الوتر السادس THE SIXTH CHORD 21 Issue 17441 - العدد Saturday - 2026/8/29 السبت ًتُكرّم والدها عبر إعادة غناء ألحانه المطرب السوري قال إن «الميني ألبوم» يحقق انتشارا ونجاحا كريستيل نور الملّح: صُدمت بمجال الفن حيث لا عطاء من دون مقابل : تمردت على الأغنيات الرومانسية سامو زين لـ عاما على إصـدارهـا، 40 بعد مــرور أطلقت الفنانة كريستيل المــــاّح، برفقة والـدهـا الملحن نـور المـــاّح، أغنية «حلف القمر» بنسخة مـجـددة. وكـانـت الأغنية قــــد شـــكّـــلـــت مـــحـــطـــة بــــــــارزة فــــي مــســيــرة ،1984 المــــــطــــــرب جـــــــــورج وســـــــــوف عـــــــام لتتوالى بعدها أوجـه التعاون بين «أبو وديع» والملّح، وتثمر نجاحات عدّة. وتــــشــــيــــر كــــريــــســــتــــيــــل، فــــــي حـــديـــث لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، إلـــى أن هـــذا العمل وُلد بالصدفة. فقد كانت تفكّر في تقديم مجموعة من الأغـانـي من ألحان والدها ضـــمـــن حـــفـــل مـــبـــاشـــر يـــجـــري تـسـجـيـلـه، ثــم عـدلـت عــن الـفـكـرة خـوفـا مــن أن تفقد الأغــــانــــي شــيــئــا مـــن جـــودتـــهـــا وقـيـمـتـهـا الفنية. وتتابع: «سبق أن غنّيت (روحي يا نسمة) وأنا أعزف لحنها على البيانو، لكنها لـم تحقق الانتشار المطلوب. كما فكّرت في أداء أغنية (متل الغربا) لربيع الــخــولــي، فـهـو ابـــن خــالــة والـــــدي، وهــذه الأغــنــيــة تـعـنـي لـــي الــكــثــيــر. لــكــن كـــل من حولي أجمعوا على اختيار (حلف القمر) لتكون فاتحة مشواري الرسمي». بــــدأت كريستيل المــــاّح الـغـنـاء قبل ســــنــــوات خـــــــارج لــــبــــنــــان؛ إذ لـم 7 نـــحـــو تساعدها الأوضــــاع غير المستقرة على إنـتـاج أغـنـيـات خـاصـة بـهـا. وتــقــول: «لم يكن لــدي المـدخـول الكافي لإنتاج أعمال غـــنـــائـــيـــة. وكـــنـــت فــــي كــــل مـــــرة أفــــكّــــر فـي العودة إلى لبنان، يحدث أمر ما يمنعني مـــن ذلـــــك. كــمــا أن والـــــــدي لـــم يــرغــبــا في دخــولــي عـالـم الــغــنــاء، فــدرســت الحقوق وعـلـم الـنـفـس. ولـكـن فــي الـنـهـايـة لحقت بحلمي الفني وغنّيت». لــم تـشـأ كريستيل أن تعيش تحت رحمة شركة إنتاج معينة، وفي المقابل، لـم تكن تملك الـقـدرة المـاديـة على دخـول مــــجــــال الإنــــــتــــــاج الــــفــــنــــي. لـــــذلـــــك؛ تـــأخـــر دخولها عالم الغناء، وهي اليوم تخطط لمشروعات جديدة. وعـــــن أكـــثـــر مــــا اســـتـــفـــزّهـــا فــــي هـــذا المجال، تقول: «أشياء كثيرة استفزّتني وأخرى صدمتني. كنت أجهل تماما أنه لا أحد يساعد غيره من دون مقابل. كانت مفاجأتي كبيرة عندما وثقت بأشخاص تبي أنهم يسيرون على المبدأ نفسه». وتعد كريستيل الملّح «حلف القمر» هدية عيد ميلادها؛ إذ أطلقتها في هذه المــنــاســبــة. وعـــنـــدمـــا طـلـبـت مـــن والـــدهـــا أن يــرافــقــهــا إلــــى اســـتـــوديـــو الـتـسـجـيـل لـم يكن قـد سمعها تــؤديــهــا... وبـعـد أن أبــــدى إعــجــابــه بـــأدائـــهـــا، طـلـبـت مـنـه أن يشاركها في مقطع منها. وتقول: «حدث الأمــــر بــصــورة عـفـويـة، إذ لــم أكـــن أنــوي أن أصــدرهــا فـي قـالـب (دويــتــو) غنائي. وأعتقد أن الأعمال العفوية تصل بسرعة إلــــى الـــنـــاس وأنـــهـــم يـحـبّــونـهـا أكــثــر من غيرها». وتـشـيـر كريستيل إلـــى أن الأغـنـيـة، رغـــــم تـــجـــديـــدهـــا، بــقــيــت مــحــافــظــة عـلـى نمطها الأصـلـي، وإلــى أن المـــوزع مـارون يـــمّـــن اســـتـــطـــاع الإبــــقــــاء عــلــى هـويـتـهـا. وتـــوضـــح: «لــقــد بـنـيـنـا حـــداثـــة الـتـوزيـع عــلــى الــجــمــل الــلــحــنــيــة كـــلّـــهـــا، وألـغـيـنـا إعـــــــــــادات مـــتـــعـــلـــقـــة بــــتــــكــــرار الـــنـــغـــمـــات. وبـالـتـالـي أبقينا على رونـقـهـا الأصلي المـــلـــيء بـــالإحـــســـاس. وأصــــررنــــا؛ مـــارون وأنـا، على أن يتولى والـدي العزف على الـــعـــود. لــم نــجــر أي تـبـديـل أســاســي في اللحن، لكننا أدخلنا عليه إيقاعا مودرن مقبولاً». وعمّا إذا كان وصلها أي تعليق من مغنيها الأصــلــي جــــورج وســــوف، تـــردّ: «فــــي الـحـقـيـقـة لــيــس هـــنـــاك أي تــواصــل بــيــنــه وبــــن والـــــــدي، لـكـنـنـي عــلــمــت أنــه أحـبّــهـا. كـنـت صـغـيـرة فــي الـسـن عندما كـــــان يـــــزورنـــــا، وأتـــمـــنـــى أن يــــعــــود هـــذا التعاون مرة جديدة بينه وبين أبي». وعـــــــــن الـــــســـــبـــــب الـــــرئـــــيـــــســـــي الـــــــذي حفّزها على إعـادة تقديم أغاني والدها بـصـوتـهـا، تــشــرح لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط»: «يـعـود ذلــك إلــى أن والـــدي تــرك الساحة الـفـنـيـة فــجــأة ولـــم يــعــد. وأنــــا رغــبــت في إعــــادتــــه إلـــــى مـــكـــانـــه الــطــبــيــعــي، فـربـمـا يـشـجّــعـه هـــذا الأمــــر عـلـى تـولـيـد ألـحـان جــــديــــدة. فـــكـــل مــــا يــهــمّــنــي هــــو أن أراه سعيدا وفخورا بنفسه». وتــــتــــحــــدّث كـــريـــســـتـــيـــل المـــــــــاّح عـن الــــتــــحــــديــــات الــــتــــي حـــمـــلـــتـــهـــا لــــهــــا هــــذه الخطوة: «إنها تحمل مسؤولية كبيرة، ســــيــــمــــا أن جــــمــــهــــور جــــــــــورج وســــــوف متعصّب له. فهناك كثيرون لم يتقبلوا الأغـنـيـة بـصـوتـي. وفـــي المـقـابـل، تلقيت تهاني كثيرة على أدائي. فأنا لا أنافس (أبـــو وديـــع) بـتـاتـا. إنــه فـنـان لـن يتكرر، ولــيــس هــنــاك مــن يشبهه عـلـى الـسـاحـة الــعــربــيــة». تــتــابــع مــوضــحــة: «أنــــا أقـــوم بـهـذه الـخـطـوة وأغــنــي مــن أجـــل والـــدي، وأتـقـبّــل أي نقد أو ملاحظة. لكنني في الإجمال فرحت بهذا التحدي، وسعيدة لأنني تجاوزت مرحلة القلق». 3 سـبـق أن قــدّمــت كريستيل المــــاّح سنوات، 3 أغنيات من ألحانها قبل نحو كما خصصت واحــدة منها لـأم. لكنها استصعبت هـذه الخطوات في ظل عدم وجـود دعم وإنتاج للأعمال التي تنوي إطـــاقـــهـــا. وتـــتـــابـــع: «قـــــــررت أن والـــــدي هــو الأهــــم (مـنـهـا) الــيــوم بالنسبة إلـــيّ، وعلي أن أعطيه حقّه لأنه ظُلم في رأيي. وعـنـدمـا أُنــجــز هـــذه المـهـمـة، فسأحصل على حقوقي أنا أيضاً، وأشعر بالرضا، فلا أُظلم بدوري». وتــــؤكــــد كـــريـــســـتـــيـــل أنــــهــــا لا تـحـب الاخـتـاط كثيرا بـأجـواء الـفـن، كما أنها لا تـــتـــابـــع مــــن كـــثـــب مــــا يــــجــــري. لـكـنـهـا تنتقد أغاني اليوم التي تخرج عن إطار الأعمال الأصيلة. وتقول: «لم يلفتني أي عـمـل غـنـائـي جــديــد، فـأنـا مــا زلـــت أحـبّــذ تلك التي تــدور فـي فلك الـزمـن الجميل. لذلك قررت أن أقدّم للناس ما أنا أفضّله. وقريبا قد أصدر أغنية جديدة من ألحان والـــدي، ولا أعـرف ما إذا كنت سأقدمها بتوزيع جديد». وتـــــخـــــتـــــم: «أســــتــــعــــيــــد الــــــيــــــوم فــي أعـمـالـي زمـــن الـعـمـالـقـة، وأحــــرص على أن يتابعني من يشبهني في خياراته. أدرك تماما طبيعة الأغــانــي الـتـي أريـد تقديمها، فلا يهمّني إرضــاء أكبر عدد ممكن من الناس، وأتمنى أن تكون لدي الـــقـــدرة عـلـى إقــنــاع نـــور المــــاّح بتلحين أغنية لي». أعــــــرب الـــفـــنـــان الــــســــوري ســـامـــو زيـــن عـــن حـمـاسـه لـــــردود الأفـــعـــال الــتــي واكـبـت طـرح أغنيات «الميني ألبوم» الـذي أصـدره أخــــيــــرا بــشــكــل مــتــتــابــع بــــواقــــع أغـــنـــيـــة كـل أسبوع، ويحمل عنوان «عيّشني»، مؤكدا أن هذا النوع من الألبومات يمنح الأغنية مـسـاحـة جــيــدة مــن الاســتــمــاع والانــتــشــار، مـشـيـرا إلـــى أنـهـا ليست المـــرة الأولــــى التي يقدم فيها «ميني ألبوم» حيث سبق وقدم ألبوما غنائيا بعنوان «باب وخبط» العام الماضي. وقــال فـي حـــواره مـع «الـشـرق الأوســـط» إنـه اتخذ قــرارا جريئا هـذا الصيف بالتمرد مـــؤقـــتـــا عـــلـــى قــــوالــــب الأغـــنـــيـــة الــرومــانــســيــة الهادئة أو الحزينة التي اعتادها الجمهور مـنـه، مـؤكـدا أن «المستمع أصـبـح يبحث عن الطاقة الإيجابية والإيقاعات السريعة التي تتناسب مـع الأجـــواء الساحلية الصيفية»، وهو ما جعله يفتتح الألبوم بأغنية تحمل عــــنــــوان «بـــايـــظـــة» كـــصـــدمـــة إيـــجـــابـــيـــة أولــــى للجمهور، وهي كلمات ولحن تيام علي. وحــــــول تـــفـــاصـــيـــل الأغـــنـــيـــة الــرئــيــســيــة لـــألـــبـــوم الـــتـــي تــحــمــل عــــنــــوان «عـــيّـــشـــنـــي»، قــــال إنــهــا تـمـثـل المـــزيـــج الــســحــري بـــن لحن رومــانــســي يـلـمـس المــشــاعــر وإيـــقـــاع صيفي عصري، مشيدا بالتعاون المثمر مع الشاعر محمد بنداري والملحن محمد شحاتة. كما أوضـــح أن أغنية «مــــروّق الـغـزالـة» اعــتــمــدت عــلــى مـوسـيـقـى «الــديــســكــو بـــوب» بشكل مكثف، لافتا إلى أنه أراد تقديم شكل غــنــائــي مـبـهـج مـحـتـفـيـا بــتــعــاونــه الأول مع الــشــاعــر والمــلــحــن الـــشـــاب مــــــروان الـــســـداوي والمـــــــوزع أحـــمـــد إيـــهـــاب الـــلـــذيـــن قـــدمـــا رؤيـــة شبابية متطورة تتماشى مع خطته. واعــــــتــــــرف المـــــطـــــرب الــــــســــــوري بــشــغــفــه الكبير في مرحلة تنفيذ التصوير البصري لـلـكـلـيـبـات، حـيـث أوضــــح أنـــه تــولــى بنفسه صـــنـــع الـــــرؤيـــــة الإخـــــراجـــــيـــــة لـــلـــفـــيـــديـــوهـــات المصورة، وأكـد أنه رفض الأفكار التقليدية، وقــــرر الـتـصـويـر داخــــل اسـتـديـو بـاسـتـخـدام تقنيات الكوروما مع دمج لقطات وخلفيات تم تطويرها وتلوينها بواسطة تقنية الذكاء الاصطناعي. وأضــــــــــــــــــاف أن اســــــــتــــــــخــــــــدام الــــــــذكــــــــاء الاصــطــنــاعــي جــــاء أداة مــســاعــدة لمضاعفة الإبــــهــــار الــبــصـــري وتــجــســيــد فـــكـــرة الأغـنـيـة السريعة. مشيرا إلـى أن الـــروح والإحـسـاس الــبــشــري يــظــان المـــحـــرك الأســـاســـي الــــذي لا يمكن استبدال الآلة به. وأكـــد أن «المـيـنـي ألــبــوم الـجـديـد يشهد تـــحـــولا جـــذريـــا فـــي أســـلـــوبـــي المــوســيــقــي، لا سـيـمـا أنـــنـــي مـــن عـــشـــاق الــتــجــريــب وتـقـديـم أنواع مختلفة من الموسيقى والمقامات». وكـشـف سـامـو زيـــن عــن تـعـرضـه لأزمــة صـــحـــيـــة خـــــــال تـــســـجـــيـــل أحـــــــد ألـــبـــومـــاتـــه الـــســـابـــقـــة، وأوضـــــــح أن الـــضـــغـــط الـعـصـبـي الشديد والعمل المتواصل تسببا في إصابته بجلطة مُفاجئة، نقل على أثرها إلى العناية المركزة في حالة حرجة، وشـدد على أن تلك الوعكة غيَّرت فلسفته في الحياة كما غيَّرت نمط حياته بشكل عام. كما كشف عـن هوايته التي لا يعرفها أحــــد، مـــؤكـــدا أنـــه «يــعــانــي مـــن هـــوس غـريـب بـالـتـسـوق وشــــراء المـــابـــس»، ولـفـت إلـــى أنـه يمتلك آلاف القطع من الملابس والأحذية في مـنـزلـه لــدرجــة أنـــه خـصـص غــرفــا كـامـلـة في بيته لتخزين ملابسه. وأكد أنه يعاني كذلك من وسواس قهري يتعلق بالنظافة والنظام، موضحا أنــه لا يمكنه الـنـوم أو التركيز في العمل إذا لم يكن كل شيء حوله مرتباً. واعــــتــــرف المـــطـــرب الــــســــوري المــقــيــم في مصر أنه يعاني منذ طفولته من فوبيا حادة تجاه الأماكن الضيقة والمغلقة، موضحا أن «هـذة العُقدة النفسية وُلـدت معه إثر حادث قديم في صغره عندما احتُجز بطريق الخطأ فـي مكان مظلم»، مشيرا إلـى أن هـذا المـرض النفسي يؤثر على قراراته الفنية حتى اليوم، حيث يشترط في تصوير كليباته أو حفلاته وجـــــود مــســاحــات مــفــتــوحــة، وهــــو مـــا جعل قراره التصوير داخل استديو مغلق بمنزلة تـــحـــد ونـــضـــال نــفــســي تــطــلَّــب مــنــه شـجـاعـة استثنائية لمواجهة مخاوفه القديمة. ويـــبـــلـــغ رصـــيـــد ســـامـــو مــــن الألـــبـــومـــات 1999 ألـبـومـا، بــدأهــا مـنـذ عـــام 16 الغنائية منها «ميلي يا حلوة»، و«أنـا ليك» و«قرَّبي لــيَّــا» و«مـــعـــاك» و«زي أي اتــنــن» و«الــقــمــر» و«لـــو عـمـري يـــرجـــع»، كـمـا شـــارك بالتمثيل دقيقة» أمــام زينة وغـــادة عبد 90« فـي فيلم ، ومسلسل «طعم الحياة» 2006 الـــرازق عـام الذي قدم فيه عشرين شخصية مختلفة عام ، بـالإضـافـة إلـــى ظــهــوره ضـيـف شـرف 2017 بـشـخـصـيـتـه الـحـقـيـقـيـة فـــي فــيــلــم «حـــمـــادة يلعب»، ومسلسل «بـدل الحدوتة تلاتة» مع دنيا سمير غانم. وعــن إمكانية عـودتـه للتمثيل؛ أكــد أن الابتعاد عن الشاشة الفضية لسنوات طويلة لــيــس اعــــتــــزالا وإنـــمـــا احــــتــــرام لـعـقـلـه وعـقـل الجمهور، لافتا إلـى «أنـه لن يعود للكاميرا إلا بـــدور يستفز طـاقـتـه، ويُــخــرج إمكاناته الحقيقية في التمثيل». خلال احتفالها بإصدار أغنية «حلف القمر» تكريما لمسيرة والدها (كريستيل الملّح) أراد سامو تقديم شكل غنائي مبهج وبرؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته (الشرق الأوسط) تؤكد أنها تعيش في زمن العمالقة بعيدا عن أعمال اليوم (كريستيل الملّح) بيروت: فيفيان حداد القاهرة: مصطفى ياسين أغنية «مروّق الغزالة» اعتمدت على موسيقى «الديسكو بوب»... ولـ«عيّشني» إيقاع صيفي عصري
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky