issue17434

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الــجــمــعــة، إلــــى إنـــهـــاء الـــحـــرب مـــع الـــولايـــات المتحدة «الـيـوم»، معتبرا أن بــاده باتت في «موقع قـوة»، في وقت تستعد فيه واشنطن لفرض مـا وصفته بأنه «أقـسـى عقوبات في التاريخ» على طهران، في حين توعّدت إيران برد «ساحق ومدمر» على أي تهديد جديد. وقـــال بـزشـكـيـان، خـــال لـقـاء مــع أطـبـاء في طهران، إن إنهاء الحرب في الوقت الراهن سيكون أفضل لإيـــران، معتبرا أن ذلـك يمكن أن يتم «بينما نحن في موقع قوة وكرامة». واتــهــم الـــولايـــات المـتـحـدة بمهاجمة مـــدارس ومستشفيات ومنشآت إيرانية، وقال إن هذه الــهــجــمــات جـعـلـت واشــنــطــن «مـــكـــروهـــة عبر العالم». ودافـــــــع الـــرئـــيـــس الإيـــــرانـــــي عــــن مـــذكـــرة التفاهم التي أُبرمت مع الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) بعد مفاوضات شاقة، وقال إن الاتـفـاق الــذي أقــره المجلس الأعـلـى للأمن القومي الإيراني لا يتضمن «بندا واحدا يشير إلــى اسـتـسـام». لكنه شــدد فـي الـوقـت نفسه على أن ذلك لا يعني أن طهران ستستسلم في حال تعرضها لهجوم. وأضـاف: «لن نرضخ تـحـت أي ظـــرف لـلـتـرهـيـب»، مــؤكــدا أن إيـــران سـتـواصـل المـواجـهـة «حـتـى الــرمــق الأخــيــر»، وسترد بصورة «ساحقة». وجــــــــاءت تـــصـــريـــحـــات بـــزشـــكـــيـــان بـعـد إعـــــــان وزيـــــــر الــــخــــزانــــة الأمــــيــــركــــي، ســكــوت بــيــســنــت، أن إدارة الـــرئـــيـــس دونــــالــــد تـرمـب تستعد لفرض عقوبات على إيـــران وصفها بأنها «الأقـسـى فـي الـتـاريـخ»، على أن تُعلن تفاصيلها يوم الاثنين. وقــال بيسنت إن هـذه الإجــــراءات يمكن أن تـــحـــد مـــــن الــــحــــاجــــة إلــــــى شـــــن مــــزيــــد مـن العمليات العسكرية الكبرى، لكنه أعلن في الوقت نفسه أن واشنطن تريد إسقاط النظام الإيراني، داعيا حلفاء الولايات المتحدة ودول العالم إلى الانضمام إلى الضغط الاقتصادي على طهران. وكان ترمب قد تعهد، يوم الثلاثاء، بشن «حـرب اقتصادية» غير مسبوقة على إيـران، فــي ظــل تعثر المــســار الـدبـلـومـاسـي وتـراجـع الخيارات العسكرية، بالإضافة إلى ضغوط داخلية لإنهاء الحرب بسبب تداعيات ارتفاع أسعار الوقود. ورفـــضـــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الإيـــرانـــيـــة الـــعـــقـــوبـــات الأمــــيــــركــــيــــة، ووصـــفـــتـــهـــا بــأنــهــا «إرهـــــــــــــــــاب اقـــــــتـــــــصـــــــادي» و«جـــــــريـــــــمـــــــة ضـــد الإنــســانــيــة»، مــؤكــدة أنــهــا لــن تــؤثــر فــي عـزم الإيــرانــيــن عـلـى الـــدفـــاع عــن اسـتـقـال الـبـاد وسيادتها. قاليباف: مواجهة «العقوبات الجائرة» وبــالــتــزامــن مــع الــتــهــديــدات الاقـتـصـاديـة الأميركية، رفعت طهران لهجتها العسكرية. وقــال رئيس أركــان الـقـوات المسلحة الإيرانية، الـــلـــواء عـلـي عـبـد الــلــهــي، إن الـــقـــوات المسلحة الإيـــــرانـــــيـــــة مـــســـتـــعـــدة لــــلــــرد عـــلـــى أي تــهــديــد جديد، مؤكدا أن الرد سيكون «ساحقا ومؤلما ومدمراً». وتـأتـي هــذه الـتـهـديـدات فـي وقــت يسعى فيه الـطـرفـان إلــى الــخــروج مـن حــرب مستمرة منذ نحو ستة أشهر. وكانت الولايات المتحدة وإيـــران قد توصلتا إلـى اتفاقين لوقف إطلاق الـــنـــار فـــي أبـــريـــل (نـــيـــســـان) ويـــونـــيـــو، لكنهما انــــهــــارا ســـريـــعـــا، فـيـمـا لا تـــــزال حـــريـــة المــاحــة فــي مضيق هـرمـز أحـــد أبـــرز المـلـفـات المرتبطة بمستقبل الصراع. ومن بغداد، دعا رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى وضع خطط لمواجهة الـــعـــقـــوبـــات الأمــــيــــركــــيــــة، مــــؤكــــدا أن الـتـنـمـيـة الاقتصادية والأمــن مرتبطان بصورة وثيقة. وقــــال قــالــيــبــاف، الــــذي يـــشـــارك فـــي المــحــادثــات غير المـبـاشـرة مـع واشـنـطـن، إن على إيـــران أن تخطط للتغلب على ما وصفها بـ«العقوبات الجائرة». واتهم الـولايـات المتحدة وإسرائيل بشن حرب اقتصادية و«معرفية» على بلاده، بعدما خـلـصـتـا، حـسـب قــولــه، إلـــى عـــدم الـــقـــدرة على تحقيق انتصار عسكري مباشر على إيـــران. وخلال لقاء مع ممثلي قطاع الأعمال الإيراني والــعــراقــي، دعــا قاليباف إلــى تعزيز التعاون الاقــــتــــصــــادي بــــن بــــغــــداد وطـــــهـــــران، واقـــتـــرح اسـتـخـدام العملتين الوطنيتين فـي المـبـادلات التجارية للحد من الاعتماد على الدولار. إشراك الصين وتـــــحـــــاول إدارة تــــرمــــب تـــوســـيـــع نــطــاق الــضــغــوط الاقــتــصــاديــة عـلـى إيـــــران مـــن خـال حشد دعم حلفائها والصين. وقال بيسنت إن مـن مصلحة بكين الانـضـمـام إلــى هــذا المـسـار، خــصــوصــا أنـــهـــا تـعـتـمـد بـــدرجـــة كــبــيــرة على إمدادات الطاقة القادمة من الخليج. وتــشــيــر بـــيـــانـــات شـــركـــة «كـــبـــلـــر» إلــــى أن فــــي المــــائــــة مـن 80 الـــصـــن اشــــتــــرت أكـــثـــر مــــن .2025 شـــحـــنـــات الـــنـــفـــط الإيــــــرانــــــي فـــــي عــــــام إلا أن بـــكـــن رفــــضــــت الــــــدعــــــوات الأمـــيـــركـــيـــة، وقـالـت سفارتها فـي واشـنـطـن إن «العقوبات والضغوط لا تساعد في حل المشكلة»، داعية إلى معالجة الأزمة بالوسائل الدبلوماسية. كما أثـــار تصعيد واشـنـطـن الاقـتـصـادي مـــع الــصــن مـــخـــاوف مـــن ردود انـتـقـامـيـة، في وقــــت قــالــت فــيــه مـــصـــادر تــجــاريــة إن عـــروض الـنـفـط الــخــام الإيـــرانـــي للمشترين الصينيين تـراجـعـت مـنـذ إعــــادة الـــولايـــات المـتـحـدة فـرض حصارها على المـوانـئ الإيرانية في منتصف يوليو (تموز). وأعـادت الولايات المتحدة حصار موانئ 13 إيران وفرضت قيودا على حركة سفنها في يوليو بعد انهيار اتفاق لوقف الحرب بينهما، وذلـــك فـي مسعى لـحـرمـان إيـــران مـن مبيعات الـنـفـط الــتــي تـمـثـل المـــصـــدر الـرئـيـسـي للعملة الصعبة للبلاد. وفــــــاقــــــم هــــــــذا مــــــن الــــخــــســــائــــر الـــســـابـــقـــة الـتـي تكبدتها إيــــران نتيجة لـلـضـربـات التي اســـتـــهـــدفـــت بـنـيـتـهـا الــتــحــتــيــة لــلــطــاقــة خـــال الحرب. وأفادت أربعة مصادر تجارية مطلعة بــــأن عــــدد عـــــروض شــحــنــات الــنــفــط الإيـــرانـــي شــهــري سبتمبر (أيــلــول) ‌ إلـــى الــصــن تسليم ‌ مــقــارنــة ​ وأكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن الأول) انـــخـــفـــض وأغسطس (آب). ​ بعروض يوليو ‌ النفط ومضيق هرمز وانـــخـــفـــضـــت أســــعــــار الـــنـــفـــط قـــلـــيـــا يـــوم الجمعة، لكنها تتجه لتسجيل ثـانـي ارتـفـاع أسبوعي متتالٍ، بعدما صعدت يوم الخميس عقب الإعلان الأميركي عن العقوبات المرتقبة. وقــــــــــال بـــيـــســـنـــت إن تـــكـــثـــيـــف الـــضـــغـــط الاقـــتـــصـــادي قـــد يــقــلّــل احـــتـــمـــالات اسـتـئـنـاف العمليات العسكرية على نـطـاق واســـع. لكن اســـتـــمـــرار الــتــوتــر حــــول مـضـيـق هـــرمـــز يبقي أسواق الطاقة تحت ضغط، بعدما أثّر الصراع على حركة الملاحة ورفع أسعار الوقود عالمياً. وأظـــــهـــــرت بـــيـــانـــات صــــــــادرة عــــن شــركــة ســـبـــع ســـفـــن شـــحـــن أبــــحــــرت عـبـر ​ «كـــبـــلـــر» أن مضيق هرمز يوم الخميس، وهو نصف العدد المــســجــل فـــي الـــيـــوم الـــســـابـــق، وســــط مــخــاوف حيال وضع حركة الملاحة في الشرق الأوسط ​ بين الولايات ‌ جمود المحادثات ‌ في ظل استمرار المتحدة وإيران. الـــــــعـــــــدد، دخـــــلـــــت أربــــــع ​ بــــــن هــــــــذا ‌ ومــــــــن ســفــن المـــمـــر المـــائـــي وغــــادرتــــه ثـــــاث. ولــــم تكن هــنــاك نــاقــات نـفـط عـمـاقـة أو نــاقــات للغاز الطبيعي المـسـال. ومـع ذلــك، أظهرت البيانات أن ناقلة غــاز عملاقة واحـــدة تحمل البروبان المضيق عبر المسار الإيراني. ‌ والبيوتان عبرت بـاب المـنـدب، فتباطأت حركة ‌ عند مضيق ​ أمـا قليلا يـوم الخميس مقارنة باليومين ‌ الملاحة السابقين. وأظهرت بيانات «كبلر» أن إجمالي عـــــدد ســـفـــن الـــبـــضـــائـــع الــــعــــابــــرة لمــضــيــق بـــاب سفينة في كل من 34 مقارنة مع ‌ 23 المندب بلغ 16 ، اليومَين السابقَين. ودخلت المضيق، أمس سفينة وخرجت سبع منه. ومــــن بـــن الــســفــن الــســبــع الـــخـــارجـــة منه ناقلتان متوسطتا الحجم تحملان نفطا خاما إلى فيتنام والهند، حسب البيانات. ولم تمر نــاقــات نـفـط عـمـاقـة أو نــاقــات غـــاز طبيعي تـرصـد ​ مـــســـال عــبــر مـضـيـق بــــاب المــــنــــدب. ولا السفن المبحرة عبر المضيقين وأجهزة ​ البيانات الإرسال والاستقبال بها مطفأة. وبينما تـدعـو طـهـران إلــى إنـهـاء الحرب مــن مـوقـع تـقـول إنـــه يمنحها قـــوة تفاوضية، تستعد واشنطن لجولة جديدة من الضغوط الاقـــتـــصـــاديـــة، فــــي وقـــــت تـــرفـــض فـــيـــه الــصــن الانخراط في حملة العقوبات، ما يترك الأزمة مفتوحة على احتمالات التصعيد أو العودة إلى المسار الدبلوماسي. 3 إيران NEWS Issue 17434 - العدد Saturday - 2026/8/22 السبت الرئيس الإيراني: مذكرة التفاهم مع واشنطن لا تتضمن «بندا واحدا يشير إلى استسلام» ASHARQ AL-AWSAT بزشكيان قال إن بلاده باتت في «موقع قوة»... وقاليباف دعا إلى مواجهة العقوبات الاقتصادية «الجائرة» إيران تدعو إلى إنهاء الحرب... وتستعد لمواجهة العقوبات أغسطس خلال دعمها الحصار الأميركي على إيران (رويترز) 16 حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتزوّد بالإمدادات في البحر يوم واشنطن- لندن - طهران: «الشرق الأوسط» بزشكيان يعرض نسخة من «مذكرة تفاهم إسلام آباد» الموقعة مع ترمب لإنهاء الحرب (أ.ف.ب) سكان المدينة المطلة على هرمز يشعرون بثقل الأزمة الاقتصادية رغم تراجع حدّة الأعمال القتالية بندر عباس في قلب المواجهة الإيرانية ــ الأميركية أصبحت مدينة بندر عباس الممتدّة سواحلها الطويلة على مضيق هرمز في الــخــطــوط الأمــامــيــة لـلـحـرب مـــع الـــولايـــات المتحدة، ويجهد سكان المدينة التي تُعد مـركـز الـتـجـارة الـرئـيـس فــي جـنـوب إيـــران لاستعادة سُبل عيشهم. فبراير 28 فالحرب التي اندلعت في (شــــــبــــــاط) بـــهـــجـــمـــات نـــفـــذتـــهـــا الـــــولايـــــات المــتــحــدة وإســـرائـــيـــل عــلــى إيـــــران وامـــتـــدّت لتطال منطقة الشرق الأوسط بعدما ردّت عـلـيـهـا إيـــــران بـتـنـفـيـذ ضـــربـــات عـلـى دول في المنطقة، فاقمت الضغوط الاقتصادية على الأســر، فيما بقيت المدينة الساحلية البالغ عــدد سكانها نصف مليون نسمة فـي قلب المـواجـهـة حتى بعد وقــف إطـاق النار المعلن في الثامن من أبريل (نيسان). ورغـــم تــراجــع حـــدّة الأعــمــال القتالية خـال يوليو (تـمـوز)، لا يــزال سكان بندر عباس يشعرون بثقل الأزمة الاقتصادية. عـامـا) الـذي 42( وقـــال سعيد تاجيك اضـــطـــر لـــتـــرك وظــيــفــتــه فـــي أحــــد أحــــواض بناء السفن واتجه للعمل سائقا لسيارة أجـــــــرة: «ارتـــفـــعـــت أكــــــاف الـــســـكـــن والمــــــواد الـــغـــذائـــيـــة بــشــكــل كـــبـــيـــر. فـــأســـعـــار مـعـظـم السلع الأساسية، مثل الأرز واللبن والزيت، تضاعفت تقريباً». وتُـــعـــد أزمــــة الـــوقـــود أمــــرا مــألــوفــا في جنوب إيران حيث تفرض السلطات قيودا على الإمـدادات للحد من عمليات تهريبه. لكن تاجيك يلفت إلى أن: «طوابير الانتظار أصبحت أطـول... في أحيان كثيرة ننتظر ساعات للحصول على الوقود، ثم نُفاجأ عــنــد الــــوصــــول بـــأنـــه نـــفـــد»، وفــــق مـــا قــال لوكالة الصحافة الفرنسية. وبـــــــــات المــــضــــيــــق ومـــســـتـــقـــبـــل حـــركـــة المـــاحـــة فـــيـــه، نــقــطــة تـــجـــاذب رئــيــســة بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وكذلك بعد فشل اتفاق وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار فــــي أبــــريــــل (نـــيـــســـان) ومذكرة التفاهم في يونيو (حزيران)، في تسوية الـخـافـات بـن واشـنـطـن وطـهـران في شأن مستقبل إدارة هرمز. وخــــال الـــحـــرب، اسـتـهـدفـت ضـربـات أمــيــركــيــة جـــســـورا وطـــرقـــا ســريــعــة وبـنـيـة تحتية للسكك الحديد حول بندر عباس، فـــي مـــا اعـــتـــبـــره مــحــلّــلــون مـــحـــاولـــة لـعـزل المــــديــــنــــة وإربــــــــــاك الإمــــــــــــدادات الــعــســكــريــة الإيرانية في الجنوب. طوابير طويلة وارتفاع الأسعار فــــي المـــديـــنـــة، حـــيـــث يــنــتــصــب تـمـثـال إســــمــــنــــتــــي ضـــــخـــــم لــــــرجــــــلَــــــن يـــــوجّـــــهـــــان ســـاحـــهـــمـــا نـــحـــو مــــيــــاه هـــــرمـــــز، تــتــجّــلــى الضغوط الاقتصادية على شكل طوابير طــويــلــة تـنـتـظـر الـــحـــصـــول عــلــى الـــوقـــود، فضلا عمّا يضطر الإيرانيون لتحمّله من ارتفاع الأسعار. وبقي مطار المدينة شبه مغلق حتى أغسطس (آب) ما أجبر المسافرين على 15 سلوك رحلات برية شاقة تخللتها أحيانا رحلات جوية وبحرية. أمّا خارج المدينة، فيواصل عمال البناء العمل تحت شمس الصيف الحارقة لتصليح جسر غوميشان الذي شطرته ضربة أميركية، فيما تسلك الـسـيـارات طريقا تـرابـيـة التفافية أُقيمت أسفل الجسر المتضرّر. وعلى الواجهة البحرية، ترسو سفن «الــلــنــش» الـخـشـب الـتـقـلـيـديـة إلـــى جـانـب قوارب صيد وسفن تجارية. عــامــا) الــذي 45( يــقــول أراش تــنــدرو كان يتاجر في الفواكه الإيرانية الطازجة والمجففة: «انخفض دخلي إلى الصفر مع بداية الحرب»، ما اضطرّه لتحويل بعض نــشــاطــاتــه الـــتـــجـــاريـــة عــبــر مــيــنــاء خصب العماني بعد تعطّل طرق الملاحة الإقليمية. ويـلـفـت إلـــى أن «الــعــديــد مــن سـفـن اللنش تعرّضت لهجمات بطائرات مسيّرة». وأكد تندرو أنه لا يعرف بعد كيف سيتأثّر عمله بتطورات الـحـرب، مضيفا «يعتمد سكان الجنوب أساسا على التجارة أو الصيد. وإذا سُــلــب مـنـهـم الـبــحــر والـــتـــجـــارة، فلن يبقى لهم شيء تقريباً. ليست لدينا زراعة هنا. فكل ما لدينا يأتي من البحر». «حالة انتظار لا تنتهي» مـــع حـــلـــول المـــســـاء وانـــحـــســـار الـــحـــرارة الـخـانـقـة، يـنـصـب بـاعــة الأســـمـــاك أكشاكهم على طول أحد الشوارع المزدحمة، عارضين أسماك القرش والتونة والروبيان. ومن بين عاماً) الــذي اضطر 22( هــؤلاء، أنــوش مـاح أخـيـرا لترك متجره فـي أحـد أســـواق المدينة والــبــيــع فـــي الـــشـــارع بـسـبـب ارتـــفـــاع أسـعـار الإيـــــجـــــارات بــــصــــورة حــــــــادّة. وقــــــال لــوكــالــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة: «الأعـــمـــال سيئة جـدا منذ بداية الحرب. لا توجد مبيعات». وأضــــــــاف: «الــــنــــاس لا يــمــلــكــون المـــــال، وحتى الصيادون لا يخرجون إلى البحر». ولــــم يـــبـــدأ الــعــديــد مـــن الــصــيــاديــن في مــحــيــط بـــنـــدر عـــبـــاس الـــــعـــــودة إلـــــى الــبــحــر إلا خـــــال الأســـابـــيـــع الأخـــــيـــــرة، بـــعـــد أشــهــر أمـضـوهـا على الـشـاطـئ خشية الــوقــوع في مـــرمـــى المـــواجـــهـــات بـــن الــــولايــــات المــتــحــدة وإيران. ولم تنجح الجهود الدبلوماسية حتى الآن في وضـع حد للحرب، فيما يـرى ملاح أن حالة الغموض المستمرة تزيد من معاناة الـــســـكـــان ويــــقــــول: «إمــــــا أن تــنــتــهــي الـــحـــرب بنتيجة ما، أو يحدث شيء واضح. أما الآن فنحن عالقون في حالة انتظار لا تنتهي». أطفال يلعبون في الماء وخلفهم سفن شحن راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب) طهران - لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky