issue17447

Issue 17447 - العدد Friday - 2026/9/4 الجمعة صحتك HEALTH 17 د. حسن محمد صندقجي استشاري باطنية وطب قلب للكبار استشارات [email protected] الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني: اختيار الجهاز يبدأ من المريض لا من التقنية «تقنيات السكري»... الأحدث ليس دائما الأنسب أتاحت التطورات المتسارعة في تقنيات السكري للمريض خيارات لم تكن متاحة من قــبــل، مــن المــراقــبــة المـسـتـمـرة لـلـغـلـوكـوز، إلـى التطبيقات، والمنصات الرقمية التي تساعده وفريقه الطبي على متابعة المــرض، واتخاذ الــــقــــرارات الــعــاجــيــة. لــكــن أمــــام هــــذا الـتـنـوع يــبــرز ســــؤال مــهــم: هـــل الـتـقـنـيـة الأحـــــدث هي بالضرورة الأفضل لكل مريض؟ يــــــجــــــيــــــب عــــــــــن هـــــــــــــذا الــــــــــــســــــــــــؤال أحـــــــد المتخصصين فـي تقنيات السكري، الدكتور مـحـمـد المـــهـــذل، المـــديـــر الـطـبـي ورئـــيـــس قسم تـقـنـيـة الــســكــري بـمـديـنـة المــلــك فـهـد الـطـبـيـة، واستشاري الغدد الصماء والسكري وزراعة خـــايـــا الــبــنــكــريــاس، مـــؤكـــدا أن الاخـــتـــيـــار لا ينبغي أن تحكمه حداثة الجهاز، أو شهرته، بل مـدى ملاءمته للمريض؛ فنوع السكري، والـعـمـر، ونـمـط الـحـيـاة، والـخـطـة العلاجية، والقدرة على استخدام التقنية، والاستمرار عليها، وحتى تكلفتها، وإمكانية الحصول عـلـيـهـا، كـلـهـا عـــوامـــل قـــد تـجـعـل مـــا يـنـاسـب شخصا غير مناسب لآخـر. ومـن هنا تتغير المعادلة: ينبغي أن تتناسب تقنية السكري مع المريض، وليس العكس. من وخز الإصبع إلى المراقبة المستمرة انتقلت رعــايــة الـسـكـري مــن القياسات المـتـفـرقـة بــوخــز الإصـــبـــع، وحــقــن الإنـسـولـن الــتــقــلــيــديــة إلـــــى تــقــنــيــات أكـــثـــر تــــطــــوراً، فـي مـــقـــدمـــتـــهـــا المــــراقــــبــــة المـــســـتـــمـــرة لـــلـــغـــلـــوكـــوز )، إلـــى جـانـب التطبيقات والمـنـصـات CGM( الرقمية لمتابعة البيانات. ويـوضـح المـهـذل أن أهمية هــذا التطور تـكـمـن فـــي تــوفــيــر صـــــورة أشـــمـــل عـــن أنــمــاط الـغـلـوكـوز، وتـغـيـراتـه الـيـومـيـة، بـمـا يساعد المـــريـــض عـلـى فـهـم تـأثـيـر الـــغـــذاء، والـنـشـاط الـبـدنـي، والــعــاج، والتعامل بـصـورة أفضل مع تغيرات السكر اليومية. وتعكس التقنيات التي وصلت حديثا إلى المملكة هذا التطور، من شركة Plus 3 FreeStyle Libre ومنها نظام 15 «أبـوت»، بمستشعر يمتد استخدامه إلى يوماً، ويوفر قراءات للغلوكوز كل دقيقة. ويــــــرى المــــهــــذل أن أثـــــر هـــــذه الــتــقــنــيــات لا يقتصر عـلـى مـتـابـعـة مـسـتـويـات الـسـكـر؛ فهي تساعد على تقليل نوبات الانخفاض، والارتــــــفــــــاع، والــــتــــذبــــذب، وتــــوفــــر مــعــلــومــات تـســاعـد المـــريـــض وفــريــقــه الـطــبـي فـــي اتـخــاذ القرار. كما قد تخفف شيئا من العبء اليومي لإدارة المــــــــرض. كـــمـــا أســـهـــمـــت الــتــطــبــيــقــات والمــــنــــصــــات الـــرقـــمـــيـــة فــــي تــســهــيــل مــشــاركــة الـــبـــيـــانـــات، والمــتــابــعــة عـــن بُـــعـــد، والــتــواصــل مـع الفريق الطبي، بما يدعم تعديل الخطة العلاجية بصورة أكثر دقة، واستمرارية. • لا توجد تقنية واحدة للجميع. يؤكد المهذل أنه لا توجد تقنية واحدة هي الخيار الأفضل لجميع المرضى، حتى لمن يتشابهون في نـوع السكري، والعمر؛ فالاختيار يتأثر بالخطة العلاجية، وخطر انخفاض السكر، ونمط الحياة، والقدرة على استخدام التقنية، والاستمرار عليها، ورغبات المريض، والدعم الأسري. لذلك ينبغي أن يكون الاختيار قرارا مشتركا بين الطبيب والمـريـض. وقـد يحضر إلى العيادة ثلاثة مرضى بالسكري من النوع الأول، ومتقاربون في العمر، ومع ذلك يوصي الطبيب لكل منهم بتقنية مختلفة؛ لأن تشابه التشخيص لا يعني تشابه الاحتياجات. وتـخـتـلـف الأولــــويــــات أيــضــا بـاخـتـاف المــرحــلــة الــعــمــريــة. فــفــي الأطـــفـــال قـــد تُــفـضـل التقنيات التي توفر التنبيهات، والمتابعة عن بُعد، وإشراف الوالدين، والمدرسة، مع مراعاة الأعـمـار المعتمدة تنظيمياً. أمــا كـبـار السن، فــتــراعــى لــديــهــم بــســاطــة الـتـقـنـيـة، ووضــــوح الـــشـــاشـــة، والــتــنــبــيــهــات، إلــــى جــانــب الـنـظـر، والـــســـمـــع، والــــقــــدرات الإدراكـــــيـــــة، والمـــهـــاريـــة، وخطر انخفاض السكر، والحاجة إلى مقدم للرعاية. وخلال الحمل تحتاج المرأة إلى مراقبة دقيقة لتحقيق أهـــداف الـغـلـوكـوز المطلوبة، وقــــــد تــســتــفــيــد مــــن الـــحـــســـاســـات المـــرخـــصـــة للاستخدام أثـنـاء الحمل. كما تـؤثـر طبيعة العمل، والنشاط الرياضي، والسفر، ومواعيد النوم، والوجبات في اختيار التقنية الأنسب. ولا تــــتــــوقــــف المـــــــاءمـــــــة عــــنــــد الـــحـــالـــة الـصـحـيـة، ونــمــط الــحــيــاة؛ إذ ينبغي تقييم اســـتـــعـــداد المــــريــــض لــلــتــعــلــم، والـــتـــعـــامـــل مـع الـــتـــنـــبـــيـــهـــات، وإدخــــــــال الـــبـــيـــانـــات، وارتـــــــداء الجهاز بانتظام. فاستمرار الاستخدام، وفق المــهــذل، شــرط لتحقيق الـفـائـدة مـن التقنية، وتحويل بياناتها إلى قرارات يومية مفيدة. •النوع الأول ليس كالثاني. تُعد المراقبة المـسـتـمـرة للغلوكوز مـفـيـدة جـــدا للمصابين بالسكري مـن الـنـوع الأول؛ إذ تساعد، وفق المـــــهـــــذل، عـــلـــى تــحــســن مـــســـتـــويـــات الــســكــر، وتقليل الانـخـفـاض، والارتـــفـــاع، والـتـذبـذب، وفهم الأنماط اليومية للغلوكوز. أما في النوع الثاني، فيعتمد الاختيار على طبيعة الـعـاج، وتـــزداد أهمية التقنية مـع استخدام الإنـسـولـن، أو تـكـرُّر انخفاض الــســكــر، أو الــحــاجــة إلــــى فــهــم تــأثــيــر الــغــذاء والنشاط البدني في الغلوكوز. ويـرى المهذل أن نطاق الاستفادة منها أوســـع مــن ذلـــك، ولا سيما لـــدى مستخدمي الإنــــســــولــــن، والـــنـــســـاء خـــــال الـــحـــمـــل، ومـــن يــعــانــون نــوبــات انــخــفــاض الـسـكـر المــتــكــررة، أو غــيــر المــحــســوســة، أو تـقـلـبـات كــبــيــرة في مستوياته. وكـذلـك لــدى مـن يحتاجون إلى تحسين التحكم بالسكري، أو فهم أثر الغذاء، والـــنـــشـــاط الـــبـــدنـــي، والأدويـــــــة بـــصـــورة أدق، أو تتطلب حالتهم مـراقـبـة مـتـواصـلـة. وفـي جـمـيـع هــــذه الـــحـــالات لا تـتـحـقـق الاســتــفــادة بمجرد ارتداء الجهاز؛ بل تتطلب استخدامه بـــانـــتـــظـــام، وفـــهـــم الـــبـــيـــانـــات، واتــجــاهــاتــهــا، ومراجعتها، والاستفادة منها بالتعاون مع الفريق الطبي. التقنية: فوائد وإشكالات •المــجــس الإلـكـتـرونـي لا يعني الـشـفـاء. مـن أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعا الاعتقاد بأن استخدام مجس الغلوكوز يعني الشفاء مـــن الـــســـكـــري، أو الاســـتـــغـــنـــاء عـــن المــتــابــعــة. فالتقنية تسهّل إدارة المرض، لكنها لا تلغي دور المريض، أو الحاجة إلى المتابعة، واتخاذ القرارات العلاجية. كـــــمـــــا لا يـــــعـــــنـــــي اســـــــتـــــــخـــــــدام المــــجــــس الاســـتـــغـــنـــاء الــــتــــام عــــن وخـــــز الإصـــــبـــــع؛ فـقـد يظل فحص السكر بالدم مطلوبا في بعض الحالات، مثل عدم توافق الأعراض مع قراءة الحساس، أو عندما يتطلب الجهاز المعايرة. وفــي المـقـابـل، لا تحتاج هــذه التقنيات إلى خبرة تقنية عالية، لكنها تتطلب تدريبا أســـاســـيـــا لــلــمــريــض أو مـــقـــدم الـــرعـــايـــة على تشغيل الجهاز، وفهم القراءات، والتنبيهات، والتعامل مع الأعطال البسيطة؛ فالاستفادة تعتمد على التعليم والدعم المستمرين أكثر من المهارة التقنية المسبقة. ويــشــدد المــهــذل عـلـى أن نـجـاح التقنية يــقــوم عــلــى تــكــامــل بـــن المـــريـــض، والـتـقـنـيـة، والفريق الصحي؛ يبدأ بالاختيار المناسب، ثـــم الاســـتـــخـــدام الـصـحـيـح، وفــهــم الـبـيـانـات، وتــحــويــلــهــا إلـــــى قــــــــرارات تــتــعــلــق بـــالـــغـــذاء، والـــنـــشـــاط الـــبـــدنـــي، والـــــعـــــاج. ولــــذلــــك تـظـل مهارات مثل حساب الكربوهيدرات والمتابعة الــطــبــيــة والـــتـــفـــاعـــل الــصــحــيــح مـــع الــــقــــراءات ضرورية، مهما بلغت التقنية من التطور. • عــنــدمــا تــتــحــول الأرقــــــام إلــــى أخــطــاء. يحذر المهذل من أخطاء قد تحدث رغم توافر التقنية، منها إهمال جرعات الإنسولين مع الـــطـــعـــام، والمــبــالــغــة فـــي تـصـحـيـح انـخـفـاض السكر، وتـكـرار الـجـرعـات التصحيحية قبل انــتــهــاء مـفـعـول الإنــســـولــن، وإهـــمـــال تغيير مــــجــــمــــوعــــة ضــــــخ الإنـــــســـــولـــــن المـــســـتـــخـــدمـــة مـــع المــضــخــة عــنــد اســـتـــمـــرار ارتـــفـــاع الـسـكـر، وعـــدم استجابته للتصحيح، وعـــدم فحص الكيتونات عند الارتفاع المستمر. ‹ ويـــــمـــــكـــــن الــــــحــــــد مــــنــــهــــا بـــــالـــــتـــــدريـــــب، والاسـتـجـابـة المناسبة للتنبيهات، وفحص الــســكــر بـــالـــدم عــنــد الـــشـــك، وتـغـيـيـر مــواضــع الأجـــهـــزة دوريــــــا، وفـــحـــص الــكــيــتــونــات عند استمرار الارتفاع، مع الاحتفاظ بخطة بديلة، وأقـام إنسولين احتياطية. ولا يكفي ارتـداء المجس، ومشاهدة الأرقام؛ فالقيمة الحقيقية تكمن في فهم اتجاهاتها، وأنماطها المتكررة، ومـعـرفـة مـا الـــذي ينبغي فعله بـنـاء عليها، بالتعاون مع الفريق الطبي عند الحاجة. • «إرهـــــــــــــاق الــــتــــقــــنــــيــــة»: حــــــن تــصــبــح التنبيهات عبئاً. قـد تتحول كـثـرة الأجـهـزة والــبــيــانــات والـتـنـبـيـهـات إلـــى مــصــدر للقلق أو الإرهــــاق لــدى بعض المــرضــى. وهـنـا يبدأ الــــتــــعــــامــــل، وفــــــق المـــــهـــــذل، بـــتـــحـــديـــد مـــصـــدر المشكلة، وتبسيط التقنية، وتقليل التنبيهات غـيـر الــضــروريــة، وضبطها بــصــورة فـرديـة، أو الـــبـــدء بـجـهـاز واحـــــد، أو تـجـربـة التقنية لفترة مــحــددة، مـع الـتـدريـب، والــدعــم. ] كما ينبغي للمريض مشاركة مخاوفه مع الفريق المعالج. وقـد تفيد الاستشارة النفسية عند وجود قلق زائد، أو ضيق مرتبط بالسكري. ولـــيـــس المـــريـــض مـطـالـبـا بــاســتــخــدام جميع الــخــصــائــص والـتـنـبـيـهـات مــنــذ الـــبـــدايـــة؛ إذ يمكن تخصيصها وفــق احتياجاته، ونمط حياته. «فالهدف من التقنية تخفيف العبء لا زيادته». توصيات الطبيب • كـــيـــف يــــعــــرف الـــطـــبـــيـــب أن الــتــقــنــيــة تستحق التوصية؟ لا تكفي حداثة الجهاز، أو شــهــرتــه. فـالـتـقـيـيـم، كـمـا يــوضــح المــهــذل، يــبــدأ بـالـدلـيـل الـعـلـمـي، وجـــــودة الـــدراســـات، ثـــم الاعـــتـــمـــاد الـتـنـظـيـمـي، ودقــــة الــقــيــاســات، وسلامة الجهاز والخوارزمية. ويُنظر أيضا إلى قدرته على تحسين مؤشرات مثل «الوقت فـي النطاق المـسـتـهـدف»، والسكر التراكمي، وتقليل انخفاض السكر، وتذبذبه. كما ينظر الطبيب إلــى الــدراســات الـتـي شملت مرضى مشابهين مــن حـيـث الـعـمـر، ونـــوع الـسـكـري، والـــحـــمـــل، والأمــــــــراض المــصــاحــبــة، ثـــم يعيد بعد بـدء الاستخدام تقييم الفائدة الفعلية، ورضا المريض، وقد يغيّر التقنية، أو يوقف استخدامها إذا أصبحت عبئا على المريض من دون تحسن ملموس. وقـــــــد يـــتـــحـــفـــظ الــــطــــبــــيــــب، مـــــثـــــاً، عــلــى استخدام مضخة الإنسولين لدى مريض إذا كانت تتطلب مستوى من الالتزام أو المتابعة لا يتناسب مـع نمط حـيـاتـه، أو كـانـت هناك مخاوف تتعلق بسلامة الاستخدام، أو كانت قدرته على التعامل مع الأعطال والتنبيهات والــقــرارات العلاجية المرتبطة بها محدودة. ولا يعني ذلك استبعاد التقنية نهائياً؛ فقد يـعـاد تقييمها بـعـد الــتــدريــب، أو عـنـد تغير ظروف المريض. وتــــــــــزداد ثـــقـــة الأطـــــبـــــاء فـــــي الــتــقــنــيــات المدعومة بـأدلـة سريرية، وبيانات قوية من المـمـارسـة الـواقـعـيـة، والمـتـوافـقـة مــع المعايير التنظيمية، ومـنـهـا معايير أنـظـمـة المـراقـبـة ) التي iCGM( المستمرة المتكاملة للغلوكوز تعتمدها إدارة الغذاء والدواء الأميركية. • إلـــــى أيـــــن تـــتـــجـــه تـــقـــنـــيـــات الـــســـكـــري؟ يـــتـــوقـــع الـــدكـــتـــور مــحــمــد المــــهــــذل أن تـصـبـح تقنيات السكري أكثر ذكاءً، وتكاملاً، وأتمتة، مـع الجمع بـن المـراقـبـة المستمرة للغلوكوز والخوارزميات القادرة على تحليل الأنماط الــشــخــصــيــة، والــتــنــبــؤ بـــارتـــفـــاع الــغــلــوكــوز، أو انـخـفـاضـه، وتـقـديـم تنبيهات أكــثــر دقــة. وقــــد تــتــكــامــل بـــيـــانـــات الـــغـــلـــوكـــوز مـسـتـقـبـا مــــع الـــنـــشـــاط الـــبـــدنـــي، والـــــنـــــوم، والـــتـــغـــذيـــة، وغيرها مـن المـؤشـرات الصحية، فيما يمتد دور الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي إلـــى دعـــم المتابعة عـــن بُـــعـــد، والـــتـــواصـــل بـــن المـــريـــض وفـريـقـه الطبي، بهدف تقديم رعاية أكثر تخصيصاً، وتـــخـــفـــيـــف الـــــعـــــبء الـــــيـــــومـــــي. ومــــــع تـــطـــور هـــذه الأنـظـمـة، قــد تـقـل الـحـاجـة إلـــى التدخل اليدوي في إدارة السكري، مع قدرة متزايدة عـلـى تـخـصـيـص الـــعـــاج وفـــق اسـتـجـابـة كل مـــريـــض، واحـــتـــيـــاجـــاتـــه. ويـخـتـتـم الــدكــتــور محمد المهذل برسالة إلى مرضى السكري وأسرهم: التقنية، مهما بلغت من التطور، وسـيـلـة للمساعدة عـلـى ضـبـط مستويات السكر، وتخفيف الـعـبء، وتحسين جـودة الحياة، وليست هدفا بحد ذاتها. وينبغي اخـــتـــيـــارهـــا مــــع الـــفـــريـــق الـــعـــاجـــي، وفــهــم قراءاتها، وتنبيهاتها، والالتزام بالمتابعة، والاحــــتــــفــــاظ بــخــطــة عـــــاج بـــديـــلـــة، وطــلــب الـدعـم عند الـحـاجـة. وفــي الـنـهـايـة، ليست التقنية الأفــضــل هــي الأحــــدث بـالـضـرورة، وإنما تلك التي تناسب المريض، ويستطيع اســتــخــدامــهــا بـــصـــورة صــحــيــحــة، وآمـــنـــة، وتــــســــاعــــده فــــعــــا عـــلـــى تـــحـــســـن الــتــحــكــم بـــالـــســـكـــري، وتـــخـــفـــيـــف عـــبـــئـــه، والارتـــــقـــــاء بجودة حياته. * استشاري طب المجتمع مريض بالسكري يراقب مستوى الغلوكوز بمجس إلكتروني وتطبيق هاتفي *جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة حقن خفض الوزن • كيف تعمل حقن خفض الوزن؟ - هـــــذا مــلــخــص أســئــلــتــك عـن نصيحة الطبيب لــك بتلقي حقن خـفـض الـــــوزن. وبـــدايـــة، فـــإن حقن خفض الــوزن الشائعة الاستخدام هي من فئة الأدويـة المضادة لعمل » الطبيعي. وهي 1-GLP هـرمـون « بــــــالأســــــاس أدويــــــــــة تــــســــاعــــد عــلــى خفض مستويات السكر في الـدم، ولكنها أيضا تـعـزِّز فـقـدان الــوزن. وتُعطَى الحقن في الأنسجة الدهنية تحت الجلد مباشرةً. » الطبيعي. وهو 1-GLP ولفهم آلية عملها من المفيد فهم آلية عمل هرمون « هرمون تُنتجه الأمعاء الدقيقة. وله أدوار عدة، منها: - تحفيز إفــراز الإنسولين من البنكرياس: الإنسولين هرمون أساسي يُمكِّن الجسم من استخدام الطعام الــذي تتناوله للحصول على الطاقة. فهو يُقلل من كمية الغلوكوز (السكر) في الدم. وإذا لم تكن كمية الإنسولين كافية، يرتفع مستوى السكر في الدم، ما يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري. - منع إفـــراز الغلوكاجون: الغلوكاجون هـو هـرمـون يستخدمه الجسم لرفع » دخــــول مــزيــد من 1-GLP مـسـتـويـات الـسـكـر فـــي الــــدم عـنـد الــحــاجــة. لــــذا، يـمـنـع « الغلوكوز إلى مجرى الدم. - إبطاء إفراغ المعدة: يعني بطء عملية الهضم أن الجسم يُطلق كمية أقل من الغلوكوز (السكر) من الطعام الذي تتناوله إلى مجرى الدم. » على مناطق الدماغ 1-GLP - زيادة الشعور بالشبع بعد تناول الطعام: يؤثر « المسؤولة عن معالجة الجوع والشبع. وبالعموم، تُساعد هذه الأدوية على تنظيم مستوى السكر في الدم عن طريق تحفيز البنكرياس على إفراز مزيد من الإنسولين. كما تُساعد على تباطؤ عملية » المُسبب 1-GLP الهضم وتقليل ارتفاعات سكر الــدم. كما يُقلل تأثير مُنشِّطات « للشبع مــن تــنــاول الــطــعــام والـشـهـيـة والــشــعــور بــالــجــوع. وغــالــبــا مــا تُــــؤدي هـذه التأثيرات المُجتمعة إلى فقدان الوزن. الأرق... والعلاج بالأدوية المنومة • تـنـاولـت أدويــــة المـسـاعـدة عـلـى الــنــوم، ولكن مـشـكـلـة الأرق لا تـــــزول عــنــدمــا لا تــتــوفــر لــــي. ما النصيحة؟ - هـذا ملخص أسئلتك. ولاحــظ معي أن الأرق حالة شائعة، حيث يعاني منها فــــي المــــائــــة مـن 30 بـــشـــكـــل «عـــــابـــــر» نـــحـــو الــبــالــغــن مـتـوسـطـي الــعــمــر. ولــكــن أيـضـا 3 فـي المـائـة مـن متوسطي العمر مـن أرق قصير الأمـــد يستمر لأقــل مـن 5 يُــعـانـي مرات 3 في المائة أخرى منهم، من اضطراب أرق مزمن (يحدث 3 أشهر. كما يعاني أشهر على الأقل). وأعراض الأرق قد تكون إما صعوبة 3 على الأقل أسبوعيا لمدة الدخول في النوم، أو صعوبة الاستمرار في النوم، أو الاستيقاظ مبكرا جـداً.ولا يجدر التعامل مع الأرق المزمن واضطرابات الاستغراق في النوم، بالتوجه المباشر نـحـو تــنــاول الأدويــــة المـنـومـة، بــل الــعــاج الـسـلـوكـي المـعـرفـي لــــأرق، وهـــو الـعـاج الأولــي الأكثر فاعلية لــأرق. والأمــر يحتاج إلـى شـيء من الصبر لتحقيق نتائج مضمونة ومستدامة. إذ غالبا ما يُحقق العلاج السلوكي النفسي وحـده تحسّنا ملحوظا ومستداما دون المخاطر الإضافية المرتبطة بعلاج الدواء المنوم. ولذا تحذر الإرشــــادات الطبية مـن استخدام أدويــة تسهيل الـنـوم مـن البداية بــدلا مـن العلاج السلوكي المعرفي للأرق المزمن. وتُــعـرّف «الأكاديمية الأميركية لطب الـنـوم» العلاج السلوكي المعرفي للأرق بأنه برنامج منظم قائم على الأدلـــة، مصمم لعلاج اضطرابات النوم المزمنة من خلال معالجة الأفكار والعادات والروتينيات التي تعيق النوم. ويُوصى به على نطاق واسع كخط علاج أول للأرق، وغالبا ما يُفضّل على أدوية النوم. ويستغرق جلسات مع معالج مختص أو من 8 إلى 6 العلاج السلوكي المعرفي للأرق عادة من خلال برامج رقمية. والمهم معرفة أن العلاج السلوكي المعرفي يشمل جانبين، هما: - علاج سلوكي لاتباع سلوكيات نوم صحية تُدرب الدماغ على ربط السرير 1 بالنوم والجماع فقط، مثل ضبط بيئة غرفة الـنـوم لتكون ملائمة للنوم، كإزالة الشاشات والأجهزة الرقمية، وتخفيف وهج الإضــاءة، وضبط البرودة المعتدلة، وفهم كيفية تأثير النظام الغذائي والكحول والكافيين والتمارين الرياضية على كــفــاءة عـمـل الـسـاعـة البيولوجية وجــــودة الــنــوم لـــدى الـشـخـص. وإذا لــم يستطع دقيقة من وجوده على السرير، فعليه أن ينهض من السرير 20 الشخص النوم خلال ولا يعود إليه إلا عندما يشعر بالتعب والرغبة في النوم. وكذلك التقليل المؤقت من الوقت الـذي يقضيه الشخص في السرير ليتناسب مع مقدار النوم الفعلي الذي يحصل عليه، ما يعزِّز دافعه الطبيعي للنوم. - عــاج معرفي يُغير الأفــكــار السلبية أو المقلقة أو غير الـواقـعـيـة المتعلقة 2 بالنوم والتي تُبقي الشخص مستيقظا وقلقا. وللتوضيح، يساعد المعالجون على مواجهة القلق المرتبط بالنوم وحلقات التفكير السلبية (مثل: «إذا لم أنم الليلة، فسيكون غدا سيئاً») لتحل محلها معتقدات أكثر عقلانية وهدوءاً. وعـلـى عكس الـحـبـوب المـنـومـة - الـتـي غالبا مـا تخفي الأعــــراض فقط - يوفر الـعـاج السلوكي المعرفي لــأرق تحسينات مستدامة وطويلة الأمــد لأنــه يعلمك مهارات إدارة عادات النوم بشكل مستقل. النص الكامل على الموقع الإلكتروني تشابه التشخيص لا يعني تشابه الاحتياجات من أدوات المراقبة المستمرة للغلوكوز وتطبيقات متابعة البيانات الدكتور محمد المهذل

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky