أكـــــد الأمــــيــــر فــيــصــل بــــن فــــرحــــان، وزيــــر الـــخـــارجـــيـــة الــــســــعــــودي، أمـــــس (الأربــــــعــــــاء)، مواصلة بــاده جهودها الرامية إلـى خفض التصعيد ومنع تجدد التوترات والصراعات فـــي المـنـطـقـة، مـــن خـــال الـتـركـيـز عـلـى حـلـول دبلوماسية شاملة ومستدامة تعالج مصادر عـــدم الاســتــقــرار فــي الــشــرق الأوســــط، مشيرا إلـــى أن «الـدبـلـومـاسـيـة والـــحـــوار والـوسـائـل السلمية تظل أولوياتنا». جـــــــــاء ذلـــــــــك خـــــــــال اجـــــتـــــمـــــاع الــــــحــــــوار الاسـتـراتـيـجـي الـثـالـث بــن وزيــــر الـخـارجـيـة الـسـعـودي ونـظـيـره الـيـابـانـي توشيميتسو مــوتــيــجــي، فـــي الــــريــــاض، أمـــــس، حــيــث نـــوَّه الأمــيــر فيصل بــن فــرحــان بـــأن المملكة تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها الـراسـخـة والممتدة لـعـقـود مــع الــيــابــان، والــتــي تـقـوم عـلـى الثقة والاحترام المتبادل. وأضـــــــاف الــــوزيــــر الـــســـعـــودي أن الأمــــن البحري يأتي في مقدمة الأولويات المشتركة بين البلدين، مشددا على أهمية حماية حرية المــاحــة فــي جـمـيـع المـــمـــرات المـائـيـة الـدولـيـة، وفقا للقانون الدولي، وضرورة بقاء مضيقي هرمز وبـاب المندب وجميع الممرات البحرية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات. وأوضـــــح الأمـــيـــر فـيـصـل بـــن فـــرحـــان أن الــيــابــان شــريــك اقــتــصــادي مـهـم للسعودية، مشيرا إلى تطلع المملكة لمواصلة تنمية هذه العلاقات، والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة لدى البلدين في مجالات الاستثمار والطاقة والموارد وسلاسل الإمداد، والمجالات الــــدفــــاعــــيــــة والـــتـــقـــنـــيـــة، وتــــــبــــــادل الـــخـــبـــرات والــــــقــــــدرات، بـــمـــا يـــدعـــم الأولـــــويـــــات ويـحـقـق الأهداف المشتركة. ولــفــت وزيــــر الـخـارجـيـة الــســعــودي إلـى أن المـمـلـكـة سـتـظـل شـريـكـا مــوثــوقــا لـلـيـابـان في مختلف المـجـالات، ومنها الطاقة، مثمنا جـهـود طـوكـيـو ومـبـادراتـهـا الـتـي تسهم في تعزيز المرونة الاقتصادية واستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية. وكــــــان وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــيـــابـــانـــي قـد أكـــد أن الــســعــوديــة تـلـعـب دور الــوســيــط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيــران، ولا تكتفي بكونها رائدة للدول العربية فحسب، بــل شـهـدت خـــال الـسـنـوات الأخــيــرة توسعا مـلـحـوظـا فـــي نــفــوذهــا الــــدولــــي، مــشــيــرا إلــى أنـه سيعمل على تعزيز التعاون مع المملكة بصفتها شريكا استراتيجيا لبلاده. وأضـــــــاف مـــوتـــيـــجـــي، فــــي مـــنـــشـــور عـبـر حــــســــابــــه الـــــرســـــمـــــي عــــلــــى مــــنــــصــــة «إكــــــــس» لــلــتــواصــل الاجـــتـــمـــاعـــي، قــبــيــل تــوجــهــه إلــى الــــريــــاض ومـــســـقـــط فــــي زيـــــــارة رســـمـــيـــة، أنـــه ســـيـــؤكـــد مــــجــــددا عـــلـــى «الــــتــــعــــاون لــضــمــان استقرار إمدادات الطاقة مع السعودية -التي تُعد مـن أكبر مـصـادر استيراد النفط الخام لـلـيـابـان- وسلطنة عـمـان، بوصفها مصدرا مهما للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال». مــــــن جـــــانـــــبـــــه، وصــــــــف مــــســــاعــــد وزيــــــر الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة، تـــوشـــيـــرو كـــيـــتـــامـــورا، فـــي حـــديـــث لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط»، الــتــعــاون بـــن الـــريـــاض وطـوكـيـو بأنه «استراتيجي يشمل جميع المـجـالات»، ولا يــســتــبــعــد فــــي الــــوقــــت ذاتــــــه أن «يــشــهــد المستقبل تعاونا إيجابيا في مجال الدفاع». وأوضـــــــــــح كـــــيـــــتـــــامـــــورا، خـــــــال مـــؤتـــمـــر صـــحـــافـــي فــــي الـــــريـــــاض، أمـــــس (الأربـــــعـــــاء)، أن الـــــزيـــــارة «تـــســـتـــهـــدف الاســـتـــمـــاع لـتـقـيـيـم الـسـعـوديـة لـلـتـطـورات الـراهـنـة، بالنظر إلى الـــدور الــذي تضطلع بـه المملكة فـي القضايا الإقليمية، فضلا عن تعزيز التنسيق معها ومع سلطنة عُمان، بما يسهم في دعم جهود السلام والاستقرار بالمنطقة». كما أشار إلى رغبة اليابان في «العمل مـع السعودية وسلطنة عُــمـان لتحقيق هذا الـهـدف، خصوصا فيما يتعلق بالتطورات المـرتـبـطـة بـــإيـــران، مـمـا يـجـعـل الـتـنـسـيـق مع دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، جزءا مهما من التحرك الياباني في المنطقة». وأكـــد المــســؤول الـيـابـانـي أن المـحـادثـات مـــع الـــجـــانـــب الـــســـعـــودي كـــانـــت «صـــريـــحـــة»، وأن هــنــاك رغــبــة فـــي مــواصــلــة الــتــشــاور مع دول المنطقة، مشيرا إلـى أن جولة أخـرى من الاجـــتـــمـــاعـــات ســـتُـــجـــرى مـــع وزيـــــر خــارجــيــة سلطنة عُمان بعد زيارة المملكة. في المائة 95 وأبان كيتامورا أن أكثر من من واردات النفط الخام لبلاده كانت تمر عبر مضيق هـرمـز، مضيفا أن أهمية المضيق لا تقتصر على اليابان، بل تمتد إلـى التجارة الدولية والاقتصاد العالمي. وفيما يتعلق بالوضع في اليمن، تحدث كيتامورا عن أن بلاده تتابع التطورات هناك، مـعـربـا عــن قـلـق بــــاده الــشــديــد إزاء سلسلة الـهـجـمـات الــتــي نــفَّــذهــا الـحـوثـيـون فــي بـاب المندب. وقــــال المــتــحــدث إن الــيــابــان تـعـمـل على تعزيز الـتـعـاون مـع الـسـعـوديـة فـي قطاعات مــــتــــعــــددة، مــــؤكــــدا أن الـــنـــفـــط لا يــــــزال مـهـمـا بـالـنـسـبـة إلــــى بــــــاده، إلا أن الـــهـــدف يتمثل فـي توسيع مـجـالات الـتـعـاون، حيث يـرى أن المـــشـــاريـــع الــقــائــمــة تـشـكـل قـــاعـــدة لتوسيعه مستقبلاً، واستكشاف فــرص جـديـدة ضمن »، بما 2030 «الـــرؤيـــة الــســعــوديــة الـيـابـانـيـة يــتــوافــق مـــع مـسـتـهـدفـات «رؤيـــــة الـسـعـوديـة .»2030 2 أخبار NEWS Issue 17432 - العدد Thursday - 2026/8/20 الخميس توشيميتسو موتيجي: سنعمل على تعزيز التعاون ًمع المملكة بصفتها شريكا استراتيجيا ASHARQ AL-AWSAT مسيّرات الجيش اليمني تقلب معادلات المواجهة مع الحوثيين لــم تــعــد الــطــائــرات المــســيّــرة فــي الـحـرب اليمنية مـجـرد أدوات لـاسـتـطـاع ومـراقـبـة تــــحــــركــــات الــــخــــصــــم، بـــعـــدمـــا بـــــــدأت الــــقــــوات الــحــكــومــيــة إدخــــــال أنــــــواع أكـــثـــر تـــطـــورا إلــى عملياتها القتالية، في تحول قد يفتح فصلا جـــديـــدا فـــي طـبـيـعـة المـــواجـــهـــة مـــع الـجـمـاعـة الـــحـــوثـــيـــة. وتـــكـــشـــف مــعــطــيــات حـــديـــثـــة عـن امـــتـــاك الـجـيـش الـيـمـنـي مـنـظـومـة مـتـدرجـة مـــن المـــســـيّـــرات، تـــبـــدأ بـــالـــطـــائـــرات الـصـغـيـرة المستخدمة في الاستطلاع وتصحيح نيران المدفعية والهجمات القريبة، مرورا بمنصات أثـــقـــل مـــتـــعـــددة المـــهـــام دخــــل بـعـضـهـا مــيــدان المعركة، وصولا إلى مسيّرات هجومية بعيدة المدى لم تستخدم حتى الآن. وتكتسب هذه القدرة الجديدة أهميتها مـــــن كـــونـــهـــا تـــقـــتـــرب مـــــن المـــــجـــــال الــــــــذي ظـل الــحــوثــيــون يـمـتـلـكـون فــيــه أفـضـلـيـة نسبية خلال سنوات الحرب، خصوصا في استخدام المـــســـيّـــرات الــهــجــومــيــة والــــصــــواريــــخ بـعـيـدة المدى. ووفقا لمنصة «شيبا إنتلجنسي»، فإن الـطـائـرتـن الـلـتـن عرضتهما وزارة الــدفــاع اليمنية تحت اسـمـي «عـيـبـان» و«نــقــم» هما ، القادر SKYWASP » من طراز «دبور السماء 1,500 عــلــى الــــوصــــول إلــــى مــــدى يــصــل إلــــى كيلومتر وحمل رأس حربي يتراوح وزنه بين كيلوغراما ً. 50 و 30 وإذا دخــــلــــت هـــــذه المـــنـــظـــومـــة الـــخـــدمـــة القتالية، فإنها لن تضيف سلاحا جديدا إلى ترسانة الجيش فحسب، بل قد تمنحه للمرة الأولــــــى قـــــدرة عــلــى تـنـفـيـذ ضـــربـــات مـسـيّــرة تتجاوز نطاق الجبهات المباشرة، وتمتد إلى عمق المناطق التي تسيطر عليها الجماعة. ويـــــــــــــقـــــــــــــول الــــــــــبــــــــــاحــــــــــث الـــــــعـــــــســـــــكـــــــري والاستراتيجي اليمني عبد العزيز الهداشي لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط» إن دخــــــول الـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة إلـــــى تـــرســـانـــة الـــجـــيـــش الــيــمــنــي لـه تــأثــيــر تـكـتـيـكـي فـــي الـــوقـــت الـــحـــالـــي، يسهم فــي تغيير المـعـادلـة فــي خـطـوط الـتـمـاس مع الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة، ويـمـكـن أن يـتـحـول إلـى ســــاح اســتــراتــيــجــي فـــي حــــال زيــــــادة كـثـافـة ومدة استخدامه، بما يمنع الخصم من إعادة تجميع قواته ونشرها. ويتميز سـاح الطيران المسيّر للجيش اليمني، وفقا للهداشي، بأنه يمتلك خاصية الذهاب والعودة بعد تنفيذ الهجمات، على عـــكـــس الـــجـــمـــاعـــة الـــحـــوثـــيـــة الـــتـــي لا تـمـتـلـك سوى الطائرات الانتحارية، وهو ما يجعله متفوقا عليها من ناحية عدم استنزاف هذه الــــقــــدرات، وإلــــى جــانــب ذلـــك فـقـد الـحـوثـيـون عــنــصــر المــبــاغــتــة الـــــذي كـــانـــوا يــتــفــوقــون به خـــــال الـــســـنـــوات المـــاضـــيـــة بــفــضــل الــــقــــدرات الاستطلاعية لهذه الطائرات. وإضــافــة إلــى كـل ذلـــك، يـذهـب الهداشي إلــــى أن اســـتـــمـــرار عـمـلـيـات الـــطـــيـــران المـسـيّــر للجيش اليمني يدفع الجماعة الحوثية إلى نشر قواتها على مساحات واسـعـة لتفادي الــضــربــات، مــا يفقدها الـــقـــدرات الهجومية، خـــصـــوصـــا فـــــي الـــجـــبـــهـــات المـــفـــتـــوحـــة مـثـل جبهتي مـأرب والمخا. ويتوقع أن الاستمرار فــي اسـتـغـال هـــذا الـتـفـوق سيعطل الــقــدرات الهجومية الحوثية خلال مدة قصيرة. لكن امتلاك السلاح لا يعني بالضرورة الــقــدرة عـلـى تغيير مــيــزان الــحــرب، ففاعلية المسيّرات لا ترتبط بمدى الطائرة وحمولتها وحدهما، وإنما بقدرة القوات التي تشغلها على الاستطلاع وتحديد الأهداف والاتصال والتنسيق مع القوات البرية والمدفعية، فضلا عن قدرتها على حماية منظومة التشغيل من التشويش والاستهداف. انقلاب معادلة الغموض مـــــن هــــنــــا يــــبــــرز الــــــســــــؤال الأوســـــــــــع، هــل تــســتــطــيــع المــــســــيّــــرات الــــجــــديــــدة نـــقـــل الـــقـــوات الحكومية من مرحلة تحسين الأداء التكتيكي على الجبهات إلى امتلاك قدرة هجومية أعمق وأكــثــر تــأثــيــراً، أم أنـهـا ستظل إضــافــة نوعية لكنها مـحـدودة إلـى ترسانة عسكرية أكبر لم تتغير قواعدها الأساسية؟ ويرى عدنان الجبرني، الباحث المختص بــــشــــؤون الـــجـــمـــاعـــة الـــحـــوثـــيـــة، أن اســـتـــخـــدام الـــجـــيـــش الــيــمــنــي لـــلـــطـــائـــرات المــــســــيّــــرة خـــال الأيــــــــام المـــاضـــيـــة فــــاجــــأ الـــحـــوثـــيـــن وأربـــكـــهـــم عــلــى مـسـتـويـي الـــقـــيـــادة والمــــيــــدان، خـصـوصـا مستوى الكفاءة والفاعلية في استخدام سلاح المسيّرات، وكذلك التزامن في مختلف الجبهات وبالنمط ذاته، في دلالة عملياتية في المواجهة أخـــطـــر بـكـثـيـر مـــن مـــجـــرد الــخــســائــر المــبــاشــرة للمسيّرات على خطوط النار. وحــــســــب حــــديــــث الــــجــــبــــرنــــي لـــــ«الــــشــــرق الأوســــط»، يمتد ذلــك إلــى مستوى متقدم من التنظيم والتعاون في إدارة العمليات بطريقة مـــوحـــدة ومــنــسّــقــة؛ مـــا ســيــدفــع الــجــمــاعــة إلــى محاولة خلق ترياق لهذا المتغير المفاجئ، إلا أن الـــوقـــت الــــذي تـحـتـاج إلــيــه لــوضــع الـحـلـول ستكون قـوات الجيش اليمني قد انتقلت فيه إلى مستويات أخرى أكثر فاعلية ومباغتة. ويــــذهــــب إلـــــى أن الـــجـــمـــاعـــة دخـــلـــت هـــذه المـــــواجـــــهـــــة بــــعــــجــــرفــــة وأخـــــــطـــــــأت فــــــي قــــــــراءة خصومها، فكان الغموض هــذه المــرة لصالح الـحـكـومـة اليمنية بـإسـنـاد مــن قـــوات تحالف دعــم الشرعية، متوقعا حـــدوث صـدمـات أكبر خــــال الـــفـــتـــرة المــقــبــلــة، بــفــعــل تــغــيّــر المـــوازيـــن الـــتـــي لــــم يــســتــوعــبــهــا الـــحـــوثـــيـــون، وتــعــديــل لصالح 2017 ميزان القوى لأول مرة منذ عام الحكومة الشرعية. من سيدفع التكلفة؟ يـــفـــتـــح دخــــــــول هــــــذه الــــــقــــــدرات الــيــمــنــيــة الــــجــــديــــدة إلــــــى المــــعــــركــــة ســـــــــؤالا آخــــــر لا يـقـل أهــمــيــة يـتـعـلـق بـالـجـمـاعـة الــحــوثــيــة نفسها، إذ كـيـف ســتــرد عـلـى فـــقـــدان جــــزء مـــن الـتـفـوق الــذي احتفظت بـه طـويـا فـي مجال المسيّرات والصواريخ؟ وإلى جانب ذلك لا يمكن تجاهل السؤال إن كان هذا التطور سيدفع الجماعة الحوثية إلـى تطوير وسائل جديدة لمواجهة المسيّرات الحكومية، أو زيـــادة الاعتماد على الطائرات الانـقـضـاضـيـة والـــصـــواريـــخ، أو الانــتــقــال إلـى تكتيكات أكثر اعتمادا على الإخفاء والتمويه وتـفـريـق الـــقـــوات. ويـشـيـر الـبـاحـث السياسي الــيــمــنــي صــــاح عــلــي صــــاح إلــــى أن الـجـيـش اليمني، وبرغم المفاجأة التي خلقها في ميزان القوى، وقدرته على إربـاك الجماعة الحوثية، لم يظهر بعد امتلاكه لنوعية الطائرات التي تــهــدد عـمـقـهـا الاســتــراتــيــجــي كـمـا تـفـعـل هـي، خــصــوصــا قـــدرتـــهـــا عــلــى اســـتـــهـــداف مـنـشـآت حيوية في محافظات بعيدة عن نفوذها، مثل استهداف ميناء تصدير النفط في حضرموت. ويـنـوه فـي تحليله لــ«الـشـرق الأوســـط» بـــأن قــــوات الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة فــقــدت، بفعل الـــســـاح الـــجـــديـــد لـلـجـيـش الــيــمــنــي، الـــقـــدرة عــلــى الــتــحــصــن والــتــكــتــيــك المـــيـــدانـــي، وبـــات مـقـاتـلـوهـا مـكـشـوفـي الــظــهــر، وهـــو مــا يرفع التكلفة لـديـهـا ويــزيــد مــن تعقيد المـواجـهـة، بـــرغـــم أن الــتــكــلــفــة ســتــرتــفــع بـــالمـــقـــابـــل لـــدى الـجـيـش، خصوصا وأن الحوثيين مـا زالــوا يـتـفـوقـون بـامـتـاك الــصــواريــخ الباليستية. ويُحذر صلاح من لجوء الجماعة إلى تعزيز الــنــشــاط الاســتــخــبــاراتــي لاســتــهــداف مـواقـع إطــــاق الــطــائــرات المــســيّــرة الـتـابـعـة للجيش اليمني، واغتيال مشغليها وقــادة الوحدات المــســؤولــة عـنـهـا، إلـــى جــانــب الاســـتـــفـــادة من تجارب جيوش أو ميليشيات في التحصين ضــد ضـربـاتـهـا واســتــخــدام وســائـل التمويه والـتـخـفـي والمــــنــــاورة وتـخـفـيـف الـتـكـلـفـة من خلال توزيع العناصر على مساحات واسعة. وبينما تتوسع قـــدرات الجيش اليمني في استخدام الطائرات المسيّرة على مستويات مختلفة، يبدو الصراع أمام احتمال الدخول في مرحلة جديدة لا يكون فيها السؤال فقط عــن عـــدد الأسـلـحـة الـتـي يمتلكها كــل طــرف، وإنما عن قـدرة كل منهما على تحويل هذه الأسـلـحـة إلــى منظومة متكاملة تغير شكل المعركة ومداها وتكلفتها. عدن: وضاح الجليل العليمي يجدّد التمسك باستعادة مؤسسات الدولة واحتكار السلاح جـــدَّد رئـيـس مجلس الـقـيـادة الرئاسي الـــيـــمـــنـــي رشــــــــاد الـــعـــلـــيـــمـــي، تـــمـــســـك بـــــاده بــاســتــعــادة مــؤســســات الـــدولـــة واحــتــكــارهــا المشروع للسلاح، وبناء سلام عادل ومستدام يـــحـــمـــي ســــيــــادة الـــيـــمـــن ويـــمـــنـــع اســـتـــخـــدام أراضـــــيـــــه لـــتـــهـــديـــد دول الـــــجـــــوار والمــــمــــرات الــدولــيــة، بـالـتـزامـن مــع اســتــمــرار التصعيد الحوثي على الساحل الغربي ومـأرب وتعز وجنوب الحديدة. وأكـــد الـعـلـيـمـي، خـــال اسـتـقـبـالـه وزيــر الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، أن الــــيــــمــــن يـــــقـــــدر مـــــوقـــــف طــــوكــــيــــو المُـــــديـــــن للهجمات الحوثية على المـنـشـآت والمـوانـئ المـدنـيـة والـسـفـن الـتـجـاريـة، مــشــددا عـلـى أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب واحـتـكـار الـسـاح تمثل أسـاسـا لأي تسوية سياسية قابلة للحياة. وأدان الــــوزيــــر الـــيـــابـــانـــي، مــــن جـهـتـه، بشدة سلسلة الهجمات الأخيرة التي شنتها الــجــمــاعــة الـــحـــوثـــيـــة، مـــجـــددا الــتــأكــيــد على أهـمـيـة تحقيق الــســام فــي الـيـمـن، وقــــال إن استقرار البلد المطل على مضيق باب المندب يرتبط بـصـورة مباشرة باستقرار وتنمية الشرق الأوسط والمجتمع الدولي بأسره. ونـــقـــل الإعـــــــام الـــرســـمـــي أن الـعـلـيـمـي أعـرب عن تقديره للدعم الياباني للحكومة الــــيــــمــــنــــيــــة، خــــصــــوصــــا فــــــي مــــــجــــــالات خــفــر الـــســـواحـــل، مـتـطـلـعـا إلــــى تـــطـــويـــره ليشمل الـــتـــدريـــب والمـــراقـــبـــة والاســـتـــطـــاع والإنـــقـــاذ ومــكــافــحــة الإرهـــــــاب والـــتـــهـــريـــب والــجــريــمــة المنظمة. وقــــال مـوتـيـجـي إن الــيــابــان سـتـواصـل دعــــم الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة وتـــعـــزيـــز قــدراتــهــا فـــي مــجــال إنـــفـــاذ الــقــانــون الــبــحــري، مشيرا إلـى المـسـاعـدات الغذائية التي أقرتها بـاده فـي يوليو (تــمــوز)، إلــى جـانـب الـدعـم المالي والمـــســـاهـــمـــات الــبــشــريــة المــقــدمــة إلــــى مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن. وتُعد اليابان عضوا أساسيا في شراكة الأمن البحري اليمنية، وتربط دعمها لخفر السواحل برؤيتها لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة، في وقت تتزايد فيه المخاطر التي تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وبـاب المندب بفعل الهجمات الحوثية. وكــــــان الــعــلــيــمــي قــــد دعـــــا إلـــــى تـوسـيـع الــــتــــعــــاون مــــع الــــيــــابــــان فــــي مــــجــــالات الأمــــن البحري والاتصال والبنية التحتية وتنمية الموارد البشرية والأمن الإنساني، إلى جانب الانــتــقــال مــن الاسـتـجـابـة الــطــارئــة إلـــى دعـم التعافي وخلق فرص العمل والإنتاج. إبقاء على الجاهزية وجـــاءت تصريحات العليمي فـي وقت كـان فيه مجلس الـدفـاع الوطني اليمني قد شـــــدد، خــــال اجــتــمــاعــه بـــرئـــاســـة الـعـلـيـمـي، على إبقاء الجاهزية العسكرية والأمنية في مختلف الـجـبـهـات عـنـد أعـلـى مستوياتها، وتـــعـــزيـــز مــنــظــومــة الإنـــــــذار المــبــكــر وحــمــايــة المنشآت الحيوية والأعيان المدنية. وأشـــاد المجلس بـــأداء الــقــوات المسلحة في جبهات مأرب والساحل الغربي بمحافظة تــعــز، ومـــا أظـهـرتـه مــن قــــدرة عـلـى الـتـصـدي لــلــتــصــعــيــد الــــحــــوثــــي وإفــــــشــــــال الـــهـــجـــمـــات وتكبيد الجماعة خسائر في الأفراد والعتاد، مــــؤكــــدا أن اســـتـــهـــداف مــخــيــمــات الـــنـــازحـــن والأعــيــان المدنية والمـنـشـآت الاقـتـصـاديـة لن يحقق للحوثيين مكاسب ميدانية. كـــمـــا وجَّـــــــه بـــتـــوســـيـــع عـــمـــلـــيـــات الـــــردع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد، وتــكــثــيــف الــعــمــل الاســـتـــخـــبـــاراتـــي والأمـــنـــي لملاحقة الخلايا وشبكات التهريب والإمداد، بـــالـــتـــوازي مـــع إجـــــــراءات حـكـومـيـة لمعالجة الأضــــــرار الــنــاجــمــة عـــن الــهــجــمــات الـحـوثـيـة ورعاية المصابين وأسر الضحايا. وجـــــــدَّد المـــجـــلـــس تـــأكـــيـــده أن المـجـتـمـع الــــدولــــي مـــطـــالـــب بــتــرجــمــة مـــواقـــفـــه المـــنـــددة بــالــتــصــعــيــد الـــحـــوثـــي إلـــــى إجــــــــــراءات أكــثــر فـاعـلـيـة لـــــردع الــجــمــاعــة وتـجـفـيـف مــصــادر تمويلها وتسليحها، فــي وقـــت تشهد فيه الجبهات تصعيدا متزامناً. تصعيد حوثي ميدانياً، قالت القوات المسلحة اليمنية عملية هجومية 400 إن وحداتها نفذت نحو خــــــال ثــــاثــــة أيــــــــام ضـــــد قـــــــــدرات وعـــنـــاصـــر الـجـمـاعـة الــحــوثــيــة، بــاســتــخــدام الــراجــمــات والمـــدفـــعـــيـــة والـــطـــيـــران المـــســـيَّـــر، وبــمــشــاركــة وحــــــــدات الـــجـــيـــش المـــنـــتـــشـــرة عـــلـــى خــطــوط التماس. ووفــــــق مــــا أعـــلـــنـــتـــه الـــــقـــــوات المــســلــحــة، استهدفت العمليات مصادر تهديد وقدرات عسكرية حوثية، في إطار الرد على التصعيد المتواصل الذي تشهده جبهات عدة، قي حين تواصلت خلال الساعات الماضية المواجهات ومحاولات التسلل على خطوط التماس. وفــــــي جـــبـــهـــة الـــعـــنـــن بـــمـــديـــريـــة جـبـل حبشي، غرب تعز، أحبطت القوات الحكومية مـــحـــاولـــة تـــســـلـــل نـــفـــذتـــهـــا عـــنـــاصـــر حــوثــيــة بـــاتـــجـــاه مــــواقــــع الـــجـــيـــش، بـــعـــدمـــا رصــــدت الـــــوحـــــدات الــعــســكــريــة تـــحـــركـــات المـتـسـلـلـن وأجبرتهم على التراجع. وتــتــزامــن هـــذه الــتــطــورات مــع تصعيد حــــوثــــي مــــتــــواصــــل عـــلـــى الــــســــاحــــل الـــغـــربـــي ومـــــــــأرب، حـــيـــث ســـبـــق لــلــجــمــاعــة أن كــثَّــفــت هجماتها بـالـصـواريـخ والـطـائـرات المسيَّرة ضـــــد مـــــواقـــــع عـــســـكـــريـــة ومــــنــــشــــآت مـــدنـــيـــة ومناطق مأهولة، في مسار حذَّرت الحكومة اليمنية من أنـه يهدد بـإعـادة توسيع نطاق المواجهة. وفـــي أحــــدث تــداعــيــات هـــذا التصعيد، أصــيــبــت طــفــلــتــان، الـــثـــاثـــاء، جـــــراء انـفـجـار مـسـيَّــرة حـوثـيـة داخـــل مـنـزل أســـرة فــي ريـف مـــديـــريـــة حـــيـــس جـــنـــوب الــــحــــديــــدة. وقـــالـــت سنوات، 5 مصادر محلية إن رؤى، البالغة سنوات، أصيبتا بشظايا، 10 وديالا، البالغة ونُــقــلــتــا فـــي حــالــة حــرجــة مـــن الــخــوخــة إلــى مدينة المخا لتلقي العلاج. ويــعــيــد اســـتـــهـــداف المـــنـــاطـــق الـسـكـنـيـة والمنشآت المدنية إلـى الواجهة المخاوف من اتساع آثار التصعيد على السكان، خصوصا في الساحل الغربي، الذي يشهد منذ أسابيع هجمات حوثية متكررة طالت مدينة المخا وميناءها والمناطق المحيطة بها. وتـقـول الحكومة اليمنية إن استمرار الهجمات الحوثية لا يمثل مـجـرد تصعيد داخـلـي، بل يفاقم المخاطر على أمـن الملاحة الـــــدولـــــيـــــة، خــــصــــوصــــا مـــــع امــــــتــــــداد نـــشـــاط الــجــمــاعــة إلــــى الــســفــن الـــتـــجـــاريـــة والمـــمـــرات البحرية المحيطة بباب المندب. عدن: «الشرق الأوسط» : لا نستبعد تعاونا إيجابيا مع السعودية في مجال الدفاع «الخارجية» اليابانية لـ بن فرحان يؤكد ضرورة الحلول الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة وزير الخارجية السعودي مستقبلا نظيره الياباني في الرياض (الخارجية السعودية) الرياض: فتح الرحمن يوسف
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky