اقتصاد 14 Issue 17447 - العدد Friday - 2026/9/4 الجمعة ECONOMY %0.19 %0.49 %0.21 %0.13 %0.01 %0.28 %1.06 %0.21 مليار دولار في النصف الأول... و«أرامكو» استحوذت على النصيب الأكبر 66.9 % إلى 39 أرباح الشركات قفزت قطاع الطاقة السعودي ينوّع محركات النمو... من النفط إلى النقل والتكرير لـم يعد أداء قـطـاع الـطـاقـة السعودي مرتبطا بحركة أسعار النفط وحـدهـا، إذ كشفت النتائج المـالـيـة للنصف الأول من عـن تنوع متزايد فـي محركات 2026 عــام الأداء، مـــع اســـتـــفـــادة الـــشـــركـــات المـــدرجـــة فــــي الــــســــوق المـــالـــيـــة الـــســـعـــوديـــة (تـــــــداول) مـــن تــحــســن الـــنـــشـــاط فـــي الــنــقــل الــبــحــري والتكرير والبتروكيميائيات والخدمات المرتبطة بالطاقة، بالتوازي مع استمرار القوة المالية لشركة «أرامكو السعودية». وأظهر هذا التنوع أثـره بوضوح في الـنـتـائـج المـجـمـعـة لـلـشـركـات، الــتــي قفزت في المائة خلال النصف 39 أرباحها بنسبة 250.9( مليار دولار 66.9 الأول لتصل إلى مليار دولار 48.2 مليار ريــــال)، مـقـارنـة بـــــ مليار ريال) في الفترة المماثلة من 180.6( مـلـيـار دولار 18.75 ، بــزيــادة بلغت 2025 مليار ريال). 70.3( ولــــم يـقـتـصـر الـتـحـسـن عــلــى الأشــهــر الستة الأولى، إذ سجل القطاع خلال الربع 49.7 الثاني وحده قفزة في الأرباح بنسبة مليار 127( مليار دولار 33.8 في المائة إلى 84.8( مــلــيــار دولار 22.6 ريــــــال)، مــقــابــل مـلـيـار ريــــال) فــي الــربــع المـمـاثـل مــن الـعـام 24 السابق. كما ارتفعت الإيـرادات بنسبة 480.35( مـلـيـار دولار 128 فــي المــائــة إلـــى مليار دولار 103.37 مليار ريال)، مقارنة بـ مليار ريال). 387.65( أكثر من محرك للنمو وتعكس هــذه الأرقــــام اتـسـاع سلسلة القيمة فـي قطاع الطاقة الـسـعـودي، حيث لم تعد الاستفادة من دورة النفط مقتصرة على الإنتاج والبيع، بل امتدت إلـى النقل والتكرير والبتروكيميائيات والـخـدمـات المساندة. ويرى الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلــــد»، محمد حمدي عمر، فـي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن أبرز ما يميز نتائج الـقـطـاع خـــال الـنـصـف الأول لـيـس ارتـفـاع الأرباح في حد ذاته، وإنما تعدد محركات النمو التي وقفت وراء هذا الأداء، وهو ما يـعـكـس اتـــســـاع سـلـسـلـة الـقـيـمـة فـــي قـطـاع الطاقة بالمملكة. وأوضــــــح أن المـــحـــرك الأول تـمـثـل في ارتـــفـــاع أســعــار الـنـفـط والمـنـتـجـات المــكــررة والــكــيــمــيــائــيــة وتــحــســن الـــهـــوامـــش، وهــو مــا انـعـكـس بــصــورة مـبـاشـرة عـلـى نتائج «أرامـــكـــو الـسـعـوديـة»، حـتـى مــع انخفاض بعض الكميات المباعة. أمــا المـحـرك الـثـانـي، فيظهر فـي النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة بالطاقة، وتـبـرز «الـبـحـري» نموذجا واضـحـا عليه. فـقـد اسـتـفـادت الـشـركـة مــن ارتــفــاع أسـعـار الشحن العالمية وزيادة النشاط التشغيلي، خصوصا فـي نقل النفط، لتقفز أرباحها في المائة 420 خـال النصف الأول بنسبة مليار دولار)، 1.28( مليار ريـــال 4.8 إلــى مـلـيـون 250.6( مــلــيــون ريـــــال 940 مــقــابــل .2025 دولار) في الفترة نفسها من وفــــي الـــربـــع الـــثـــانـــي وحــــــده، ارتـفـعـت مليار ريال 2.75 أرباح «البحري» إلى نحو مليون دولار)، مع استفادتها من 733.3( قـــوة ســـوق الـنـقـل الـبـحـري وزيـــــادة الطلب على الـنـاقـات، وهــو مـا يوضح أن القيمة الاقتصادية في قطاع الطاقة لا تتولد فقط من سعر البرميل، وإنما أيضا من سلسلة الإمداد والخدمات المرتبطة به. ويــتــمــثــل المـــحـــرك الـــثـــالـــث فـــي تحسن الـــكـــفـــاءة الـتـشـغـيـلـيـة وهــــوامــــش الـتـكـريـر والــــبــــتــــروكــــيــــمــــيــــائــــيــــات، وهــــــــو مــــــا ظــهــر بصورة لافتة في أداء شركة رابغ للتكرير والــبــتــروكــيــمــيــائــيــات (بــــتــــرورابــــغ)، الـتـي تحولت إلـى الربحية خـال النصف الأول 1.07( مــــلــــيــــارات ريــــــال 4 وســـجـــلـــت نـــحـــو مليار دولار)، مقارنة بخسائر بلغت قرابة ملياري ريـال في الفترة المماثلة من العام السابق. وفــــي الـــربـــع الـــثـــانـــي، ارتـــفـــعـــت أربــــاح مليون 709.3( مليار ريال 2.66 الشركة إلى مليار 1.37 دولار)، مقارنة بخسارة قدرها مليون دولار) في الربع الثاني 365.3( ريال ، بدعم من ارتفاع معدلات تشغيل 2025 من المصانع، وزيادة أحجام المبيعات، وتحسن هوامش المنتجات المكررة والبتروكيماوية، إلى جانب انخفاض تكاليف التمويل. ويـقـول عمر إن هــذه الـتـطـورات تدلل على أن قطاع الطاقة السعودي أصبح أكثر تــكــامــاً، إذ يـجـمـع بــن الإنـــتـــاج والـتـكـريـر والـــبـــتـــروكـــيـــمـــاويـــات والـــحـــفـــر والـــخـــدمـــات والنقل واللوجستيات، وبالتالي أصبحت العوامل المؤثرة في نتائجه أكثر تنوعا من مجرد حركة أسعار النفط. «أرامكو»... المحرك الأكبر ورغــــــم اتــــســــاع مــــصــــادر الـــنـــمـــو، فـــإن «أرامــــــكــــــو» لا تـــــــزال تـــمـــثـــل الــــجــــزء الأكـــبـــر بفارق واسع من النتائج المجمعة للقطاع. 241.6 وسجَّلت الشركة صافي أربـاح بلغ مــلــيـــار دولار) خـــال 64.4( مــلـــيـــار ريــــــال في 33.3 ، بـزيـادة 2026 النصف الأول مـن 48.3( مـلـيـار ريـــال 181.3 المــائــة مـقـارنـة بــــــ مليار دولار) فـي الفترة نفسها مـن العام الـسـابـق. وبـذلـك اسـتـحـوذت وحـدهـا على فــــي المــــائــــة مــــن إجـــمـــالـــي أربـــــاح 96 نـــحـــو الــشــركــات الــســت الــتــي شملتها الـنـتـائـج، مليار 66.9( مليار ريال 251 والبالغة نحو دولار). ويعني ذلــك أن الـتـنـوع فـي محركات الأداء أصبح أكثر وضـوحـا، لكنه لـم يـؤد بعد إلى تغيير جوهري في تركّز النتائج حول الشركة الأكبر في القطاع. تحسن هيكلي أم دورة مؤقتة؟ ويـرى عمر أن قــراءة النتائج تتطلب التمييز بــن الـتـحـسـن الهيكلي المـسـتـدام والــعــوامــل الـــدوريـــة أو الاسـتـثـنـائـيـة التي ساهمت في تضخيم معدلات النمو خلال الـنـصـف الأول. فـجـزء مــن الـتـحـسـن، وفـق تقديره، يعكس تغيرات هيكلية مستمرة، خصوصا فـي ظـل توسع البنية التحتية لـلـطـاقـة فـــي المــمــلــكــة، وزيــــــادة الاسـتـثـمـار فــي الــغــاز والـتـكـريـر والبتروكيميائيات، وتطوير قدرات الإنتاج والنقل والخدمات المرتبطة بالطاقة. وتـــواصـــل «أرامــــكــــو» فـــي هــــذا الإطــــار تطوير مجموعة من المشروعات التي تعزز قــاعــدة إيــراداتــهــا عـلـى المـــدى الـطـويـل، من بينها زيادة إنتاج حقل الظلوف، وتوسعة معمل الغاز في الفاضلي، ومراحل تطوير حقل الجافورة. لـكـن مـــعـــدلات الـنـمـو الـقـيـاسـيـة الـتـي سـجـلـتـهـا بــعــض الـــشـــركـــات لا يــمــكــن، في المـــقـــابـــل، افـــتـــراض اســتــمــرارهــا بـالـوتـيـرة نفسها. ويـشـيـر عـمـر إلـــى أن الـقـفـزة الكبيرة فـي نتائج «الـبـحـري» خــال الـربـع الثاني ارتــبــطــت بـــدرجـــة كــبــيــرة بـــارتـــفـــاع أســعــار النقل العالمية، والظروف الجيوسياسية، وزيـــــــــادة الـــطـــلـــب عـــلـــى الــــنــــاقــــات، ولـــذلـــك سيكون من غير الواقعي اعتبار معدلات الـــنـــمـــو الـــحـــالـــيـــة قـــابـــلـــة لـــلـــتـــكـــرار بـــصـــورة دائمة. ويــنــطــبــق جـــــزء مــــن ذلـــــك أيـــضـــا عـلـى «بـتـرورابـغ»، إذ إن المقارنة تتم مـع الربع الذي تأثر بأعمال صيانة 2025 الثاني من يــومــا، 60 دوريــــــة شــامــلــة اســتــمــرت نــحــو وأدت إلـــى انـخـفـاض الإنـــتـــاج والمـبـيـعـات. وبــالــتــالــي فـــإن جـانـبـا مـــن الـنـمـو المـسـجَّــل حاليا يعود إلى انخفاض قاعدة المقارنة، وليس فقط إلى نمو عضوي جديد. تفاوت داخل القطاع ولا تـــســـيـــر جـــمـــيـــع شــــركــــات الـــطـــاقـــة بــالاتــجــاه نـفـسـه، وهـــو مــا يعكس تفاوتا في طبيعة الأنشطة ومصادر الدخل. فقد واجهت «أديس» ضغوطا مرتبطة بتعليق بعض عمليات الـحـفـارات، بينما تحوَّلت «الحفر العربية» إلى الخسارة خلال الربع الــثــانــي، فــي وقـــت اســتــفــادت فـيـه شـركـات الـــنـــقـــل والـــتـــكـــريـــر مــــن ظـــــــروف تـشـغـيـلـيـة وسوقية أكثر دعماً. ويـــعـــنـــي هــــــذا الـــتـــبـــايـــن أن الــــصــــورة الإجـــمـــالـــيـــة الإيـــجـــابـــيـــة لــلــقــطــاع لا تعني تحسن جميع مكوناته بالدرجة نفسها، كما أن قوة النتائج المجمعة يجب أن تُقرأ في ضوء التركّز الكبير في «أرامكو». ماذا ينتظر القطاع في النصف الثاني؟ يتوقع عمر أن يحافظ قطاع الطاقة الــســعــودي عـلـى مـسـتـوى قـــوي مـــن الأداء ، لـكـنـه 2026 خـــــال الـــنـــصـــف الـــثـــانـــي مــــن يستبعد تكرار معدلات النمو التي سجَّلها في الأشهر الستة الأولى. ويـسـتـنـد هــــذا الــتــوقــع إلــــى اسـتـمــرار عـــدد مــن الــعــوامــل الــداعــمــة، فــي مقدمتها قـــوة أســـعـــار الــطــاقــة وهـــوامـــش المـنـتـجـات المكررة، إلى جانب استمرار الاضطرابات في سلاسل الإمداد وحركة النقل البحري، فضلا عن المشروعات الاستثمارية الكبرى داخل المملكة. وفــــــــــــي المــــــــقــــــــابــــــــل، يـــــبـــــقـــــى الـــــعـــــامـــــل الجيوسياسي سلاحا ذا حدين بالنسبة إلـــى الــقــطــاع. فـاسـتـمـرار الاضــطــرابــات قد يحافظ على علاوة سعرية للنفط، ويدعم أسـعـار النقل وهـوامـش بعض المنتجات، لكن أي انفراج سريع قد يؤدي إلى تراجع أسعار الشحن وهوامش التكرير وبعض أسعار الطاقة. ومـــــن هـــنـــا، يـــــرى عـــمـــر أن الاخـــتـــبـــار الحقيقي للقطاع خـــال الـربـعـن المقبلين لـــــن يــــكــــون فـــــي حـــجـــم الإيـــــــــــــرادات وحــــــده، وإنـــــمـــــا فـــــي جـــــــودة الـــنـــمـــو واســــتــــدامــــتــــه، ومـــدى قـــدرة الـشـركـات عـلـى الـحـفـاظ على المـكـاسـب التشغيلية بـعـيـدا عــن الـعـوامـل الاستثنائية. مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس») الرياض: محمد المطيري بلغت أرباح «أرامكو» مليار دولار 64.4 الصافية خلال النصف الأول 2026 من محلل اقتصادي: مصادر الاقتراض تدعم الاستثمارات في المملكة سوق الدين السعودية تتوسع... الحكومة والبنوك والشركات في سباق التمويل تشهد سـوق الدين السعودية نشاطا مــــتــــزايــــدا مــــع تــــزامــــن إصـــــــــــدارات ســـيـــاديـــة ومــصــرفــيــة، ومــــن الـــشـــركـــات فـــي الأســـــواق الــدولــيــة، فــي مـؤشـر عـلـى اتــســاع الاعـتـمـاد عــــلــــى أدوات الــــــديــــــن لــــتــــنــــويــــع مــــصــــادر التمويل، فـي وقــت تسعى فيه المملكة إلى تـمـويـل احـتـيـاجـات المـــوازنـــة والمــشــروعــات الاســــتــــثــــمــــاريــــة، بـــيـــنـــمـــا تــــتــــحــــرَّك الـــبـــنـــوك والــــشــــركــــات الـــســـعـــوديـــة لـــتـــعـــزيـــز رؤوس أموالها وتنويع قنوات التمويل. وجــاء أحــدث التحركات مـن الحكومة مليار دولار 3.25 السعودية التي جمعت من طرح صكوك إسلامية مقوّمة بالدولار الأمــــيــــركــــي عـــلـــى شـــريـــحـــتـــن، بـــيـــنـــمـــا بـــدأ مــــصــــرف «الـــــراجـــــحـــــي» طــــــرح صــــكــــوك مـن الشريحة الثانية بقيمة لم تحدد بعد. وفي السياق نفسه، أعلن البنك العربي الوطني إتـــمـــام طـــرح صــكــوك مـــن الـشـريـحـة الأولـــى مليون دولار بعائد سنوي يبلغ 750 بقيمة في المائة. وفي قطاع الشركات، جمعت 6.5 شركة التعدين العربية السعودية «معادن» مليار دولار من خلال أول قرض دولي لأجل وتسهيلات ائتمانية دوارة. ويجسّد تزامن هذه العمليات تنامي أهـمـيـة ســـوق الــديــن بوصفها أداة مـوازيـة للتمويل التقليدي، مـع اسـتـفـادة الجهات الـسـعـوديـة مــن الـطـلـب الــدولــي عـلـى أدوات الدين المقومة بالدولار، رغم استمرار ارتفاع تكلفة الاقتراض عالمياً، وفق الدكتور عبد الــلــه المـــيـــر، أســـتـــاذ الاقـــتـــصـــاد المــســاعــد في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. ويـــتـــوقـــع صـــنـــدوق الــنــقــد الــــدولــــي أن يسجل الدين السعودي إلى الناتج المحلي في المائة هذا العام، ارتفاعا 32.6 ما نسبته ، وهي نسبة لا 2025 في المائة في 29.8 من تزال منخفضة وفقا للمعايير العالمية. طلب قوي على الدين السعودي ويـــــبـــــرز الإصــــــــــدار الــــســــيــــادي الأخـــيـــر بـوصـفـه مـــؤشـــرا عـلـى شـهـيـة المستثمرين تـــجـــاه أدوات الــــديــــن الـــســـعـــوديـــة، بـعـدمـا مليار دولار وفق 16.5 تـجـاوزت الطلبات 4 «المركز الوطني لإدارة الدين»، أي أكثر من مليار دولار. 3.25 أمثال حجم الطرح البالغ ويـــــــــرى المـــــيـــــر أن قــــــــوة الــــطــــلــــب عــلــى الإصـــــــــدار تـــعـــكـــس «مـــســـتـــوى مـــرتـــفـــعـــا مـن ثـــقـــة المــســتــثــمــريــن الـــدولـــيـــن فــــي الــــجــــدارة الائتمانية للمملكة، وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية». ويـــــقـــــول المــــيــــر إن تـــــجـــــاوز الـــطـــلـــبـــات أضــــعــــاف حـــجـــم الــــطــــرح «يـــشـــيـــر إلـــــى أن 4 السعودية مـا زالــت تتمتع بإمكانية قوية للوصول إلى أسواق الدين العالمية»، حتى مــــع ارتــــفــــاع أســــعــــار الــــفــــائــــدة، والـــتـــوتـــرات الجيوسياسية. ويضيف أن قدرة المملكة على تسعير الـصـكـوك بـهـوامـش مـــحـــدودة نسبيا فـوق عوائد سندات الخزانة الأميركية «تعكس نــــظــــرة إيـــجـــابـــيـــة مــــن المـــســـتـــثـــمـــريـــن تــجــاه المخاطر السيادية السعودية مقارنة بكثير من الأسواق الناشئة الأخرى». من الحكومة إلى البنوك والشركات ولا يقتصر نـشـاط ســـوق الــديــن على الـــتـــمـــويـــل الـــحـــكـــومـــي، إذ تـــتـــجـــه الـــبـــنـــوك الـــســـعـــوديـــة أيـــضـــا إلــــى الأســـــــواق الــدولــيــة لإصــــــدار أدوات تـــدعـــم قـــواعـــد رأس المــــال، وتوفر مصادر تمويل إضافية. وأعـلـن البنك العربي الوطني انتهاء طــــــرح صــــكــــوك رأس المــــــــال الإضــــــافــــــي مـن مليون دولار، 750 الشريحة الأولـى بقيمة في المائة، على أن تكون 6.5 بعائد سنوي 5 الـصـكـوك دائـمـة وقـابـلـة لـاسـتـرداد بعد سنوات. وفـي المقابل، بـدأ مصرف «الراجحي» طــــــــرح صـــــكـــــوك مــــــن الــــشــــريــــحــــة الـــثـــانـــيـــة سنة، 10.5 اجتماعية مقومة بالدولار لأجل سـنـة، 5.25 مـــع إمـكـانـيـة اســـتـــردادهـــا بـعـد بينما ستتحدد القيمة النهائية وشـروط التسعير وفقا لظروف السوق. ويــــأتــــي ذلــــــك بــــالــــتــــوازي مــــع تــوجــه الشركات السعودية إلى أسـواق التمويل الــــدولــــيــــة، إذ جـــمـــعـــت «مــــــعــــــادن» مــلــيــار دولار مـــن خــــال أول قــــرض دولــــي لأجــل وتـسـهـيـات ائتمانية دوارة، فــي خطوة تـــســـتـــهـــدف دعــــــم احـــتـــيـــاجـــاتـــهـــا الـــعـــامـــة وتنويع مصادر تمويلها. وتشير هـذه الإصـــدارات المتزامنة إلى أن سـوق الدين لم تعد أداة لتمويل العجز الحكومي فحسب، بل أصبحت قناة أوسع لـــتــمـــويـــل احـــتـــيـــاجـــات المــــؤســــســــات المــالــيــة والـــشـــركـــات، بــمــا يـتـيـح لــهــا الـــوصـــول إلــى قاعدة أوســع من المستثمرين وإدارة آجال الاستحقاق ومصادر السيولة. ويــــــرى المـــيـــر أن اســـتـــمـــرار الاقــــتــــراض سـيـؤدي «بطبيعة الـحـال إلـى زيـــادة الدين العام»، لكنه يشير إلى أن نسبة الدين إلى الــنــاتــج المــحــلــي الإجـــمـــالـــي فـــي الـسـعـوديـة فـي المـائـة، وهـي مستويات، 33 لا تتجاوز بحسب قوله، «لا تزال ضمن الحدود القابلة لــــإدارة مـقـارنـة بـالـعـديـد مــن الاقـتـصـادات الكبرى». ويضيف أن استمرار الحكومة في تنويع الإيــــرادات وإدارة آجــال الاستحقاق يــوفــران عــوامــل مـسـانـدة لاسـتـدامـة الـديـن، في حين تمثل تكلفة خدمة الدين التحدي الأبرز في المرحلة المقبلة. ويـــنـــبـــه المـــيـــر إلـــــى أنـــــه «فـــــي ظــــل بــقــاء عـوائـد الـسـنـدات العالمية وأســعــار الفائدة عــنــد مــســتــويــات مـرتـفـعـة نـسـبـيـا، تصبح الإصدارات الجديدة وإعادة تمويل الديون أكثر تكلفة مقارنة بالسنوات التي شهدت أســـــعـــــار فـــــائـــــدة مـــنـــخـــفـــضـــة»، مـــــحـــــذرا مـن احتمال ارتفاع بند فوائد الدين في الموازنة خلال السنوات المقبلة. لكن ارتفاع الدين لا يعني بالضرورة ضـــغـــطـــا مــــالــــيــــا إذا ارتــــــبــــــط اســــتــــخــــدامــــه بتمويل استثمارات قـادرة على دعم النمو وتـولـيـد إيــــــرادات مستقبلية. ويـشـيـر إلـى أن المملكة توجه جانبا مـن الاقـتـراض إلى مـــشـــروعـــات مــرتــبــطــة بــالــســيــاحــة والـبـنـيـة الــتــحــتــيــة والـــصـــنـــاعـــة، وهــــو مـــا يــمــكــن أن «يزيد الإيرادات غير النفطية» ويدعم قدرة الاقتصاد على استيعاب مستويات الدين المرتفعة. ويـــقـــول المـــيـــر إن الإقـــبـــال عــلــى أدوات الــديــن الـسـعـوديـة فــي هـــذا الـتـوقـيـت يؤكد اســــتــــمــــرار جـــاذبـــيـــتـــهـــا لـــــدى المــســتــثــمــريــن الدوليين، مشيرا إلى أن «الدين العام مكوِّن مــهــم لـتـنـويـع أســالــيــب الــتــمــويــل، ولــــه أثــر واضح في التنمية الاقتصادية». الرياض: عبير حمدي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky