issue17432

3 إيران NEWS Issue 17432 - العدد Thursday - 2026/8/20 الخميس ASHARQ AL-AWSAT طهران درست استهداف مواقع عسكرية أميركية في بلغاريا وقبرص وكابلات «هرمز» ضمن «استراتيجية هجومية» «الناتو» يتأهب لتهديدات إيرانية تمتد إلى أوروبا قــال مـسـؤول فـي حلف شمال الأطلسي «الـــــنـــــاتـــــو»، الأربــــــعــــــاء، إن الـــحـــلـــف مـسـتـعـد لـــلـــتـــعـــامـــل مــــع أي تـــهـــديـــد إيـــــرانـــــي مـحـتـمـل والدفاع عن جميع الـدول الأعضاء، ردا على تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» أفاد بأن طـــهـــران درســـــت اســـتـــهـــداف مـــواقـــع عـسـكـريـة أميركية في أوروبا إذا صعّد الرئيس دونالد ترمب الحرب. وأضاف المسؤول: «كما اتضح هـذا العام، عندما نجحت الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي في اعتراض صواريخ باليستية انطلقت مـن إيـــران بـاتـجـاه تركيا فـي أربـــع وقـائـع منفصلة، فــإن قـــدرات الــردع والدفاع في وضع قوي وفعال». وأفـــــادت «فـايـنـنـشـال تــايــمــز»، نــقــا عن مصدرين من داخل النظام الإيراني، إن القوات الإيـرانـيـة قيّمت خـيـارات لتوسيع الـــرد على الولايات المتحدة إلى خارج الشرق الأوسط، بـيـنـهـا ضـــرب أصــــول عـسـكـريـة أمـيـركـيـة في جـــنـــوب شـــرقـــي أوروبــــــــــا، واســــتــــهــــداف بـنـى تحتية بحرية في مضيق هرمز. وأوضـــح المـصـدران أن الـقـوات الإيرانية درست إمكان ضرب أصول أميركية في دول مثل بلغاريا، التي وافقت الشهر الماضي على اسـتـخـدام قـاعـدة «بـيـزمـر» الـجـويـة لطائرات التزود بالوقود الأميركية. وقال أحدهما إن قبرص كانت أيضا ضمن الأهــداف المحتملة في حال شن واشنطن هجوما جديداً. وأضــــافــــا أن الــــقــــوات الإيـــرانـــيـــة بحثت بصورة منفصلة استهداف كابلات الألياف الـضـوئـيـة المــمــتــدة تـحـت الـبـحـر فـــي مضيق هــــرمــــز إذا اتـــســـعـــت المـــــواجـــــهـــــة. وقـــــــال أحـــد المـــصـــدريـــن إن طـــهـــران تــعــد خــطــة لـتـوسـيـع الـــحـــرب إذا نــفــذ تـــرمـــب تـــهـــديـــداتـــه الـسـابـقـة بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية. وقـــال المــصــدر الآخـــر إن إيــــران لــن تضع «أي حـــــــدود» لــــردهــــا إذا تـــعـــرضـــت لــهــجــوم أمــــيــــركــــي، مــضــيــفــا: «إذا تــــمــــادت الــــولايــــات المتحدة، فستدافع إيران عن نفسها بأي ثمن، وستتجاوز المنطقة وتضرب أوروبا أيضاً». وقــــال المـــصـــدران إن الــهــجــوم الإيـــرانـــي، الــشــهــر المــــاضــــي، عــلــى قـــاعـــدة أمــيــركــيــة في الأردن، الذي أسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين، كان أدق هجوم بعيد المدى نفذته إيـران، وأظهر، بحسبهما، قـدرة طهران على إصابة أهداف على مسافات أبعد. ونــقــل أحــدهــمــا أن الــهــجــوم كــــان أيـضـا «رســالــة إلـــى أوروبـــــا»، مــحــذرا مــن أن ضربة أمـيـركـيـة كـبـيـرة لـلـبـنـيـة الـتـحـتـيـة الإيــرانــيــة يـمـكـن أن تــدفــع الــحــرب إلـــى تــجــاوز المنطقة والوصول إلى أوروبا. تهديدات تتقدم إلى مستوى العمليات وفـــي تـحـذيـر جـــديـــد، قـــال رئــيــس هيئة الأركــــــان الــعــامــة لــلــقــوات المـسـلـحـة الإيــرانــيــة علي عبد الـلـهـي، الأربـــعـــاء، إن وجـــود أعــداد مــــن الــــطــــائــــرات الـــعـــســـكـــريـــة الأمـــيـــركـــيـــة، ولا سيما طــائــرات الــتــزود بــالــوقــود، فــي قـواعـد خارج الولايات المتحدة «من دون علم الدول المضيفة يبدو مستبعداً». وأضاف أن طهران ستعد أي «مساعدة أو تسهيل» يقدم للجيش الأميركي بمثابة «مشاركة» معه. ولا تعد التهديدات الإيرانية باستهداف قــواعــد خــــارج المـنـطـقـة جــديــدة بـعـد تصاعد الـــتـــوتـــرات رغــــم إبــــــرام تــفــاهــم لـــوقـــف إطـــاق يوليو 23 النار بين واشنطن وطـهـران. وفـي (تـمـوز)، هـدد «الـحـرس الـثـوري» باستهداف أي قــــاعــــدة تُـــســـتـــخـــدم لـــشـــن هـــجـــمـــات عـلـى إيــران، ووجّــه تحذيرا مباشرا إلـى بريطانيا بعد تقارير عن استخدام قاعدة «فيرفورد» الجوية لدعم ضربات أميركية. وفـــــي الــــيــــوم نـــفـــســـه، حـــــذر نـــائـــب وزيــــر 25 الـخـارجـيـة الإيـــرانـــي كــاظــم غــريــب آبــــادي سفيرا وقائما بالأعمال من دول أوروبية من تقديم تسهيلات عسكرية لأي طـرف يشارك في مهاجمة إيران، وقال إن الدولة التي تضع أراضيها أو قواعدها في خدمة تلك العمليات سـتـعـدُّهـا طــهــران مـشـاركـة فيها وستتحمل تـبـعـات ذلــــك. وجــــاءت تـلـك الــتــحــذيــرات بعد موافقة البرلمان البلغاري، على استضافة ما يصل إلـى ثماني طـائـرات أميركية مـن طـراز 250 » للتزود بالوقود، ونحو 135 - «كيه سي عـسـكـريـا ومـــعـــدات دعـــم فــي قــاعــدة «بـيـزمـر» حتى الأول من أكتوبر (تشرين الأول). وفـــي نـهـايـة الـشـهـر المــاضــي، عـــاد وزيــر الــــخــــارجــــيــــة عــــبــــاس عــــراقــــجــــي إلـــــــى المــــلــــف، وطــلــب مــن نـظـيـرتـه الـبـلـغـاريـة إعــــادة النظر «بشكل عاجل» في قرار استضافة الطائرات الأميركية، معتبرا أن توفير هذه التسهيلات يشكل «تسهيلا للعدوان على إيران». وفــــــــــي اتــــــــصــــــــال مــــنــــفــــصــــل مــــــــع وزيــــــــر الخارجية القبرصي، قال عراقجي إن السماح بـــاســـتـــخـــدام الـــقـــواعـــد الــعــســكــريــة الأجـنـبـيـة فـــــي قــــبــــرص لــتــنــفــيــذ عـــمـــلـــيـــات ضـــــد إيــــــران يـجـعـل الـــدولـــة المـضـيـفـة مــشــاركــة فـــي العمل الـعـسـكـري. وأبـلـغـتـه نيقوسيا بـأنـهـا تلقت تأكيدات بريطانية بعدم استخدام القواعد البريطانية في الجزيرة ضد إيــران، بحسب بيان الخارجية الإيرانية. تـــأتـــي مــعــلــومــات «فــايــنــنــشــال تــايــمــز» فـــي مـرحـلـة انـتـقـلـت فـيـهـا الــتــهــديــدات، وفـق المصدرين، من التحذير العلني من استخدام القواعد إلـى تقييم أهــداف بعينها، ودراســة قــــدرات الــضــرب وخـــيـــارات اســتــهــداف البنية الـــتـــحـــتـــيـــة، ضـــمـــن حـــمـــلـــة إيــــرانــــيــــة تــتــحــدث صراحة عن الانتقال من الدفاع إلى الهجوم. قبل تقرير الصحيفة بريطانية بيومين، نقلت وكــالــة «رويـــتـــرز» عــن مــســؤول إيـرانـي كبير أن طهران قـررت تحويل سياستها من الـدفـاع إلـى «الهجوم بالكامل» بسبب تعثر الـــجـــهـــود لــلــتــوصــل إلـــــى اتــــفــــاق دائــــــم يـنـهـي الحرب مع الولايات المتحدة. وأضاف: «يجب على الكيانات الإيرانية أن تــــكــــون مـــســـتـــعـــدة لــتــصــعــيــد الـــتـــوتـــر فـي مضيق هرمز والمنطقة ككل»، وقـال إن إيران مستعدة لاتخاذ «قـــرارات صعبة»، وستنفذ هجوما عسكريا «في الوقت المناسب وبدقة» لكسر الحصار البحري الأميركي إذا فشلت الدبلوماسية. وقال المسؤول إن على الولايات المتحدة، خـال مهلة إيرانية تبلغ «بضعة أسابيع»، تنفيذ جميع بنود مذكرة التفاهم، مضيفا أن ذلك شرط مسبق لإجراء مزيد من المفاوضات. خيارات صاروخية أبعد وقــــال خـــبـــراء عــســكــريــون لــ«فـايـنـنـشـال تايمز» إن إيران تستطيع استخدام صواريخ بـالـيـسـتـيـة مـتـوسـطـة المـــــدى، بـيـنـهـا سلسلة «شـــهـــاب»، ضـــد أصــــول أمـيـركـيـة فـــي جـنـوب وجـــنـــوب شــرقــي أوروبــــــا، لـكـن قــدرتــهــا على إحداث أضرار تتراجع عند المديات الأطول. وأضــــافــــوا أن صـــواريـــخ أثــقــل يـمـكـن أن تصل إلــى مـسـافـات أبـعـد إذا حملت رؤوســا أخــــــــف، مـــــا يـــحـــد مـــــن قــــدرتــــهــــا الـــتـــدمـــيـــريـــة. وأشــــاروا إلــى أن مـحـاولات اسـتـهـداف قاعدة «دييغو غارسيا» هـذا الـعـام أظـهـرت امتلاك إيـران أسلحة يتجاوز مداها ألفي كيلومتر، لكن حجم مخزونها غير معروف. وقـــــال الـــخـــبـــراء إن الـــدقـــة تــصــبــح أكـثـر صـعـوبـة كـلـمـا ازداد المــــدى، وإن خـطـر فشل الصواريخ أو اعتراضها يرتفع أيضاً. ورأى أحــدهــم أن الـعـمـل عـبـر جـمـاعـات حليفة في العراق ولبنان واليمن قد يكون أكثر فاعلية من الاعتماد على ضربات صاروخية بعيدة. وكانت واشنطن قد اتهمت طهران، في الأسابيع التي أعقبت بدء الحرب في فبراير، بــــإطــــاق عــــــدة صـــــواريـــــخ بــــاتــــجــــاه «ديـــيـــغـــو غـــارســـيـــا»، الــقــاعــدة الـعـسـكـريـة الأمــيــركــيــة - البريطانية في المحيط الهندي، من دون أن يصل أي منها إلى هدفه. وفــــي مـــــارس، قـــالـــت تــركــيــا إن دفـــاعـــات «الناتو» اعترضت عـدة صـواريـخ باليستية انــطــلــقــت مـــن إيـــــــران، بـيـنـمـا أصـــابـــت طــائــرة مـــــســـــيّـــــرة قــــــاعــــــدة «أكـــــــروتـــــــيـــــــري» الــــجــــويــــة الــبــريــطــانــيــة فـــي قـــبـــرص. وقـــــال مــســؤولــون غربيون حينها إنهم اشتبهوا في أن مسيّرة إيرانية الصنع أطلقتها قوات حليفة لطهران نفذت الهجوم. التعيينات رسالة «هجوم» تــتــزامــن رســـائـــل الـتـهـديـد الــجــديــدة مع تـغـيـيـرات أجـــراهـــا المـــرشــد الإيـــرانـــي الـجـديـد مــجــتــبــى خــامــنــئــي فــــي الـــقـــيـــادة الـعـسـكـريـة والأمنية، ومع تصريحات من مسؤولين في «الحرس الثوري» تحدثت عن انتقال محتمل من العقيدة الدفاعية إلى نهج هجومي. وشـمـلـت إعــــادة تـرتـيـب الــقــيــادة تعيين أحــمــد وحـــيـــدي قـــائـــدا لــــ«الـــحـــرس الـــثـــوري»، وإعادة حسين طائب، الذي تولى استخبارات عــــامــــا، إلـــــى الــــواجــــهــــة قـــائـــدا 13 » «الـــــحـــــرس لـــــ«الــــبــــاســــيــــج» مـــــع مـــهـــمـــة تــــوســــيــــع شــبــكــة الاستخبارات الشعبية، إلى جانب تغييرات هــــدفــــت إلــــــى تـــشـــديـــد ســلــســلــة الــــقــــيــــادة بـن الــــقــــوات. وجــــــاءت الـتـعـيـيـنـات بــعــد خـسـائـر واســــعــــة فــــي صـــفـــوف الــــقــــيــــادات الــعــســكــريــة والأمنية خلال الحرب. وقــــــال نـــائـــب الـــــشـــــؤون الـــســـيـــاســـيـــة فـي «الـــــحـــــرس الـــــثـــــوري» يــــد الـــلـــه جـــــوانـــــي، هـــذا الأسبوع، إن العمليات الإيرانية، التي كانت حـــتـــى الآن دفــــاعــــيــــة، قــــد «تـــتـــخـــذ مـسـتـقـبـا طــابــعــا هـــجـــومـــيـــا»، وتـــحـــدث عـــن «مــفــاجــآت اسـتـراتـيـجـيـة» وعـــن تـغـيـيـرات فـــي الـعـقـيـدة العسكرية بعد التعيينات. وبحسب «فايننشال تايمز»، يرى عدد مــتــزايــد داخــــل الــنــظــام أن اسـتـئـنـاف الـحـرب بــات مسألة «مـتـى» لا «إذا». ويشعر بعض المسؤولين، في المقابل، بالقلق من أن طهران قـد تبالغ فـي استخدام أوراقــهــا، بينما يرى مـــتـــشـــددون أن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة لا يـمـكـن الوثوق بها لتنفيذ أي اتفاق، وأن على إيران رفــع كلفة المـواجـهـة لضمان الـتـزام واشنطن بأي تسوية نهائية. ومن بين هـؤلاء محسن رضائي، القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، الـــذي عينه خامنئي، الأســبــوع المــاضــي، في أعلى موقع أمني في البلاد. وفسر محللون إيـرانـيـون الـخـطـوة بأنها مـؤشـر إلــى تراجع دور شخصيات مثل محمد بـاقـر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، مع تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق دائم. وقـــــــال أحـــــد المــــصــــدريــــن لــلــصــحــيــفــة إن طـــهـــران تـبـعـث بــرســالــة مــفــادهــا أنـــه «إذا لم تتوصلوا إلى اتفاق مع قاليباف، فسيتعين عـــلـــيـــكـــم الـــتـــعـــامـــل مـــــع رضــــــائــــــي»، مــضــيــفــا: «الـرسـالـة هــي: لا تكن مجنوناً، لأنـنـي أكثر جنونا منك». أغسطس (آب)، أعلن ترمب أنه 18 وفي لا توجد أي محادثات أو اتصالات جارية أو مقررة مع إيران، وقال إن الحصار البحري «لا يزال ساريا وبكامل قوته»، وإن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل بشكل طبيعي». وفـــي المـقـابـل، قـــال قـالـيـبـاف إن المضيق سيظل مغلقا حتى تـرفـع الــولايــات المتحدة الـحـصـار عــن المـــوانـــئ الإيــرانــيــة والـعـقـوبـات النفطية، وتفرج عن الأصول المجمدة، وتنهي التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات. لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط» كشف عن إصرار بزشكيان على تولي قاليباف المفاوضات... ودعا الدبلوماسيين إلى التحدث «بلسان حاد» عراقجي: سياسة إيران بعد الحرب «ستختلف بالكامل» حــض وزيــر الخارجية الإيــرانــي عباس عـــراقـــجـــي مـنـتـسـبـي الـــجـــهـــاز الــدبــلــومــاســي لبلاده على تنبي «لسان حـاد» في مخاطبة العالم، قائلا إن السياسة الخارجية لطهران بعد الحرب «ستختلف بالكامل» عما قبلها، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن صــــــورة «إيــــــــران الـضـعـيـفـة» انتهت وحلَّت محلها صـورة «إيــران الصلبة والمقاومة». وقـــدم عـراقـجـي، فــي مقابلة مـطـولـة مع الــتــلــفــزيــون الـــرســـمـــي بُـــثـــت مـــســـاء الـــثـــاثـــاء، روايـــة لمـسـار انتقلت فيه طـهـران مـن الحرب إلـــى المــفــاوضــات غـيـر المـبـاشـرة مــع الــولايــات المتحدة بعد أسابيع من مقتل المرشد السابق علي خامنئي. وكشف عن تفاصيل عن دور الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان مــحــمــد بـــاقـــر قــالــيــبــاف فـــي قـــــرار الــتــفــاوض وإدارة المــحــادثــات. وقـــال إن بزشكيان أصـر عـلـى تـولـي قـالـيـبـاف مـسـؤولـيـة المـفـاوضـات مع الـولايـات المتحدة، قائلا إنـه وافـق عليها «بشرط أن يكون قاليباف حاضراً». «نريد إنهاء الحرب» وفي روايته لمسار الحرب، قال عراقجي إن طـــهـــران رفــضــت فـــي الــبــدايــة وقــفــا مؤقتا لإطلاق النار؛ لأن القيادة لم تكن تريد تكرار ، التي 2025 ) نـمـوذج حــرب يونيو (حـــزيـــران توقفت قبل أن تعود المواجهة بعد أشهر. وقال: «نحن لا نريد وقفا لإطلاق النار، نحن نريد إنهاء الحرب»، مضيفا أن الحرب يجب أن تنتهي «بطريقة لا تتكرر معها مرة أخرى». وأضـــــــــــاف أن إيـــــــــــران لــــــم تــــتــــلــــق خــــال الأســـبـــوعـــن الأولـــــــن طــلــبــا أمـــيـــركـــيـــا لــوقــف النار، في حين عرضت دول أخرى الوساطة. وحسب روايــتــه، بــدأت واشنطن لاحقا طلب الـــتـــفـــاوض بــعــدمــا فـــقـــدت الأمـــــل فـــي تحقيق أهــدافــهــا. وعــــدَّد عـراقـجـي بــن تـلـك الأهـــداف «الاسـتـسـام غير المــشــروط» وتغيير النظام وتقسيم إيــــران وإثــــارة اضــطــرابــات داخـلـيـة، وقال إن الولايات المتحدة «حاولت تحقيقها خلال الحرب ولم تنجح». وقــــــــال إن أول مـــقـــتـــرح أمــــيــــركــــي جـــاء بـــنـــدا وصـــفـــه بـــأنـــه «وثـيـقـة 15 فـــي نـــص مـــن اســتــســام»، قـبـل أن تنتهي المــفــاوضــات إلـى بندا ً. 14 مذكرة تفاهم من وأضــــــــاف: «إذا جـــــاء أحـــــد يـــومـــا بــهــذه الـــبـــنـــود الـــخـــمـــســـة عـــشـــر وقــــارنــــهــــا بــمــذكــرة بندا ً، 14 التفاهم التي وصلنا إليها الآن في فـسـيـتـضـح تــمــامــا مـــن أيــــن بـــدأنـــا وإلـــــى أيــن وصلنا». قاليباف واجهة التفاوض وكشف عراقجي عن أن اختيار قاليباف لـرئـاسـة الـفـريـق المـــفـــاوض جـــاء بــاقــتــراح من بـزشـكـيـان، وأن الـرئـيـس ربـــط مـوافـقـتـه على المفاوضات بحضور رئيس البرلمان. ونقل عن بزشكيان قوله: «إنني أوافـق عــلـــى الـــتـــفـــاوض بـــشـــرط أن يـــكـــون الـــدكـــتــور قــالــيــبــاف حــــاضــــراً»، مـضـيـفـا أنــــه أصــــر على إدراج اسم قاليباف مسؤولا عن المفاوضات في محضر القرار قبل توقيعه. وقـــــال إن «صـــابـــة قــالــيــبــاف وقـتـالـيـتـه فـــي الاجـــتـــمـــاعـــات» تـكـامـلـتـا مـــع عــمــل وزارة الـــخـــارجـــيـــة، فـــي حـــن تـــولـــى بــزشــكــيــان دعــم المـــــســـــار ســـيـــاســـيـــا ومـــتـــابـــعـــة الاجـــتـــمـــاعـــات واللجان. وأضــــاف أن دعـــم الـرئـيـس فــي مـواجـهـة «أفـكـار أخــرى» وعقبات داخلية كـان من أهم العوامل التي سمحت بالمضي في المفاوضات والـــوصـــول إلـــى الــتــفــاهــم. ودافـــــع فـــي الـوقـت نفسه عن أداء الجهاز الدبلوماسي، قائلا إنه وفَّــر الخبرة الدبلوماسية ونفَّذ المسار الذي أقرته مؤسسات القرار. وأضـاف أن «لا وزير خارجية ولا دبلوماسي يقوم بعمل من تلقاء نــفــســه»، وأن «الــقــضــايــا الــكــبــرى وتـــوازنـــات الدولة تُحدد في مكان آخر، ووزارة الخارجية منفذة». وتـــحـــاشـــى عـــراقـــجـــي تــســمــيــة الــجــهــات الــــتــــي عــــارضــــت المــــســــار أو يــــوضــــح طـبـيـعـة الـخـافـات الـتـي دارت حـــول بـــدء المـحـادثـات. ووصـــــف الــنــهــج الـــــذي اتــبــعــتــه طـــهـــران بـأنـه قائم على «عقلانية مجموع الـنـظـام»، وقـال إن المـسـؤولـن يقدمون آراءهـــم خــال مرحلة التشاور، لكنهم يصبحون ملتزمين بالقرار بعد اعتماده. من الحوار إلى «اللسان الحاد» وكــــــان الــــجــــزء الأكــــثــــر حـــــدة فــــي حــديــث عــراقــجــي مـتـعـلـقـا بـمـرحـلـة مـــا بـعـد الــحــرب. وقال إن الاعتقاد بأن إيران أصبحت ضعيفة بـــفـــعـــل الـــــتـــــطـــــورات الإقـــلـــيـــمـــيـــة والمـــشـــكـــات الاقـتـصـاديـة والاضــطــرابــات الداخلية شجع عـلـى شــن الـــحـــرب. وأضــــاف أن أربــعــن يوما من المواجهة غيَّرت تلك الـصـورة إلـى «إيـران الصلبة، إيران المقاومة، إيران التي تستطيع الوقوف في أصعب الظروف». وجمع عراقجي بين الدعوة إلى الحوار والــتــفــاوض وبـــن لـغـة أكـثـر حـــدة فــي وصـف الخصم والمرحلة المقبلة. وقــال إن السياسة الخارجية المقبلة ستقوم على صورة «إيران قــــويــــة، وواثــــقــــة بــنــفــســهــا، ومـــســـيـــطـــرة عـلـى الأوضــاع»، وتسعى إلى مصالحها الوطنية وحقوق الإيرانيين. لندن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky