issue17447

Issue 17447 - العدد Friday - 2026/9/4 الجمعة صحتك HEALTH 16 الهزال يرتبط بارتفاع خطر الوفاة لدى كلا الجنسين ... هل من الضروري إنقاص وزن الجسم أو محيط الخصر؟ 65 بعد عمر الـ ربـــمـــا قـــد يــســتــغــرب الــبــعــض أن زيــــادة الــــوزن «قــلــيــاً» فــي عــمــوم الـجـسـم لـــدى كبار السن قد تكون شيئا إيجابيا لهم في حماية صحتهم، وإطالة أعمارهم. ويُــطـلـق الـبـاحـثـون الـطـبـيـون عـلـى هـذه الــظــاهــرة اســـم «مــفــارقــة الـسـمـنـة»، لأن الـــوزن الــزائــد عـــادة مـا يـكـون ضـــارا للشباب، ولكنه قــد يـكـون مـفـيـدا لـكـبـار الــســن. أمـــا لمـــاذا يُفيد الوزن الزائد «قليلاً» كبار السن، فإن لذلك عدة مـبـررات تطرحها الأوســـاط الطبية. وأهمها أن الإشكالية الصحية ليست في زيــادة عدد كـيـلـوغـرامـات الــجــســم، بــل فــي كيفية تـوزيـع الشحوم في أجزاء الجسم المختلفة، وتحديدا زيادة محيط الخصر، ووجود سمنة البطن. الوزن الزائد لدى المسنين أغــــــســــــطــــــس (آب) 19 وضـــــــمـــــــن عـــــــــــدد الماضي من مجلة «الجمعية الأميركية لطب الـــشـــيـــخـــوخـــة»، نـــشـــر بـــاحـــثـــون مــــن جــامــعــة رود آيـــانـــد بـــالـــولايـــات المـــتـــحـــدة الأمــيــركــيــة دراستهم الإكلينيكية بعنوان: «مؤشر كتلة الجسم المتغير مـع الـزمـن، ومحيط الخصر، ومـــعـــدل الـــوفـــيـــات لأي ســبــب لــــدى الـبـالـغـن عاما أو 65 الأميركيين الـذيـن تبلغ أعمارهم أكـــثـــر». وفـحـصـت هـــذه الـــدراســـة الـعـاقـة بين WC فئة مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر بشكل مستقل، ومجتمع، من جهة، وبين خطر الـــوفـــاة لأي سـبـب لـــدى الـبـالـغـن الأمـيـركـيـن 65 ≥ عـامـا أو أكـثـر 65 الــذيــن تبلغ أعـمـارهـم عاما من جهة أخرى. واستخدمت الدراسة بيانات طولية لمدة آلاف مشارك 7 ) من نحو 2024-2011( ً عاما 14 فـــي الــــدراســــة الــوطــنــيــة لاتـــجـــاهـــات الـصـحـة، والشيخوخة. وذكرت في نتائجها أنه مقارنة بالوزن الطبيعي، فإن الرجال الذين يعانون من زيادة الوزن، والرجال المصابين بالسمنة 40 إلـــى أقـــل مــن 30 (مــؤشــر كتلة الـجـسـم مــن 46 ) لـديـهـم خـطـر وفــــاة أقـــل بنسبة ² كــلــغــم/م في المائة على التوالي، مقارنة 51 في المائة، و بأصحاب الــوزن الطبيعي. ومـع ذلــك، ارتبط كبر محيط الخصر بزيادة في معدل الوفيات في المائة لدى الرجال، مع ملاحظة 24 بنسبة أنـــمـــاط مــمــاثــلــة لــــدى الـــنـــســـاء. بـيـنـمـا ارتــبــط نقص الــوزن (بغض النظر عن مقدار محيط الـخـصـر)، وكـذلـك الـــوزن الطبيعي مـع زيــادة محيط خصر (سمنة البطن)، بارتفاع خطر الوفاة لدى كلا الجنسين. مؤشرات القياس • مـــــؤشـــــر كـــتـــلـــة الــــجــــســــم. وتـــســـتـــخـــدم الأوساط الطبية مؤشر كتلة الجسم كمقياس يعتمد على وزن الشخص بالنسبة لطوله. وذلك لتصنيف الأشخاص إلى ذوي: ، عندما Underweight -وزن مـنـخـفـض .² كلغم/م 20 يكون أقل من 20 ، بـن Normal Weight -وزن طبيعي .² كلغم/م 25 إلى 25 ، فيما بين Overweight -زيـادة الـوزن .² كلغم/م 30 إلى .² كلغم/م 30 ، أكثر من Obesity -سمنة ومـــعـــادلـــة حـــســـاب مـــؤشـــر كـتـلـة الـجـسـم هـي: ناتج قسمة الــوزن بالكيلوغرامات على مربع الطول بالمتر. • مـحـيـط الــخــصــر. وهــــو المــســافــة حــول منتصف الـجـسـم. والـخـصـر هــو جـــزء البطن الواقع بين القفص الصدري والوركين، ويمثل أضـيـق جـــزء فــي جـــذع الـجـسـم. ويـسـاعـد هـذا الــقــيــاس فـــي تـحـديـد مـــدى تــعــرض الشخص لمـشـكـات صحية مـهـمـة، مـثـل أمــــراض القلب والسكري نتيجة تـراكـم الشحوم فـي البطن. والــــهــــدف الــصــحــي هـــو الـــحـــفـــاظ عــلــى مــقــدار محيط الخصر بما هو أقل من نصف الطول. وقـــيـــاس مـحـيـط الــخــصــر يــتــم بـتـحـديـد كــل مـــن: أعـلـى عظمة الــــورك وأســفــل الأضـــاع على الـجـانـب. ثـم يُــوضـع شـريـط القياس في منتصف المسافة بين هاتين النقطتين، عـادة عـنـد ســـرة الــبــطــن. ولــلــرجــال: مــقــاس أقـــل من سم يعني خطرا منخفضاً. مقاس أكثر من 94 ســـم يعني خطرا أعـلـى. وللنساء: مقاس 102 سـم يعني خطرا منخفضاً. مقاس 80 أقـل من سم يعني خطرا أعلى. 88 أكثر من وتُبرز هـذه النتائج للدراسة الأميركية الــجــديــدة تـلـك الـعـاقـة السلبية بــن السمنة المركزية ومحدودية الاعتماد فقط على مؤشر كتلة الجسم في تحديد مستوى خطر الوفاة لدى كبار السن. وقــال الباحثون فـي ملخص نتائجهم: «تُــقــدّم نتائجنا أدلــة تتوافق مـع التوصيات الـــحـــديـــثـــة الــــتــــي تــــدعــــو إلــــــى دمــــــج مــقــايــيــس السمنة المـركـزيـة (مـثـل محيط الـخـصـر) إلـى جانب مؤشر كتلة الجسم عند تقييم المخاطر الصحية لدى كبار السن». وأوضـــح الباحثون فـي مقدمة عرضهم لــلــدراســة أن وبــــاء الـسـمـنـة يُـــعـــد مــصــدر قلق بالغ للصحة العامة، إذ تُعتبر زيادة الشحوم في الجسم عامل خطر مؤكد لأمــراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري من النوع الثاني، وغيرها من الأمراض المزمنة المرتبطة بـالـوفـيـات. وعــــادة مــا يُــسـتـخـدم مـؤشـر كتلة الـجـسـم ومـحـيـط الـخـصـر عـلـى نــطــاق واســـع كمقياسين «أنثروبومتريين» لتقدير إجمالي الشحوم في الجسم، وشحوم منطقة البطن، عـــلـــى الــــتــــوالــــي. ورغــــــم بـــســـاطـــة مـــؤشـــر كـتـلـة الجسم وانتشار استخدامه إكلينيكياً، فإنّه لا يُميّز بين كتلة الشحوم وكتلة العضلات، كما أنه لا يُراعي توزيع الشحوم في مناطق الـجـسـم المـخـتـلـفـة. ولــكــن فــي المــقــابــل، يعكس قـــيـــاس مـحـيـط الــخــصــر مــــدى تـــوافـــر شـحـوم البطن، والتي ثبت ارتباطها الوثيق بمخاطر أمراض القلب والأيض أكثر من ارتباط مؤشر كتلة الجسم وحده. «مفارقة السمنة» وقـــــــال الــــبــــاحــــثــــون: «خـــضـــعـــت الـــعـــاقـــة بـــن مـــؤشـــر كــتــلــة الــجــســم ومــحــيــط الـخـصـر والـــوفـــيـــات لأي ســبــب لــــدراســــات إكلينيكية مستفيضة. وقد أفـادت العديد من الدراسات والـــتـــحـــلـــيـــات الــعــلــمــيــة بـــــأن كـــــا مــــن زيـــــادة الـــوزن والسمنة مـن الـدرجـة الأولـــى ترتبطان بــانــخــفــاض خــطــر الــــوفــــاة لــــدى كـــبـــار الــســن. ولا تـــزال هـــذه الـعـاقـة العكسية، الـتـي يُــشـار Obesity إليها غالبا بـاسـم «مـفـارقـة السمنة »، مـــوضـــع نـــقـــاش حـــــول أســبــابــهــا Paradox الــكــامــنــة، وتــفــســيــرهــا. وتــشــمــل الـتـفـسـيـرات المقترحة التغيرات المرتبطة بالعمر في تكوين الجسم، بما في ذلك ضمور العضلات، وإعادة تـوزيـع الأنسجة الدهنية نحو الأحـشـاء، في البطن، بما يُضعف العلاقة بين مؤشر كتلة الجسم والأمراض المرتبطة بالسمنة». وعلى النقيض من مؤشر كتلة الجسم، ارتبط محيط الخصر باستمرار بزيادة خطر الـوفـاة بغض النظر عن مؤشر كتلة الجسم. وأن ارتــــفــــاع مـــقـــدار مــحــيــط الــخــصــر يـرتـبـط بـــزيـــادة خـطـر الـــوفـــاة. وأن الـسـمـنـة المـركـزيـة مـرتـبـطـة بـــزيـــادة مــعــدل الــوفــيــات لأي سبب، بما فـي ذلـك الوفيات القلبية الوعائية، عبر مختلف فــئــات مــؤشــر كـتـلـة الـجـسـم. وتشير هـــــذه الـــنـــتـــائـــج إلـــــى أن مـــؤشـــر كــتــلــة الـجـسـم وحده، دون قياس محيط الخصر، قد لا يكون كافيا لتحديد خطر الوفاة، لا سيما لدى كبار السن. وقال الباحثون: «وقد أكدت التوجيهات الحديثة للخبراء الطبيين على ضــرورة عدم اســـتـــخـــدام مـــؤشـــر كــتــلــة الــجــســم بــمــعــزل عن غيره عند تقييم المخاطر الصحية المرتبطة بالسمنة. وتـوصـي لجنة (لانـسـيـت) المعنية بـالـسـمـنـة الإكـلـيـنـيـكـيـة بـــإطـــار عــمــل مـتـعـدد المقاييس يدمج مؤشر كتلة الجسم إلى جانب مقاييس السمنة المركزية، أو مؤشرات أخرى على زيادة الأنسجة الشحمية. ويتوافق هذا الموقف مع بيان التوافق الدولي الذي يقترح اعـــتـــبـــار مــحــيــط الــخــصــر عـــامـــة حــيــويــة في الممارسة الإكلينيكية نظرا لارتباطه المستقل بـــالمـــرض، والــــوفــــاة. وتـــؤكـــد هـــذه الـتـوصـيـات مجتمعة عـلـى أهـمـيـة تقييم كــل مــن السمنة العامة والسمنة المركزية عند تقييم المخاطر الصحية». وتشير بعض الدراسات الإكلينيكية إلى أن الوزن الزائد، وليس زيادة محيط الخصر، قـــد يُــفــيــد بــعــض الأشـــخـــاص الـــذيـــن يـعـانـون من حـالات صحية، مثل السرطان. كما تُوفر الشحوم الـزائـدة مخزونا احتياطيا للطاقة. وفي حال الإصابة بمرض خطير، كالالتهاب الرئوي، أو السرطان، يُمكن للجسم استخدام هذه الطاقة لمكافحة المرض، والشفاء. وتُظهر الـــدراســـات أن كـبـار الـسـن الــذيــن يـعـانـون من زيادة الوزن يتعافون من العمليات الجراحية الكبرى، ويقضون فـتـرات أقـل فـي المستشفى مقارنة بكبار السن النحيفين. وأيضا يُساهم حـمـل وزن زائـــد قـلـيـا فــي بـنـاء عـظـام أقـــوى. وفـــي حـــال الــســقــوط، تعمل الـشـحـوم الــزائــدة كوسادة لحماية كبير السن من كسر الـورك، أو غيره. وللتوضيح، الشحوم المنتشرة في الوركين والفخذين والذراعين تُعد وقائية. وبالمقابل، غالبا ما يرتبط فقدان الوزن المُتعمد لدى كبار السن بفقدان كتلة العضلات أيضاً. والحفاظ على وزن ثابت يساعد على الــحــفــاظ عـلـى قـــوة الــعــضــات وكـتـلـتـهـا لـدى كبار السن. كبار السن وتقدير الطبيب مـــــــــدى ضـــــــــــــرورة إنـــــــقـــــــاص الـــــــــوزن تــاحــظ الـــدكـــتـــورة كــولـــن كـريـسـتـمـاس، اخـتـصـاصـيـة طــب الـشـيـخـوخـة فــي قسم طـــــب الـــشـــيـــخـــوخـــة وعــــلــــم الـــشـــيـــخـــوخـــة بـــجـــامـــعـــة جــــونــــز هــــوبــــكــــنــــز، أن بــعــض مــــرضــــاهــــا مـــــن كــــبــــار الــــســــن يــلــتــمــســون نصيحتها بـشـأن إنــقــاص الــــوزن، لأنهم يـشـعـرون بـــأن الــــوزن الـــزائـــد يــؤثــر سلبا عـــلـــى مـــظـــهـــرهـــم. وتـــــقـــــول إنــــهــــا تـسـعـى جاهدة لتوفير منظور شامل حول تأثير الـــــــوزن الـــصـــحـــي عـــلـــى الـــصـــحـــة الـــعـــامـــة، وتشجعهم على التخلي عن الأهداف غير الواقعية التي تروج لها وسائل الإعلام. وتضيف: «إن الوصمة المرتبطة بالوزن أمـــر فـظـيـع»، وأن تعريفها بمؤشر كتلة الجسم لا يُسهم في حل المشكلة. وتــــــــــوضــــــــــح الــــــــــدكــــــــــتــــــــــورة كـــــولـــــن كريستماس النقاط التالية: -غالبا ما يكون مؤشر كتلة الجسم أقل عـامـا، لأنــه لا 65 دقــة لــدى البالغين فــوق سـن يعكس الـتـغـيـرات المـرتـبـطـة بالعمر فــي كتلة العضلات، والدهون. -قـــد يــــؤدي «ضــمــور الـعـضـات المـرتـبـط إلــــى الـتـضـلـيـل بـشـأن Sarcopenia » بــالــعــمــر مـــؤشـــر كــتــلــة الــجــســم «الـــطـــبـــيـــعـــي»، وزيــــــادة المخاطر الصحية. -يُــــعــــد الـــحـــفـــاظ عـــلـــى كـــتـــلـــة الـــعـــضـــات مــن خـــال تـمـاريـن الــقــوة والـتـغـذيـة السليمة واسـتـراتـيـجـيـات الــوقــايــة مـــن الــســقــوط أكـثـر أهمية من التركيز على الوزن وحده. -يــــجــــب أن تــــكــــون الـــنـــصـــيـــحـــة بـــفـــقـــدان عـــامـــا ذات طـــابـــع فـــردي 65 الــــــوزن بــعــد ســـن لكل شخص على حـدة وفـق حالته الصحية، ولـيـس لـعـمـوم كـبـار الــســن. مــع الـتـركـيـز على الوظائف الحيوية، والحالة الصحية، والنوم، وتـــغـــيـــيـــرات نـــمـــط الـــحـــيـــاة الآمــــنــــة، بــــــدلا مـن التركيز على المظهر، أو فـي أي فئات مؤشر كتلة الجسم يقع الشخص. وضمن مقالة علمية للأطباء من كلية الـطـب بجامعة جـــون هوبكنز بـالـولايـات المـتـحـدة، طــرح الباحثون الـسـؤال التالي: ؟65 هــل يُــعــد فــقــدان الــــوزن آمـنـا بـعـد ســن وأجـابـوا: «قد يكون كذلك إذا تعاونت مع طبيبك». وأوضــــــحــــــت الــــــدكــــــتــــــورة كـــريـــســـتـــمـــاس ذلـــك بـأنـهـا تـحـرص عـلـى مـعـرفـة سـبـب رغبة مـريـضـهـا فـــي إنـــقـــاص وزنـــــه، وتــنــاقــش معه الأهــــداف الـواقـعـيـة، والمـخـاطـر المحتملة قبل وصــــــف أي حـــمـــيـــة غــــذائــــيــــة، أو تـــغـــيـــيـــرات. وقالت: «علينا التركيز على مساعدة الناس على تحسين صحتهم، وزيـــادة قدرتهم على الحركة». وأضافت قائلة: «فعلى سبيل المثال، بينما أُراقــــب وزن المــريــض، وتـوجـهـاتـه، فـإن حـالـتـه الـوظـيـفـيـة هــي الأهــــم. أســألــه عــمّــا إذا كـان يعتقد أن وزنــه يُــؤثّــر سلبا على صحته بــأي شكل مـن الأشــكــال، أو مـا إذا كــان يشعر بتحسّن في ركبتيه عندما كان وزنه أقل. وإذا اقترحت خطة لإنقاص الــوزن، فذلك لمعالجة مشكلة صحية مُــشـخّــصـة قــد تـكـون السمنة أحــد عواملها، مثل انـقـطـاع النفس النومي، أو التهاب مفاصل الركبة، أو داء السكري، أو ارتفاع ضغط الدم». وتقول الدكتورة كريستماس: «إذا كان المـريـض مُــعـرّضـا لخطر فـقـدان الـــوزن بسبب إحــــــدى هـــــذه الـــــحـــــالات، فـــإنـــهـــا تُـــطـــبّـــق خـطـة إنقاص الوزن بما يُناسب كل فرد على حدة». وتــضــيــف: «إن إعـــطـــاء دواء لإنـــقـــاص الــــوزن لــشــخــص فــقــد كــتــلــة عـضـلـيـة بــســبــب الــتــقــدم فـي الـسـن قـد يـكـون خطيرا للغاية. فالحمية الــغــذائــيــة واســـتـــخـــدام أدويـــــة إنـــقـــاص الــــوزن يـــؤديـــان إلـــى فـــقـــدان كـــل مـــن كـتـلـة الـعـضـات، والعظام. ومن دون ممارسة الرياضة لن تفيد هذه الأدوية الشخص على المدى الطويل، بل من المرجح أن يستعيد الوزن المفقود». وتـضـيـف الـــدكـــتـــورة كـريـسـتـمـاس: «إذا كان المريض مصابا بداء السكري، أو أمراض الـــقـــلـــب، أو أي مــــرض آخــــر مــرتــبــط بـــالـــوزن، فـقـد أستثني هـــذه الـحـالـة، وأصـــف لــه أدويـــة إنقاص الوزن، ولكن دائما بالتزامن مع تغيير سلوكيات نمط الحياة». الرياض: د. حسن محمد صندقجي تحتاج إلى اتزان عاطفي وليس مجرد مهارات العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد أظـــهـــرت دراســـــة حــديــثــة لـبـاحـثـن من Wroclaw Medical جـــامـــعـــة فــــروتــــســــواف فــــي بـــولـــنـــدا، ونُــــشــــرت لـلـمـرة University the Journal الأولى في مجلة الطب السريري في النصف الأول من of Clinical Medicine شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي، أن العوامل النفسية وخاصة مستويات القلق والقدرة على التعامل مع المشاعر الصعبة تـلـعـب دورا مـهـمـا جــــدا فـــي اســـتـــعـــداد الأم للعناية بمولودها. استعداد الأم لرعاية الرضيع مــــن المــــعــــروف أن الأيـــــــام الأولـــــــى بـعـد الــــولادة تُــعــد فـتـرة مهمة جـــدا يـحـدث فيها تـغـيـيـرات عــــدّة، لا عـلـى المـسـتـوى الجسدي فقط، ولكن أيضا على المستويين النفسي والـــعـــاطـــفـــي. والــحــقــيــقــة، أن اســـتـــعـــداد الأم لـلـعـنـايـة بـطـفـلـهـا حــديــث الــــــولادة يختلف اخـــتـــافـــا كــبــيــرا بـــن ســـيـــدة وأخـــــــرى، تبعا لـقـدرتـهـا عـلـى تـحـمـل الألــــم الــعــضــوي بعد الـــــــــولادة وتـــنـــظـــيـــم مـــشـــاعـــرهـــا المـــتـــضـــاربـــة بـــــن الـــــفـــــرح والــــــخــــــوف والألــــــــــم والــــشــــعــــور بـالمـسـؤولـيـة، وفـــي بـعـض الأحـــيـــان الـحـزن والاكتئاب. امــــرأة مكثن في 200 شملت الـــدراســـة مستشفى فروتسواف الجامعي لمدة تتراوح ساعة فـي جناح الـــولادة الـذي 72 و 48 بـن يعمل بنظام الإقامة المشتركة للأم والطفل فــــي الـــغـــرفـــة نــفــســهــا. وجُـــمـــعـــت الــبــيــانــات وأبـريـل 2020 ) بـن ديسمبر (كــانــون الأول .»19 - خلال جائحة «كوفيد 2021 ) (نيسان ونظرا للقيود المفروضة بسبب الجائحة؛ فُرض حظر كامل على الزيارات طوال فترة الدراسة. قـيَّــم الـبـاحـثـون اســتــعــداد الأم لرعاية رضـيـعـهـا فـــي الـــيـــوم الــثــانــي بـعـد الـــــولادة، (تبعا للتقييم الـذاتـي لـأمـهـات) مـن خلال ثـاثـة مقاييس، الأول الاسـتـعـداد للرعاية أثـنـاء سـاعـات الـنـهـار، والـثـانـي الاسـتـعـداد للرعاية أثناء ساعات الليل، بالإضافة إلى الاستعداد للرضاعة الطبيعية. تـــم إعـــطـــاء درجـــــة لــكــل إجـــابـــة بحيث عــــلــــى أنــــهــــا (انـــــعـــــدام 0 ســـجـــلـــت الــــــدرجــــــة على أنها 3 إلى 1 الاستعداد) والدرجات من على أنها 6 إلى 4 (استعداد منخفض) ومن على أنها 9 إلى 7 (استعداد متوسط)، ومن عـلـى أنـهـا (اسـتـعـداد 10 (اســتــعــداد عــــالٍ) و كامل). وبــعـــد ذلـــــك، حـــلَّــل الــبــاحــثــون بـيـانـات عـن الـحـالـة النفسية لـأمـهـات والإحـسـاس بالقلق والاكــتــئــاب، وهـــل يتمتعن بالدعم الاجــتــمــاعــي والــنــفــســي مـــن عـــدمـــه، وأيــضــا تـــمـــت مـــعـــرفـــة مـــســـتـــوى الإحـــــســـــاس بـــالألـــم الــــعــــضــــوي لـــكـــل أم، وبــــيــــانــــات تـفـصـيـلـيـة عـــن عـمـلـيـة الــــــولادة شـمـلـت الــطــريــقــة الـتـي تــمــت بــهــا عـمـلـيـة الــــــولادة ومــدتــهــا ومـــدى صــعــوبــتــهــا، وكـــذلـــك تـــم جــمــع بــيــانــات عن مـــســـتـــويـــات الـــهـــيـــمـــوغـــلـــوبـــن والــــعــــامــــات الحيوية المختلفة. وأظهرت النتائج أن الاستعداد لرعاية المولود الجديد ليس مجرد نتيجة للصحة الــبــدنــيــة الــجــيــدة أو الــخــبــرة الــســابــقــة في الأمومة، بل هو انعكاس لحالة الأم النفسية والعاطفية التي تمكّنها مـن رعـايـة طفلها بمفردها من دون عبء نفسي يمكن أن يؤثر بالسلب عليها. المرونة النفسية للأم أوضحت الدراسة أن النساء اللاتي عانين مستويات أعلى من القلق في اليوم الثاني بعد الــــولادة، قيَّمن أنفسهن بأنهن أقــل اسـتـعـدادا بــشــكــل مـــلـــحـــوظ لـــرعـــايـــة مـــولـــودهـــن الــجــديــد بشكل مستقل وللرضاعة الطبيعية. كما كانت المرونة النفسية (تم تعريفها على أنها القدرة على التصرف بفاعلية رغم الانزعاج الجسدي أو العاطفي) عاملا مهما للقدرة على العناية بالرضيع. فــــي المـــقـــابـــل، كـــــان لألـــــم مــــا بـــعـــد الــــــولادة والانـــــــخـــــــفـــــــاض الــــطــــبــــيــــعــــي فـــــــي مــــســــتــــويــــات الـهـيـمـوغـلـوبـن تــأثــيــر أقــــل بـكـثـيـر عــلــى قـــدرة الأمهات على رعاية أطفالهن؛ ما يوضح أهمية العامل النفسي في فترة ما بعد الولادة. وأكـــدت الـدراسـة أن الاسـتـعـداد للرضاعة الـــطـــبـــيـــعـــيـــة لا يــــعــــنــــي بــــــالــــــضــــــرورة وجــــــود الاســتــعــداد الـنـفـسـي لـرعـايـة المـــولـــود الـجـديـد، ويشير الباحثون إلى أن بعض النساء قد يكن متحمسات لـلـغـايـة لـلـرضـاعـة الـطـبـيـعـيـة، في حـن لا يزلن يشعرن بعدم الاسـتـعـداد لرعاية المولود الجديد على مدار الساعة؛ ولذلك يمكن الانتظار حتى تكون الأم مستعدة نفسيا لذلك. أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة، يجب أن تلفت النظر إلى أهمية الرعاية النفسية للأم بعد الولادة ويجب أن يحدث تقييم سريع لتحديد النساء اللاتي يحتجن إلى دعم نفسي إضافي، خاصة خلال الأيام الأولى بعد الولادة عــنــدمــا يـــكـــون الــتــعــب والإجــــهــــاد الــنــفــســي في ذروتهما ولعب عامل التوقيت دورا مهما في قـــدرة الأمــهــات على العناية بأطفالهن، حيث كانت المشاركات أكثر ميلا للاستعداد للرعاية في ساعات النهار مقارنة بالاستعداد للرعاية فــي ســاعــات الـلـيـل؛ مــا يشير إلـــى أن الـلـيـل قد يُــمــثــل الـــفـــتـــرة الأكـــثـــر إرهــــاقــــا نـفـسـيـا والأكـــثـــر احتياجا للدعم النفسي. على الرغم من الفوائد الكثيرة لتوصيات مـنـظـمـة الـصـحـة الـعـالمـيـة بـأفـضـلـيـة بــقــاء الأم والرضيع في الغرفة نفسها، وضــرورة وجود تـواصـل مستمر بـن الأم والـرضـيـع على مـدار ساعة منذ لحظة الولادة، لتعزيز الرضاعة 24 الـطـبـيـعـيـة ودعـــــم الـــرابـــطـــة الـنـفـسـيـة بـــن الأم والرضيع، لكن الأدلـة التجريبية تشير إلى أن بعض الـنـسـاء لا يمتلكن الــقــدرة النفسية ولا الـبـدنـيـة لتحمل هـــذه المــســؤولــيــة، خــاصــة في حــالات الإرهـــاق الشديد؛ ولذلك لا بد من عمل تقييم سريع لاستعداد الأمهات النفسي. وأظــهــرت النتائج أن ألــم مـا بعد الـــولادة يُــــعــــد أحـــــد الـــعـــوامـــل الــرئــيــســيــة المــــؤثــــرة عـلـى اســـتـــعـــداد الأم لـــرعـــايـــة طـفـلـهـا بــعــد الــــــولادة، وتــتــأثــر شــدتــه بــعــوامــل نـفـسـيـة واجـتـمـاعـيـة، بما فـي ذلــك نقص الـدعـم النفسي مـن الـــزوج. والمــشــكــلــة الـحـقـيـقـيـة أن شــــدة الألـــــم المــتــزايــدة يمكن أن تؤدي إلى إصابة الأم باكتئاب ما بعد الولادة؛ ما يزيد من تدهور حالة الأم النفسية. ونصحت الــدراســة بــضــرورة تفهّم أن كل امـرأة تمر بتجربة فترة ما بعد الـولادة بشكل مختلف، وبالتالي يختلف استعداد الأم لرعاية مولودها من أم لأخرى، بل يمكن أن يتغير من يوم لآخر. لذلك؛ يجب أن تظل رعاية ما بعد الــولادة مرنة ومتجاوبة مع الاحتياجات الفردية لكل أم. * استشاري طب الأطفال *القاهرة: د. هاني رمزي عوض كبار السن «الأسمن» يتعافون أسرع من العمليات الجراحية كما تعمل الشحوم الزائدة في حال السقوط كوسادة للحماية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky