8 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17453 - العدد Thursday - 2026/9/10 الخميس تساؤلات برلمانية بشأن المخصصات الحكومية للتطوير واقعة «مديرة القليوبية» تفتح ملف «المدارس المتهالكة» في مصر كــــــــــراس مـــتـــهـــالـــكـــة، حـــــوائـــــط بــــألــــوان بـاهـتـة، دورات مـيـاه مـن دون مـيـاه، أدوات قــديــمــة تـــكـــاد تـنـخـلـع أجــــزاؤهــــا فـــي أيــــادي مـسـتـخـدمـيـهـا، أجــــــواء كــئــيــبــة، ومـقـبـضـة، هـــذا مـــا كـشـفـتـه الــجــولــة المــيــدانــيــة لمحافظ الــقــلــيــوبــيــة (شـــمـــال الـــقـــاهـــرة) حـــســـام عبد الـــفـــتـــاح، داخـــــل عــــدة مــــــدارس قــبــل يــومــن، لـــلـــوقـــوف عــلــى اســـتـــعـــداداتـــهـــا لـــبـــدء الــعــام الــــدراســــي الــــذي يـنـطـلـق الــســبــت المــقــبــل في المدارس الحكومية، والخاصة. وكــــانــــت جــــولــــة مـــحـــافـــظ الــقــلــيــوبــيــة، الاثـنـن، قد فجرت ضـده انتقادات واسعة، بعدما أقال خلالها مدير مدرسة، واستنكر مـظـهـره وهـــو يــرتــدي الـجـلـبـاب، فيما دافــع المدير المستبعد بتأكيده أنه «كان يعمل في المدرسة بيده (صيانة)»، كما وبّخ المحافظ مـــديـــرة «مــــدرســــة الــشــهــيــد أحـــمـــد ســمــيــر»، صالحة أبــو الـفـضـل، لنقص الـخـدمـات في المــــدرســــة، قــبــل أن تـفـاجـئـه الأخـــيـــرة بـأنـهـا نـاشـدت المسؤولين مـن دون ردّ، حتى إنها «أدخــــلــــت المــــيــــاه والـــكـــهـــربـــاء والــــغــــاز عـلـى حسابها الخاص». وبينما تكاد صالحة أن تصبح بطلة شــعــبــيــة فــــي المــخــيــلــة المـــصـــريـــة، مــــن كــثــرة الـــحـــفـــاوة، والإعـــجـــاب بـمـوقـفـهـا الــــذي فتح الباب لذكر أسماء أخرى في مدارس عديدة تسلك نهجها دون بروباغاندا، فقد فتحت هــــذه المـــشـــاهـــد فـــي المـــقـــابـــل مــلــف «المــــــدارس المتهالكة»، وسط تساؤلات عن المخصصات المـالـيـة لـهـا، وجـــدوى عمليات التطوير في ظــل بنية أسـاسـيـة تفتقر لـآدمـيـة ببعض المدارس. وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى في مجلس النواب (البرلمان)، النائب محمد عبد الله زين الدين، وجه سؤالا برلمانيا الأربعاء إلى الحكومة حول «خطة الصيانة للمدارس على مستوى الجمهورية»، قائلا وفق بيان صحافي إن «العديد من المدارس تعاني من مشكلات كبيرة في البنية التحتية، والأثاث المدرسي، ودورات المياه، والأسوار، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على انتظام الـدراسـة، وسـامـة الـطـاب، والمعلمين، ويخلق بيئة غير لائقة للتعليم». وأضـاف زين الدين أن «الواقع يكشف عجزا واضحا في أعمال الصيانة الدورية، والـطـارئـة، رغـم المخصصات المالية المقررة لهيئة الأبـنـيـة التعليمية، وغــيــاب الخطة الواضحة للمراجعة الشاملة لحالة المدارس قـــبـــل انــــطــــاق كــــل عـــــام دراســــــــــي»، مــطــالــبــا بوضع «خطة عاجلة ومتوسطة المدى لرفع كـــفـــاءة المــــــدارس الأكـــثـــر تـــضـــررا فـــي جميع المحافظات، وتوفير قاعدة بيانات محدثة بحالة كل مدرسة، واحتياجاتها». وبلغت المخصصات المالية للتعليم في 2027 الموازنة العامة للدولة عن العام المالي مليار جنيه (الدولار 442.344 نحو 2026 - مـلـيـار 352.410 جـنـيـهـا) مــقــابــل 51 نــحــو جنيه في العام المالي الماضي. الـتـسـاؤل نفسه حــول أعـمـال الصيانة وجـهـتـه عـضـوة مجلس الــنــواب (الــبــرلمــان) عـــن مـحـافـظـة الـقـلـيـوبـيـة، أمـــيـــرة الــعــادلــي، قــــائــــلــــة: «إن جـــــــزءا مــــن مـــنـــاقـــشـــة المــــوازنــــة العامة للدولة يكون عن المخصصات التي تـحـتـاجـهـا الــــــــوزارات المـخـتـلـفـة، والأجـــهـــزة المــحــلــيــة، وذلـــــك مـــا يـجـعـلـنـي أتــــســــاءل عن الاحتياجات الفعلية للمدارس فيما يتعلق بالنظافة، وغيرها، وهـل تـم رفعها أم لا»، مضيفة: «ليس من دور الـجـولات الميدانية وضع كاميرات، وتعنيف المسؤولين، وإنما إيجاد حلول للمشكلات الموجودة، ومعرفة الـطـلـبـات، مـثـل طـلـبـات الأســـتـــاذة صالحة، ولماذا لم تُنفذ؟». وكـــــــــان الأمـــــــــن الـــــعـــــام لـــنـــقـــابـــة المـــهـــن الـــتـــعـــلـــيـــمـــيـــة مـــحـــمـــد عــــبــــد الـــــلـــــه قــــــــال فــي تـــصـــريـــحـــات مـــتـــلـــفـــزة مــــســــاء الــــثــــاثــــاء إن عـددا من مديري المــدارس لم يتلقوا المبالغ المــخــصــصــة لـتـجـهـيـز مـــدارســـهـــم قــبــل بــدء الــــعــــام الـــــدراســـــي، مــــا يـــدفـــع بــعــضــهــم إلـــى الإنـــــفـــــاق مــــن أمــــوالــــهــــم الـــخـــاصـــة لـتـجـنـب اتهامهم بالتقصير. واســـــــتـــــــدعـــــــى عـــــــــــدد مــــــــن الــــنــــشــــطــــاء والمتفاعلين عبر السوشيال ميديا أوضاعا شبيهة، فكتب الصحافي والكاتب سامح فايز عـن مـديـرة مـدرسـة فـي كـرداسـة تولت طلاء سور المدرسة على نفقتها، وجعلتها تبدو كالمدارس الخاصة، مشيدا بتفانيها في عملها. وروى آخـر عن مدرسته قديما فــي إحـــدى الــقــرى، والــتــي كـانـت عــبــارة عن غرفة دون حتى فناء أو ســور، وكيف كان الطابور المدرسي ينظم في الشارع. وأكــد عضو مجلس الـنـواب عـن حزب «الــــعــــدل» فـــي مـحـافـظـة أســـيـــوط (جـــنـــوب)، الـــنـــائـــب حـــســـام حـــســـن الـــخـــشـــت، أن حـــال المدارس في كثير من قرى أسيوط على نفس الحالة التي ظهرت بها مدارس القليوبية، عدا القرى الأكثر حظا التي دخلتها المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، فدشنت مـدارس جديدة، وطورت مدارس قائمة. وأضاف الخشت لـ«الشرق الأوسط» أن أزمــة المـــدارس عميقة فـي مصر، خصوصا فــــي الــــقــــرى، ســــــواء فــيــمــا يــتــعــلــق بـالـبـنـيـة الـتـحـتـيـة، أو الـحـاجـة الـديـمـوغـرافـيـة وفـق الــطــبــيــعــة الــســكــانــيــة، لــحــل أزمـــــة الـكـثـافـة الطلابية. أمـــــا الـــخـــبـــيـــر الــــتــــربــــوي وائـــــــل كـــامـــل، فيؤكد أن «الحديث عـن تطوير التعليم لا يمكن أن يحدث بتغيير المناهج دون مراعاة الـجـوانـب الأخـــرى فـي العملية التعليمية، ســـواء المـعـلـم، أو المـــدرســـة، ومـــراعـــاة آدمـيـة الــطــاب»، لافـتـا إلــى أن «المــــدارس المتهالكة مـوجـودة في غالبية قـرى مصر، والمناطق الـــشـــعـــبـــيـــة، وبـــعـــضـــهـــا بــــوضــــع أســـــــوأ مـن مــــــدارس الــقــلــيــوبــيــة»، مـتـمـنـيـا أن تُــحــدث الــتــطــورات الأخــيــرة تحريكا فــي مـيـاه هـذا المــلــف الـــراكـــد، والــــذي يـسـاهـم فــي تــدهــوره تـــشـــتـــتـــه بــــــن الــــــــــــــوزارة (وزارة الـــتـــربـــيـــة والتعليم) والمحليات. وبــــــــعــــــــد ســـــــــاعـــــــــات مـــــــــن الـــــــتـــــــدويـــــــن، والــــــتــــــســــــاؤلات، تــــحــــركــــت وزارة الـــتـــربـــيـــة والـتـعـلـيـم لـــرد كــرامــة معلميها، حـيـث كــرّم الــــوزيــــر، أمــــس (الأربــــــعــــــاء)، كــــا مـــن مـديـر المــدرســة المستبعد مـن المـحـافـظ نـــادر علي، وصــالــحــة أبــــو الــفــضــل، لـكـن دون أن تـقـدم الـوزارة إجابات عن الأسئلة الأخـرى المثارة عــــن «المـــــــــدارس المـــتـــهـــالـــكـــة»، الـــتـــي تـسـتـعـد لاستقبال الطلاب خلال أيام. القاهرة:رحاب عليوة مدارس غير مؤهلة لاستقبال الطلاب في القليوبية تثير جدلا بعد جولة للمحافظ (محافظة القليوبية) امتحانان وسلطتان وملايين خارج المدارس... ومعلمون تدفعهم الأجور المتآكلة إلى هجر الفصول «شهادتان» لوطن واحد... الحرب ترسم حدودا جديدة لتعليم السودان ســاعــة، أعــلــن الــســودان 48 فــي غــضــون نتيجتين لامتحانين يحملان الاســم نفسه، «الـشـهـادة الـسـودانـيـة»، نظمتهما سلطتان مـتـحـاربـتـان، فــي واحــــد مــن أوضــــح مظاهر الانـــقـــســـام الـــــذي نـقـلـتـه الـــحـــرب مـــن الأرض ومـؤسـسـات الـحـكـم إلـــى التعليم ومستقبل الطلاب. فــفــي نـــيـــالا، عــاصــمــة جـــنـــوب دارفــــــور، أعلنت السلطة التابعة لتحالف «تأسيس» المـــوالـــي لــــ«قـــوات الــدعــم الــســريــع»، الـثـاثـاء، نتيجة امـتـحـانـات الـشـهـادة الـثـانـويـة التي نـظـمـتـهـا فـــي مــنــاطــق خــاضــعــة لسيطرتها فــــي دارفــــــــور وكـــــردفـــــان. والـــخـــمـــيـــس، تـعـلـن وزارة الـتـربـيـة والتعليم الـتـابـعـة للحكومة فـــي الــخــرطــوم نـتـيـجـة امــتــحــانــات الـشـهـادة ،2026 - 2025 الــســودانــيــة لـلـعـام الـــدراســـي بــعــدمــا اعــتــمــدهــا رئـــيـــس مــجــلــس الــســيــادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء. والفارق بين الامتحانين كبير؛ إذ جلس ألف طالب وطالبة 559 لامتحانات الحكومة آلاف 510 داخـــل الـــســـودان وخـــارجـــه، مـقـابـل 664 آلاف و 10 قــبــل الــــحــــرب، بـيـنـمـا ســجــل طالبا لامـتـحـانـات «تـأسـيـس»، جلس منهم ، لــكــن هــــذه الأرقــــــام لا تـشـمـل الــطــاب 9314 الـذيـن لـم يتمكنوا مـن الـجـلـوس إلــى أي من ملايين 8 الامــتــحــانــن، فــي بـلـد لا يــــزال فـيـه طـــفـــل عـــلـــى الأقــــــل فــــي ســــن الـــــدراســـــة خــــارج المدرسة، وفق «منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)». لا يعني تنظيم «تأسيس» للامتحانات أنها وصلت إلى جميع الطلاب المؤهلين في 9314( مناطق سيطرتها؛ فـعـدد الجالسين طالباً) محدود قياسا باتساع مناطق الحرب وحجم الأزمة التعليمية في دارفور وكردفان. ملايين طفل في 4 وتقدر «يونيسف» أن نحو سـن الــدراســة يعيشون فـي دارفـــور وحـدهـا، ملايين منهم خارج المدرسة، فيما 3 أكثر من تعد دارفور وكردفان من أكثر المناطق تضررا من تعطل التعليم. كــــمــــا لا تـــتـــطـــابـــق خــــطــــوط الـــســـيـــطـــرة العسكرية مع خريطة الامتحانين؛ إذ تمكن عــشــرات الآلاف مــن طـــاب دارفـــــور وكــردفــان من الوصول إلى امتحانات الحكومة خارج مـنـاطـقـهـم، بـيـنـمـا مـنـعـت الـــحـــرب والـــنـــزوح وصـعـوبـة الـحـركـة آخـريـن مـن الــوصــول إلى أي امتحان. وفي يونيو (حزيران)، دعت «يونيسف» إلـى إتاحة فرصة متساوية لجميع الطلاب السودانيين للجلوس لامتحان قومي موحَّد ومعترف به، محذرة من أن تعدد الامتحانات قـــــد يـــخـــلـــق انــــقــــســــامــــات تـــحـــد مـــــن فــرصــهــم مستقبلاً. وإلـــى جـانـب امتحاني الخرطوم ونـــيـــالا، هــنــاك آلاف لا تـظـهـرهـم نــتــائــج أي مـنـهـمـا، بــعــدمــا حـرمـتـهـم الـــحـــرب والـــنـــزوح وتعطل المدارس من الجلوس للامتحان. انقسام وجداني يـــــرى خـــبـــيـــر تــــربــــوي ســـــودانـــــي (طــلــب حـجـب اسـمـه لأســبــاب تتعلق بـسـامـتـه) أن الــخــطــر يــتــجــاوز وجـــــود امــتــحــانــن إلــــى ما وصــفــه بـــ«الانــقــســام الـــوجـــدانـــي» بــن طـاب البلد الواحد. ويقول إن الشهادة السودانية يُفترض ، وإن 18 أن تكون متاحة لطلاب الـولايـات الــــ حــــرمــــان طـــــاب مـــنـــاطـــق الــــحــــرب مــــن فــرصــة متساوية قد يولد شعورا بالغبن والتهميش، داعيا إلى «اتفاق أخلاقي» بين طرفَي الحرب يـعـزل الـطـاب والتعليم عـن الـقـتـال، ويتيح إجراء الامتحانات في مناطق آمنة. ويشير إلـى تجربة حـرب دارفـــور، حين كـــان الـــطـــاب يـنـتـقـلـون مـــن مـنـاطـق سيطرة الــــحــــركــــات المـــســـلـــحـــة إلــــــى المـــــــدن لــلــجــلــوس لــامــتــحــانــات ثـــم يــــعــــودون، مـــؤكـــدا أن حق الطالب فـي التعليم يجب ألا تـحـدده الجهة العسكرية المسيطرة على منطقته. ويحذر مــن أن الـتـسـرب فــي مـنـاطـق الــحــرب لــم يعد مـــجـــرد غـــيـــاب عـــن المــــدرســــة؛ إذ اتـــجـــه طــاب إلـــى الـعـمـل والـتـعـديـن والأعـــمـــال الهامشية، وانــــخــــرط آخـــــــرون فــــي الـــقـــتـــال؛ مــــا يـصـعـب إعـــادتـــهـــم إلــــى الـــفـــصـــول ويـــعـــرض بعضهم لـــــ«الأمــــيــــة الارتـــــــداديـــــــة» نــتــيــجــة الانـــقـــطـــاع الـطـويـل. ويـــرى أن امـتـحـان «تـأسـيـس» جاء مـــحـــاولـــة لــحــفــظ حـــق الـــطـــاب الـــذيـــن تـعـذر وصـــولـــهـــم إلــــى امـــتـــحـــانـــات الـــحـــكـــومـــة، لكن تكريس نظامين للشهادة قد يحوّل الانقسام السياسي والجغرافي إلـى انقسام تعليمي طويل الأمد. تـقـدّم الحكومة ارتـفـاع عــدد الجالسين لامـتـحـانـاتـهـا بـوصـفـه مــؤشــرا عـلـى تعافي الــتــعــلــيــم. وقــــــال وزيــــــر الـــتـــربـــيـــة والــتــعــلــيــم، ألــــف طـالـب 559 الــتــهــامــي الـــزيـــن حـــجـــر، إن ألفا عما 49 وطالبة أدوا الامتحانات، بزيادة قبل الحرب، معتبرا ذلك دليلا على الاستقرار وانتظام العملية التعليمية. ووفق الـوزارة، مـــركـــزا داخـــل 3333 عــقــدت الامــتــحــانــات فـــي 14 مـركـزا فـي 84 الــســودان وخــارجــه، بينها دولة. وأشاد البرهان، لدى اعتماده النتيجة، بـصـمـود المـعـلـمـن وجــهــودهــم فــي اسـتـمـرار العملية التعليمية، مؤكدا التزام الدولة بدعم التعليم. لكن الخبير التربوي يرى أن زيادة عدد الممتحنين لا تكفي لإثــبــات الـتـعـافـي، الــذي يجب أن يقاس أيضا بجودة التعليم والبيئة المدرسية واستقرار العام الـدراسـي وتراجع الـــتـــســـرب وأوضـــــــــاع المـــعـــلــمـــن والــتــحــصــيــل الأكـــــــاديـــــــمـــــــي والمـــــــنـــــــاهـــــــج. لـــــكـــــن تـــــقـــــديـــــرات مـــايـــن طفل 8 «يـــونـــيـــســـف» تــشــيــر إلــــى أن على الأقل لا يزالون خارج المدرسة، مع تركز الأزمة في دارفور وكردفان. أرقام متباينة للمدارس يـــمـــتـــد الــــــخــــــاف إلــــــــى عــــــــدد المـــــــــدارس ألــف مدرسة 26 العاملة؛ فـالـوزيـر يـقـول إن ألفا تعمل بصورة منتظمة، وإن 29 من أصل آلاف فقط متوقفة. 3 لكن لجنة المعلمين السودانيين تشكك فـــي الأرقـــــــام، وتـــقـــول إن عــــدد المــــــدارس قبل ألفاً، متسائلة كيف 22 و 21 الحرب كان بين ألفاً، وما 29 ارتفع خلال سنوات الحرب إلى إذا كان احتساب المرحلة المتوسطة بصورة منفصلة وراء جانب من الفارق. وبحسب اللجنة، كانت ولايات دارفور 740 مدرسة، إضافة إلى 4901 الخمس تضم في غرب كردفان؛ 1218 في جنوب كردفان و ما يجعل القول إن ثلاثة آلاف مدرسة فقط متوقفة، في ظل الحرب والسيطرة العسكرية على مناطق واسعة، بحاجة إلى تفسير. كـــمـــا تــخــتــلــف الأرقــــــــام الــحــكــومــيــة عـن تقديرات منظمات دولية تشير إلى استمرار إغـــــاق أعــــــداد كــبــيــرة مـــن المـــــــدارس وتـعـطـل أخرى بسبب النزوح والحرب. وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على توضيح من وزارة التربية والتعليم بـــشـــأن اخــــتــــاف الإحــــــصــــــاءات ومــعــايــيــر احــتــســاب المـــدرســـة «الــعــامــلــة»، وموقفها مـــن شـــهـــادة «تــأســيــس» وأجـــــور المعلمين ومـتـأخـراتـهـم، لـكـن المـتـحـدث الـرسـمـي لم يرد حتى إعداد التقرير. في المائة من الاحتياجات 3 راتب يغطي ووفــــــــــــق دراســــــــــــــة أصــــــــدرهــــــــا المـــكـــتـــب الاجـتـمـاعـي للجنة المـعـلـمـن فــي سبتمبر (أيلول)، تبلغ تكلفة الاحتياجات الأساسية 4.18 أفـــــــراد نـــحـــو 5 الـــشـــهـــريـــة لأســــــرة مــــن دولارا ً، 597 مليون جنيه سوداني، أي نحو آلاف جنيه 7 وفــق سعر صــرف يبلغ نحو ألـفـا 128 لـــلـــدولار، ومــتــوســط راتــــب المـعـلـم دولاراً 18 جنيها ســودانــيــا، يــعــادل 125 و بهذا السعر، أي نحو ثلاثة في المائة فقط من تلك التكلفة. وقــــال المــتــحــدث بــاســم لـجـنـة المعلمين سامي الباقر لـ«الشرق الأوسط» إن الدراسة اعتمدت أسعار السوق في ولاية الخرطوم، واحتسبت الغذاء والمواصلات وغاز الطهي والمـــيـــاه والـــكـــهـــربـــاء وغــيــرهــا مـــن الـنـفـقـات الأساسية. وحــتــى إذا طـبـقـت الــــزيــــادات المـرتـقـبـة 395 وارتفع متوسط راتـب المعلم إلى نحو ألف جنيه، تقول اللجنة إنه لن يغطي سوى فـي المـائـة مـن تكلفة المعيشة. وطالبت 9.4 ألف 370.5 برفع الحد الأدنـــى لـأجـور إلـى جـنـيـه، وإقــــرار عـــاوة طبيعة عـمـل بنسبة فـي المـائـة مـن الـراتـب الأسـاسـي، وسـداد 70 ،2024 و 2023 الرواتب والمتأخرات عن عامي ومراجعة البدلات وفق التضخم ومعالجة أوضاع المعلمين في دارفور وكردفان. من الفصل إلى معادن الذهب وتكشف قصة المعلم محمد المـجـذوب الحاج حمد جانبا من تداعيات أزمة الأجور؛ إذ لقي مصرعه إثـر انهيار منجم للتعدين عليه، بعدما اتجه إلـى التنقيب الأهلي عن الذهب بحثا عن مصدر رزق بديل. ويقول الباقر إن ضعف الأجور وتأخر الـــرواتـــب وارتـــفـــاع تـكـالـيـف المـعـيـشـة دفـعـت معلمين إلى أعمال أخرى، فيما ترك بعضهم المهنة أو قلَّص ارتباطه بها. ويـضـيـف أن المـعـلـمـن يـــقـــدرون إشـــادة الــــبــــرهــــان بـــصـــمـــودهـــم، لــكــنــهــم يــنــتــظــرون قــــــــرارات تــنــعــكــس عـــلـــى حـــيـــاتـــهـــم، لأن فـتـح المدارس وعقد الامتحانات لا يعنيان تعافيا مـسـتـدامـا إذا كـــان المـعـلـم عـــاجـــزا عـــن إعـالـة أسرته أو مضطرا إلى مغادرة الفصل بحثا عن الرزق. ويــــطــــرح إعـــــــان نــتــيــجــة «تــــأســــيــــس»، مـشـكـلـة أخــــرى تـتـعـلـق بمستقبل الـشـهـادة والاعـــــتـــــراف بـــهـــا؛ فـــــآلاف الـــطـــاب اجـــتـــازوا امتحانا نظمته سلطة لا تعترف الحكومة المركزية بشرعيتها، فيما لم توضح وزارة الـتـربـيـة والـتـعـلـيـم مـــا إذا كــانــت ستعترف بالشهادة أو كيف ستتعامل مع حامليها. وتــــــرى لــجــنــة المــعــلــمــن أن الــــطــــاب لا ينبغي أن يدفعوا ثمن الحرب أو الجهة التي تسيطر على مناطقهم، لكنها تحذر من أن استمرار امتحانين قد يقود إلى ما هو أبعد مــن شــهــادتــن: مـنـاهـج مـخـتـلـفـة، واعــتــراف أكاديمي مختلف، ونظامان تعليميان في بلد واحد. وتــدعــو اللجنة إلـــى حــل وطـنـي عاجل عــــبــــر لــــجــــنــــة مــــــوحــــــدة تــــضــــم المــــؤســــســــات الــتــعــلــيــمــيــة والــــقــــوى المـــهـــنـــيـــة، بـالـتـنـسـيـق مـــــع المــــنــــظــــمــــات الـــــدولـــــيـــــة، لــــلــــوصــــول إلــــى امــــتــــحــــان مــــوحَّــــد وصـــيـــغـــة تـــحـــفـــظ حــقــوق الـــطـــاب فـــي جــمــيــع المـــنـــاطـــق. ويــتــفــق ذلــك مــع دعــــوة «يـونـيـسـف» إلـــى امــتــحــان قومي مـوحَّــد ومـعـتـرَف بــه، يضمن عـدالـة الفرص ويحمي قيمة مؤهلات الطلاب وخياراتهم المستقبلية. سـاعـة، حصل الــســودان على 48 خــال نتيجتين لـشـهـادة واحـــــدة، تـحـت سلطتين مــخــتــلــفــتــن، بــيــنــمــا بـــقـــي مـــايـــن الأطـــفـــال خــــــارج المـــــــــدارس، ويــــواجــــه المـــعـــلـــمـــون أزمــــة تـدفـع بعضهم إلـــى مــغــادرة الـفـصـول بحثا عــــن الــــــــرزق. وبـــــن آلاف الــــطــــاب الــــذيــــن لـم يصلوا إلـى الامتحانات، وآخـريـن يحملون شــــهــــادة لا يـــعـــرفـــون مـــصـــيـــرهـــا، ومـعـلـمـن تـدفـعـهـم أوضــاعــهــم المعيشية إلـــى مــغــادرة فصول الدراسة، تطرح الأزمـة أسئلة كثيرة أكـثـر تـعـقـيـداً، وأبـــرزهـــا: أي تعليم سيبقى للسودانيين بعد الحرب؟ من داخل أحد الصفوف بمدرسة «الوحدة» في بورتسودان (أ.ف.ب) نيروبي: أحمد يونس «يونيسيف» دعت إلى فرص متساوية لجميع الطلاب في امتحان قومي موحَّد ومعترف به
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky