11 أخبار NEWS Issue 17437 - العدد Tuesday - 2026/8/25 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT مبادرة أميركا تجاه كوريا الشمالية تزيد الشكوك حول التزامها الأمني في آسيا يمد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يـــده بـغـصـن الــزيــتــون إلـــى كـيـم جــونــغ أون، زعـيـم كـوريـا الشمالية على حـسـاب حليف قديم، في لحظة حاسمة بالنسبة للعلاقات الأمنية الأميركية في آسيا؛ إذ يعيد الشركاء مــدى قدرتهم مـن الـيـابـان إلــى الهند تقييم على الاعتماد على واشنطن. وقــــال مـــســـؤولـــون حــكــومــيــون وخــبــراء أمن إن القرار المفاجئ، الذي اتخذه الرئيس الأمــــيــــركــــي الأســـــبـــــوع المـــــاضـــــي، بـتـقـلـيـص التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية، والتي وصفها بأنها معادية لبيونغ يانغ، عــــــزَّز المــــخــــاوف مــــن أن الـــعـــجـــز عــــن الـتـنـبـؤ بتصرفات ترمب قد يضغط على التحالفات التي حافظت لفترة طويلة على السلام في المنطقة. وتخشى اليابان أن تكون هي الأخرى هدفا لترمب مع خوضها مفاوضات أمنية شائكة. وتراقب تايوان بحذر القمة المرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، في حين تتزايد شكوك الهند بشأن مكانتها في حسابات واشنطن الاستراتيجية. وقــــال جـيـريـمـي تــشــان، المـحـلـل الكبير لــدى شركة «يـوراسـيـا غــروب الاستشارية» المــــتــــخــــصــــصــــة فــــــي المـــــخـــــاطـــــر الـــســـيـــاســـيـــة والدبلوماسي الأميركي السابق في اليابان والصين: «من المؤكد أن هذا القرار سيؤجّج الشكوك المتزايدة في المنطقة بشأن التزامات الولايات المتحدة الأمنية». وذكـــــرت ســـيـــول، الاثـــنـــن، أن الـــولايـــات المتحدة ألغت تدريبات عسكرية أخــرى مع كوريا الجنوبية كانت مقررة الشهر المقبل، بــعــد أن أشــــــارت واشـــنـــطـــن إلــــى مــحــدوديــة القوات الأميركية المتاحة بسبب حرب إيران، القلق. وقال مسؤول وهو ما يزيد من شدة البيت الأبيض، ردا على سؤال حول هذه في المخاوف، إن ترمب محبط من إحجام حلفاء ، دعم حربه على إيران عن الولايات المتحدة وإنـــــه أوضـــــح أن عــلــى الـكـثـيـر مـنـهـم إنــفــاق المـــزيـــد عــلــى دفـــاعـــاتـــهـــم. وأضــــــاف المـــســـؤول أن واشـنـطـن لا تـــزال ملتزمة بـالـتـعـاون مع سيول. وقـــــال مـــصـــدر مــطــلــع عــلــى المــنــاقــشــات الــــــجــــــاريــــــة بــــــن المــــــســــــؤولــــــن الأمــــيــــركــــيــــن والكوريين الجنوبيين، إن ترمب يتوق إلى اسـتـئـنـاف المــحــادثــات مــع كــوريــا الشمالية وتحقيق إنـجـاز على الـسـاحـة الـدولـيـة، في وقت يواجه فيه ضغوطا بسبب حرب إيران التي تلقى معارضة معظم الأميركيين. لـــكـــن إتــــســــونــــوري أونــــــوديــــــرا، الــنــائــب الــيــابــانــي الـكـبـيـر ووزيـــــر الـــدفـــاع الــســابــق، يـــــرى أن مـــســـاعـــي تـــرمـــب لـــلـــقـــاء كـــيـــم، الــتــي قوبلت حتى الآن بــرد فعل فاتر مـن بيونغ يانغ، قد تأتي بنتائج عكسية وتزيد كوريا الـشـمـالـيـة المـسـلـحـة نــوويــا جــــرأة. وقــــال في برنامج إخباري على قناة «فوجي تي في» التلفزيونية، الخميس الماضي، إن مثل هذا الاحتمال يمثل «مصدر قلق بالغ» لطوكيو. وعـــــلـــــى الــــــرغــــــم مــــــن مـــــــبـــــــادرة تــــرمــــب، أطلقت بيونغ يانغ سلسلة مـن الصواريخ الباليستية قـبـالـة سـواحـلـهـا الـشـرقـيـة في وقــــت ســـابـــق مـــن ذلــــك الـــيـــوم لـتـعـلـن كــوريــا الـــجـــنـــوبـــيـــة والـــــيـــــابـــــان المـــــجـــــاورتـــــان حـــالـــة التأهب. وأكـثـر مـا يقلق المـسـؤولـن اليابانيين هـــــو نـــهـــج تـــــرمـــــب، فـــــي وقــــــت تـــســـتـــعـــد فـيـه حـول المبلغ طوكيو لمحادثات مع واشنطن الـــذي ينبغي أن تتحمله لتغطية تكاليف استضافة الــقــوات الأمـيـركـيـة، أكـبـر انتشار في الخارج. وقال عسكري للولايات المتحدة مسؤول كبير في الحكومة اليابانية، طلب عـدم نشر اسمه نظرا لحساسية الموضوع، اليابان تتوقع أن يطالب ترمب، من دون إن تمهيد يــذكــر، بــزيــادة حـــادة فــي التكاليف، وهو ما سيكون من الصعب تقبله سياسياً. ويقول محللون إن ترمب قد يستخدم أيـــضـــا الـــتـــدريـــبـــات الـــعـــســـكـــريـــة الأمـــيـــركـــيـــة المــرتــقــبــة مـــع الـــيـــابـــان فـــي أكــتــوبــر (تـشـريـن ورقـــــة ضـــغـــط. وقـــلـــل مـــســـؤولـــون في ) الأول واشنطن وطوكيو من احتمال تقليص حجم الـتـدريـبـات، لكنهم حــــذَّروا مـن أن تـرمـب قد يغير رأيه في أي لحظة. وربما تكون هذه التدريبات، المعروفة باسم «السيف الحاد» أصغر حجما بالفعل بسبب تحويل المـوارد 2024 من نسخة عـام والـعـسـكـريـن الأمــيــركــيــن إلـــى الـــصـــراع مع إيران. وشمل تحويل الموارد مغادرة «جورج واشنطن» وهي حاملة الطائرات الأميركية الوحيدة في آسيا، إلـى الشرق الأوســط في الآونـــة الأخــيــرة لتخفيف الـعـبء عـن حاملة الــطــائــرات «إبـــراهـــام لـيـنـكـولـن». وأثــــار ذلـك مخاوف من أن الـردع الأميركي ضد الصين إلى آسيا هذا آخذ في التآكل. وخلال زيارة الـشـهـر، قـــال وكـيـل وزارة الــدفــاع الأميركية لـــشـــؤون الــســيــاســات، إلـــبـــريـــدج كــولــبــي، إن الـــعـــمـــل مــــع الـــحـــلـــفـــاء لـــضـــمـــان الاســـتـــعـــداد القتالي على طول ما يُسمى سلسلة الجزر الأولــى الممتدة من اليابان مــرورا بالفلبين، يمثل أولوية لواشنطن. لا تـــــوجـــــد مـــنـــطـــقـــة تــــتــــصــــاعــــد فــيــهــا المخاوف حيال الضغط العسكري الصيني المتزايد أكثر من تـايـوان، الجزيرة المتمتعة بـــنـــظـــام حـــكـــم ديــــمــــقــــراطــــي وتــــطــــالــــب بـكـن بالسيادة عليها. وأرجأ ترمب الموافقة على مليار دولار 14 حزمة مبيعات أسلحة بقيمة إلـى تايبيه من أجـل الحفاظ على العلاقات الودية والهدنة التجارية الهشة مع الرئيس الــصــيــنــي. وفــــي حـــن يـسـتـعـد تـــرمـــب لقمة أخـــرى مـع شـي فـي واشـنـطـن الشهر المقبل، يـــتـــوقـــع مــــســــؤولــــون فــــي تـــايـــبـــيـــه أن تـقـسـم واشنطن، على أقل تقدير، مبيعات الأسلحة إلى أحجام أصغر؛ في مسعى لتجنب إثارة غضب شديد من بكين. ويـــقـــول دومــيــنــغــو يـــانـــغ، مـــن «مـعـهـد أبـحـاث الـدفـاع والأمـــن الوطني» وهـو مركز دراســـــات تــابــع لـــــوزارة الـــدفـــاع الـتـايـوانـيـة، إن هـنـاك فَــرقــا بــن خـطـاب تـرمـب والـسـلـوك الـفـعـلـي لــلــولايــات المــتــحــدة، مـشـيـرا إلـــى أن الـتـعـاون بـن الــولايــات المـتـحـدة وتــايــوان لا يـزال متينا مثل تبادل معلومات المخابرات والتدريب والدوريات. وعـــــــبـــــــرت طـــــــائـــــــرة تـــــابـــــعـــــة لـــلـــبـــحـــريـــة الأمـــيـــركـــيـــة مــضــيــق تــــايــــوان، الــجــمــعــة، في خــطــوة وصـفـتـهـا الـــولايـــات المــتــحــدة بأنها دليل على «التزامها بأنشطة حرة ومفتوحة بمنطقة المحيطين الهندي والهادي». ويـــقـــول مــحــلــلــون فـــي مـــجـــال الأمـــــن إن أحـدث الإجـــراءات التي اتخذها ترمب هزت أيــضــا ثــقــة الــهــنــد، حــيــث تــخــاطــر الـــولايـــات المتحدة بإهدار سنوات من الجهود الرامية إلــــى الـــتـــقـــارب مـــع نــيــودلــهــي بـصـفـتـهـا قــوة مـــــوازنـــــة لــــروســــيــــا والـــــصـــــن. ويـــــأتـــــي ذلـــك أيضا في أعقاب قـرار البنتاغون في يونيو (حـــزيـــران) بـــإعـــادة تسمية مـقـره العسكري في آسيا من قيادة منطقة المحيطين الهندي والــهــادي إلــى قـيـادة المحيط الــهــادي، وهي خـــطـــوة يـــقـــول بــعــض المــحــلــلــن إنـــهـــا تشير تــتــمــتــع بــالأهــمــيــة إلـــــى أن الـــهـــنـــد لــــم تـــعـــد الاستراتيجية نفسها بالنسبة لواشنطن. ونـــفـــى الــبــنــتــاغــون حـــــدوث تـــحـــول مـــن هــذا القبيل. لكن الهند غضبت بسبب الـرسـوم الجمركية المرتفعة التي فرضها ترمب على الـــــصـــــادرات الــهــنــديــة وحـــديـــثـــه المـــتـــكـــرر عن الــتــوســط فــي وقـــف إطــــاق الــنــار بــن الهند وبـــاكـــســـتـــان. وذكــــــر مــــصــــدران هـــنـــديـــان أن المـسـؤولـن يـتـوخـون الآن «الــحــذر الشديد» إزاء الالـتـزام باتفاقات دفاعية طويلة الأمد مع واشنطن. طوكيو - تايبيه - نيودلهي: «الشرق الأوسط» هل يستعد البيت الأبيض لسيناريو فوز ديمقراطي؟ يـبـدو أن الإدارة الأمـيـركـيـة بـــدأت بـالاسـتـعـداد لسيناريو فـوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس الـنـواب، ولقاء جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحكيم جيفريز زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب خير دليل على ذلك. وأثار هذا اللقاء قلق الجمهوريين، فبعد أن أفادت صحيفة «نـيـويـورك تايمز» عـن اللقاء بـن الرجلين فـي مدينة نيويورك لبحث قضايا ذات أرضية مشتركة، سارع رئيس مجلس النواب مــايــك جـونـسـون للتخفيف مــن دلالاتــــه فــعــد أن كـوشـنـر «ليس منخرطا بشكل مباشر فـي عمل الإدارة، أو فـي العمل اليومي داخل البيت الأبيض». قلق جمهوري لكن كوشنر، رغم عدم توليه منصبا رسميا له في الإدارة، يلعب دورا بــــارزا فــي رســـم سـيـاسـات الـبـيـت الأبــيــض؛ فـهـو من الــــوجــــوه الأســـاســـيـــة الـــتـــي شـــاركـــت فـــي مــســاعــي إنـــهـــاء الــحــرب الروسية - الأوكرانية وحرب غزة والحرب مع إيران، كما أنه من المقربين من ترمب. لهذا السبب؛ يحمل لقاء من هذا النوع دلالات سياسية لافتة، خاصة في موسم انتخابي محتدم يتنافس فيه الديمقراطيون والجمهوريون على مقعد الأغلبية في مجلسَي الكونغرس. وقـــد اقــتــرح كـوشـنـر عـلـى جـيـفـريـز الـلـقـاء بـكـبـيـرة موظفي الــبــيــت الأبــــيــــض، ســـــوزي وايــــلــــز. وهـــــذا تـــحـــديـــدا مـــا يــثــيــر قلق الجمهوريين وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب، فأي تسريبات من هذا النوع قد تزعزع ثقة الناخب الجمهوري بقدرة حزبه على الاحتفاظ بالأغلبية، وتحبط من حماسته للتوجه إلى صناديق الاقـتـراع، خاصة إن كـان هدفها محاولة التنسيق وفتح قنوات تواصل تحسبا لفوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب؛ وهـو ما تشير إليه كل الترجيحات، التي أظهر آخرها احتمال .decision desk HQ في المائة، حسب 66 فوزهم بنسبة تمهيد لتعاون حزبي وكـــان تـرمـب بــدأ فعليا فـي التمهيد لاحـتـمـال الـتـعـاون مع الـقـيـادات الديمقراطية، تـحـديـدا جيفريز، حـن وصـفـه بالرجل «الـجـيـد»، قـائـا إنــه «يستطيع العمل مـعـه». لكن ذلــك أتــى بعد تـاريـخ طويل مـن الانـتـقـادات والإهــانــات المتبادلة بـن الرجلين؛ إذ نعت ترمب جيفريز بـ«البلطجي والغبي»، كما نشر فيديو ســـاخـــرا مـنـه عـلـى خـلـفـيـة أزمــــة الــهــجــرة فـــي الـــولايـــات المـتـحـدة. مـن جهته، يصف جيفريز تـرمـب بالمتطرف والـفـاسـد، متعهدا بمحاسبته في حال الفوز بالأغلبية في مجلس النواب. لكن الرجلين يعلمان جيدا أنهما قـد يضطران إلـى العمل معا في حـال انتزاع الديمقراطيين للأغلبية في المجلس، فعلى الأرجح أن تكون هذه الأغلبية هشة؛ ما قد يفرض على الطرفين ضـمـان أصــــوات مــن الــحــزب المـنـافـس لإقــــرار مـشـاريـع أسـاسـيـة، كتمويل الحكومة الفيدرالية مثلاً. وسيكون من المثير للاهتمام مراقبة توجهات جيفريز في هذا الإطار، فهو تعهد في أكثر من مناسبة بـ«محاسبة» الإدارة، ولم يستبعد البدء بإجراءات عزل ثالثة للرئيس الأميركي، فقال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» الشهر الماضي: «لم نستبعد أي خيار، ولم نحسم أي خيار، فيما يتعلق بالمحاسبة»، لكنه سرعان مــا جـيّــر المـسـألـة إلـــى مـحـاسـبـة مـسـؤولـن فــي الإدارة ومـحـاولـة عزلهم وإقـصـائـهـم، وخــص بالذكر وزيـــر الـحـرب الأمـيـركـي بيت هيغسيث قـائـا إنـه يجب أن يكون «التالي على القائمة». فهل سيكون التخلص مـن هيغسيث شرطا ديمقراطيا للتعاون مع ترمب بعد الانتخابات النصفية؟ ثمة تقارير تقول إن الرئيس الأمـيـركـي ضــاق ذرعـــا بـوزيـر حـربـه، رغــم نفيه لـهـا، لكن الأشهر المقبلة سـتـكـون كفيلة بتحديد مــا إذا كـــان هيغسيث سيصبح بالفعل كبش الفداء في معركة السياسات والتسويات. واشنطن: رنا أبتر جمهوريون يتحفظون على دعم «أيباك» خشية انعكاسات سلبية الديمقراطيون يفتحون مسارات جديدة للغالبية في الكونغرس كثف الديمقراطيون جهودهم سعيا إلى الفوز بالغالبية في مجلسي النواب والشيوخ، خــــال الانــتــخــابــات الـنـصـفـيـة لـلـكـونـغـرس في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعدما فـتـحـوا أكــثــر مـــن مــســار لتحقيق هـــذا الــهــدف، بــمــا فـــي ذلــــك ضــمــن ولايــــــات ومـــنـــاطـــق لـطـالمـا كـــانـــت مــحــســوبــة عـــلـــى الـــجـــمـــهـــوريـــن، الـــذيـــن أبــدى بعضهم تحفظات لافتة على دعــم مالي ضخم يتلقونه عادة من لجنة الشؤون العامة الأميركية لإسرائيل (أيباك). غـــيـــر أن هـــــذه المـــهـــمـــة لــيــســت ســهــلــة عـلـى الإطـــــاق، لا سـيـمـا فـــي مـجـلـس الــشــيــوخ الـــذي مــــن المــــقــــاعــــد المـــــائـــــة، عـلـمـا 47 يـــحـــتـــلـــون فـــيـــه بـــــــأن المـــــعـــــركـــــة مـــــحـــــصـــــورة فــــــي الانــــتــــخــــابــــات مقعدا فحسب. وحاليا 33 النصفية المقبلة بــــ 20 مــقــعــدا مــقــابــل 13 يــشــغــل الـــديـــمـــقـــراطـــيـــون لـلـجـمـهـوريـن. وهــــذا يـعـنـي أن الـديـمـقـراطـيـن مقاعد وعدم خسارة 4 سيحتاجون إلى الفوز بـ أي مقعد للفوز بالأكثرية في المجلس المقبل. ولــكــن الـخـريـطـة الـسـيـاسـيـة تـمـثـل تحديا للديمقراطيين، بينما يأمل الجمهوريون في أن تساعد الانقسامات بـن الديمقراطيين في ماين وميشيغان، وهما ولايتان حاسمتان، في تخفيف بعض الصعوبات السياسية الناجمة عن السياسات التي يعتمدها الرئيس دونالد ترمب، الذي عبر عن قلقه خلال تجمع انتخابي في ساوث كارولينا، حيث انخفضت شعبيته أخـيـراً. وقــال للحشود: «تخيلوا، مـن فضلكم، أنني مرشح». ويعتقد محللون انتخابيون أن المنافسة على مجلس الشيوخ، التي كانت تُعد محسومة لصالح الجمهوريين، مفتوحة على مصراعيها. وجـــــــــــــاء آخــــــــــر اســـــــتـــــــعـــــــراض لـــــلـــــقـــــوة مـــن الـديـمـقـراطـيـن الأســـبـــوع المـــاضـــي فـــي ألاســكــا، حـيـث تـقـدمـت الـنـائـبـة الـديـمـقـراطـيـة الـسـابـقـة مــاري بيلتولا على السيناتور دان سوليفان، نقاط مئوية في الانتخابات 5 بفارق أكثر من التمهيدية غير الحزبية في الولاية. وبــحــلــول الـخـمـيـس المـــاضـــي، عــــدّل تقرير كوك السياسي، وهو جهة غير حزبية للتنبؤ بـنـتـائـج الانــتــخــابــات، تصنيف الـسـبـاقـات في تكساس وأيوا من «تميل لصالح الجمهوريين» إلـــى «مـتـقـاربـة لـلـغـايـة». وبــذلــك، تــوسّــع نطاق المنافسة الأساسية على مقاعد مجلس الشيوخ ولايـــــــــات: ألاســــكــــا ومــــايــــن ومــيــشــيــغــان 4 مــــن ولايات. 6 وأوهايو، إلى وحــــتــــى يــــــوم الـــجـــمـــعـــة، تـــــجـــــاوز الإنــــفــــاق الإعلاني الجمهوري نظيره الديمقراطي في كل السباقات الستة الرئيسية باستثناء تكساس، وفـــقـــا لـــشـــركـــة «أد إمـــبـــاكـــت» المــتــخــصــصــة فـي تتبع الإعلانات. وجادلت رئيسة ذراع الحملة الانتخابية للديمقراطيين في مجلس الشيوخ الــســيــنــاتــورة كــيــرســن جــيــلــيــبــرانــد، بــــأن «كــل أموال العالم لا ينبغي أن تغير حقيقة أن ترمب والـجـمـهـوريـن فـي الـكـونـغـرس جعلوا الحياة أكثر صعوبة». في غضون ذلك، أبدى المرشح الجمهوري لمقعد عن ميشيغان في مجلس الشيوخ مايك روجـــــرز، تـحـفـظـات عـلـى جــهــود تـبـذلـهـا لجنة الـشـؤون العامة الأميركية لإسـرائـيـل (أيـبـاك)، لـــدعـــمـــه خــشــيــة أن يـــرتـــد ســلــبــا فــــي مــواجــهــة مـنـافـسـه الــديــمــقــراطــي، عــبــد الــرحــمــن الـسـيـد، 3 خــال الانتخابات النصفية للكونغرس فـي نوفمبر المقبل. وشـــكـــلـــت هـــــذه الــتــحــفــظــات مــــن روجـــــرز وفـريـقـه مــفــارقــة، لأن المـرشـحـن السياسيين يــــرحــــبــــون عــــامــــة بـــمـــا تـــنـــفـــقـــه لــــجــــان الــعــمــل الـسـيـاسـي لــدعــم جــهــود انـتـخـابـهـم. غـيـر أن الأمــر اختلف هـذه المــرة فـي ميشيغان، حيث فـــــاز عـــبـــد الـــرحـــمـــن الـــســـيـــد فــــي الانـــتـــخـــابـــات التمهيدية رغـم الإنـفـاق الضخم من «أيباك» لمصلحة منافسته هايلي ستيفنز. وأظــهــرت تـلـك الانـتـخـابـات التمهيدية أن جماعة الضغط القوية المؤيدة لإسرائيل تواجه عــــداء مــتــزايــدا بـــن الـديـمـقـراطـيـن، وقـــد يصل أيضا إلى الجمهوريين، الذين يتحفظون على حملة إعلانية تستعد «أيـبـاك» لإطلاقها دعما لترشيح روجـــرز، خشية أن تأتي هـذه الملايين 10 من الـدولارات بنتائج عكسية سياسيا قبل أسابيع فحسب من موعد الانتخابات. مـــلـــيـــون دولار مـن 32 » وأنـــفـــقـــت «أيـــــبـــــاك خــال لجنتها المسماة «مـشـروع الديمقراطية المـتـحـدة»، فـي مـحـاولـة فاشلة لهزيمة السيد، الذي يعد من أشد منتقدي إسرائيل. ونــقــلــت صـحـيـفـة «نـــيـــويـــورك تــايــمــز» عن شخصين مطلعين، أن التوتر بين الجمهوريين يعكس التحديات الجسيمة التي تواجه «أيباك» في سعيها إلى التأثير على الانتخابات وسط تـــصـــاعـــد الـــغـــضـــب فــــي الــــشــــارع الأمـــيـــركـــي مـن الحملة العسكرية الإسـرائـيـلـيـة فـي غـــزة. غير أن المساعي لا تزال جارية لإيجاد طريقة تدعم بها «أيــبــاك» جهود حملة روجـــرز. لكن كيفية تحقيق ذلك لا تزال غير واضحة. واتـخـذ الـصـنـدوق (أيــبــاك)، الـــذي بــدأ هذا مــلــيــون دولار، خـــطـــوة لا 59 الــشــهــر بــرصــيــد سابق لها بالتخطيط للإنفاق لمصلحة روجرز، المـــعـــروف بـدعـمـه لإســرائــيــل، وضـــد الـسـيـد في الانـــتـــخـــابـــات المــقــبــلــة، عـلـمـا بـــأنـــه أنـــفـــق معظم أمــــوالــــه فــــي الانـــتـــخـــابـــات الــتــمــهــيــديــة لـلـحـزب الديمقراطي. ولــم يسبق أن اضـطـر إلــى إنفاق أموال في انتخابات عامة إلا مرة واحدة. وخــــال اجــتــمــاع عُــقــد فــي لـــوس أنجليس الأســـــبـــــوع المـــــاضـــــي، أوضـــــــح روجــــــــرز لــرئــيــس مجلس إدارة «أيـبـاك» مايكل تـوشـن، أن لديه تــحــفــظــات كـــبـــيـــرة عـــلـــى الـــجـــوانـــب الـسـيـاسـيـة لحملة الإعلانات التي يعتزم الصندوق القيام بها. ومع أنه لم يعلن رفضه مشاركة «أيباك»، شـجـع «مـــشـــروع الـديـمـقـراطـيـة المــتــحــدة» على التريث في خطته الإعلامية. ويشير هـذا المـوقـف مـن روجـــرز إلـى مـأزق لأنه يرغب في هذا الدعم الإعلاني، ويخشاه في الوقت ذاته. وأفــــــــاد أشــــخــــاص مـــطـــلـــعـــون بــــــأن حــلــفــاء روجـــرز و«أيــبــاك» يـدرسـون أيـضـا طـرقـا بديلة لــدعــم حـمـلـتـه، بـمـا فـــي ذلـــك مـسـاهـمـة أعـضـاء «أيباك» في لجنة عمل سياسي داعمة لروجرز، أو تـمـويـل مـجـمـوعـة بــاســم مـخـتـلـف، حـتـى لا يُــكــشــف عـــن «أيــــبــــاك» بــوصــفــهــا جــهــة مـانـحـة أصـــلـــيـــة. لـــكـــن أحـــــد هــــــؤلاء لـــفـــت إلـــــى أن قــــادة «أيباك» عبروا سرا عن قلقهم من خطة تجعل «أيباك» تبدو كأنها تختبئ. ولا يــســتــطــيــع المــــرشــــحــــون الـــتـــحـــكـــم فـي تــصــرفــات لـــجـــان الــعــمــل الــســيــاســي المـسـتـقـلـة، لكن الـحـمـات الانتخابية غالبا مـا تلمّح إلى رغباتها في جماعات خارجية، والتي تحاول في الغالب احترامها. وبعد اجتماعهم مع روجرز، يشعر بعض حـلـفـاء «أيـــبـــاك» بــالاســتــيــاء، ومـــن دون إشـــارة إيجابية منه، أصبحوا الآن غير متأكدين من جدوى المضي قدماً. وحتى قبل الاجتماع مع روجرز، كان لدى بعض الأشخاص المقربين من «أيباك» تحفظات بــــشــــأن الانــــــخــــــراط فــــي الانــــتــــخــــابــــات الـــعـــامـــة، معتقدين أن عبد الرحمن السيد كان في موقف ضــعــيــف، وأنـــــه سـيـسـتـفـيـد فــقــط مـــن مــشــاركــة «أيباك» في السباق، الأمر الذي سيمنحه دعما إضافيا ً. واشنطن: علي بردى الديمقراطيون والجمهوريون يتنافسون على الأغلبية في الكونغرس بالانتخابات النصفية (أ.ف.ب) معركة مجلس الشيوخ في الانتخابات النصفية مقعداً 33 محصورة بـ
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky