issue17453

9 مغاربيات NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17453 - العدد Thursday - 2026/9/10 الخميس مؤشرات اعتراض من أطراف مهمة أبرزها «الأعلى للدولة» مجلس الأمن يدعم اتفاقا ليبيا يمهد للوصول إلى الانتخابات حظي اتفاق ليبي وقّعه ممثلو طرفي الانــــقــــســــام الـــرئـــيـــســـيـــن فــــي شـــــرق الـــبـــاد وغـــربـــهـــا، نـــهـــايــة الـــشـــهـــر المــــاضــــي، بــدعــم سياسي واضح من مجلس الأمن الدولي، فـــي خــطــوة عـــدّهـــا سـيـاسـيـون ومــراقــبــون «غــطــاء دولــيــا» مهما لـاتـفـاق، وفــي وقـت بــــدأت فـيـه مـــؤشـــرات اعـــتـــراض مــن أطـــراف لــيــبــيــة، وفـــــي مــقــدمــتــهــا المـــجـــلـــس الأعـــلـــى للدولة. بيان مجلس الأمن، الذي تلاه جيروم بـــونـــافـــون، المـــنـــدوب الـفـرنـسـي لــــدى الأمـــم المـتـحـدة، وحـظـي باهتمام ليبي ملحوظ منذ إعـانـه فـجـرأمـس الأربــعــاء (بتوقيت طـــرابـــلـــس)، وصـــف الاتـــفـــاق بــأنــه «خـطـوة مهمة نحو إجـــراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة وشفافة وجامعة». وتتجاوز الصياغة، حسب سياسيين ومـــــراقـــــبـــــن لــــيــــبــــيــــن، مـــــجـــــرد الـــتـــرحـــيـــب بالتوقيع؛ إذ ربــط مجلس الأمـــن الاتـفـاق مباشرة بالانتخابات، وتوحيد مؤسسات الدولة، وجـدّد مساندته لخريطة الطريق التي وضعتها بعثة الأمـم المتحدة للدعم فـــي لـيـبـيـا، وجـــهـــود رئـيـسـة الـبـعـثـة هـانـا تيتيه. كما حمل البيان تأكيدا على ضرورة «المشاركة بشكل كامل وجاد ودون تأخير» فـــي جــهــود الـبـعـثـة الأمــمــيــة، بـمـا فـــي ذلـك تحقيق تقدم على مسار خريطة الطريق؛ وهـو مـا يضع الاتـفـاق ضمن مسار دولـي أوسع، يستهدف إنهاء المرحلة الانتقالية، والوصول إلى انتخابات وطنية. وهذا الربط هو ما يمنح الاتفاق، من وجهة نظر أشرف بودوارة، عضو الحوار المهيكل الــذي رعته الأمــم المتحدة، «غطاء سياسيا ودوليا مهما جــداً»؛ إذ لم يكتف مـجـلـس الأمــــن بـالـتـرحـيـب بـالـتـوقـيـع، بل ربطه بالانتخابات وتوحيد المؤسسات. ويعني ذلك، وفق قراءة بودوارة لـ«الشرق الأوســـــــــــــط»، أن الاتــــــفــــــاق أصــــبــــح يــتــمــتــع بــ«مـظـلـة دولـــيـــة قـــويـــة»، لـكـن هـــذه المظلة لا تـعـفـي الأطـــــراف الـلـيـبـيـة مــن مسؤولية الـتـنـفـيـذ. فـبـيـان مجلس الأمـــن يـمـثـل، في تقديره، «تحصينا سياسيا ودوليا أكثر منه تحصينا قانونياً». ويــكــتــمــل هــــذا الــبــعــد الــســيــاســي في البيان من خلال ربط الاتفاق بملفات أخرى لا تــقــل حــســاســيــة، بـيـنـهـا تــعــزيــز تنفيذ إطــار الاتـفـاق المـوحـد للعام الحالي، الـذي أُعلن في أبريل (نيسان) الماضي، والتقدم نحو توحيد مؤسسات الـدولـة، بما فيها الـعـسـكـريـة والأمــنــيــة. ويـشـمـل ذلـــك أيضا الدفع باتجاه توحيد السلطة التنفيذية؛ وهو ما يعزز قـراءة موقف مجلس الأمن، مــن مـنـظـور بــــــودوارة، بصفته «جــــزءا من مسار سياسي أشمل، وليس مجرد تفاهم مــحــدود حـــول الانــتــخــابــات، لـتـبـرز أهمية الربط الدولي بين الترتيبات الانتخابية، ومسار توحيد مؤسسات الدولة الليبية». وهـنـا تكمن أهمية الاتـفـاق بالنسبة إلــى بــــودوارة؛ إذ إن الأهـــم هـو أن المجلس «ربــــــط الاتـــــفـــــاق بـــالانـــتـــخـــابـــات وتــوحــيــد المـــؤســـســـات والــســلــطــة الــتــنــفــيــذيــة، وهـــذا يجعل الاتفاق جزءا من مسار أوسع لإنهاء المـرحـلـة الانـتـقـالـيـة، ولـيـس مـجـرد تفاهم انتخابي محدود». ويتناول الاتـفـاق بـن طرفي الصراع الرئيسيين في ليبيا مرحلتين أساسيتين مـــن خــريــطــة الــطــريــق الــســيــاســيــة للبعثة الأممية: إعــادة تشكيل مجلس المفوضية الانــــتــــخــــابــــيــــة، وحـــــــل الــــقــــضــــايــــا الـــعـــالـــقـــة المتعلقة بـــالإطـــار الــدســتــوري والـقـانـونـي للانتخابات الـرئـاسـيـة والتشريعية، من بينها ترشح العسكريين لرئاسة البلاد، وازدواجية جنسية المرشحين لها. وكـــانـــت الـبـعـثـة الأمــمــيــة قـــد أحــالــت الاتــــفــــاق إلــــى مـجـلـسـي الــــنــــواب والأعـــلـــى لـــلـــدولـــة، ومـنـحـتـهـمـا مـهـلـة شــهــر لإبــــداء مــوقــفــهــمــا مـــنـــه. وبـــيـــنـــمـــا أعـــلـــن مـجـلـس الـــنـــواب عــزمــه حــســم مــوقــفــه خــــال أيــــام، مــــن أعـــضـــائـــه بـيـانـا 100 وقّــــــع أكـــثـــر مــــن يؤيد الاتــفــاق، ودخــل الاتـفـاق فـي المقابل مسارا أكثر تعقيدا داخل المجلس الأعلى لــــلــــدولــــة، حـــيـــث ظــــهــــرت داخـــــــل «الأعــــلــــى للدولة» مؤشرات رفض بالتزامن تقريبا مـع حـصـول الاتــفــاق على الـدعـم الـدولـي، قبل أن يـقـرر، الـثـاثـاء، إسـقـاط عضوية عبد الجليل الشاوش وعلي عبد العزيز، وهـــمـــا مــــن المــــوقّــــعــــن عـــلـــيـــه، فــــي خــطــوة حملت رسالة سياسية واضحة. لــكــن الــــشــــاوش تــمــســك بــمــوقــفــه من الاتفاق، مؤكدا في تصريحات بثتها قناة محلية أنـه «مستمر وسيتم دعمه حتى لو لم توافق رئاسة المجلسين»، مستندا إلى تجربة سابقة حين وقّع الاتفاق المالي بصفته رئيس اللجنة المالية، عادَّا أن أثره كان كبيراً، وأنـه «لـولاه لانهار الاقتصاد الليبي». في السياق نفسه، حمل لقاء رئيس المجلس الأعـلـى للدولة محمد تكالة مع الــســفــيــر الـــبـــريـــطـــانـــي مــــارتــــن ريـــنـــولـــدز، الاثــنــن، تحفظات ضمنية عـلـى المـسـار، مـــن خــــال تـمـسـك تــكــالــة بــــأن يـسـتـنـد أي مـــســـار انـــتـــخـــابـــي إلـــــى «أســـــــاس قــانــونــي ودســــتــــوري واضــــــح»، وأن يــجــري ضمن المؤسسات الليبية المختصة. ويكشف موقف تكالة عن جانب من جـوهـر الــخــاف؛ إذ لا يتعلق الاعــتــراض بمبدأ إجـــراء الانـتـخـابـات بـقـدر مـا يمتد إلى الأساس القانوني والدستوري، الذي ســتــجــرى وفـــقـــه، والـــجـــهـــات والمــؤســســات الـــتـــي تــمــلــك صـــاحـــيـــة اعـــتـــمـــاد الـــقـــواعـــد المنظمة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وفي تقدير الباحث السياسي محمد الأمـــــــن، فـــــإن اعــــتــــراض المـــجـــلـــس الأعـــلـــى لــلــدولــة «مـــشـــروع مــن حـيـث المـــبـــدأ»، لكن إسـقـاط عضوية الموقّعين لا يكفي بديلا عن موقف سياسي واضح. والمخرج، من وجهة نظره، يبدأ بنشر الاتفاق وملاحقه وإحــــالــــتــــه لـــلـــتـــصـــويـــت الـــعـــلـــنـــي، حـسـب منشور على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». ويشمل ذلك، وفق رؤية الأمين، إتاحة المـــجـــال أمـــــام الأطـــــــراف الـــرافـــضـــة لـتـقـديـم تــعــديــات أو بـــدائـــل مـــحـــددة، بـمـا يـحـول دون بــقــاء الـــخـــاف فـــي إطــــار الاعـــتـــراض الــســيــاســي، ويــفــتــح الـــبـــاب أمـــــام اخـتـبـار الاتفاق داخل المؤسسات المعنية، بدلا من حسم مصيره بالإجراءات الداخلية. ورغــم ترقب موقف مجلسي النواب والأعــــلــــى لـــلـــدولـــة، بـــــدأت أصــــــوات ليبية مبكرا في طرح بدائل، مستندة إلى نص الاتـــفـــاق الــــذي يــدعــو طــرفــي الـــصـــراع في شرق البلاد وغربها، بالتعاون مع البعثة الأمـــمـــيـــة، إلــــى الــبــحــث عـــن آلـــيـــة مـنـاسـبـة لـلـمـضـي نــحــو الاســتــحــقــاق الانــتــخــابــي. ومن بين البدائل المطروحة إنشاء مجلس تأسيسي معتمد من مجلس الأمـن، وهو خيار يرجحه محللون، بينهم عبد الله الديباني. جلسة سابقة لمجلس الأمن بشأن ليبيا (البعثة الأممية) القاهرة: علاء حمودة «خطوة مهمة نحو إجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة وشفافة وجامعة» بولس قال إن بلاده «تدعم فتح مزيد من الفرص الاقتصادية أمام الشركات الأميركية» واشنطن تدعم الشراكة الأمنية مع الجزائر أكــد مسعد بـولـس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، أن بلاده تدعم توسيع نطاق التعاون الأمني مع الجزائر. وقال بولس، في بيان نشرته السفارة الأمـــيـــركـــيـــة فــــي الـــجـــزائـــر عــلــى صـفـحـتـهـا بـــمـــوقـــع «فـــيـــســـبـــوك»، أمـــــس (الأربــــــعــــــاء): «أجريت لقاء مثمرا مع الرئيس الجزائري (عــبــد المـجـيـد تـــبـــون) لـبـحـث سـبـل تعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة والجزائر». وأضـــاف بولس أن الــولايــات المتحدة «تـدعـم توسيع نطاق الـتـعـاون فـي المجال الأمني، وفتح مزيد من الفرص الاقتصادية أمام الشركات الأميركية في الجزائر، فيما تمهّد شراكتنا المتنامية في مجال الطاقة الطريق نحو تحقيق الازدهار المشترك». وأعــــــرب بـــولـــس عـــن خـــالـــص تــعــازيــه للمجتمعات المتضررة من حرائق الغابات التي شهدتها الجزائر. وكـان المستشار الأول لشؤون الشرق الأوسـط وأفريقيا، مسعد بولس، قد عقد في أبريل (نيسان) الماضي اجتماعا مثمرا مـــع وزيــــر الـــشـــؤون الــخــارجــيــة الــجــزائــري أحمد عطاف، بهدف تعميق الشراكة بين البلدين في مجالي التجارة والأمن. ورحّب الـجـانـبـان بـالـتـقـدم المُــحــرز فــي المناقشات المتعلقة بــمــوارد الـغـاز غير التقليدي في الجزائر، واستعرضا الفرص المتاحة أمام الــشــركــات الأمـيـركـيـة لـدعــم قــطـاع المـعـادن الحيوية في البلاد. كــمــا نـــاقـــش الـــطـــرفـــان ســبــل تـوسـيـع الــــتــــعــــاون فــــي مــــجــــال مـــكـــافـــحـــة الإرهـــــــاب والـــتـــعـــاون الــعــســكــري، فـــي إطــــار هدفهما المـشـتـرك لتعزيز الأمـــن الإقـلـيـمـي، إضـافـة إلـــى بـحـث قـضـايـا إقليمية ذات الاهـتـمـام المـــشـــتـــرك، ولا سـيـمـا الـــنـــزاعـــات المـخـتـلـفـة والأزمات الإنسانية. الجزائر: «الشرق الأوسط» تزامنا مع احتجاجات تطالب بالحريات وتحسين الخدمات العامة اتحاد الشغل التونسي يدعو إلى إضراب عام قال أمين عام مساعد في الاتحاد العام الــتــونــســي لـلـشـغـل إن الــنــقــابــة سـتـنـظـر في اجــتــمــاع الـهـيـئـة الإداريــــــــة، الــــذي عــقــد أمــس (الأربــعــاء)، «لتثبيت مبدأ الإضـــراب العام»، و«الدعوة إلى التعبئة والإعداد الجيد له». وكـــــــــان اتـــــحـــــاد الــــشــــغــــل قـــــد أقـــــــر مـــبـــدأ الإضراب العام في مؤتمره الاستثنائي الذي عُــقـد فـي مـــارس «آذار» المــاضــي، وســط أزمـة مزدوجة تعصف بهياكله الداخلية وبعلاقته مع السلطة. وقـــــــــال الــــنــــقــــابــــي عــــثــــمــــان الــــجــــلــــولــــي، المـكـلـف الإعـــــام والــنــشــر فـــي اتـــحـــاد الـشـغـل، إنـــه سـيـصـدر عــن الـهـيـئـة مـوقـف واضـــح من الأوضـــــــــاع الـــتـــي تــعــيــشــهــا الـــــبـــــاد، فــــي ظـل صـعـوبـات اقـتـصـاديـة واجـتـمـاعـيـة، وتـواتـر احـــتـــجـــاجـــات تــطــالــب بـــالـــحـــريـــات وتـحـسـن الخدمات العامة. وأضــــــــاف الـــجـــلـــولـــي، فــــي تــصــريــحــات نقلها موقع «الشعب نيوز» التابع للمنظمة الــنــقــابــيــة، أن الــهــيــئــة سـتـعـمـل عــلــى ضبط خــطــط الاتــــحــــاد فـــي الـتـنـسـيـق مـــع الــرابــطــة التونسية لحقوق الإنسان، وهيئة المحامين ومنظمات أخرى. والـهـيـئـة الإداريـــــة هــي أعــلــى هـيـكـل في اتحاد الشغل بعد المؤتمر الانتخابي. ويسود التوتر علاقة السلطة بالاتحاد، وهــو أكـبـر نقابة فـي الـبـاد ويتمتع بنفوذ تــقــلــيــدي، لــكــنــه شــهــد انـــحـــســـارا بــعــد حظر الحكومة الاقتطاع الآلي من مرتبات العمال رســــــوم الـــعـــضـــويـــة فــــي المـــنـــظـــمـــة الــنــقــابــيــة، وتجميد المفاوضات الاجتماعية. مـنـظـمـات 3 وحـــــاز اتـــحـــاد الــشــغــل مـــع وطـــنـــيـــة أخــــــرى فــــي تـــونـــس ضـــمـــن «ربـــاعـــي الـحـوار الـوطـنـي»، جـائـزة نوبل للسلام عام ، لدوره في تجنيب تونس الانزلاق إلى 2015 ، التي أطلقت شرارة 2011 الفوضى بعد ثورة الربيع العربي في المنطقة. تونس: «الشرق الأوسط» سنوات 7 غضب عارم بعد جريمة اعتداء على فتاة لا يتجاوز عمرها موريتانيا: مطالب بسن قوانين رادعة بعد تزايد جرائم الاغتصاب أعـلـنـت الـشـرطـة المـوريـتـانـيـة توقيف 7 مـشـتـبـه بـــه فـــي اغــتــصــاب فـــتـــاة عــمــرهــا ســــنــــوات فــــي إحــــــدى ضــــواحــــي الــعــاصــمــة نـواكـشـوط، مـا أثـــار مـوجـة غضب واسعة فـــي الــــشــــارع المـــوريـــتـــانـــي، وســــط مـطـالـب بـتـشـديـد الــعــقــوبــة ضـــد مـرتـكـبـي جـريـمـة الاغتصاب، خاصة في حق الأطفال. وقـــالـــت الــشــرطــة فـــي بــيــان صـحـافـي، مـسـاء (الــثــاثــاء)، إنـهـا تلقت يــوم السبت المــــاضــــي «بــــاغــــا يــفــيــد بـــــأن طــفــلــة تــدعــى (ت.س) تــعــرضــت لــاغــتــصــاب مـــن طــرف مجهول، غير بعيد من منزل أهلها الواقع فــي مقاطعة تـوجـنـن»، وهـــو حــي شعبي يقع شرقي العاصمة نواكشوط. وأوضــحــت الـشـرطـة أنـــه «مـــع تحسن الـــوضـــع الــصــحــي لـلـضـحـيـة، تـمـكـنـت من الإدلاء بمواصفات الشخص الـذي اعتدى عــلــيــهــا، وهــــو مـــا مــكــن مــصــالــح الــشــرطــة القضائية بولاية نواكشوط الشمالية من تحديد هويته»، ثم القبض عليه في منزل أهله القريب من بيت أهل الضحية. وأكدت الشرطة أن المشتبه به اعترف «خــال الاستماع إليه بالأفعال المنسوبة إلــــيــــه اعــــتــــرافــــا مـــطـــابـــقـــا لـــلـــوقـــائـــع، وقــــاد المـحـقـقـن إلـــى مــكــان ارتـــكـــاب فـعـلـتـه، كما تـــم عــــرض صـــورتـــه عــلــى الـضـحـيـة ضمن صور أخرى، وتعرفت عليه من بينهم دون تردد». البحث عن قانون رادع ورغــــــم أن الـــجـــريـــمـــة تـــعـــود إلـــــى يـــوم السبت، فـإن القضية لم تصل إلـى الإعـام إلا بعد يومين، حين ظهرت سيدة من أقارب الـضـحـيـة فـــي مـقـطـع فــيــديــو تــتــحــدث عن الجريمة، وجرى تداوله على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأشعل موجة غضب في أوساط الموريتانيين. وتـــــتـــــزايـــــد فـــــي مـــوريـــتـــانـــيـــا حــــــوادث اغـتـصـاب الــقــصّــر، وخــاصــة مــن الفتيات، وفـــــي كـــثـــيـــر مــــن الأحـــــيـــــان تــــكــــون جــريــمــة الاغــتــصــاب مـقـتـرنـة بـجـريـمـة قـتـل بشعة، وهــو مـا سبق أن أثــار مـوجـة احتجاجات فـــي الــــشــــارع المـــوريـــتـــانـــي تـــدعـــو إلــــى سن قـوانـن رادعـــة لجريمة الاغـتـصـاب، حيث تــــؤكــــد بـــعـــض المـــنـــظـــمـــات الـــحـــقـــوقـــيـــة أن الـقـانـون المـوريـتـانـي يتساهل مـع جريمة الاغتصاب. وسبق أن قدمت الحكومة الموريتانية، قـــبـــل عـــــدة ســــنــــوات، مــــشــــروع قــــانــــون إلـــى الـــبـــرلمـــان يـتـضـمـن عــقــوبــات مـــشـــددة ضد جـريـمـة الاغـــتـــصــاب، لـكـن الــبــرلمــان رفـضـه بسبب ما قال بعض النواب إن هناك مواد تتعارض مع الشريعة الإسلامية، التي هي المصدر الأول للتشريع في موريتانيا. ورغــــم أن الــحــكــومــة أعـــــادت مـراجـعـة مــشــروع الــقــانــون، وأرسـلـتـه إلـــى (مجلس الــفــتــوى والمـــظـــالـــم)، وهــــو هـيـئـة رسـمـيـة، ودســـتـــوريـــة، لـيـؤكــد المـجـلــس أن مـشــروع الـــــقـــــانـــــون خـــــــــال مــــــن أي مـــــــــواد تـــخـــالـــف الشريعة الإسلامية، إلا أن البرلمان رفضه لـلـمـرة الـثـانـيـة، بحجة أنـــه يتضمن مــواد تــهــدد مـفـهـوم الأســـــرة، والــطــابــع المـحـافـظ للمجتمع. وتظاهرت حركات حقوقية وناشطات نسويات في الشارع لعدة سنوات، من أجل الضغط على الـبـرلمـان والحكومة لتمرير مــشــروع الــقــانــون، المـــعـــروف فــي الأوســــاط البرلمانية باسم (قانون الكرامة)، بعد أن كانت صيغته الأولى تعرف باسم (قانون النوع). تجدد المطالب بقوانين رادعة بعد حادثة الاغتصاب الأخيرة، عادت مطالب سن قوانين رادعــة إلـى الواجهة من جديد، حيث استنكر عدد من نواب البرلمان الموريتاني، حادثة الاغتصاب، ودعــوا إلى ســن قــوانــن تـحـمـي الأطـــفـــال، بــوصــف ذلـك من «أولويات التشريع». لكن النواب شددوا على ضـــرورة أن تنسجم هــذه الـقـوانـن مع «أحكام الشريعة الإسلامية، ومقاصدها». وأكــدوا أن «الشريعة جـاءت بحفظ النفس، والــــــعِــــــرض، وصـــيـــانـــة الــــكــــرامــــة، وحـــمـــايـــة الضعفاء». من جهة أخــرى، نـددت منظمة «نجدة العبيد» الحقوقية بالجريمة، ودعـــت إلى «الإســـــــراع فـــي إقـــــرار قـــانـــون صـــــارم يحمي الـنـسـاء، والـفـتـيـات، والأطـــفـــال مــن مختلف أشــــــكــــــال الـــــعـــــنـــــف، والاعــــــــــتــــــــــداء، ويـــحـــمـــي الضحايا، ويشدد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم». ولفتت المنظمة التي تنشط عقود إلى أن ما 4 في موريتانيا منذ قرابة تـعـرضـت لــه الـطـفـلـة يـمـثـل «جــــرس إنــــذار»، ويــســتــوجــب تــحــركــا عـــاجـــا ومــــســــؤولا من الــســلــطــات الــعــمــومــيــة، والمــجــتــمــع المـــدنـــي، وجميع الفاعلين، من أجل توفير بيئة آمنة تحمي الأطفال، والنساء، والفتيات، وتضع حدا للإفلات من العقاب في جرائم العنف، والاعتداء الجنسي. أما المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان فـــــأصـــــدر بـــيـــانـــا دعــــــا فـــيـــه إلــــــى «مـــراجـــعـــة الـــتـــشـــريـــعـــات، بـــمـــا يــضــمــن ردع الـــجـــنـــاة، وتشديد العقوبات، وضمان سرعة وفاعلية المساطر القضائية فـي قضايا الاعــتــداءات الجنسية»، وعبّر عن ضــرورة «تفعيل أطر قانونية ومؤسسية توفر الحماية الفعالة للنساء والأطفال من مختلف أشكال العنف، والاعتداء، والاستغلال الجنسي». نواكشوط: الشيخ محمد

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky