنظمة الدولية تفيد بأن ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة، هي التي تتصدّر حاليا قائمة المتنافسين على المنصب بعد الجولات الاستشارية الأولى داخل مجلس الأمن، لكن السباق لا يزال مفتوحا بين المرشحين الثمانية. أيضاً، يـتـردّد الدبلوماسيون المخضرمون في المنظمة ساعة التوقعات، نظرا للانقسام العميق الـــذي يـسـود الـعـاقـات بـن الـــدول الخمس الـدائـمـة العضوية في المجلس، أي الولايات المتحدة والاتحاد الروسي والصين وبريطانيا وفرنسا، الذي يذكّر بأشد فترات الحرب الباردة توتراً. وهنا نشير إلـى أن أحكام النظام الداخلي لمجلس الأمـن تنص على أن أسماء المرشحين المتنافسين على منصب الأمين العام يحيلها المجلس إلى الجمعية العامة لاختيار واحــد منها، وأن اعـتـراض أي عضو دائــم على مرشح يقضي نهائيا على حظوظه، حتى وإن نال تأييد غالبية الأعضاء. وهنا، يتوقّف أحد الدبلوماسيين الأوروبيين، الذي واكب انتخاب ثلاثة أمناء عـامـن للمنظمة عـنـد إصــــرار المــديــر الــعــام لـلـوكـالـة الـدولـيـة للطاقة الــذريــة رافـايـل غروسّي على الترشّح، في الوقت الذي يسود اعتقاد بأن المنصب سيكون من نصيب امرأة هذه المرة، رغم الاعتراض الشديد الذي تبديه الصين وروسيا على إدارته وكالة الطاقة الذرية في أكثر من ملف حساس، مثل الحرب في أوكرانيا والتعاون النووي بين بريطانيا وأستراليا، ومعالجة التلوث الذي نجم عن حادث مفاعل فوكوشيما في اليابان، والبرنامج النووي الإيراني. وبـحـسـب هـــذا الــدبــلــومــاســي، فـــإن غـــروسّـــي هـــو المـــرشـــح الــــذي تـفـضـلـه الإدارة الأميركية، إلا أنها تحرص على تحاشي كشف أوراقـهـا وراء دعمه. ثم إنـه مدعوم بـقـوة مـن الحكومة الأرجنتينية اليمينية الحالية الـتـي تـعـدّهـا واشـنـطـن الركيزة الأساسية لسياستها الإقليمية. ثـم إن مـراقـبـن كثيرين يـزعـمـون أن أداءه فـي الـوكـالـة الـدولـيـة اتـسـم بانحياز كامل للمواقف الأميركية والغربية، ما استدعى مرارا انتقادات شديدة من روسيا، وأيضا من الصين التي شنّت عليه غير مرة هجوما قاسيا وغير معهود في القاموس الدبلوماسي الصيني. ويضاف إلى ذلك، وفقا للدبلوماسي المذكور، أن إدارة ترمب لا تحبّذ وصـــول امـــرأة إلــى منصب الأمـــن الـعـام مـع أنـهـا لـن تفصح عـن ذلــك علناً. ومن ثم، لا يستبعد الدبلوماسي المذكور أن تذهب واشنطن في رهانها غير المعلن على غروسّي إلـى حد «مقايضة» رفـع «الفيتو» الروسي والصيني على ترشيحه، بــتــنــازلات سـخـيـة فـــي مـنـاصـب أخــــرى رفـيـعـة داخــــل المـنـظـمـة الــدولــيــة أو الـــوكـــالات المتخصصة التابعة لها. ثمة توافق بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية حول عُرف غير مكتوب يقضي بالتناوب الجغرافي على منصب الأمين العام جاء في إعلان إيفون عبد الباقي ترشحها للمنصب: «أشعر بالتواضع، وأتشرّف بتقديم ترشيحي رسميا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، الذي ستبته الجمعية العامة للمنظمة بطلب من مملكة تونغا. وإنني أتقدم بالشكر لجلالة الملك توبو السادس، ولولي العهد، ولرئيس الـــوزراء، ولوزير الخارجية، على ثقتهم برؤيتي وبرنامجي لتجديد الأمم المتحدة». وتابعت عبد الباقي فـي تغريدتها على منصة «إكـــس»: «لقد شهدت دمــار الـحـروب، وأنا المرشحة الوحيدة التي تحمل إرثَي أميركا اللاتينية والشرق الأوســـط، والـوحـيـدة الـتـي لعبت دورا أساسيا فـي الـتـوصّــل إلى اتـفـاق ســام بـن دولـتـن مـن أعـضـاء الأمــم المـتـحـدة، وأنــا جاهزة لتجديد الوعد المؤسس لميثاق المنظمة، وإنقاذ الأجيال المستقبلية من ويلات الحروب في عالم تتوالى فيه الأزمات». تساؤلات بديهية لعل أول سؤال يتبادر إلى الذهن حول هذا الترشيح هو: لماذا تقدّمت به مملكة تونغا وليس الإكـــوادور؛ البلد الـذي وُلـدت فيه عبد الباقي وتحمل جنسيته وتولّت فيه عدة مناصب سياسية ودبلوماسية؟ الـــــجـــــواب هــــو أن الإكـــــــــــــوادور، بـــســـبـــب تــخــلّــفــهــا عــــن ســــداد مساهماتها المــقــرّرة فـي الأمــم المتحدة لفترة طويلة، فقدت حق التصويت، وأيضا حق الترشح لمنصب في أجهزة المنظمة، بل إن هناك مرشحة أخرى من الإكوادور لمنصب الأمين العام، هي ماريا فرناندا إسبينوسا، تقدّمت بطلب ترشيحها أنتيغوا وباربودا؛ الدولة الجزيرية في البحر الكاريبي. مــن جـهـة ثـانـيـة، كـانـت عـبـد الـبـاقـي قــد أعـلـنـت فــي ديسمبر (كانون الأول) الماضي أن لبنان سيقدم ترشيحها رسميا لمنصب الأمـــن الـعـام لـأمـم المـتـحـدة، وأنـهـا تحظى بـدعـم قـــوي مـن إدارة الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تــرمــب، الـــذي نـشـرت صـــورا لـهـا معه فـي المكتب البيضوي. ولكن مــرّت الأسابيع ولـم تعلن الحكومة اللبنانية عن تبنّيها هذا الترشيح من دون أن تُعرف الأسباب. من هي عبد الباقي؟ 1951 أبصرت إيفون (ليلى) خويص عبد الباقي النور عام فـي مدينة غواياكيل، العاصمة الاقتصادية لــإكــوادور وكبرى مدنها. وفي غواياكيل تعيش أكبر جالية لبنانية في البلاد؛ إذ يزيد تعدادها على نصف مليون هاجر معظمهم أواســط القرن الماضي. وأكثر من هـذا يتعاقب على رئاسة بلديتها منذ عقود متحدّرون من أصول لبنانية. أما والدا إيفون فيتحدّران من أسرتين من الموحّدين الدروز في جبل لبنان: والدها فؤاد من آل خويص من بلدة بتاتر (قضاء عـالـيـه)، ووالـدتـهـا إنـعـام مـن آل أبــو شـقـرا مـن بـلـدة الهلالية في قضاء المتن الجنوبي (بعبدا). وعائلياً، أيضاً، اقترنت إيفون وهي في السابعة عشرة من عـمـرهـا بـالمـهـنـدس ورجـــل الأعــمــال اللبناني سـامـي محمد عبد الباقي، وانتقلت للعيش في لبنان حيث أقامت خـال السنوات الأولـــى مـن الـحـرب الأهـلـيـة، إلا أنـهـا انتقلت إلــى فرنسا فـي عام ، حيث التحقت بجامعة باريس - السوربون لدراسة الفنون، 1982 ثم إلى الولايات المتحدة حيث تخرّجت في جامعة هارفارد مجازة في الإدارة والسياسات العامة. مناصبها الرسمية تولّت عبد الباقي أول مناصبها الرسمية في الإكــوادور كقنصل عـــام لـــإكـــوادور لـــدى لـبـنـان، ثــم فــي مـديـنـة بوسطن استدعاها رئيس الإكـوادور وطلب 1995 الأميركية. وفي عام منها الانـضـمـام إلــى الفريق المكلّف الـتـفـاوض مـع البيرو من أجل التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع المديد بين البلدين حول الحدود. وبالفعل، جرى توقيع ذلك الاتفاق في العاصمة . في ذلك العام وصل إلى رئاسة 1998 البرازيلية برازيليا عام الإكــــوادور جميل مـعـوّض، المـتـحـدّر بـــدوره مـن أصــل لبناني، وهو الذي قرر تعيين عبد الباقي سفيرة لبلاده لدى الولايات المتحدة، وبذا غدت المرأة الأولى التي تتولى مثل هذا المنصب. وإبـان وجودها في واشنطن لعبت عبد الباقي دورا أساسيا فـي إبـــرام عــدد مـن الاتـفـاقـات بـن البلدين، كــان أبـرزهـا اتفاق المعاملة التفضيلية لصادرات الإكوادور الزراعية إلى الولايات المتحدة. وبالتوازي استطاعت عبد الباقي بناء علاقات شخصية مـتـيـنـة مـــع عـــدد مـــن الـــوجـــوه الـــبـــارزة فـــي الإدارة الأمـيـركـيـة، مثل الرئيس السابق جـو بـايـدن وأســرتــه، والـرئـيـس الحالي دونــالــد تـرمـب، وعـــدد مـن الأعــضــاء الـنـافـذيـن فـي الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وأيضا أقامت علاقات وطيدة مع كبار المسؤولين العسكريين الذين تفاوضت معهم لإنشاء قاعدة مشتركة في مقاطعة مانتا الإكوادورية تشرف على أعمال مكافحة تجارة المـخـدرات في كولومبيا والبيرو والإكـــوادور وبوليفيا. وبعدما أمضت ست سنوات كسفيرة لبلادها في واشنطن، اختارها الرئيس الحالي دانييل نوبوا لتكون سفيرة لــدى فرنسا. ولـقـد سبق لها أن تـولـت سفارة .2020 إلى عام 2017 بلادها لدى قطر من عام واشنطن «محطة رئيسة» تعتبر إيــفــون عـبـد الـبـاقـي أن مــرورهــا بـواشـنـطـن كسفيرة لــــبــــادهــــا كــــــان المـــحـــطـــة الـــرئـــيـــســـة فـــــي مـــســـيـــرتـــهـــا الـــســـيـــاســـيـــة والدبلوماسية، وتفاخر بـأن العلاقات الوطيدة التي بنتها مع الإدارة الأولــــى لـدونـالـد تــرمــب، ثــم مــع إدارة جــو بــايــدن، أعـــادت تـنـشـيـط الــتــعــاون الــتــجــاري والــعــســكــري بـــن الـــولايـــات المـتـحـدة والإكوادور، ومكّنت الأخيرة من الحصول على مساعدات وموارد مالية من صندوق النقد الدولي والبنك الأميركي للتنمية والبنك الدولي. الترشح لرئاسة الجمهورية... ثم دخول الوزارة قــــــرّرت عــبــد الـــبـــاقـــي خــــوض مــعــركــة رئــاســة 2002 فـــي عــــام الجمهورية كأول امرأة تترشح لهذا المنصب، مع أنها قالت: «لقد كنت أعــرف أن حظوظي فـي الـفـوز معدومة، لكن التجربة كانت غنيّة جداً، أتاحت لي أن أتعرّف على الإكوادور الحقيقية خلال جولاتي الانتخابية على جميع المناطق». بعد ذلك، أُسندت إليها حقيبة وزارة التجارة الخارجية إلـــى عـام 2003 فــي عـهـد الـرئـيـس لـوسـيـو غـوتـيـريـز مــن عـــام ، ثـم تـرأسـت بـرلمـان الأنـديـز الــذي يضم برلمانات 2005 البلدان التي تتقاسم هـذه السلسلة الجبلية من عام .2009 إلى عام 2007 وإبـــــان شـغـلـهـا وزارة الــتــجــارة الــخــارجــيــة تـعـرّفـت عــبــد الـــبـــاقـــي عــلــى الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي الـــحـــالـــي دونـــالـــد ترمب عندما استضافت الإكــوادور مسابقة انتخاب ملكة جمال العالم، وكان ترمب يملك الشركة التي تنظم تلك المسابقة. ويـــومـــذاك ردّت عـلـى الانـــتـــقـــادات الــتــي تــعــرّضــت لها بـسـبـب الـتـكـالـيـف الـبـاهـظـة لـتـلـك المــســابــقــة، بــالــقــول إنــهــا كـانـت «استثمارا لترويج صــورة بلادها في الـخـارج». أيضا تعرّضت عـبـد الـبـاقـي خـــال تـلـك الـفـتـرة إلـــى انــتــقــادات شــديــدة مــن جانب مـجـمـوعـات الــســكــان الأصــلــيــن بـسـبـب شــــروط «اتـــفـــاق الـتـجـارة الحرة» الـذي تفاوضت عليه وأبرمته مع واشنطن. في المقابل، قبل تولّيها وزارة التجارة الخارجية لعبت عبد الباقي دورا أسـاسـيـا فــي معالجة الأضــــرار الـتـي لحقت بمحمية جـزر غــالابــاغــوس الـشـهـيـرة عـقـب الــتــلــوّث الـــذي أصـابـهـا بسبب تـسـرّب كميات كبيرة مـن النفط على سواحلها، وحصلت على مساعدة مـن صديقها دونـالـد تـرمـب لتأسيس مركز لصيانة المحمية والعناية بها. التناوب الجغرافي على المنصب اليوم ثمة توافق بين الـدول الأعضاء في المنظمة الـــدولـــيـــة حــــول عُـــــرف غــيــر مــكــتــوب يــقــضــي بــالــتــنــاوب الجغرافي على منصب الأمين العام، ومنطقة أميركا اللاتينية وحــوض الكاريبي هـي التي يعود إليها هذا المنصب بعد نهاية ولاية الأمين العام الحالي. أيـضـا، ثمة اتـجـاه قــوي فـي الأوســـاط الأممية لإسـنـاد هذا المنصب إلى امرأة لأول مرة منذ تأسيس المنظمة، وهو ما يفسّر كون عدد المرشحات يزيد على عدد المرشحين. مع هذا، تقول أوساط دبلوماسية مطّلعة في الأمم المتحدة إن حظوظ إيـفـون عبد الباقي فـي السباق على منصب الأمـن العام ضئيلة جداً، وخاصة أن ثمة مرشحين آخرين يتمتعون بـسـيـرة مهنية أثـقـل وزنــــا، ويـحـظـون بـدعـم سـيـاسـي قـــوي من حكومات بلدانهم، وسبق لهم أن تولوا مناصب عالية. المرشحون السبعة الذين تتنافس معهم عبد الباقي هم: وزيـــرة خارجية غيانا السابقة كـارولايـن رودريـغـيـز بيركيت، والمـديـر الـعـام الحالي للوكالة الدولية للطاقة الـذريـة رافاييل غــروســي (مـــن الأرجــنــتــن)، ورئـيـسـة تشيلي الـسـابـقـة ميشيل باشيليت، ووزيــرة خارجية الإكـــوادور السابقة ماريا فرناندا إســبــيــنــوســا، والأوغــــنــــدي أولارا أوتــــونّــــو الـــــذي تـــولـــى سـابـقـا منصب الأمين العام المساعد في الأمم المتحدة، ورئيس السنغال الأسبق ماكي سال، ونائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان. كذلك، ليس مستبعدا أن تظهر ترشيحات أخرى خـــال الأيــــام المـقـبـلـة؛ إذ لا يــحــدّد نـظـام المـجـلـس مهلة لتقديم ًالترشيحات، بل يترك ذلك للتوافق بين الدول الأعضاء. لا شروط معتمدة رسميا سنة على تأسيس 70 من جانب آخر، حتى الآن، ورغم مرور الأمم المتحدة، لا توجد مجموعة شروط معتمدة للترشح لمنصب الأمين العام. لكن استنادا إلى العُرف والتجارب السابقة، توافقت الدول الأعضاء على الشروط التالية: - أن يـتـمـتـع المـــرشـــح بـخـبـرة دبـلـومـاسـيـة دولـــيـــة ومـــهـــارات قيادية. - أن يـحـظـى بـمـوافـقـة مـجـلـس الأمــــن المـــخـــوّل وحــــده إحـالـة ترشيحه إلى الجمعية العامة. - أن يـــنـــال غـالـبـيـة أصـــــوات الـــبـــلـــدان الأعــــضــــاء، الــحــاضــرة والمصوّتة، في الجمعية العامة. - أن يكون قادرا على التصرّف بحياد. - وأل يكون مواطنا لأي من الـدول الخمس دائمة العضوية في المجلس. إيفون عبد الباقي... المرشحة الوحيدة العربية الأصل حظوظها متواضعة في معركة أمانة الأمم المتحدة على الرغم من علاقاتها الطيبة مع دونالد ترمب منتصف الشهر الماضي كان عدد الطامحين لمنصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة قد بلغ سبعة مرشحين لخلافة البرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته آخر السنة الجارية. وكان مجلس الأمن قد باشر بعقد اجتماعات دورية بهدف «غربلة» الأسماء السبعة، قبل إحالة المُصطَفين منهم إلى الجمعية العامة التي يعود لها القرار النهائي في اختيار من سيتولى قيادة المنظمة الدولية في أصعب المراحل التي مرّت بها منذ تأسيسها بعد الحرب العالمية الثانية. ولكن، ما كاد أعضاء مجلس الأمن ينتهون من مداولات جلستهم التشاورية الأولى حول المرشحين لمنصب أعلى وظيفة دولية، حتى كانت الأمانة العامة تتسلّم طلب ترشيح ثامن تقدمت به مملكة تونغا لصالح الدبلوماسية والسياسية الإكوادورية - المتحدرة من أصول لبنانية - إيفون عبد الباقي. مدريد: شوقي الريّس ASHARQ AL-AWSAT مدريد: «الشرق الأوسط» رافايل غروسّي (أ.ب) ريبيكا غرينسبان (الأمم المتحدة) ماكي سال (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky