issue17441

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17441 - العدد Saturday - 2026/8/29 السبت إن الأداء الصادق يلفته المسرحي اللبناني قال لـ كميل سلامة: تأثّرت بجائزة «المونو» لأنها أكّدت أن جيلا جديدا يعرفني يُعد كميل سلامة أحـد رمــوز المسرح اللبناني الـعـريـق، وقــد نجح على امـتـداد مسيرته في ترسيخ حضوره أحد الممثلين والمخرجين والكتّاب الذين يتركون بصمة خــاصــة فـــي كــــل عــمــل يــقــدّمــونــه. وفــــي كــل إطلالة، على الشاشة الصغيرة أو الكبيرة، يستوقفك أداؤه وخبرته، مؤكدا أن الممثل الــحــقــيــقــي لا يــبــهــت حــــضــــوره مــــع مــــرور السنوات، بل يزداد عمقا ونضجاً. ومــــــــؤخــــــــراً، حــــصــــد ســـــامـــــة جــــائــــزة «المــــونــــو» الــتــقــديــريــة عـــن «مـــســـيـــرة فنية استثنائية». ويصفها بأنها هدية تُعبّر عـــن الـــحـــب والــتــقــديــر، لا سـيـمـا أن معظم صـنّــاع المـسـرح وجـمـهـوره الـيـوم ينتمون إلى جيل الشباب. ويتابع: «إنه أمر أكن له كل تقدير. فخلال مسيرتي، علّمت أجيالاً، وتــــســــاءلــــت تــــكــــرارا عـــمـــا إذا كـــــان الـجـيـل الجديد يعرفني، فجاءت الجائزة جوابا صريحا ً». ويتابع عن توقيت تسلّمها: «جمال الـجـائـزة فــي عفويتها؛ كـونـهـا نـابـعـة من الــقــلــب، والــتــوقــيــت لـيـس الـعـنـصـر الأهـــم. فـحـفـات الـتـكـريـم تـجـري أحـيـانـا مــن بـاب الإضــــــــاءة عـــلـــى الـــجـــهـــة المـــكـــرِّمـــة لــلــفــنــان، فـتـكـون جـسـر عـبـور تستخدمه للوصول إلى فئة أكبر، وأداة تسويقية لحفلها. أما في جائزة (المـونـو)، فالحيثيات مختلفة، كون هذا المسرح البيروتي العريق معروفا ولا يـــحـــتـــاج إلـــــى الإضــــــــاءة عـــلـــيـــه. أنـــــا لـم أطــــالــــب يـــومـــا بـــتـــكـــريـــم، ولــــذلــــك أعــــــد هـــذه الجائزة عفوية ونابعة من الصميم». بـــــدأ كــمــيــل ســـامـــة مـــســـيـــرتـــه مــمــثــا مـــســـرحـــيـــا، قـــبـــل أن يــنــتــقــل إلـــــى الــكــتــابــة والإخــــراج. فأنجز أعـمـالاً، منها مسرحية ، ومسلسل «بيت 1985 «طـــرة نقشة» عــام ، ومـــســـرحـــيـــة «كــيــف 1987 خـــالـــتـــي» عـــــام . كما شارك في 2008 هالتمثيل معك» عام فيلم «غدي» لأمين درة، ونال شهادة تقدير عـــن أدائـــــه فـــي فـيـلـم «عَــــكَــــر». وإلــــى جـانـب التمثيل، مارس التعليم الجامعي، وينظّم حاليا ورشات عمل في التمثيل. ورغــــــم مـــســـيـــرتـــه الـــطـــويـــلـــة، يـــــرى أن هناك آخرين من الجيل القديم يستحقون التكريم. ويقول: «هناك مَن هم أهم منّي، وكــــانــــوا أســـاتـــذتـــي، أذكـــــر بـيـنـهـم شكيب خــوري ومـوريـس معلوف ونقولا دانيال. والأخـــيـــر لا يـــــزال نـجـمـه يــتــألــق ويـحـضـر تحت الأضـــواء. ليس لـدي اتـصـال مباشر مـــع الآخــــريــــن، لـكـنـنـي أطــمــئــن عـلـيـهـم من خلال أصدقاء مشتركين. وأتمنّى أن ينالوا هـــم أيــضـــا تـكـريـمـا عـــن مـسـيـرتـهـم الـفـنـيـة الطويلة والمرصَّعة بالنجاحات». لا تساور كميل سلامة مخاوف على مستقبل المــســرح الـلـبـنـانـي، مــا دام هناك أشخاص يعملون فيه بشغف. ويقول: «قد نشهد تجارب ناجحة وأخرى عكس ذلك، لكنها جميعا تصب في مصلحة المسرح. وبرأيي، لم يتغيّر شيء بين الأمس واليوم. وعندما أرى مواهب صاعدة، أتذكّر نفسي عـنـدمـا كـنـت فــي بــدايــاتــي. هـنـاك مَـــن أخـذ عني فكرة إيجابية، وآخــرون أخـذوا فكرة عكسية، لكنني أكـمـلـت المـسـيـرة متمسكا بحلمي وشغفي بالمسرح». ويــثــنــي ســـامـــة عــلــى الــنــهــضــة الـتـي يشهدها المسرح وكثافة الأعمال المعروضة عـلـى الـخـشـبـة، لكنه يـتـوقّــف عـنـد مشكلة أساسية تواجه العاملين في هـذا المجال، تـتـمـثّــل فـــي قـلـة عـــدد الـــصـــالات المـسـرحـيـة الصالحة لاستضافة عـــروض احترافية. ويــســتــطــرد: «هــــذا الأمــــر يـــؤخّـــر إنـتـاجـات جـــديـــدة، كـــون المــســاحــات المـتـاحـة ضـيّــقـة. وفي حال وُجدت أماكن جديدة، فلا بد أن ينعكس ذلك على إنتاجات أوسع». عاش كميل سلامة مراحل فنّية عدّة، وكـــان شـاهـدا وفــاعــا فـي محطات بـــارزة؛ فــهــل يــشــعــر بـــــأن الـــفـــن أصـــبـــح أصـــعـــب أم أسهل؟ يُجيب: «لا يجوز استخدام كلمتَي أسـهـل وأصــعــب فــي الــفــن، وباستطاعتنا اســــتــــبــــدال كــلــمــتــي الأصـــــــــدق و(الأدجــــــــــل) بهما. فالصدق هو طريق النجاح، وليس مــطــلــوبــا مـــن الـــفـــنـــان أن يـــقـــوم، مــنــذ المـــرة الأولــــى، بخطوة عـمـاقـة. عليه أن يـدرس قـدرتـه على الـعـطـاء ويتعلّم مـن تجربته. وفي ظل وجود جمهور اعتاد على مواقع الــــتــــواصــــل، أصـــبـــحـــت الــــخــــيــــارات واســـعـــة ومــفــتــوحــة. ومَــــن يـقـع فـــي فـــخ الـــدجـــل في المسرح يكون قد صنع قدره بيده. وعليه، أقـــلّـــه، أن يــأخــذ الـــنـــاس فـــي رحــلــة صـادقـة وممتعة، فهذا يكفي». يــــعــــمــــل ســـــامـــــة حــــالــــيــــا عــــلــــى عــمــل مسرحي جديد يتوقّع أن يرى النور العام المقبل، لكنه يتأنّى فـي اختيار التوقيت. وعـمـا إذا كـــان سيستعين بـمـواهـب شابة فيه، يـردّ: «لا مشكلة في ذلك، والنص هو الـذي يتحكّم بطبيعة الممثلين وأعمارهم. إذا احتجت إلى مَن يقدّم شخصية شابة، فـا بـد أن ألـجـأ إلــى جيل جـديـد. وعندما أشــاهــد الــيــوم عــمــا مـسـرحـيـا أو درامــيــا، هــنــاك أســمــاء كـثـيـرة تلفتني مــن الــزمــاء الــشــبــاب. وإذا رأيــتــهــا فـــي أكــثــر مـــن عمل وأُعـــجـــبـــت بــــأدائــــهــــا، تــبــقــى مـــحـــفـــورة فـي ذاكرتي». وفيما يخص الأعــمــال التلفزيونية، يؤكد أنه، حتى اللحظة، لم يتلق أي عرض في هذا الإطار، وأنه لا يفكر في كتابة عمل تلفزيوني، لأن هذا المجال يرتبط بالعرض والطلب. وبـــعـــد هــــذه المـــســيـــرة الــطــويــلــة، وفــي حـــال اسـتـعـاد شـريـط حـيـاتـه المـهـنـيـة، هل هناك مـا كـان سيفكر فـي تغييره؟ يختم: «كل ما حدث جاء في المكان والزمان ومع الناس المناسبين. وفي كل مرحلة تعلّمت أشـــيـــاء كـــثـــيـــرة، وقـــمـــت بــخــطــواتــي بـــتـــأنٍّ. ســـنـــوات قــبــل أن أدخـــــل مـجـال 10 ُ مـــثّـــلـــت الــكــتــابــة والإخــــــــراج مـــع مــســرحــيــة (ضـهـر . لـم أكـن خائفا مـن هذه 1981 الشير) عـام الـــخـــطـــوة، ولا أزال شـــغـــوفـــا حـــتـــى الـــيـــوم بمهنتي. لا أطمح لأن أصبح ثرياً، والأهم حبّي واحترامي للمهنة. أمـا التكريمات، فتحمّلني مـسـؤولـيـة الـسـعـي إلـــى تقديم الأفضل دائماً». جائزة «المونو» تحتفي بمسيرة كميل سلامة الفنية الاستثنائية («فيسبوك» الفنان) بيروت: فيفيان حداد أعماله راسخة بذاكرة اللبنانيين («فيسبوك» الفنان) رغم مسيرته الطويلة يرى كميل سلامة أن هناك آخرين من الجيل القديم يستحقون التكريم إن الجمهور السعودي شاركه اختيار الأغنيات المطرب المصري قال لـ تامر عاشور يشعل «عبادي الجوهر» في ليلة «كاملة العدد» أشعل المطرب المصري تامر عاشور مسرح «عـبـادي الـجـوهـر»، خـال الحفل الـــــــــذي احـــتـــضـــنـــه مـــــوســـــم جـــــــدة ضــمــن حفلات الهيئة العامة للترفيه، برئاسة المستشار تركي آل الشيخ. وعــــــلــــــى مـــــــــدى ســـــاعـــــتـــــن ونــــصــــف الـــســـاعـــة اســـتـــطـــاع عـــاشـــور أن يـجـتـذب جمهورا سعوديا من العائلات والشباب مـــن الــجــنــســن، الـــذيـــن شــــاركــــوه الـغـنـاء فــي الـحـفـل الـــذي أُقــيــم مـسـاء الخميس، بـتـنـظـيـم «بـــنـــش مــــــــارك»، ونــقــلــتــه عـلـى الهواء قناة «إم بي سي مصر». وخاطب عـــاشــور الـجـمـهـور فـــي مـسـتـهـل ظـهـوره عــلــى المـــســـرح قـــائـــاً: «وحــشــتــونــي جــدا جـــــداً... جــاهــزيــن نـغـنـي مــع بــعــض؟ يلا بينا». وقـــاد الأوركـسـتـرا المايسترو هاني فرحات، واختار عاشور أغنيته «عشت مـعـاك حـكـايـات» لتكون ضـربـة الـبـدايـة، بما تحمله من مشاعر رومانسية، وقد رددهـــــــا مـــعـــه الـــجـــمـــهـــور. والأغـــنـــيـــة مـن كـلـمـاتـه وألـــحـــانـــه، وتـــوزيـــع أحــمــد عبد السلام. وتنقّل بعدها بين عدد كبير من الأغـنـيـات الـجـديـدة الـتـي صـــدرت ضمن أحــــدث ألــبــومــاتــه «مـــرايـــة الـــحـــب»، الـــذي طرحه هــذا الصيف، كما قــدّم مجموعة من أغنياته السابقة، إضافة إلى غنائه «ميدلي» من ألحانه التي قدّمها لكبار المـــطـــربـــن والمــــطــــربــــات، ثـــم قـــــدّم أغـنـيـتـه الـــثـــانـــيـــة فــــي الـــحـــفـــل «أنــــــا هـــاجـــي عـلـى نـــفـــســـي»، الــــتــــي جـــــــاءت عـــلـــى الــنــقــيــض مــن سـابـقـتـهـا، وحـمـلـت قـــــرارا بـــ«الــفــرار مـــن الـــحـــب»، ويـــقـــول فـيـهـا: «أنــــا هـاجـي على نفسي وهبعد يمكن أنسى هـواك، عشان ملقتش راحتي معاك ولا مرة من نفسي». وتـــواصـــلـــت أغـــنـــيـــاتـــه بــــن مـشـاعـر الـــحـــب الـــكـــبـــيـــر، عـــلـــى غــــــرار «قــــربــــك سـر الـــفـــرحـــة»، و«غـــيـــابـــك طـــــال»، و«تــســلــم»، و«ولاد الـــحـــال»، وبـــن نــهــايــات الـحـب المـــــيـــــلـــــودرامـــــيـــــة، ومــــنــــهــــا «وصــــــولــــــي»، و«هيجيلي مـوجـوع»، و«وأرجـــع لحبك ليه»، و«الرك على النية». وحـظـيـت بـعـض الأغــنــيــات بتفاعل لافت من الحضور، من بينها «هيجيلي مـــوجـــوع»، الـتـي تحمل نـبـرة شـجـن؛ إذ غنّاها عاشور في بداية الحفل، ثم أعاد تقديمها قبيل نهايته بــنــاء عـلـى طلب الــجــمــهــور. والأغــنــيــة مـــن كـلـمـات عليم، وألـحـان عمرو الشاذلي، وتـوزيـع عمرو الــــخــــضــــري، ويــــقــــول فـــيـــهـــا: «هـيـجـيـلـي موجوع، دموعه في عينيه تعباه، هديله أسبوع، هييجي بعدها ندمان». وواصـــــل عـــاشـــور الــغــنــاء مـــن دون تـــوقـــف، مــشــعــا حــمــاســة الــجــمــهــور في المـسـرح الـــذي رفــع لافـتـة «كـامـل الـعـدد». وفـــــي خـــتـــام الـــحـــفـــل، وجّــــــه الـــشـــكـــر إلـــى الـــفـــرقـــة المــوســيــقــيــة والمـــايـــســـتـــرو هـانـي فــرحــات وشــركــة «بــنــش مـــــارك»، قـبـل أن يقدّم أغنية «تملي»، التي وقف الجمهور وردّدها معه. والأغنية من كلمات تركي آل الشيخ وألحان نواف عبد الله، ويقول فـي مطلعها: «إحـنـا هنرتاح لـو راحــوا، سيبهم يمكن يرتاحوا، مين فينا فضل في جراحه؟ دول ناس لازم ننساهم...». وتــــــــــحــــــــــدّث تـــــــامـــــــر عــــــــــاشــــــــــور، فـــي تـــصـــريـــحـــات لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»، عـن كــيــفــيــة اخـــتـــيـــار بـــرنـــامـــج الـــحـــفـــل ومَــــن يساعده في هذه المهمة، قائلاً: «لا أعتمد على نفسي فقط فـي اختيار الأغنيات، بـــل أرصــــد الـتـفـاعـل مـعـهـا فـــي الـحـفـات الـسـابـقـة، وأســــأل الـجـمـهـور قـبـل الحفل عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وبناء عــلــى ذلـــــك، أخـــتـــار الأغـــنـــيـــات بـمـشـاركـة الجمهور، مما يشعرني بأن ثمة توافقا بيننا؛ كونهم اختاروا معظم الأغنيات». وأضــــاف: «الــكــام لا يفي الجمهور الـــســـعـــودي حـــقـــه؛ فــهــو جــمــهــور عـظـيـم، وأحـــب أن أكـــون بــن أفــــــراده»، لافـتـا إلـى أن أغـنـيـات عـــدة حظيت بـتـفـاعـل كبير، مـــــن بـــيـــنـــهـــا «المــــــيــــــدلــــــي»، و«هـــيـــجـــيـــلـــي مـــوجـــوع»، و«تــســلــم»، وأغـنـيـات أخـــرى، وقال: «أبهرني حفظ الجمهور كلماتها وتفاعله معها». وحسب الناقد الموسيقي محمود فـــــوزي الـــســـيـــد، فـــإنـــه «لا يـــوجـــد مـطـرب يقف على المـسـرح ويغني لمــدة ساعتين ونــــصــــف الــــســــاعــــة إلا إذا كــــــان ســعــيــدا بتفاعل الجمهور». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «شهد حـفـل أمـــس تــفــاعــا لافــتــا مـــن الـجـمـهـور الـــســـعـــودي، الــــذي يـحـفـظ أغــنــيــات تـامـر عــاشــور ويـــرددهـــا مــعــه، وهــــذا التفاعل الكبير يدفع المطرب إلى مواصلة الغناء بحماس على المسرح». وأشار إلى أن «حفلات تامر عاشور في السعودية تكون دائما كاملة العدد، وحفل أمـس نجح بكل المقاييس، سواء من حيث أداء تامر، أو تفاعل الجمهور، أو حالة الإبهار على المسرح، وكذلك أداء الفرقة الموسيقية؛ فقد تضافرت جميع العناصر لتقديم حفل ناجح بلا جدال». ولفت السيد إلى ميزة أخرى يتمتع بها عاشور، وهي تقديمه، في حفلاته، «ميدلي» من الأغنيات التي لحّنها لعدد مــن المـطـربـن، مــن بينهم أنــغــام وعـمـرو ديــــاب وبــهــاء سـلـطـان، والــتــي يحفظها الــجــمــهــور عـــن ظــهــر قــلــب. وقــــال الـنـاقـد المصري إن «تامر عاشور يُعد واحدا من أنــجــح خـمـسـة ملحنين فــي مـصـر خـال السنوات الخمس الأخـيـرة؛ لبراعته في تقديم الألحان الدرامية التي لا يجيدها كثيرون مثله». جمهور جدة تفاعل بشكل كبير مع أغنيات تامر عاشور (بنش مارك) القاهرة: انتصار دردير اجتذب عاشور جمهورا سعوديا تفاعل معه بالغناء طوال الحفل تامر عاشور في موسم جدة (بنش مارك)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky