issue17434

اقتصاد 16 Issue 17434 - العدد Saturday - 2026/8/22 السبت ECONOMY %0.26+ %0.29+ %0.71- %0.92- %0.07- %0.31- %0.41+ %0.03- إعفاء مؤقت يستهدف كبح تضخم الغذاء الأميركي في خطوة استثنائية... ترمب يفتح باب واردات اللحوم لخفض الأسعار أعــــلــــن الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي، دونــــالــــد ترمب، خطوة استثنائية لخفض أسعار لحوم الأبقار في الولايات المتحدة، تقضي ألف 300 بالسماح باستيراد ما يصل إلى طــن مــن المـنـتـجـات المُــسـتـخـدَمـة فــي إنـتـاج الـلـحـم الـبـقـري المـــفـــروم، مــن دون الــرســوم الــجــمــركــيــة المـطـبــقــة عــلــى الــــــــواردات الـتـي يوما ً. 90 تتجاوز الحصص، وذلك لمدة وتـعـكـس الـخـطـوة مــحــاولــة مـبـاشـرة لـــزيـــادة المـــعـــروض فـــي الـــســـوق الأمـيـركـيـة وخــــفــــض الأســـــعـــــار الــــتــــي أصـــبـــحـــت أحـــد مصادر الضغط على ميزانيات الأسر، في وقـت تواجه فيه الـولايـات المتحدة تقلصا فــــي حـــجـــم قـــطـــعـــان الأبـــــقـــــار، بــيــنــمــا تــظــل أسعار الغذاء عنصرا حساسا في معركة احتواء التضخم. وقـــال تـرمـب فـي منشور على منصة «تـــروث سـوشـيـال» إنَّــه أبــرم اتفاقا يهدف إلـــى «خـفـض سـعـر الـلـحـم الـبـقـري المـفـروم بصورة كبيرة للأسر الأميركية العاملة»، مـوضـحـا أن الـــولايـــات المــتــحــدة ستسمح خــــال الأشـــهـــر الــثــاثــة المـقـبـلـة بـاسـتـيـراد الــكــمــيــة المُـــــحـــــدَّدة مـــن دون رســـــوم خـــارج الحصة. وأضــــاف أن هــنــاك الــتــزامــا بـــأن يُــبـاع 25 الـلـحـم المــشــمــول بــالاتــفــاق بـسـعـر يـقـل في المائة عن الأسعار الحالية في السوق، عــــادّا أن الإجـــــراء سـيـخـفِّــض التكلفة على المــســتــهــلــكــن، وفـــــي الــــوقــــت نــفــســه يـمـنـح منتجي الماشية الأميركيِّين مساحة لإعادة بناء قطعانهم. اقـــــتـــــصـــــاديـــــا، تــــســــتــــهــــدف الــــخــــطــــوة معالجة مشكلة العرض من جانبين. فمن جهة، يؤدي إلغاء الرسوم مؤقتا إلى تقليل تكلفة دخول اللحوم الأجنبية إلى السوق الأمـيـركـيـة، مـا يفترض أن يـزيـد المنافسة ويضغط على أسعار الجملة والتجزئة. ومــــن جــهــة أخــــــرى، يــمــكــن لـاعـتـمـاد المــؤقــت عـلـى الــــــواردات أن يقلل الضغوط الـــواقـــعـــة عـــلـــى الــقــطــيــع المـــحـــلـــي، ويـمـنـح المـربـن وقتا لإعـــادة زيـــادة أعـــداد الماشية. لكن مدى انتقال الانخفاض إلى المستهلك سـيـعـتـمـد عــلــى عـــوامـــل تــتــجــاوز الـــرســـوم الجمركية، بينها أسعار الاستيراد والنقل والــــتــــوزيــــع وهـــــوامـــــش شــــركــــات تـصـنـيـع اللحوم ومتاجر التجزئة، فضلا عن الدول القادرة على توفير الكميات المطلوبة خلال فترة زمنية قصيرة. ألـــف طـــن أهـمـيـة 300 وتـحـمـل كـمـيـة كـــبـــيـــرةً، خــصــوصــا أنَّـــهـــا ســتــدخــل خــال يــومــا. وإذا تدفقت 90 نــافــذة لا تـتـجـاوز الـــــــــــــواردات بــــســــرعــــة، فـــقـــد تـــــــؤدي زيــــــادة الـــعـــرض إلــــى ضـــغـــوط نـــزولـــيـــة مـلـمـوسـة على الأســعــار، لا سيما فـي ســوق اللحم المــــفــــروم الـــتـــي تـعـتـمـد جــزئــيــا عــلــى مــزج أنـــواع مختلفة مـن اللحوم للوصول إلى النسب المطلوبة من الدهون. وفي المقابل، قد يثير فتح السوق أمام كميات كبيرة معفاة من الرسوم مخاوف لدى بعض منتجي الماشية الأميركيِّين من تعرُّض الأسعار المحلية للضغط. وتــحــاول إدارة تـرمـب تقديم الإجـــراء بوصفه مؤقتا ومصمما لحماية المستهلك خــــال فـــتـــرة إعــــــادة بـــنـــاء الــقــطــيــع، ولـيـس تـــحـــولا دائـــمـــا نـحـو زيـــــادة الاعــتــمــاد على الواردات. ويـــكـــتـــســـب الـــــقـــــرار بُـــــعـــــدا أوســـــــع فـي السياسة الاقتصادية الأميركية، إذ يأتي في وقت تستخدم فيه إدارة ترمب الرسوم الجمركية بصورة واسعة لتحقيق أهداف تـجـاريـة وصـنـاعـيـة. لكن الإعــفــاء الخاص بـــالـــلـــحـــوم يــــوضِّــــح أن الإدارة مـسـتـعـدة لتخفيف الحواجز التجارية عندما تصبح الرسوم عاملا يمكن أن يزيد تكلفة السلع الأسـاسـيـة على المستهلك الأمـيـركـي. كما يمثل الـقـرار اختبارا لمـدى قــدرة السياسة الـــتـــجـــاريـــة عـــلـــى مـــعـــالـــجـــة الـــتـــضـــخـــم فـي قـــطـــاعـــات بــعــيــنــهــا. فــــبــــدلا مــــن الاعـــتـــمـــاد حــصــرا عــلــى الــســيــاســة الــنــقــديــة وأســعــار الفائدة للسيطرة على الأسعار، تستخدم الإدارة زيــــــادة المــــعــــروض المـــســـتـــورَد أداة مباشرة لاستهداف سلعة تشهد ضغوطا ســعــريــة. وإذا تــحــقَّــق هــــدف بــيــع الـلـحـوم فـي المـائـة عن 25 المـسـتـورَدة بـأسـعـار تقل المـسـتـويـات الـحـالـيـة، فقد يمتد الأثـــر إلى المـطـاعـم وشــركــات الأغــذيــة والمـتـاجـر، بما يــخــفِّــف جـــــزءا مـــن الــضــغــوط عــلــى أســعــار الـــغـــذاء. إلا أن اســتــدامــة هـــذا الانـخـفـاض ســتــظــل مــرتــبــطــة بـــســـرعـــة تـــعـــافـــي إنـــتـــاج الأبــقــار فـي الــولايــات المـتـحـدة بعد انتهاء فترة الإعفاء. وبــذلــك، تـراهـن واشـنـطـن على نافذة اســــتــــيــــراد قـــصـــيـــرة لـــــشـــــراء الـــــوقـــــت أمـــــام قــطــاع الـــثـــروة الـحـيـوانـيـة المــحــلــي: زيـــادة المـــعـــروض الآن لـخـفـض الأســــعــــار، مـقـابـل منح المـربـن فـرصـة لإعـــادة بـنـاء القطعان لاحقاً. وسيكون الاختبار خلال الأسابيع المـقـبـلـة هـــو مـــقـــدار مـــا سـيـصـل فـعـلـيـا من التخفيضات إلى المستهلك الأميركي، وما يـومـا كـافـيـة لإحـــداث 90 إذا كـانـت فـتـرة الـــــ تـــحـــول يـــتـــجـــاوز الانـــخـــفـــاض المــــؤقــــت فـي الأسعار. الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقرينته ميلانيا في مناسبة سابقة بحديقة البيت الأبيض (إ.ب.أ) واشنطن: «الشرق الأوسط» يثير فتح السوق أمام كميات كبيرة معفاة من الرسوم مخاوف من تعرُّض الأسعار المحلية للضغط عجز مفاجئ يضيّق خيارات بريطانيا المالية ســجَّــلــت المـــالـــيـــة الـــعـــامـــة الـبـريـطـانـيـة عجزا مفاجئاً، في يوليو (تموز)، في تطور يعيد تسليط الـضـوء على ضيق المساحة المــالــيــة المــتــاحــة أمــــام وزيــــر المــالــيــة الـجـديـد جــون هيلي قبل ميزانية أكـتـوبـر (تشرين الأول)، رغــم التحسن الـــذي أظـهـرتـه بعض المـؤشـرات الاقتصادية فـي الآونـــة الأخـيـرة. وأظــــــهــــــرت بــــيــــانــــات مـــكـــتـــب الإحــــــصــــــاءات الوطنية أن صـافـي اقــتــراض الـقـطـاع العام مليار جنيه إسترليني، ما يعادل 1.8 بلغ مليار دولار، خلال يوليو. 2.5 نحو جـــــاءت الــنــتــيــجــة أســـــوأ مـــن تــوقــعــات اقـتـصـاديـن استطلعت «رويـــتـــرز» آراءهـــم رجــــحــــوا مـــيـــزانـــيـــة مــــتــــوازنــــة، كـــمـــا خـالـفـت تــقــديــرات مـكـتـب مـسـؤولـيـة المـيـزانـيـة التي مليون 500 كـانـت تشير إلـــى فـائـض قـــدره جنيه. وكان تحقيق هذا الفائض سيجعل يوليو أول شهر مماثل يسجل فائضا منذ »، لكن ارتفاع 19 - ما قبل جائحة «كوفيد الإنـفـاق الحكومي المرتبط بالتضخُّم بدد أثــــر إيـــــــرادات قـيـاسـيـة مـــن ضــريــبــة الــدخــل ذاتية التقييم. وتكشف تفاصيل البيانات أن المـشـكـلـة الأســاســيــة لا تكمن فــي ضعف الإيـرادات بقدر ما ترتبط باستمرار ارتفاع فـــاتـــورة الإنـــفـــاق؛ فـقـد زاد إنــفــاق الحكومة المــركــزيــة عـلـى المـــزايـــا الاجـتـمـاعـيـة بـمـقـدار مـلـيـاري جنيه مـقـارنـة بالفترة نفسها من الـــعـــام المـــاضـــي، فـيـمـا ارتـــفـــع الإنـــفـــاق على الـــســـلـــع والــــخــــدمــــات، بـــمـــا يــشــمــل تـكـالـيـف مليار جنيه. 1.2 الموظفين، بنحو وتــــــوفــــــر مـــــراجـــــعـــــة بـــــيـــــانـــــات يـــونـــيـــو (حـــزيـــران) بـعـض الارتـــيـــاح، بـعـدمـا خُفض 16 مليار جنيه من 12.8 تقدير العجز إلى مليارا في الـقـراءة السابقة. إلا أن الصورة منذ بـدايـة السنة المالية لا تــزال تشير إلى ضــغــوط واضـــحـــة؛ فــخــال الأشــهــر الأربــعــة ، بلغ 2027 - 2026 الأولــى من السنة المالية مــلــيــار جـنـيـه، 56.7 الاقــــتــــراض الــحــكــومــي متجاوزا توقعات مكتب مسؤولية الميزانية مليار. 2.3 مليار جنيه بنحو 54.4 البالغة ويــــرى اقــتــصــاديــون أن هـــذا الـتـجـاوز قـــد لا يـــكـــون مـــؤقـــتـــا. وقـــــال تـــومـــاس بـــوغ، كـبـيـر الاقــتــصــاديــن لـــدى شــركــة الـضـرائـب والاســـــتـــــشـــــارات «آر إس إم»، إنـــــه يـتـوقـع أن يــــتــــجــــاوز الاقــــــتــــــراض تــــوقــــعــــات مـكـتـب مـسـؤولـيـة المــيــزانــيــة خـــال بـقـيـة الـــعـــام مع استمرار ارتفاع الإنفاق. وأشــــــــار إلـــــى ثــــاثــــة عــــوامــــل رئــيــســيــة تـضـغـط عـلـى المــالــيــة الــعــامــة الـبـريـطـانـيـة، هـــي ارتـــفـــاع عـــوائـــد الـــســـنـــدات الـحـكـومـيـة، واسـتـمـرار التضخم، ورغـبـة الحكومة في زيــــادة الإنـــفـــاق. ووفـــق تـقـديـراتـه، قــد يبقى فـي المـائـة مـن الناتج 4 الاقـتـراض أعلى مـن المـــحـــلـــي الإجــــمــــالــــي هــــــذا الـــــعـــــام، بـــــــدلا مـن في المائة وفق التوقعات 3.6 انخفاضه إلى الرسمية. وهـــنـــا تــكــمــن إحـــــدى أبـــــرز المــعــضــات أمــام الحكومة؛ فارتفاع التضخم لا يؤدي فـقـط إلـــى زيــــادة تـكـالـيـف الــبــرامــج والمــزايــا المـــرتـــبـــطـــة بــــالأســــعــــار، وإنــــمــــا يـــرفـــع أيــضــا تــكــلــفــة خـــدمـــة جـــــزء مــــن الــــديــــن الــــعــــام، فـي وقـــت تـــؤدي فـيـه عــوائــد الـسـنـدات المرتفعة إلى زيـادة تكلفة الاقتراض الجديد وإعادة تمويل الديون المستحقة. وارتفعت فاتورة مليون 700 فـوائـد الـديـن فـي يوليو بنحو جـنـيـه مـقـارنـة بـالـعـام الــســابــق. كـمـا توقع مـــســـؤول فـــي مـكـتـب الإحــــصــــاءات الـوطـنـيـة ارتفاعا حادا في هذه التكلفة، عندما تصدر بيانات سبتمبر (أيلول)، نتيجة اتجاهات التضخم وتوقيت مـدفـوعـات الـفـائـدة على الـــســـنـــدات. وتــكــتــســب هــــذه الأرقـــــــام أهـمـيـة خاصة قبل ميزانية أكتوبر؛ إذ إنها تقلص قــدرة هيلي على الجمع بين زيــادة الإنفاق والالتزام بالقواعد المالية، من دون اللجوء إلـــى إجـــــراءات لتعزيز الإيـــــرادات أو خفض بعض النفقات. لندن: «الشرق الأوسط» اقتصاد اليورو يتسارع رغم ضغوط الطاقة سجل النشاط الاقتصادي في منطقة الـــيـــورو خـــال أغـسـطـس (آب) أقـــوى وتـيـرة نمو منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، مدفوعا بـــتـــحـــسُّـــن واضــــــح فــــي الـــطـــلـــبـــات الـــجـــديـــدة وانـــتـــعـــاش قـــطـــاع الــتــصــنــيــع وعـــــــودة نـمـو الـصـادرات للمرة الأولــى منذ أكثر من أربع ســــنــــوات. وتــــقــــدم الـــبـــيـــانـــات دلــــيــــا جـــديـــدا عـلـى قـــدرة اقـتـصـاد المنطقة عـلـى الصمود أمـــام اضــطــرابــات الــشــرق الأوســــط وارتــفــاع أسعار الطاقة، لكنها في الوقت نفسه تعزز احتمالات استمرار البنك المركزي الأوروبي في تشديد السياسة النقدية. وارتـــفـــع مــؤشــر «ســـتـــانـــدرد آنــــد بـــورز غـــلـــوبـــال» المــــركــــب لمــــديــــري المـــشـــتـــريـــات فـي نقطة في أغسطس، 52.1 منطقة اليورو إلى نقطة في يوليو (تموز)، متجاوزا 52 مقابل توقعات اقتصاديين استطلعت «رويـتـرز» نقطة. وتشير أي قــراءة 51.7 آراءهــــم عند نـــقـــطـــة إلــــــى نـــمـــو الـــنـــشـــاط. 50 أعــــلــــى مـــــن وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة بعدما فـي المائة 0.4 نما اقـتـصـاد منطقة الــيــورو فـــي الـــربـــع الــثــانــي، إذ تـشـيـر إلـــى اسـتـمـرار الـزخـم خــال الـربـع الـثـالـث رغــم الـحـرب في الشرق الأوسط والاضطرابات التي أصابت سلاسل الإمــداد ودفعت أسعار الطاقة إلى الارتــــفــــاع. وكــــان الــتــحــول الأبـــــرز فـــي قـطـاع التصنيع، فقد قفز مؤشر مديري المشتريات نقطة، 51.9 نقطة مـن 52.8 الصناعي إلــى مـسـجـا أعــلــى مـسـتـوى فـــي أكــثــر مـــن أربـــع سنوات، ومتجاوزا توقعات السوق البالغة نقطة. 51.8 كــمــا نــمــا الإنــــتــــاج الــصــنــاعــي بــأســرع شـــــــهـــــــراً. وقــــــــــــال كــــريــــس 54 وتـــــــيـــــــرة فـــــــي ويـــلـــيـــامـــســـون، كــبــيــر اقـــتـــصـــاديـــي الأعـــمـــال لـــدى «ســتــانــدرد آنـــد بـــورز غـلـوبـال مـاركـت إنتليجنس»، إن التصنيع أصـبـح مـجـددا «الــنــجــم الأفـــضـــل أداء»، بـيـنـمـا لـعـب قـطـاع الــخــدمــات دورا داعـــمـــا بـعـد الـضـعـف الـــذي شـــهـــده خـــــال الــــربــــع الــــثــــانــــي. ولا يـعـكـس انــــتــــعــــاش المــــصــــانــــع عـــــامـــــا واحـــــــــدا فـــقـــط، فــقــد دفـــعـــت اضـــطـــرابـــات ســـاســـل الــتــوريــد المـرتـبـطـة بــالــشــرق الأوســـــط الــشــركــات إلـى بناء مـخـزونـات احـتـرازيـة؛ مـا عــزز الإنتاج والطلبات. وفـــي الـــوقـــت نـفـسـه، ظــهــرت مــؤشــرات عـــــلـــــى زيــــــــــــــادة الـــــطـــــلـــــب عـــــلـــــى المــــنــــتــــجــــات التكنولوجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والمــــعــــدات المــســتــفــيــدة مـــن ارتــــفــــاع الإنـــفـــاق الـدفـاعـي، وهـو اتـجـاه يقدم دعما ملحوظا للصناعة الألمانية. والأكــــثــــر أهــمــيــة أن الــطــلــب الأســـاســـي نفسه أظهر تحسناً؛ فقد ارتفعت الطلبات شهراً، فيما 40 الجديدة بأسرع وتيرة في نمت طلبات التصدير، التي تشمل التجارة بــــن دول مــنــطــقــة الـــــيـــــورو، لـــلـــمـــرة الأولـــــى مـنـذ انــــدلاع الــحــرب الــروســيــة - الأوكــرانــيــة . وتـشـكـل عــودة 2022 ) فــي فــبــرايــر (شـــبـــاط الــــصــــادرات لـلـنـمـو إشـــــارة مـهـمـة لاقـتـصـاد أوروبــــي عـانـى طــويــا مــن ضـعـف الـتـجـارة الـعـالمـيـة وارتـــفـــاع تـكـالـيـف الـطـاقـة وفــقــدان بعض قدرته التنافسية الصناعية. أما قطاع الخدمات، فحافظ على زخمه بعد انتعاش يوليو، إذ استقر مؤشره عند نـقـطـة، مخالفا تـوقـعـات كـانـت تشير 51.7 إلى تباطؤ النشاط. تحسن سوق العمل كما انتقل التحسن إلــى ســوق العمل، فـقـد زاد الـتـوظـيـف الإجـمـالـي لـلـمـرة الأولـــى هـــذا الـــعـــام، واســتــأنــفــت شـــركـــات التصنيع الـــتـــوظـــيـــف بـــعـــد أكــــثــــر مـــــن ثــــــاث ســـنـــوات مـــن تـقـلـيـص الــعــمــالــة، بـيـنـمـا ســجــل قـطـاع الـخـدمـات أســرع نمو للوظائف فـي ثمانية أشـــهـــر. هــــذه المــــؤشــــرات الإيــجــابــيــة تـحـمـل، مــع ذلـــك، جـانـبـا أكـثـر تعقيدا بالنسبة إلـى الـــســـيـــاســـة الـــنـــقـــديـــة. فـــالاقـــتـــصـــاد الأقــــــوى يـقـلـل الــحــاجــة إلــــى دعــــم نـــقـــدي، فـيـمـا يظل التضخم عند مستويات مرتفعة تاريخيا رغـــم ظـهـور إشــــارات عـلـى انـحـسـار ضغوط الأسعار. وأظهر المسح تباطؤ نمو تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى في ستة أشهر، بينما تراجع تضخم أسعار البيع إلى أدنى مستوى فـي خمسة أشـهـر. لكن قــوة النمو وعــــودة الــشــركــات إلـــى الـتـوظـيـف قــد تمنح البنك المركزي الأوروبـي مساحة للاستمرار في تشديد السياسة. وترى الأسواق بالفعل احتمالا يتجاوز في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر 90 (أيــلــول)، كما تسعر رفعا واحـــدا على الأقـل قــبــل نــهــايــة الـــعـــام. وكـــــان اســتــطــاع سـابـق لـ«رويترز» قد أظهر توقعات بأن ينفذ البنك المـركـزي الأوروبـــي ثاني زيـــادة للفائدة هذا الــعــام خـــال الـشـهـر المـقـبـل. وانـعـكـسـت هـذه المعادلة على سـوق السندات؛ فقد انخفض عائد السندات الألمانية لأجـل عشر سنوات فـــي المـــائـــة يــوم 3.2445 بـشـكـل طـفـيـف إلــــى الـجـمـعـة، بـعـدمـا سـجـل فــي وقـــت سـابـق من عاما ً. 15 الأسبوع أعلى مستوى في ومع ذلك، يتجه العائد للارتفاع بنحو نـــقـــاط أســــــاس خـــــال الأســـــبـــــوع، مـسـجـا 5 ثاني زيــادة أسبوعية متتالية. وبلغ عائد 3.7572 عاما نحو 30 السندات الألمانية لأجل في المائة، بينما تراجع عائد السندات لأجل عــامــن، الأكــثــر حـسـاسـيـة لـتـوقـعـات أسـعـار في المائة. 2.8233 الفائدة، إلى وتبقى منطقة الــيــورو معرضة أيضا لمـوجـة ارتــفــاع الـعـوائـد الـعـالمـيـة، وإن كانت المـــــخـــــاوف المـــالـــيـــة أقـــــل حـــــدة مــــن الــــولايــــات المتحدة؛ فقد عـادت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلـى الارتـفـاع سريعا بعد أن وفر تدخل وزارة الخزانة دعما قصير الأجل فقط للأسواق؛ ما أعاد المخاوف المتعلقة بالدين والتضخم إلى الواجهة. مخاطر إضافية ويــشــكــل الــنــفــط خـــطـــرا إضــافــيــا على الـسـيـنـاريـو الأوروبـــــــي؛ فـقـد دفــعــت حـالـة الـــجـــمـــود بـــن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وإيـــــران أسعار الخام إلى الارتفاع مجدداً، وتداول دولار للبر، متجها 93.32 خام برنت قرب إلـــى ثــانــي مـكـسـب أســبــوعــي مــتــتــالٍ. وقـد يـــــؤدي اســـتـــمـــرار الــنــفــط عــنــد مـسـتـويـات مـــرتـــفـــعـــة إلـــــــى إعــــــــــادة تــــغــــذيــــة الــتــضــخــم الأوروبـــــــــــــي مـــــن بـــــوابـــــة الــــطــــاقــــة والـــنـــقـــل والإنـــتـــاج، وهـــو مــا قــد يعقد مهمة البنك المركزي الأوروبي أكثر. الحي المالي في مدينة فرانكفورت الألمانية (إ.ب.أ) فرنكفورت: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky