اقتصاد 16 Issue 17441 - العدد Saturday - 2026/8/29 السبت ECONOMY %0.20 %0.27 %0.03 %0.23 %0.09 %0.40 %0.31 %0.08 أن نظام تملك الأجانب يعزز جاذبية القطاع... والصناديق العالمية تستكشف الفرص المتاحة المفرج أكد لـ دعم حكومي ضخم يسبق الذكاء والطلب التجاري «هيئة العقار»: اهتمام كبير من المستثمرين الدوليين بالسوق السعودية الصين تراهن على «الروبوتات البشرية» قبل نضج السوق تدخل السوق العقارية السعودية مرحلة جـــديـــدة مـــن الانـــفـــتـــاح عــلــى رؤوس الأمـــــوال الدولية، مدفوعة بالتنظيمات الجديدة لتملك غير الـسـعـوديـن للعقار وتـحـديـد النطاقات الــجــغــرافــيــة المــشــمــولــة بــالــتــمــلــك، فـــي خـطـوة تعزز مساعي المملكة لترسيخ موقعها وجهة عـالمـيـة لـاسـتـثـمـار الـــعـــقـــاري، وســـط اهـتـمـام متزايد من المستثمرين الدوليين والصناديق الاستثمارية. وتـــــتـــــطـــــلـــــع جــــــهــــــات حـــــكـــــومـــــيـــــة وعــــــــدد مــــــن شــــــركــــــات الــــتــــطــــويــــر الـــــعـــــقـــــاري لـــجـــذب مــســتــثــمــريــن لـــلـــســـوق الــــســــعــــودي مــــن خـــال المـــشـــاركـــة فـــي الـنـسـخـة الأولـــــى مـــن «مــعــرض العقارات السعودية الفاخرة»، وذلك بشراكة اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة مــــع الــهــيــئــة الـــعـــامـــة لــلــعــقــار، وبـــمـــشـــاركـــة عـــــدد مــــن المـــطـــوريـــن الــعــقــاريــن السعوديين، إلـى جانب مستثمرين ومكاتب عائلية ومختصين في القطاع من بريطانيا والأسواق الدولية. وقـــال تيسير المــفــرج، المـتـحـدث الرسمي للهيئة العامة للعقار، إن مشاركة الهيئة في مـعـرض الــعــقــارات الـسـعـوديـة الـفـاخـرة تأتي انـطـاقـا مــن دورهــــا فــي رفـــع مـسـتـوى الـوعـي بالمنظومة العقارية الجديدة، ولا سيما نظام تملك غير السعوديين للعقار، الذي أُقر أخيرا فـي المملكة، إلـى جانب التعريف بالنطاقات الجغرافية الخاصة بالتملك. وأوضــــــح المـــفـــرج فـــي حـــديـــث لــــ«الـــشـــرق الأوســــط» أن الـحـضـور فــي المــعــرض يتجاوز التعريف بالنظام إلــى الـتـواصـل المباشر مع المـسـتـثـمـريـن والإجــــابــــة عـــن اســتــفــســاراتــهــم، وتوضيح المسار الذي يمر به المستفيد، سواء كان مشتريا أو مستثمرا أو وسيطا عقارياً، وصولا إلى إتمام التعاملات المرتبطة بتملك غير السعوديين. وأشــــــــــــــار إلــــــــــى أن مــــنــــصــــة «عـــــــقـــــــارات الـسـعـوديـة» تمثل قـنـاة رئيسية للتعاملات الـــعـــقـــاريـــة المـــرتـــبـــطـــة بـــالـــنـــظـــام، مـــوضـــحـــا أن الهيئة تعمل من خلال مشاركتها على تعريف المستثمرين بـ«رحلة العميل» وآليات التعامل مـع المـنـصـة، بما يـوفـر صـــورة أكـثـر وضوحا لـــلـــراغـــبـــن فـــــي دخــــــــول الـــــســـــوق الـــســـعـــوديـــة والاستفادة من الفرص المتاحة فيها. اهتمام الصناديق الدولية ولـــــــم تـــقـــتـــصـــر مــــشــــاركــــة الـــهـــيـــئـــة عــلـى جـــنـــاحـــهـــا فــــــي المــــــعــــــرض، إذ نـــظـــمـــت عــلــى هامشه سلسلة من ورش العمل والجلسات والــــــطــــــاولات المـــســـتـــديـــرة المـــوجـــهـــة بـــصـــورة مباشرة إلى المستثمرين، بالتعاون مع عدد مـن الـجـهـات الحكومية ومـؤسـسـات القطاع الخاص في السعودية. وكـــــشـــــف المــــــفــــــرج عــــــن تـــنـــظـــيـــم طــــاولــــة مــــســــتــــديــــرة خـــصـــصـــت لـــلـــمـــســـتـــثـــمـــريـــن مــن الصناديق الاستثمارية الـدولـيـة، بمشاركة مجلس الأعــمــال الـسـعـودي الـبـريـطـانـي، في مـؤشـر عـلـى الاهـتـمـام المـتـنـامـي باستقطاب رؤوس الأموال المؤسسية إلى القطاع العقاري الــــســــعــــودي، بــــالــــتــــوازي مــــع تـــوســـيـــع قـــاعـــدة المــســتــثــمــريــن المــســتــهــدفــن مــــن الـتـنـظـيـمـات الجديدة. وقــــال إن هـــذه الــلــقــاءات أتــاحــت فرصة للحوار المباشر مـع المستثمرين والاستماع إلـــــى اســـتـــفـــســـاراتـــهـــم بــــشــــأن آلــــيــــات الــتــمــلــك والـفـرص المتاحة وطبيعة الـسـوق، فـي وقت تشهد فيه البيئة التنظيمية للقطاع تحولات تـسـتـهـدف تــعــزيــز الـشـفـافـيـة ورفــــع جـاذبـيـة الــســوق أمــــام المـسـتـثـمـريـن مــن داخــــل المملكة وخارجها. الرياض وجدة... ومكة والمدينة وحسب المفرج، أظهرت مشاركة الهيئة مـسـتـوى مـرتـفـعـا مــن الاهــتــمــام بـنـظـام تملك غير السعوديين، سواء من جانب المستثمرين أو زوار المـعـرض والـبـاحـثـن عـن عــقــارات في المملكة. ولــفــت إلــــى أن الاهـــتـــمـــام لا يــتــركــز على الـــريـــاض وجــــدة فـحـسـب، بـــل يـمـتـد إلـــى مكة المـــكـــرمـــة والمـــديـــنـــة المــــنــــورة، الــلــتــن تـحـظـيـان باهتمام خاص بالنظر إلى مكانتهما الدينية وطبيعة الطلب العقاري فيهما. وقـــــال: «لمـسـنـا أثــــرا كـبـيـرا جـــدا فـــي رفـع الـــــوعـــــي مـــــن المـــســـتـــثـــمـــريـــن والــــــــــــزوار وحـــتـــى الباحثين عـن الـعـقـارات فـي المـمـلـكـة»، مشيرا إلى أن الاستفسارات شملت المـدن الرئيسية، وفي مقدمتها الرياض وجدة، إضافة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة. وتــكــتــســب هـــــذه الـــتـــحـــركـــات أهــمــيــة مـع ســـعـــي الــــســــعــــوديــــة إلــــــى تـــوســـيـــع مــســاهــمــة الـــقـــطـــاع الــــعــــقــــاري فــــي الاقــــتــــصــــاد وتـــنـــويـــع قـنـوات الاستثمار، بالتزامن مـع المشروعات الكبرى والتوسع الحضري والنمو السكاني والاقتصادي الذي تشهده مدن المملكة. «وجهة للاستثمار العقاري في العالم» ووصــــــف المــــفــــرج مـــســـتـــوى الإقـــــبـــــال عـلـى المعرض بأنه مرتفع، مشيرا إلى حضور لافت للمستثمرين ووسائل الإعلام والمؤثرين، وهو ما اعتبره انعكاسا للتحول الذي تشهده صورة السوق العقارية السعودية لدى المستثمرين من الخارج. وقـــال إن مــا شـهـده المــعــرض «يـــدل فعليا عـلـى أن المـمـلـكـة الـعـربـيـة الـسـعـوديـة أصبحت وجـهـة للاستثمار الـعـقـاري فـي الـعـالـم»، لافتا إلـــــى وجـــــــود رغــــبــــة كـــبـــيـــرة لـــــدى المــســتــثــمــريــن والـــبـــاحـــثـــن عــــن الـــــعـــــقـــــارات، ســـــــواء لأغـــــراض الاستثمار أو التملك والسكن. ويـــأتـــي الاهـــتـــمـــام الــــدولــــي بــالــقــطــاع في مرحلة تشهد فيها السوق العقارية السعودية إعـــادة تشكيل واسـعـة لمنظومتها التنظيمية والاسـتـثـمـاريـة، مـع انـتـقـال التركيز مـن مجرد تـوفـيـر الــفــرص الـعـقـاريـة إلـــى بــنــاء بـيـئـة أكثر وضـوحـا للمستثمر، تـبـدأ مـن معرفة المناطق المتاحة للتملك وتمتد إلى الإجراءات والمنصات التي تمر عبرها العملية الاستثمارية. ويــرى المـفـرج أن توقيت المـعـرض يتزامن مع هذه التحولات، ما جعله منصة لرفع الوعي بــالــتــنــظــيــمــات الـــجـــديـــدة والـــتـــواصـــل المــبــاشــر مـــع المــســتــثــمــريــن، مـــؤكـــدا أن الــفــعــالــيــة جـــاءت «فـي وقـت وزمــان مناسب جــداً»، وأسهمت في التعريف بنظام التملك في المملكة. ويعكس الحضور المتزايد للمستثمرين الدوليين تحولا أوســع في السوق السعودية، إذ لــم تـعـد الــفــرص الـعـقـاريـة مرتبطة بالطلب المــحــلــي وحـــــده، بـــل بــاتــت المـمـلـكـة تـسـعـى إلــى تقديم قطاعها العقاري بوصفه إحـدى قنوات جـــــــذب الاســــتــــثــــمــــار الـــــــدولـــــــي، مـــســـتـــفـــيـــدة مــن الإصــاحــات التنظيمية والمــشــروعــات الكبرى والتحولات التي تشهدها المـدن السعودية في .»2030 إطار مستهدفات «رؤية السعودية تراهن الصين على أن الروبوتات البشرية ســتــكــون واحـــــــدة مــــن الـــصـــنـــاعـــات الـــتـــي تـعـيـد تشكيل اقتصادها وســوق العمل خـال العقد المقبل، لكن الواقع الحالي يكشف فجوة كبيرة بين الطموح والقدرة الفعلية لهذه الآلات على العمل بكفاءة خــارج الـعـروض الاستعراضية والمــــــهــــــام الـــبـــســـيـــطـــة؛ فــــفــــي مـــــراكـــــز الــــتــــدريــــب الصينية، يجري إنفاق ملايين الــدولارات على تعليم الروبوتات كيفية فرز الصناديق وتعبئة المـنـتـجـات وإعـــــداد الــقــهــوة، لـكـن الأداء لا يــزال بطيئا ومحدوداً. وفي أحد مراكز التدريب بمدينة ليوتشو، يـمـكـن لــلــمــدرب المــبــتــدئ أن يـحـتـاج إلـــى مئات المــحــاولات للحصول على حركة واحـــدة قابلة للاستخدام، بينما لا تــزال الـروبـوتـات عاجزة عــن الـتـكـيـف بـسـهـولـة عـنـدمـا تتغير الإضــــاءة أو زاويـــــة الـــرؤيـــة أو الأدوات أو بـيـئـة الـعـمـل. وهــــنــــا تـــظـــهـــر المـــشـــكـــلـــة الأســــاســــيــــة؛ وهــــــي أن الصين تمتلك بعضا من أفضل سلاسل توريد الـــروبـــوتـــات فـــي الـــعـــالـــم، لـكـنـهـا لـــم تــحــل بعد معضلة «العقل» الذي يجعل هذه الآلات قادرة على الـتـصـرف بـمـرونـة مثل الإنــســان، بحسب تقرير لـ«رويترز». وقال تانغ وينبين، المؤسس المــشــارك والـرئـيـس التنفيذي لشركة «يوانلي لـيـنـغـجـي»، إن «مـــعـــدل ذكــــاء هـــذه الــروبــوتــات منخفض للغاية»، مضيفا أن كثيرا مما يظهر في الـعـروض العامة ليس سـوى «رقــص مقنع بالعمل». صناعة تسبق طلبها يبلغ عدد شركات الروبوتات البشرية في شركة، وهـو رقـم يتجاوز 150 الصين أكثر من عــدد الـعـامـات الـتـجـاريـة الصينية للسيارات الـــكـــهـــربـــائـــيـــة. وفـــــي الــــعــــام المـــــاضـــــي، شـحـنـت ألــف روبـــوت بـشـري عالمياً، 20 الصناعة نحو في المائة 95 استحوذت الشركات الصينية على منها، وفق تقديرات «بنك أوف أميركا غلوبال 100 ريسيرش». وتتوقع الصين إنتاج أكثر من ألـــف روبــــوت بـشـري هـــذا الــعــام، بينما يتوقع «بنك أوف أميركا» أن تصل الشحنات العالمية .2030 مليون وحدة بحلول 1.2 السنوية إلى لكن هـذه الأرقــام تخفي ســؤالا اقتصاديا أكثر حساسية: «مــن يشتري هــذه الـروبـوتـات اليوم، ولماذا؟». وحتى الآن، يعتمد جانب كبير من الطلب على المشتريات الحكومية والدعم، وليس على الشركات التي توصلت إلى جدوى اقتصادية واضحة من استخدامها. وأظـــهـــرت بــيــانــات المــشــتــريــات الــعــامــة أن الحكومات الوطنية والإقليمية والمحلية أنفقت مليون دولار على الروبوتات 230 ما لا يقل عن البشرية والمـعـدات المرتبطة بها خـال النصف مليون دولار قبل 62 الأول من العام، مقارنة بــ ملايين دولار فقط فـي الفترة نفسها 6 عــام، و .2024 من كما تخطط «ستيت غـريـد» لإنـفـاق نحو مــلــيــار دولار عــلــى روبــــوتــــات بــشــريــة وكـــاب آلية وأنظمة ثنائية الـــذراع لصيانة الشبكات وفـــحــص المـــحـــطـــات، فـيـمـا تـسـتـهـدف شنتشن 15 إنــشــاء مجمع صـنـاعـي لـلـروبـوتـات بقيمة شركة بحلول 1200 مليار دولار يضم أكثر من العام المقبل. تكرار نموذج الـــســـيـــارات الـكـهـربـائـيـة الاسـتـراتـيـجـيـة الصينية مألوفة؛ فقد استخدمت بكين نهجا مشابها فـي الـسـيـارات الكهربائية والطاقة الـــشـــمـــســـيـــة، مــــن دعـــــم قــــطــــاع اســـتـــراتـــيـــجـــي، وزيــــادة الـطـاقـة الإنـتـاجـيـة سـريـعـا، وإشـعـال منافسة محلية قـويـة، ثـم دفــع الأســعــار إلى الانخفاض حتى تظهر مجموعة محدودة من الشركات القادرة على المنافسة عالمياً. لـكـن الاخــتــاف هـــذه المـــرة أن الـسـيـارات الكهربائية والألواح الشمسية كانت تقنيات أكــثــر نـضـجـا عـنـدمـا بــــدأت الــصــن توسعها الـكـبـيـر، بينما لا تـــزال الــروبــوتــات البشرية في مرحلة مبكرة، وتعاني من مشكلات في الموثوقية والـذكـاء والمـهـارة والتكلفة. ولهذا تــعــتــبــر لـــيـــزي لـــــي، الـــبـــاحـــثـــة فــــي الاقـــتـــصـــاد الصيني بـ«معهد سياسات جمعية آسيا»، أن الهدر ليس مجرد نتيجة جانبية للنموذج الصناعي الصيني، بل جزء من آلية اكتشاف الـــشــركـــات الأقـــــــوى... إلا أنــهــا حــــذرت مـــن أن فـــائـــض الـــطـــاقـــة الإنـــتـــاجـــيـــة «ســـهـــل الإنـــشـــاء وصعب التفكيك». وقد تبدأ عملية دمج واسعة في القطاع ، عـنـدمـا يقل 2027 أو 2026 بـــدءا مــن أواخــــر الدعم وتتجه السلطات إلـى تركيز مواردها على اللاعبين الأكثر قدرة على البقاء. أين الجدوى الاقتصادية؟ في المصانع، تظل الروبوتات الصناعية التقليدية أكثر كفاءة في كثير من المهام؛ فهي أسرع وأسهل في البرمجة وأكثر موثوقية من الــروبــوتــات الـبـشـريـة، خصوصا فـي خطوط الإنــــتــــاج المـــتـــكـــررة. وفــــي مــصــنــع «شـــاومـــي» لـلـسـيـارات الـكـهـربـائـيـة فــي بـكـن، تـتـم أتمتة فـــي المـــائـــة مـــن عــمــلــيــات الـتـجـمـيـع، 91 نــحــو بـــاســـتـــخـــدام مـــئـــات الــــروبــــوتــــات الــصــنــاعــيــة الــتــقــلــيــديــة. كـــمـــا تـــقـــول «جـــيـــلـــي» إن الأذرع الــروبــوتــيــة والمــركــبــات الآلــيــة لا تــــزال تتولى المـــهـــام الـرئـيـسـيـة فـــي خـــطـــوط الإنــــتــــاج، رغــم اختبارها روبوتات بشرية في مهام فرز المواد ونقل الصناديق. ويــــرى مـحـلـلـون أن الاســـتـــخـــدام الأقـــرب لـــلـــجـــدوى فــــي الأجــــــل الـــقـــصـــيـــر ســـيـــكـــون فـي المــهــام الــخــطــرة والمــتــكــررة والمـنـظـمـة، وليس فــي الأعــمــال الـعـامـة الـتـي تـحـتـاج إلـــى حـدس بـشـري. ويظهر بعض التطبيقات التجارية المبكرة في الصيدليات، حيث تستخدم شركة «غــالْــبــوت» روبــوتــات لاخـتـيـار المنتجات من الأرفـف وتجهيز الطلبات. وتقول الشركة إن فــي المـــائـــة، لكن 95 مــعــدل نـجـاحـهـا يــتــجــاوز هذه التطبيقات تظل محدودة ومصممة لمهام متكررة في بيئات شبه منظمة. لكن التحدي الأكبر قد لا يكون في بناء جـسـم الـــروبـــوت، بــل فــي تــدريــبــه؛ فـالـروبـوت البشري يحتاج إلى ما يسمى نماذج «الرؤية - اللغة - الحركة»، التي يجب أن تـرى العالم وتفهمه، ثم تحول ذلك إلى حركة دقيقة. وهذه النماذج أصعب بكثير مـن النماذج اللغوية الـــتـــي تـشـغـل روبــــوتــــات المـــحـــادثـــة. وبـحـسـب تـــقـــديـــرات قــطــاعــيــة، لا يــتــوفــر حــالــيــا ســوى ألــــف ســاعــة مـــن بــيــانــات الــتــدريــب 500 نــحــو عـالـيـة الـــجـــودة، بينما قــد تـحـتـاج الصناعة مــلــيــون ســاعــة لــلــوصــول إلــى 100 إلــــى نــحــو مستوى حقيقي من الذكاء الفيزيائي. وهذا يفسر اندفاع الصين إلى بناء قواعد ضخمة من الروبوتات ومراكز التدريب؛ فكل روبوت إضافي يعني مزيدا من البيانات التي يمكن استخدامها لتحسين النماذج. فقاعة أم استثمار استراتيجي؟ الأســـــواق المـالـيـة دخـلـت أيـضـا فــي موجة الحماس، فقد قفز سهم «يونيتري» بأكثر من أضـــعـــاف فـــي أول يـــوم تـــــداول فـــي شنغهاي 5 هــــذا الــشــهــر، قــبــل أن يــتــراجــع لاحـــقـــا، مـــا أثـــار مــــخــــاوف بـــشـــأن تــضــخــم الـــتـــقـــيـــيـــمـــات. ويــــرى بـــعـــض المـــؤســـســـن والمــســتــثــمــريــن أن الــقــطــاع يــشــبــه «فـــقـــاعـــة»، لـكـنـهـم فـــي الـــوقـــت نــفــســه لا يـسـتـبـعـدون أن يـخـرج منها عـــدد مــحــدود من الـــشـــركـــات الــصــيــنــيــة الـــقـــويـــة، كـــمـــا حـــــدث فـي الـــســـيـــارات الــكــهــربــائــيــة والـــطـــاقـــة الـشـمـسـيـة. وتـتـراجـع الأســعــار بالفعل بـسـرعـة؛ إذ تتوقع «مـــورغـــان سـتـانـلـي» انـخـفـاض مـتـوسـط سعر فـــي المـــائـــة هــذا 15 الــــروبــــوت الـــبـــشـــري بــنــحــو الــعــام، بينما هبطت أسـعـار تأجير روبـوتـات دولار 600 و 440 العروض الراقصة إلى ما بين دولار سابقاً. ومع 1500 يوميا مقارنة بنحو ذلــك، قـد تستفيد الصين حتى مـن الانـهـيـارات المـسـتـقـبـلـيـة فـــي الـــســـوق؛ فــــإذا فـشـلـت شـركـات عــديــدة، فستبقى سـاسـل الـتـوريـد والمـكـونـات وخــبــرات التصنيع داخـــل الــبــاد، مـا قـد يمنح الشركات الناجية ميزة يصعب على المنافسين الأجانب مجاراتها. ولهذا فـإن رهــان الصين على الروبوتات الـبـشـريـة لا يـبـدو رهــانــا عـلـى ربـــح ســريــع، بل على السيطرة المبكرة على سلسلة تـوريـد قد تصبح استراتيجية في المستقبل. لكن السؤال يبقى مفتوحاً: «هــل تستطيع الـصـن تحويل هــــذا الــتــفــوق الــصــنــاعــي إلــــى روبــــوتــــات قــــادرة فعلا على العمل بكفاءة؟ أم أن وفرة رأس المال والمصانع ستسبق الذكاء والطلب لسنوات؟». وحـتـى الآن، تـوحـي الـتـجـربـة بـــأن الــروبــوتــات الـبـشـريـة لـيـسـت جــاهــزة لأخـــذ وظــائــف البشر عــلــى نـــطـــاق واســــــع. لـكـنـهـا قـــد تــصــبــح، خــال السنوات القليلة المقبلة، أكثر قـدرة على تولي المهام المتكررة والخطرة، وهو ما يجعل المرحلة الحالية أقل شبها بثورة مكتملة، وأكثر شبها بسباق مكلف لاكتشاف من سيظل واقفا عندما تنحسر موجة الدعم والحماس. مشاركون في معرض العقارات السعودية الفاخرة بلندن يستمعون إلى شرح حول أحد المشروعات (الشرق الأوسط) متر عدو بدورة الألعاب الروبوتية المقامة بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب) 100 روبوتات بشرية في سباق لندن: الشرق الأوسط بكين: «الشرق الأوسط» السوق العقارية السعودية تشهد مرحلة جديدة من الانفتاح على رؤوس الأموال الدولية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky