issue17438

اقتصاد 15 Issue 17438 - العدد Wednesday - 2026/8/26 األربعاء ECONOMY %0.51 %0.53 %0.22 %0.46 %0.14 %0.02 %0.20 %0.02 »2030 : االتفاقيات الجديدة تُدخل الشركات الفرنسية في مسار دعم مستهدفات «رؤية مختصون لـ إن المملكة ال تستضيف شركات التقنية فقط بل تتيح اختبار منتجاتها وتوسيعها باربييه قالت لـ شراكة تتجاوز النفط... باريس تعمِّق استثماراتها في المشاريع السعودية الكبرى رائدة أعمال فرنسية: السعودية منصة انطالق التكنولوجيا إلى األسواق العالمية شــهــدت الــشــراكــة الـسـعـوديـة - الفرنسية مــحــطــة مــفــصــلــيــة جــــديــــدة تـــتـــجـــاوز الـــتـــعـــاون الـتـقـلـيـدي فــي قــطــاع الــطــاقــة والــنــفــط، لتنتقل نحو الشراكة االستراتيجية الشاملة في تنفيذ مشاريع التنمية الكبرى. وعلى هامش زيـارة ولــي العهد رئـيـس مجلس الــــوزراء السعودي األمـــيـــر مـحـمـد بـــن ســلــمــان إلــــى بــــاريــــس، وقّـــع اتـفـاقـيـة ومـــذكـــرة تفاهم 21 الــبــلــدان أكــثــر مـــن مــــدعــــومــــة بــــخــــطــــوط ائـــتـــمـــانـــيـــة وتـــســـهـــيـــات تــمــويــلــيــة بـــمـــلـــيـــارات الــــــــــدوالرات. وتـسـتـهـدف هــذه الخطوة تعميق االسـتـثـمـارات الفرنسية فــــي ســـاســـل الــقــيــمــة لــلــمــشــاريــع الـــســـعـــوديـــة، » فــي مـجـاالت 2030 ودعـــم مستهدفات «رؤيــــة البنية التحتية، والطيران، والصحة، والذكاء االصطناعي، والترفيه. وتعكس االتفاقيات والتفاهمات الجديدة توجهًا فرنسيًا لتعزيز حضور شركاتها 21 الـ فــي دورة املـشـاريـع الـسـعـوديـة، مستفيدة من أدوات تـمـويـلـيـة وضـــمـــانـــات ائــتــمــانــيــة تفتح أمامها فرصًا أوسع للمشاركة في مستهدفات .»2030 «رؤية وال تــــقــــتــــصــــر االتــــــفــــــاقــــــيــــــات عـــــلـــــى بـــيـــع منتجات، بـل تشمل البنية التحتية، والنقل، والـصـحـة، والـكـهـربـاء، والــطــيــران، والسياحة، والترفيه، والبحث والتطوير. أي إن الشركات الفرنسية تستهدف املشاركة في سلسلة القيمة للمشروعات السعودية وليس مجرد التوريد. جودة المشاريع والــافــت فــي األمـــر أن بــاريــس تبحث من خــــال االتــفــاقــيــات الـــجـــديـــدة عـــن أدوات تـدعـم شركاتها في تنفيذ املشاريع السعودية بجودة مليارات دوالر 5 عالية مع خط ائتماني بقيمة لتمويل الـعـقـود الـتـي تنفذها تـلـك الـشـركـات، مليارات دوالر لدعم 3 وتسهيل مـا يصل إلـى مشروعات الكهرباء، مما يؤكد هذا التوجه. وفــــي هــــذا اإلطـــــــار، وقَّـــعـــت وزارة املــالــيــة السعودية بيانًا مشتركًا مع «بي بي آي فرنس لــضــمــان الـــــصـــــادرات» الســتــكــمــال الــتــرتــيــبــات الـتـشـغـيـلـيـة إلنـــشـــاء خـــط ائـــتـــمـــانـــي، لـتـمـويـل وإعـــــادة تـمـويـل الـعـقـود الـقـائـمـة واملستقبلية الـتـي تنفّذها الـشـركـات الفرنسية فـي اململكة، خـــصـــوصـــ فـــــي الـــبـــنـــيـــة الـــتـــحـــتـــيـــة والــتــنــمــيــة العمرانية والنقل والرعاية الصحية. كـــمـــا وقّـــــــع صـــــنـــــدوق الـــتـــنـــمـــيـــة الـــوطـــنـــي الـسـعـوديـة مــذكــرة تـفـاهـم مــع بـنـك االسـتـثـمـار الـوطـنـي الفرنسي «بــي بـي آي فـرنـس» لبحث فـــرص الـتـمـويـل واالسـتـثـمـار املـشـتـرك وتـبـادل الــــخــــبــــرات فــــي الـــتـــمـــويـــل الـــتـــنـــمـــوي وتـــطـــويـــر القدرات املؤسسية والبشرية. وأيـــــضـــــ أبـــــرمـــــت «الـــــشـــــركـــــة الـــســـعـــوديـــة للطاقة» اتفاقية تعاون مع «بي بي آي فرنس» لـتـمـويـل مـــشـــروعـــات تــطــويــر وتــوســعــة شبكة الكهرباء وتوفير حلول تمويلية للمشتريات واملشروعات التي تنفذها الشركة. تكنولوجيا الطاقة وتـــــمـــــثـــــل اتــــــفــــــاقــــــيــــــات شــــــــــــراء «أرامـــــــكـــــــو مـلـيـار دوالر، خـطـوة 3.7 الــســعــوديــة» بـقـيـمـة فـــرنـــســـيـــة مـــهـــمـــة لــلــتــعــمــق فــــي قــــطــــاع الـــطـــاقـــة خصوصًا الحفر واألنـابـيـب؛ مـع التركيز على الذكاء االصطناعي في هذه املنظومة بالتعاون بني «أرامكو الرقمية» و«داسو سيستمز»، ألنه يعكس تـوجـهـ نـحـو اســتــخــدام التكنولوجيا لــــرفــــع الــــكــــفــــاءة واإلنــــتــــاجــــيــــة، ولــــيــــس مــجــرد االستثمار في شركات تقنية. ووقّـــعـــت الـشـركـة الـوطـنـيـة لـإسـكـان «إن إتـــش ســـي» مـــذكـــرة تـفـاهـم مـــع شــركــة «إي دي إف» الفرنسية لتطوير حلول الطاقة والبنية التحتية. وتضمنت املــذكــرة بـحـث فـــرص رفـع كــــفــــاءة اســــتــــهــــاك الــــطــــاقــــة وخــــفــــض تــكــالــيــف التشغيل، وتطوير البنية التحتية الكهربائية ومشروعات الطاقة الشمسية في وجهات «إن إتــش سـي » ومـرافـقـهـا وأصـولـهـا، إضـافـة إلى الـتـوسـع فــي مـحـطـات الـشـحـن الكهربائية في األماكن العامة وتعزيز جاهزية الوجهات. وفـي قطاع الطيران، يلفت االنتباه إبـرام بـنـك الـتـصـديـر واالســتــيــراد الــســعــودي مـذكـرة تـــفـــاهـــم ثـــاثـــيـــة مــــع «مـــجـــمـــوعـــة الـــســـعـــوديـــة» و«كــريــدي أغـريـكـول» لترتيب حـلـول تمويلية الســـتـــحـــواذ املــجــمــوعــة عــلــى طــــائــــرات جــديــدة مـن «إيــربــاص»، لتكشف عـن توظيف التمويل الفرنسي والدعم االئتماني السعودي لتمكني توسع الناقل الوطني. وفـــي قــطــاع الـــذكـــاء االصــطــنــاعــي، أعلنت شركتا «هيوماين» و«ميسترال إيه آي»، شراكة اســتــراتــيــجــيــة لــلــتــعــاون فـــي الــبــنــيــة الـتـحـتـيـة للذكاء االصطناعي وتطوير النماذج املتقدمة والــحــلــول الــذكــيــة، إلـــى جــانــب خـطـط لتطوير وتوطني نماذج ذكـاء اصطناعي بقدرات قوية فــي الـلـغـة الـعـربـيـة. وسـتـبـحـث «مـيـسـتـرال إيـه آي» إمـكـانـيـة االســـتـــفـــادة مـــن الـبـنـيـة التحتية ملـراكـز الـبـيـانـات الـتـابـعـة لـــ«هــيــومــايــن» لـدعـم احتياجاتها املتنامية من القدرات الحاسوبية. ومع تطورات السياحة والترفيه والثقافة في السعودية، وضعت باريس بصمتها على هذا القطاع بتوقيع «القدية للستثمار» مذكرة تــفــاهــم مـــع الــحــكــومــة الــفــرنــســيــة السـتـكـشـاف تـطـويـر وجـهـة مـتـعـددة االســتــخــدامــات ترتكز عـــلـــى الـــتـــرفـــيـــه فــــي فـــرنـــســـا، بــقــيــمــة مـحـتـمـلـة مليارات يورو على مدى 6 للمشروع تبلغ نحو فترة تطويره، إلى جانب تمديد الشراكة بشأن ، في إطار يشمل 2030 محافظة العل حتى عام التعاون في اآلثار والتراث والثقافة. كــمــا وقّـــعـــت شـــركـــة مـحـطـة بـــوابـــة الـبـحـر األحـمـر ومجموعة الشحن الفرنسية «ســي إم إيـــه ســي جــي إم» اتـفـاقـيـات نـهـائـيـة لتأسيس مــــشــــروع مـــشـــتـــرك لــتــطــويــر وتــشــغــيــل املـحـطـة الرابعة في ميناء جدة اإلسلمي، باستثمارات مليار 1.6( مليون دوالر 434 أولية تبلغ نحو ريـــــــال). ويـــهـــدف املــــشــــروع إلــــى إنـــشـــاء محطة حـــاويـــات جــديــدة بـطـاقـة اسـتـيـعـابـيـة إضـافـيـة مليون حـاويـة قياسية سنويًا، 2.6 تصل إلـى دعمًا ملستهدفات االستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وتعزيزًا ملكانة اململكة بـوصـفـهـا مـــركـــزًا عــاملــيــ لــلــتــجــارة والــخــدمــات اللوجستية. البحث والتطوير وشملت االتفاقيات مذكرة تفاهم لتعزيز الـتـعـاون الصحي بـ السعودية وفـرنـسـا في مــــجــــاالت الـــصـــحـــة الـــعـــامـــة، واألمـــــــن الــصــحــي، وحوكمة األنظمة الصحية، وجـــودة الرعاية، والـــصـــحـــة الـــرقـــمـــيـــة، والـــــذكـــــاء االصـــطـــنـــاعـــي، والـــبـــحـــث والـــتـــطـــويـــر واالبــــتــــكــــار، والـــتـــجـــارب السريرية، والصناعات الدوائية. كــــمــــا وقّـــــــــع «املــــعــــهــــد الــــوطــــنــــي ألبــــحــــاث الـصـحـة» مـذكـرة تفاهم مـع شـركـة «سـانـوفـي» الـفـرنـسـيـة لـدعـم الـبـحـث والـتـطـويـر واالبـتـكـار والبحوث السريرية وتطوير الحلول العلجية الواعدة. العوائد االستثمارية وفــــــي هــــــذا اإلطـــــــــار، قــــــال عـــضـــو مـجـلـس الـــشـــورى واملــســتــشــار االقـــتـــصـــادي، فــضــل بن سعد البوعينني لـ«الشرق األوسـط»، إن زيارة ولـــي الـعـهـد إلـــى فـرنـسـا جــــاءت فــي وقـــت مهم تـشـهـد فـيـه املـنـطـقـة تــحــديــات جـيـوسـيـاسـيـة، ويـــتـــعـــرض فــيــه الـــعـــالـــم ملــتــغــيــرات اقــتــصــاديــة مؤثرة مرتبطة بأمن الطاقة وتعثر اإلمدادات. وبـــــ أنــــه مـــن الـــافـــت أن تـــركـــز الـــزيـــارة عــــلــــى تــــعــــزيــــز الـــــشـــــراكـــــة االقـــــتـــــصـــــاديـــــة وفــــق رؤيـــــة اســتــراتــيــجــيــة واضــــحــــة، وبـــمـــا يـتـوافـق مــــع مـــصـــالـــح املـــمـــلـــكـــة، يــظــهــر ذلـــــك مــــن خـــال االتفاقيات املوقَّعة. وأكـد البوعينني أن التفاهمات الجديدة تــعــكــس فــــي الــــوقــــت عــيــنــه اهـــتـــمـــامـــ فـرنـسـيـ لـــتـــعـــزيـــز الــــشــــراكــــة عـــلـــى أســــــس اســـتـــثـــمـــاريـــة مستدامة ومدعومة بخطوط ائتمان لتمويل الـــصـــادرات وتـمـويـل الـشـركـات الحاصلة على مشروعات داخل اململكة، وبما يحقق مصلحة اململكة في تعزيز التنمية وتنفيذ املشروعات وتـــحـــقـــيـــق مـــســـتـــهـــدفـــات الـــــرؤيـــــة ويـــحـــقـــق فـي الـوقـت نفسه الـعـوائـد االستثمارية للشركات الفرنسية. واستطرد: «فاالتفاقيات لم تعد مرتبطة عــلــى بــيــع املــنــتــجــات أو الــنــفــط، بـــل أصـبـحـت أكـثـر ارتـبـاطـ بالتنمية االقـتـصـاديـة والبنية الـــتـــحـــتـــيـــة، والــــســــيــــاحــــة والــــتــــرفــــيــــه والـــــذكـــــاء االصطناعي والبحث وغيرها مـن القطاعات املهمة، وبما يحقق قيمة مضافة للمشروعات وتعزيز املحتوى املحلي». وأردف: «من املهم اإلشارة إلى االتفاقيتني املرتبطتني بتنمية العُل، ومشروعات القدية، وانعكاساتها على قطاعات الثقافة والسياحة والترفيه، وهـي من أهـم القطاعات املستهدفة برفع مساهمتها فـي الناتج املـحـلـي». وأكمل البوعينني أن اململكة لم تعد هي الباحثة عن الشراكات االقتصادية، بل أصبحت دول العالم أكــثــر حــرصــ عــلــى عــقــدهــا وتـلـبـيـة متطلبات تلك الـشـراكـة، ويـؤكـد ذلـك حـرص فرنسا على دعم شراكتها مع الرياض من خلل اتفاقيات نـــوعـــيـــة تـــســـهـــم بـــشـــكـــل مـــبـــاشـــر فـــــي تـحـقـيـق » التي تتمحور حولها 2030 مستهدفات «رؤية جميع االتفاقيات االقتصادية. تنوع المشاريع مــــن جـــهـــتـــه، أوضــــــح املـــســـتـــشـــار وأســـتـــاذ الــقــانــون الـــتـــجـــاري، الــدكــتــور أســـامـــة بـــن غـانـم الـعـبـيـدي لـــ«الــشــرق األوســـــط»، أن االتـفـاقـيـات املبرمة بني السعودية وفرنسا تعكس األهمية الكبرى للعلقات بني البلدين، إذ تعد باريس رابــــع أكــبــر مستثمر فــي املـمـلـكـة عـبـر الــوجــود الكبير لشركاتها في السوق املحلية. شركة فرنسية تعمل 650 وأبان أن أكثر من في اململكة وتتنوع االستثمارات في قطاعات متنوعة منها النقل والـخـدمـات اللوجستية، والـطـاقـة، واالتـــصـــاالت، والـصـنـاعـة، والـرعـايـة الــصــحــيــة، والــتــقــنــيــة، والـــتـــعـــديـــن، والـــطـــيـــران والفضاء، والثقافة والترفيه، والبنية التحتية الـرقـمـيـة والـــذكـــاء االصــطــنــاعــي، وغــيــرهــا، من القطاعات ذات املردود االقتصادي املرتفع. وأضــــــــــاف الـــــدكـــــتـــــور الــــعــــبــــيــــدي أن هــــذه االتــــفــــاقــــيــــات تــــهــــدف إلـــــــى تــــدعــــيــــم الــــعــــاقــــات االستراتيجية بني اململكة وفرنسا كما ستؤدي إلـــى تـحـويـل الـشـراكـة بــ الـبـلـديـن إلـــى إنـجـاز مـــشـــروعـــات أكـــثـــر اســـتـــدامـــة وتـــنـــوعـــ فـــي عــدة مجاالت. ال تــــرى رائــــــدة األعــــمــــال واملــســتــثــمــرة الـــفـــرنـــســـيـــة جــــولــــي بـــاربـــيـــيـــه الـــســـعـــوديـــة مجرد سوق واعدة لشركات التكنولوجيا، بـــل مـنـصـة انـــطـــاق عــاملــيــة تـتـيـح اخـتـبـار الـتـقـنـيـات الــثــوريــة وتــطــويــرهــا وتـوسـيـع نــــطــــاقــــهــــا. وتـــــــــرى املــــؤســــســــة والـــرئـــيـــســـة الـــتـــنـــفـــيـــذيـــة لـــشـــركـــة «مــــيــــريــــت» أن مــزيــج الــبــنــيــة الــتــحــتــيــة الـــرقـــمـــيـــة، ورأس املـــــال، وسـرعـة التنفيذ، واتـسـاع قـاعـدة العملء، يجعل اململكة بيئة جاذبة لبناء منتجات تقنية يمكن أن تنطلق منها الشركات إلى األسواق اإلقليمية والعاملية. وفـــــي حــــــوار مــــع «الــــشــــرق األوســـــــط»، تقول باربييه إن التحول االقتصادي الذي » أوجـــــد بـيـئـة أعــمــال 2030 تـــقـــوده «رؤيـــــة عالية الطموح وسريعة االستجابة لألفكار الــــجــــديــــدة، بـــالـــتـــزامـــن مــــع إعــــــــادة هـيـكـلـة قطاعات واسعة تشمل التمويل والسياحة والنقل والـتـجـارة والـخـدمـات اللوجستية والخدمات الحكومية. وتستشهد بتجربة شـركـة «مـيـريـت» العاملية املتخصصة في تقنيات التفاعل والــحــوافــز، والـتـي يعمل فيها فريقها الـسـعـودي بـكـفـاءة ابتكارية فـــي املـــائـــة وفــــق مـقـيـاس 59 أعــلــى بـنـسـبـة 8 االبتكار الداخلي للشركة، وينتج نحو مبادرات ابتكارية أسبوعيًا. وتقول باربييه إن السعودية أصبحت من أكثر البيئات جاذبية إلطلق التقنيات الـجـديـدة والتحقق مـن جــدواهــا وتوسيع نــطــاقــهــا، مـسـتـفـيـدة مـــن ارتــــفــــاع مــعــدالت تـــبـــنـــي الـــتـــقـــنـــيـــات الــــرقــــمــــيــــة، واســــتــــعــــداد املــؤســســات الـكـبـرى لـلـتـعـاون مــع الـحـلـول الــجــديــدة، وتـــوافـــر رأس املــــال، إلـــى جانب إعادة تشكيل قطاعات اقتصادية بأكملها في الوقت نفسه. وتـــــوضـــــح أن هــــــذه الــــعــــوامــــل تـمـنـح رواد األعــمــال فـرصـة الــوصــول إلــى حـاالت اســـتـــخـــدام حـقـيـقـيـة وعـــمـــاء جـــاديـــن، بما يتيح طرح املنتجات الجديدة واختبارها على نطاق واسـع، ثم تطويرها وتكييفها بـسـرعـة قـبـل الــتــوســع إلـــى أســـــواق أخـــرى. وتـرى أن سرعة التحول في اململكة تخلق أيــضــ اســـتـــعـــدادًا أكــبــر لـتـحـدي األسـالـيـب التقليدية، وهو ما تعدّه ضروريًا عند بناء حلول جديدة. وبــــالــــنــــســــبــــة إلـــــــى «مــــــيــــــريــــــت»، الـــتـــي اخـتـارت الـريـاض مقرًا إقليميًا لها، تقول بـــاربـــيـــيـــه إن وجــــــود الـــشـــركـــة فــــي املـمـلـكـة يــمــنــحــهــا وصـــــــوال مـــبـــاشـــرًا إلـــــى الــعــمــاء والـــشـــركـــاء، وفـــي الـــوقـــت نـفـسـه يـتـيـح لها تطوير منتجاتها واختبارها قبل طرحها عــلــى املــســتــوى الــــدولــــي. وتــضــيــف: «لــهــذا السبب؛ أرى السعودية ليس مجرد سوق للتكنولوجيا، بل منصة انطلق للشركات ذات الطموح اإلقليمي والعاملي». »... من الطموح إلى سرعة التنفيذ 2030 «رؤية وقـــالـــت بــاربــيــيــه إن أبــــرز إســهــامــات » تــتــمــثــل فــــي مـــنـــح املـمـلـكـة 2030 «رؤيـــــــة اتـــجـــاهـــ واضــــحــــ ومـــســـتـــوى عـــالـــيـــ مـن الطموح تشارك فيه الحكومة والشركات واملستثمرون ورواد األعــمــال. وأضـافـت: «فـــي تــحــول بــهــذا الــحــجــم، مـــن الطبيعي أن تتحقق بعض األهـــداف بوتيرة أسـرع مــن غـيـرهـا، لـكـن االتــجــاه واضـــح والـزخـم كبير». وتـــــــــرى أن وضـــــــــوح الــــطــــمــــوح عــلــى مستوى منظومة األعمال ينعكس مباشرة على طريقة التعامل مع األفكار الجديدة؛ إذ تصبح الـقـرارات أسـرع، وتــزداد الرغبة فـــي الــتــجــربــة، وتــتــعــزز قـابـلـيـة الـشـركـات لتبني أساليب جديدة في العمل. »2030 وشــــبّــــهــــت بـــاربـــيـــيـــه «رؤيـــــــــة بــمــوجــة تـــدفـــع مــنــظــومــة ريــــــادة األعـــمـــال إلــــى األمـــــــام، مــوضــحــة أن رواد األعـــمـــال والـــــــشـــــــركـــــــات الـــــعـــــامـــــلـــــة فـــــــي املــــمــــلــــكــــة ال يـسـتـفـيـدون مـــن هــــذا الـــزخـــم فــحــســب، بل يـسـهِــمـون أيـضـ فــي صـنـعـه، ويتحركون في االتجاه نفسه. وتشير تجربة «ميريت» إلـى جانب من هذا التحول؛ فعلى الرغم من أن الشركة مكاتب وتضم موظفني 8 تعمل عبر نحو جـنـسـيـة، فــــإن فـريـقـهـا الــســعــودي 24 مـــن في املائة في 59 يحقق أداء أعلى بنسبة 8 مقياس االبتكار الداخلي، ويطلق نحو مبادرات ابتكارية أسبوعيًا. وقالت باربييه إن هذه األرقام تمثل، من وجهة نظرها، تجسيدًا عمليًا لتأثير »، مـــوضـــحـــة أنـــهـــا «لـيـسـت 2030 «رؤيـــــــة مـجـرد استراتيجية حـكـومـيـة، بــل تخلق بيئة تشجع األفــــراد عـلـى بـــذل املــزيــد من الـــجـــهـــد، والـــتـــجـــربـــة، والـــتـــحـــرك بــوتــيــرة أسرع، والتفكير على نطاق أوسع». وأضـافـت أن هـذا الزخم أصبح جزءًا من امليزة االستراتيجية لـ«ميريت»، قائلة: «نحن نستفيد منه ونسهِم في تعزيزه». بيئة رقمية تختصر الطريق من الفكرة إلى التنفيذ وحـول تجربتها بصفتها رائــدة أعمال ومستثمرة فرنسية فـي شركة تقنية عاملية تعمل من الرياض، قالت باربييه إن ما يميز بيئة األعمال في السعودية هو السرعة التي تنتقل بها الـقـرارات من مرحلة الطموح إلى الـتـنـفـيـذ، وهـــو مــا يلمسه رائــــد األعـــمـــال في تفاصيل العمل اليومية. وأوضـــــحـــــت أن قــــطــــاعــــات واســـــعـــــة مـن الـــخـــدمـــات أصــبــحــت رقـــمـــيـــة، مـــن الــخــدمــات الحكومية والهوية واملدفوعات إلى الخدمات املصرفية وإدارة الشركات، في حني تحولت كثير من اإلجراءات التي كانت تتطلب سابقًا مــعــامــات ورقـــيـــة أو مــواعــيــد أو املـــــرور عبر وســـطـــاء عــــدة إلــــى خـــدمـــات يـمـكـن إنــجــازهــا رقميًا بدرجة متزايدة. وتــرى باربييه أن هــذا التحول الرقمي ال يــغــيــر طــريــقــة تــقــديــم الـــخـــدمـــات فـحـسـب، بـل يعيد تشكيل عقلية األعــمــال نفسها؛ إذ يرفع سقف التوقعات بشأن سرعة التنفيذ وتجربة العملء، في وقت تتسارع فيه عملية بناء بنية تحتية تقنية واسعة في اململكة. وفـــــي هـــــذا الـــســـيـــاق، أشـــــــارت إلـــــى دور الـــــشـــــركـــــات الــــســــعــــوديــــة فـــــي تــــرســــيــــخ هــــذه املنظومة، قائلة إن شركة «هيوماين» تعمل عـــلـــى تـــطـــويـــر قـــــــدرات فــــي مــــراكــــز الـــبـــيـــانـــات والـــبـــنـــيـــة الـــتـــحـــتـــيـــة الـــســـحـــابـــيـــة والـــنـــمـــاذج والـتـطـبـيـقـات، فـــي حـــ تـمـثـل شــركــة «عِــلــم» الحكومية، بحسبها، مثاال على مدى تغلغل الـتـكـنـولـوجـيـا فـــي قــطــاعــات مــثــل الــخــدمــات الحكومية واملـالـيـة والـلـوجـسـتـيـة وخـدمـات األعمال. وعـــن اخــتــيــار «مــيــريــت» الـــريـــاض مـقـرًا إقليميًا لها، قالت باربييه إن أهمية اململكة بـــالـــنـــســـبـــة لـــلـــشـــركـــة ال تــقــتــصــر عـــلـــى حـجـم الــــســــوق، بـــل تــمــتــد إلــــى الــبــيــئــة الـــتـــي تتيح تطوير املنتجات واختبارها والتوسع بها. وأضافت: «لهذا السبب اخترنا الرياض مــــقــــرًا رئـــيـــســـيـــ لـــنـــا فـــــي املـــنـــطـــقـــة، فـــــي حـ نواصل من اململكة تطوير منتجات وتقنيات تستهدف األسواق العاملية». صورة جماعية للمشاركين في اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي لالستثمار (واس) رائدة األعمال والمستثمرة الفرنسية جولي باربييه (الشرق األوسط) الرياض: بندر مسلم الرياض: فتح الرحمن يوسف 21 توقيع أكثر من اتفاقية ومذكرة تفاهم مدعومة بخطوط ائتمانية وتسهيالت تمويلية بمليارات الدوالرات

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==