issue17437

لم تكن كردستان، في أي مرحلة، طرفا في الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة، ومع ذلك وجدت نفسها مرة أخرى في مرمى صواريخ ومسيّرات إيران ووكلائها. وإذا كانت طهران قد قدمت في كل مرة ذريعة مختلفة لقصف كردستان، فإن الحرب الأخيرة كشفت أن المشكلة ليست في الذريعة، بل في حاجة إيران الدائمة إلى إيجاد ساحات خارجية لتصدير أزماتها. بـدأت الذرائع بوجود الأحــزاب الكردية الإيرانية المعارضة فـــي كـــردســـتـــان، ثـــم تـــطـــورت إلـــى الــحــديــث عـــن قـــواعـــد أمـيـركـيـة، وصولا إلى الادعاء بوجود الموساد، والإسرائيليين، لكن المفارقة التي كشفتها الحرب أن إسرائيل لم تكن بحاجة إلى كردستان كي تصل إلى العمق الإيراني؛ فقد تمكنت من اختراق المؤسسة الإيرانية، واستهداف قياداتها، إلى درجة أظهرت معها الحرب أن طــهــران كـانـت تــواجــه اخـتـراقـا أمـنـيـا عميقا داخـــل حــدودهــا، ومؤسساتها. والأكـثـر دلالـــة أن المعلومات الـتـي كُــشـف عنها أخـيـرا حول قـنـاة الاتــصــال الـسـريـة بــن واشـنـطـن وطــهــران تـضـع كـردسـتـان فـــي مـــوقـــع مـخـتـلـف تــمــامــا عـــن الــــصــــورة الـــتـــي تـــحـــاول طــهــران تقديمها. فقد كشفت تقارير صحافية أن إدارة الرئيس دونالد ترمب، عندما واجهت صعوبة في معرفة ما إذا كان المفاوضون الإيرانيون يمثلون فعلا أصحاب القرار داخـل الحرس الثوري، لجأت إلى رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، لما يتمتع به من علاقات وثقة لدى الطرفين، ومن خلاله جرى التواصل مع قيادة الحرس الثوري للتحقق من موقفها من الفريق الإيراني المفاوض. هـنـا تظهر المـفـارقـة بــأوضــح صــورهــا: المــكــان الـــذي تتهمه طهران بأنَّه منصة للعداء ضدها، أصبح، في لحظة الحرب، قناة للتواصل معها من أجل البحث عن طريق إلى التفاوض والسلام. ولعل هـذه الواقعة تفسر جانبا مـن القناة السرية التي تحدث عنها ترمب، كما تكشف في الوقت نفسه عمق الأزمة داخل بنية الــقــرار الإيـــرانـــي. فـحـن تعجز قـــوة عظمى عــن مـعـرفـة مــن يملك القرار الحقيقي في الدولة التي تتفاوض معها، فهذا يعني أن المشكلة لـم تعد مـجـرد خــاف بـن حكومتين، وإنـمـا هـو صـراع داخـل منظومة الحكم نفسها، وقد جـاءت الاستعانة ببارزاني، وفــق هــذه الـــروايـــة، بوصفه شخصية قـــادرة على الـتـواصـل مع مراكز القرار المختلفة، لا بوصفه طرفا في الحرب. أما القصف الإيراني المتكرر على كردستان، فلا يمكن فصله عن استراتيجية أوسـع تقوم على توسيع دائــرة المواجهة كلما اشتد الضغط على الداخل الإيراني. فبدلا من مواجهة الأسئلة المـتـعـلـقـة بـــالاقـــتـــصـــاد، والـــخـــدمـــات، والمــعــيــشــة، وتـــراجـــع الـثـقـة السياسية، يصبح الخارج ساحة لتعبئة الرأي العام، وصناعة عدو دائم. ولهذا لم تقتصر الهجمات على كردستان، بل امتدت إلـــى دول الـخـلـيـج، ومـــمـــرات المـــاحـــة، وســـاحـــات أخــــرى مرتبطة بالنفوذ الإيراني. كـردسـتـان، فـي هــذا الـسـيـاق، ليست مـجـرد هــدف عسكري، إنــهــا أيــضــا هــــدف ســيــاســي، واقـــتـــصـــادي. فـنـجـاحـهـا الـنـسـبـي، واســتــقــرار مـدنـهـا، وانـفـتـاحـهـا عـلـى الاسـتـثـمـار، وتـحـولـهـا إلـى مـــاذ لـلـعـراقـيـن، ورجــــال الأعـــمـــال، والـصـحـافـيـن، والـنـاشـطـن، كل ذلـك يجعلها نموذجا مختلفا داخـل عـراق مضطرب، ولذلك فـإن ضربها لا يستهدف منشأة عسكرية فحسب، بل يستهدف صورة البديل الممكن. وقد وثقت جهات مستقلة مئات الهجمات الإيـرانـيـة وهجمات الفصائل المرتبطة بها على كردستان منذ اندلاع الحرب، شملت المسيّرات، والصواريخ، والقصف المدفعي، واستهدفت قواعد ومواقع أميركية، ومقار أحزاب كردية إيرانية، ومناطق مدنية، كما استهدفت مؤخرا مسيّرتان إيرانيتان مكتب رئيس حكومة كردستان، في تصعيد جديد لم يسفر عن ضحايا. لكن السؤال الأوسع يتجاوز كردستان إلى العراق كله، فإذا مضت الضغوط الدولية والإقليمية باتجاه حصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء نفوذ الفصائل المسلحة، فهل تستطيع الدولة العراقية احتواء المرحلة المقبلة من دون أن تنفجر مواجهة داخلية؟ وهل ستقبل القوى المرتبطة بإيران بخسارة نفوذها وسلاحها؟ أم إن الــــعــــراق ســيــدخــل مــرحــلــة جـــديـــدة يـــعـــاد فــيــهــا رســم توازناته السياسية، والأمنية؟ وفــــي هــــذه الـلـحـظـة تـــحـــديـــداً، قـــد تـصـبـح كـــردســـتـــان جـــزءا مــن الـحـل لا جـــزءا مــن المـشـكـلـة، فـهـي، بحكم مـوقـعـهـا وعـاقـات قيادتها الدولية والإقليمية، أثبتت أن بإمكانها أن تكون جسرا حــن تنقطع الــجــســور، وهـــذا مــا ظـهـر بــوضــوح فــي الاتــصــالات الأميركية-الإيرانية السرية، كما ظهر فـي أدوارهـــا المتكررة في تهدئة أزمات المنطقة. أما إيران، فإن استمرارها في توسيع دائرة الحرب لن يحل أزماتها الداخلية، فالقصف قد يصنع ضجيجا مؤقتاً، لكنه لا يبني اقتصاداً، ولا يوفر الخدمات، ولا يعيد الثقة، ولا يعالج أزمــة الحكم، وكـل صــاروخ يسقط على كردستان أو الخليج قد يخفف الضغط عن طهران لساعات، لكنَّه يضيف إليها خصوماً، ويعمق عزلتها على المدى الأبعد. لقد اخــتــارت كـردسـتـان، رغــم كـل مـا تعرضت لــه، أن تكون مساحة للحوار، لا منصة للحرب؛ وأن تستخدم علاقاتها من أجل فتح الأبواب المغلقة، لا لإغلاقها. بعد أكثر من ألف طائرة مسيّرة وصاروخ قصفت بها إيران ووكلاؤها كردستان، هل سألوا أنفسهم يوماً: ماذا حققوا؟ ربحوا الكراهية، فيما ربحت كردستان، رغم آلامها، محبة الجميع. انــتــهــت مــهــلــة الــســتــن يـــومـــا الـــتـــي نـــصّـــت عـلـيـهـا مــذكــرة التفاهم بـن واشنطن وطـهـران للتفاوض على اتـفـاق نهائي، بينما يتصاعد التوتر ومن دون أفق لتقدم فعلي نحو معالجة أسـبـاب الـحـرب. ومـع دخــول الـولايـات المتحدة وإسـرائـيـل أكثر فأكثر في مناخ الانتخابات، تتراجع احتمالات تحقيق اختراق سياسي كبير في المـدى القريب، ويبقى لبنان عالقا في دائرة الحرب واللاحرب. فلا الانسحاب الإسرائيلي تحقق، ولا ملف سلاح «حزب الله» تحرك، بينما تتعثر المفاوضات أمام شروط إسرائيلية تطالب الدولة اللبنانية بما لم تتمكن حتى الآن من تنفيذه. هـكـذا تجد السلطة اللبنانية نفسها أمـــام دائـــرة مغلقة: إسرائيل تربط الانسحاب بإجراءات لبنانية في ملف السلاح، بينما لا يـبـدي «حـــزب الـلـه» اسـتـعـدادا لمعالجة هــذا المـلـف بما يـسـمـح لــلــدولــة بـتـغـيـيـر المـــوقـــف الإســـرائـــيـــلـــي. ويـبـقـى الـعـامـل الإيراني حاضرا بقوة، عبر تواصل متزايد لم يخفه مسؤولون إيرانيون مع الحزب ومقاتليه. وفي ظل الاحتلال الإسرائيلي المــبــاشــر والاحــــتــــال المــقــنــع الإيــــرانــــي، تـضـيـق مــســاحــة الـــقـــرار الــســيــادي الـلـبـنـانـي وتـصـبـح الـسـلـطـة فـــي مــواجــهــة احـتـالَــن يتصارعان فوق أرضها. لكن هل يعني انسداد هذه الحلقة أن تنتظر الـدولـة اللبنانية تبدل المـواقـف الإسرائيلية والإيرانية ونتائج المواجهة الأميركية –الإيرانية، أم أن لديها ما تستطيع فعله في هذا الوقت الضائع من دون انتظار التسوية الكبرى؟ في مقابل الانتظار والمـراوحـة، ثمة خطوات قد تكون أقل صخبا من ملفي الانسحاب والسلاح، لكنها لا تقل أهمية: لماذا لا تبدأ الدولة بممارسة سلطاتها كاملة وفرض سيادتها حيث تستطيع؟ أعلنت السلطة، منذ أشهر، أن بيروت يجب أن تكون مدينة منزوعة السلاح. ولكن لماذا لا يتحول إلى مشروع أوسع يشمل المــدن والمناطق التي تستطيع الـدولـة بسط سلطتها فيها من دون الاصطدام ببنية عسكرية موازية للحزب، من بيروت إلى طرابلس وصيدا وزحلة وجونية وجبيل وغيرها، وغالبيتها رافـــضـــة لــســاح الـــحـــزب ومــمــارســاتــه ومــرحــبــة بـــعـــودة الــدولــة بكامل سلطاتها؟ ولا يتعلق الأمـر بالسلاح وحــده. فالسيادة ليست انتشارا عسكريا وأمنيا فحسب، بل هي حضور متكامل لـلـدولـة، بحيث تصبح المـؤسـسـات الرسمية مرجعية المـواطـن الوحيدة. عندها لا نتحدث عن «منطقة نموذجية» مصطنعة أو تجربة محدودة جغرافياً، بل عن «لبنان نموذجي» يبدأ من المناطق التي تستطيع الدولة حكمها فعلياً، ويتوسع تدريجيا نحو المناطق التي يصعب عليها ذلك اليوم. هذه المقاربة لا تحل مشكلة سلاح «حزب الله» مباشرة، ولا تؤدي تلقائيا إلى انسحاب إسرائيل، لكنها تغير موقع الدولة في المعادلة. فالمشكلة ليست فقط العجز عن نزع سلاح الحزب، بل ضرورة إثبات قدرتها على حصر السلاح وفرض القانون؛ حيث لا يملك الـحـزب بنية عسكرية تمنعها. فــإذا عجزت عن فرض سلطتها حيث لا تواجه هذا العائق، كيف تقنع اللبنانيين والخارج بقدرتها على معالجة المعضلة الأصعب؟ ويـنـطـبـق ذلـــك أيــضــا عـلـى المـــفـــاوضـــات. فــالــخــطــوات غير المسبوقة التي اتخذتها السلطة، ومنها الانخراط في تفاوض مباشر مع إسرائيل، تحتاج إلى ما يثبت جديتها على الأرض. فمصداقية الـدولـة عربيا ودولـيـا تُبنى بقدرتها على تحويل مـواقـفـهـا إلـــى إجــــــراءات فـعـلـيـة. ونـجـاحـهـا فـــي فـــرض نـمـوذج سيادي على الجزء الأكبر من البلاد يعزز موقعها التفاوضي، ويجعل سلطة الدولة والسلاح والقانون الواحد هي القاعدة، في مقابل استثناء مسلح أكثر وضوحا وأصعب تبريراً. مثل هـذه الخطوة المتخيّلة تُظهر طبيعة الاحتلالَين المتصارعَين، وتتيح للدولة الاستعانة بالدول الصديقة، وبخاصة الولايات المتحدة، في جهود تحرير أرضها. وهنا تكمن أهمية الانتقال من فكرة «المناطق النموذجية» إلـى فكرة «لبنان النموذجي». فالمنطقة النموذجية قـد تثبت نجاح تجربة محدودة، لكنها لا تثبت وجود دولة. أما استعادة الـسـلـطـة وظـائـفـهـا كـامـلـة حـيـث تستطيع الـــوصـــول، فتؤسس لمــســار تــراكــمــي يـعـيـد تـعـريـف عــاقــة المـــواطـــن بــالــدولــة ويضع القوى السياسية أمـام معيار واحــد: حيث تستطيع الدولة أن تحكم، يجب أن تحكم. ولا تستطيع السلطة وحدها إنجاح هذا المسار. فذلك يحتاج إلى تضافر القوى السياسية والاقتصادية والاجـتـمـاعـيـة، وضـغـط شعبي يـطـالـب بـالـدولـة بـــدل الاكـتـفـاء بمطالبتها بحل المعضلات الكبرى دفعة واحدة. قـد يـطـول الاحــتــال الإسـرائـيـلـي، وكـذلـك الـنـفـوذ الإيـرانـي ومــلــف ســـاح «حــــزب الــلــه» فــي انـتـظـار تغيير مـــوازيـــن الـقـوى الإقليمية. لكن انتظار الحل الشامل لا يجوز أن يصبح مبررا لتعليق بــنــاء الـــدولـــة. فـالـسـلـطـة لا تستطيع دائــمــا الــبــدء من أصعب نقطة، لكنها تستطيع أن تبدأ مـن حيث تملك القدرة على الفعل. لهذا بدل أن نسأل اليوم متى تصبح كل الأراضي اللبنانية تـحـت ســيــادة الـــدولـــة، ينبغي أن نـسـأل لمـــاذا لا تصبح الـدولـة صاحبة السيادة الكاملة، منذ الآن، على المناطق التي تستطيع الوصول إليها؟ فالمناطق النموذجية لا تصنع لبنانا نموذجياً، لبنان الدولة هو الذي يجعل كل مناطقه نموذجية. لطالما تمكّنت العلاقات السعودية الفرنسيّة من مواكبة التطوّرات، لا السياسية والاستراتيجية فحسب، وإنـمـا والتكنولوجية والثقافية والـفـنـيّــة أيــضــا؛ فـالـعـاقـات الـتـي وُضِــعــت لبنتها الأولــــى فــي عشرينات القرن الماضي ما لبثت أن أخـذت حيويّتها، حتى مع التغيّرات العاصفة في الإقليم والعالم، مما جعلها ترسم لشكل العلاقة نمطا مستداما يُمكّن الطرفين من تجديد سبُل التواصل، وتعزيز أواصر الشراكة ضمن القوّة التي يمتلكها كل طرف. وعــــــدا عــــن الـــعـــاقـــات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة المـــبـــكّـــرة وخــــــوض الـــشـــراكـــات الاقتصادية والسياسية بقي البلدان يفتّشان باستمرار عما يبقي العلاقة مصقولة بتجديد أفكار التعاون، وهذا الذي نجحت به الرؤية السياسية السعوديّة التي تقوم على تجديد أساليب التعاون مع الشركاء التقليديين، بغية فتح المجال نحو تعاون يليق بالتقدّم المهول في مجالات الكشوف العلمية والتكنولوجيات الحديثة. ولقد عكَست زيـارة الأمير محمد بن سلمان ذلك في أحدث زيارة لباريس. فـي السياق ذاتـــه، أفــاد «الإلـيـزيـه»، بــأن زيـــارة ولـي العهد السعودي لباريس سيتخلّلها «توقيع كثير من الاتفاقيات الاقتصادية في مختلف الـــقـــطـــاعـــات» وبــشــكــل خــــاص بـــمـــجـــالات الــنــقــل والـــطـــاقـــة والـــصـــحـــة، هــذا بالإضافة «لمناقشة تنويع مسارات إمدادات الطاقة»، لافتا في الوقت ذاته إلـى أن ماكرون «سيحرص على الدعوة لزيادة الاستثمارات السعودية في فرنسا». أمـــا عـلـى الــجــانــب المــصــاحــب، فـقـد أقــيــم «كــــأس الــعــالــم لـلـريـاضـات الإلكترونية» الذي وصفتْه الصحافية مريم الجهني في مجلة «المجلة» فـــي مـقـالـهـا ذي الـــعـــنـــوان: كـــأس الــعــالــم لــلــريــاضــات الإلــكــتــرونــيــة... من «هجوم العمالقة» إلـى الشانزليزيه، وتقول فيه: «مـن الرياض انطلقت الفكرة، وإلـى باريس امتدت التجربة... لم تعد الرياضات الإلكترونية تكتفي بمساحة المنافسة داخــل الألـعـاب، إذ تتجه بطولات هـذا القطاع إلى بناء تجارب تتجاوز شاشة الحاسوب والمنصات الرقمية، لتجمع اللاعبين والجماهير وصناع المحتوى ونجوم الرياضات التقليدية في مساحة واحدة. وفي باريس، تبدو هذه التحولات واضحة مع استضافة الــعــاصــمــة الــفــرنــســيــة الـنـسـخـة الـــدولـــيـــة لـــهـــذه الــســنــة مـــن كــــأس الـعـالـم للرياضات الإلكترونية...». غير أنـنـي أضـيـف إلــى أن مثل طـاقـات النفوذ هــذه الـتـي تتمتع بها السعودية فـي إدارة الـعـاقـات مـع الـــدول والـشـعـوب معا أسـاسـيّــة، بغية التجديد وإدخـــال الـفـرح على الـنـاس وإدمـاجـهـم فـي الأفـكـار التي يطمح إليها القادة في المستقبل؛ الحفل والحضور والأفكار التي تبعها لم يكن مقتصرا على الشكل الرياضي، وإنما يمنح المشاهد الأوروبـــي الفرصة ليطّلع على شكل الطموح المراد له أن يرى كل بواكيره عبر العقود القادمة، وذلـك ضمن مسار مخطط لـه، وقـد تم بالفعل تعبيد الطرق نحو الحلم لكي تتلاقى الطموحات بين الأمم والـدول والسياسات والاستراتيجيات والشعوب. عـبـر الــتــاريــخ اسـتـطـاعـت الأفـــكـــار غـيـر الـسـيـاسـيـة تـمـتـن الـعـاقـات السياسية وتـجـذيـرهـا، وبـخـاصـة مـا يتعلق بـــدور الـفـنـون والـريـاضـات والآن الرياضات الإلكترونية، حيث هي السحر في العالم، إذ أصبحت لغة مشتركة بين الناس على مختلف ثقافاتهم وأجيالهم وانتماءاتهم الـحـضـاريـة، والـسـيـاسـة هــي الـشـكـل الـنـهـائـي لمـجـمـوع شـبـكـات الـتـعـاون بـن الـــدول والـشـعـوب، وهـي التي تختصر طُــرق الـتـعـاون، فكل بعيد في الـسـيـاسـة يمكن تـقـريـبـه بـقـوى الـنـفـوذ الــرديــفــة الأخـــــرى، وبــخــاصــة بما تختزنه مجالات الثقافة والرياضة من طاقة جذب وعناصر غنى. الــخــاصــة؛ أن الــعــاقــات الــســعــوديــة الـفـرنـسـيـة بُــنـيـت عـلـى أســـاس متين، وهي الآن تبلغ حالة قصوى من الثبات والديمومة؛ ويمكن للدول الأوروبية الاستفادة من هذه الأفكار التي عكستْها الزيارة الأخيرة بغية الاستثمار الاقتصادي، والتقارب السياسي، والغنى الثقافي والمجتمعي والـحـضـاري، وهــذا كله يصب فـي صالح الإقليم والعالم نحو مـزيـد من الرفاه والنمو والاستقرار. OPINION الرأي 12 Issue 17437 - العدد Tuesday - 2026/8/25 الثلاثاء بين لبنان النموذجي و«المناطق النموذجية» كردستان بين صُنّاع الحرب وصُنّاع السلام الرياض وباريس... قرن من الشراكة وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com فهد سليمان الشقيران سام منسى كفاح محمود

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky