[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17434 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) أغسطس (آب 22 - 1448 ربيع الأول 9 السبت London - Saturday - 22 August 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17434ّ سنة من الحياة... أكبر معمِّرة في العالم تكشف السر 117 في عالم تتعدد فيه النصائح والوصفات المرتبطة بـطـول الـعـمـر، يـبـدو أن سـر العيش حتى سـن متقدمة جــدا قـد يـكـون أبـسـط مما يتخيل كــثــيــرون. فـمـع وصـولـهـا إلـــى عامها ، تستعد إيثيل كاترهام للاحتفال بعيد 117 الـ مــيــادهــا، حــامــلــة مـعـهـا قـصـة حــيــاة امـتـدت لأكـــثـــر مـــن قــــرن وشـــهـــدت أحــــداثــــا وتـــحـــولات تاريخية كبرى، إلـى جانب نصيحة بسيطة تقول إنها كانت من أسباب وصولها إلى هذا العمر: تجنّب الجدال. وتــســتــعــد كـــاتـــرهـــام، أكـــبـــر مــعــمــرة في 117 الـــعـــالـــم، لــاحــتــفــال بــعــيــد مـــيـــادهـــا الــــــ الــيــوم الـجـمـعـة، بـعـد عـــام حـافـل بالتجارب والــلــحــظــات المـــمـــيـــزة، وفــــق مـــوقـــع صحيفة «الإندبندنت». وأصـبـحـت إيـثـيـل كـاتـرهـام أكـبـر معمَّرة ، عقب وفاة 2025 ) في العالم في أبريل (نيسان الراهبة البرازيلية إيناه كانابارو لوكاس عن عاما ً. 116 عمر ناهز وبـعـد فـتـرة قـصـيـرة مــن حـصـولـهـا على الـلـقـب، كـشـفـت كــاتــرهــام عــن ســرهــا البسيط والـعـمـيـق فــي آن واحـــد لـطـول عـمـرهـا، قائلة إن تـجـنّــب الــجــدال كـــان جـــزءا مــن نهجها في الحياة. وقالت: «لا أجـادل أحـدا أبـداً، بل أستمع، وأفـعـل مـا يحلو لــي». وتقيم كـاتـرهـام حاليا في دار رعاية هولمارك ليكفيو في لايت ووتر- ساري بإنجلترا، حيث ستقضي يوم ميلادها المميز برفقة أفراد عائلتها وأصدقائها. وفي بيان لها، قالت: «شكرا لكم جميعا على تهانيكم الرقيقة بمناسبة عيد ميلادي. ، عشت العديد من التجارب 117 حتى في سن الجديدة هذا العام، من مداعبة حيوان اللاما إلى الإمساك بيد الملك». وكــــان المــلــك الـبـريـطـانـي تــشــارلــز قـــد زار كــــاتــــرهــــام فــــي ســبــتــمــبــر (أيـــــلـــــول) مــــن الـــعـــام الماضي، بعد وقت قصير من احتفالها بعيد ، وخـــال الـلـقـاء أمـسـك بيدها 116 مـيـادهـا الـــــ بينما كان يعرّف بنفسه. وخلال لقائها بالملك تشارلز، استرجعت ، عندما 1969 كاترهام ذكريات تعود إلى عام حضرت مـراسـم تنصيبه أمـيـرا لويلز، وكـان حـيـنـهـا فـــي الـــحـــاديـــة والـــعـــشـــريـــن مـــن عـمـره وقالت له خلال اللقاء: «كانت جميع الفتيات مغرمات بك ويتمنين الزواج منك». ورغـم تقدّمها الكبير في السنّ، حافظت كــاتــرهــام عـلـى قـــدر مــن الاســتــقــال والـنـشـاط لسنوات طويلة. فقد واصلت قيادة السيارة عــامــا، كـمـا استمتعت بلعب 97 حـتـى بلغت الورق (البريدج) خلال سنواتها المائة. لندن: «الشرق الأوسط» عارضة الأزياء الأسترالية نادين ليوبولد لدى وصولها إلى العرض الأول لفيلم «نجوم الكلاب» في لندن (أ.ب) عَبَرَت قرنا كاملا ثم واصلت الطريق (أ.ب) الخبز الباليستي حافة الهاوية مرّت ستة أشهر على حرب الرئيس دونالد ترمب من دون أن تظهر أي علامة على نتائجها. ومـا زال العالم لا يعرف أيـضـا إن كـانـت حـــروب تـرمـب أو حـروب أميركا أو حروب الاثنين. لـكـن أهـــل الــكــوكــب يـفـيـقـون كــل يـوم بحثا عن نهاية ما ولا يعثرون إلا على حرب أخرى. نــصــف ســنــة فـــي حــــرب كـــبـــرى زمــن طـــويـــل جــــــداً. ولـــــم يـــعـــد لائـــقـــا أن تــرســل أميركا المـزيـد مـن الأساطيل ثـم تكتشف أن الحرب لم تعد في أعالي البحار، بل في المضايق. فـي كتابه الشهير «الصفقة» يدعو تــرمــب إلـــى إبـــقـــاء الـخـصـم فـــي حــيــرة من أمره، لكن الحاصل أن العالم كلّه في حالة مـن البلبلة، وحـــروب تـرمـب مـن فنزويلا إلى غزة، ولا نهاية أو هدنة في الأفق. المسألة أن الرئيس الأميركي هو من غـيّــر قـواعـد اللعبة أو قـواعـد الاشـتـبـاك. عـــلّـــق الــعــمــل الــســيــاســي والــدبــلــومــاســي وجـعـل وزارة الـخـارجـيـة مكتبا متنقّلا وأصبح الناطق باسم كل الأشياء في كل الأوقات، ينتقل من إنذار إلى تحذير إلى نراكم غداً. الإنــــــذارات الــتــي أدّت مـفـعـولـهـا هي الــتــي أعـلـنـت مــــرّة واحـــــدة، مـنـهـا الإنــــذار الأمـــيـــركـــي الــشــهــيــر فـــي أثـــنـــاء الـــعـــدوان .1956 الثلاثي على مصر عام خـاض دونـالـد ترمب حـروبـا كثيرة دفــــعــــة واحــــــــــدة. حــــــرب الـــــرســـــوم وحــــرب الـهـجـرة وحـــرب أوكـرانـيـا وحـــرب الشرق الأوســـط. وكــان يعتقد أنّــه ســوف يخرج ســـريـــعـــا مــــن هـــــذه الــــحــــروب إلـــــى جـــائـــزة نوبل للسلام. لكن العالم أكثر تعقيدا من النيات الحسنة. فــــقــــد اكــــتــــشــــف (الـــــعـــــالـــــم) أن أكـــثـــر الــــصــــنــــاعــــات تــــــطــــــوّرا فــــــي صـــــعـــــدة هــي الــصــواريــخ الـبـالـيـسـتـيـة، وأن الـخـبـز لم يكن يوما بين الهموم، مثله مثل الناس. يُــقــال فــي كـثـيـر مــن الأحـــيـــان إن قــــادة الـنـظـام الإيـــرانـــي الإســامــي الثوري لديهم حِرفة تكتيكية في المفاوضات الكثيرة، وهي حِرفة «حافّة الهاوية». أي الذهاب إلى آخر صخرة على آخر جُرف جبَلي والوقوف هناك على رجل واحدة وانتظار تراجع الخصم، وإلا فإن البديل هو التردّي من الشواهق العُليا! هل هـذا صحيح؟! ربّــمـا... لكن ما هي الغاية من ذلك؟! تحصين النظام من التنازل، وإخافة الخصم من «جنوني» المُدار بعقل! أيضاً... ربّما... لكن في النهاية هناك مصلحة عُليا، يُفعل كل هذا الجنون المُدار بعقل، من أجل صونها، صون هذه المصلحة العُليا. فما هي هذه المصلحة العُليا؟! بقاء النظام، أم بقاء آيديولوجيته، أم بقاء أشـخـاص الــقــادة؟! الـجـواب الأخـيـر ليس هـو الصحيح، بدليل تعايش النظام مع مقتل كِبار قادته، وأولهم المُرشد نفسه. الجواب الأول من المُحتمل صحّته، لكن ليس أكيداً، فالقوم يتصرّفون تصرّف من لديه الاستعداد لإفناء النظام، قُربانا من أجل بقاء الفكرة. فما هي الفكرة؟ فـــي وقـــــت ســـابـــق، وصــــف الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي تـــرمـــب قـــــادة إيــــران بالمجانين، وأنه لا يفهم كيف يفكّرون. لكن ما فات على رجل الأعمال البلدوزر الأميركي المتمثّل للفلسفة الأمـيـركـيـة النفعية، هــو أن هـنـاك دوافــــع أخـــرى للأنظمة والـجـمـاعـات السياسية، أو بعضها، غير الدوافع العملية المعتادة. الانغلاق الفكري أخـطـر مـن الـجـنـون، فصاحبه يــرى الـعـالـم بـنـظّــارات تـخـصّــه، ولا يرى العالم كما يراه بقيّة الناس. هـــنـــا تــصــبــح مــخــاطــبــة هـــــذا المــنــغــلــق بــالمــنــطــق وحــــســــاب الـــربـــح والخسارة المفهوم لدى البشر غير واردة، فهو يملك معاييره الخاصّة للربح والخسارة، حسب الفكرة والأمثولة التي يؤمن بها. حين نشر المرشد الغائب الجديد مُجتبى أول رسالة له بعد مقتل المرشد السالف والده علي خامنئي في الغارة الشهيرة، كانت أول جملة له عن أرضية عقائدية. ولـــذلـــك نــظــائــر كــثــيــرة لا يــســع المـــجـــال لــهــا هــنــا تــتــحــدث عـــن هــذه الأرضية. هـذا الانـطـاق مـن الأرضـيـة العقائدية لا يخص عقائديّي النظام الإيـــرانـــي، فـهـنـاك أمـثـالـهـم مــن الــسُــنّــة كـثـيـر، وهــنــاك أمــثــال هــــؤلاء من «المـنـتـظـريـن» فــي الــعــالَــن المـسـيـحـي والـــيـــهـــودي... لـكـن حـديـثـنـا هنا - حصرا - عـن تفسير، أو محاولة تفسير هــذا التصلّب غير المفهوم، بــأدوات الفهم الطبيعية، لدى جُــل أصحاب القرار في إيـران اليوم، ولا أقول كُلّهم. حتى مع قرب انطلاق أقسى حرب اقتصادية أميركية عالمية ضد إيران... هل هـذا جنون؟ حسب موقعك ونظّاراتك التي تـرى بها العالم... يكون الجواب. ميلا من اليابسة 70 «المسافرة السرّية» كافحت للوصول إلى القارب على بُعد سباق يخوت يتحوّل إلى مهمّة إنقاذ بومة في عرض البحر وجد طاقم إبحار تابع للجيش البريطاني، كـان يشارك في أحـد أصعب سباقات اليخوت، نفسه أمام مهمّة مُفاجِئة لإنقاذ الحياة البرّية مـيـا بحريا مـن الـشـاطـئ، بعدما 70 على بُــعـد حـــاولـــت بــومــة حــظــيــرة مـنـهـكـة الانـــضـــمـــام إلــى الطاقم. ووفــق «رويــتــرز»، أثــار وصــول البومة إلى مـــن الـيـخـت «فـوجـيـتـسـو بـريـتـيـش سـولـجـر»، خـــال ســبــاق «آر أوه آر ســـي» حـــول بريطانيا 50 وآيـــرلـــنـــدا، الــــذي يُـــقـــام احــتــفــالا بــالــذكــرى الــــ لانـطـاقـه، عملية تنسيق مـعـقّــدة بـن البحارة الــعــســكــريــن وعـــــدد مـــن هــيــئــات إنـــقـــاذ الـحـيـاة البرّية، في وقت واصل فيه الطاقم الإبحار نحو خط النهاية في كاوز. وقــــــال الـــقـــبـــطـــان ويـــــل نـــايـــلـــور لمــســؤولــي الـــســـبـــاق: «لــديــنــا عــضــو إضـــافـــي فـــي الـطـاقـم خـــال الــجــزء الأخــيــر مــن الـسـبـاق. إنـهـا بومة حظيرة منهكة نعمل على استعادة عافيتها»، مضيفا بـنـبـرة ســـاخـــرة، فــي إشــــارة إلـــى قلق الطاقم من إنهاء السباق بعدد أفراده الأصلي: «سيتعي على شخص ما أن يمشي فوق لوح السفينة!». ولم يكن صعود البومة إلى القارب سلسا إطـاقـا؛ فبعدما أخفقت في الهبوط فـوق رأس أحـــد أفــــراد الــطــاقــم، وسـقـطـت مــن الــســاريــة إلـى مرات، انهارت أخيرا على سطح القارب، 3 البحر حيث أمسك بها البحّارة وثبّتوها بمنشفة. وقـــــــال الــــرقــــيــــب مـــــــارك بـــيـــتـــر بـــــريـــــدج، مـن الـكـتـيـبـة الـثـانـيـة فــي فـــوج المـظـلـيـن: «اعـتـقـدنـا أننا فقدناها، لكنها واصلت الكفاح للعودة إلى القارب». وأطـــلـــق أفـــــراد الــطــاقــم عـلـى ضيفتهم اسـم «ليتل ريــج»، قبل أن يكتشفوا أن اسمها يجب أن يتغيّر إلى «ليتل ريجينا». لندن: «الشرق الأوسط» في مكان لا شجرة فيه صار سطح القارب غصنا أخيرا (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky